960حالة إيذاء للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة منذ 11سبتم

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


إنسان

مشرف عام سابق
27 يوليو 2001
2,844
41
0
www.bafree.net
ارتفعت تقارير حالات الاعتداء على العرب والمسلمين في الولايات المتحدة التي تلقاها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في واشنطن إلى أكثر من (960) تقريراً منذ الحادي عشر من سبتمبر وحتى الثاني والعشرين من اكتوبر.ومن بين حالات الاعتداء التي تعرض لها العرب والمسلمون في امريكا (5) حالات قتل و(19) حالة تهديد بالقتل و(226) حالة اعتداء جسدي وتدمير للممتلكات و(96) حالة تمييز في المطارات و(177) حالة تحرش في الأماكن العامة و(105) حالات تمييز في أماكن العمل و(55) حالة تمييز في المدارس و(168) حالة كراهية بالبريد و(8) حالات تهديد بوجود متفجرات في المبنى.وقد احتلت ولاية نيويورك المرتبة الأولى من حيث كثرة الاعتداءات على العرب والمسلمين تلتها ولايات كاليفورنيا وبنسلفانيا وإلينوي وفرجينيا وتكساس وكنتاكي وفلوريدا.وقال مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في تقرير أولي أصدره أول من أمس عن هذه الاعتداءات ان حوادث الاعتداء على العرب والمسلمين وممتلكاتهم في الولايات المتحدة مستمرة وإن اصبحت تتم بمعدلات أقل عن الفترة التي تلت مباشرة يوم الحادي عشر من سبتمبر.وقال المجلس ان حوادث الاعتداء على حقوق وحريات عرب ومسلمي امريكا تعد مؤشراً مهماً على موجة العداء للإسلام التي تجتاح بعض أوساط المجتمع الأمريكي منذ التفجيرات الارهابية في نيويورك وواشنطن إلى جانب مؤشرات أخرى من أهمها مشاعر الخوف والقلق التي تسود الأوساط الشعبية الأمريكية من المسلمين جاعلة تلك الأوساط أكثر قابلية لتأييد بعض الاقتراحات المتعلقة باتخاذ اجراءات أمنية مشددة ضد العرب والمسلمين في أمريكا، وهناك ايضاً موجات التشويه التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون في الإعلام الأمريكي وما تتعرض له على الصعيد السياسي المنظمات الكبرى لمسلمي امريكا من موجة نقد عنيفة تهدف إلى التقليل من صدقيتها داخل الدوائر السياسية الأمريكية وهي موجة النقد التي تزامنت مع انفتاح البيت الأبيض على المنظمات المسلمة الأمريكية خلال الأسابيع التي تلت الحادي عشر من سبتمبر.ودعا الدكتور نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية عرب ومسلمي امريكا والعالم على التنبه إلى ما يتعرض له المسلمون من حملات تشويه اعلامية وسياسية موضحاً ان هذه الحملات بمثابة "الوقود" بالنسبة لحوادث الاعتداء على المسلمين والعرب.وقال الدكتور عوض ان الوقفة الدولية التي وقفها عرب ومسلمو العالم ضد حملة الاعتداء على عرب ومسلمي أمريكا يجب ان تستمر وان توجه لمخاطبة جذور جرائم الاعتداء من تحيز إعلامي وسياسي ضد المسلمين والعرب في أمريكا.

ج/ الرياض
 

الـفاهم

المشرف العام سابقا
12 سبتمبر 2001
50,657
6,077
113
46
جزاك الله خيراً

بسم الله الرحمن الرحيم

اخي انسان ....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد التحية والتقدير ....
اشكرك على هذه المعلومات القيمة ... سائل المولى عز وجل ان ينصر الأسلام والمسلمين ويدعر اعداء الدين ويجعلهم من اهل الخيبة في الدنيا والأخرة آمين ...

جزاك الله خيراً ....

اخيك الفاهم ...
 

إنسان

مشرف عام سابق
27 يوليو 2001
2,844
41
0
www.bafree.net
لا ترمش بطرفك فقد تكون رسالة إرهابية!

في حمى المواجهات وتجريم المؤسسات الإسلامية، اتصل بمكتب التجمع مدير مكتب مجلة نيوز ويك واسعة الانتشار، ولم اكن وقتها أقبل مكالمة أو أرد على الهاتف ؛ لأنك إن نطقت في هذه الأيام بكلمة فستراها مع اسمك في الغد على صفحة جريدة تحت عنوان "إرهاب" الكلمة المحببة اليوم، وقد تسبب لك إشكالا أكبر مثل تهديد بالقتل أو عدوان على مكتب أو مسجد أو غيره. حييت في محدثي الصحفي هذه المبادرة بالاتصال، وطلب مني مقابلة عن الإرهاب، ومعلومات شخصية، ووافقت على الطلب بشرط أن يسمح لي بمقال في مجلته، فقال أخشى ألا نضعها في العدد نفسه، قلت أقبل بذلك، المهم أن توضع ولو بعد وقت، قال لا بأس ولكن ننشر مقالتك في الطبعة العربية وفي طبعة الإنترنت، قلت له لا بل يكون المقال في النسخة الإنجليزية المطبوعة. قال سأتحدث مع رئيس التحرير ثم أرجع لك، وكنت أعلم انه لن يعود لي برد ولا موافقة. لأنني جربت وطلبت النشر من أقل شأنا من مجلته فأبوا. ثم قرأت أن كاتباً ومفكراً شهيراًُ في أمريكا مثل إدوارد سعيد يدور بمقالاته على المجلات والجرائد مهمها وتافهها فلا تنشر له، وتبين أن هذا طموح وأمل في الحرية في غير مكانه، ويدل أن هذه السنين التي قضيناها معهم لم تفدنا بعد في معرفة الكثير.
وقد صنع الإعلام رعبا مضاعفا، فالخوف الذي لحق بالمسلمين والعرب فاق كل تخيل سابق، مما أثر على تدين بعض المسلمين وفسخت نساء الحجاب، وقل رواد المساجد في الجمع والجماعات وبخاصة الأيام الأولى. ثم العدوان الكلامي على المسلمين حتى عبر التلفاز كان مزعجا، فصهيوني مثل"تشارلي روز" يقدم برامج ثقافية حول برنامجه إلى برنامج حرب إعلامية، يستضيف صهاينة مثل رئيس الموساد السابق إلى عام 96م، الذي لا يستطيع تقديم فكرته بالإنجليزية، ويضع معه ستيف إمرسون "سيئ الذكر"، مساء21 رجب 1422هـ 10-10 2001م وصهيوني آخر "بوب سايمون" يستضيفه نفس البرنامج في الليلة السابقة لها يحذر من بن لادن الذي يراه العرب صلاح الدين الأيوبي كما يرى. ثم يقول اسمحوا لي أن أكون عنصريا، و يتحدث عن ملامح العرب وأنها تنذر بالإرهاب للأمريكيين ، وهذا في محطة عامة وليست تجارية.
ومحطة أخرى يملكها اليهودي الأسترالي مردوخ اسمها "فوكس نيوز" تنافس إن لم تتقدم على "سي إن إن" الآن، حملت صليب الحرب على الإسلام، والتهييج ضد المسلمين، حتى تساءلوا فيها: هل القرآن فيه تعاليم تحث على الإرهاب؟ ونقلوا وترجموا آيات عن الجهاد توحي بذلك، وفقدت هذه المحطة كل لغة عقلانية أو إعلامية أو سياسية، ووضعوا نابحا مزعجا للمسلمين اسمه أو رالي، قدم مقابلة مع سامي العريان الأستاذ في جامعة فلوريدا، ووضعوا عنوانا في المقابلة يقول: "العريان أستاذ - بروفسور- أم إرهابي؟" وقد سخر المذيع وخوف منه، مما جعل مواطنين يهددون العريان بالقتل، فاضطر أن يختفي لعدم الأمن على حياته، وأعطته الجامعة إجازة مدفوعة.
ولعل من المناسب أن نذكر هنا بعض ملامح الإستراتيجية اليهودية لاستغلال حالة الإرهاب الإعلامي الجارية ضد المسلمين والعرب، بناءً على مراقبة لا على دراسة للموضوع، واهم ملامح هذه الحملة لتحسين صورة اليهود مايلي:
1- إبراز اليهود على انهم ضحايا للإرهاب العربي والإسلامي على مدار عشرات السنين، وأن الأمريكان لم يستيقضوا إلا متأخرين جدا، وأن عليهم أن يقوموا بواجب تجاه الإنسانية والحضارة ويتعاونوا مع البلد الديموقراطي الوحيد "اسرائيل" في غابة الديكتاتورية والوحشية والإرهاب العربي.
2- إبراز اليهود الأمريكان كأعلم الناس بالإرهاب وهم فلاسفته ومدركوه وأن على الحكومة والشعب أن يرجعوا لقولهم ووصاياهم في التعامل مع العرب، ومع الإسلام فهم الخبراء بذلك لأنهم يعانون من هذه المسألة عن قرب، ومن العبث أن تعتمد أمريكا على معرفتها ولا تستشير المراكز اليهودية، ولا تستفيد من تجربتها.
3- الإهتمام بتاكيد أن هذه الحرب ضد أمريكا لا علاقة لها أبدا بمشكلة فلسطين، وأنها حرب كراهية لأمريكا وحسد على نمط الحياة الأمريكية ، وكراهية لديموقراطيتها وتقدمها وحرب على حداثتها، لأن سكان "الكهوف" من الإسلامميين لا يريدون التقدم الذي تبشر به إسرائيل وأمريكا! كما يزعم الصهيوني "دنيس روس" الذي ترك منصبه في إدارة مشروع السلام ليعمل في مركز استراتيجي يقوم عليه متشددون متدينون يهود.
4- يستغل يهود أمريكا كلمة نحن، يقولها يهودي أمريكي يتحدث الإنجليزية دون لهجة غريبة، ولونه شبيه بهم، والمدافعون عن الرأي الإسلامي العربي مكروهون قبل أن يتحدثوا، ثم يتكلمون الإنجليزية بلهجة عربية، وألوانهم لا تساعدهم، وكثير منهم يتملقون ويقتلون قضيتهم بأيديهم، عندما يتقمصون التمثيل فيفشلون، فيصدق الأمريكان موقف اليهود، وأنهم مخلصون لأمريكا، على رغم أن أمريكا ذاقت في السنوات الأخيرة مشاهد من خيانة اليهود لها لا تحصى، بدءا بالمعلومات العسكرية، وبيعها للصين وغيرها، ثم ختاما بالسفير الأمريكي في إسرائيل مارتن أنديك الذي رفعت عنه الحصانة، ثم أعيدت له رغما عن الأمريكان، وهو من يهود أستراليا، ولم يحصل على الجنسية الأمريكية إلا قبيل تعيينه سفيرا في إسرائيل بوقت قصير. وقد أنشأ معهدا للسلام، في واشنطن يقوم بوضع السياسة الأمريكية تجاه مسألة فلسطين، خلفه في إدارة المركز بعده من هو أكثر منه تزمتا.
5- شدد اليهود في أمريكا على قصة المال والثروة في الجزيرة والخليج، وأنها مصدر للإرهاب، وشددوا على ضرورة القضاء على التعليم الإسلامي، وضرورة حذفه أو توجيهه، والتحكم في المساجد وما يقال فيها، وضرورة الخروج بإسلام يقبل "الآخرين" وقال نتنياهو للكونجرس إن من يعاني من البعوض لا يمسك بعوضة ويقتلها ولكنه يجفف المياه، يجفف المنابع. ويفكر يهود أمريكا بحملة شاملة على التعليم الإسلامي في المنطقة.
6- حاول اليهود صراحة ضم خصومهم جميعا تحت لائحة الإرهاب، سواء كانوا من حماس أو الجهاد، أو حزب الله، حتى تكون المعركة معركة إسرائيل ضد الإسلام المقاوم لاحتلالهم، وضد من يواجه وحشيتهم، وهذه غنيمتهم من الحرب وقد نجحوا إلى الآن في كسب الأنصار والإعلام، وتتردد الحكومة الأمريكية في الإعلان عن تأييدها المطلق لمشروع إرهاب خصوم إسرائيل، هذا موقف بالغ الحرج لجميع الأطراف، ولن تنجح فيه إسرائيل وأمريكا حتى تستطيع إقرار سلام ولو شكلي يسمح لها بقتل من يناوئه. ولكن العرب وأمريكا ليسوا جاهزين له. ولأن بقاء الإحتلال يجيز به القانون الدولي محاربة المحتل، ومن يحارب المحتل يعتبر قانونيا داعيا للحرية! والفصل بين رجال التحرير والإرهابيين صعب في إسرائيل دائما.
7- حاول اليهود إلحاق لبنان وسوريا وإيران تحت قائمة الدول التي تدعم الإرهاب وتؤويه، لوجود حزب الله، وحماس، والجهاد، وغيرها في هذه الدول، مما يؤزم الموقف أمام أمريكا، وما وجود البحرية على الأمريكية على شواطي سوريا عبثا. وقد لا يستجاب للدعوات الإرهابية اليهودية الآن ولكن هذا قد يكشف مواقف مستقبلية.
8- تأذى اليهود وبعض الأمريكيين جدا من وجود قناة الجزيرة مرجعا إعلاميا، وقال بيتر جيننز "ليس يهوديا" مستغربا: إذن فالعرب الآن يمكنهم أن يروا ما نراه، وأن يتابعوا الحرب بلغتهم، لا بل هذه المواد والصور من عندهم! لأن هناك ثقة عندهم بأن العرب في حال من التخلف لا يعقل معه أن يكون عندهم محطة كالجزيرة. وفي مقابلة مع الميرازي، مدير مكتب الجزيرة في واشنطن كان يلح عليه المذيع أن المحطة تقوم بتهييج الشارع العربي ضد أمريكا، وأنها روجت للإرهابيين رسالتهم، في الوقت الذي نقلوا كلهم نقلا مباشرا عنها وبترجمات أحيانا رديئة. ورد مدير المكتب إننا ننقل الرأيين، ننقل كلام بوش وبياناته فهل هذا إرهاب أيضا؟ قال له المذيع إن مراسلكم في لندن سأل بلير وقال له: القاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته فالمحطة ترى بن لادن بريئاً ؟ وهكذا سلسلة من الاتهامات والتجريم للمحطة مما يجعل المراقب يشك في استمرار هذه المحطة مستقبلا بهذه القدرة التي سبقت فيها كل الوسائل الإعلامية في العالم. وقد سبق هذا طلب رسمي من كلينتن في رمضان 1421هـ ثم طلب أخير من باول بلجم القناة. ورد الشيخ حمد على هذا أنه يأخذ الطلب الأمريكي "كاقتراح" فقد أزعجهم جدا أن كلمة بن لادن ربطت ما حدث لأمريكا بدورها في تأييد إسرائيل، وقد تكون حقيقة مسلمة عند العرب ولكن عامة الأمريكيين لا يعرفون هذه الحقائق. ففتحت أعين الشعب الأمريكي على أن ما أصابهم جاء بسبب الدعم الأعمى لإسرائيل. وهذه الرسالة أوصلتها الجزيرة لكل بيت ولكل الناس وبكل اللغات! وهنا تكمن أهمية الأخبار، وصياغتها، والسبق لها، وهذا ما أخرج يهود من جلودهم، وبات المراقبون للأسف يعدون الأيام المتبقية لحرية قناة الجزيرة.
هذه الحرب الترويعية، والتهويل الإعلامي، الضروري لجلب الشعب وراء قرارات الحكومة في أمريكا، والخوف من تأثير الإعلام العالمي العربي الذي سحب بساط المبادرة من القنوات الأمريكية الغنية و"البي بي سي" العريقة جعل الحكومة الأمريكية تصدر قرارا للمحطات الإعلامية يمنعها من نشر المواد العربية التي قد يكون فيها رسائل مشفرة للقيام بأعمال إرهابية، وجاءت المحطة العامة" بي بي إس" بمسؤولي الدفاع في الكونجرس ليحذروا الشعب من إعلام العدو، قال حكيمهم "إطلاق الألسن قد يغرق السفن" ثم استدل بقصة يصعب تصديقها أنه في بعض المواجهات السابقة كان الإرهابيون يستعملون المقابلات التلفزيونية لإرسال رسائل مشفرة لأتباعهم ويتم ذلك بأن "تطرق أعينهم" طريق إرماش أعينهم، فقد كانوا بهذه الطريقة يوغزون بالتعليمات! وهذه غاية في الإرهاب والتجنيد للعبودية والتحذير من الحرية الإعلامية يبالغون في جانب لينتصر آخر، فاحذر أن تطرف بعينيك فقد تفسر على أنك ترسل رسالة مشفرة إرهابية! لقد قدمت بعض الجامعات برامج جيدة، ولقاءات منصفة، ولكنها هامشية، ولا قيمة لها أمام الإعلام الرسمي، أو التوجه العام الذي قد لا يصدق عليه وصف رسمي. وكانت حرب الصور أبلغ أحيانا من الكلام، فهم يحاولون إشغال الناس عن قتل المدنيين الفقراء العراة الجوعى بصورة من طائرة تسقط كرتونا من البقول، لأن الكمية الغذائية فيه عالية كما يقول المعلقون هنا، أو ربما خشوا على الأفغان من زيادة الوزن! قال مراسل "البي بي سي" يوم 23 رجب 1422هـ 11-10، أنه مر على مسافة أكثر من مائة ميل مليئة بالمهاجرين الجائعين التائهين على الدروب ولم يروا لقمة ولا غطاءا. إنهم فقط يستمعون للحرب الإرهابية ضدهم، والطائرات تسقط عليهم نارا ومنشورات دعائية. والجيش الأمريكي يحرق أفغانستان ويبني القواعد العسكرية في طاجيكستان، ثم يطالبون اليابان بالمساهمة أو دفع نفقات الحرب ("الحياة" 24 رجب 1422هـ). وعلى العرب والمسلمين أن يؤيدوا ويدفعوا النفقات، ومع كل هذا فهم إرهابيون من قبل ومن بعد، ومحرم عليهم، بل لا يستحقون حتى أن يكون لهم إعلام ولو محطة تلفزيون واحدة. ترى لو كانت هذه المحطة تذيع الموسيقى، أو المقابلات والنقاشات والصور والبرامج المخدرة هل سيسخطون عليها؟ لا لأن عدو الاستعمار هو المعرفة. والمعرفة الصادقة المباشرة دون تحوير خطر كبير، لا يحتمل مستبد وجوده.
إن من عاصر هذه الحملة من خلال مؤسسة لها علاقة مباشرة بالإسلام والعرب، بحكم عملها أو هويتها، لا أشك أنه سيرى وجها آخر لأمريكا لم يكن يعرفه من قبل، وأنه سيتعاطف مع كلام اليسار الأمريكي وأمثاله، وسيجد في كتابة الناقدين الشيوعيين والفرنسيين والأوروبيين واليابانيين وغيرهم مادة صادقة في وصف الحقيقة الأمريكية التي تتقنع بأقنعة أخرى. ومنذ نحو أربع سنوات حين صدر كتاب "الحقيقة القذرة"، لدكتور ومحلل سياسي جريء، وجدت صعوبة في قبول العنوان، ولكن عندما قرأت ورأيت علمت الكثير مما سماه حقائق قذرة، ولو خفف العنوان وجعله "الحقيقة المؤذية" لربما خفف على "المتحضرين" الذين يكرهون أن تؤذي الحقائق التي ذكرها آذانهم، ولكن الكتاب لم يبر سوقه وخرجت طبعته الثانية في وقت قصير، وهكذا بقية كتبه مثل: أمريكا المحاصرة، و"ديموقراطية للأقلية" ولكن الكاتب من الأقلية التي قد لا تقبل، لأنها لا تقدم آراءها بطريقة لبقة. لقد سمعت من يشكو من عودة أمريكا للمكارثية التي كانت تحاسب الناس حتى على الأفكار في الأدمغة، أيام الحرب الباردة مع الشيوعية في منتصف القرن السابق. و لقد سمعت أمريكيين أبا وجدا يتحدثون عن تفكيرهم بالخروج من بلدهم لأسباب منها حماية حقهم في حرية التعبير. ومنهم من يردد: إنها بلاد لحرية اليهودي المخادع والمستعمر المستغل. ورغم هذا ففيها من بقية الهمس ما لا يضر بالحياة العامة، وهناك من لا يسمح حتى بالهمس، فيجعل الدنيا عزاء.


محمد الأحمري ( مدير مكتب التجمع الإسلامي لشمال أمريكي )