الوصول إلى القمة الهناء ثم النقصان!!!

  • ربع مليون زائر شهريّاً لمنتدى الحصن النفسي

    شكراً من القلب 

    لا تكتف بالزيارة ، شارك واصنع التغيير واترك أثراً جميلاً في الدنيا 

    ملاحظة: التسجيل في المنتدى يستغرق أقل من دقيقة واحدة ، وبدون بيانات خاصة

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,642
7,739
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
الوصول إلى القمة الفرح ثم النقصان!!!
___ _____ (1).jpg

فمثلا: لو وفق الواحد منا وجاب نجاع عالي وفوق ما يتمنى ويحلم ...كيف سيكون حاله مع الفرحة والإحساس بالتجدد والتقدم والسرور مع الأهل والمعارف والإحتفال وتوزيع الحلوى والكيك والشاي وربما لا ينام الليل من شدة الفرح والامنيات , وعلو الثقة والرضى عن النفس والشكر للكريم الرزاق الذي أكرمه بهذا المنزلة ؛ومع إستمرا هذا الحال والشعور بأعلى حد من الفاعلية والإنجاز والإشراق!!!

وايضا: لو الإنسان اشترى سيارة ومركبة فخمة فارهة كان يحلم بها ماذا تصف شعورة وهو حديث عهد بها ربما لا ينام الليل من شدة الفرح ويحلم بإذن الله سأمشي المشوار الفلاني وأزور صاحبي كذا وأمشي مكان كذا ورحل وسفريات وترفيه ويصحى الصبح ويدور الماكينة ويجربها وياخذ نزهة مع الأهل والاولاد إلى النيل وهم ينظرون إلى جمال الكون والزرع و مع تزودهم بالحلوى والشاي والقهوة هل يا ترى ما نصف شعورة وفرحته وإحساسة بتحقيق الحلم الكبير ..ما نصف هذه اللحظات وبلوغ القمة من الفرحة!

وكثير من الناس لمن يبني داره عدة طوابق ويزخرفه بعد ما كان غرف من زبالة وبعر وطين ..تلاقيه في الأول يستشعر هذا النعم والفضل والتغيير ,ولكن بعدها يضعف ويترك حمد النعمة وشكرها وينسى ربه الحميد المجيدالشكورالرزاق .. وربما لا يرى لبيته جمالا ويرى من هو اقل منه أفضل

مثال آخر :لو إنسان كان يحب فتاة لدرجة لاتوصف ..ولكن شايف أمر التقدم لخطبتها أمر مستحيل والأمر مغلق وحواجز كثيرة ,ولكن ربك الفتاح الوهاب العليم البر اللطيف جعل هذا الامر سهلا ويسيرا وإنه إذا اراد شيئا إنما يقول له كن فيكون وفتح لهذا الشخص فتحا ومن سعة رزق وتوفيقا وهدايتا وتم الأمر والهبات الربانية وتقدم ورحبوا به وسعدوا بقدومه مع تجهيز الطعام والشراب ولمة الأهل ويعلو الجميع السرور وغيمة الفرح ...وبعد أن تم الزواج وصارا حديثي عهدا بعرس وحب ومودة وهو في أول أيام الفرح مع الحكايات والضحكات وتبادل النظرات والسمر والحب والتقلب في النعيم والرحمة ونسيان شقاء الدنيا وكدرها وهمومها .....وينظر من النافزة إلى جمال الأشجار والبحار وجمال الطيور وما يسر الناظرين ومع الجو الجميل..وروائح الورد والياسمين , ورائحة العطور الجميلة والتكييف وأشهى أنواع الطعام وما لذ وطاب ومع غشيانهم النعاس من الراحة النفسية وخلو البال من الاكدار وترك الدنيا وراهم وهم في هذا العيش الهني ..واثنا خروجهم إلى المطاعم الفاخرة والمقاهي في عز الصيف وإذا غشيتهم الغيوم ورزاز المطر ورائحة الزهر وفي اثنا ذهابهم وقرب المقهى ومع الجو الجميل وعدم الشعور بالملل يتمنون أن المسافة تمتد وان تتباعد الكافتريا للذة المشي والتسابق ,ومع وصولهم والإستمتاع بالطعام والنعيم ومع شرب القوة والشاي وأكل الحلوى والشيكولاتة ,ومع جمالهم وشبابهم وضحكاتهم وحديثهم وهم يتكلمون وهم في رغد من العيش ,فهم لا يتكلمون من ألم ,ولا يتكلم من تحسر ,وإنما يتحدث وهو مشرئب بالسعادة والراحة النفسية .كما أن هذه الأحاديث تزداد جمالا ومتعة وعذوبة .عندما يحكون ويرتبون للغد ولخطط لتجعلهم أهنى مع حسن الطاعة والحث على الفضيلة وقيام الليل والنعاون على الخير :,
وايضا تزداد جمالا مع مراجعة الزكريات والتحدث وتبادل الحديث والمعلومات وما يحبون ..ومع فرميط عقولهم وقلوبهم وجوفهم ومسحها من الافكار والسلبية والقلق والتوتر
وهم في أعالي السعادة وفرح اتكلم بلغتين و درجات النعيم الذي ليس له مثيل ونظير في عصرهم

ربما لو إسترجعنا ربما مرة علينا لحظات في أشياء ووصلنا فيها القمة ماذا لو استمرة بعد القمة في نفس المستوى او ازدادت ما شعورنا ؟
تخيلو معي لو بقي البشر على هذا الحال والمستوى من الفرح والنشوة والسرور الذي لا يتبدل ولا يتلاشى

لو تخيلنا زمن الطفولة والواحد فينا في أجمل الأيام وهو مستريح الحال والبال غير زحام الهموم والافكار ينام في سكينة وهدوء وينظر إلى جمال اللمباتالملونة والإضاة الخافتة ويستمتع بهوا المكيف وتلطف المكان ..ويصحى في سعادة وصفاء ونقاء عقل وفؤاد فارغ من كل هموم الدنيا والأفكار والوهم.. وينظر إلى جمال الصباح وعكس الشمس في النافزة وينظر إلى المروحة ويستمتع بالجو ..ويستمتع باللعب ولمة الأهل في المناسبات والأفراح والحكاوي وقصص الحبوبات والحجى ..وهذا الشعور لو الإنسان تذكر ورجع للماضي بتذكر هذا اللحظات الندية الجميلة واحلام الطفولة

لكن كل هذا متاع الحياة الدنيا وبعدها سيتبدل كل يوم وكل شي مستمر في التغيير وكما قال احد المشاهير: أن كل شيء في الوجود مستمر في التغيير وعلى وشك أن يصبح أكثر أو أفضل بمعنى أنت مستمر في التغيير ,وأنت على وشك وعلى وشك تصبح حاجة ثانية ...البذرة بتختها على وشك تصبح حاجة ثانية..أنت على وشك تصبح حاجة ثانية باستمرار مستمر في التغيير ..
أنت لو وقفت على شوية موية في البحر ,وخرجت ورجعت , ووقفت مرة آخرى , تكون وقفت على ماء مختلف تماما ..لان الماء بتتحرك ...لو نظرت إلى السحاب ,ونظرة تحت , وأرجعت البصر تاني.. أيضا تبص على سحاب آخر ..لان السحاب بيتحرك ما تقدر تتحكم في الزمن وما تقدر تتحكم في التغيير

وكما كتب أحد العلما الزهاد على رثاء الأندلس وسقوطها:
لِكُلِّ شَيءٍ إِذا ما تَمّ نُقصان

فَلا يُغَرَّ بِطيبِ العَيشِ إِنسانُ
هِيَ الأُمُورُ كَما شاهَدتُها دُوَلٌ
مَن سَرّهُ زَمَن ساءَتهُ أَزمانُ
وَهَذِهِ الدارُ لا تُبقي عَلى أَحَدٍ
وَلا يَدُومُ عَلى حالٍ لَها شانُ

لكن الناجح والموفق في الدنيا والآخرة لا يلتفت إلى هذه خواطر النقصان والأسى والتعودالمنسي ,وأصحاب عيش اللحظة والشعور بضعف المحبة للشي ولا يجعله يتسسيطر عليه ويغير حياته إلى أسوا حتى قال احد الدعاة قديما :وذكر إنو المؤمن يكون في حياته منعما وسعيدا ..حتى هذه الحياة الطيبة وصلاح البال و النعيم لا ينقطع وسيتواصل وسيتبدل بعد الموت لنعيم أفضل وأجمل وهناء وسعادة كما في الحديث الصحيح بعدما المؤمن ينجح في الاختبار ويفوز(( ثمَّ يفسحُ لَهُ في قبرِهِ سبعونَ ذراعًا في سبعينَ ثمَّ ينوَّرُ لَهُ فيهِ ثمَّ يقالُ لَهُ نم فيقولُ أرجعُ إلى أَهلي فأخبرُهم فيقولانِ نم كنومةِ
العروسِ الَّذي لا يوقظُهُ إلَّا أحبُّ أَهلِهِ إليْه)) صحيح الترمذي

وحتى في الآخرة للكمال وزيادة
كما قال ربنا تعالى في الحديث القدسي " أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ، ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ. قالَ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}[السجدة: 17].
متفق عليه

وَإِنَّمَا شُبِّهَ نَوْمُهُ بِنَوْمَةِ الْعَرُوسِ؛ لِأَنَّهُ-أي المؤمن في قبره-يَكُونُ فِي طَيِّبِ الْعَيْشِ.
فينام طيب العيش.

و لأن الإنسان أعزُّ ما يكون في أهلهِ وذويهِ، وأرغد وأنعم وهو في ليلةِ الإعراسِ، ويُحبُّه ويُعزِّزُه أقاربُه وأحبَّاؤُه في ذلك الوقت
والله أعلم

ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقطع محبته من أصحابه ولا تنقطع وتنقص وكذلك هم رضي الله عنهم معه ومع بعضهم ..وحتى كان
يحب خديجة رضي الله عنها أشد حبا ولا ينسى جميلها ووقفتها له النفسة والتدعيمية والتثبيتية والمادية ونبينا صلى الله عليه وسلم - هو المثَل الأعلى في الخلُق العظيم وجميع الكمالات من الفهم العالي وحسن المعاملة وتلطيف الأجواء وخروج الناس من ظلمات الجهل ووحول الشهوات إلى جنات القربات ومحبته الخير والفوز والسعادة للناس وتفاءلة في الأزمات والإستبشار
* * *
يتبع التكملةبإذن الله







 
التعديل الأخير:
  • Like
التفاعلات: فضيلة

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,642
7,739
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
ومن وفائه صلى الله عليه وسلم
وصحَّ أن عائشة غارَت مِن خَديجة "رضي الله عنهم "حين سمعَتْ ثناء الرسول عليها بحَضرتِها فأجابت بقولها قد أبدَلَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها خَيرًا تعني نفسها؛ لجمالها وحَداثة سنِّها، وأنه لم يَتزوَّج بِكرًا غيرها، وأنها ابنة صديقه أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - قالت: فغضب،وقال (( ما أبدَلَني اللهُ عزَّ وجلَّ خَيرًا منها، قد آمَنَتْ بي إذ كفَرَ بي الناسُ، وصدَّقَتْني إذ كذَّبَني الناسُ، وواسَتْني بمالِها إذ حرَمَني الناسُ، ورزَقَني اللهُ عزَّ وجلَّ ولَدَها إذ حرَمَني أولادَ النِّساءِ)) رواه أحمد وقال الشيخ شعيب: حديث صحيح، وهذا سند حسن. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد": إسناده حسن.
قالت: "فقلت في نفسي: لا أذكرها بعدها ، بسيئة أبدًا"
وروى الشيخان عنها أنها قالت: "ما غِرت على أحد مِن نِساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما غِرتُ على خَديجة، وما رأيتها قطُّ ولكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُكثِر ذِكرَها، وربما ذبَح الشاة ثم يُقطِّعها أعضاء ثمَّ يَبعثها في صدائق خديجة - أي: صديقاتها مِن النساء - وربما قلتُ له: "لم يكن في الدنيا امرأة إلا خَديجة؟" فيقول:((إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد))، يُريد الرسول أن يُعدِّد مآثِرها، وزاد في رواية - كما في صحيح مسلم عنها -: "كان إذا ذبَح الشاة قال: ((أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة)).
فانظر إلى عظيم وفائه - صلوات الله وسلامه عليه - لخديجة حتى بعد وفاتها وبعد زواجِه بعدد كثير مِن النِّسوة
حتى ذكر احد الكتاب الغربيين
.يقول توماس كارليل منبهرًا بوفاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - لزوجته السابقة المتوفاة: (...كان وفاؤه وفاءً لا تحده حدود.... إنه لم ينس أبدًا زوجته الطيبة الكريمة الأخلاق خديجة...).

هذا من شيم الطيبين الرحماء الكرماء لا ينسون الجميل ذكرني مشرفتنا الفاضلة أمنا فضيلة
,ما استطاعت أن تنسى جميل زوجها وحسن العشرة والمعروف وإحسانه ومحبته..ربنا يفرغ عليها صبرا ويجمعهما في جنات ونهر ,ويرحمه رحمة وأسعة ويجعل قبره روضة من رياض الجنة
نحن في هذه الحياة نسير إلى ربِّنا، فكل يوم يقرِّبنا من الآخرة، ويبعدنا من الدنيا ، فما أحوَجَنا في سيرنا إلى ربنا أن نقطع مراحل الطريق في سيرٍ متواصل غير منقطع، من غير كلل ولا ملل! ولا يكون ذلك إلا إذا استحضرنا طول الطريق، ولم نستنفذ الجهد كله في بعض مراحل الطريق، فاستبقَيْنا جهدنا لبقية الطريق ، المهم أن نلزم الطريق ونواصل السير ولو كان فيه ضعف
كما قال احد الدعاة:
ينبغي علينا أن نستعن بالله القويالعزيز ونسأله المغفرة والثبات والنصر ونواصل في سيرنا وقطاع الطرق كثر من نفس وكسل وهوى وشيطان وغيرهم
ونتذكر قوله سبحانه وتعالى:
((وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ*وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ*فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ))

آل عمران
نواصل بإذن الله



 
التعديل الأخير:
  • Like
التفاعلات: فضيلة

فضيلة

المشرف العام
11 مارس 2004
37,971
8,092
113
اسبانيا
36580419dfec13efc9aef18d8f788ce8.gif


حياك الله ولدي طائر الخرطوم

وما ذكرته بخصوص الوفاء يا ولدي الوفاء ليس في الحياة فقط وانما الوفاء يبقى حتى بعد الممات
الى ان تلتقيان الروحين معا في الجنة يؤلمني كثيرا فراق حبيبي وها بقي يومان على اكماله السنة الاولى لفراقه الاليم
وسابقى الى ان يشاء الله وفية محبة له
مهما طال العمر او قصر رحمك الله يا روحي وتاج راسي عدنان يا اطيب قلب واحب حبيب
جزاك الله خيرا على كل ما تقدمه لنا من مواضيع قيمة المضمون



أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم





وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم





ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم





وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم





ودمتم على طاعة الرحمن






وعلى طريق الخير نلتقي دوما

c6a221da9792d95dceef38d2c1660993.gif
 

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,642
7,739
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
الله سبحانه وتعالى أسأل أن يقويك ويثبتك ويلهمك الصبر الجميل

إنه بكل جميل كفيل ..وهو حسبنا ونعم الوكيل