"لا تصدق من يسبّ الدنيا"

  • ربع مليون زائر شهريّاً لمنتدى الحصن النفسي

    شكراً من القلب 

    لا تكتف بالزيارة ، شارك واصنع التغيير واترك أثراً جميلاً في الدنيا 

    ملاحظة: التسجيل في المنتدى يستغرق أقل من دقيقة واحدة ، وبدون بيانات خاصة

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,642
7,739
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
لا تصدق من يسبّ الدنيا

يقول أبو الطيب المتنبي عن الدنيا:
وَهيَ مَعشوقَةٌ عَلى الغَدرِ لا تَحفَظُ
عَهداً وَلا تُتَمِّمُ وَصلاً
كل دمعٍ يسيل منها عليها
وبفك اليدين عنها تخلى


وملخص البيتين: أن الناس جميعاً يعشقون الدنيا ويموتون في حبّها ولا تصدّق من يسبّها فإنما يفعل ذلك لأنه عجز عن نيلها كما يسبُّ الثعلب العنب إذا حيل بينه وبين العنب، فهو يقول: إن الدنيا يعشقها كل الناس على الرغم من كثرة غدرها بعاشقيها فكم لها من قتيل فلا يدوم بينها وبين خلانها وداد والدليل الفناء الواقع بهم والمصائب النازلة والكوارث الحالة، فكلما أنس صاحب دنيا بدنياه نُغّصت لذّته بفراق أو مرض أو مصيبة في نفسه أو أهله أو ماله أو أصحابه، ثم يقول في البيت الثاني: لا تصدّق من يبكي من مصائب الدنيا فإنما يبكي تلهفاً عليها وحسرةً على فقدها، وأصلاً الإنسان لا يترك الدنيا ولا يفارقها إلا غصباً عنه وهو لا يزال يتمسك بها حتى تُفك يديه من الدنيا كما تفك يدي الطفل من اللعبة، والبيت الثاني عجب منه الإمام الشوكاني كثيراً وقال عن المتنبي عند هذا البيت: فلا إله إلا الله ما أدق نظره وأعمق فكره وهكذا فليكن الشعر، والمقصود أن الحملات التي تسمعها من الناس في سبّ الدنيا غالبها من أناس حُرموا منها أصلاً ولم يصلوا إلى مقصودهم فأصبحوا ينتقمون بالسبّ والشّتم ولو أُتيحت لهم الفرصة لانهالوا على الدنيا لثماً وضماً، فكم من خطيبٍ أو زاهدٍ أو وجيهٍ أو شاعرٍ حيل بينه وبين نصيبه من الدنيا فقام يشتم الدنيا وزخرفها وزينتها ويحذّر منها وينفّر الناس عنها فلما تمكّن من بعض مقصوده من مالٍ أو منصبٍ أقبل بقضّه وقضيضه على هذا النصيب وانكشف سرّه وعُرفت طبيعته، وغالب المنفّرين من الدنيا إنما فعلوا ذلك لأنه حيل بينهم وبين ما يشتهون فانتقموا من أهل الدنيا بالسبّ والشتم والتحقير وأخذوا يرددون (ومَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى) وهذا صحيح لكنه كلام وُظّف في غير محلّه، ولهذا تجد من حرص على المنصب ثم حيل بينهما أخذ يردد: الحمد الله الذي عافانا وسلّمنا من هذه المسؤولية والأمانة والتّبعة، وإن حصل أن تولّى المنصب قال: هذا بفضل دعاء الوالدة والله أعلم حيث يجعل رسالته، فإن عُزل من منصبه رددّ: الحمدالله الذي أراحنا وكم كنتُ أتمنى هذه الساعة لأتفرّغ لنفسي وأهلي، إذاً فهي حِيَل البشر النفسية التي توظّف حسب الحالة، فلا تنخدع بالدموع الجارية من عيون الكثير وهم يحذّرون من جمع الحطام والتهالك على المال والحرص على المناصب فهذه الدموع غالبها شوقٌ وحنينٌ وأسف لما فاتهم من نصيبهم وما فقدوه من أمنياتهم، والتّصوف الدخيل على الإسلام هو الذي فرّغ الحياة من معناها ودعا إلى الفرار إلى الكهوف والمغارات وترك الطيّبات والتقاعس عن عمار الأرض وبناء الحياة والله تعالى قد ذمّ هذا المسلك فقال: (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ)، وقال تعالى: (قلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)، فاغترّ بهذه الدعوة دعوة التّصوف المخالف للكتاب والسّنة كثيرٌ من المسلمين فهجروا العمل والإنتاج والجد والإبداع والمثابرة إلى البطالة والعطالة والنوم والكسل وسمّوها زهداً وورعاً من باب الحِيل النفسية والجهل بمقاصد الإسلام الذي دعا أتباعه إلى الجمع بين الحسنيين قال تعالى: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، وقال: (ولا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ)، أليس الصحابة هم أعرف الناس بأسرار التشريع ومقاصد الملّة ومع ذلك فهموا أن الدّين لعمار الروح والعقل والبدن والدنيا والآخرة ففتحوا الأقاليم وشيّدوا الحصون وأسّسوا الجامعات ورفعوا المساجد وبنوا القناطر وقدّموا أروع حضارة للإنسانية وهذه آثارهم تشهد بذلك في الزيتونة والقيروان وقرطبة وأشبيليا والحمراء والزهراء وغيرها ولم يغتروا بخطب الكسالى ودموع التماسيح التي يذرفها من ضعف فهمه للشريعة ويطالب الناس أن يلزموا منازلهم ويتركوا العمل بحجة قرب الموت ودنو الآخرة، وهذا الذي نهى عنه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، بل أدّب بعصاه شباباً لزموا المسجد وأغلقوا على أنفسهم وتركوا العمل واعتمدوا على جيرانهم في إطعامهم فضربهم وقال: أطلبوا الرّزق فإن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، وأبو بكر الصديق أفضل الأمة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم كان تاجراً يهبط الأسواق ويبيع ويشتري وينفق ويتصدّق ويعتق الرقاب ويكرم الضيف ويصل الرحم ويعين على نوائب الحق، وعثمان بن عفان كان تاجراً كبيراً اشترى للمسلمين بئر رؤمة من اليهود وجعلها وقفاً وجهّز جيش تبوك وحده، وعبدالرحمن بن عوف كان من أكبر الأثرياء تصدّق بقافلة عظيمة على فقراء المسلمين، فمن أين أتتنا الثقافة التي تدعونا لإهمال الحياة وتركها لغير المسلمين ليعمروا الجسور ويشيّدوا المدن ويقيموا الأساطيل وينتجوا حاملات الطائرات ويصنّعوا السفن والبارجات ويحتلّوا خيرات الأرض ويطوِّقوا البحار والمحيطات ويبقى المسلمون عالة عليهم همّهم الاستهلاك فقط والشراء ويصرفوا ما بقي من أوقاتهم في سمر طويل، وحديث ثقيل، وسهر وبيل، فسبّب لهم هذا الفراغ القاتل بطالةً وأوهاماً ووساوس وأمراضاً نفسيّة، لأن الصحة مع العمل ،والعافية مع الإنتاج ،والقوّة مع الإبداع ،والطموح والأمل، والتفاؤل مع النجاح، فهيا نعود للفهم الصحيح لديننا ونترك الأحاديث الموضوعة والقصص المختلقة التي وفدت إلينا من عبّاد جهلة ليسوا بعلماء وقد حشا حجّة الإسلام الغزالي إحياءه بأحاديث من هذا النوع حتى إنه يدعوك في الكتاب للزوم المساجد والصحراء والاكتفاء بكسرة خبز كل يوم ولبس قطعة قماش تستر البدن فحسب، وقد عمل هو بهذا فترةً من الزمن وفي آخر حياته رجع إلى دين الفطرة وابتنى بيتاً وأخذ يقرأ صحيح البخاري حتى مات وهو على صدره، قال تعالى: (ِفطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكنيّ أقوم وأنام وأصوم وأفطر وآكل اللحم وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنّتي فليس مني».

والله أعلم
د عائض القرني
http://www.alsharq.net.sa/2012/05/21/297444

من مشاركة سابقة
التفكير الصحيح
http://bafree.net/alhisn/showthread.php?t=137673&p=971893#post971893
النبوغ هدية للجميع
http://bafree.net/alhisn/showthread.php?t=130942
كن أنت الآمل وإن حطموك
http://bafree.net/alhisn/showthread.php?t=116335
 

~ღ شــــــام ღ~

نائب مشرف عام سابق
7 مارس 2011
30,066
28,269
0
ღ الحصن ღ
بصراحة اخي مدثر هذا موضوع هام جدااا في حياتنا كمسلمين ونعم كلام صحيح حقا احترت ما اقتبس لاعلق عليه

النقطة الاولى بالفعل اغلب من يلعن الحياة هو من عجز عن النجاح ولا احد يكرهها والا لماذا نتعلق بها لهذه الدرجة ونفرح بها

النقطة الاهم هي فعلا منذ متى والاسلام او التدين يعني البقاء في المساجد وترك البناء والعمل؟؟؟
حياة المسلم تشمل الدنيا والاخرة معا بل نعمل في الدنيا ونبني ونصلح ونطور لنحظى بالجنة ان شاء الله

جزاك الله خيرااا ونفع بك


فمن أين أتتنا الثقافة التي تدعونا لإهمال الحياة وتركها لغير المسلمين ليعمروا الجسور ويشيّدوا المدن ويقيموا الأساطيل وينتجوا حاملات الطائرات ويصنّعوا السفن والبارجات ويحتلّوا خيرات الأرض ويطوِّقوا البحار والمحيطات ويبقى المسلمون عالة عليهم همّهم الاستهلاك فقط والشراء ويصرفوا ما بقي من أوقاتهم في سمر طويل، وحديث ثقيل، وسهر وبيل،
فسبّب لهم هذا الفراغ القاتل بطالةً وأوهاماً ووساوس وأمراضاً نفسيّة، لأن الصحة مع العمل ،والعافية مع الإنتاج ،والقوّة مع الإبداع ،والطموح والأمل، والتفاؤل مع النجاح،
فهيا نعود للفهم الصحيح لديننا ونترك الأحاديث الموضوعة والقصص المختلقة التي وفدت إلينا من عبّاد جهلة ليسوا بعلماء وقد حشا حجّة الإسلام الغزالي إحياءه بأحاديث من هذا النوع
حتى إنه يدعوك في الكتاب للزوم المساجد والصحراء والاكتفاء بكسرة خبز كل يوم ولبس قطعة قماش تستر البدن فحسب
،

أليس الصحابة هم أعرف الناس بأسرار التشريع ومقاصد الملّة ومع ذلك فهموا أن الدّين لعمار الروح والعقل والبدن والدنيا والآخرة ففتحوا الأقاليم وشيّدوا الحصون وأسّسوا الجامعات ورفعوا المساجد وبنوا القناطر وقدّموا أروع حضارة للإنسانية وهذه آثارهم تشهد بذلك في الزيتونة والقيروان وقرطبة وأشبيليا والحمراء والزهراء وغيرها ولم يغتروا بخطب الكسالى ودموع التماسيح التي يذرفها من ضعف فهمه للشريعة ويطالب الناس أن يلزموا منازلهم ويتركوا العمل بحجة قرب الموت ودنو الآخرة،
وهذا الذي نهى عنه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، بل أدّب بعصاه شباباً لزموا المسجد وأغلقوا على أنفسهم وتركوا العمل واعتمدوا على جيرانهم في إطعامهم فضربهم وقال: أطلبوا الرّزق فإن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة
 
10 أبريل 2012
1,636
1,623
0
بين ثنايا الكتب
جزاك الله خيرا اخي مدثر فعلا لم يخلقنا الله لنكون على هامش الحياه...


اشكر لك انتقائك الرائع كروعة روحك الاجابيه دوما ..


تشكرات اخي مدثر
 
س

سُقيَا

ضيف
من أجمّل ماقرأت ،،، مقال ممّيز بشدّة
،،،هدف ديننا في الحياة هو ليس الإقبال المندفع على الدنيا وليس الإنهزام عنها, بل أن تفاعلنا معها يكون محدد ضمن إطار الخلافة في الأرض الذي هو محكوم بإطار العبودية. التحرك ضمن هذه الهوية الثنائية من خلافة وعبودية هي التي تجعلنا نقدم على الحياة ونتفاعل معها بحيث تبقى الحياة وكل ما يجذب فيها, في يدنا ولا تدخل قلبنا, ويبقى القلب لله سبحانه وتعالى.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: *” إنّ هذه الدنيا حلوة خضرة وإنّ الله عزّ وجل مستخلفكم فيها ناظر ماذا تعملون”

يدعو الى الاجتهاد في الدنيا وهي مصيرها الى فناء نعم الانسان يسعى ولكن لا يجعل الدنيا اكبر همه ولا مبلغ علمه


هذه الابيات لأبي إسحاق الحويني عن الدنيا فقال،،،

لست خلقت لتعمرها ولكن لتعبرها فان هدمت فذدها انت هدما واصلح امر دينك ما استطعت

كانت نظرة الصحابة رضوان الله عليهم إلى الدنيا

ورد في الأثر في صحيح البخاري أن الإمام عليّ قال: "ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلة ولكل واحدة منهما أبناء فكونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فاليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل".
ويروى عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه لما جاءته مغانم معركة القادسية ووضعت بين يديه رآه الصحابة رضوان الله عليهم يبكي فقال له الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: "يا ابن الخطاب اليوم يوم فرح وسرور فلماذا تبكي"؟ فقال عمر رضي الله عنه: " أخاف إذا أتتنا الدنيا أن يكون بيننا العداوة والبغضاء"، وعندما فتحت بيت المقدس أتاها عمر رضي الله عنه راكباً على جبل أورق وجانب جبته مخرقاً وعندما وصل إلى مخاضة نزل وحمل خفيه على عاتقيه وخاض في المخاضة فراجعه الصحابي الجليل أبا عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه بعدما خاف أن يستخفّ النصارى بسيدنا عمر رضي الله عنه فقال له عمر رضي الله عنه: أواه، لو غيرك قالها يا أبا عبيدة لأوجعته نكالاً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام".
لما فهم الصحابة رضوان الله عليهم حقيقة الحياة الدنيا استخفوا بها من جهة لأنها ليست الموطن وليست دار القرار واستثمروها للعمل الصالح وللنجاح في الإمتحان ولبناء قوّة المسلمين ولنشر الخير ولإقامة هذا الدين وللتمكين له في الأرض لذلك كانوا يتنافسون على الجهاد في سبيل الله وفي بذل المال وحضور مجالس العلم. قال الإمام حسن البصري رحمه الله: " الدنيا كلها ظلمة إلا مجالس العلم" وهذا القول مستفاد من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالماً أو متعلماً".
ختاماً نجمل نظرة الصحابة رضوان الله عليهم إلى الدنيا:
• الدنيا دار امتحان.
• رسالة المسلم فيها عبادة الله والدعوة إلى دينه.
• عمارتها بالعمل الصالح.
• عمارة البشر قبل بناء الحجر والتطاول فيه.
• القوة فيها مطلوبة لا للغرور ولكن للتمكين لهذا الدين.
• قصر العمر وإن طال.


لكَ الشكر أخي مدثر الطيّب عالمقال الذي يلامس الجمييييع ،،،

لاحرمكَ الله الأجر وجعلكَ الله نبراساً للخير ،،وأعطاكَ الله فوق ماتتمنى

 

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,642
7,739
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
بصراحة اخي مدثر هذا موضوع هام جدااا في حياتنا كمسلمين ونعم كلام صحيح حقا احترت ما اقتبس لاعلق عليه

النقطة الاولى بالفعل اغلب من يلعن الحياة هو من عجز عن النجاح ولا احد يكرهها والا لماذا نتعلق بها لهذه الدرجة ونفرح بها

النقطة الاهم هي فعلا منذ متى والاسلام او التدين يعني البقاء في المساجد وترك البناء والعمل؟؟؟
حياة المسلم تشمل الدنيا والاخرة معا بل نعمل في الدنيا ونبني ونصلح ونطور لنحظى بالجنة ان شاء الله

جزاك الله خيرااا ونفع بك

مشكورة كثير أختي إسراء للتعليق الجميل وإعجابك بالموضوع
سعدت تواجدك الطيب
الله يعطيك العافية
 
  • Like
التفاعلات: Nasiiim

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,642
7,739
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
جزاك الله خيرا اخي مدثر فعلا لم يخلقنا الله لنكون على هامش الحياه...


اشكر لك انتقائك الرائع كروعة روحك الاجابيه دوما ..


تشكرات اخي مدثر

الله يسلمك ويبارك فيك ويوفقك ويسعدك أخي الفاضل معاذ
سعدت بطلاتك ووجودك العطرة وإعجابك بالموضوع *نورت كثير*
فلك كل الشكر والتقدير
 
  • Like
التفاعلات: Nasiiim

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,642
7,739
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
من أجمّل ماقرأت ،،، مقال ممّيز بشدّة
،،،هدف ديننا في الحياة هو ليس الإقبال المندفع على الدنيا وليس الإنهزام عنها, بل أن تفاعلنا معها يكون محدد ضمن إطار الخلافة في الأرض الذي هو محكوم بإطار العبودية. التحرك ضمن هذه الهوية الثنائية من خلافة وعبودية هي التي تجعلنا نقدم على الحياة ونتفاعل معها بحيث تبقى الحياة وكل ما يجذب فيها, في يدنا ولا تدخل قلبنا, ويبقى القلب لله سبحانه وتعالى.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: *” إنّ هذه الدنيا حلوة خضرة وإنّ الله عزّ وجل مستخلفكم فيها ناظر ماذا تعملون”

يدعو الى الاجتهاد في الدنيا وهي مصيرها الى فناء نعم الانسان يسعى ولكن لا يجعل الدنيا اكبر همه ولا مبلغ علمه


هذه الابيات لأبي إسحاق الحويني عن الدنيا فقال،،،

لست خلقت لتعمرها ولكن لتعبرها فان هدمت فذدها انت هدما واصلح امر دينك ما استطعت

كانت نظرة الصحابة رضوان الله عليهم إلى الدنيا

ورد في الأثر في صحيح البخاري أن الإمام عليّ قال: "ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلة ولكل واحدة منهما أبناء فكونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فاليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل".
ويروى عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه لما جاءته مغانم معركة القادسية ووضعت بين يديه رآه الصحابة رضوان الله عليهم يبكي فقال له الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: "يا ابن الخطاب اليوم يوم فرح وسرور فلماذا تبكي"؟ فقال عمر رضي الله عنه: " أخاف إذا أتتنا الدنيا أن يكون بيننا العداوة والبغضاء"، وعندما فتحت بيت المقدس أتاها عمر رضي الله عنه راكباً على جبل أورق وجانب جبته مخرقاً وعندما وصل إلى مخاضة نزل وحمل خفيه على عاتقيه وخاض في المخاضة فراجعه الصحابي الجليل أبا عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه بعدما خاف أن يستخفّ النصارى بسيدنا عمر رضي الله عنه فقال له عمر رضي الله عنه: أواه، لو غيرك قالها يا أبا عبيدة لأوجعته نكالاً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام".
لما فهم الصحابة رضوان الله عليهم حقيقة الحياة الدنيا استخفوا بها من جهة لأنها ليست الموطن وليست دار القرار واستثمروها للعمل الصالح وللنجاح في الإمتحان ولبناء قوّة المسلمين ولنشر الخير ولإقامة هذا الدين وللتمكين له في الأرض لذلك كانوا يتنافسون على الجهاد في سبيل الله وفي بذل المال وحضور مجالس العلم. قال الإمام حسن البصري رحمه الله: " الدنيا كلها ظلمة إلا مجالس العلم" وهذا القول مستفاد من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالماً أو متعلماً".
ختاماً نجمل نظرة الصحابة رضوان الله عليهم إلى الدنيا:
• الدنيا دار امتحان.
• رسالة المسلم فيها عبادة الله والدعوة إلى دينه.
• عمارتها بالعمل الصالح.
• عمارة البشر قبل بناء الحجر والتطاول فيه.
• القوة فيها مطلوبة لا للغرور ولكن للتمكين لهذا الدين.
• قصر العمر وإن طال.


لكَ الشكر أخي مدثر الطيّب عالمقال الذي يلامس الجمييييع ،،،

لاحرمكَ الله الأجر وجعلكَ الله نبراساً للخير ،،وأعطاكَ الله فوق ماتتمنى


يا سلام على التعليق الجميل الرائع يزن
لك كل الشكر والتقدير أختي ماجدة لتواجدك الطيب وإضافتك القيمة
كثر خيرك وبارك الله فيك
 
  • Like
التفاعلات: Nasiiim

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,642
7,739
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
إن شاء الله تكون بكل خير أخي الفاضل خادم الدعوة
اشتقنا لتواجدك الحصني العطر ومواضيعك
الله يرزقك العفو والعافية