وماذا بعد الذكاء الخارق!؟

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
وماذا بعد الذكاء الخارق!؟

* هناك ظاهرة غريبة نلاحظها في سير العباقرة والمخترعين؛ فمعظمهم لم يبد تفوقاً دراسياً ملحوظاً في سن الطفولة.. بل إن كثيراً منهم كان نموذجاً للتخلف والبلادة؛ فانشتاين كان فاشلاً في الرياضيات، وأديسون طرد من المدرسة (بحجة أنه غير قابل للتعلم) وفارادي (مخترع المولد الكهربائي) لم يستطع تجاوز المرحلة الابتدائية، ونيوتن كان يفضل مطاردة البط وصيد الأرانب.. وفي المقابل: كم مرة قرأت أو سمعت عن أطفال أبدوا ذكاءً خارقاً لدرجة أنهم دخلوا الجامعة في سن العاشرة أو الحادية عشرة.. ثم كم مرة سمعت عنهم بعد ذلك!؟
فبين "المليون" قد يظهر طفل خارق الذكاء لدرجة لا تصدق، ولكنه بصورة عجيبة يموت في سن مبكرة ـ وإن عاش لا تستمر عبقريته بنفس التوهج ولا تعطي المتوقع منها.
معظم الحالات تبدو كـ (طفرة ذكاء) سرعان ما تعود إلى نصابها الطبيعي.. معظم الحالات تثبت (ظاهرة بيولوجية ونفسية) وليس وعداً بظهور العبقرية!!
* ويعد الفرنسي جان لويس (1719ـ 1726) الأكثر شهرة في هذا المجال. ففي سن الرابعة كان يقرأ باللاتينية والفرنسية والإنجليزية، وفي سن السادسة كان يستطيع المناظرة في التاريخ والسياسة والقانون. ورغم ذلك ليس في تاريخه إنجاز يذكر.. فقد توفي في سن السابعة!!
* أما ويليام جيمس سيدس فحالة تربوية فريدة؛ فقد كان أبوه أستاذاً لعلم النفس في جامعة هارفارد. وكان يحاول اثبات أن الأطفال يمكن أن يصبحوا عباقرة إذا ما تلقوا تعليماً مميزاً.. وفعلاً ما إن بلغ ويليام السنة الثانية حتى كان قادراً على القراءة، وفي سن الثامنة تخرج من الثانوية، ثم أتقن بنفسه سبع لغات، وفي الحادية عشرة ألقى محاضرة في المجسمات أمام جمعية هارفارد لعلماء الرياضيات، ولكنه في سن الثالثة عشرة.. توفي!
* أما الكوري كيم اونغ يونغ (1963م) فحاصل ذكائه زاد عن 200درجة ولم يتجاوز بعد سن العاشرة (وللمقارنة يوصف الحاصل على درجة 140بالعبقرية).. ومثل بقية الزملاء اتقن كيم أربع لغات في سن الرابعة، وفي الخامسة عرض التلفزيون الياباني مقدرته على حل مسائل معقدة في الرياضيات.. ولكن في سن المراهقة سافر إلى ألمانيا واختفى هناك!!!!
* أما الهولندي وليم كلاين فقد استطاع عام 1981م أن يستخرج الجذر التربيعي الثالث لرقم مؤلف من مائة خانة في دقيقة وتسع وعشرين ثانية ـ وأجريت هذه التجربة الخارقة في مختبرات الفيزياء العالمية في تسوكوبا باليابان.. ولكن ماذا بعد!؟.. ها هو اليوم يعيش مثل أي أب عادي!!
* أما الطفل الفرنسي موريس واغبرت فقد ظهر في برنامج يعده التلفزيون الفرنسي (في 14ايلول 1976م) وأجاب فيه على مسائل عويصة قدمها جهابذة الرياضيات. وكان باستطاعته حل المسائل الحسابية بسرعة تفوق الكمبيوتر الموجود في الاستديو. ولكنه اليوم ليس أكثر من معلم متواضع في مدرسة ابتدائية!!
.. هذه مجرد نماذج لطفرات طفولية خارقة انتهت للاشيء.. فرغم الانطلاقة القوية والبداية المبشرة إلاّ أن أياً منهم لم يحقق إنجازات مميزة في دنيا العلم والاختراع.. وبناءً عليه لا تسعد كثيراً أن أبدى طفلك مواهب خارقة في الصغر أو حقق درجة فريدة في سلم الذكاء.. أما إن حقق نتائج متأخرة في الدراسة وتخلف عن بقية الصف فهذا يعني شيئاً من اثنين:
إما أنه عبقري لم يتواءم مع المناهج التقليدية أو "حمار" فشل في الارتفاع لمستواها!

إخواني أخواتي القراء: هذه قصاصة مقال اخترته لكم من جريد الرياض تحت زاوية حول العالم للكاتب فهد الأحمدي ، المقال أدهشني بقدر ما أعجبني ..ولا أدري إذا كنتم تشاركوني الرأي :rolleyes:
 

فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
مداخلة وتعليق

تحية طيبة وبعد..

أشكرك أختي ضياء على هذه المعلومة الرائعة ، وهذا غير مستغرب عليك أختي الفاضلة .... لك مني التحية...

المقالة مدهشة كما أسلفتي آنفاً...... وفي نفس الوقت قد لا أتفق مع كاتب هذه المقالة أ. فهد الأحمدي الكاتب بجريدة الرياض...

نعم إن في تاريخنا الإسلامي الأصيل نماذج من العبقرية ما الله به عليم ، أعطيك مثلاً الإمام العلامة الشيخ إبن تيمية ... فقد بلغ من العلم ما يعجز العقل عن تصوره فقد حفظ القرآن الكريم والسنة النبوية والحديث في سن السابعة من العمر وأصحب يفتي الناس وخطيباً في سن التاسعة ..... وقد قال عنه العلامة العظيم الإمام إبن دقيق العيد ، عندما أجتمع مع الإمام أبن تيمية في مصر ، قال : رأيت عالماً العلوم كلها بين عينيه يأخذ منها ما يريد ويدع منها ما يريد .. وقال أيضاً : كأن عينيه لساناً ينطق..... أليس هذه عبقرية ... وقد كان رحمه الله ـ أبن تيمية : يناقش في زمانه اعظم العباقرة والفلسفة ..... أليس هذا ذكاء.... لكن العبقرية التي كان عليها ، لم تأتي من فراغ ... فقد ورث رحمة الله عليه العلم والذكاء من أبائه وأجدادة ... إذا فقد كانت هذه العبقرية ، وراثة ,,, ومن هي أمه ، أنها تيمية الأم الواعية بأمور دينها ولقد كانت آية في العلم والحرص عليه .... وهي التي أنشأته وعلمته وجعلته يجالس العلماء ........ هذا هو دور الأم الواعية....

وعند أنموذج آخر ، وهو العلامة الإمام أبن حنيفة .... فلقد كان آية ونوراً وشعلة متقدة بالذكاء والعبقرية .. وكذلك الإمام العلامة العظيم مالك أبن أنس ..... رضي الله عنه .... , ولا أنس العبقري العظيم والإمام الفذ العلامة الشافعي رحمة الله عليهم أجمعين ..... هؤلاء الأفذاذ هم نتاج أمة الإسلام .... وهناك المزيد والمزيد... في عالمنا الإسلامي.............. وهي ليست كما قال الكاتب : مجرد طفرات بل هي نماذج أصيلة واضحة وضوح الشمس ..... وعن سبب عدم ظهورها أو إستمرارها ,,,, فقد يرجع ذلك للبيئة المحيطة بهم ، وقبل هذا من حكمة الله ...

نقطة أخرى ... لا نحكم على الطفل بمجرد أنه أخفق في مستوى ذكائة فهذا يدل على عدم توافق ذكاء الطفل إما سلباً أو إيجاباً مع مستوى التعليم ...
أولاً هل مستوى التعليم في العالم العربي مناسب لأطفالنا ؟ أصبح التعلم في العالم العربي ــ ليس كله ،، يهتم بالحفظ فقط ولا يهتم للأبداع والإكتشاف...
أصبح ينظر للطالب كم حصل من درجة في الرياضيات والفيزياء ... الخ ولا يهتم هل فهم أو لا.....‍‍‍ هذا هو مستوى التعليم في العالم العربي..... فلا نلوم أطفالنا بل نلوم أنفسنا...
ينقصنا الإبداع في التعليم .... ينقصنا هذا بشدة.... وعلى هذا كيف يطلق الكاتب على من فشل في التعليم لفظ ( حمار ) للأسف لم نعي ما نقول ، أصبح هذا الحيوان ــ الحمار ـــ شماعة يعلق عليها فشلنا .... ولو نأملنا هذا الحيوان لوجدنا فيه أمور تخفى على كثير منا .... فالله سبحانه وتعالى لم يخلق شيئاً عبثاً....

أختي ضياء ... أشكرك كثيراً على هذا العمل وأسأل الله لك المثوبة واعذريني على صراحتي هذه .... لك من التحية والتقدير...

أخوك // المناجي :cool:
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
هل لي أن أشكرك

أخي الفاضل: المناجي ...
مداخلاتك دائماً في مكانها, كما انك أثريت الموضوع وأضفت الجديد المفيد, وكان أجدر بردك أن يكون موضوعاً وأنا من أرد عليه .. أخي أعذر قصوري وانتقائي للمواضيع , ربما أكون قد دهشت للمقال في بادئ الأمر ولكن ردك أدهشني أكثر فكيف غاب عن بالي أعلام أمتنا ...
بالنسبة لآخر سطران من المقال ..كنت أنوي عدم كتابتها ولكن للأمانة الأدبية أوردتها كما هي، وإن كنت لا أتفق معا كاتبها .
أخيراً : أعذرني أنت لقصوري وشكراً لتذكيري , وإذا كان في جعبتك شيءً من هذه الأعلام فأرجو أن لا تبخل علينا.
مع فائق شكري وامتناني... ضياء .
 

فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
أخجلتيني يا أختي

أخجلتيني كثيراً يا أختي ضياء..... لك مني كل التقدير والإحترام.... وبالعكس مواضيعك منتقاه وفيها الخير والفائدة.......ولا أود أن تلومي نفسك في شيء
... وجزاك الله خيراً على نقلك المقالة كما هي .....

أختي ضياء .... أضم صوتي إلى صوتك ، وأرجو أن يكون هناك طرح موضوعي مسلسل يبرز فيه بصورة مبسطة نبذة عن علماء المسلمين والعبقرية التي هم وصلوا إليه وسبقوا فيها غيرهم بأشواط...... كم أود أن أدعوك والجميع بالمشاركة معي في موضوع مهم جداً في حياتنا وهو (( القدوة الصالحة )) وقد بدأت بالكتابة عنه في هذا المنتدى ..... فأرجو منك يا أختي المشاركة فيه وإتحافنا ببعض القدوات من علمائنا وأئمتنا العظام....

لك مني كل التقدير .... أخوك / المناجي :cool:
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
الظواهر الخارقة في تراثنا الإسلامي

بالفعل إن تراثنا الإسلامي مليء بقصص أكثر واقعية ومصداقية.. فعمر بن الخطاب مثلاً ما قال شيئاً وقال الناس شيئاً إلا نزل القرآن موافقاً لما قال؛ وقد شهد له المصطفى صلى الله عليه وسلم بالموهبة الخارقة حين قال: "إنه كان فيما خلا قبلكم من الأمة ناس محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر بن الخطاب" رواه البخاري ـ والمحدث هو الملهم يلقى الصواب في روعه!
ومن حوادث التخاطر التي تروى عنه ما حدث حين خطب بالناس الجمعة ثم توقف فجأة وقال: يا سارية بن حصن .. يا سارية بن حصن .. الجبل الجبل ومن استرعى الذنب ظلم". ولم يفهم المصلون معنى كلامه حتى سأله علي بن أبي طالب: ما هذا الذي ناديت به؟ قال: أو سمعته؟ قال: نعم أنا وكل من في المسجد. قال عمر: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا (بقيادة سارية بن حصن) وركبوا أكتافهم وإنهم يمرون بجبل فإن احتموا به ظفروا وإن جاوزوه هلكوا فخرج مني هذا الكلام. وبعد شهر جاء البشير من جيش سارية وأخبرهم أنهم في ذلك اليوم سمعوا صوت عمر مجلجلاً يقول: يا سارية بن حصن الجبل، الجبل، فعدلنا إليه ففتح الله علينا!!
* ومن نماذج الإحساس الخارق ما كان يتمتع به عثمان بن عفان رضي الله عنه من صدق الفراسة؛ فقد كان يوماً بين أصحابه فدخل عليه رجل فتغير وجهه وقال: "يدخل علي أحدكم والزنا بين عينيه" فذهل الرجل وقال: أأوحي بعد رسول الله؟ قال عثمان: لا، ولكن فراسة صادقة!! أما علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقد تحدث يوماً عن قوم سيأتون إلى المدينة فوصف حالهم وموعد حضورهم فقال رجل من كليب: "لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب" .. فضحك علي وقال: يا أخا كليب ليس علم الغيب إنما تعلم من ذي العلم!!
وقد أورد الكاتب مقالاً عن فكرة الذرة في تراثنا الإسلامي.استشهد فيه بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه حين قال: "إذا فلقت أي ذرة وجدت في قلبها شمساً" .. وأن هذا الوصف الدقيق استشهد به العالم الأمريكي جون أونيل لإثبات أن التركيب الذري كان معروفاً في الحضارات القديمة (وذلك في كتابه: قصة الذرة)!
* وفراسة الصالحين عموماً تأتي كتطبيق حي لأحاديث نبوية كثيرة تحدثت عن فراسة المؤمن؛ فقد جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم قوله: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" و"إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم" وأيضاً "إن لكل قوم فراسة وإنما يعرفها الأشراف (يعني المؤمنين)"...

ملاحظة: الموضوع نقلاً عن نفس الكاتب, بتصريف مني .. وأنا هنا أدعوكم اخوتي القراء لمشاركتنا ...
تحياتي .. ضياء
 

فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
جوزيتي خيراً على هذه البادرة الطيبة

أشكرك أختي ضياء..... لك مني كل التقدير والإحترام.....

وأضم صوتي لصوتك ...... جزاك الله خيراً....
 

محسن سليمان النادي

مُشْرِفُ بَوَّابَةِ الْطِّبَّ الِتَكْميلِيّ وَالْأ
9 أغسطس 2003
3,596
101
0
56
نابلس - فلسطين
www.arabaltmed.com
للرفع