وجها لوجه

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ذكرى

عضو متميز
26 أغسطس 2001
180
2
0
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوانى اعضاء المنتدى الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوف اسطر لكم هذه القصة والتى كتبتها الكاتبة الرائعة (نجاة غفران)
لاتفهم مالذي حدث كل شيء كان مناسبا ورائعا الزمان ,المكان,هى ,هو
وحزمة الاحلام التى قطفاها من برية الخيال لم يكن ثمة مايمنع جذوة حبهما المشتعلة من ان تكبر وتنتشر وتلتهم وهم المسافة التى بينهما وهم المواجهة
اخر بيدق على رقعة حبهما كلاهما انتظر بوجل وفضول اللحظة الحاسمة لحظة سقوط اخر وهم لحظة انتصار القلب على العين المشاعر على الحواس الروح على
المادة ولم يحدث شيء..نظرت اليه لاتصدق بان هذا الشاب القصير القامة المرتبك الحركات ويضع في جيب سترته الياسمينة التى اتفقا عليها ونظر اليها واختفت ابتسامته قاومت رغبة ملحة في تصحيح وضع نظارتها السميكة جلست امامه وحنت راسها احست بزهرتها المشبوكة بعناية قرب ياقة فستانها الاحمر الجديد تنسل قليلا تريد ان تهرب...لفهما صمت مرتبك هى تختلس النظر الى ملامحه المتواضعة بذهول وخيبة وهو يرمق جسدها الهزيل وشعرها القصير بدهشة
وغضب ..ثقلت لحظات الصمت ولم يحاول اى منهما كسره كل شيء كان رائعا ومناسبا عداهما هواء ذلك اليوم الربيعى الدافىء النسيم اللطيف السماء الزرقاء الخضرة اليانعة المحيطة بالمائدة التى يجلسان عليها اوجه الزبائن الباسمة
وضحكاتهم الحميمة كل شيء عداهما...كانت هى من اقترح اللقاء فى هذا المقهى ارادت ان يكون مكان المواجهة مكانا متميزا سالت واستفسرت وقيل
لها انه اجمل مقهى رومانسي في المدينة ما اذى يحدث لها الان؟ايعقل ان يكون كابوسا؟تعود عيناها اليه تهربان ثم ترجعان ويمارس نفس اللعبة ايعقل ان يكون الجالس امامها سامر بلحمه وشحمه وقلبه وروحه؟سامر؟
خمسة اشهر وهى تحلم به خمسة اشهر وهى تسهر معه تعرف كل كبيرة وصغيرة عنه خمسة اشهر...تعارفا مصادفةاكتشفت متعة الابحار فى الانترنت
وادمنت عليها كان ذلك متوقعا خمنت ذلك حين حدثتها صديقاتها عن روعة وغموضالتحدث مع اشخاص غرباء اشخاص لايحكمون عليك انطلاقا من رشاقة جسمك او تسريحة شعرك او لون عينيك..جذبتها الفكرة..لطالما عانت من الاحكام الجائرة ولطالما تمنت ان ترتبط فكريا وروحيا بشخص يرى فيها ما لايراه الاخرون
شخص ترسم شكله في ذهنها تتخيله كما تريد ...وجربت الفكرة تعرفت على كثيرين وانتحلت عشرات الاسماء ثم جاء سامر كان في البداية كاالاخرين وبدا لها انهما سيمضيان وقتا ممتعا في التعرف الى بعضهما ثم يذهب كل منهما الى حال سبيله عندا يملان يحدث ذلك دائما لكنهما لم يملا ....لفت انتباهها اسلوبه الشاعري الجميل ظنت انه يستعير جمله وتشبيهاته ولوحاته الادبية الاخاذة من الكتب والروايات كثيرون يسرقون كلام غيرهم في الوجدانيات ويعمون به رسائلهم الالكترونية لكن..لا استمر في الكلام الحلو اليها كان ذلك يستغرق ساعات طويلة احيانا وكان من الصعب عليها ان تصدق بانه يجهد نفسه في تحضير كل مايقوله مسبقا بدا يتضح لها اكثر فاكثر بانها تحادث شخصا مشبعا بثقافة شعرية ونثرية مميزة اعجبها ذلك فهى نفسها كثيرة المطالعة وتحب الادب وتتذوقه وكان سلواها لملىء فراغها القاتل ..وتعلقت بسامر وتعلق بها
حكت له عن احلامها عن وحدتها عن امالها وفتح لها قلبه ونما بينهما شيء جميل كان يقول لها احبك ولايهمني ان اراك احبك فقط واعرف اننى دونك لاشيء وكانت تردد له وانا احبك وان هذا اللقاء مجرد قشور زائفة
لم يستعجل كل منهما باللقاء ولاتعرف كيف هى اقترحت الفكرة لكن عندم تحول الموضوع الى الارتباط طرحته ولم تتوقع تنفيذه ....تعرف انها ليست جذابة وتعرف ان سبب عزلتها مرتبط لهذا السبب ولكنها لم تهتم فقد بلغت علاقتها بسامر درجة من الحميمية والمثالية جعلتها متيقنة من ان شكلها ثانوي وشخص مثله لايهتم بالقشور فهى تعرفه جيدا اليس هو توام روحها؟؟ولكن هل تعرف نفسها جيدا؟
تتشبث نظراتها من جديد وتجفل مما تحس به هي ليست مثالية فشكله يزعجها
جسمه الضئيل وحركاته المترددة وعيناه الصغيرتان التى لايلمع داخهما تلك النجوم التى تخيلتها ؟اين الابتسامة الساحرة؟اين الشعر الاسود الكثيف ؟اين القامة الفارعةوالصدر العريض والحركات الواثقة؟والرجولة المتدفقة ؟واين الحنان الخفي؟.....لم ينبس بعد احدهما بكلمة يصمتان ويتبادلان نظرات الخيبة بكل جراة ترى هل صدم لروئيتها هو ايضا لابد انه رسم لها صورة مختلفة ارتبكت وتمنت ان تهرب وان تبقى في نفس الوقت .... اقترب النادل وتمتم كل منهما يطلب مايريد...هل يمكن ان يطوي المرء خمسة اشهر من الاحلام في لحظة خيبة ؟؟لم التعجل في الهروب؟قد تنجلي السحابةوتظهر خلفها شمس براقة
طال الانتظار حاولت ان تقول شيئا حاول ان يساعدها تبادلا كلمات جوفاء لاشيء يشبه احاديثهما الليلية الصريحة العميقة رفضت عيناها ان ترى المزيد من عيوبه وفعل نفس الشيء ...ازاد الموقف كابة حين ماتت الكلمات على شفاههما ولم يجدا ما يقولانه امسكت حقيبتها وهمت بالنهوض وهب واقفا كانه لم يصدق
وارتسمت على وجهه علامات الارتياح وافترقا دون ان يتواعدا كان وداعا مهذبا ابتعدت وصدرها مقبوض كانها فقدت عزيزا ولم تدمع عيناها وهو ايضا في سبيله وانتهى كل شيء......
(اعتذر من الكاتبة فقد غيرت بعض الشيء لعدم الاطالة ولكم ولها اكبر تحية)
 

الـفاهم

المشرف العام سابقا
12 سبتمبر 2001
50,657
6,077
113
46
رائع يا ذكرى

بسم الله الرحمن الرحيم

اختي ذكرى ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ...

قصة جميلة تجبر القارء علا المتابعة والتعايش معها ... بدايتها بدايتها شيء جميل ووسطها حماس القارء لمعرفت النهاية ولكن في نهايتها مئساة كبيرة ....
بين اسطرها رائحة الزنابق الزكية ...

شكراً اختي ذكرى علا هذه القصه المختاره ....

تقبلي تحيات اخيك الفاهم .....