همسة خاصة جدا

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


29 سبتمبر 2001
20
0
0
همسه خاصة في آذانكم وأرجوكم كل الرجاء أن تكون نفوسكم إجابية محتسبين في ذلك الله عز وجل متوكلين عليه .. أنا أحس بكم .. أشعر بكم .. لو كان كل ما أملك يستطيع إسعادكم لفعلت .. لما ترددت .. لا شفقه ولا عطف .. ولكن أعرف حجم المعاناه إنني أتحدث عن من شاءت قدرة الخالق عزوجل لبعض الناس بأن يصابوا بمرض السرطان ولكن أحبائي .. أليس الواجب منا الصبر ودعاء الرحمن والتمسك به يجب أن لا نيأس وأن لا نفقد الأمل ويصبح شعارنا اليأس وإنتظار الموت ..... لا يا أحبائي .. المرض لا يريد نفس جزوعه .. يريد نفساً قوية لأن نصف حل المشكلة معرفه المشكلة اولا وثم النفسية الطيبة والمعنويات المرتفعة ثم الإستجابة للعلاج والصبر عليه .. إن الإكتشاف المبكر لهذا المرض سهل الشفاء منه وذهابه دون عوده .. ولكن اذا تطور الأمر سيشفى المصاب به بعد الخضوع لعلاج معين .. وليس بالضرورة أن يموت المصاب به .. يجب أن تصبح الحياه طبيعية وأن نتعامل معه على إنه شىء في الجسد ويجب الخلاص منه قدر الإمكان بالعلاج والله قادر على مايشاء فهو الذي اراد بقدرته أن يكون بالجسد وهو القادر على إزالته برحمتة بالعكس يجب أن نخرج من المنزل .. نسافر .. نغير جو .. ممارسة هواياتنا وكل الأمور التي نحبها بشكل طبيعي مع الإهتمام بصحتنا .... ولعل ترديد هذه الأبيات ترفع من معنوياتكم ..
وكم لله من لطف خفي ................ يدق خفاه عن فهم الذكي
وكم يسر أتي من بعد عسر.............. ففرج كربه القلب الشجي
وكم أمر تساء به صباحا ................ فتأتيك المسرة بالعشي
إذا ضاقت بك الأحوال يوما ............ فثق بالواحد الفرد العلي
ولا تجزع إذا ماناب خطب ............ فكم لله من لطف خفي
وسأذكر لكم قصة واقعية أنقلها لكم من مجلة زهرة الخليج الغراء العدد 1110 .. وهي
قصة إمرأة تنازل وتكابد تحت الصمود والإصرار والمواجهه والتحمل فهي تعاني مرض السرطان .. هذه الكلمة الذي يخلع القلوب ذعراً من تسميتها .. ولكن تحت الأمل لايوجد مستحيل .
سناء صادق واحدة من الذين باغتهم المرض لحظة مفاجئة وهي تستحق أن تكون مثالاً يحتذى به في المكافحة .. كيف تعيش الآن وكيف تتسنى لها منازلة المرض .. يقول طبيبها لم ارى شخصاً مثلها عندما أخبرتها بالمرض وأنا أختار الكلمات لأهون من حده الأمر عليها .. وأقدم مفردات الإعتذار لها .. أخبرتها .. لم تنهار سبقتها إبتسامة الرضا وقالت أنا محتسبة أمري لله تعالى وإن الله هو القادر على شفائي أمنيتي أن يعنني الخالق لأداء فريضة الحج .
تجلس سناء على سريرها للعلاج الكيماوي ، مبتسمة ، ودودة ، الأمر الذي سهل علاجها ..
فهي زوجة وأم لثلاثة أبناء وموظفة في شركة طيران الإمارات – دبي .. وقد حصلت على عدة جوائز لأنني حققت مبيعات كثيرة للشركة ..ولكنهم بمجرد أن عرفوا إنني مريضة ومضطرة للسفر للخارج للعلاج إستغنوا عن خدماتي .. لقد تأثرت كثيراً من النظرة المادية للبشر كأنهم بلاأحاسيس أو غير معرضين للألم والمرض .
عندما أخبرني الطبيب بالأمر لم أسأل أبداً نفسي : لماذا أصابني المرض ؟ لماذا أنا بالذات ؟ فهذا سؤال أناني ، ومشيئة الله أقوى من الجميع .. فقط بكيت فكيف أخبر زوجي وأبنائي بالأمر ورجوت الطبيب بأن يترك مسئولية إخبارهم لي بالطريقة التي أراها مناسبة .. بعد الصدمة الأولى تضاعف إيماني وشعرت بأن الله يحبني وهو إنما يريد اختبار إيماني وقدرتي على الصبر والتحمل ، وعاهدت نفسي على التسليم بإرادة الله عزوجل والتعامل مع المرض على إنه إمتحان عسير ولابد من النجاح والتغلب على الوجع .
فقد وطنت نفسي على التحمل والعلاج رغم طول مدته .. وتحويل لحظات الضعف إلى قوة بعون الله ولطفه .. لقد سافرت في البداية إلى لندن وخضعت للعلاج ثم عدت إلى دبي لأستكمل علاجي وأتابعه .. وقد واجهت مواقف صعبه ومنها :
عندما واجهت إبني الأكبر الذي جهش بالبكاء والصراخ واحتضنني ولكنني بقيت مبتسمة ومتماسكة أمامة ثم أجهشت بالبكاء .. والموقف الثاني الذي لا يقل مرارة .. عندما أخبرني الأطباء في لندن إن أمامي سنتين للحياة فقط رغم إنني قوية ولكن ذلك حز في نفسي كثيرا فمن هم ليحددوا مهلة لحياتي .. لقد نسوا أن الأعمار بيد الله تعالى ولقد مر الآن على كلامهم سبع سنوات ولا أزال على قيد الحياه .
لقد تغيرت نظرتي للحياه وأصبحت أراها تافهه لا تستحق كل هذا التعلق بها .
وأسمع البعض يتهامسون وهم يقولون مسكينه ستموت قريباً لكنني أقول لهم : من يدري من يموت أولاً أنا أم هم ؟ ثم إنني لن أموت بسبب المرض بل لأن العمر إنتهى وحانت المشيئة .
وسناء هذه تنازل المرض بلا مكابده تتوجع ، وتتوجع بشده بمايثقل حمل الجبال ، يحط على كتفيها وظهرها وأطرافها فتلوذ بالصلاه والدعاء حيناً والصراخ حيناً آخر وتشغل نفسها بالقيام بالعمليات الحسابية على الكمبيوتر ومتابعة مواقع الإنترنت في محاولة منها أن تلهي عن الألم ، وأمنيتها أن تحج بيت الله الحرام .. اللهم أعنها على ذلك .
ويقول الطبيب لايحق لأي أحد أن يحدد عمر للمرض فالأعمار بيد الله فربما يعمر هذا المريض ويشفى بقدرته تعالى .. ولقد تأكد طبياً أن المريض المنهار نفسياً يموت سريعا لا بسبب المرض بل لسوء حاله النفسية بل يجب عليه أن ينتصر على المرض .. وتجربه سناء خير برهان وأتمنى أن يحذو حذوها جميع المصابين .. وفي السنوات القليلة القادمة سيتوصل العلماء إلى حل جدري وعلاج لهذا المرض عن طريق الجينات وأسأل اللهم الشفاء للمرضى.


هذه القصة الواقعية أبكتني كثيرا وعلى عدة أيام وكلما قرأتها أبكي .. وأنا أنقلها لكم أبكي .. لأنني أريد أن أفعل شيئاً لهؤلاء ليتها تبرع بكلية من جسدي أو أي عضو سيخدمهم ولكن !!
فلا أملك غير الدعاء الدائم لهم .. وتذكروا .. الحديث ( وكم من فرح ساعة قد أورثت حزناًً طويلاً .. وكم من حزن ساعة قد أورثت فرحاً طويلاً ) .
اللهم أسكن أوجاع المرضى .. سكنت أوجاعهم بالذي سكن له مافي الليل والنهار وهو السميع العليم .. اللهم أعنهم على بلائك وإجعله تكفيراً عن ذنوبهم وشافهم بشفائك داوهم بدوائك من عليهم بالشفاء العاجل ياكريم برحمتك يا أرحم الراحمين .. وأكثروا من قراءة سورة الفاتحة لأنها شفاء ودواء .
ملاحظة :
أعتذر لو سببت لأحد أعضاء أو مشرفين أو زوار هذا المنتدى الرائع ضيقاً لم أكن أقصد ذلك كتبته بحسن نية لحرق قلبي على المعانين منه وليمتثلوا المصابين به بهذه السيدة العظيمة .. ولا أملك لهم غير الدعاء وهو الأفضل .... وأبعد الهم عنا وعنكم كل آذى وشر ومرض ولنا ولكم كل الخير .. ولكم إحترامي .
 

فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
أشكرك على هذه الهمسة

أختي الدمقراطية .... لك مني كل الشكر والتقدير...... مشاعر طيبة تجاه أخوانك .... أرجو لك التوفيق إنشاء الله .... ومزيد من الهمسات نرجوها منك....