هل يعين الإيمان وتعين الصلاة على الشفاء؟

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
سؤال حير العلماء والباحثين قرون عديدة. ولكن حجم المعلومات العلمية التي تدعم علاقة الإيمان بالصحة في ازدياد مطرود يوماً بعد يوم, وهذه التجارب والأبحاث كلها تجيب على السؤال السابق بنعم .. إن الإيمان يعين على الشفاء وله تأثير قوي على الحالة الجسدية والصحية والفيسيولوجية.
كان هذا موضوع الغلاف وعنوان مقالة مطولة نشرت في مجلة تايم الأمريكية. وهذه المقالة ليست الأولى من نوعها, ولكنها استعرضت بشكل علمي دقيق بعض نتائج الأبحاث والدراسات التي أجريت في هذا المجال. وتشير المقالة إلى أن أكثر من مائتي بحث أجريت في المعهد القومي الأمريكي للصحة. وقام كل من الباحثين الدكتور "لفين" والدكتور "لارسون" بكثير من هذه الدارسات وتحليل نتائج الدراسات السابقة في هذا المجال, وهما يؤكدان أن معظم هذه الدراسات يشير إلى أن الإيمان والدين لهما تأثير عظيم على العلاج والشفاء.
فقد قام الدكتور "توماس أوكسمان" بدراسة232 مريضاً أجريت لهم عملية القلب المفتوح ووجد أن المرضى الذين استعانوا بالدين وأحسوا بالقوة والراحة من جراء نظرتهم الدينية, كانت نسبة نجاح العملية لديهم ثلاثة أضعاف نظرائهم من المرضى الذين لا يؤمنون بدين ولا بحياة بعد الموت. وقد أشترك في الدراسة232 مريضا, توفى منهم 21 مريضاً في فترة الأشهر الستة التي تلت عملية القلب المفتوح.
ويبين الدكتور أوكسمان الذي قام بالدراسة أن سبب الوفاة في معظم المرضى كانت نتيجة للغط في القلب وهو خلل في انتظام دقات القلب.
ويقول الدكتور أوكسمان: من الممكن أن يكون للإيمان تأثير مباشر على فسيولوجية الجسد.. وعندما يكون العقل وتكوين الروح في حلة متزنة وهادئة, فإن احتمالية لغط القلب وعدم انتظامه تصبح أقل حدوثاً.
وفي دراسة أخرى على مدى 30عاماً, وجد أن الأشخاص الذين يؤمنون بوجود الله ويؤدون بعض الشعائر الدينية من صلوات ودعاء يتمتعون بضغط دم أقل من نظرائهم غير المؤمنين ومعدل الضغط يفوق 5م , ليس هذا فحسب بل وأن نسبة إصابتهم بأمراض القلب أقل من نظرائهم بنسبة تفوق 50% .
وفي دراسة قام بها المعهد القومي الأمريكي للدراسات المتخصصة في أمراض الهرم والعجز هذا العام على 4000شخص مسن في شمال ولاية كارولينا، وجد أن الأشخاص الذين يؤمنون بالله ويؤدون بعض الشعائر الدينية والصلوات يتمتعون بانخفاض بنسبة الإصابة بالأمراض النفسية والاكتئاب إذا ما قورنوا بنظرائهم غير المؤمنين, بل وقد وجد أنهم أفضل صحة وأقل إصابة بالأمراض الجسدية وأقوى مناعة وقدرة على مقاومة الأمراض بشكل عام.
وفي دراسة أخرى لثلاثين امرأة مسنة في فترة النقاهة التي تلت إصابتهن بكسر في عظمة الحوض كانت افضل نتائج العلاج وأسرع فترة نقاهة في النساء اللواتي يؤمنون بأن الله هو مصدر القوة والشفاء ويقمن بعض الصلوات والدعاء. واستمرت المقالة في ذكر نتائج دراسات أخرى من هذا القبيل وكلها تشير إلى أن الإيمان والدين عاملان مساعدان في العلاج والشفاء.
ويؤكد الدكتور بنسون من جامعة هارفارد, وهو باحث ومرجع في هذا المجال ومؤلف لعدة كتب ترجمت إلى عدة لغات, أن تكوين الإنسان الجسدي والفيسيولوجي قد خلق بطريقة تتطلب الإيمان والدين للحصول على أفضل نتائج صحية, وأن الارتخاء الجسدي والنفسي الذي يحدث أثناء الصلاة هو نتيجة التفاعلات الكيماوية الحيوية والعصبية والإفرازات الهرمونية والتي بدورها تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وارتخاء عضلة القلب والشرايين, ولها أيضاً تأثير مباشر على الجهاز المناعي في الجسم والقدرة على مقاومة الأمراض.
ويقول الدكتور بنسون: إن الإيمان عامل فعال في علاج 60% إلى 90% من الأمراض المعتادة والمزمنة.
ويتساءل الدكتور والباحث لفين: هل هي رعاية الله للمؤمنين التي تؤدي إلى سرعة الشفاء؟
ففي دراسة قام بها الدكتور بايرد وهو طبيب قلب في مستشفى وجامعة سان فرانسيسكو تم اختيار 393مريضاً في العناية المركزة للقلب, وبطريقة عشوائية وسرية وبدون علم المرضى تم تقسيمهم إلى مجموعتين, وفي المجموعة الأولى قام فريق من الأشخاص المؤمنين وأهل الدين بزيارة هؤلاء المرضى والدعاء لهم ومعهم بالشفاء. أما المجموعة الثانية فلم تهيأ لها مثل هذه الزيارات, وبعد الانتهاء من الدراسة وجد أن المجموعة الثانية قد احتاجت إلى المضادات الحيوية خمسة أضعاف المجموعة الأولى بل وأن المضاعفات الجانبية كانت ثلاثة أضعاف المجموعة الأولى.
يقول الدكتور جارفس وهو برفيسور من جامعة لوماند في كالفورنيا ويرأس المجلس القومي الصحي الأمريكي لمكافحة الادعاءات الطبية والتزييف: قد يكون من الصعب علينا إدراك كيفية تأثير الإيمان على الصحة والجسد ولكننا لا نشك في صحة وقوة هذه العلاقة.
وفي دراسة إحصائية قامت بها وكالة الأنباء العالميةC.N.N بالتعاون مع مجلة تايم الأمريكية, تم سؤال1004 أمريكي عن هذا الموضوع وكانت الإجابة أن 83% يعتقدون بتأثير الإيمان والدين على العلاج والشفاء وأن 64% يظنون أنه من الواجب على الطبيب أن يدعو لمريضه بالشفاء بل ويصلي معه إن طلب المريض منه ذلك.
ويدعوا الدكتور لارسون: الأطباء أن يقوموا بسؤال المرضى عن أهمية الدعاء والصلاة في العلاج والشفاء فإن كان المريض يؤمن بأهميتها فعلى الطبيب أن يسأل المريض عن رغبته في التحدث عن هذا الموضوع أو مدى احتياجه للتحدث مع رجل دين لأن ذلك يعتبر جزءاً من العلاج, ولكن الخوف الذي يتملك الأطباء كما يشرحه الدكتور جارفس: أنه قد يخطئ بعض المرضى فهم هذه الظاهرة ويعتمدون على قدرة الإيمان والدين على العلاج ويهملون الأخذ بأسباب العلاج, والتي لا عوض عنها في كثير من الأمراض فتحدث كوارث من جراء ذلك.
لقد حاكم الدين المسيحي المتمثل في الكنيسة الكاثوليكية, العلماء منذ مئات السنين فحدث الطلاق بين الدين والعلم فنشطت الحركة العلمانية البعيدة عن الله وتقدم الغرب علمياً وابتعد عن الدين, ولكن العلم نفسه يقود الغرب مرة أخرى إلى الله وإلى الدين والإيمان رغم أنوفهم, فالأبحاث التي يقومون بها بالأسلوب العلمي الدقيق تثبت الآن أن الإيمان له دور كبير في العلاج بالإضافة إلى الدواء.
وفي مجتمعاتنا هناك فريق لا يصدق إلا في الدواء وينكر تأثير العقل والروح والدين والإيمان في العلاج, وفريق آخر لا يؤمن بالدواء ويعتمد على قوة الإيمان والدين ويظن أن هذا من باب التوكل ... وكلاهما مخطئ.
والفريق الصحيح هو الذي يأخذ بالأسباب من الدواء والعلاج ولكنه يؤمن بأن الشفاء من عند الله ويستعين بالإيمان والصلاة والدعاء على سرعة الشفاء والعلاج.
إننا نحتاج إلى أطباء ذوي كفاءة علمية وطبية أخذوا العلم من منابعه الصحيحة, وأدركوا أهمية العوامل النفسية والعقلية والدينية في العلاج والشفاء .. فيتعاملون مع مرضاهم بطريقة شمولية متكاملة .. كجسد وعقل وروح.
ونحتاج إلى مراكز للدراسات والأبحاث يقوم عليها أطباء على مستوى علمي رفيع وتستعمل الأسلوب العلمي الدقيق المتعارف عليه دوليا في المحافل العلمية لدراسة تأثير الدين والصلاة والدعاء والعبادة وقراءة القران والتسبيح على فيسيولوجية الجسد البشري وعلى الأمراض المختلفة من ضغط الدم وأمراض القلب والسكر وقدرة الجسد على مقاومة الأمراض. فنحن أولى من الغرب بمثل هذه الدراسات ونحن بين أيدينا الكتاب الذي قال الله تعالى فيه: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارة). ونقدم للعالم طباً جديداً نجمع فيه بين قمة ما وصلوا إليه في علم التطبب والتشخيص والعلاج, ونكمل ما نقص منه ونضفي عليه روحاً لم تكن فيه مستوحاة من الطب النبوي والاهتمام بالعوامل النفسية والدينية في العلاج فنصل إلى طب شامل متزن لا يغفل العقل والروح عندما يعالج الجسد فتنتفع الإنسانية .. ويكون بابا من أبواب الدعوة إلى الله.
قال تعلى: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم الحق).

كانت هذه المقالة نقلاً عن مجلة صحتك اليوم .. بقلم/ د. وليد أحمد فتيحي
تحياتي .. ضياء
 

فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
أشكرك على هذا الموضوع

أختي ضياء الإيمان..... أشكرك على هذه الموضع ، وسبحان الله الإيمان أسراره كثيرة وهي متحير العلماء ولكن ليس العلماء العارفين لله سبحانه , وصدق الله : إنما يخشى الله من عباده العلماء..... أشكرك على هذا الموضوع ووفقك الله للخير دائماً وجعلك نوراً للحق..
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
صدقت

أخي الفاضل: المناجي ..
تحية طيبة .. وبعد
صدقت فيما قلت يا أخي .. وشكراً على تواصلك, ودعوتك ..
تحياتي .. ضياء
 

عاشقة الحسين..

عضو متميز
22 أغسطس 2001
983
7
0
www.rafed.net
سبحان الله..

بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أختي في الله: ضياء..
هذه نفحة من نفحات الإيمان.. تجعل الإسلام نجمة في كبد السماء..
قال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين"
أيوجد أبلغ من قول المولى عز وجل:
" سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"
أختي ضياء شكرا لك على هذا الموضوع الرائع.. وفقناالله وإياك إلى الخير والصلاح..
أختك في الله:
عاشقة الحسين..
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
شكراً لك

أختي الفاضلة: عاشقة الحسين...
شكراً لك ولتواصلك ..
تحياتي .. ضياء
 

غاليه

عضو متميز
8 يوليو 2002
272
0
0
جزاك الله الف خيررررر يارب..ياضياء



وسبحان الله...الله يزيدنا يارب من عنده...:)
 

ابو لطيفة

عضو متميز
5 أبريل 2002
656
0
0
www.abolatifah.com
سبحان الله العظيم .....

موضوع جميل وجزاك الله خير اخوي ضياء وجعل ما كتبت في ميزان حسناتك آمين ......