هل تعرف أسامة بن ............؟

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ابن الجزار

عضو متميز
6 أغسطس 2001
268
1
0
السيرة الذاتية الرسمية لأسامة بن لادن
----------------------------------------------------
الشيخ لم يكن بلاي بوي
وتأثر فكريا بمحمد قطب ..وجهاديا بالشيخ عبدالله عزام ..
فكر بانشاء جبهة جهادية يمنية..
ومخابرات بلاده تعاونت لاغتياله فانتقل لافغانستان
-------------------------------------------
لا يخلو يوم دون ان ينشر شيء، تكهن، أو صورة عن المعارض السعودي الشيخ اسامة بن لادن، وفي كل هذا الكم تختلط المعلومات الامنية، تقارير المخبرين، شهادات المقربين منه، والصحافيين الاجانب. وتتفاوت صورة بن لادن في الادبيات الصحافية الغربية عن تلك التي وردت في تقارير الصحافيين الباكستانيين، او ما تقدمه الصحافة العربية. وقامت القدس العربي باعادة نشر اللقاء الذي اجراه رئيس التحرير مع بن لادن في جبال افغانستان، حيث قدمت المقابلة الاصلية التي جرت عام 1996 مع مجموعة جديدة من المعلومات. واليوم تنشر القدس العربي سيرة للمعارض السعودي، تقدم بالضرورة رؤية عميقة عن هذه الشخصية، تحالفاتها، نشأتها، والبذور التكوينية الاولي التي اثرت في نشأتها، والارضية الاجتماعية، حيث ولد لواحد من اغني اغنياء الشرق الاوسط وصاحب اكبر شركة بناء وتعمير في المنطقة كلها. كما تلقي هذه الصورة التي تنفرد القدس العربي بنشرها علي مسيرة بن لادن التعليمية، وعلاقته بالجهاد الافغاني، ومكتب المجاهدين العرب الذي اسسه الشيخ الفلسطيني عبدالله عزام. والطريقة التي انشئت فيها منظمة القاعدة ، وعلاقته بحركة طالبان والملا عمر، ورحلته في السودان التي تركت ظلالها المرة عليه، وعلاقته بالنظام السعودي.(القدس العربي)

ولادته

ولد أسامة بن لادن سنة 1377 هجرية 1957 ميلادية لأم سورية دمشقية وكان ترتيبه بين إخوته وأخواته الثالث والأربعين وترتيبه بين الذكور الحادي والعشرين من أبناء المقاول المشهور محمد عوض بن لادن.

والده

كان والد أسامة محمد عوض بن لادن قد وصل إلي جدة من حضرموت في حدود سنة 1930 ميلادية، ويذكر عنه من عرفه أنه كان قمة في المثابرة و العصامية و الاعتماد علي النفس و لذلك لم تمض سنين قليلة حتي تحول محمد بن لادن من مجرد حمال في مرفأ جدة البسيط إلي اكبر مقاول إنشاءات في المملكة. إضافة إلي مثابرته فقد كان جريئا ومستعدا للمجازفة حيث تمكن من خلال هذه الجرأة من إقناع الملك سعود أنه الأقدر علي المشاريع الصعبة وذات طابع التحدي و تمكن خلال فترة الملك من بناء علاقة جيدة مع كبار العائلة الحاكمة بمن فيهم فيصل الذي كان أميرا آنذاك. وعندما حصل الخلاف المشهور بين فيصل و سعود كان من ضمن من أقنع الملك سعود بالتنحي لصالح فيصل.لم يقف فضل محمد بن لادن علي فيصل عند دوره في تنحي سعود بل إن بن لادن أمن رواتب كل موظفي الدولة تقريبا لمدة تقترب من ستة أشهر بعد مغادرة سعود حين كانت الخزينة فارغة تماما. ولرد الجميل أصدر الملك فيصل مرسوما بتحويل كل عقود الإنشاءات علي محمد بن لادن وكلفه عمليا بوزارة الإنشاءات. وفي سنة 1969 ميلادية تكفل محمد بن لادن بإعادة بناء المسجد الأقصي بعد الحريق الذي تعرض له و كان قد ساهم في التوسعة السعودية الأولي للحرمين و لذلك يقول آل بن لادن أنهم تشرفوا ببناء المساجد الثلاثة. كان محمد بن لادن رجلا متدينا كريما متواضعا رغم ما آل إليه حاله من يسر وغني، وكان قد احتفظ بالكيس القفة التي كان يستخدمها عندما كان حمالا وعلقها في مجلس منزله للافتخار بمثابرته و لتذكير نفسه وابنائه أنه كان أمرءا بسيطا قبل أن يصبح أكبر مقاول في المنطقة. وتوفي محمد بن لادن سنة 1970 ميلادية في حادث سقوط طائرة يقال أنه كان يتفقد فيها مشروع طريق الهدا المشهور. كانت شخصية محمد بن لادن شخصية قوية وكان يبقي جميع أبنائه في سكن واحد وكان شديدا في الحرص علي انضباطهم والتزامهم من الن احية الشرعية و الأخلاقية. توفي محمد بن لادن عندما كان عمر أسامة تسع سنين ونصف، وكان أقوي شخص في العائلة بعد الأب هو الابن الأكبر سالم من لادن والذي كان ذا شخصية قوية كذلك و هيبة و يقال أن الملك فهد لم يتمكن من إجبار العائلة علي إدخــــاله شـــــريكا إلا بعد وفاة سالم في حادث سقوط طائرة كذلك حيث لم يتمكن بكر بن لادن من مــلء الفراغ الذي تركه سالم.

دراسته و زواجه

نشا أسامة نشأة صالحة و كان متدينا منذ صغره و تزوج عندما كان سنه سبعة عشر عاما زواجه الأول من أخواله من الشام. كانت دراسته الابتدائية و الثانوية و الجامعية في جدة. وكانت دراسته في الجامعة في علم الإدارة العامة. وخلال دراسته اطلع علي أنشطة التيارات الإسلامية المشهورة وتعرف علي كثير من الشخصيات الإسلامية ولم يكن هناك أمر متميز خلال دراسته. وخلافا لما تزعم بعض الصحف العربية والغربية فلم يسافر أسامة لأي بلد غير دول الجزيرة العربية و باكستان و أفغانستان و سورية والسودان. وكل ما يقال عن رحلات لسويسرة و لندن و الفليبين ليس لها أساس من الصحة. و لا تصح كذلك المزاعم بأن أسامة لم يتدين إلا بعد مرحلة من الانحراف فهذه المزاعم ليس لها اصل.

عائلة بن لادن

توفي محمد عوض بن لادن عن ما يزيد عن الخمسين (54عاماً) ما بين ولد وبنت . بعد وفاته استلم شؤون العائلة الابن الأكبر سالم بن لادن . كان سالم ذا شخصية قوية أدت من جهة إلي تماسك العائلة وبقائها منضبطة ومن جهة أخري إلي حمايتها من تدخلات العائلة الحاكمة . وكان أسامة ينظر لأخيه سالم نظرة الوالد وأعجبه فيه قوة شخصيته وحرصه علي حماية العائلة . توفي سالم في بداية الثمانينات ( تاريخ وفاة والد أسامة كان في منتصف 1386 هجرية ) في حادث شبيه بحادث وفاة والده وهو سقوط طائرة خاصة وكانت وفاته خسارة للعائلة بانت آثارها بسرعة حين دخل أفراد من العائلة الحاكمة بما فيهم الملك فهد نفسه شركاء في شركة بن لادن الكبري وشركات بن لادن الصغيرة. وقد عاني آل بن لادن من تدخل العائلة الحاكمة حيث تحولت الشراكة إلي نفوذ طرف واحد وتجلي هذا في مشاريع كثيرة ، أهمها : مشروع توسعة الحرمين حيث حصل الملك علي نصيبه كاملا وفي وقته بينما لا يزال بكر بن لادن يستلم نصيبه بالقطارة ! مع أن شراكة الملك لم تكن إلا بالاسم فقط، يعني بلا رأس مال وبلا جهد وهي شراكة تمت بالقوة لا عن رضا وقناعة. كان ترتيب أسامة الحادي والعشرين تقريبا بين الأبناء ولكن مع ذلك كان يُُنظر إليه من قبل بقية أفراد العائلة كما لو كان حكيم العائلة وخاصة حينما بزغ نجمه في أفغانستان وبعد وفاة أخيه سالم. كان أسامة مثلا هو المرجع والحكم في خلافات العائلة الداخلية. وخلال أيام الجهاد في الثمانينات كان إخوانه وأخواته والأقارب الآخرون يتسابقون في استضافته في منزلهم إذا عاد للمملكة. ونظرا لأن مدة بقائه في المملكة غالبا ما تكون محدودة ففد كان يلزمهم بالاتفاق علي اللقاء في بيت أكبر الموجودين. وفي كل مرة يعود للمملكة يقوم إخوانه بتقديم أبنائهم له وتعريفه بهم واحدا واحدا وتأتي أخواته بأبنائهن ويقدمونهم له معرفات بهم واحدا بعد الآخر. وكان بعض أخواته يدعن تسمية أبنائهن له تبركا باختياره. بقيت العلاقة كذلك إلي أن غادر إلي السودان ثم إلي أفغانستان. وبالطبع لم يتغير افتخار عائلته به وحرصهم علي الصلة قدر الإمكان، وأما ما نسب لإخوانه من إعلان للبراءة منه فغير صحيح، بل كان بيانا مكذوبا عليهم، ويعلم القريبون من العائلة أنهم تعرضوا للتهديد إذا أعطوا أي إشارة أن هذا البيان مكذوب عليهم. المهم أن العائلة أبقت شيئا من الصلة مع أسامة ولم يكن كل ذلك بعيدا عن عين الدولة التي كانت تريد لذلك أن يبقي كخط اتصال احتياطي وهو ما احتاجت له الدولة فعلا أكثر من مرة في السودان وفي أفغانستان. بطبيعة الحال فإن اتصال عائلته به الآن صعب جدا. تزوج أسامة أول زواج في سن مبكرة حين كان عمره سبعة عشر عاما تقريبا وكانت الزوجة الأولي من أخواله وبقية الزوجات من عوائل مكة أحدهن من الأشراف. الطريف أن ثــــلاث من زوجـــاته علي الأقل تمكن من إتمام الحصول علي الشـــــهادات العليا بينما كن علي ذمته. لا تزال زوجــــات بن لادن معه في أفغانستان وسابقا في السودان فيما عدا واحدة يقال أنها بقيت بظروف خارجة عن إرادتها. أما أبناء وبنات أسامة فما شاء الله ربما تجاوز عددهم العشرين. ولأسامة سياسة صارمة في تربية الأبناء والبنات. فالأبناء لابد لهم من إتقان الفروسية والسباحة و لابد من تعريضهم لخشونة العيش، والبنات لهم القرآن والعلم الشرعي وغير ذلك مما يليق بهن. ولذلك كان أسامة يتعب حين كان في المملكة حيث يعيش أبناؤه في جو قريب من أبناء عمومتهم حيث الغني والترف ويجد صعوبة في تعريضهم للخشونة دون قطع رحمهم. مثلا كان بعض إخوانه يعبر عن محبته لأبناء أسامة بإهداء سيارة بمناسبة نجاح أحدهم و هذا ما يعتبره أسامة خارج قاموسه تماما لكن لا بد له من مجاملة إخوانه فتجده يقبل الهدية و يتصرف بالسيارة ( إلا إذا كانت أمريكية طبعا!). وبسبب انشغال أسامة فقد كان يقتطع وقتا لأهله سواء العائلة الصغيرة أو الكبيرة. حينما كان في المملكة كان يخص يوما كاملا في الأسبوع لعائلته ويجمع معهم والدته وأخواته وغالبا ما يقضي ذلك اليوم خارج جدة وفي معظم الأحيان يكون ذلك في مزرعته. تمكن أسامة من اصطحاب كل أبنائه معه ما عدا ثلاثة منهم الكبير واثنين آخرين. أما الكبير فقد ذهب للمملكة للزواج فمــــنع من السفر وأما الولدان الآخريَين فلا يزالان في سن الابتدائية ومع ذلك موضوعان علي قائمة منـــع السفر ربما لابتزاز أسامة أو لإبقائهما رهينتين لحماية أفراد العائلة الحاكمة من غضب بن لادن . أما ما قيل عن تزويج أسامة للملا عمر من إحدي بناته فهذا ليس له أساس من الصحة واختلاق بدأه مصدر مخابراتي وانتشر دون أصل.

كيف تشكلت عقلية بن لادن؟

بالإضافة إلي الجو المحافظ الذي نشأ فيه أسامة كان محمد بن لادن والد أسامة يستضيف أعدادا كبيرة من الحجاج كل عام بعضهم من الشخصيات الإسلامية المعروفة، و قد استمرت هذه العادة علي يد إخوان أسامة بعد وفاة والده مما ساعد في استمرار توفر الفرصة له للاستفادة من بعض الشخصيات المتميزة بين أولئك الضيوف. لكن في الجامعة كانت هناك شخصيتان لهما أثر متميز في حياته هما الأستاذ محمد قطب و الشيخ عبد الله عزام، حيث كانت مادة الثقافة الإسلامية إجبارية لطلاب الجامعة.

بن لادن يبدأ الجهاد

بدأت علاقة أسامة مع أفغانستان منذ الأسابيع الأولي للغزو الروسي لذلك البلد، فلقد صدمه خبر احتلال بلد مسلم وتشريد أهله بهذه الطريقة من قبل الملحدين الشيوعيين. أحب أسامة في وقت مبكر أن يطلع علي الوضع بنفسه فرتب مع الجماعة الإسلامية رحلة إلي باكستان حيث اصطحب من كراتشي إلي بيشاور من قبل الجماعة و هناك قابل مجموعة من قيادات المجاهدين أمثال سياف و رباني ممن لم تكن أسماؤهم غريبة عليه حيث أن بعضهم كان ممن يحضر إلي مضافة والده في الحج و المواسم . حرص أسامة أن يبقي أمر تلك الرحلة في البداية طي الكتمان لأنه لم يكن يعلم توجه الدولة كما حرص أن يعطيها طابعا استكشافيا قبل أن يتخذ قرارا بخصوص ذلك الموضوع. استغرقت الرحلة شهرا وأقتنع من خلالها أن القضية تستحق أن تعطي جل اهتمامه. بعد عودته إلي المملكة واطمئنانه إلي إمكانية البوح بخبر الرحلة بدأ يتحدث مع إخوانه وأقاربه وزملائه في الدراسة حول مشاهداته و تمكن من تنفيذ حملة علاقات عامة لصالح المجاهدين. كانت نتيجة تلك الحملة كمية هائلة من التبرعات المالية العينية للمجاهدين. حمل أسامة تلك التبرعات وذهب في رحلة أخري إلي باكستان مصطحبا معه عددا كبيرا من الباكستانيين والأفغان الذين يعملون في مؤسسة بن لادن. بقي أسامة هناك لمدة شهر مرة أخري. كرر أسامة هذه الرحلات حاملا معه التبرعات ومصطحبا عددا من الناس من جنسيات مختلفة مكتفيا بمناطق المعسكرات والمخيمات دون الدخول علي أفغانستان. إلي عام 1982 ميلادية. في عام 1982 قرر أسامة اجتياز الحدود و الدخول إلي أفغانستان والمشاركة في الجهاد. رأي أسامة الطبيعة الجبلية الصعبة لأفغانستان فقرر الاستفادة من تجربته في المقاولات و جلب عددا هائلا من المعدات و الجرارات والحفارات لمساعدة المجاهدين علي تمهيد الجبال وشق الطرق وإنشاء المعسكرات. وتكررت زيارة أسامة إلي أفغانستان و إشرافه علي نقل الأموال والسلاح والمعدات ومساهمته بعض الأحيان في بعض المعارك لكن بشكل غير منتظم. وكان بعض أهل الجزيرة قد تأثروا بزيارات أسامة وبدأوا يتقاطرون علي أفغانستان لكن بأعداد قليلة حيث لم تتحول القضية بعد إلي حملة شعبية وتنتظم في مؤسسات ومكاتب ومعسكرات. في عام 1984 ظهر أول نموذج لعمل مؤسسي لجهاد العرب في أفغانستان وهو بيت الأنصار في بيشاور. أسس بيت الأنصار كمحطة نزل أولي أو استقبال مؤقت للقادمين للجهاد قبل توجههم للتدريب من ثم للمساهمة في الجهاد. ورغم تأسيس بيت الأنصار فلم يكن عند أسامة جهازه الخاص أو بنية تحتية من معسكرات ومخازن وإمداد واتصال، ولم تكن له جبهة خاصة به، بل كان يرسل الشباب القادمين إلي أحد الأحزاب المقاتلة مثل حكمتيار وسياف أو رباني. تزامن تأسيس بيت الأنصار مع تأسيس مكتب الخدمات في بيشاور من قبل الشيخ عبد الله عزام رحمه الله. وقد أدي تأسيس المكتب إلي نوع من التكامل مع بيت الأنصار حيث يؤدي المكتب المهمة الإعلامية وجمع التبرعات وحث المسلمين وخاصة العرب علي الجهاد بالنفس والمال ويؤدي البيت المهمة العملية في استقبال وتوجيه الراغبين في الجهاد أو الاطلاع علي أوضاع الأفغان. وخلال تلك الفترة توثقت علاقة الشيخ عبد الله بأسامة لكن رأي الاثنان أنه ليس من المصلحة دمج عملهما ومن الأفضل تعدد الواجهات مع التنسيق الجيد. في سنة 1986 قرر أسامة أن يتوسع في تنظيم العملية الجهادية وتكون له معسكراته وخطوط إمداده. وفعلا تمكن أسامة من تشييد ستة معسكرات وتمكن من خلال خبرته في الإنشاءات من تحريكها ونقلها أكثر من مرة تبعا لظروف الحرب. وبعد تجربة المعسكرات وبعد تمكن أسامة من تبني المجاهدين العرب منذ وصولهم إلي تدريبهم إلي إشراكهم في المعارك أصبحت فكرة المشاركة في الجهاد ذات جاذبية شديدة لأن الشباب أصبحوا يتناقلون أخبار بساطة الفكرة وتقليل هيبة المشاركة في الجهاد كون الذي يستقبل ويدرب ويقود كلهم من العرب. وفي تلك الفترة تقاطر علي بيت الأنصار والمعسكرات عدد هائل من المجاهدين العرب كان من بينهم طالب الثانوية والطالب الجامعي أو ربما الأمي أو التائب من بعض الكبائر وكان من بينهم المهندس والطبيب بل والضابط القدير المتمرس في القتال. شارك المجاهدون العرب في مناوشات عديدة وقتال محدود في البداية ثم دخلوا في معارك طاحنة كان أشهرها معركة جاجي في نهاية ذلك العام والتي هزمت علي يد المجاهدين العرب فيها وحدات من أفضل الروس تدريبا وأفضلهم تسليحا وقتل فيها عدد من ذروة رجال الكوماندس الروس. ومنذ عام 1986 إلي عام 1989 دخل المجاهدون العرب في خمس معارك كبري مع الروس ومئات من المواجهات والمناوشات الصغيرة. وكانت تلك الفترة من أجمل الفترات للمجاهدين بسبب توفر الفرصة للقيام بالجهاد دون مضايقات من حكام المملكة أو الحكومة الباكستانية. وخلال تلك الفترة لم يكن أسامة يعود للملكة إلا قليلا ويقضي معظم أيام السنة في أفغانستان جهادا وتدريبا وإشرافاً علي المجاهدين، ومع ذلك فقد بارك الله في الشركة رغم بعده وانشغاله عنها.

الـقـــــــــاعدة

في نهاية الثمانينات وبالتحديد في سنة 1988 لاحظ أسامة إن حركة المجاهدين العرب قدوما وذهابا والتحاقا بالجبهات بل وحتي كثرة الإصابات والاستشهاد قد ازدادت دون أن يكون لديه سجل عن هذه الحركة رغم أهميتها وكونها من ألف باء الترتيب العسكري. وكان نقص هذه المعلومات سببا لإحراج أسامة في أحايين كثيرة مع بعض العوائل التي تسأل عن أبنائها بالهاتف أو حتي من خلال إرسال مندوب عنها للتعرف علي مصير عضو العائلة الذي التحق بأسامة، حيث أحس أسامة أن نقص هذه المعلومات أمر مخجل فضلا عن إنه خطأ إداري مبدئي. من هنا قرر أسامة ترتيب سجلات للأخوة المجاهدين العرب. ووسعت فكرة السجلات لتشمل تفاصيل كاملة عن كل من وصل أفغانستان بترتيب من مجموعة الشيخ. ورتبت السجلات بحيث تتضمن تاريخ وصول الشخص والتحاقه ببيت الأنصار ثم تفاصيل التحاقه بمعسكرات التدريب ومن ثم التحاقه بالجبهة. وأصبحت السجلات مثل الإدارة المستقلة وكان لا بد من إطلاق اسم عليها لتعريفها داخليا، وهنا اتفق أسامة مع معاونيه أن يسمونها سجل القاعدة، علي أساس أن القاعدة تتضمن كل التركيبة المؤلفة من بيت الأنصار ومعسكرات التدريب والجبهات. هذه هي القاعدة إذن، فالقاعدة ليست ذلك البعبع الذي صوره الأمريكان بطريقة أقرب إلي أفلام هوليوود. بالطبع استمر استعمال كلمة القاعدة من قبل المجموعة التي استمر ارتباطها بأسامة وهنا خرج الأمريكان ـ وغيرهم من الجهلة بطريقة عمل الجماعات الجهادية ـ بانطباع أنها اسم للتنظيم الإرهابي.

عودة إلي المملكة

في عام 1989 ميلادية وبالتحديد بعد انسحاب الاتحاد السوفييتي من أفغانستان عاد أسامة إلي المملكة معتبرا هذه العودة واحدة من السفرات التي يتوجه فيها للملكة ويعود فور إنهاء بعض الأمور هناك. لكن هذه المرة لم تكن مثل السابقات، فقد علم أسامة بعد فترة من وصوله أنه ممنوع من السفر. ظن أسامة أن السبب هو الانسحاب الروسي وتفاهم القوي العظمي والمملكة تبعا لها، وهذا لا شك كان عاملا لكن أسامة فوجئ حين تعرف إلي السبب الرئيسي الذي لم يخطر بباله. لقد بدأ أسامة يخطط لجبهة ضد اليمن الجنوبي وبحركة جهادية تنطلق من المملكة واليمن الشمالي. لم يكن حكام المملكة مهتمين فقط بالإحراج الدبلوماسي لأمر من هذا القبيل لكن الذي همهم هو أن هذا التوجه من قبل أسامة كان دليلا علي أن الرجل استأنس مسألة الجهاد لذات الجهاد وليس لمجرد استغلال فرصة تقاطع مصالح مع الحكومات والقوي العظمي. هذا هو السبب الرئيسي في منعه من السفر تلك المرة والله أعلم.

ينذر بخطر النظام العراقي

كانت تصرفات أسامة في تلك الفترة تدل علي إن الرجل بدأ يتصرف تصرف المسؤول الذي يحمل هم قضية، وتضايق الحكام بشكل كبير حين تكلم علنا عن خطورة النظام العراقي وتنبأ بأنه سيغزو الخليج في محاضرات معلنة ومسجلة في وقت كان النظام العراقي من أقوي أصدقاء المملكة والملك فهد لم يعد من زيارة للعراق إلا قبل فترة بسيطة.

نصيحة سرية للدولة

عندها لم تكتف وزارة الداخلية بمنعه من السفر بل وجه إليه تحذير بعدم ممارسة أي نشاط علني وإنه ربما يعتقل أو يوضع تحت الإقامة الجبرية إن لم ينصع للتوجيهات. ورغم التوجه العدائي من قبل الدولة تجاهه فقد بادر أسامة بكتابة نصيحة للدولة سلمت عن طريق أحد إخوانه للأمير أحمد بن عبد العزيز. تضمنت الرسالة نصائح عامة وخاصة. العامة عن المطالبة بإصلاح شامل والخاصة كانت تكرارا لتوقعاته بأطماع صدام حسين في المنطقة وضرورة الاستعداد لها. وكان الأمير نايف قد حرص علي مقابلة أسامة حين بلغه تقرير عن محاضرته حول أطماع صدام.

بعد غزو الكويت

ما أن سمع أسامة بغزو الكويت في الأخبار حتي تصرف بطريقة تدل علي أنه يشعر بجزء كبير من المسؤولية حيث بادر بكتابة رسالة أخري إلي الدولة يعرض فيها وجهة نظره حول الطريقة المثلي لحماية البلد من الخطر العراقي بمجموعة اقتراحات حول السبيل الأمثل لتعبئة الأمة ضد هذا الخطر ومن ثم السبيل الامثل عمليا لمواجهته. وأضاف لهذه الاقتراحات عرضا بجلب كل المجاهدين العرب الذين يستمعون له للمساهمة في عملية الدفاع هذه. سلمت الرسالة بنفس الطريقة التي سلمت فيها الرسالة الأولي وكان رد فعل الدولة هو وعد بالنظر بالأمر. ورغم توجسه من موقف النظام من القضايا الدينية والوطنية فقد كان يتوقع نوعا من الطلب بشيء من المساهمة بعملية الدفاع عن البلد ظنا منه أن النظام رغم مخالفاته الشرعية يبقي عنده غيرة علي البلد ورغبة في حمايته. لكن بدلا من أن تستعين الدولة بالعرض الذي قدمه أسامة بادرت بقرار كان السبب في أكبر تحول في حياة أسامة وهو إعلان استدعاء القوات الأمريكية. ويتحدث أسامة واصفا لحظة سماعه خبر قرار استدعاء القوات الأمريكية بأنها أكبر صدمة في حياته، لأنها بتقديره المرة الأولي منذ البعثة النبوية التي يهيمن فيها الكفار علي جزيرة العرب بقواتهم العسكرية. وصدم كذلك لأن القوات الأمريكية لم تدخل باحتلال أو رغم أنف الحكام بل دخلت بطلب منهم بعد أن هرعوا مستنجدين بالأمريكان. كان شعوره بعد ذلك شعور الإحباط والقلق علي مستقبل الجزيرة بعد هذا التطور الخطير. بعدها أيقن أسامة أن مخاطبة المسؤولين بالخطابات والمذكرات أسلوب عديم الجدوي ولا بد أن يفكر بأسلوب بديل. تحرك أسامة باتجاهين، الأول تجاه استخراج فتوي بوجوب الاستعداد للقتال علي كل مسلم وخاصة أهل الجزيرة وأفتي الشيخ بن عثيمين فعلا بتلك الفتوي فاستخدمها أسامة في تشجيع الشباب من جديد في الذهاب لأفغانستان والتدرب هناك، واستجاب لدعواه تلك عدد من كبير من الشباب توجهوا فعلا لأفغانستان. الاتجاه الثاني كان محاولة جمع أكبر عدد من العلماء في مؤسسة شرعية مستقلة غير مؤسسة هيئة كبار العلماء حتي تكون مرجعا للناس بعد أن تحولت الهيئة في نظره لمجرد أداة بيد الدولة بعد فتيا استدعاء القوات.
ورغم أن حركة أسامة كانت مقيدة في وضع يشبه الإقامة الجبرية ألا أنه استطاع إنجاز شيء مما أراد إنجازه وخاصة الاتجاه الأول. لكن محاولاته في جمع العلماء بتجمع مستقل لم يحالفها النجاح أولا لصعوبة حركته بسبب القيود التي عليه وثانيا لأن العلماء بمن فيهم علماء الشباب لم يستوعبوا بعد فكرة المؤسسات المستقلة.

أسامة يتعرض للارهاب من قبل السلطة

ولم يكن أسامة ملتزما بالتقييد المفروض عليه حيث ألقي عددا من المحاضرات وعقد عددا كبيرا من الاجتماعات مع العلماء والدعاة والناشطين في مجال الدعوة. لم يكن ذلك مقبولا لدي السلطات ولذلك استدعي أكثر من مرة ووجهت له تحذيرات شديدة بوجوب الالتزام بتجميد نشاطه. ومن اجل تخويفه أرسلت السلطة مفرزة من الحرس الوطني في جدة لاقتحام مزرعته الواقعة في ضواحي جدة وتفتيشها بشكل فجائي حيث لم يكن نفسه موجودا فيها لحظة الاقتحام. وقامت المفرزة باعتقال بعض العمال في المزرعة (أطلقوا بعد ذلك) وكتابة محضر عما وجدته فيها وتصوير كامل المزرعة ومخازنها ومرافقها بالفيديو. عندما أخبر أسامة بالحادث غضب غضبا شديدا وكتب رسالة احتجاج شديدة للأمير عبد الله. واستغرب أسامة حين ورده رد من الأمير عبد الله ينفي فيه علمه بالحادث ويعد بمعاقبة المسؤول عنه.

خارج البلد مرة أخري

كان تراكم هذه الأحداث سواء علي مستوي البلد أو عليه هو شخصيا سبب لأسامة في التفكير جديا بمغادرة البلد لكن أني له ذلك وهو ممنوع من السفر وكل تحركاته تحت المجهر. لكن بن لادن استطاع أن يخرج من البلد بسهولة وبطريقة معلنة.

كيف خرج من المملكة؟

مضت الأيام علي أسامة في ذلك الوضع الذي لا يحتمله، فلقد تعود علي النشاط والجهاد والحركة وإذا به يجد نفسه في وضع الإقامة الجبرية. أمر آخر لم يكن يتحمله هو هذه القوات المقيمة في جزيرة العرب وظن أنه يتناقض مع نفسه إن زعم أنه جاهد الكفار في أفغانستان لاحتلالهم بلدا مسلما بينما هاهم في جزيرة العرب التي لها حرمة إضافية علي باقي الأرض. تحمل أسامة بمرارة فترة الحرب عاصفة الصحراء ثم وصل إلي قناعة أنه لا يمكن أن يكون صادقا مع نفسه إذا استمر في المملكة. لم يكن هروبه أمرا سهلا فهو شخصية معروفة وبيته تحت الحراسة الدائمة. ولذلك فكر أسامة بطريقة أقرب للأسلوب الطبيعي وهو ما حصل بنجاح. كان أحد أخوته مقربا من الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية. تحدث أسامة مع أخيه شارحا له أن لديه التزامات مالية كثيرة في باكستان ومناطق أخري وحقوقا ينبغي أن تدفع لأصحابها وحقوقا له ينبغي استخلاصها وأنه لا يمكن أن يحل هذه الاشكالات وكيل لأن بعضها قائم علي الثقة والعلاقة الشخصية جدا. اقتنع أخوه بالفكرة ووعد بشرح ذلك للأمير أحمد. كان الأمير نايف علي وشك أخذ إجازة فانتظر أخوه إجازة نايف وتحدث مع الأمير أحمد فعلا واستطاع إقناعه بإعادة الجواز والسماح بالسفر. وافق الأمير أحمد وسمح له بســـفرة واحـــدة وكلف الجهات الأمنية بمتابعته. وهكذا استـــــغني أســـامة عن أسلوب الهرب والتخفي وتمكن من مغادرة البلد بشكل طبيعي. حينما وصل إلي الباكستان كان أول عمل قام به هو كتابة رسالة اعتذار رقيقة لأخيه يخبره أنه لا يخطط للعودة وأنه سيسبب حرجا له أمام الأمير نايف واعتذر له أن الثمن غال يستحق اللجوء لمثل هذا الأسلوب.

إلي أفغانستان مرة أخري

بعد ذلك علم أن وجوده في باكستان لن يكون آمنا بسبب التعاون الأمني السعودي الباكستاني فعجل بالدخول إلي أفغانستان مرة أخري. صادف وجوده هناك انهيار النظام الشيوعي وسقوط كابل وبداية التناحر بين الفصائل الأفغانية. أول إجراء اتخذه للتعامل مع القضية هو إصدار توجيه للشباب العرب بعدم التورط في الصراع الدائر وكف أيديهم عن الدماء ورفض الميل لأي جهة من الجهات. واستمر مصرا علي هذا الموقـــــف إلي أن دخل الطالبان كابل حيث قرر حينها الوقوف مع الطالبان. الإجراء الثاني الذي اتخذه هو الدخول بقوة في محاولة إصلاح بين الفصائل لكن جهوده مع الأسف لم تحرز نتيجة تذكر. وخلال بقائه في أفغانستان كانت مخابرات بلده بقيادة الأمير المعروف تتعاون مع المخابرات الباكستانية لقتله أو اختطافه لكن كل المحاولات فشلت لأن المتعاطفين معه من جهاز الأمن الباكستاني والدولة الأخري كانوا يعجلون بتسريب المعلومة له فيأخذ حذره. بقي في أفغانستان عدة أشهر مستمرا في محاولاته حل الخلاف ووصل بعد فشل متكرر إلي أنه وصل إلي طريق مسدود. شعر أسامة أن وجوده في أفغانستان عديم الفائدة خاصة وأن المتربصين به كثيرون وسيستمرون بمحاولات خطفه أو اغتياله. وبعد تدارس الوضع مع عدد من المقربين له قرر البحث عن مكان آخر يقدم فيه نفعا للإسلام بدلا من أفغانستان.

إلي السودان

كان التوجه إلي السودان أحد الخيارات المطروحة لأسامة ليس لأنه سيكون قاعدة جديدة لمشروع جديد ولكن لأنه سمع الكثير عن هذه الدولة الجديدة التي بدأ الإسلاميون يتحدثون عن حماسها للإسلام و المسلمين وحرصها علي تطبيق مشروع إسلامي. وظن أسامة أنه يستطيع أن يقدم شيئا لهذه الدولة من خلال قدراته التجارية والإنشائية وعلاقاته في المملكة والخليج فضلا عن إنه يؤمن ملاذا له بديلا عن أفغانستان. توجه أسامة فعلا إلي السودان بطيارة خاصة وبرحلة سرية وذلك في نهاية سنة 1991 ميلادية. وفي تلك الرحلة اصطحب معه عددا من رفاقه إلي السودان والتحق به آخرون بطرق أخري. في السودان أحسنت الحكومة السودانية وفادته ولكنه في تلك المرحلة لم يكن بحاجة لأي دعم مادي لأن أمواله لا تزال تحت سيطرته وتمكن بشكل طبيعي من نقل جزء من أرصدته ومعداته من المملكة إلي السودان.
لم يساهم أسامة في السودان بأي عمل عسكري لكنه ساهم بقوة في مشاريع طرق وإنشاءات ومزارع وغيرها وكان أشهرها طريق التحدي من الخرطوم إلي بور سودان. رغم انه خرج من المملكة بالطريقة المذكورة ورغم أنه تعرض للاختطاف والقتل في أفغانستان من قبله ألا أنه لم يعلن موقفا معاديا للحكم ويحتفظ بالموقف لنفسه رغبة في أن لا ينقطع عن الشخصيات الدعوية والتجارية وبعض أهل النفوذ في المملكة. وكانت تلك السياسة نافعة فعلا حيث نجح أسامة في إقناع عدد كبير منهم بالتحرك لدعم السودان والاستثمار فيه. وخلال تلك الفكرة عرض عليه أكثر من مرة العودة للبلد وأعطي ضمانات ولكنه لم يرحب بالفكرة أبدا. بدأ الاهتمام يزداد به بشكل ملحوظ نهاية سنة 1992 حين صدر أمر بتجميد أمواله. بعدها تحولت قضية أسامة إلي قضية ساخنة علي جدول أعمال المخابرات الأمريكية وأصبحت تثار بشكل منتظم بين الأمريكيين والسلطات السعودية. إزدادت الضغوط علي أسامة بالعودة وحاولت السلطة إحراجه من خلال الضغط علي أهله وابتزازه بهم دون نتيجة.
وحين يئست الحكومة السعودية من إعادته أصدر الملك فهد قراراً بسحب جنسيته بداية عام 1994 ميلادية. و يقال أن أسامة ألقي دفتر النفوس في حضن أحد الذين أرسلتهم السلطات لإقناعه بالعودة قبل أن تسحب جنسيته قائلاً: لا تتعاملوا معي تعامل التابع وخذوها إن كان بقاؤها يلزمني بشيء . تزامنت هذه التطورات التي جاءت قصية سحب الجنسية في نهايتها مع تطورات داخل المملكة كان يتابعها أسامة بعناية وهي تتابع عدد من المذكرات ومطالب الإصلاح من قبل التيار الإسلامي والتي كان آخرها، وكان متزامنا مع سحب الجنسية تداعيات قضية لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية وحملة الاعتقالات علي مؤسسيها والمتعاطفين معها وذلك قبل أن تبدأ اللجنة العمل من لندن. هذه التطورات دفعت أسامة لأن يأخذ أول مبادرة معلنة ضد الحكومة السعودية وذلك في أوائل سنة 1994 حين أصدر بيانا شخصيا يرد فيه علي قرار سحب الجنسية . بعد هذا البيان قرر أسامة أن يتحرك علنا بالتعاون مع آخرين فأدي ذلك إلي ظهور هيئة النصيحة و الإصلاح.

(نشر هذا المقال في صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن ليوم السبت 6 أكتوبر 2001 الصفحة 13)
 

ابن الجزار

عضو متميز
6 أغسطس 2001
268
1
0
الإرهاب ............ و الجزيرة

من الإرهابي ؟


أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آلثاني أن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت منه كبح جماح قناة الجزيرة الفضائية التي بثت عدة مرات مقابلة أجرتها في السابق مع أسامة بن لادن
صرح الشيخ حمد بذلك في واشنطن وقال إنه كان قد تلقى عدة شكاوى مماثلة من الإدارة الأمريكية السابقة.

ويُعتقد أن المسؤولين الأمريكيين أبدوا اعتراضاهم ايضا على قيام الجزيرة بتوفير منبر يتيح لمعلقين معادين لواشنطن أن ينشروا آرائهم.

وقال الأمير إن قطر تتجه تدريجيا نحو الديمقراطية، وإن ذلك يتطلب وجود وسائل اعلام حرة وذات مصداقية.

يذكر ان قناة الجزيرة تعرضت مرارا لانتقادات العديد من الحكومات العربية لسماحها للمعارضين والاسلاميين بالاجهار بآرائهم.

------------------------------------------------------------------------------
للمرة الثانية الحكومة الأمريكية تطالب بتدجين الجزيرة


تاريخ الإضافة: 10/5/2001 2:47:56 PM

--------------------------------------------------------------------------------

في سياق الحرب الإعلامية على العرب مع أمريكا وضدها طلبت الولايات المتحدة رسميا من أمير قطر أثناء زيارته لواشنطن يوم أمس الخميس 4-10-2000 أن يكبح قناة الجزيرة ويؤثر عليها في التخفيف من موقفها في شرح وجهات النظر التي لا تؤيدها الولايات المتحدة، وهذا هو الطلب الرسمي الثاني الذي يتلقاه أمير قطر من الولايات المتحدة بشأن القناة، فقد تلقت قطر طلبا رسميا على شكل رسالة من الرئيس السابق كلينتن في رمضان العام الماضي، يطالب الجزيرة بعدم نشر الأخبار والصور والتعليقات المثيرة للعرب أثناء أحداث الإنتفاضة. وهذه الرسائل والطلبات المتوالية من الحكومة الأمريكية تطالب بأن يكون الإعلام العربي إعلاما داجنا حكوميا مثبطا مميتا للحقيقة ولا ينشر إلا ما تريده الإرادة الأمريكية، بحجة أن نشر الحقيقة الإعلامية تؤذي مصالح الولايات المتحد و تسببه كراهية لإسرائيل أو شك في نياتها. ومن الجدير بالذكر انه لم يشتك أي زعيم عربي ولا مسلم من تصرفات الإعلام الأمريكي الذي يحشد الكراهية للمسلمين منذ عقود طويلة، حتى أصبح من المسلمات أن تكون صورة العربي المسلم في العقلية الغربية مشوهة، مكروهة مبغضة مرتبطة بالقتل والرعب وعدم الثقة والتخلف. مما يبرر التصرفات العدوانية التي يتلقاها المسلمون هذه الأيام في الغرب. ومع هذا نجد الحرص على تحسين صورة اليهود، ونشر القبول لتصرفاتهم وعدوانهم، ولا ينشر خبر يسيء لهم، وإن تعرضوا لأدنى أذى هبت الوسائل الإعلامية الأمريكية لمناصرتهم، وحشد الإعلام لذلك. وهذه المحاولة الأمريكية تدل على عدم إحترام الدول العربية، والشعوب العربية، وحرمانها من حق وجود قناة واحدة فقط فيها شيء من الحرية الإعلامية، مع أن اليهود وغيرهم يتمتعون بإعلام تام الحرية، لا تجرؤ الحكومة الأمريكية ولا اليهودية ولا غيرها نقده! فهل كتب فقط للعرب في عصر الإستعمار أن يحرموا حتى من محطة واحدة فقط تنقل لهم بعض الحقيقية.
 

ابن الجزار

عضو متميز
6 أغسطس 2001
268
1
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نواصل الحديث عن أسامة بن لادن من خلال ما نشرته "القدس العربي" على الصفحة 13 ( كتب و مذكرات ) في حلقات أربع .URL=http://]www.alquds.co.uk[/URL]

وأهم ما جاء في الحلقات الثلاث :

الجزء 2 / يوم الإثنين 8/10/01 :

أسس " هيئة النصيحة والإصلاح"
كان وراء الأحداث في الصومال و اليمن و الرياض
خرج سرا من السودان تحت الضغط
لا يتبنى انفجار الخبر و لكن يؤيده
يصدر "إعلان الجهاد لإخراج الكفار من جزيرة العرب"
قال يونس خالص: لو لجأ إلينا عنز أو حيوان لحميناه فكيف برجل باع نفسه وماله في سبيل الله والجهاد في إفغانستان .
نجاته من محاولات الإغتيال و الإختطاف
السعودية اعترفت بطالبان لتقنعها بتسليم المعارض السعودي .
أسامة أنقض كابول مرتين من مسعود شاه .
في شباط فبراير 1998 أصدر البيان الأول لـ " الجبهة الإسلامية العالمية"
خلافات مع الملا عمر حول نشاطاته
السفارات الأمريكية تنفجر و الأمريكيون
يردون بقصف السودان وإفغانستان


الجزء 3/ يوم الثلاثاء 9/10/01


بن لادن لم يدربه الأمريكيون و لم يتلق سلاحا منهم .
ليست لواشنطن علاقة بولادة حركة طالبان .
انفجار الخبر من عمل بن لادن .
"الأفغان العرب" يمنعون أحمد شاه مسعود من الدخول إلى كابل.
طالبان تضع بن لادب تحت الإقامة الجبرية .


الجزء 4 / يوم الإربعاء 10/10/01

الحديث عن شخصية بن لادن : أخلاقه ، شجاعته ، عاطفته و شدته ،ثقافته ، احتياطاته الأمنية .
علاقته مع الجيش الباكستاني جيدة
علاقته مع طالبان
جمدت الحكومة السعودية أمواله المنقولة منها والثابتة (200 -300 مليون دولار) .
خسر بعض أمواله في السودان
كان ملتزما بالصبغة الإسلامية لنشاطه المالي .
في اليمن "ار بي جي" أقل كلفة من التلفاز
في الصومال " تي أن تي" أرخص من السكر .
حديث الأمركيين عن متابعة حركة أموال بن لادن بالكمبيوتر والأنترنت و الأقمار الصناعية لن تؤدي إلى توقف نشاطات أتباعه إن ظلت القناعة متوفرة .
[
 

الـفاهم

المشرف العام سابقا
12 سبتمبر 2001
50,657
6,077
113
46
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيراً ...



يا اخي ابن الجزار على كل ما قلت وتقول
 

ابن الجزار

عضو متميز
6 أغسطس 2001
268
1
0
شيفرة بن لادن ترعب أميركا

واشنطن :القناة:
12\10\2001
لازالت كلمة اسامة بن لادن والتي كانت "القناة "أول من لفت أنظار العالم الي امكانية احتوائها علي شيفرة معينة لاتباعه تثير رعب المخابرات الأميركية التي تحاول فك رموزها مؤكدة انها تشير الي هجوم مخطط سلفا ضد الاميركيين.
وقال مسؤول اميركي امس الخميس انه تم بالفعل احباط مؤامرة لشن هجمات على اربع سفارات اميركية.
واتسمت الحكومة الاميركية بالعصبية ازاء شريط الفيديو الذي اذيع يوم الاحد بعد ان بدأت الولايات المتحدة هجماتها على افغانستان واتخذ البيت الابيض خطوة غير عادية عندما طلب من شبكات التلفزيون تقييد اذاعة رسائل ابن لادن الى اتباعه.
وقال مسؤول اميركي انه منذ هجمات 11 سبتمبر ايلول ضد نيويورك وواشنطن احبطت السلطات مؤامرات تفجير استهدفت اربع سفارات. وامتنع المسؤول عن تحديد مواقع السفارات أو الكشف عن هوية المتامرين.
واتهمت الولايات المتحدة اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه بتدبير الهجمات التي تمت بطائرات ركاب مخطوفة في الشهر الماضي ضد مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الاميركية "البنتاجون" .
وتشن الولايات المتحدة هجمات يومية ضد افغانستان موجهة الى معسكرات تدريب المتطرفين والمواقع العسكرية التابعة لحركة طالبان الحاكمة هناك التي تأوي ابن لادن وترفض تسليمه.
وبعد وقت قصير من بدء الهجمات مساء الاحد ضد افغانستان بثت قناة الجزيرة الفضائية القطرية شريط فيديو يحوي تسجيلا لابن لادن في وضح النهار وهو يقسم بألا تعيش اميركا في سلام قبل ان يحل السلام في فلسطين وقبل ان تخرج جيوش الكفار من ارض محمد عليه السلام.
واشار خبراء مخابرات الى ان ابن لادن كان يرتدي سترة عسكرية على الطراز الاميركي ويبين بوضوح ساعة يد كبيرة وهو يتحدث بهدوء في ميكروفون يمسكه بيده.
وقال خبراء انه ربما كان هذا الشريط اعد سلفا في انتظار تسليمه الى محطة التلفزيون عندما بدأ القصف وهرعت وكالات مخابرات اميركية مثل وكالة المخابرات المركزية الاميركية ووكالة الامن القومي لمعرفة ان كان الشريط يحوي أي اشارات محتملة لاتباعه.
وقال الخبراء ان مجرد ظهوره على شريط فيديو في اليوم الاول للقصف يمكن ان يكون نوعا ما من الاشارات.
وقال ستانلي بيدلنجتون المحلل السابق لمكافحة الارهاب بوكالة المخابرات المركزية "كانت كلمته في الاساس رسالة مباشرة الى الولايات المتحدة الى انه سيعود."
وكانت سترة التمويه اهانة للجيش الاميركي واظهار ساعة يد كبيرة يظهر انه "ليس مجرد شخص قفز من على الشجرة أو يعيش في كهف وانما رجل عصري."
وقال ان كلمة ابن لادن ربما احتوت رسائل مشفرة الى اتباعه اعدت سلفا من خلال الكلمات التي ربط بها الكلمات معا.
لكنه اضاف ان التصريحات الضمنية نفسها تقول ان الاميركيين يمكنهم توقع نوع من الانتقام. وقال "اعتقد اننا بصدد مواجهة هجوم ثان."
وقال مارتن انديك زميل معهد بروكينجز والسفير الاميركي السابق لدى اسرائيل ان اذاعة رسائل ابن لادن الى العالم الاسلامي يمكن ان تعني في النهاية خطرا على الاميركيين.
وقال انديك "لديه قدرة لحشد متطرفين اخرين ليخرجوا لقتل اميركيين.
وفي هذا الاطار نعم توجد مخاطر."
واضاف انديك "يكمن الخطر في اذاعة هذه الرسالة الى العالم الاسلامي من خلال قناة الجزيرة. انها أخطر بكثير من نشر الرسالة. وهذا هو نوع المشاهدين الذي يهدف اليه."
 

فارس

عضو متميز
27 أغسطس 2001
156
0
0
www.islamway.com
جزاك الله خيرا

جزاك الله خيرا يا أخي علي هذه المعلومات القيمة و كان بودي المشاركة معك و لكنك بإجادة لم تترك شيئا و أشكرك مرة أخري:p :p
 

فارس

عضو متميز
27 أغسطس 2001
156
0
0
www.islamway.com
جزاك الله خيرا

جزاك الله خيرا يا أخي علي هذه المعلومات القيمة و كان بودي المشاركة معك و لكنك بإجادة لم تترك شيئا و أشكرك مرة أخري:p :p