هل تاريخنا مزور أو كذب

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ابو امل

عُضْو شَرَفٍ
6 نوفمبر 2001
8,074
23
0
تلقيه لكن معنى كلامي وقد سبق بيانه أن المؤرخ الثقة حتى وإن كان كذلك فلا بد من عرض رواياته
وآثاره التي نقلها على أصول روايات وآثار كتب السنة الصحيحة، لأن كتب التاريخ ليست أصلاً في الروايات والآثار إنما ناقلة وأحياناً بسند صحيح وأحياناً بسند
باطل كحال: الطبري، والمسعودي، وكحال خليفة ابن خياط والأصبهاني صاحب (الأغاني) فلا بد من نظر حال ما يورده الكل سنداً ومتناً,
ومؤلف ]عبقرية خالد بن الوليد[ ناقل من كتب موثوقة وناقل من كتب ليست بذاك بحال، ولهذا جاءت عبقرياته خلطاً بين هذا وذاك,
وننظر الآن ما كتبه في ص 79 قال ]توفي النبي صلى الله عليه ليس كل ما يورده المؤرخون كذباً وملفقاً إنما المؤرخون آلة يلقى فيها كل ما هب ودب فتطحنه لكنها لا تغربله ولا تنقيه دع عنك من قصد السوء من أهل التاريخ
المعروفين بالمذهبية والعصبية،
وليس معنى كلامي أن المؤرخين ليس كل ما يكتبونه كذباً لازم وسلم وجيش أسامة بن زيد في الجرف من أربا من المدينة، والفتنة على مقربة منها تتطلع برؤوسها،
فعاد فريق منه إلى المدينة وأشار بعض الصحابة على الخليفة أن يُرجئ مسيرته ويستبقيه عنده فترة من الزمن ريثما يطمئن في عقر داره خلال تلك الغاشية فأبى أشد
الإباء ان يخلف وصية للنبي صلى الله عليه وسلم أوصى بها في مرض وفاته، وقال قولته المأثورة: (والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولو
أن الطير تخطفنا والسباع حول المدينة، ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأجهزن جيش أسامة، ونادى في المسلمين ليتم بعث جيش اسامة,, إلخ,,
فالمؤلف هنا ينقل ويورد المعنى وأحياناً يورد بعض ما ورد، وأصل ما ينقله صحيح لكنه مع هذا لا يدري فيما لو كان ما يورده ضعيفاً فهو ينقل هكذا، وهذا طريق
وعر عبوره جداً خاصة القرن الأول والثاني، والمؤلف نعذره في نقله من الصحيح والضعيف لأنه طرح عبقرياته على أساس ترجمة حية خلص فيها إلى نتائج جيدة منها
دفاعه عن الحق لولا ما غمز فيه معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، وليس لأنه غمزه فهو: ناقل فقط بل لأنه لم يحرر المسائل عنهم ولم يتثبت من النص من
كتب السنة الصحيحة في /مصر/ وسواها لو أراد، ومع توفر وجود أعلام من أهل الحديث في وقته كان بامكانه مراجعتهم فيما يثبته من النصوص ليقف على ما لها وما
عليها، ثم استطرد في ص 81/80، وزاد ونقص لكنه أجاد دون قصد خاصة في أصل صحة النص ثم في ص 82 أورد قصة /خالد بن الوليد/ مع بني اسد، ثم ذكر ما قاله الخليفة
الإمام أبو بكر وهو يودع الجيش، ثم في ص 83 ذكر أن أبا بكر خلا بخالد وأسر إليه بأمر ثم قال: ]عليك بتقوى الله وإيثاره على سواه، والجهاد في سبيله والرفق
بمن معك من رعيتك فإن معك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار فشاورهم فيما نزل بك، ثم لا تخالفهم,, إلخ/ قلت صحيح،
وفي ص 84 جاء أن خالداً عمل بهذه الخطة فمضى في طريق بزاخة ثم عرج إلى اليسار قبل منتصف الطريق كأنه يريد الحملة على ديار طيء واستطرد إلى منتصف ص 84،
قلت: لم أقف عليه حسب علمي وقدرتي، وفيها ص 84 قال: ]أما طليحة فالظاهر انه كان أحذر من أن يؤخذ على غرة، فإنه قد رصد العيون على فجاج الصحراء فعلم بمقدم
المسلمين قبل وصولهم إلى بزاخة وأعد العدة لكلتا الحالتين من غلبة وفرار فعزل أكثر النساء في مكان أمين لئلا يقعن في السبي إذا دارت الدائرة عليه، وأقام
حوله أربعين فارساً من أشد فتيان بني أسد ليدرأوا الهجمة عنه كأنه كان يعلم أسلوب خالد في قتاله,, إذ كان وكده قبل كل وكد أن ينحى بالضربة المصمية على
رئيس القوم فيفت في أعضاد القوم جميعاً بقتله أو إكراهه على الفرار,, ولم يكن طليحة جباناً يتنحى عن الطعن والضرب وراء غيره، بل كان مشهوراً بالشجاعة
معروفاً عنه أنه أقسم لا يدعوه أحد إلى مبارزة إلا أجابه، ولكنه على شجاعته أميل إلى الحذر والحيطة منه إلى المجازفة والحماسة,, الخ,
ثم ذهب المؤلف يصف الواقعة بين المسلمين وطليحة بشيء من البسط مرة بلفظ ما ورد بنص صحيح وأخرى بالمعنى، وفي ص 87 بين المؤلف ما أنكره بعض الصحابة على خالد
قلت: سبق بيان هذا,
وجاء في ص 88 معالجة مسير خالد بن الوليد إلى بني تميم بعد معركة البزاخة وأنه قد سار إليهم قبل أن يأتيه أمر الخليفة بهذا,, إلخ ص 89,
قلت: لم أجد ما قاله الأنصار لخالد ولا ما رد به هو عليهم في هذا كما نقله المؤلف لم أجده بسند أحكم به عليه صحة أوضعفاً، ثم فيها ص 89 بين مسير خالد إلى
اليمامة وقال في ص 90: ]وغاية ما نفهمه الآن من ورود ذكر اليمامة عند عقد الاولوية في ذي القصة ان الخليفة عرف خطرها فأراد أن يجمع لها أكبر قوة من جيوشه
المختلفة، وأراد في الوقت نفسه أن يشغل بني حنيفة بأنفسهم فوجه إليهم عكرمة أولاً ثم وجه شرحبيل بعده ليتلاقيا معاً، ويكون خالد قد فرغ في خلال ذلك من أمر
بني أسد فيدرك سابقيه معززاً لهم إن تعذر عليهم أن يقهروا بني حنيفة قبل قدومه,, إلخ,,، قلت: صحيح بمعناه,
وفي ص 94 قال: ]وارسل السرايا في اثر هذا البطاح، فجاءته بمالك بن نويرة في نفر من بني بربوع، فحبسهم ثم أمر بقتلهم، وحدث بعد ذلك أنه تزوج بامرأة مالك[,
قلت سبق بيان ذلك,
ثم في ص 95 أورد النقاش بين خالد ومالك بن نويرة وسواهما إلى قوله بعد إيراده النقاش: ]وغضب أبو قتادة فأقسم لا يجمعه بعد اليوم وخالداً لواء واحد، وقفل
إلى ا لمدينة غير مستأذن من قائده، فلقي عمربن الخطاب، فكانت غضبة عمر أشد وأعنف وطلب من الخليفة أن يعزله,, الخ,, قلت سبق بيانه في: عبقرية عمر بن الخطاب,
وجاء في ص 97: ]وكان مسيلمة هذا رجلاًقصيراً أخنس الأنف أفطسه شديد الصفرة زري الهيئة، ولكنه على ما يؤخذ من أخباره كان على ذكاء مفرط وحيلة نافذة[,
وقال في ص 98: ]ولم يكن خالد يجهل خطر الرجل الذي سيلقاه، ولم يكن يخفى عليه ان الحرب في العراء غير الحرب في بلاد تكتنفها الجبال وتقام فيها الأبنية
والأسوار، فتوجه إلى اليمامة في أهبة كافية بالقياس إلى أهبة المسلمين[,
وقال في ص 99: ]ولما دنا من ارض مسيلمة مرت مقدمة جيشه في الليل بكوكبة من الفرسان بين الأربعين والستين عليهم مجاعة ابن مرارة[,
وقال في ص 100: ]ونزل خالد على كثيب في مواجهة مسيلمة ثم التحم الفريقان,, إلخ,,[, ثم ذهب يستطرد عن حرب الردة خاصة وقعةاليمامة في ص /101 103/102، وجملة
ما أورده: صحيح,
وما جاء في ص 103 أن خالداً أصهر إلى مجاعة ابن مرارة، فلم أجده, وورد في ص 104 قال المؤلف: ]وقد كتب خالد إلى الخليفة يعتذر في أنفة وعزة: أما بعد فلعمري
ما تزوجت النساء حتى تم لي السرور وقرت بي الدار,, إلخ[، لم أجد هذا,
ومثله فيها: ]إني لم أصالحهم حتى قتل من كنت أقوى به وحتى عجف الكراع ونهك الخف,, الخ,,[، مثله، لم أجده,
وفي ص 105 بدأ يحلل ويعالج بعض نتائج ما مر، وهو في هذا محلل ومعالج جاد مستقيم الحال لوعول صحة نص أو أثر ناهض لكنه في كل ذلك سار مسار خير تشم هذا منه
بذوق نفاذ، وقد كان تعويله في حروب الردة خاصة مسيلمة على ابن هشام,
وأورد في ص 107 كلمة ما كان له أن يكتبها لولا عدم إحاطته بفقه الأولويات فعدم الإحاطة بشيء ما معيبة، والإحاطة مع الجهل معيبة أخرى يقول: ]في سبع سنين
قصار فتح العرب كل ما اقتحموه من بلاد الفرس والروم، فتح العرب هكذا ولو سألت كاتبها من ذوي النية الحسنة لقال: أردت العرب المسلمين، ولو قيل له لِمَ لم
تقل: المسلمين، فقط لقال أقصد المسلمين لأنهم: جاهدوا تحت رايته,, الخ,
وتجد مثل هذه العبارات منتشرة بكثرة بين المعاصرين مثل: الفتح العربي للأندلس، الفتح العربي للروم، الفتح العربي لأفريقيا، القائد العربي، البطل العربي,,
إلخ,
إن فقه الأولويات ومعرفة الثوابت من خلال فقه حقيقة التاريخ وأسباب الجهاد ونتائجه لا تعطي اشارة أبداً بجواز قول مثل هذا إلا لمن سبق بيان حالته من:
الجهل أو سوء النية,
وجاء في ص 110 قال المؤلف من فصل ]الفتوح[: ويتناقل الرواة قصة لقائد الروم اسمه جورج برز له في أكبر وقائع الشام وسأله: أحق أن الله أنزل على نبيكم سيفاً
من السماء فأعطاكه فلا تسله على قوم إلا هزمتهم؟
قال خالد: لا,
قال: فيم سميت سيف الله,
قال: تابعناه، فقال أنت سيف من سيوف الله سله على المشركين ودعا لي بالنصر فسميت سيف الله,
قلت: لم أجده لكنه لفظ مقارب,
وفي ص /110 /111 112 أورد المؤلف شيئاً عن حرب: فارس والروم وجملة ما أورده من ذلك: صحيح لم آخذ عليه شيئاً بيناً حسب علمي,
وفي ص 113 قال المؤلف: ]دخل المغيرة بن شعبة على رستم بطل الفرس المشهور في التواريخ والأساطير فجلس معه على سريره، فاستكبر أعوانه هذه الجرأة من ذلك
البدوي المغرور واجتذبوه من مكانه على السرير في عنف شديد فما اهتز المغيرة ولا استكان ولا زاد على أن قال: لقد كانت تبلغنا عنكم الأحلام ولا أرى أسفه
منكم، إنا معشر المسلمين لا يستعبد بعضنا بعضاً، ظننت أنكم تواسون قومكم كما نتواسى أي نتساوى فكان أحسن من الذي صنعتموه معي أن تخبروني أن بعضكم أرباب
بعض، إن هذا الأمر لا يستقيم فيكم ولا يصنعه أحد، وإني لم آتكم ولكن دعوتموني,, اليوم علمتُ أنكم مغلوبون، وأن ملكاً لا يقوم على هذه السيرة ولا على هذه
العقول[، قلت: صحيح,ويعلق المؤلف يقول: كلمات من ذهب، وجاء في ص 116 وقد كرر نفس الخطأ إذ يقول: ]ولما بدأت المعارك بين العرب والدولتين كان العرب ربما
اخطأوا فلم يضربوا ضربتهم في موضعها فيتسع لهم الوقت لإصلاح الخطأ والرجوع إلى الخليفة لطلب النجدة والمشورة,,[ فهنا الموقف ليس بين: العرب والدولتين إنه
موقف بين المسلمين والدولتين ففي العرب كثير من غير العرب يجاهدون في سبيل الله فمن الظلم والجهل القول: بأن العرب/ أو الفتح العربي/ أو البطل العربي, لكن
سبب هذا كما أسلفت هو عدم فقه الأولويات في فقه النص وما تعنيه الألفاظ,
وجاء في ص 119 قال المصنف: ]سار خالد إلى العراق في أوائل السنة الثانية عشرة للهجرة النبوية وأتم في سنة واحدة ماأعيى الرومان أن يتموه في أجيال[، قلت:
صحيح,
وجاء في ص /120 121 قال: ]فلما عقدت له القيادة على البعثة الفارسية أرسل جيشه على فرق ثلاث من طرائق مختلفة، فقدم المثنى بن حارثة على رأس فرقة ثم ألحق
به عدي بن حاتم صاحبه في حرب بني أسد، ثم لحق بهم على رأس جيشه وواعدهم موضعاً إلى الجنوب الغربي من البصرة الآن[، قلت : صحيح,
وقال ]وكتب إلى هرمز قائد الفرس يخيره بين الإسلام والجزية أو الحرب، ويقول له في ختام كتابه الوجيز: ]جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة[، قلت: لا
أدري عن سند التخيير، وبقية الخبر صحيح,
وقال: ]وهناك التقى بجيوش الفرس وعلى رأسهم هرمز فوقعت بينهم الوقعة التي سبقت الإشارة إليها وتعرف باسم ذات السلاسل لأن الفرس كانوا يوثقون أنفسهم
بالسلاسل جماعات جماعات ليثبتوا في القتال[، قلت وقعة ذات السلاسل/ سندها صحيح,

صالح بن سعد اللحيدان