هل أنت صادق الرغبة ؟؟

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


سلام

عضو متميز
5 ديسمبر 2001
116
0
0
عندما يكون لدى المرء الرغبة الصادقة في البدء بحياة حقيقة سعيدة ، فلابد أولا أن يكون لديه ذلك الأمل جذوة الحياة والتي يزكيها أن ؛ ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، يعمل دائما ما يرى أنه الحق ، ضاربا صفحاً بآراء الآخرين ، التي تثبط الهمم ، وتوهن العزائم 0فسعادته لا تعني أحد سواه 0
وسلوك هذا الطريق يحتاج إلى درع ممن حديد ، وليس وشاحاً من قش ، لأن أبسط ريح ستمزقه ، فيطير ويتناثر في الفضاء ، فيكون كالذي يحفر في الماء ، ويرسم في الهواء 0

وهذا اللباس إنما يكون أولا بالأمل بوجود حياة أفضل عند نهاية الطريق ، وأن يعمل للوصول إليها جادا ، قويا سعيداً ، لأنه لو يئس أو حزن فإن الكسل سيضعفه ، واليأس سيقتله ، فيكون لا أفلح أرضا ولا سقى ماءً 0

ثانيا باليقين الجازم بأنه لا إله حق إلا الله ، وأنه هو المتصرف في هذا الكون ، وعليه فيجب أن يرضى بمصيره ، وأن يتكيف معه ويجعله سبباً لسعادته ، وأن يثبت هذا اليقين حتى يصل به من جنة الرضا وعلم اليقين في الدنيا ، وإلى جنة النعيم وحق اليقين في الآخرة 0

لماذا يكثر من ذكر الموت ، سيصل إليه سيصل إن عاجلاً أو آجلاً فلم العجلة ؟؟ فبدل التفكير فيه والرغبة به ، فليعمل له ، يبني بيوتاً ، ويضيء أنوارً ، ويحي قلوباً 0 فليس الموت هو الحل ، فمن تعس في الدنيا ، فالتعاسة ستلازمه إلى هناك 0

وليكن الموت هو الحب الأوحد فمنه لقاء الحبيب تبارك وتعالى ، فلماذا تود لقاءه بهذه الحال السيئة ؟

لا وربي 000 عسى أن يقدم عليه بخير ما تمنى ، وأن يموت راضيا من الحياة الدنيا ، راغبا للآخرة ، طالبا لقاءه والجنة 0

والآن جاءت اللحظة الحاسمة ، إنها نفض ذلك الشبح الجاثم على كل ركن من حياته ، ذلك الشبح الذي يطفئ كل ابتسامة ، ويقتل كل سعادة ، ذلك الخوف ، وليذكر : " إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه 00" ماذا جنى إلا الهم ؟
فلا يملك مما يخاف نفعا ولا ضراً ، ليس لديه إلا الخوف 0
ولكن من ماذا يخاف ؟
من وهم ! من مستقبل غيبي قد يقع ، وقد لا يقع ، أوقف حياته وأفكاره ، وعطائه وآماله بانتظار ذلك الشبح الذي ضن عليه بالمجيء ، والذي بإذن اله ورحمته لن يجيء إن أكثر من التوبة والاستغفار ، إنه الأمان الوحيد الباقي لنا في الدنيا ، فليركب قارب التوبة وليجدف بمجداف الاستغفار ، ولن يخذله ربه أبدا ، وليدع المستقبل لله ، وليعش تلك الدقائق المضيعة لله ثم لنفسه وأهله ، فكل له حقه في شخصه 0
فلم حرمتهم ؟

وليثبت دعامته الأكيدة ولا يعالج الخطأ بخطأ أعظم منه ، ولكن ليسدد ويقارب ، فينيب ويستغفر ، وألا يكل نفسه إلى نفسه بل إلى ربه 0

فليعمل ويجتهد ويقوي إرادته ، وليثق أن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف 0

فاعمل واجتهد وجاهد واصبر وصابر وثق بأنك ستحقق رغبتك إن كانت صادقة 0
 

bint_alsa7el

عضو متميز
22 ديسمبر 2001
124
1
0
شكرا أختي سلام

الأمل و الإيمان بالله سبحانه يجعلك مقبلة على الحياة و بكل رحابة صدر

سبحان الله