هذه أمتنا ..فأين أمتكم؟

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com

نحن المسلمين يؤثر بعضنا بعضاً، وقوتنا في إيماننا، وعزنا بديننا، وثقتنا بربنا، قانوننا قرآننا، وإمامنا نبينا، وحاكمنا خادمنا، وضعيفنا القوي فينا، قوتنا عون لضعفنا، إخوة في الله، سواسية كأسنان المشط، ملكنا فعدلنا، وبنينا فأعلينا، وفتحنا فهدينا، روينا رياض المجد بأرواحنا، وزينا جنبات البطولات بأجسادنا، وما عرفت الدنيا أكرم منا، وما سمعت عن أعدل أو أرحم منا، أو أجل أو أعظم أو أرقى من نفوسنا.

نحن الذين حملنا المنار الهادي، والأرض تتيه في ليل الجهل، نحن الذين نصبنا موازين العدل في وسط الدنيا الظالمة، وبنينا صروح العلم في عالم الشرود والضياع، وأعلنا المساواة يوم كانت الدنيا تعبد الأصنام البشرية والحجرية، وتفتقد طهر الإنسانية وضياء الربانية.

ديننا الفضيلة الظاهرة، والأخلاق الفاضلة، والروح الطاهرة، والحق الأبلج، والتعاليم السامية، لا حجب ولا أستار، ولا خفايا ولا أسرار، ديننا واضح وضوح المئذنة، مضيء كفلق الصبح، لا تنقضي أمجادنا أو تفنى مفاخرنا، لأنها لا تعد ولا تحصى.

فمن يعد فتوحاتنا التي لا تحصى، وهدينا الذي لا يمحى، ومن يحصي مآثرنا التي لا تعد ولا تبارى، ومن يستقرئ نبغاءنا وأبطالنا، فنحن بحور العلم، ونبغاء الدنيا ومبدعوها، فهل يستطيع أحد أن يعد نجوم السماء أو يحسب حصى البطحاء، فليكتب التاريخ ألف ألف كتاب، ولتدون الأمم ألف ألف سفر، فهل تستطيع أن تبلغ تعدادهم أو تحيط بعلمهم؟

فمنا أبوبكر وعمر وابن عبدالعزيز ونور الدين وصلاح الدين، ومنا خالد وقطز وطارق وقتيبة وابن القاسم، ومنا البخاري ومسلم والطبري وابن تيمية وابن القيم وابن حزم وابن خلدون، ومنا الغزالي وابن رشد وابن سينا والرازي، ومنا الخليل والجاحظ وأبو حيان والمتنبي وأبو تمام والمعري، وكل قائد يذكره التاريخ بالفخر والعزة والرجولة والشرف، وكان سيفاً من سيوف الله، وراية تخفق بالنصر المبين.

ومنا كل عالم كان للبشرية العقل النابه، والرائد الفاقه، والمبدع الحاذق، والبرهان المضيء، نحن قوة باعتصامنا واتحادنا وأخوتنا؛ لأن قرآننا يقول: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (آل عمران:103)، وجسد واحد بإيماننا لأن رسولنا ص يحدثنا ويربينا ويقول: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى". إذن فالمسلمون اعتصامهم لازمة حازمة، وأخوتهم فريضة واجبة، في السلم والحرب ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم (الأنفال:46).إذن فالنظام الاجتماعي في الإسلام قد بنى قواعده على أسس وركائز، لا تهتز ولا تميد، في الرخاء أو الأزمات:

أول هذه الركائز الأخوة: وصدق الله تعالى: واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا (آل عمران:103)، أخوة القلوب والأرواح، أخوة الإيمان التي تجعل القلوب كأنها حزمة واحدة لا تنفصم عراها، هذه هي الركيزة الأولى التي تقوم عليها الأمة المسلمة.

الركيزة الثانية: الوحدة الشعورية؛ أن تشعر وتحس بشعور أخيك بحزنه وألمه "كالجسد الواحد" بجوعه وشبعه، بفقره وغناه ويؤثرون على" أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (9) (الحشر).

الركيزة الثالثة: أن تواليه وتنصره في الحق: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قيل ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟ قال ص : أن تمنعه عن ظلمه فذلك نصره"، وللنصرة أبواب كثيرة منها النصرة العلمية والاجتماعية والحربية والسياسية.

الركيزة الرابعة: حرمة دمه وماله وعرضه، من ذلك قوله ص: "أيها الناس: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"، وكان ذلك إعلاناً عاماً للناس في يوم عرفة.

الركيزة الخامسة: أن يكون للمسلم دور في الحياة لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (آل عمران:164)، يزكيهم منة من الله، ويطهرهم فضلاً منه سبحانه، ويعلمهم الكتاب والحكمة، كرماً من لدن الحكيم الخبير، وقد كانت الجاهلية من حولهم أرجاساً وأوثاناً وضلالات، لا في التصور الاعتقادي وضلاله في مفهوم الحياة، وضلاله في الغاية والاتجاه، وضلاله في العادات والسلوك، والإسلام هو وحده الذي نقلهم من طور إلى طور آخر، وجعلهم أمة تقود البشرية، وترسم لها مثلها ومناهج حياتها، وأنظمتها في صورة غير معهودة في تاريخ البشرية الطويل، صورة الأستاذية في طول التاريخ وعرضه، وصورة القيادة الحقة.

وكما نقل الإسلام أمته من طور إلى طور، نقل البشرية كذلك من حال إلى حال، وصارت هذه من أصول رسالة الإسلام، قال تعالى يا أيها الذين آمنوا \ركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون 77 (الحج)، فكان فعل الخير هو الفلاح مع العبادة وقرين الإيمان ومحصلته.

الركيزة السادسة: أن يكون المسلم قوياً، قوي النفس، قوي الساعد والبدن، قوي العدة، قال تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل (الأنفال:60)، والقوة صيانة للحق وعون على دفع المظالم ورد الطامعين، وسلاح في يد أصحاب الدعوات. قال تعالى: خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون 63 (البقرة) يا يحيى" خذ الكتاب بقوة (مريم:12) قوة الحق، وقوة العزة. وليت شعري، كيف تصير الأمة بغير هذه الركائز وكيف تصبح وتمسي بغير هذه العمد؟ ولماذا نسأل عن الكيفية وهي بين أيدينا وتحت أبصارنا، نحسها ونراها ونلمسها؟ وما أظننا إلا سنرى أكثر وأكثر ما دمنا على هذا الحال، وإن غداً لناظره قريب. نسأل الله أن يتدارك الأمة بعنايته وفضله..آمين..آمين.

بقلم : د. توفيق الواعي ــ مجلة المجتمع عدد 1471 معالم على الطريق
 

السعادة و الحياة

عضو متميز
3 يناير 2006
6,498
285
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدقت والله اين نحن من امتنا
اللهم اعز الاسلام والمسلمين فى كل زمان و مكان واهدى شباب وشابات الاسلام
نحن بحاجة لاخوة مثل عمر وابى بكر وصلاح واخوات مثل عائشة وسمية ورويدة وكثير منهن وكما ذكرت ..........
ومنا كل عالم كان للبشرية العقل النابه، والرائد الفاقه، والمبدع الحاذق، والبرهان المضيء، نحن قوة باعتصامنا واتحادنا وأخوتنا؛ لأن قرآننا يقول: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (آل عمران:103)، وجسد واحد بإيماننا لأن رسولنا ص يحدثنا ويربينا ويقول: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى". إذن فالمسلمون اعتصامهم لازمة حازمة، وأخوتهم فريضة واجبة، في السلم والحرب ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم (الأنفال:46).إذن فالنظام الاجتماعي في الإسلام قد بنى قواعده على أسس وركائز، لا تهتز ولا تميد، في الرخاء أو الأزمات: