نصائح تربوية ... نحو تربية أفضل لطفلك...

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com

هذه مجموعة من النصائح والإستراتجيات التربوية نحو تربية أفضل للطفل..... فالطفل ينشأ كما عوده أبواه.... أرجو أن تنال إعجابكم وإستحسانكم....

كيف أربي؟؟
عندما يكون الإنسان في مستوى منخفض وأرتفع به لمستوى أعلى فإني أعني بذلك أنني أخطط تربويا للنجاح
، وحتى أصعد بالفرد فعلي أن أقوم بتشخيص المرحلة الدنيا ثم أقوم بالعمل عليه بخطة تربوية بالتدريج إلى أن أصل للقمة ، وأكبر الخطأ أن أحاول الوصول إلى القمة في أقل وقت ممكن وإلا سوف أسقط في القاع مرة أخرى

فالغرب يخططون إلى مدى 5 أو 10 سنين واليابان يخططون لمدة 500 عام .... أما الدين الإسلامي فقد قام بالتخطيط لمدة قرون إلى أن تقوم الساعة .. فالمنهاج الذي نسير عليه هو الذي وضع من رب العبادة من قبل أكثر من 1400 عام وسيظل قائما إلى يوم القيامة .......

من أنواع الخطط التربوية التي وضعها الدين الإسلامي .. الوصية قبل الموت .. فهي عبارة عن موجز لما أريد القيام به مستقبلا وبدون تحديد زمن معين واشترط الدين الإسلامي تغييرها بين فترة وأخرى للقيام بتجديدها وتحسينها

وكعنصر رئيسي يجب الإهتمام به هو أننا لن نستطيع أن نربي بدون امتلاك معلومة .. فالعلم أولا لتحقيق التربية

في حياة الأطفال مشاهد كثيرة تمر عليه في خلال اليوم والليلة ابتداءا من استيقاظه صباحا وذهابه للمدرسة وتعامله مع مزملائة والمعلمين والشارع والنادي الذي يذهب إليه مساءا والأقارب والأصدقاء وغير ذلك ... يرى في حياته كثير من التناقضات والتي تحتاج إلى تثبيت من خلال حضن والديه فهما الموجهان الرئيسيان لسلوكه ... على سبيل المثال .. نشاهد الطفل في بعض الأحيان يقوم بالرد على من هو أكبر منه من إخوانه أو حتى والديه وهو مازال في سن الطفولة .. ربما نبتسم لذلك ونفرح لأن الطفل له عبارات جميلة أكبر من سنه وسعيدين بأنه يتكلم بأسلوب لا يدل على عمره بل وربما نطلب منه أن يعيدها أمام والدينا أو أصدقائنا .... نحن لا نلاحظ الخطأ الآن ولكنه سيصبح فادحا عندما يعتاد على ذلك ويكبر به ويتعود على ذلك لأننا قد صفقنا له في صغره فما المانع الآن بأن يعيدها مرة أخرى ....

الطفل والتربية العقدية :
من المعلوم أن العقيدة هي كل ما يعتقده الإنسان ويدين به سواء كان هذا الاعتقاد حقاً أو باطلا . ولأن العقيدة هي الضابط الأمين الذي يحكم التصرفات ويوجه السلوك , ولأن الأبناء نعمة عظيمة , من نعم الله ولا تكتمل هذه النعمة إلا بصلاحهم .

لذا وجب على الأم والأب أن يحرصا على تنمية العقيدة الصحيحة لدى الطفل وذلك منذ اللحظات الأولى من حياته , فحينها يؤذن في أذنه اليمنى بعد ولادته وعلى مدى السنة الأولى في حياته يلقن الكلمات الخالده كالشهادتين والتكبير وغيرهما .

وعندما يصل إلى مرحلة فهم واستيعاب ما يقال له تُشرح له أركان الاسلام ويعلم العبادات ويبصر بالكون وما فيه من آيات ودلائل عظمة الخالق كما يبصر بالتوحيد وأنواعه . ويُحفظ أسماء الله أو بعضها .

ويمكن تبسيط مثل هذه المفاهيم الخالدة على هيئة قصص أو أناشيد أو أسئلة .ولا ننسى في هذا المجال قصة الجارية في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال :( وكانت لي جارية ترعى غنماً لي قِبل أحُد فاطلعت ذات يوم فإذا بالذئب قد ذهب بشاة من غنمها , وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون . لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله فعظم ذلك علي , قلت يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال : ائتني بها فقال لها : أين الله ؟ قالت : في السماء , قال : من ؟أنا ؟ قالت : رسول الله قال : ؟أعتقها فإنها مؤمنة ).

وهناك مبدأ مهم من مبادىء العقيدة الإسلامية لابد من ترسيخه في نفس الطفل ألا وهو مبدأ الولاء والبراء.فلا بد أن يعود الولاء والبراء لله وللرسول وللمسلمين .
ويقص عليه القصص التي تتضمن ذلك كسيرة إبراهيم عليه السلام مع قومه . ويعلم مقتضيات الولاء للمسلمين ونصرتهم ويفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم والعكس بالنسبة للكافرين .

ويعلم حق المسلم على المسلم حتى لاينساق وراء الدعوات المشبوهة التي ظهرت على الساحة العالمية والتي تنادي بزمالة الأديان أو تقاربها حتى يعلم أن للمسلم شخصيته المستقلة.

كما أن الطفل بحاجة إلى ترسيخ معنى البراء من الكفار فيبغض من كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر و القدر أو شيئاً منها ويضرب له الامثلة على ذلك مثل نوح عليه السلام وموقفه مع ابنه وأصحاب الكهف الذين تركوا الأهل والوطن في سبيل الله ويبين له تحريم التشبه بالكافرين والمشركين في عباداتهم وسلوكهم .

وأعتقد أنه لا شيء أخطر على عقيدة الطفل من تدريسه في المدارس الأجنبية إذ لابد من الحذر منها .

وأخيراً لابد أن نعتمد بعد الله لترسيخ العقيدة الصحيحة لدى الطفل على عدة وسائل منها :
1- الموعظة المباشرة .
2- سرد القصص .
3- استغلال طاقات الطفل فمثلاً طاقة الحب لديه يتم تفريغها في حب الله والرسول والمسلمين .
4- استغلال الأحداث بأخذ العبرة وربط قلب الطفل بالله تعالى فالطفل يستطيع إدراك اللحظة الحاسمة للتوجيه .

احترمي طفلك :
نرى بأننا دائما نفسر للطفل الأمور بطريقة سخيفة مضحكة لا علاقة لها بالحقيقة فقط لنسكته ونخلص من شرّه !!!! معتقدين بأنه غير قادر على الفهم ...

على العكس لو حاولت تفسير الامور للطفل بمنطق سيستوعبها تماما وسيكون بمنتهى الرضى وستغرس الفكرة الصحيحة في عقله إلى الأبد ...

نرى كثير من الأطفال يرددون نفس السؤال مرات ومرات لماذا ؟!؟! لانه لم يقتنع بالإجابات غير المنطقية وغير المترابطة التي أُخرس بها !!!!!!

إننا حينما نجيب الاطفال على أسئلتهم وحين نوضح الحقائق عند اللعب معهم أو عند تفسير نهينا لهم عن تصرفات معينة ...في هذه الاثناء نحن نبني-فيما يسمى بعلم الكمبيوتر!- قاعدة البيانات لديه ..أي المرجعية المعلوماتية التي سيرجع لها طوال حياته والتي سيستنبط منها نفسها المعلومات الأكبر والأكثر تعقيدا والتي سيحتاجها كلما تقدم في العمر .....

لذلك إن بُنيت هذه المرجعية المعلوماتية على أساس خاطئ وهمي لا يخضع للصدق أو المنطق بهذا نكون قد كتبنا على أطفالنا الحيرة والتخبط واللامنطقية طول العمر !!!!

والنقطة الثانية المهمة والتي تثير في نفسي الكثير من الأحزان ...هي الاستخفاف بقدرته العلمية .... عقلية الطفل عقلية ذات قدرة هائلة على الحفظ !!! كم يضحكني ويبكيني بنفس الوقت حين ارى الآباء أو المعلمات في مرحلة الروضة يحفظون الأطفال وهم بعمر الـ 5 سنوات قصار السور !!! فإذا حفظ الفاتحة والمعوذات والكوثر والفيل ...وحفظ قليلا من الأناشيد عديمة المنفعة ...غمرتهم الفرحة وتباهوا بالطفل أمام كل الناس وطلبوا منه مرارا وتكرارا قراءة ما يحفظ أمام الناس مع التصفيق والقبلات !!! إنها وسائل تشجيع رائعة ولكن ليس هذا ما أقصده !!! إنما أقصد تشجيع الطفل على اللاشيء !!!!

الطفل بعمر 5 سنوات لديه القدرة لحفظ كم هائل من سور القرآن الكريم .. فكيف به لو بلغ 7 أو 9 سنوات ؟!؟!؟

ترى هل كان أطفال السلف أذكى من اطفالنا !!! لا يمكن فخلق الله واحد ...ولكنها التربية واحترام قدرات الطفل وتوجيهه للنافع والمفيد بدلا من حشو رأسه بالأناشيد المضحكة !! والشحصيات الكرتونية !!!

قبل أن تفكر إحداكن وتقول هناك برامج مفيده وهناك أناشيد مفيده ...فلنسأل أنفسنا : رجال السلف وعلماء الأمة الذين نهلوا العلم من منذ نعومة أظفارهم وحفظوا القرآن قبل بلوغ العاشرة هل حفظوا الحروف بأناشيد ...هل تعلموا بر الوالدين باناشيد !!!! كان القرآن والحديث يملأ أوقاتهم بالجد ... ما عرفوا من النشيد سوى ما قاله الحادي وهم يمضون للجهاد .... قالوا الشعر فكان علما لغويا بنفسه !!! روّحوا عن انفسهم بظريف القول وذكي المواقف ....

لا بد أن نحترم أطفالنا وأن نعاملهم على قدر عقولهم ...حينها فقط سنجد بأن في الامة ألف أبي بكر وألف عمر ...سنجد مئة صورة متطابقة للشافعي ... ومثلها لابن حنبل ....

بعدي عن طفلك الخوف :
الخوف ظاهرة طبيعية عند كل طفل , وقد يحميه الخوف من الأذى عندما يتعرض للأشياء الخطرة كغريزة طبيعية المفاجئ .
, وهذه الغريزة موجودة عند كل طفل منذ الولادة , فمثلاً الطفل الرضيع يخاف من الأصوات العالية والضجة والتغيير

وعندما يبلغ عامه الثاني نجد أن قدرته العقلية مقصورة على فهم الأمور منطقياً فتختلط الأشياء في ذهنه وتكبر ولا يعرف كيف يفسرها ولذلك نراه يخاف من أشياء لا تخيف بطبيعتها وهنا نعلم أن ذلك ينتج من توجيهنا الخاطئ له واستغلالنا لتأثره بكل ما يقال له فيصبح في حالة رعب من أشياء غير واقعية كاللص والشرطي وهذه كلها سلبيات لهل خطورتها في المستقبل .

ونستطيع أن نخفف من خوف أطفالنا ونقلل من أهمية الأشياء التي تسيطر على أفكارهم وخيالهم بأن نفسر لهم كل شيء كلما ازدادت قدرتهم على مواجهة الحياة وتحمل ما بها من أعباء .

والمعروف أن هناك أشياء عديدة تثير الخوف الطبيعي لدى الطفل كالظلام والاقتراب من الحيوانات ومشاهدة العنف والقتل والضرب في التلفزيون , وأفضل طرق لمعالجة ذلك هو التفسير لعدة مرات حتى يفهم , وعدم السخرية والضحك من مخاوف الطفل , فهذا يزيد من احساسه بالضعف ويفقده الثقة بالنفس .

بعض السبل الناجحة في تربية الأطفال :
يراعى ذكر اسم الله للطفل من خلال مواقف محببة سارة , وأن الله سيحبه من أجل عمله وسيدخله الجنة , ويستحسن ألا تكثري من الحديث عن غضب الله وعذابه وناره في سن الطفولة وإن ذكر فهو للكافرين الذين يعصون الله عز وجل .
توجيه الأطفال إلى الجمال في الخلق فيشعرون بمدى عظمة الخالق وقدرته .
جعل الطفل يشعر بالحب , فعلى الأم أن تنمي حب الله في نفس طفلها أولاً ومن ثم حب الآخرين من أبناء مجتمعه المسلم .
عدم الاستهانة بخواطر الأطفال وتساؤلاتهم والإجابة الصحيحة على أسئلتهم بما يناسب سنهم ومستوى إدراكهم ولذلك أثر كبير في إكساب الطفل السلوك و القيم والأخلاق الحميدة وتغيير سلوكهم نحو الأفضل .
لا بد من الممارسات العملية لتعويد الأطفال العادات الإسلامية لذا يجب على المربية الالتزام بها كآداب الطعام والنوم والسفر وغير ذلك وبذلك ترسم المربية بسلوكها نموذجاً إسلامياً صالحاً لتقليده , وتشجع الطفل على الالتزام بخلق الإسلام ومبادئه .
تستفيد المربية من القصص الهادفة سواء كانت دينية أو واقعية أو خيالية لتزويد الطفل بما هو مرغوب فيه من السلوك وتحفزهم على الالتزام به والبعد عما سواه .
الاعتدال في التربية الدينية للأطفال وعدم تحميلهم مالا طاقة لهم به ولا ننسى أن اللهو البريء والمرح هما عالم الطفل وألا نثقل عليه في التبعات أو نكثر من الكابح التي تحرمه من حاجات الطفولة علماً أن كثرة النقد تؤدي إلى الجمود والسلبية .
الاهتمام بتشجيع الطفل لأنه يؤثر في نفسه تأثير طيباً ويحثه على بذل أقصى جهده لإنجاز الأعمال التي تعود عليه بالنفع .
لا بد من مساعدة الطفل في إدراك حقه ماله وما عليه ما يصح عمله وما لا يصح وذلك بصبر ودأب مع إشعار الأطفال بكرامتهم ومكانتهم مقروناً بحسن الضبط والبعد عن التدليل .
غرس احترام القران في قلوب الأطفال فيشعرون بقدسيته والالتزام بأوامره بأسلوب سهل وجذاب فيعرف الطفل أنه إذا أتقن التلاوة نال درجة الملائكة الأبرار وكذلك تعويده الحرص على الالتزام بآداب التلاوة من الاستعاذة والبسملة واحترم المصحف مع حسن الاستماع .

المصدر : موقع لك

almonajee.gif
 

قيادي ..

عضو متميز
23 يوليو 2005
54
0
0

بورك فيك أخي >>> مناحي ،وبورك بجهودك .. ونقلك الطيب

وأنا والله سعيد بهذه المعلومات الجديدة التي أضفتها لي :) :)

وفقك الله لكل خير .. وأعانك على فعله​
 

ريم*

عُضْو شَرَفٍ
14 أغسطس 2005
3,848
20
0
36
شكرا للمعومات
يرفع لاهميته:)