نحو شيء من الوعي السياسي،تأملات في أحداث 11 أيلول

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


11 يوليو 2001
176
6
0
bafree.com
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه،أما بعد:
أيها الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد رغبت في كتابة شيء مفيد عن تلكم الأحداث التي وقعت في نيويورك وواشنطن،لأثبت بطريق المنطق أن العملية ليست من تدبير إسلاميين قط،بل مما حاكه آخرون وفي الغالب أحد أجنحة الحكم في أمريكا خدمة للقضايا اليهودية وترسيخا للهيمنة الأمريكية،يعني عصفورين بحجر!،حتى صرت أتندر قائلا لقد أصبح لأمريكا وزارة داخلية للعالم هي التي يسميها الناس وزارة الخارجية،بالتعاون مع سي أي أ،و اف بي أي،هذا غير الوزارات المختصة بالأمن الداخلي عندهم،وفي الحقيقة هذا الذي كانت أمريكا ترغب فيه تعمل من أجله على استحياء،ومن طرف خفي،وهو ما أخذت تمهد له من خلال سلسلة طويلة ومملة من الأعمال والاتفاقات الدولية،التي أضاعت عليهم كثيرا من الوقت وأخذت منهم الكثير من الجهد،مثل موضوع العولمة واتفاقية التجارة العالمية وتعدد الأحلاف الدولية في كل زاوية،هم يريدون نفوذا في كل زاوية من هذا الكون،وكان تحقق ذلك يحتاج للمزيد من الوقت والجهد،فكانت تلك العمليات بمثابة الفتح حيث اختصروا كثيرا من الجهود والأوقات فصاروا في غنى عن سلوك طرق طويلة ووعرة لفرض الهيمنة وبسط النفوذ،فهم الآن ليسوا في حاجة لاتفاقية التجارة العالمية،وليس مهما أمر العولمة وموقف الناس منها،ولي مهما تعدد الأحلاف،كل ذلك لم يعد مهما،لأنهم وجدوا البديل الأنجع والأنفع والأقوى يدا إنه حربهم على ما يسمونه الإرهاب،ومفتاح السر في تلك الضربة،التي وقعت على بيويورك،وواشنطن،أشبه بضربة بير هاربر،ومقتل كندي،أعني أن وجه الشبه يقترب من الحالتين المنطلقات تشبه ما كان من أجله قتل كندي،والوسيلة ما كان من أجله ضرب بير هاربر ،وعلى كل أزعم أن العملية كانت بعلم بعض أجنحة الحكم في أمريكا بل وتخطيطهم ولا بأس لو تم استغلال بعض الحركات الإسلامية في هذا الصدد،ولكن في الغالب أن هذا الأخير لم يحدث أيضا نظرا للتقارير التي سيراها القارئ بعد قليل،ولا يفوتني هنا أن الفزع صار يفتك بكثيرين من رواد العمل السياسي في أمريكا نظرا للمكاسب التي حققها الناخب العربي والمسلم في أمريكا خلال الانتخابات السابقة مما جعلهم يفكرون في كيفية توجيه ضربة قاضية لتلك المكاسب فلم يكن أفضل من تلك العملية وبتلك الدرجة من اقوة كي يخسر العرب والمسلمون معظم التعاطف الذي حققوه في أوقات سابقة,لعل الضربة لو كانت أخف لا تحقق الأهداف ذاتها ولهذا كانت بهذه القوة،المهم هنا أنني سأسرد أهم ما وقع تحت نظري مما له علاقة بالأحداث دون تعليق مني،وسأدع القارئ يقرر ما يراه في الموضوع:
ما حدث هل هو إرهاب ، أم انتقام داخلي ، أم انقلاب عسكرى ؟!
مركز التجارة العالمي قبل انهياره
برلين ـ كتب وليد الشيخ :
ما هذا الذي حدث ؟ ومن ذا الذي استطاع أن يذل أمريكا ويمرغ أنفها في التراب ، وأن يستهدف أهم مراكزها الاقتصادية والعسكرية ، ومؤسساتها الأمنية ، وكرامتها السياسية ، وهي عاجزة حتى عن فهم ما حدث !!
فهل هو فعلا "بن لادن" الذي يعطونه حجما اكبر كثيرا من حجمه ، وأن تكون العملية لمجرد الانتقام من الهيمنة الأمريكية أم هو انتقام يقوم به اليمين الأمريكي المتطرف ضد الهيمنة الصهيونية علي الحكومات الأمريكية المتعاقبة أم هو عمل أجهزة مخابراتية أجنبية متفوقة لمنع الولايات المتحدة من المضي في مشروع مظلة الصواريخ الدفاعية ؟
أم هو صراع الأجنحة المتعارضة داخل السلطة الأمريكية …وبدء ..النظام العالمي الجديد ..فعلا ؟
وفى البداية نؤكد أننا سنعرض لاحتمالات قد تبدو خيالية ، إلا أنها ستظل أكثر واقعية من التصريحات الأمريكية الساذجة التي تعودنا عليها من قبل ، سواء في ضرب مصنع الشفاء للأدوية في الخرطوم ، بزعم انه مصنع للأسلحة الكيماوية أو حكاية انتحار ، " جميل البطوطي " فى قصة الطائرة المصرية الشهيرة .
وقد بدا واضحا ومنذ اللحظة الأولي لعديد من خبراء مكافحة الإرهاب الأوروبيين أن دقة وتنظيم وكفاءة العملية أكبر من إمكانيات جميع المنظمات المعروفة ، مثل الجهاد أو حماس أو حزب الله أو الجبهة الشعبية أو الديمقراطية ، بل أيضا من منظمة القاعدة التي يترأسها بن لادن ، كما شكك العديدون فى التصريحات الرسمية الأمريكية ، حتى أن أحد الخبراء أكد فى القناة الثانية الألمانية "ZDF" أن كل ما يقال مجرد تكهنات ، وأن التحقيقات محاطة بالسرية التامة ، بل أن المخابرات الأمريكية إما أنها تحاول تسليط الأضواء بصورة مقصودة إلى جهة محددة حتى لا تتجه أفكار الرأي العام إلى "جهات أخرى " حاليا وإما أنها ليس لديها أي فكرة عما حدث وفي حقيقة الأمر فان هناك العديد من الألغاز التي تتعارض مع التفسيرات الأمريكية التي زعمت أن الأمر تم عن طريق خطف طائرات مدنية وتوجيهها إلى أهداف معينة كقنابل مدمرة .
بن لادن نفى مسئوليته عن الهجوم

حيث أن الكثيرين شككوا في قصة اختطاف 4 طائرات ـ في البداية قيل 5 ثم قيل 6 ثم 8 .. وهكذا ـ حتى أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "جورج شولتس" صرح مشككا فى ذلك قائلا:
منذ عشر سنوات لم يتم اختطاف طائرة أمريكية ، فكيف يتم اختطاف 5 طائرات خلال ساعة واحدة كما أنه من المعروف أن لكل طائرة مدنية تقوم برحلة ما خط سير معين وارتفاع معين لا تستطيع الخروج منه ، حتى لا تحدث كارثة وتصطدم بطائرات أخرى ، خاصة وأن منطقة بوسطن، نيويورك ، واشنطن علي الساحل الشرقي للولايات المتحدة ، تعد أكثر منطقة فى العالم حماية ومراقبة بسبب الاستعداد القديم لمواجهة أي هجوم نووي من قبل الاتحاد السوفيتي خاصة علي أهم مدينتين : واشنطن ونيويورك . بالإضافة إلى وجود قاعدة البحرية الأمريكية التي تتعامل بأشعة الليزر ,..ولعلنا لا ننسي اسقاط الطائرة المصرية !
وهذا يؤكد أن خروج الطائرة عن مسارها سيتم إبلاغه فورا علي الأقل لحمايتها من السقوط مثلا ، كما أن تغيير المسار كان هاما جدا حيث خرجت الطائرة الأولي عن مسارها إلى الشمال بدرجة 120 درجة فجأة حين اقتربت من نيويورك بينما خرجت الطائرة الثالثة من مطار نيوارك وسارت فى مسارها حتى دخلت ولاية بنسلفانيا ثم دخلت ولاية أوهايو ، ثم عادت فجأة بصورة حادة 30 درجة حتى تم اسقاطها بجوار مدينة بتسبورج . والرابعة هو الأغرب ، حيث ما حادث يتناقض مع الفكر الإرهابي الذي يختار أقصر الطرق ، حيث أن الطائرة قربت من مطار واشنطن وسارت في مسارها حتى مرت بولايتي ويست فرجينيا ثم أوهايو ..وفجأة عادت لتقصف مقر البنتاجون في واشنطن نفسها ، رغم أنها كانت تستطيع فعل ذلك مجرد إقلاعها من المطار وعبور نهر "بوتماك" بحيث تنتهي من مهمتها في 5 دقائق بدلا من 60 دقيقة من الذهاب والعودة .
كما أنه لا يصدق أحد في أمريكا وفى العالم أن الإرهابيين يختطفون طائرة أقلعت من مطار بوسطن فى الساعة 7.59 وغيرت اتجاهها حتى وصلت الي نيويورك ثم تصطدم بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي فى الساعة 8.45 (بعد 46 دقيقة) ثم تختطف طائرة أخرى أقلعت من بوسطن فى الساعة 8.14 لتصطدم بالبرج الجنوبي بعد 18 دقيقة من الاصطدام الأول في الساعة 9.03 دقائق دون أي رد فعل لأي جهاز أمني أمريكي وكأنهم يشاهدون فيلما سينمائيا ليس هذا فقط بل يتم تحطيم جزء كبير من وزارة الدفاع الأمريكي "البنتاجون" بطائرة ثالثة في الساعة 9.43 أي بعد 58 دقيقة من أول اصطدام بمركز التجارة العالمي ، رغم أن البنتاجون هو أول هدف يمكن قصفه عند حدوث أي هجوم نووي أو حتى عسكري علي الولايات المتحدة ، فإذا كان البنتاجون لا يستطيع حماية نفسه من طائرة مدنية فماذا سيفعل مع أي هجوم عسكري حقيقي .
من ناحية أخرى فان إغلاق المطارات الأمريكية وإغلاق المجال الجوى الأمريكي وتحويل الطائرات إلى المطارات الكندية يتعارض مع تصوير الأمر وكأنه مجرد اختطاف للطائرات لأن ، أي مختطف سيقال له اذهب إلى كندا لن يذهب ، كما أنه لم يختطف الطائرة للهبوط ، بل لتفجيرها في أماكن بعينها ، وهذا يدل علي أن الأزمة كانت أكبر من قدرة الولايات المتحدة علي التحكم والسيطرة بل ومواجهة بضع طائرات مدنية !! .
بوش يتوعد بالانتقام

كما أن اختفاء الرئيس بوش وهربه من ولاية فلوريدا الي لويزيانا ثم الهروب إلى مكان آمن في ولاية نبراسكا فى عمق الوسط الأمريكي كل ذلك آثار شكوكا مريبة حيث أن ذلك لا يحدث إلا إذا كان هناك هجوما خارجيا أو وجود سلطة قادرة علي الوصول إلي الرئيس في أي مكان ، أو فشل كامل في السيطرة علي أجهزة التحكم الأمريكية وليس مجرد بعض الأفراد اختطفوا بضعة طائرات والتبرير الذي ذكروه فيما بعد أن الطائرة التي اصطدمت بالبنتاجون كانت في البداية تستهدف البيت الأبيض وطائرة الرئيس الرئاسية ثم غيرت هدفها ، أمر مردود عليه حيث إن هذه العملية تميزت بالدقة الهائلة وتمت خطواتها بدقة غير عادية ولا احتمال فيها للتغيير كما أن استهداف طائرة ..لطائرة الرئيس أمر مثير للسخرية !!
بل أن البعض تساءل إذا كان ما حدث هو فقط اختطاف بعض الطائرات بالسكاكين فلماذا تم تجميد الرحلات الأوربية لأمريكا ، ولماذا تم إغلاق المجال الجوى الأمريكي لعدة أيام ؟
كما أن البعض يتساءل : أين كانت الرادارات الأمريكية ..وأين القوات الجوية .. وما الذي منعها من مواجهة الموقف خاصة أن المفاجئة انتهت منذ اصطدام أول طائرة بمركز التجارة العالمي وما هو نوع الشلل الذي أصاب البنتاجون وباقي الأجهزة الأمنية ولماذا حدث ذلك ؟
والغريب أن من دبر هذه العمليات كانت لديه معلومات لا يمكن أن يحصل عليها إلا أشخاصا أمريكيين وعلي خبرة غير عادية عسكريا وفنيا وتكنولوجيا حيث أكد "كريج كيجلي" المتحدث باسم البنتاجون مثلا بأن مبني البنتاجون عليه وسائل عديدة للدفاع عن النفس لكن ليس من بينها إصطدام طائرة بالمبني ، فمن هو الذي عرف هذه المعلومات ، وكذلك يؤدي اصطدام طائرة بأي برج من برجي مركز التجارة العالمي يؤدي إلى كسر العوارض الحديدية ويؤدي هذا الضغط المفاجئ إلى تدمير العوارض الحديدية للجانب المقابل مما يحدث فراغاً في منطقة الانفجار مما يعمل مع ارتفاع درجة الحرارة إلى 1000 درجة مئوية ون ثم الي انصهار العوارض الحديدية التي صنع منها المبني مما يؤدي لانهياره فكيف عرفوا هذه المعلومات ؟! .
كما أن التصرفات السخيفة بأن هناك بعض العرب مثل "محمد عطا" و "مروان الشمي " كانا قد تدربا فى مدرسة " هوفمان " لتعليم الطيران يبدو متهافتا لأن هناك عشرات من العرب و المسلمين يتدربون في مدارس عديدة للطيران في أنحاء أمريكا فهل هذا دليل ؟؟
كما أن أحد مدرسي الطيران في المدرسة نفسها أكد أن نظم التدريب في الطائرات الصغيرة يختلف تماما عن الطائرات الكبيرة ..ليس ذلك فقط بل أن خبير الطيران في واشنطن صرح قائلا : أن الطيار المجهول أدار الطائرة 270 درجة نحو اليمين متجهة صوب وزارة الدفاع من الناحية الجنوبية الغربية حيث أصبحت تحت مستوى الرادار واختفت من شاشات المراقبة مضيفا أن قيادته الطائرة المدنية ذكرته بالطائرات المقاتلة .
وهذا لا يعنى إلا أن قائد الطائرة لابد وأن يكون طيارا مقاتلا محترفاً بل إن الطيارين المقاتلين قد يستطيعون المناورة بطائراتهم القتالية والدوران 270 درجة غير أن هذا أمر شديد الصعوبة مع طائرة بوينج "757" .
أما الحديث عن عدة تدريبات في مدرسة للتدريب علي الطائرات الشراعية أو الطائرات الصغيرة فهو أمر يثير السخرية .
لذا فإن اتهام "بن لادن" بأنه المسئول عن هذه العمليات يفترض انه قوة عالمية أخطر وأشد قوة من جميع الأجهزة الأمريكية بما فيها الجيش الأمريكي أو انه حصل علي مساعدة علي أعلي المستويات من وزارة الدفاع إلى المخابرات إلى المباحث الفيدرالية لاستغلال هذا الدعم العالمي الغير مسبوق ، لحصار العالم الإسلامي والوصول إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي يتبع أمريكا كقائد عالمي لحكومة عالمية مهيمنة .
من ناحية أخرى فان بعض المراقبين أشاروا إلى احتمال تورط العراق في هذه العمليات عن طريق طياريها الذين يتميزون بالخبرة بعد هجرتهم إلى الولايات المتحدة ولجوئهم إلى بعض دول أوربا ، وهذا مردود عليه بأن السلطات الأمريكية المعادية للعراق لم تجد أي دليل علي ذلك كما أن ما ينطبق علي " بن لادن" ينطبق علي العراق حيث أن الأدلة تشير وبكل دقة إلى تورط جهات أمنية أمريكية فائقة القدرة التكنولوجية ، ولديها أسرار عديدة ، وقادرة علي التحرك بكل حرية .
احدى الطائرتين في طريقها للمركز

أما إذا استثنينا العرب والمسلمين ، فإننا نبحث عن المستفيد من الجريمة لنعرف من هو الفاعل وهي قاعدة قانونية قديمة ، وفى الحقيقة ورغم أن إسرائيل هي المستفيد الأول من هذه العمليات لتخفيف الضغط السياسي والإعلامي من حولها ، ولإعطائها المبرر الأخلاقي والسياسي الذي يتيح لها ذبح الفلسطينيين تماما كما ستفعل الولايات المتحدة مع "بن لادن" بالإضافة إلى استغلال الفرصة لإنهاء اتفاقية السلام تماما والقيام باحتلال كامل لمناطق السلطة الفلسطينية وربما القيام بقصف مشترك مع الولايات المتحدة وربما الناتو كله لقصف الدول التي تحمي الإرهاب وهي في عرف أمريكا تضم سوريا والعراق ولبنان وإيران وهذا ما يمكن أن يعجل بالحرب العالمية الثالثة ، أو ما يطلقون عليه المعركة النهائية " هرمجيدون " للقضاء علي "الشر" في العالم والإعداد لقدوم السيد " المسيح " ليحكم العالم لمدة ألف سنة .
ورغم أننا نعرف التغلغل والتعاون الاستراتيجي للموساد مع الأجهزة الأمنية الأمريكية والقدرة الفائقة له للتحرك في الأراضي الأمريكية إلا أننا نعتقد أن الأمر لا يمكن أن يتم إلا بمساعدة من جهات أمنية أمريكية عليا وهذا ما يتجاوز مجرد مصلحة إسرائيل لأن الأمر هنا يتعلق بأمن أمريكا وهويتها ونظام الحكم الذي سيقودها للمائة عام القادمة علي الأقل .
ومن ناحية أخرى فإن المراقبين أكدوا علي أن الحكومة الأمريكية الحالية قامت في خلال 8 أشهر فقط بمعاداة معظم الدول ، بل ومنظمات العالم بصورة غير مسبوقة حيث اصطدمت بروسيا فيما يتعلق بحرب طرد الجواسيس ثم بمظلة الصواريخ الدفاعية ، واصطدمت بالصين فى موضوع الطائرة الصينية ، ومع معظم دول العالم ومنظماته فى تصرفات استفزازية بدأت بإعلان الانسحاب من اتفاقية الحد من الصواريخ الباليستية والإصرار علي مشروع مظلة الصواريخ الدفاعية والإنسحاب من اتفاقية كيوتو لحماية المناخ ، والانسحاب من اتفاقية وقف إنتاج الأسلحة البيولوجية ورفض اتفاقية الحد من إنتاج الأسلحة الصغيرة وغيرها من القرارات التي أدت لتذمر عالمي :..حتى بين أقرب حلفائها الأوروبيين الذين ساعدوا علي طردها من لجنتي حقوق الإنسان ومكافحة المخدرات في حرب ديبلوماسية واضحة عبر عنها محلل ألماني الشهير بعبارة " أمريكا التي لا شريك لها " . مؤكدا أنها تتعامل حتى مع دول أوربا والناتو بغطرسة تعتمد علي إصدار القرارات ثم إجبار هذه الدول بإتباعها بلا مناقشة وهذا ما يؤكد أن أعداء أمريكا ليسوا فقط العرب والمسلمين ، أو في شرق ووسط أسيا بل أن العداء اصبح عالميا بصورة واضحة !
بينما أشار بعض المراقبين إلى أبعاد أكثر خطورة …حيث أشاروا إلى أن ما حدث من فزع وذعر وهروب وإجراءات أكبر آلف مرة من مواجهة هجمات إرهابية يقوم بها مختطفو طائرات مدنية :
فهروب الرئيس الأمريكي إلى ولايات مختلفة حتى يصل إلى نبراسكا وإغلاق المجال الجوى الأمريكي وإعلان قصف أي طائرة تتحرك وإخلاء موظفي وزارة الخارجية ومجلس النواب والشيوخ والأمم المتحدة بل وإخلاء مقار المخابرات الأمريكية ..وحدوث حالة من الهرج والمرج الغير عادي .ثم إرسال حاملات طائرات عسكرية وصواريخ موجهة لحماية السواحل الأمريكية مثل حاملتي الطائرات " جون كنيدى " و " جورج واشنطن " ثم إعلان استدعاء الاحتياطي الأمريكي للجيش ، وفتح باب قبول متطوعين جدد ، وإرسال نائب الرئيس الأمريكي " ديك تشيني " إلى مكان سرى قيل أنه في جبال " ميرلاند " لحمايته يؤكد أن الأمر يتجاوز إرهاب وطائرات ..لا ابن لادن ولا حتى إرهاب أي جهاز مخابرات في العالم … بل هو أقرب إلى حالة الحرب الحقيقية .
ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي

ولعل تصريحات عضو لجنة الكونجرس للشئون العسكرية ، " جيمس انهوف" يؤكد مدى التخبط ..بل يؤكد أن ما حدث شل قدرات الجيش الأمريكي علي المواجهة حتى انه أشار بصراحة إلى أن ما حدث يصل إلى حد هجوم عبر حكومة دولة أجنبية حيث قال يجب اكتشاف المذنبين سواء كانوا منظمة أو حكومة دولة أجنبية ".
وأضاف نعم نحن في حالة حرب ولكننا لا نعرف من هو عدونا ومن الضروري تحديد ذلك في اقرب وقت .
حتى أن هناك بعض التسريبات ادعت بأن جميع دول الناتو عقدت اجتماعات سرية وكذلك روسيا فور ورود الأخبار التي توقعت أن يتم توجيه ضربة جوية معادية ضد الولايات المتحدة ربما تكون ضربة نووية ، لأن شبكة الدفاع الأمريكية شلت تماما وأن أجهزة الكمبيوتر التابعة للبنتاجون تعطلت تماما لسبب غير مفهوم ، حتى أنها فقدت القدرة علي رصد الطائرات المدنية أو إبداء أي رد فعل تجاهها ، مما تسبب في قلق أمريكي هائل من إمكان أن يكون ذلك مقدمة لحرب عالمية ثالثة … وهذا ما تسبب في حالة القلق والتخبط الذي تصرف به القادة الأمريكيون .
ولكن روسيا والصين أرسلت رسائل سريعة وحاسمة بأنها لا علاقة لها بتعطل الشبكة الأمريكية ولا بالهجمات بالطائرات المدنية ..وأخبرتها بأن يبعدا عن المشكلة في داخل أمريكا !!
ورغم أن بعض المحللين ذهب إلى معقولية هذا الاحتمال بسبب إصرار الولايات المتحدة علي المضي قدما في مشروع مظلة الصواريخ الدفاعية ، وهو مما يعد إنهاء وتحييدا كاملاً للأسلحة النووية الروسية والصينية بمعنى أن الولايات المتحدة ستكون قادرة علي المبادرة بقصف كل من روسيا والصين فى الوقت الذي تستطيع فيه تحمل الضربة النووية المضادة مما يمكنها من تدمير البلدين ومن ناحية أخرى فإنها ستكون قادرة علي تحمل أو إضعاف الضربة النووية الأولي للصين أو روسيا في الوقت الذي يمكنها إصابة البلدين بقوة في الضربة المضادة ، مما يعد بصورة أوضح إعلانا نهائيا لاستسلام الصين وروسيا أمام الولايات المتحدة التي ستنفرد وحدها … دون أوربا أيضا بقيادة العالم وتهديد أي دولة فيه في أي لحظة .
ولذا فان البعض فسر ما حدث بأنه رسالة روسية أو صينية ، يمكن أن تعتمد علي تكنولوجيا شديدة التفوق تشل تماما الأجهزة الإلكترونية الأمريكية لوسائل الدفاع مما يجعل 700 طائرة مدنية قادرة علي إرعاب الولايات المتحدة بجلالة قدرها في صورة تشبه فيروس الإيدز الذي يعمل علي إنقاص المناعة الطبيعية بصورة تجعل الجسم غير قادر حتى علي مواجهة مرض الأنفلونزا مما يؤدي به إلى الموت !!
ويدللون علي ذلك باستمرار حالة الاستنفار الأمريكية حتى بعد عدة أيام ثم إعلان حالة الاستدعاء وفتح الباب أمام تطوع المواطنين الأمريكيين للالتحاق بالجيش الأمريكي بعد استعدادات لإعلان حرب كبرى وليس مجرد الحماية من الإرهاب أو قصف أفغانستان .
تيموثي ماكفي منفذ انفجار أوكلاهوما

وهذا بينما ذهبت تحليلات أخرى منذ البداية إلى أن ما حدث شبيه بما حدث في انفجار أوكلاهوما عام 1969 وأن الانفجارات يمكن إن تكون من داخل أمريكا بل أن صحيفة "برلينر تسايتوبج" كتبت تقريرا أكد أن الإشارات تدل علي أن مدبر الهجوم من أتباع الجماعات والميليشيات العسكرية الأمريكية التي تنتمي لليمين المتطرف …والتي تشعر بفخر وطني شاذ أو أن لديها تفويضا إلهيا ويضرب مثلا لها بالجماعات المناهضة لنظام ZOG أي ZIONIST Occupied GOVERNMENT ويعترضون بصورة أساسية علي هيمنة اليهود علي الحكومات الأمريكية المتعاقبة وأشارت إلى أن " تيموثي ماكفاي " كان عضوا في أحد هذه الجماعات بل أشارت أيضا إلى جماعات أخرى مثل "كوكلوكوس كلان" و "أمة آريان " وحليقي الرؤس " والنازيون الجدد و "المراقب الوطنى " المعروفة بثقافة العنف والعنصرية والانتحار .
بينما أجرت صحيفة " ديرتاجيس شبيجل " حوارا مع" توماس جدومكه " الخبير في شئون اليمين الأمريكي الذي أكد أن لديه معلومات بأن سلطات الأمن الأمريكية تقوى تحرياتها في اتجاه مسئولية اليمين المتطرف ..المعروف بالتعصب وبالأيدلوجية المتطرفة اللازمة للقيام بمثل هذا الهجوم (الكاميكازى) ولديهم أيضا الإمكانيات الاستراتيجية الهائلة ، مضيفاً أن الدقة الغير عادية التي تم بها الهجوم تتجاوز قدرة المنظمات الإرهابية العادية كما أنها تشير إلى استحالة إتمام هذه العمليات بدون مساعدة عديد من الأمريكيين الذين يشغلون مناصب حساسة في الأجهزة الأمنية بصورة كاملة ، وليس فقط عن طريق الدعم اللوجيستى الهائل الذي يمكن من خطف طائرات في وقت واحد بل أيضا الهروب من أجهزة الرادار ، وهذا أمر غير ممكن بدون خبرة تكنولوجية عالية من داخل المؤسسات الأمريكية نفسها … مضيفا أنه لا يمكن المرور هكذا وبسهولة فوق البنتاجون بدون أن يشعر بك أحد !!
ويضيف " جرومكه" أن اليمين المتطرف متغلغل في الجيش بصورة كبيرة ويحصلون علي تعاطف غير محدود مما يمكنهم من الحصول علي دعم لوجيستي كبير ، كما يستبعد وجود تعاون بين هذه المنظمات ومنظمات شرق أوسطية ، مؤكدا أن منظمة مثل "عنصر الأريان الأبيض " والمعروفة اختصارا باسم WAR ( أى الحرب ) تعادى السامية بشدة بمعني " عدو إسرائيل ..صديق " ويضيف أن اليكس كورتس مؤسس جماعة " المراقب الوطني " كان قد عرض على الإنترنت أدلة تشير إلي قدرته علي إنتاج أسلحة بيولوجية بينما تم القبض منذ عامين علي أحد أعضاء منظمة "أمة آريان " وهو ينقل فيروسات " الجمرة الخبيثة " في سيارته .
حطام مبني البنتاجون

بينما يوجد هناك رأي مختلف وغريب تماماً يذهب إلى أن ما حدث أكبر من ذلك بكثير فهو أقرب إلى الانقلاب العسكري فى السلطة الأمريكية بعد وجود خلافات شديدة بين أجنحة السلطة الأمريكية إثر خلافات عديدة بين التيار الأصولي المسيحي الذي يؤمن بعودة المسيح في نهاية العالم بعد المعركة الفاصلة بين الخير والشر والقضاء علي الأشرار (العرب والمسلمين) في موقعة " هرمجيدون " فى القدس خاصة أن عملية السلام وصلت إلى نهايتها ، واصبح الاستعداد للقضاء علي الفلسطينيين مسألة وقت فقط ، والتيار الآخر الذي يسعى إلى سيطرة أمريكا علي العالم بصورة متدرجة وصراع بين الأجهزة الأمنية المتعارضة مثل CIA والمباحث الفيدرالية FBI ووكالة الأمن القومي NSA والبحرية الأمريكية والقوات الجوية ، والبنتاجون ، حيث تزايدت الخلافات إلى الدرجة التي تسعي فيها بعض الأجنحة إلى تحدى السلطة الأمريكية الحالية ليثبت لها أنه يملك السلطة الحقيقية في أمريكا … ولعلهم يبررون ذلك بالطريقة تبدو أقرب إلى مباراة في التحدي بين فريقين ..حيث أثبتت الفرق التي قامت بالتفجيرات بأنها تجيد لعب المباراة بمهارة : فقد قام بتعطيل جميع شبكات الكمبيوتر الخاصة بالجيش الأمريكي ووزارة الدفاع ثم بدأ في الهجوم علي السلطة الحاكمة بأتفه وأضعف الأشياء .. وهز أمريكا كلها بدون قنبلة واحدة أو جرام من المتفجرات بل بطائرات مدنية ،ليس ذلك فقط ، بل قام باختيار أوقات الهجوم بصورة تحتوى علي التحدي و الاستهانة .
فبدلاً من التصرف بصورة منطقية بقصف البنتاجون أولا وبصورة مفاجئة ، ثم يقصف برجي مركز التجارة العالمي … قاموا بالعكس باختطاف عدة طائرات في وقت واحد والسيطرة علي أجهزة الرادار والكمبيوتر في أهم مقر عسكري في العالم ، ثم بدأ في توجيه ضرة لأحد البرجين في الساعة 8.42 صباحا ثم ضربة أخرى بعدها ب 18 دقيقة للبرج الآخر في 9.0 صباحاً وبعد ساعة كاملة وجهت ضربة لمقر البنتاجون نفسه والذي وقف بلا حول ولا قوة بل أنه تعمد تأخير قصف البنتاجون حيث خطفت الطائرة فور إقلاعها في الساعة 8.42 رغم قدرتهم علي إصابته من البداية ..والأكبر من ذلك هو فشل جميع أجهزة الكمبيوتر بصورة غير عادية … حتى أن قناة "sat.7" الألمانية أكدت أن الأقمار الصناعية كان عليها تغيير اتجاه الطائرة حتى لو كان أحد المختطفين يقودها كما أن إسقاطها بصاروخ كان أمرا ممكنا و لكن هناك شيئا ما غير معروف منع حدوث ذلك ،،حتى البعض ذهب الآن إلى احتمال سيطرة مخلوقات من كائنات أخرى أصابت الأجهزة بالخلل وكان خبير الإرهاب الألماني " هانز جورج زيبرت " قد صرح منذ اللحظة الأولي لقناة RTL الألمانية : أنه لا يجب التسرع في الحكم باتهام أحد فربما تكون جماعة داخلية أمريكية وربما يكون خطأ تكتيكيا ما أصاب الطائرات حتى أنها بدت وأحيانا وكأنها فاقدة السيطرة وتتجه إلى أهدافها بصورة لا إرادية ، حتى المناورات التي قامت بها يصعب علي أي طيار القيام بها بهذه الدفة …
وفى النهاية فرغم أننا لا يمكننا إنكار حوادث الاختطاف التي قام بها بعض الأفراد ، بل وربما يكون من بينهم بعض العرب .. إلا أن الأخطر هو أن تدبير وقيادة هذا العمل الدقيق كانت في يد أمريكيين من داخل المؤسسات الأمريكية العليا وتعرف سلفا أن الحكومة الأمريكية ستصر علي اتهام بن لادن رغم كل شئ : أولا لأنها لا تستطيع الاعتراف بحقيقة ما حدث ، و لأنها لن تضيع فرصة الدعم العالمي اللامحدود لتأديب من تشاء ،، كما أن التيار الأصولي المسيحي والتيار الصهيوني سيستغل القضية أفضل استغلال لفرض إرادة الذين يحكمون حكام العالم من الماسونيين الكبار علي العالم وخاصة الدول العربية والإسلامية .
فهل كان ما حدث حادثا إرهابياً مروعا أم انتقاما أمريكيا من الداخل أم انقلابا عسكريا لتغيير الدستور الأمريكي ، وتحويل الولايات المتحدة إلى دولة عسكرية بوليسية ؟

الحرب الجرثومية : بن لادن "البيولوجي" و بوش "النووي" .. السيناريو الأسوأ لم يأت بعد

الجمرة الخبيثة حولت حياة الامريكيين لجحيم

كتب : مصطفى عبد الجواد
لم يكد يمر شهر واحد على تلك التفجيرات الرهيبة التي ضربت الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر الماضي ، حتى عاد الرعب والهلع ليسيطر مرة أخرى على الأمريكيين بعد الاكتشافات المتوالية لأشخاص تعرضوا للإصابة ببكتيريا " الجمرة الخبيثة " في نيويورك وفلوريدا ، الأمر الذي أثار مخاوف كبيرة لدى الأمريكيين من أن تكون تلك الحوادث بداية لحرب بيولوجية ، وفي هذا الإطار ألمح ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي إلى احتمال وجود علاقة بين بكتيريا " الجمرة الخبيثة " وأسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بالوقوف وراء تفجيرات الثلاثاء الدامي ، فيما ذكرت صحيفة " الاوبزرفر " البريطانية أن فريقا من المحققين الأمريكيين يعتقد في وقوف العراق وراء تلك الحوادث .
وكانت احتمالات تعرض الولايات المتحدة لهجمات باستخدام أسلحة جرثومية فتاكة قد تزايدت في أعقاب بدء حملة الانتقام الأمريكية ضد أفغانستان ، وتصاعدت المخاوف من احتمال قيام بن لادن أو جماعة قريبة منه بشن هجمات انتقامية داخل الولايات المتحدة باستخدام أسلحة كيماوية أو بيولوجية . خاصة مع وجود تقارير استخباراتية تؤكد امتلاك تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن لتلك الأسلحة ، وقد تعززت تلك التقارير مع تأكيدات جمال الفاضل ، الشاهد الرئيسي في قضية تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا ، بان بن لادن أكد لاتباعه أن امتلاك تلك الأسلحة يعد " واجبا دينيا " ، وزعم الفاضل انه شارك في صفقة لشراء اليورانيوم لصالح بن لادن ، لكنه أكد عدم علمه إذا ما كانت الصفقة قد تمت أم لا .
وعلى الرغم من أن تفجيرات الثلاثاء الدامي كانت الأسوأ في تاريخ أمريكا ، إلا أن تزايد احتمالات تعرض أمريكا لهجمات بيولوجية أو كيماوية دفع بعض المحللين إلى القول بان " السيناريو الأسوأ لم يأت بعد " ، فواشنطن تعرف جيدا عواقب تعرضها لمثل تلك الهجمات ، فالجيش الأمريكي شن بتوسع المئات من تلك الهجمات ضد القرى الفيتنامية خلال حرب فيتنام ، ومازال أطفال تلك القرى يولدون بتشوهات خلقية بسبب الغازات والأبخرة التي خلفتها الهجمات رغم مرور اكثر من 30 عاما . كما أن التاريخ يحفظ للمستعمرين البيض الذين غزوا الأمريكتين قبل اكثر 300 عام ، انهم أول من استخدم الأسلحة الجرثومية في تاريخ البشرية ، أثناء حرب الإبادة التي مارسوها ضد السكان الأصليين من الهنود الحمر ، حيث قام المستعمرون القادمون من أوروبا بتوزيع أغطية ومأكولات ملوثة بفيروس " الجدري " المميت على هؤلاء السكان ، مما أودى بحياة مئات الآلاف منهم .
تشيني وجه اصابع الاتهام لبن لادن

وتعتمد فكرة الحرب البيولوجية علي نشر أنواع من جراثيم الأوبئة الفتاكة والسريعة الانتشار ، والتي لا طاقة للبشر علي مقاومتها ، وتنتشر تلك الأوبئة - غالبا - مع ذرات الهواء ، مما يزيد من مقدرتها على الانتشار عبر اكبر مساحة ممكنة ، وبعضها لديه قابلية واسعة للانتقال من شخص لأخر . وتنقسم الأوبئة التي يمكن استخدامها كأسلحة جرثومية إلى نوعين :
أ - البكتيريا ومن أنواعها:
1 - الجمرة الخبيثة " الأنثراكس " : وهي حمي مميتة تخلف أعراضاً تنفسية حادة وقوية ، وتنتقل البكتيريا للإنسان عن طريق الجلد أو الاستنشاق أو من خلال تناول لحوم ملوثة بالمرض ، وهى أساساً من أمراض الماشية ، خصوصاً ذات الحوافر مثل الخيل والأغنام والأبقار ، وتنتقل البكتيريا للإنسان إذا تعامل بشكل مستمر مع الماشية مثل الرعاة أو من يعملون في المذابح ، ومن النادر أن ينتقل الانثراكس من إنسان مصاب إلى آخر، حتى لو قام برعايته أو سكن معه في المنزل نفسه. ومن حسن الحظ أنها قابلة للعلاج بالمضادات الحيوية، لكن الجراثيم تبقي في التربة طويلاً ، وهذا من مصادر الخوف من هذا الوباء . وقد تسبب تسرب كمية قدرت بجرام واحد من الانثراكس من إحدى المعامل العسكرية الروسية عام 1979 في وفاة 66 شخصاً .
2 - الطاعون" يرسينا بيستس " .. يسبب أعراضاً مثل ارتفاع الحرارة ووجع العضلات والوهن وتضخـم الغـدد الليمفاوية. وربما أدت إلي الوفاة بفعل الهبوط الحاد في ضغط الدم.
3 - الحمي المالطية " حمي الماشية " .. تسبب أعراضاً تشبه الأنفلونزا الحادة، مع عرق شديد ، واضطراب في الأداء العقلي.
4 - حمي الأرانب " تولاريميا " .. يكفي التعرض لكمية ضئيلة منها ، للإصابة بصـداع قوي وضعف شديد وسعال، وهي صعبة العلاج وثلث المصابين بها معرضون للوفاة .
ب - الفيروسات ومنها:
1- الجدري .. قضي الطب الحديث علي هذا المرض، لكنه يقبع في مخازن جيوش الدول الكبرى ، نظراً لقدرته علي قتل ثلث الحالات التي تتعرض للإصابة به . ويسبب بثوراً تصبح هي بدورها مصدراً للعدوى ، وقد يسبب الجدري وباء عالمياً إذا لم تتم مجابهته والتصدي له بسرعة وفعالية . فالهواء ينقله بسهولة ليقضي على 30 في المائة من آخذي التطعيم . فكيف الحال إذن بالنسبة لمن لم يتم تطعيمهم .
2- الحمي الصفراء .. يكفي التعرض لفيروس واحد لنقل الإصابة ! وتسبب حمي حادة ونزيفاً وهبوطاً في الضغط.
3- حمي دماغ الأحصنة الفنزويلية .. تسبب صداعاً حاداً وتقيؤاً وأوجاعاً عضلية تستمر أسبوعين.
المختصون يفحصون احدى العينات

وتشير صحيفة " الواشنطن بوست " إلى وجود انقسام في دوائر الاستخبارات الأميركية حول قدرة تنظيم " القاعدة " على شن هجمات بيولوجية داخل الولايات المتحدة ، ففيما يؤكد فريق أن سعي بن لادن الحثيث لامتلاك أسلحة الدمار الشامل ربما يمكنه من شن هجوم بسلاح بيولوجي بدائي يعتمد على الابتكار اكثر من كونه متطورا ، ويرجح ذلك الفريق امتلاك بن لادن لبكتيريا الانثراكس .
وعلى الجانب الأخر يشكك فريق من خبراء الاستخبارات في امتلاك بن لادن
لتلك القدرة ، بسبب الحواجز العلمية والتقنية التي يجب عبورها لتحويل العناصر البيولوجية إلى أسلحة قادرة على نشر الجراثيم عبر مساحة واسعة . ويؤكد هؤلاء أن تنفيذ " القاعدة " لهجوم جرثومي لن يكون اكثر فاعلية من الهجوم البدائي بغاز السارين الذي شنته جماعة «اوم شينريكيو» اليابانية عام1995 داخل محطة للمترو في العاصمة اليابانية طوكيو ، وأدى لمقتل 12 شخصا وإصابة 5000 آخرين .
وفي تجربة مثيرة قام بها خبراء وزارة الدفاع الأمريكية ، نجح هؤلاء الخبراء في إنشاء مصنع لإنتاج الأسلحة الجرثومية من خلال الأجهزة والمعدات التي تباع بدون قيود في الأسواق ، ولعل هذا ما اتخذه الرئيس بوش في مطلع العام الحالي كذريعة لرفض التوقيع على مسودة اتفاق لتعزيز معاهدة حظر الأسلحة الجرثومية التي وقعت عليها 143 دولة عام 1972 .
والأمر المرعب في حال تعرض أي دولة لهجوم جرثومي ، بما في ذلك الولايات المتحدة ، هو أن الإجراءات الوقائية أو المضادة لن يتعدى دورها سوى كونها مسكنات أو مصدات للتقليل من حجم الخسائر والوفيات ، فجرامات قليلة من فيروس الجدري قادرة على إبادة ولاية أمريكية بأكمله ، في حين أن دولة كالولايات المتحدة يقترب سكانها من 300 مليون نسمة فلا تملك سوى 2 مليون مصل للوقاية من بكتيريا الجمرة الخبيثة ، كما أن المرء لا يستطيع استخدام أقنعة الغاز لأكثر من 12 ساعة ، لن يجد مفرا بعدها من استنشاق الجراثيم المميتة ، وإلا تعرض للاختناق داخل القناع . هذا - كله - في حالة نجاح أجهزة الإنذار المبكر في اكتشاف وجود الجراثيم ، أما إذا فشلت تلك الأجهزة في ذلك ، فالأمر المؤكد أن آلاف بل ملايين البشر سوف يلقون حتفهم .
الامصال المضادة لبكتيريا الجمرة الخبيثة

ويشير الخبراء على ثغرة قاتلة في آلية عمل أجهزة الإنذار الخاصة بالهجمات الجرثومية ، حيث تعتمد فكرة عمل تلك الأجهزة على تخزين بصمة الجراثيم الممكن استخدامها في الهجمات الجرثومية ، وفي حال التقاط الأجهزة لجزئيات تلك الجراثيم في الجو فإنها تطلق إشارات للتحذير ، والخطر يكمن هنا في حال استخدام الجهة المنفذة للهجوم لجراثيم غير مسجلة أو جراثيم تم تعديلها معمليا ، وفي هذه الحالة فان أجهزة الإنذار سوف تفشل حتما في التعرف عليها ، ويبقى الفيروس في الجو ، حتى تظهر أعراضه على الضحايا ، وفي هذه المرحلة يعتبر اللجوء للأمصال المضادة غير ذي جدوى .
وفي سيناريو لهجوم جرثومي وضعه مجموعة من كبار خبراء الأمن القومي الأمريكيين ، وتم عرضه أمام الكونجرس بعد أيام من تفجيرات الثلاثاء الدامي ، يظهر مدى الدمار والرعب اللذان قد يسببهما مثل هذا الهجوم . ويبدأ السيناريو بنبأ مقتضب يبثه التلفزيون مفاده أن اكثر من عشرين شخصا تعرضوا لمرض غامض في ولاية اوكلاهوما ، يتبين فيما بعد انه فيروس الجدري القاتل وسريع الانتشار ، وخلال أيام تسجل إصابات مماثلة في ولايتي بنسلفانيا. وفي اليوم السادس يتوفى 300 أمريكي من جراء إصابتهم بهذا المرض ويصاب ألفان به . وسرعان ما يصبح نظام الصحة الأمريكي عاجزا عن احتواء هذا المرض مع نفاد جرعات اللقاح الـ 12 مليونا المتوفرة ، ويتم إغلاق المدارس وفرض قيود علي التجمعات.
الامريكي الذي راح ضحية الجمرة الخبيثة

ويأخذ السيناريو منعطفاً درامياً ، حيث يغادر سكان اوكلاهوما بأعداد كبيرة متوجهين إلى تكساس ، إلا أن حاكمها يقرر إغلاق الحدود ونشر الحرس الوطني حرصا منه علي سلامة المواطنين ، وتحدث اشتباكات بين المواطنين ورجال الحرس الوطني للولاية . وفي حين يتفاقم النزاع بين ولايتي تكساس واوكلاهوما، تبرز خلافات عميقة بين السلطات الفدرالية والمحلية. ويقترح أعضاء في مجلس الأمن القومي وضع الحرس تحت سلطة الحكومة الفيدرالية، في حين يصر حكام الولايات علي ضرورة إبقاء القوات تحت قيادتهم. وفي اليوم الـ 12 يعلن عن وفاة ألف شخص وتتوقف النشاطات التجارية وتغلق البورصة ، وتتحول المظاهرات المطالبة بالحصول علي لقاحات إضافية إلى أعمال شغب وتنقل الأمم المتحدة مقرها إلى جنيف .
وتأتي نهاية السيناريو المأساوية بعد اقل من شهرين من بدء الهجوم ، حيث يبلغ عدد القتلى مليونا وعدد المصابين ثلاثة ملايين ، ويجمع الرئيس الأمريكي مستشاريه لدراسة إمكانية فرض قانون الأحكام العرفية.
ويعتبر بعض المحللين أن الذعر الذي يجتاح المجتمعات المحتمل تعرضها لهجمات جرثومية يعد اخطر جوانب الحرب البيولوجية ، وقد تفوق نتائجه المدمرة الأثر الفتاك للجراثيم التي تحملها تلك الأسلحة ، وظهر ذلك في موجة الذعر والهلع التي اجتاحت المجتمع الأمريكي بعد اكتشاف حالات الجمرة الخبيثة ، حيث اقدم الآلاف على شراء الأمصال المضادة للجمرة لتخزينها تحسبا للطوارئ ، كما ارتفعت بشدة معدلات شراء الأمريكيين للأقنعة الواقية من الغازات والجراثيم .
وهو ما عبرت عنه صحيفة " النيويورك تايمز " بقولها أن سيدات نيويورك وواشنطن يتناقشن الآن حول ما إذا كان عليهن اختيار أقنعة غاز إسرائيلية أم أميركية ، وإذا ما كانت أقنعة الغاز خفيفة الوزن التي تستخدم لنصف ساعة أوفر من أقنعة الغاز التي تستخدم لثمان ساعات ، وأقنعة الغاز للأطفال وأقنعة الغاز للحيوانات الأليفة، وسيطرة فكرة الحرب البيولوجية على أحاديث العشاء وأغلفة المجلات التي تقدم النصيحة عن "كيف تحمي أسرتك من الإرهاب البيولوجي" .
وعلى الرغم من تأكيدات تومي تومسن وزير الصحة الأمريكي بأن الولايات المتحدة مستعدة للتصدي لأي هجوم بيولوجي ، حيث توجد 8 مناطق في أمريكا مجهزة بـ50 طن من الإمدادات الطبية من لقاحات ومضادات حيوية وأقنعة غاز ، إضافة إلى اكثر من 7000 مسعف مستعدّين للتعامل مع أي أزمة في أي مكان في أمريكا ، من جهة أخرى أكد استطلاع أجرته مجلة " النيوزويك " أن 46 في المائة من الأمريكيين لا يثقون في قدرة الإدارات الفيدرالية والمحلية على مواجهة هجوم بالأسلحة الكيماوية أو البيولوجية .

فضائح تحقيقات FBI

شعار المباحث الفيدرالية الامريكية
برلين ـ من وليد الشيخ
الأكاذيب الكبرى ..يتبعها ناس كثيرون ..عبارة شهيرة لهتلر تنطبق بإمتياز علي ما يشهده العالم حاليا عما يقال عن إقامة تحالف دولي ضد ما يسمي "الإرهاب الإسلامي " مما يدل علي وقوع العقل الغربي في أسر عقلية عنصرية تلفيقية متطرفة .. تتحدث عن تفوقها الحضاري وعن قيادة " حرب صليبية " طويلة المدي تعتمد علي إجراءات علنية وأخري سرية ..ضد الإرهاب تحت عنوان " النسر النبيل " وتنتهي " بإنتصار الخير علي الشر " لتحقيق " العدالة الأبدية المطلقة .
ليس ذلك فقط بل أن الإعلام الغربي ..بل وبعض الصحف الغربية أصبحت تنقل عن المباحث الفيدرالية الأمريكية FBI والمخابرات المركزية الأمريكية CIA وكأنها ناطق رسمي بإسمها …دون أن تدقق في مصداقية الأدلة رغم سذاجتها وتهافتها !!
من ناحية أخري فإن الأدلة التي تثبت وجود تورط أمريكي تبدو أكثر واقعية من إتهام بن لادن ومنظمته سواء فيما يتعلق بعلاقة تفجيرات 11 سبتمبر وبمقتل أحمد شاه مسعود قائد التحالف الشمالي في أفغانستان قبلها بيومين فقط أي في 9 سبتمبر أو غيرها من الإشارات المريبة للسياسة الأمريكية بعد إنتهائها من حرب الخليج ..وحرب البوسنة والهرسك وحرب كوسوفا !!
ولكننا اذا عدنا الي مصداقية سلطات التحقيق الأمريكية خاصة CIA و FBI في ملفات أخرى فإننا سنتجاوز موضوع إسقاط الطائرة المصرية بجوار نيويورك رغم التزييف الهائل للأدلة وذلك حتي لا نقع في التحيز … بل سنختار قضية داخلية تماما لمتابعة كيفية تلفيق تحقيقات هذه الجهات للأدلة والإعتماد علي ما يسمي " السرية " لإخفاء أدلة أخرى ..وهي قضية قتل الرئيس الأمريكي " جون كيندي " فى 22 نوفمبر سنة 1963 والغريب أننا فوجئنا بوجود علاقة شبه كبيرة بين تلفيق الأدلة في هذه القضية ،، و بين تلفيق الأدلة في قضية تفجيرات 11 سبتمبر 2001 م .
ليس هذا فقط … بل وجدنا هناك شبه تطابق بين أهداف " إغتيال كنيدى " الذي يعد " الإنقلاب الأول " فى السلطة الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية وتفجيرات 11 سبتمبر التي تعد الإنقلاب الثاني داخل المؤسسات الأمريكية المتعارضة !ّ
وقبل أن نحاول فهم السبب الحقيقي لإغتيال " جون كنيدي " سنحاول أن نعرض لمؤسسات السلطة الأمريكية المعروفة والسرية حيث من المعروف أن مؤسسي الدستور الأمريكي أنفسهم قد صاغوه منذ البداية بطريقة تجعل الكونجرس أشد قوة من الرئيس الأمريكي ، رغم أنهم وضعوا عبارات غامضة فى مواد الدستور تعطي الرئيس دورا أكبر والغريب أن المادة الأولي من الدستور الأمريكي تعمل علي إستمرار الصراع بين الطرفين الذى توج بإنتصار الكونجرس فى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولي ..مما أدي الي ظهور سياسة " الإنعزال " التي خرجت منها فقط إثر هجوم "بيرل هاربور " ثم بدأت مرحلة سيطرة مؤسسة الرئاسة التي دعمها إنشاء الرئيس " ترومان " مؤسسات المعلومات للمساعدة في دعم القرار ومنها " مجلس الأمن القومي " الذي تأسس عام 1947 والذي ظهرت فاعليته بوضوح في عهد الرئيس " جون كنيدي " الذى أبدي قدرا كبيرا من الإستقلالية حتى أنه تصادم مع أهم أجنحة السلطة ومنها وزارة الدفاع و CIA و FBI والمافيا ..وهيئة الصناعات العسكرية التي تشمل أصحاب الشركات التسليحية والمسئولين التابعين لها والنواب والممثلين لها فى الكونجرس والتي وصل نفوذها الي حد وصف الرئيس الأمريكي ، أيزنهاور لمدي تغلغلها قائلا " إن التأثير الكامل للنفوذ السياسي للبنية الصناعية العسكرية ..واضح في كل مكتب وكل مدينة ..وهي تعد خطرا كبيرا لأن قوتها الهائلة تعمل علي إنهيار التوازن السياسي !! والأهم من ذلك أن " كنيدي " تصادم مع "المؤسسة الشبحية " أو المؤسسة " × " وهي المؤسسة التي تضع الأهداف الحقيقية للإستراتيجية الأمريكية والتي لها رجالها في المناصب العليا سواء مؤسسة الرئاسة ..او الكونجرس أو CIA و FBI وفيما بعد وكالة الأمن القومي NSA وأخيرا وكالة الإستطلاع القومي هذا بالإضافة الي البنتاجون والبحرية الأمريكية ,,,و ,,,و !!
فهي المؤسسة الحاكمة فعلا في الولايات المتحدة لذا كان يجب أن يموت " كنيدي " ولعل هذه المؤسسة هي التي وضعت أشهر وثيقة للأمن القومي فى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وهي وثيقة "NSC-68" والتي صاغها " بول نتيز" الذي خلف " جورج كينان " في رئاسة إدارة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأمريكية وهي وثيقة سرية أقرت في 14 أبريل 1950 لم يفرج عنها سوي عام 1975 و التي تصر علي إحتواء الإتحاد السوفيتي وكل ما يهدد فاعلية الهيمنة الأمريكية التي تسيطر علي 50% من ثروات العالم ..وهذا ما ثبت فشله فى بداية الستينيات حين ظهر بوضوح عجز الميزان التجاري بين الولايات المتحدة وحلفائها كما أن تفوق النموذج الإقتصادي الألماني الأوربي ، والياباني أدي لزيادة إعتماد الولايات المتحدة لتفوقها العسكري كأداة لفرض نفوذها فى العالم ، وهذا ما اعتبره " مكورميك" فى كتابه " ما بعد أعراض حرب فيتنام " " MC CORMICK" إصرارا أمريكيا علي الإنفراد بالهيمنة العسكرية علي حلف الناتو .. وعلي جنوب شرق آسيا بعد معاهدة الدفاع المشترك مع اليابان .ولذا كانت حرب فيتنام مصلحة عسكرية ..ليس فقط بل أن " جون لويس جاديس" أكد في كتابه " مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية " أن تراجع الإقتصاد الأمريكي أمام الإقتصاد الياباني والألماني والأوروبي ، في بداية الستينيات أدي لأن تتجه الولايات المتحدة الي الحفاظ علي إنفاقها العسكري المرتفع علي حساب حلفائها الاقتصاديين السياسيين ، بمعني أن الولايات المتحدة استخدمت الإنفاق العسكري لتدعيم الاقتصاد الأمريكي علي حساب حلفائها لحمايتهم من الخطر الشيوعي ,,حتي في لاوس وفيتنام .‍!!
الرئيس الامريكي الاسبق كيندي

ومرة أخرى فإن حرب فيتنام أصبحت هدفا عسكريا وإقتصاديا في نفس الوقت إلا أن " كنيدي " كان قد فعل العكس إثر قضية الصواريخ الكوبية التي كادت أن تتسبب في نشوب حرب نووية بين روسيا والولايات المتحدة ..حيث إتجه الي إعلان سعيه لإنهاء الحرب الباردة والبدء في التعاون مع خورشوف ..وإنهاء الحرب في جنوب شرق آسيا ، لذا فقد بدأ فى العمل مع مؤسسات عدة من أهمها مخابرات البنتاجون وصلت في سبتمبر 1963 الي تجهيز خطة تهدف الي سحب القوات الأمريكية من فيتنام حتى نهاية العام 1965م .وكانت تهدف الي البدء بسحب 1000 جندي حتى نهاية ديسمبر 1963 ولكن بعد أسبوع من قتل الرئيس الفيتنامي في " سايجون " وقبل أسبوعين من قتل " كيندي " تم إلغاء الأمر في 7 يونيو 1963 !! ولكن كنيدي أصر علي إكمال الخطة ولم يخضع للتهديدات التي حذرته بقتل الرئيس الفيتنامي ..فكان لابد من التخلص منه !
وكان لابد أن يحدث الإنقلاب ضد الحكم الشرعي فيما يسمي " بالديمقراطية الأمريكية " !!
تهافت الأدلة وسلطات التحقيق:
الغريب أننا حين دققنا في أدلة سلطات التحقيق فيما يتعلق بإغتيال كنيدي وجدناه يتشابه فى عدة نواح مع أدلة قضية تفجيرات 11 سبتمبر رغم الإختلاف الكبير والجذري في أسباب الإنقلابين والغريب والطريف في نفس الوقت أن قضية إغتيال " كنيدي " كلها تم تحميل مسئوليتها كلها لشخص واحد فقط هو " لي هارفي أوزوالد " والذي قالت عنه سلطات التحقيق العام أنه قام بقتل الرئيس بإطلاق 3 رصاصات فقط علي الرئيس من نافذة مخزن الكتب الذي يعمل به في الدور السادس من علي ما يزيد عن 40 متر ..والأكثر طرافة أنهم قالوا أنهم وجدوا " البندقية الآلية " التي استخدمها " لي هارفي أوزوالد " ملقاة في مخزن الكتب وبجوارها 3 رصاصات تماما كما قالوا عن كتاب " كيف تتعلم الطيران في 24 ساعة " في السيارة فى مطار بوسطن أو رسالة محمد عطا التي بقيت وحدها رغم إحتراق الركاب وجسم الطائرة أو وجود جواز سفر في طائرة المركز التجاري العالمي رغم أنه قيل أن درجة الحرارة وصلت بعد الإنفجار الي أكثر من 1000 درجة مئوية حتي أن الحديد قد انصهر مما دمر المبني تماما !!
كما أنهم زعموا أن " أوزوالد " كان قد اشتري البندقية بإسم " آ .هايدل " علي صندوق بريد في ولاية " تكساس " وأن الخط هو خط أوزوالد ..تماما كرسالة محمد عطا !!
ولإثبات ملكيته للبندقية جاءوا بصورة مزيفة نشرتها مجلة " لايف " الأمريكية علي غلافها وهي لصور " أوزوالد " وهو يمسك البندقية ويبتسم للكاميرا ليؤكدوا أنها بندقيته وإذن فهو القاتل ولكن " أوزوالد " حين رأي الصورة صرخ قائلا " لست أنا من في هذه الصورة " نعم إنها صورة وجهي ولكن هذا ليس جسدى إنني افهم في التصوير جيدا ,,إن هذه الصورة تعرضت لمونتاج واضح "!
والغريب أن الخبراء أثبتوا أن الصورة مركبة بسبب بسيط وسهل جدا وكان يجب ألا تقع فيه أجهزة أمن في حجم FBI و CIA حيث ثبت أن إتجاه الظل عند أنف أوزوالد يشير إلي أن وقت التقاط صورة الوجه كان حوالي منتصف الظهر لأن ظل الأنف كان عموديا ، بينما يشير إتجاه ظل الجسم الذي تم تركيبه علي وجه أزوالد ..الي أن وقت التقاط الصورة للجسم كان إما بين 8 أو 9 صباحا أو بين 4 و5 عصرا ، لأن الظل كان مائلا بصورة واضحة !! والغريب أن التحقيقات التي أدانت أوزوالد وقعت في التناقض عدة مرات حيث أثببت وجوده في 3 أماكن في وقت واحد … مثل كوبا والمكسيك والولايات المتحدة وهو نفس ما حدث مع بعض المشتبه في قيامهم بتفجيرات 11 سبتمبر، من ناحية أخري فإن هناك من شكك في أن تكون بصمات أوزوالد وضعت علي البندقية بعد وفاته ، خاصة أن محققي FBI أسرعوا بنقل البندقية الي واشنطن ، بينما بقيت بصمات أوزوالد في دالاس ,,وبذلك فقد تم فقد سير الأحداث تماما ، بل أن محققي FBI " جيمس ليفستون " إعترف بأن هناك أكثر 3 خصائص تعود الي 3 أشخاص وليس أوزوالد فقط ويضيف " ان مجموعة البصمات لم تنسب كلها لمكتب FBI ‍‍ !!
انقاض مركز التجارة العالمي

والمثير للدهشة هو إنكار أوزوالد لإرتكابه أي تهمة قائلا أنا لم أرتكب أية جريمة وقد إعتقلوني فقط لأنني عشت في الإتحاد السوفيتي فشكلي لا يوحي بالثقة ولا نخفي ما لهذه العبارة من دلالة …حيث أن هذا هو نفس ما يحدث مع المشتبه فيهم من العرب المسلمين …والذين اعتقلوهم فقط لأنهم عرب ، ولأن أسماؤهم وأشكالهم شرق أوسطية لا توحي بالثقة ، بل أنها تحتوى علي نفس العداء والإتهامات ولكن للإسلام بدلا من الشيوعية !!
ومما يثير الشك فى نزاهة التحقيقات أن 51 من شهود العيان الذين كانوا في شارع " هيوستن " يشاهدون موكب " كنيدي " من أمثال " جين هيلين " و " جيسي برايز " ، . " أبراهام سرفورد " و " تشارلز برنس " و " ماري مورمان" و "ريتشارد روج " " ولم لوكي وولديه الصغيرين " وغيرهم أكدوا انهم سمعوا أصوات 7 طلقات جاءت من 3 إتجاهات 1- مخزن الكتب - وراء سور خشبي محيط بالشارع الرئيسي ..وموقف للسيارات بصورة تجعل الرصاص جاء من 3 إتجاهات مختلفة لتتقاطع معا لتصيب الرئيس وحرسه …
وذلك علي يد قناصة محترفين ..كما أن بوني روي ويليامز في مبني مجاور واثنين آخرين من مساجين سجن مقابل لمخزن الكتب رأوا رجلين يراقبان الطريق من النافذة التي قيل أن أوزوالد وحده قام بقتل الرئيس منها ، من ناحية أخري فإن رجل الشرطة " تيبيت " الذي قيل أن أوزوالد قد قام بقتله بعد أن قتل الرئيس ذكرت سيدة تدعي " أكيلا كليمنز " أنها رأت رجلين يقتلان " تيبيت " وليس رجلا واحدا .
والغريب أن لجنة التحقيق التي رأسها المدعي العام " جيم جاريسون" بعد 3 سنوات من قتل الرئيس أثبتت وجود انتهاكات شديدة من لجنة التحقيق التي تلت اغتيال " كنيدي " حيث إكتشف أن هناك شخصين قاما بمصادرة كاميرا فيديو كانت تمسك بها سيدة لتصور الرئيس واستطاعت تصوير عملية الإغتيال والأشخاص الموجوين بالمنطقة ، وذكرا له أنهما من رجال الأمن ثم إختفت هذه الكاميرا والشريط الذي بداخلها للأبد ، كما ثبت أن محققي FBI أجبروا الشهود علي قول أنهم لم يسمعوا سوى 3 رصاصات ..هذا بالاضافة الي التغاضي عن بعض الشهادات ، حيث أكدت شاهدة أنها كانت قد رأت سيارة نصف نقل زرقاء نزل منها شخص يحمل بندقية محاطة بغطاء بلاستيك بل وصل الأمر الي قتل 3 اشخاص بسبب شهاداتهم ..أولهم امرأة كانت قد حذرت من قتل كنيدي قبل قتله بيوم واحد …وثبت أن لها علاقة بقاتل أوزوالد فيما بعد - وهو جاك روبين - أو بالأحري " جاكوب روبينشتاين " ‍‍
وكذلك تم قتل عامل مزلقان كان يعمل فى المنطقة بعد أن أدلي بأوصاف دقيقة لإثنين من المشتبه في مشاركتهم في القتل كانا يقفان بجوار السور الخشبي الذي إنطلقت منه الرصاصات من ناحيته كما أورد بعض الشهود وقد تم قتله في حادث سير .. في طريق خال تماما ‍‍‍!!!
كما أن لجنة التحقيق الأولي كانت قد تغاضت عن إصابة أحد المواطنين بحالة صرع فى الساعة 12.15 ظهرا حيث تم إستدعاء سيارة إسعاف لنفس المنحني الذي قتل فيه " كيندي " وظلت ما بين 12.18 الي 12.25 دقيقة وقيل أنه كان لها دور هام في عملية تأمين قتل الرئيس خاصة أن القتل تم في تمام 12.30 ظهرا ، كما أن " كنيدي " كان قد قتل فورا ، ولم يمت في تمام الواحدة ظهرا كما قيل ، لأن د. "بيتزر" الذي فحص " كيندي " أكد أن أكثر من نصف " مخ " كيندي " لم يكن موجودا بعد أن تفتت تماما ، وأن التهتك وصل الي 120 ملم عرضا و7 سم عمقا ، وصل وزن المخ 653جم فقط ، الا أنه أكد أن رجال FBI أجبروا الأطباء علي إنهاء الفحص ، حيث أخبرهم " الأدميرال كيني " أنها بناء علي أوامر عسكرية عليا فتم إرسال الجثة الي واشنطن فورا ، ولكن الغريب أن د.بيترز أكد أن جسد كيندي كان به علي الأقل 3 رصاصات واحدة هشمت مخه ، والثانية في عنقه ، والثالثه في ظهره ، بينما حارسه الأول " كونان " كان بجسده 5 رصاصات ( أي 8 رصاصات ) هذا بينما أصر محققو FBI علي قيام أوزوالد وحده بإطلاق 3 رصاصات فقط استمرت لمدة 5.6 ثانية ، وقد أثبت " جاريسون " فى تحقيقه أن هذه المدة غير كافية لإطلاق 3 رصاصات من بندقية عادية حتى لو كان القناص محترفا ، بالإضافة الي وجود شجرة تقف حائلا أمام التصويب كما أنه كان من الأسهل أن يصوب أزوالد علي الرئيس في بداية شارع " هيوستن " وليس بعد مرور السيارة الي شارع " مين " .
الرئيس الامريكي جورج بوش

ولعل ما ركز عليه " جاري جاريسون" هو إثبات تهافت فكرة " قيام أزوالد " بإطلاق جميع الرصاصات الثلاث التي قتلت الرئيس بينما هناك 8 إصابات علي الأقل في جسدي " كيندي " و " كونان " وهو تغير FBI الطريف الذي أطلق عليه جاريسون " الطلقة السحرية " وأكد كذبة في التاريخ والتي تقول فيه FBI أن هناك طلقة دخلت في ظهر الرئيس وسارت بميل 17 درجة حتى خرجت من عنق الرئيس في معجزة أولي بعد أن انحرفت لليسار ثم استمرت في الهواء 1.6 ثانية لتتجه في معجزة ثانية الي اليمين ثم الي اليسار لتدخل في ظهر كونان لتنحرف الي اليسار 27 درجة لتخرج مرة أخري من صدره بعد أن تحطم الضلع الخامس في معجزة رابعة ثم تحطم يده وتخرج فى معجزة خامسة ، ثم تتجه يسارا الي فخذه الأيسر فى معجزة سادسة ، والأخطر أنها تخرج من فخذه وهي سليمة تماما وكأن الرصاصة خارجة لتوها من المصنع ‍‍!!
حيث أكد جاريسون أن تكذيب هذه الفكرة السخيفة التي لا يستطيع الأطفال تصديقها ليس لها إلا معني واحدا وهو أن هناك قاتل آخر علي الأقل إشترك أو قام هو وآخرون بقتل كيندي خاصة أن الرصاصة القاتلة جاءته من جانب السور الخشبي ..من الأمام علي اليمين لأن رأسه ذهب الي الإتجاه المعاكس الي الخلف واليسار وهو ما يؤكد المؤامرة ‍‍!!
والغريب أن هذا يشبه الي حد كبير حكاية الرسالة السحرية لمحمد عطا والتي أكد الصحفي الأمريكي الشهير " بوب وود ورد " صاحب فضيحة ووترجيت " أن بعض العبارات المستخدمة في الرسالة لا تستخدم في التعبيرات الإسلامية مثل متفائل وعبارة 100% ..ومن المعروف أنها عبارات عن النص الأجنبي .!! ليس هذا فقط ..بل هناك عبارة " وإذا ذبحتم فاسلبوا من تقتلونه لأن ذلك من سنن المصطفي صلي الله عليه وسلم " ولا ندري ماذا سيفعلون بالأسلاب ..وهم من المفترض أنهم سيفجرون أنفسهم في الطائرة …وعبارة " ثم طبقوا سنة الأسر وأسروا منهم " ولا ندري ماذا سيفعلون بالأسري أو بالأسلاب طالما أن الطائرات كلها ستنفجر في أهدافها !!
وهذا ما يدل علي أن الذين كتبوا الرسائل هم أمريكيون يتحدثون العربية ولكنهم … والحمد لله حين زوروا الرسائل أخطأوا بصورة فاضحة تشبه ..ما حدث في أدلة إغتيال " كنيدي " .
ونعود هنا الي تقرير " جيم جاريسون" الذي يتساءل فيه ..إذا أردت أن تعرف من قتل " كيندى " ؟ فإسأل من هو المستفيد ؟؟ ومن لديه السلطة والقدرة علي تغطية ذلك ؟!
لماذا لم تتم حماية كيندي رغم ورود تحذيرات تفيد بحدوث الإغتيال ؟! ولماذا كان مقصوداً الا تتم حماية " كيندي " سواء بتكثيف الشرطة في الشوارع أو تفتيش المنازل المجاورة لخط سيره ، وأكثر من يمكنهم فعل ذلك هم رجال المخابرات خاصة مخابرات وزارة الدفاع !! من هو الذى قام بقطع جميع الإتصالات عن واشنطن لمدة ساعة ونصف أثناء وبعد الإغتيال لماذا لم يتم طرد حاكم ولاية دالاس أو رئيس شرطتها ؟ من لديه السلطة للسيطرة علي شرطة دالاس لإخفاء المعلومات ..أو منع التحقيقات ؟ من لديه الهيمنة علي الإعلام ليجبره علي إغلاق عينيه ؟ وينهي " جاريسون " أدلته مؤكدا أنها " عملية عسكرية من البداية وحتي النهاية ، هدفها قيام حرب فيتنام !!
بل وصلت المواجهة بين " جاريسون " وهذه القوي الي حد قتل 3 اشخاص أثناء قيامه هو بنفسه بالتحقيق حيث اشتروا سكوت بعضهم ثم قتلوهم فيما بعد ومنهم "بنيثون " و " كاريل" أما قصة قيام " جاكوب روبنشتاين " إما بالقتل أو بتصوير الأمر علي أنه إنتحار !! أو جاك روبي بقتل أوزوالد ثم قتل روبنشتاين نفسها فيما بعد فلا تحتاج الي تعليق ، إلا أننا نشير فقط الي علاقة روبنشتاين كمخبر للشرطة بجهاز FBI من ناحية وعلاقته بالمافيا من ناحية أخري حيث كان صديقا مقربا لكل من جان كامبينر وجوكاميزس اللذين كانا ضابطين لدي رئيس المافيا ، " كارلوس مارشيلو " بل وصل الأمر لإعلان الشرطة أنه سيتم نقل أوزوالد في صباح يوم الأحد الي سجن المقاطعة في صباح العاشرة ..هكذا علانية ‍!! ثم جاء " روبنشتاين" وأطلق الرصاص علي أزوالد لإخفاء السر في حراسة الجميع ودون أي مقاومة ، بل أن البعض يشير الي أن " أوزوالد " تم الإجهاز عليه في سيارة الإسعاف .. ولم يمت فقط برصاص روبنشتاين …!
ليس ذلك فقط بل أن روبنشتاين ( جاك روبي) نفسه أكد أثناء التحقيقات أن هناك الكثيرين لا يريدونني أن أقول الحقيقة ، وطلب منهم إرساله الي واشنطن قائلا " حياته هنا في خطر " !! ثم قال عبارة واضحة " في أمريكا هناك ناس آخرون تماما سيحصلون علي السلطة " !! وقد أكد جاريسون أن حرب فيتنام كانت هي السبب في قتل كيندي ..لأن تجار السلاح والشركات الكبرى والمافيا و CIA و FBI ووزارة الدفاع و" ليندون جونسون" نفسه الذي تولي الرئاسة بعده (وحصل ما يزيد علي مليار دولار من تجار السلاح ، في ولاية تكساس) .
المخابرات الامريكية ورء مقتل شاه مسعود

كل هؤلاء كان يهمهم أن تستمر الحرب ، وتستعر ليستمر تدفق الأموال ودوران مصانع الأسلحة وفرض النفوذ العسكري والسياسي الأمريكي ، في حرب فيتنام التي تكلفت 220 مليار دولار وفقد 5 آلاف طائرة هليكوبتر ، وقصف فيتنام ب 6.5 مليون طن من القنابل وأدت لمقتل 58 ألف جندي أمريكي ، وما يزيد علي 2 مليون فيتنامي وآسيوى ‍‍‍!!! أي أن الولايات المتحدة ساعدت علي قتل رئيسها و58 ألف جندي من جنودها مقابل هيمنة ونفوذ ورواج إقتصادي وتعاون ..بين الأجهزة الحاكمة والأجنحة المتصارعة ..فهل نتعجب أن قامت بعض هذه الأجنحة بالتضحية …ب 7 آلاف قتيل في مركز التجارة العالمي والبنتاجون وراكبي الطائرات ..مقابل الإنقلاب علي سلطة الرئاسة الأمريكي التي اتجهت منذ وصولها في يناير الماضي الي إتباع سياسة إنعزالية ، والتي وصلت الي السلطة بعد معركة سياسية لم تشهد لها مثيلا بين المعسكر الديمقراطي بزعامة " آل جور " والمعسكر الجمهوري بزعامة " بوش " وقد وصل تكسير العظام بين المعسكرين الي حد أن تصور حدوث إنقلاب عسكري حقيقي كدول العالم الثالث صار أمرا غير مستبعد بعد الحديث عن تزوير الانتخابات والعد اليدوى وتمسك المعسكرين بالأحقية في الحكم ولعل الصراع لم يكن في حقيقة الأمر بين " آل جور " وبين " بوش " بل كان بين القوى والأجنحة المتصارعة التي تستخدم هذا أم ذاك ، ورغم أن المعسكر الذي كان يؤيد ثنائي " آل جور " ونائبه اليهودي " جوزيف ليبرمان " والذي كان يفضل السيطرة المباشرة علي الحكم والبدء في فرض الهيمنة الأمريكية علي القارة الأفريقية ، ووسط آسيا بالقوة العسكرية المباشرة بدلا من الضغوط الإقتصادية والهيمنة السياسية لإمكان إستغلال فرصة التفوق الأمريكي علي روسيا والصين بل وعلي روسيا نفسها ، وهو ما حذر منه المحلل الألماني الشهير " جوزيف جوفه " في أن الأوروبيين يريدون دعم الولايات المتحدة ومنعها في نفس الوقت من أن تتحول " آخر قوة عظمي " الي قوة أكثر تجبرا وغطرسة بعد أن صارت تتعامل حتى مع حلفائها الأوروبيين بطريقة الآمر النهائي ، وعلي الجميع إطاعته حتى أن " جوفه " وصفها بأنها تتصرف كأنها " أمريكا التي لا شريك لها " .
وهو ما يطالب به التيار الأصولي المسيحي الذي يسعي لإستغلال الفرصة لإحداث مزيد من الإضعاف للقوى المتصارعة معها ..وهذا ما وضح في عمليات المضاربات التي قادها الملياردير اليهودي " جورج سوزي" وأدت الي إنهيار البورصات في جنوب شرق آسيا عام 1997 بالإضافة الي وضع الولايات المتحدة قدمها في وسط آسيا لمنع أي تحالف محتمل بين الصين وروسيا وباكستان أو الهند من ناحية ..مع إيران وبعض الدول العربية في حلف معارض لأمريكا من ناحية أخري ..وكذلك إستغلال مكافحة الإسلام ..أو ما أسموه " التطرف الإسلامي " تماما كما كانوا يكافحون الشيوعية ، أو ما أسموه بالتطرف الشيوعي ، كما أن حرب " كوسوفا " قد إنتهت بعد حرب البوسنة والهرسك ومن قبلها حرب الخليج ..ولذا فالحروب يجب أن تستمر ومصانع الأسلحة يجب ألا تتوقف طالما أن كل ذلك يتم علي حساب الآخرين ، سواء كانوا الأوربيين أو اليابان ..أو حتي الدول العربية النفطية !!
والغريب أن نفس سيناريو تحقيقات " كيندي " وأعلان الحرب علي فيتنام يتكرر ولكن بصورة مخالفة فقد تم إغتيال " أحمد شاه مسعود " علي يد عملاء للمخابرات بعد رفضه التام لأي محاولة للتحالف مع الولايات المتحدة أو غيرها لإسقاط طالبان ..فتم قتله ..ليفتح الباب أمام من هو مستعد للتحالف ..وهو ما حدث بالفعل !!
كما أن الحديث الأمريكي عن سرية الأدلة في قضية تفجيرات 11 سبتمبر بدعوى حماية الأمن القومي هو نفس ما وصفه " جاريسون " بأنه يمثل الفاشية الكبري ..حيث يتم تأجيل الكشف عن أسرار إغتيال " كيندي" حتى عام 2038 م ثم تم تقديمها وصارت عام 2029م بدعوى حماية الأمن القومي ، كما أن مفهوم العدالة الأبدية أو المطلقة هو مفهوم إلهي يشير الي أن أن أمريكا فقط هي التي ستحدد ما هو العدل وما هو الظلم ، ما هو الحق وما هو الباطل ، ما هو الخير وما هو الشر ، وهذه هي بداية الكارثة ! والغريب أن البروفيسور ، " أوجست براديتو " الأستاذ في جامعة القوات المسلحة الألمانية في مدينة " هامبورج " قد ركز علي السؤال الأهم وهو " من المستفيد ؟ " مؤكدا أن الأمر أكبر بن لادن لأن الأمر لا يتعلق بغضب أعمي هدفه الدمار ، بل بحسابات دقيقة لأهداف محددة ، فالهجمات التي تعرضت لها أهم رموز القوة العظمي الوحيدة في العالم هي " استفزازات مقصودة " ومن له دراية بعمل المخابرات يعرف ردود فعل الخصم مسبقا ..ولذا فمن وراء ذلك قد يكون الهدف إستفزاز حلف الناتو وجره الي معركة مع العالم الإسلامي ..وبالتالي يكون قد تم جرنا الي الوقوع في مصيدة مخيفة " !!
ولعلنا لا نحتاج لأن نشير الي هوية الجناة الحقيقييين بعد أن عرفنا أهدافهم ولعل العبارة الخطيرة التي أنهي بها المخرج الأمريكي " أوليفر ستون " فيلمه الرائع " من قتل كيندي " يكون لها أكثر من مغزى بحيث تجيبنا عن الأسباب الحقيقية لتفجيرات 11 سبتمبر دون تفكير طويل …حيث كانت العبارة تقول " الماضي … ما هو الا مقدمة "!!!!


الاستخبارات الأمريكية : سقوط الأسطورة وأسباب الإخفاق

شعار المخابرات المركزية الامريكية
واشنطن ـ خاص لـ محيط:
الهجمات الانتحارية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن أثارت في الأيام الأخيرة موجة من الانتقادات الحادة داخل الولايات المتحدة ضد أجهزة المخابرات الأمريكية بما فيها وكالة المخابرات المركزية سي أي ايه وذلك لعدم نجاحها فى الكشف مسبقا عن الخطط التي تم تدبيرها لتنفيذ تلك الهجمات .
وعلي الرغم من الميزانية السنوية الضخمة التي يقرها الكونجرس لأجهزة المخابرات الأمريكية والتي تقدر بنحو 30 مليار دولار إلا أنها لم تتمكن من رصد أية تحركات للجهات التي وقفت وراء العمليات الانتحارية الأخيرة أو حتى إطلاق تحذيرات بشأن إمكانية تعرض الولايات المتحدة لمثل هذه النوعية من الهجمات ، وتشير صحيفة الفاينانشيال تايمز في تقرير لها حول أوجه القصور التي تعاني منها حاليا أجهزة المخابرات الأمريكية والتي كشفت عنها الأحداث الأخيرة ، الي أن الشواهد تؤكد أن العناصر التي قامت بعمليات إختطاف الطائرات الأربعة قد قاموا بالتخطيط لتلك الهجمات والتدريب عليها منذ عدة شهور ومن داخل قواعد في الولايات المتحدة .
وقد وصف ريتشارد شيلي العضو البارز فى لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأمريكي ، الإخفاق الذى منيت به أجهزة المخابرات الأمريكية في الكشف عن المخططات الخاصة بالهجمات الأخيرة بأنه إخفاق ذو بعد كبير أصاب قدراتنا علي التحرك بشكل سريع .
وقد قام وزير الدفاع الأمريكي خلال العام الحالي وتحديدا قبل وقوع الهجمات الانتحارية الأخيرة بتسليم جميع أعضاء لجنة الخدمات العسكرية التابعة للكونجرس نسخة من الدراسة التي صدرت فى العام 1962 حول فشل أجهزة الإستخبارات الأمريكية فى رصد الخطط التي وضعتها اليابان لتنفيذ هجومها الشهير علي ميناء بيرل هاربور .
وقال وزير الدفاع الأمريكي أن الرسالة التي تم استخلاصها من تلك الدراسة مفادها أنه علي الولايات المتحدة أن تكون مستعدة دائما لمواجهة ما يعرف باسم " حتمية المفاجئة " . ويمكن القول أن الولايات المتحدة لم يكن لديها حتي الان الإستعداد لمواجهة حادث الهجمات الأخيرة .
غير أن الإدارة الأمريكية قد بدأت الفعل إجراء عملية إعادة نظر ومراجعة شاملة للإمكانات والقدرات التي تتوافر لأجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة حيث ساهمت تلك العملية في التعرف علي أوجه القصور والمشاكل التي تواجه تلك الأجهزة ويأتي فى مقدمة تلك المشاكل القصور الذى تعاني منه الموارد البشرية العاملة في مجال الإستخبارات حيث يوجد نقص فى الأفراد ذوى التدريب الجيد علي أعمال التجسس وفق الأساليب التقليدية والقديمة .
الرئيس بوش مع مدير المخابرات الامريكية

وتمثل تلك المشكلة أكبر نقاط الضعف التي توجه أجهزة المخابرات الأمريكية والتي ظل يتفوق فيها الجانب الروسي علي منافسه الجانب الأمريكي خاصة خلال فترة الحرب الباردة .
ومن جانبه يري ريتشارد بيتس عضو لجنة العلاقات الخارجية فى الكونجرس أن العلاج الأمثل لرصد العمليات الإرهابية قبل وقوعها وهو اختراق تلك المنظمات لكسر شوكتها غير أن ذلك يعد أمرا صعبا .
وعند الإخفاق فى إختراق المنظمات الإرهابية يتم الإعتماد علي مصادر بديلة حيث أن معظم المعلومات المهمة التي تجمعها أجهزة الإستخبارات الأمريكية يتم الحصول عليها من خلال الصور التي تلتقط عبر الأقمار الصناعية وعمليات التصنت علي الإتصالات الهاتفية .
غير أن معظم المنظمات الإرهابية علي المستوى الدولي أصبحت تتمتع بمهارات جيدة للتعامل مع التقنيات المتطورة التي تستخدمها أجهزة المخابرات فى معظم دول العالم وتجنب الوقوع في شباكها .
وقد أوصت اللجنة الوطنية بشأن الإرهاب فى تقرير لها العام للكونجرس العام الماضي بقيام وكالة الإستخبارات المركزية بالغاء الحظر الذى فرضته في العام 1995 حول عملية تجنيد العناصر الإرهابية والأشخاص ذوى السجل السئ في مجال حقوق الإنسان وذلك للاعتماد عليهم كمصدر للمعلومات .
ويرى باول بريمير السفير المكلف بمواجهة قضايا الإرهاب فى إدارة الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان أن القواعد والقوانين الموضوعة لتجنيب تورط وكالة الاستخبارات في التعامل مع أية عناصر أجرامية أو أشخاص ذوى سجل سئ فى مجال حقوق الانسان قد أدت الي عرقلة الجهود التي كانت تبذل لتجنيد عملاء جدد فى أجهزة المخابرات .
وتشير صحيفة " الفاينانشيال تايمز " الي أن أحد أوجه القصور الأخري التي تواجه أجهزة الاستخبارات الأمريكية ، تتمثل في سياسة التمييز الواضحة التي يقرها القانون الأمريكي بين عمليات التجسس داخل الولايات المتحدة وعمليات التجسس التي تتم في الخارج .
انقاض مركز التجارة العالمي

وفي إطار القانون الأمريكي لا يسمح لوكالة الاستخبارات المركزية بمتابعة أي عملية تتم داخل الأراضي الأمريكية وذلك لإعتبارات تتعلق بالحريات المدنية حيث تقوم الوكالة المركزية بنقل أية معلومات أو أدلة تتعلق بأعمال الاستخبارات الي مكتب التحقيقات الفيدرالي وهو ما يؤدي الي دفع الأجهزة ذات أنظمة العمل المختلفة للتعاون مع بعضها البعض .
غير أن الهجمات الإرهابية الأخيرة كشفت عن وجود مخطط علي مستوى عالي من التنسيق تم وضعه بصورة مشتركة داخل الولايات المتحدة وخارجها .
ويؤكد السفير المكلف بمواجهة قضايا الإرهاب فى إدارة الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان أن الأحداث الأخيرة تفرض علي الولايات المتحدة ضرورة اجراء نظرة أكثر تعمقا في قضية التجسس علي العناصر الإرهابية داخل الأراضي الأمريكية .
وقد بدا مجلس الشيوخ الأمريكي بالفعل في إقتراح تشريع جديد لأعطاء صلاحيات لمكتب التحقيقات الفيدرالي بمراقبة التعاملات التي تتم علي مستوى شبكات الكمبيوتر .
وهناك مشكلة ثالثة تواجه منظومة الاستخبارات الأمريكية تتمثل فى عدم وجود وكالة أو هينة تتمتع بمفردها بكافة الصلاحيات والسلطات علي باقي الهيئات والإدارات العاملة في مجال الاستخبارات بالولايات المتحدة . ويثير ذلك الوضع بعض الانتقادات باعتبار أنه يؤدي الي حدوث تداخل في المسئوليات .
وقد اقترح بوب جراهام الذي يترأس لجنة الاستخبارات إجراء تنسيق شامل في جميع الأنشطة المرتبطة بأعمال الإستخبارات علي أن يتم ذلك التنسيق إنطلاقا من البيت الأبيض وهو ما سيساهم فى إعطاء صلاحيات واسعة لموظفي الرئاسة .
اسامة بن لادن

وعلي الرغم من تزايد الضغوط والانتقادات التي تطالب بسرعة تغيير أساليب العمل التي تنتهجها اجهزة الاستخبارات الأمريكية الا أن التقارير الحكومية التي تقيم عمليات الاستخبارات تأتي في بعض الأحيان مخيبة للأمال .
فقد أكد تقرير أخير للإدارة الأمريكية حول التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها سفاراتي الولايات المتحدة فى دار السلام ونيروبي إستحالة التكهن مسبقا أو إستطلاع أي هجمات إرهابية قبل وقوعها .
غير أنه لا يمكن تجاهل النقاط الإيجابية التي حققتها أجهزة الإستخبارات الأمريكية في إفشال بعض العمليات الإرهابية خاصة بعد حادث الانفجار الذي تعرض له مركز التجارة العالم في العام 1993 حيث تم إجهاد مخطط لتفجير عدد من الأنفاق في نيويورك .
فخلال السنوت الخمس الماضية لم يحصل برنامج عسكرى فى الولايات المتحدة علي حجم اهتمام وأولوية مثل برنامج مواجهة حوادث الإرهاب حيث تم مضاعفة الميزانية المخصصة للتصدي للعلميات الإرهابية وذلك منذ العام 1995 فى الوقت الذي تم فيه إعطاء وكالة الإستخبارات المركزية صلاحيات لاستخدام ما تراه من تدابير للتصدي لأية مخططات إرهابية .
غير أن هناك ثغرة كبرى تواجه أجهزة الإستخبارات الأمريكية بجانب وراء الهجمات الانتحارية الأخيرة تمثلت في سوء تقدير مصدر العمليات الإرهابية المحتملة ويرجع ذلك الي أن الولايات المتحدة قد سخرت كافة مواردها لتنمية قدراتها الدفاعية فى مواجهة أية هجمات تتعرض بأسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية ، غير أنه لم يخطر فى ذهن أي إدارة من الإدارات الأمريكية السابقة أن تتعرض أهداف إستراتيجية داخل الولايات المتحدة لهجوم إنتحاري بطائرة مدنية .


الاثنين 23/5/1422هـ الموافق 13/8/2001م، (توقيت النشر) الساعة: 23:32(مكة المكرمة)،20:32(غرينيتش)

محاكمة هنري كيسنجر

خدمة كامبردج بوك ريفيوز
هذا الكتاب هو لائحة ادعاء جريئة ضد هنري كيسنجر, وزير الخارجية الأميركي الأسبق في عهد نيكسون ومستشار الأمن القومي آنذاك. ويطالب المؤلف, كريستوفر هيتشنز, بمحاكمة كيسنجر كمجرم حرب بسبب جرائمه ضد الإنسانية خلال فترة خدمته في الإدارة الأميركية. وهو يرى أن اعتقال ومحاكمة أوغستو بينوشيه, رئيس تشيلي السابق, ومحاكمة سلوبودان ميلوسوفيتش تعنينان أن القانون الدولي يشهد الآن تحولاً بإتجاه جلب مجرمي الحرب الذي دأبوا على الاختفاء خلف مناصبهم الرسمية والدبلوماسية الرفيعة, وأن هذا التحول يجب أن ينطبق على كل مجرمي الحرب سواء أكانوا من الدول الصغرى والضعيفة أم من الدول الكبرى والقوية, وكيسنجر يمثل نموذجاً من مجرمي الدول الكبرى.


غلاف الكتاب
اسم الكتاب: محاكمة هنري كيسنجر.
المؤلف: كريستوفر هيتشنز.
عدد الصفحات: 159الطبعة: الأولى - 2001م
الناشر: فيرسو، لندن- بريطانيا.

لائحة الاتهام التي يوجهها هيتشنز إلى كيسنجر تنحي الاتهامات والمؤامرات التي انخرط فيها كيسنجر التي يمكن إثباتها وهي كثيرة, كما تستثني الاستشهاد بتعليقات الضحايا ومشاعر العداء والكراهية التي "يتمتع" بهما كيسنجر في معظم مناطق العالم كون تلك المشاعر لن تضيف سنداً قانونيا للمحاكمة التي يطالب بها. ولهذا فإن تلك اللائحة تحتوي ستة تهم رئيسية يمكن تجريم كيسنجر بسهولة إزائها نظراً لوجود الأدلة والبراهين والشهود, وهذه التهم هي: القتل المتعمد للمدنيين في الهند الصينية (فيتنام, كمبوديا, ...), التآمر المتعمد في عملياات قتل جماعي وإعدامات في بنغلاديش, والانخراط شخصياً في التخطيط لقتل مسؤول دستوري رفيع في دولة ديمقراطية (تشيلي) لم تكن في حالة حرب مع الولايات المتحدة, الانخراط شخصياً في مؤامرة لتصفية رئيس دولة ديمقراطية (قبرص), تسهيل ودعم حملات الإبادة في تيمور الشرقية, الانخراط شخصياً في خطة لخطف ثم اغتيال أحد الصحفيين في واشنطن دي سي.


المؤلف: كيسنجر يرتعد خوفاً كلما سمع أن أرشيفات سرية فتحت, أو أن عميلاً قديماً كان له به علاقة كتب مذكرات, أو أن دكتاتوراً من قدامى أصدقائه يتعرض إلى محاكمة وذلك بسبب طول لائحة الاتهام الموجهة إليه وكثرة جرائمه

يقول المؤلف إنه بسبب طول لائحة الاتهام الموجهة إليه وكثرة جرائمه, فإن كيسنجر يرتعد خوفاً كلما سمع أن أرشيفات سرية فتحت, أو عميلاً قديماً كان له به علاقة كتب مذكرات, أو أن دكتاتوراً من قدامى أصدقائه يتعرض إلى محاكمة. ويورد في هذا السياق رد فعل كيسنجر الغاضب على محاكمة بينوشيه نظراً لأن تلك المحاكمة, فيما لو استمرت, ستكشف عن دور كيسنجر ونيكسون في دعم الانقلاب التشيلي ضد الحكم الديمقراطي في تشيلي, ومساعدة بينوشيه في جرائم القتل الجماعي ضد معارضيه بدءاً من أول عقد السبعينيات في القرن الماضي. على أن كيسنجر لا يتوقف عن تسويق نفسه كأحد رموز فكرة "القوة العارية عن الأخلاق" والتي تحركها المصلحة القومية الصرفة, في حالة الدولة, أو المصلحة الفردية الأنانية في حالة الفرد. ومن خلال شركته الاستشارية "كيسنجر أسوشيتس" فإنه يقدم خدماته للحكام والحكومات, خاصة الدكتاتورية, حول كيفية "تحسين الصورة الإعلامية" لهم, فضلاً عن كيفية التعامل مع الأزمات السياسية التي يواجهونها. أما إذا استدعي لإلقاء كلمة أو محاضرة أو استشارة في ملتقى عام فإن "تسعيرته" هي 25 ألف دولار للساعة!.

يبدأ المؤلف بتفصيل دور كيسنجر في إطالة حرب فيتنام لمدة أربع سنوات بالتحالف مع ريتشارد نيكسون قبيل تسلمه الحكم. ففي خريف 1968 كانت الحرب قريبة من النهاية حيث كان من المقرر أن تعقد "مفاوضات باريس" بين الأميركان وفيتنام الجنوبية لإنهاء الحرب. لكن نيكسون وكيسنجر تحركا لقطع الطريق على إعادة انتخاب الديمقراطيين للحكم عن طريق إحباط المفاوضات وبالتالي سقوط الديمقراطيين في الانتخابات. وكان التحرك باتجاه الاتصال بنظام الحكم في فيتنام الجنوبية وإرسال موفدين لهم يحملون رسالة تقول بأن الجمهوريين سوف يعطون الفيتناميين صفقة أفضل من الديمقراطيين إذا فازوا في الانتخابات المزمع عقدها قريباً. وقد صدق الفيتناميون "الوعد" وانسحبوا من مفاوضات باريس, وأمتد أمد الحرب أربعة سنوات أخرى أنتخب في أولها نيكسون كرئيس للولايات المتحدة, وكسينجر كمستشار للأمن القومي ثم وزيراً للخارجية. وخلال هذه السنوات قتل مئات الألوف من الفيتناميين والكمبوديين في الحرب المستعرة, فضلاً عن عشرين ألف أميركي آخر غير الذين قتلوا في السنوات السابقة. وكان أن توقفت الحرب بعد مباحثات جديدة في باريس ووفق اتفاق لم يختلف في جوهره عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مبدئياً سنة 1968.

كما يسرد هيتشنز تفاصيل دقيقة عن مجريات الحرب في فيتنام وتسلسل الأوامر القيادية من نيكسون وكيسنجر إلى الميدان, وما رافقها من مجازر جماعية وقعت بحق مدنيين, واستخدام النابالم الأميركي لحرق مناطق شاسعة من القرى والغابات في الريف والجبال الفيتنامية. ولعل من أهم الآراء القانونية التي يسوقها المؤلف إزاء تقييم الجرائم الأميركية في فيتنام ومسؤولية القيادات السياسية آنذاك, وأهمهم نيكسون وكيسنجر, هو رأي الجنرال تيلفورد تايلور الذي كان المدعي العام الرئيسي في محاكمات نورمبيرغ الشهيرة عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية والتي حوكمت أمامها قيادات ألمانيا النازية. ويقول تايلور إنه لو طبقت نفس معايير محكمة نورمبيرغ ومحكمة مانيلا التي حوكم بموجبها, عقب إنتهاء نفس تلك الحرب، القادة العسكريون اليابانيون, على المسؤولين الأميركيين الذي كانوا وراء حرب فيتنام فإن نتيجة الحكم سوف تكون غالباً نفس نتيجة الحكم التي أصدرتها محاكم نورمبيرغ ومانيلا (ص 25) وهذه شهادة فائقة الأهمية من جنرال وقانوني دولي أميركي تستحق التأمل, خاصة وأنها جاءت بعد أن تابع الجنرال وقائع وتفصيلات الحرب والمجازر التي حدثت فيها. ويعلق على الرسائل التي كانت تصل إلى واشنطن من الميدان وتشير بوضوح إلى أن شرط التقدم العسكري في هذه المنطقة أو تلك هو "تنظيفها من القرى والحقول والأبنية" المدنية بالطبع. وكيف أن كيسنجر وزملاءه في القيادة العليا كانوا يغضون النظر عن هذه الرسائل ولم يطلبوا اتخاذ أية إجراءات لحماية المدنيين أو تجنبهم. وينطبق نفس الأمر والسياسة على عمليات قصف كمبوديا ولاوس بسبب اتهامها بإيواء الثوار الفيتناميين ومساعدتهم, حيث أحرقت قرى مدنية بأكملها بزعم أنها تسترت على مقاتلين فيتناميين.


يوجه المؤلف إدانة لكيسنجر شخصياً في حروب الهند الصينية وعملية (سبيدي إكسبرس), التي قتل فيها أكثر من 11 ألفاً من المدنيين في منطقة كين هوا من أجل تنظيفها وقد قامت بذلك الوحدة التاسعة بأوامر مباشرة ومصادقة من القيادات السياسية العليا وكيسنجر تحديداً

ومن أهم العمليات المباشرة التي يوثق فيها المؤلف إدانة كيسنجر شخصياً في حروب الهند الصينية عملية "الانتقال السريع" (سبيدي إكسبرس), التي قتل فيها أزيد من أحد عشر ألفاً من المدنيين في منطقة كين هوا من أجل تنظيفها وقد قامت بذلك الوحدة التاسعة بأوامر مباشرة ومصادقة من القيادات السياسية العليا وكيسنجر تحديداً, واستخدمت المدفعية الثقيلة وطائرات الهيلوكبتر والمقاتلات الحربية. ويشير المؤلف إلى أن الشعار الذي كان مكتوباً على إحدى طائرات الهيلوكبتر كان يقول "الموت صنعتنا وهي صنعة جيدة!". وكانت نتيجة الحرب التي ألقت فيها الولايات المتحدة أكثر من أربعة ملايين ونصف طن من القنابل والمتفجرات على فيتنام, أي ضعف ما ألقي في الحرب العالمية الثانية, مقتل أكثر من ثلاثة ملايين فيتنامي وحرق البلد وتدمير مدنه وقراه بأكملها.

أما بشأن بنغلاديش فقد تواطأ كيسنجر مع رئيس الحكم العسكري يحيى خان, في سنوات 1970/ 1971 ضد نتائج الانتخابات الديمقراطية في باكستان الشرقية, والتي ستستقل وتعرف لاحقاً باسم بنغلاديش. لكن الأسوأ من ذلك هو سكوت كيسنجر المفضوح عن الجرائم التي أرتكبها الجيش الباكستاني بحق المدنيين البنغال الذين ثاروا ضد الحكم العسكري وضد إلغاء الديمقراطية. ففي آذار 1971 قصف الجيش الباكستاني دكا العاصمة البنغالية وأنتشرت قوات الجيش فيها ونفذت جرائم إبادة جماعية ضد السكان "لتأديبهم" بما في ذلك من حرق لمساكن الطالبات, وقتل شامل واغتصاب. وتقدر المصادر المختلفة أن عدد الضحايا من البنغال المدنيين في تلك الأسابيع الدامية تراوح بين نصف مليون ومليون إنسان. وكان كيسنجر, كوزير للخارجية, مطلع أول بأول على تفاصيل المجازر ويتسلم الرسائل الغاضبة من السفير الأميركي في دكا التي تدين الصمت الأميركي على الإبادة (وهو السفير الذي خسر منصبه على التو إثر موقفه المتمرد على كيسنجر). وتتبدى فجاجة كيسنجر ووحشيته في ممارسة "السياسة الواقعية" في رسالة بعث بها في تلك الأثناء إلى الرئيس الباكستاني العسكري يحيى خان يهنئه فيها على "الدقة والحذق" التي عالج بها المسألة البنغالية. ونعرف الآن أن كل ذلك الحرص الكيسنجري على الرئيس الدموي الباكستاني كان بسبب أن سفيره في بكين كان هو قناة الاتصال السرية بين واشنطن وبكين وهي القناة التي هيأت لزيارة نيكسون التاريخية إلى الصين.

يتابع المؤلف سيرة "توحش السياسة" عند كيسنجر في مناطق أخرى أهمها إندونيسيا حيث لعبت السي آي إيه وبتوجيهات سياسية عليا على إدارة الانقلاب العسكري ضد أحمد سوكارنو في أوائل السبعينات من القرن الماضي, وكان أحد مؤسسي حركة عدم الانحياز ومن أشد أعداء الإمبريالية الأميركية آنذاك. ودعمت واشنطن سوهارتو ووقفت خلفه مقابل ولائه لها. وقد قبض سوهارتو ثمناً سياسياً مجزياً لقاء ذلك, وهو إطلاق يده في تيمور الشرقية التي قررت الاستقلال بحسب استفتاء شعبي كاسح. سوهارتو مارس إبادة سكانية في تيمور الشرقية طالت مئات الألوف من الأبرياء, وكان كيسنجر الغطاء الدبلوماسي الذي حماه ووفر له الأجواء السياسية العالمية للمضي في جرائمه.

أما في القارة الأفريقية فقد لعب كيسنجر أدواراً قذرة في جنوب القارة. ورغم أن الكتاب لم يتناول "الفصل الأفريقي" من سيرة كيسنجر إلا أن ما صار معروفاً هو مساهمة كيسنجر في توطيد حكم التفرقة العنصرية في دولة جنوب أفريقيا في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من القرن المنصرم وذلك مقابل أن تلعب جوهانسبرغ دور الشرطي الأميركي في المنطقة. فخلال تلك الحقبة تصاعدت وتائر حركات التحرر والاستقلال في الجنوب الأفريقي, زيمبابوي, زامبيا, ناميبيا, أنغولا وغيرها. وكانت معظم تلك الحركات معادية للولايات المتحدة وسياستها, ولهذا فقد تحالف كيسنجر مع جوهانسبرغ كي تعمل على إخماد واستئصال تلك الحركات. وكانت
 

الزيزفون

عضو متميز
14 يناير 2002
2,486
5
0
جزاك الله خيرا ..

بسم الله الرحمن الرحيم ..
فضيلة الشيخ .. جزاك الله خيرا على ما سطرت من المعلومات القيمة ..
في الحقيقة قرأنا بعض الجزئيات .. ولنا عودة بإذن الله ..
 

ابو امل

عُضْو شَرَفٍ
6 نوفمبر 2001
8,074
23
0
الشيخ عدنان الزهراني
جزاك الله خير على الجهد الجبار الذي قمت به
الحقيقة ان الموضوع ممتاز
ولكن أتمنى وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يجعل كيدهم في نحورهم .
فنحن أمة أرادت لنفسها أو أستسلمت للهزائم حتى أننا لا نكلف أنفسنا فقط بالمعرفة عن ماذا يراد لنا
وماذا يخططون لنا وانما أكتفينا في غالب الأوقات ( بردود فعل ) باهته وغير مدروسة .
نحن لانخطط ولا نعد العدد الا لنحفظ كراسينا ونحفظ ملذاتنا الوقتية والتي لا ترفع أمة ولا تفيد شعب ..

نعم انهم يخططون ماذا سيعملون بنا بعد 15,10,5,وحتى 100سنة قادمة ونحن منتظرون كفئران التجارب
ننتظر فقط النتيجة النهائية وكأننا غير معنيين بالأمر .

هم يحاربو ن مايمكن أن نكون ولا يحاربونا هم يعلمون أننا ضعفاء ولكن لدينا امكانات جبارة عقائدية واقتصادية وثقافية وغيرها ومع ذلك( ضعفاء) لذلك هم يحاربون مايمكن أن نكون ولا يحاربونا
أدعو الله سبحانه وتعالى أن يهيء لأمتنا أمر رشد وأن ييسر لنا من يعرف ماذا يراد بنا ؟؟؟


وأخيرا ماذا يراد بنا ؟ سؤال لعلنا نسأله لأنفسنا جميعا قادة وشعوب .....لعل وعسى أن ننقذ مايمكن انقاذه
 

عساس العساس

عضو متميز
23 يناير 2002
78
0
0
سر المكالمة الهاتفية الأخيرة لمحمد عطا، رحمهُ اللهُ تعالى.

بسم الله الرحمن الرحيم،

الأخوة الكرام / الأعضاء في هذا المنتدى المبارك وزاره الكرام،حفظهم الله ورعاهم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أنقل لكم ما أرسل لي عن طريق البريد الإليكتروني، وربما لِلكثيرين غيري، والذي أعتقد أنهُ ولا بد أن يكون حُصِلَ عليهِ من تقارير المحققين، وأين كان مصدر هذه التفاصيل، فهي تتضمن معلومات محايدة، تشهد لِمنفذي غزوة 11 سبتمبر 2001م، بالبراعة والجدارة على تنفيذ المهمات الصعبة، بالإضافة إلى الشجاعة، فأن يكون المسلمين خلف هذه العملية، المتعددة المهام، التي شهد لها المحللون العسكريون والصحافيون والسياسيون الغربيين، بالكفاءة من حيث:ـ

[01] ـ التوقيت...
[02] ـ والتخطيط المتقن...
[03] ـ والانضباط...
[04] ـ وحسن اختيار الأهداف...
[05] ـ وعنصر المفاجأة...
[06] ـ البراعة العسكرية،...
[07] ـ التأهيل الفني مع الكفاءة، في ما يختص بقيادة الطائرات...
[08] ـ السرية العالية والتكتم البالغ،...
[09] ـ براعة توزيع المهام،......
[10] ـ استغلال الظروف والملابسات بمهارة عالية،.....
[11] ـ توظيف مسئولين في مراكز هامة لِصالحهم بقناعة أو بلا قناعة،.......الخ. مفخرة لِلمسلمين، ولا يُنكر ذلك إلا جاهل، أو حسود.

وفيهِ رفعٌ لِمعنويات المسلمين، ويُعرفُ شباب الأمة أنهم قادرون بعد التوكلِ على الله تبارك وتعالى، وإتباع هديهِ، والتمسكِ بسنةِ نبيهِ، صلى اللهُ عليهِ وسلم، أنهم قادرون على عملِ ما يضنهُ غيرهم من المستحيلات. ومن أبسطها مقاطعة كلِ ما هو من إنتاج الأعداء في الشرق والغرب، مناصرةً لإخوانهم المسلمين في كلِ مكان.

ولن أطيل، ولكن أدعوكم لِلعناية بقراءة هذا التقرير والتأملُ فيهِ جيداً، وسوف تجدون الكثير من الإيجابيات فيهِ، وسترون ما أقصد لفت النظر إليهِ بسهولة وستتمتعون بذلك، إن شاء الله تعالى.

####################

نص التقرير:ـ

عندما تحدث محمد عطا في هاتفه الجوال للمرة الأخيرة، كانت الرحلة [11] من طائرة أمريكان أيرلاينز (AMERICAN AIRLINES) على وشك الإقلاع من مطار لوغان الدولي، وكانت التوجيهات قد صدرت للركاب لإغلاق أجهزتهم الالكترونية الشخصية. كانت المحادثة موجهة إلى طائرة أخرى على نفس المدرج وتحديدا إلى هاتف مروان الشيحي في المقعد [6 سي] على متن طائرة يونايتد ايرلاينز (UNITED AIRLINES) الرحلة [175] لم تستمر المحادثة بين الصديقين سوى اقل من دقيقة. أي الفترة التي كانت كافية فقط لتأكيد إن المخطط قد بدأ. كانت هذه المحادثة اللبنة الأخيرة من التخطيط والتنسيق البالغ الدقة الذي استمر شهورا، والذي تهيأت له كل الظروف في صباح 11 سبتمبر ـ أيلول ـ 2001م، ليصبح أسوأ هجوم إرهابي في التاريخ.

ونسبة لأن كل الخاطفين قضوا نحبهم، ولم تبق بالتالي أدلة حاسمة ودامغة فان المحققين يحاولون أن يتوصلوا لحقيقة ما حدث، ولتفاصيل المخطط من عدة مصادر، منها إقامة الخاطفين القصيرة في أمريكا; محادثاتهم الهاتفية، سحوباتهم المالية من بطاقات ائتمانهم; رسائلهم عبر الانترنت والمبالغ التي سحبوها عن طريق بطاقات الدفع. والصورة التي ظهرت بعد شهرين من التحقيقات تحدد ادوار الخاطفين الـ 19 بدقة مذهلة تكشف أنهم كانوا على درجة من التنظيم والتنسيق ليست اقل من التخصص والاحترافية التي نجدها في الشركات.

ويقسم المحققون الخاطفين حاليا إلى ثلاث مجموعات متمايزة:

محمد عطا الذي يعتبر قائد العملية ومخططها، ومعه ثلاثة من القادة الآخرين، وهؤلاء هم الذين حددوا تاريخ الهجمات وقادوا الطائرات.

ثم ثلاثة من الكوادر المساعدة التي تقوم بإيجار الشقق، والحصول على رخص القيادة وتوزيع الأموال على الفرق التي ستقوم بقيادة الطائرات.

ويجيء بعد هؤلاء وأولئك مجموعة من 12 من الجنود الذين يقومون بالإعمال اليدوية، والذين كانت مهمتهم الأساسية فيما يبدو تعطيل المضيفين وموظفي الطيران والركاب عندما يبدأ القادة في اختطاف الطائرات.

كان القادة على معرفة دقيقة بمهامهم بحيث كانوا يعرفون متى تصل كل من الطائرات إلى مرحلة الطيران المستقر، وهي اللحظة التي يقول المحققون إن الخاطفين اقتحموا فيها كابينات القيادة وواجهوا الطيارين بالمشارط.

كان التنسيق من الشمول بحيث أن كل فريق من الخاطفين كان له حسابه الخاص، وكانت بطاقات كل فريق تستخدم رقما سريا واحدا. وكان كل خطأ مهما صغر يؤدي إلى توتر شديد. ففي الصيف الماضي في فلوريدا، عندما تأخر وصول الأموال المحولة من الخارج في مواعيدها المحددة، سجلت كاميرات المراقبة التلفزيونية صور عدد من الخاطفين وهم يحملقون في قلق في الشاشات الالكترونية لسحب الأموال.

استطاع الخاطفون أن يستخدموا الانترنت والدردشة على الهواء وخدمات الرسائل الالكترونية باحترافية عالية. ولكن عندما يتعلق الأمر بمحادثاتهم الأكثر أهمية فإنهم كانوا ينفذون تعليمات القاعدة في هذه الحالات ويلتقون لقاءات شخصية مباشرة. وقد اختاروا للقاءاتهم تلك الأماكن التي كان يختارها المؤتمرون الأمريكيون لتبادل المعلومات حول حرفهم ومنتجاتهم: لاس فيغاس[1]، حيث يقول المحققون أن أجزاء المخطط الأساسية التي تمت في أمريكا تمت هناك.

ولكن على عكس المتآمرين التقليديين الذين كانوا يجتمعون في فنادق الكازينوهات التي تشبه الأهرامات أو ناطحات سحاب نيويورك، فإنهم كانوا ينزلون في موتيلات[2] رخيصة لا تخضع للرقابة الالكترونية. ولم يكونوا يبقون لفترة أطول مما يقتضيه تبادل المعلومات الهامة ومن الواضح أنهم لم يكونوا يرتادون الكازينوهات أو أماكن الرذيلة المتاحة هناك لكل راغب في مدينة الخطايا الأمريكية.

ويقول المحققون الآن أن أغلب، إن لم يكن كل الخاطفين قد قضوا بعض الوقت في معسكرات بن لادن للتدريب في أفغانستان. ويبدو أن بعض الجنود التقوا هناك.

ومثلهم مثل عطا والطيارين الآخرين فإن هؤلاء "الجنود" لا تنطبق عليهم صورة الخاطفين الانتحاريين التقليدية كشباب مفعم باليأس، تسحقه أنياب الفقر.

وباستثناء واحد فقط فإنهم جميعا ميسورون ومتعلمون. ومع أن القادة هم من المتطرفين الإسلاميين، إلا أن "الجنود" لا يبدو عليهم ذلك لأنهم تعاطوا في غير مرة مع الأفلام الإباحية والخمر.

ورغم كل المعلومات التي توفرت لهم إلا أن المحققين يقولون أن هناك جوانب كثيرة ما تزال مجهولة. فهم يقولون أن العملية كلفت 500 ألف دولار، إلا إنهم لم يستطيعوا إن يرجعوا أكثر من نصفها إلى مصادر القاعدة. ويعرف المحققون أين التقى الخاطفون ولكنهم لا يعرفون ماذا دار بينهم من حديث. ومن بين كل الرسائل الالكترونية التي وضع المحققون عليها أياديهم في فلوريدا[3] ولاس فيغاس، لا توجد رسالة واحدة تشير إلى 11 سبتمبر 2001م.

ويقول المحققون أنهم لا يعرفون كيف تم تجنيد "الجنود". ولا يعرفون تصور هؤلاء الجنود لختام العملية، وهل كانوا على علم فعلا أنهم مقدمون على الموت؟ ووصف احد المحققين العملية قائلا: " سارت العملية وفق المخطط بصورة حرفية تقريبا. وكانت تحمل كل بصمات القاعدة. كانت عملية عالية التنظيم، وأبعد ما تكون عن العملية العشوائية. كانت تنطوي على درجة عالية من التنسيق، ومستوى ممتاز من الاتصالات التي يصعب متابعتها وكشفها. ثم كانت عملية تتميز بالبساطة والإتقان. "

يقول المحققون إن أفضل نظرية يملكونها الآن هي أن 11 سبتمبر[4] كانت شراكة بين عدة أطراف وأن القادة اتبعوا تعليمات " مرشد الأعمال الإرهابية " للقاعدة بصورة دقيقة. وتدل التحريات على أن المخطط صيغ بصورته الأولية قبل سنتين بألمانيا وفي هامبورغ تحديدا، إذ كان ثلاثة من قادة الهجوم، وهم عطا والشحي وزياد الجراح، أعضاء في خلية إرهابية. ويقال أن ثلاثة من المتهمين بعضوية تلك الخلية قد هربوا مطلع سبتمبر 2001م، وما يزال البحث عنهم جاريا حتى الآن. ويقول كبار المحققين أن خلية هامبورغ حصلت على موافقة القاعدة ودعمها المالي، ولكنهم لا يعرفون على وجه التحديد مَنْ مِنْ معاوني بن لادن هو الذي أجاز المخطط. وتثور شكوك الكثيرين من المحققين حول بن لادن نفسه، ويضيف آخرون أن ثلاثة من أكبر معاونيه قد شاركوا في التخطيط.

وقال احد المحققين " أنهم قد التقوا بواحد من المسؤولين هو الذي أصدر الأوامر. ولكننا لا نعرف من كان ذلك الشخص.

تسلم عطا والشحي تأشيرات لدخول الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني، بينما وصل الجراح في يونيو حزيران. أما الطيار الآخر هاني حنجور فقد كان في كاليفورنيا منذ 1996م. انتقل اثنان من الجنود هما نواز الحازمي وخالد المحضار إلى سان دييغو[5] في 1999م. يجهل المحققون حتى الآن كيفية تعرف مجموعة هامبورغ على مجموعة كاليفورنيا، غير إن هناك أدلة تلمح إلى أن ذلك حصل عبر قنوات منظمة القاعدة. وينوه المحققون إلى أنهم كشفوا عن صلة المحضار بالهجوم على المدمرة الأمريكية كول[6] وربما بتفجيرات عام 1998م، للسفارتين الأمريكيتين في شرق أفريقيا.

وبدأت تمويلات العملية بالوصول إلى أفرع مصرفي " صن ترست " و" القرن " بفلوريدا في صيف عام .2000 استلم عطا مبالغ تزيد قليلا عن 100 ألف دولار، أما الشحي فتسلم أقل قليلا من هذا المبلغ. ويقول مسئولون كبار في مكتب التحقيقات الفيدرالية " اف بي آي " أن حوالي نصف المبلغ الكلي الذي وصل إلى 500 ألف دولار لتسديد نفقات العملية حوله الكترونيا مصطفى احمد أحد عناصر بن لادن المهمين من دولة الإمارات العربية، أما بقية تمويل العملية فحول من ألمانيا.

ورغم ذلك فان أحد المسؤولين أفاد باشتباه السلطات في أن يكون تمويل العملية بدأ من باكستان.

وتكشف سجلات السفر أن عطا والشحي سافرا عدة مرات إلى ومن الولايات المتحدة في عام 2000م، وأوائل عام 2001م إلى أسبانيا وبراغ وبانكوك والسعودية. وبلغت سفريات عطا إلى 7 رحلات دولية، بينما وصلت رحلات الشيحي إلى 5 رحلات. وشرع الجميع في تلقي دروس على الطيران في فينكس وسان دييغو وجنوب فلوريدا.

وبحلول ربيع عام 2001م، بدأ الرجال الـ 12 الذين يسميهم المحققون بالعضلات بالوفود من السعودية. وقالت المباحث الأمريكية " اف بي آي " بأنها تأكدت من هويات سائر المختطفين الـ 19 وأن 15 منهم سعوديون.

وقالت عائلة مهند الشهري أنه درس في جامعة الأمام محمد ابن سعود الإسلامية بابها لفصل دراسي واحد. وأوضح والد اثنين من المختطفين، وهما وائل ووليد الشهري، أنهما درسا ليصبحا معلمين. ودرس أحمد النعمي القانون في أبها. ودرس الرجل الذي تعتقد " اف بي آي " انه ثالث الرجال المسؤولين عن الأمور اللوجستية، ماجد مقعد، في جامعة الملك سعود في الرياض بكلية الإدارة والاقتصاد، بحسب الصحف العربي.

وعائلاتهم تنتمي إلى مستويات اجتماعية جيدة، فآباؤهم أما زعماء دينيون أو مدراء مدارس أو أصحاب محلات ورجال أعمال. ولم يزر أي منهم الولايات المتحدة من قبل، كما يبدو أن العديد منهم لا يتكلم الإنجليزية أو انه لا يعرف سوى بضع كلمات منها. وبعد وصولهم الولايات المتحدة ساعدهم المسئولون عن الأمور اللوجستية في أمورهم المعيشية. وساعد هاني حنجور بعضهم على استئجار شقة في باترسون بنيوجيرسي، كما سكن آخرون في شقة بدلراي بيتش بفلوريدا. وساعد المحضار البعض في الحصول على رخص سيارات بشكل غير قانوني وصور هويات مزيفة في فرجينيا.

وبدأ قادة العملية والمسئولون عن الأمور اللوجستية "بالتآخي" مع بقية شركائهم المتواضعين، وعندما عانى أحمد الحزوني من أوجاع في رجله اصطحبه الجراح إلى مستشفى " هولي كروس " في بالم بيتش بفلوريدا. وكان عطا والشحي يسكنان معا بفلوريدا، ولكن الشحي انتقل للسكن مع فايز أحمد، تاركا عطا ليسكن مع عبد العزيز العمري أخر المختطفين وصولا إلى الولايات المتحدة.

وحصل معظم المختطفين الـ 19 على أرقام ضمان اجتماعي، وهي الأرقام الضرورية لفتح حسابات مصرفية والحصول على بطاقات ائتمانية. وتشير " اف بي آي " إلى أن المختطفين ظلوا معتمدين على أنفسهم ماليا ولم يعتمدوا على مساعدات تقدمها الحكومة الأمريكية للعاطلين والفقراء. ويشتبه المحققون في أن يكون هؤلاء قد تلقوا ما يلزمهم من احتياجات مالية من تحويلات عبر الإمارات العربية والعديد من القادة المهمين الذين يقيمون في ألمانيا وأفغانستان.

يحدد دليل القاعدة الإرشادي، الذي تقول مصادر الادعاء العام انه اعتمد عليه في تنفيذ الهجوم على السفارتين الأمريكيتين، ثلاث مراحل لتنفيذ أي عملية وهي: البحث والتخطيط ثم التنفيذ. ويرد فيه " لأجل اكتشاف أي عنصر ضار ومفاجئ بالعملية... من الضروري وقبل تنفيذ العملية إجراء تدريب عليها في مكان مشابه لمكان العملية الحقيقي. " لهذا فان قادة العملية والمسئولين عن الأمور اللوجستية بدأوا في مايو أيار بالسفر في رحلات تجريبية عبر الممرات الجوية المختلفة داخل الولايات المتحدة، ولكنهم لم يسافروا في نفس الرحلات التي سيختطفونها فيما بعد قط.

وبعد كل رحلة قاموا بها إلى الساحل الغربي فإنهم كانوا يعودون إلى لاس فيجاس.

كما كانوا في كل مرة يطيرون بها يسافرون في مقاعد الدرجة الأولى، كما فعل معظم الخاطفين يوم 11 سبتمبر ـ أيلول 2001م.

ورغم سفرهم في مقاعد الدرجة الأولى فان محال إقامتهم كانت رخيصة، في نزل " اكونو " في نهاية الشريط الساحلي. ورغم الاعتقاد بالتقاء العديد من المختطفين في اجتماعات عديدة جنوب فلوريدا وباترسون، فان كبار المحققين يقولون بأنهم مقتنعون بان أغلب التخطيط للهجوم وقع في غرف ذلك النُزل المتواضع.

ويشير المحققون إلى أنهم قادرون على التأكيد على حصول لقاء جمع أكثر من مجموعة في لاس فيجاس فقط وفي 13 و14 من أغسطس ـ آب 2001م، رغم أنهم يقولون أن صورة هذا اللقاء ربما لا تكون واضحة. ووصل الحازمي وحنجور معاً ويبدو أنهما قضيا معظم وقتهما بصحبة أحدهما الآخر، أما عطا فإنه قضى معظم وقته وحيدا ومختفيا في عتمة مقهى الانترنت " سايبرزون " حيث ينحني الشباب فوق شاشات الكومبيوتر يتنقلون عبر مواقع الانترنت.

ولا يدري المحققون أسباب اختيار المتآمرين لاس فيجاس بالذات، ويرى مسئول كبير أنهم " ربما شعروا هناك بأنه يصعب تمييزهم ". والأغلب أنهم كانوا يتبعون تعليمات دليل الإرشاد الذي يقضي باللقاء في مكان يتوفر فيه غطاء جيد.

ورغم أن غسيل الأموال عبر كازينوهات لاس فيجاس أمر معهود فان كاميرات المراقبة هناك لا تكشف عن أي وجود للمختطفين، واعتماداً على ذلك وعلى مقابلات أجريت مع العاملين في تلك الكازينوهات فان " اف بي آي " أعرب عن اعتقاده بان المختطفين لم يقامروا هناك. كما لم يعثر المحققون على أي خلايا إرهابية محلية في لاس فيجاس.

غير أن ثمة خروجا على النمط المعهود للمختطفين يثير الفضول خلال رحلتهم الأخيرة شرقا من لاس فيجاس. إذ كان المختطفون يقطعون تذاكرهم خلال رحلاتهم التي قاموا فيها في مايو أيار ويونيو حزيران ويوليو تموز دون توقف بل بشكل مباشر نحو مقصدهم. ولكن في تلك الرحلة الأخيرة اشتروا تذاكر دون عودة إلى عدد من الجهات المختلفة يتخللها توقف في عدد من المرات ولم يسافروا على متن الدرجة الأولى كما كان الحال دوما.

يظن المحققون أن المختطفين بعد فراغهم من دروس الطيران أصبح همهم الأول خفض نفقاتهم، ولهذا ربما أرادوا التأكد أن كان بوسعهم شراء تذاكر بلا عودة دون لفت الأنظار إليهم، وهو ما انشغلوا به خلال الأسبوعين الأخيرين بعد شرائهم تذاكر السفر في 11 سبتمبر 2001م.

وفرت تلك الرحلات لهؤلاء الرجال الفرصة لتنفيذ مخططهم، فسافر حنجور والحازمي إلى بلتيمور حيث انضما إلى بقية أفراد مجموعتهم في لوريل بولاية ميريلاند المجاورة. وتقضي الخطة بان يتجهوا من هناك إلى مطار دالاس الدولي في صباح 11 سبتمبر 2001م، ليستقلوا الرحلة رقم [77] التابعة لشركة " أمريكان ايرلاينز". أما محمد عطا فسافر من لاس فيجاس إلى فورت لاديردال بفلوريدا.

ولاحظ المحققون زيادة في عدد مكالمات الهواتف الخلوية بين المختطفين الـ 19 خلال تلك الأسابيع الأخيرة. واشترى المختطفون تذاكر السفر، واختار كل فريق منهم نفس المقاعد تقريبا في الطائرات المختطفة. واتجهت مجموعة فلوريدا إلى شمال بوسطن، أما جماعة نيو جيرسي فتركت شقة باترسون. وحول 3 من المختطفين بعض المال الكترونيا إلى أحمد في الإمارات.

وقاد عطا سيارته في 10 سبتمبر ـ أيلول 2001م، مصطحبا العمري من بوسطن إلى بورتلاند بمايين. لماذا بورتلاند؟ مرة ثانية ربما كان ذلك من قبيل البروتوكولات، إذ يحذر الدليل الإرشادي من السفر في مجموعات كبيرة وينوه إلى السفر من " نقاط ثانوية " لصرف إي انتباه. وفي صباح اليوم الثاني كاد الاثنان أن لا يلحقا برحلتهما المتجهة من مطار لوجان في بوسطن وتمكنا من الوصول إليها قبل دقائق من إقلاعها.

وحسب توقعات المختطفين بناء على ما تعلموه في دروس الطيران فإن الطائرات المختطفة وصلت إلى الارتفاع المطلوب بعد حوالي 40 دقيقة من الإقلاع، وعندها شرع المختطفون، الذين لم يبالوا الكثير عن الإقلاع والهبوط، في تنفيذ مخططهم.

بتعلم وقدم 4 من بين المختطفين الـ 5 على متن الرحلة رقم 77 والتي انقضت على مبنى وزارة الدفاع الأمريكية بنتاغون المساعدة في الأمور اللوجستية وربما كانوا بحسب المحققين من القادة. كما يعتقد أن العديد من الأشخاص الذين ساعدوا في الأمور اللوجستية، وبينهم المحضار، حملوا معهم المشارط الورقية وكانوا بمثابة العضلات لتنفيذ الخطة. وبدأت تلك الطائرة، التي قادها حنجور، بالانحراف بشكل حاد في الجو، وربما وقعت مواجهة بينه وبين الطيارين، إلا أن المحققين يقولون إن الأمر المحتمل إن يكون الانحراف قد حصل نتيجة قيادة حنجور الضعيفة خاصة وان معلميه السابقين على الطيران قالوا بأنه كان تلميذا خائبا.

وبناء على مضمون إحدى المكالمات الخلوية التي استقبلت من إحدى الطائرات المختطفة فان مكتب التحقيقات الفيدرالية " اف بي آي " يؤكد الآن على أن من أنيط بهم دور العضلات من المختطفين بدأوا بدفع المسافرين إلى مؤخرة الطائرة وأرغموا الطيارين على ترك غرفة القيادة بالقول لهم أن ما يجري لا يتجاوز عمليات الاختطاف التقليدية، وان المسافرين وطاقم الطائرة سيطلق سراحهم دون التعرض لأي أذى في حال تنفيذ مطالب المختطفين.

وبينما كانت الطائرات تسرع باتجاه أهدافها ربما كان المختطفون الذين اسند إليهم دور العضلات يعتقدون حقا بان ما يجري هو عملية اختطاف تقليدية. ويظل هذا الأمر موضع تساؤل وجدل داخل " اف بي آي" وبعض المحققين الذين أشاروا إلى لقطات فيديو كاميرات المراقبة في بورتلاند في الليلة السابقة والتي ظهر فيها العمري متجهم الوجه، وهي السحنة التي تتناسب أكثر مع لص على وشك السرقة.

علاوة على ذلك، أوضح أحد مسئولي " اف بي آي " أن كتيبات الأدعية التي عثر عليها في مواقع الهجمات تحث المختطفين العاديين على أن يكونوا أقوياء في السجن على عكس التعليمات والدعوات التي غطت 4 صفحات وعثر عليها في أمتعة عطا والتي يبدو واضحا من خلالها انه كان يعتقد بأنهُ متجهٌ إلى جنة الفردوس.

وينوه المحققون هنا وفي الخارج إلى إن هذا يتماشى مع النمط العام لأسلوب الإرهابيين، إذ إن دليل عمل القاعدة ينص على "عدم إبلاغ المشاركين في العملية عن طبيعتها إلا قبل موعد قصير من تنفيذها تجنبا لتسرب إي معلومات عنها".

انتهى نص التقرير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخوكم المُحب في الله تعالى / أبو محمد ؛ عساس بن عبد الله العساس.
###########################

هوامش:ـ
[1] ـ عاصمة ولاية نيفادا، وأكبر مدينة لِلقمار في العالم.
[2] ـ فندق صغير، وعادة ما يكون على جنبات الطرق.
[3] ـ ولاية أمريكية على الشواطئ الشرقية، تشتهر بالسياحة.
[4] ـ غزوة 11 سبتمبر 2001م، على نيويورك وواشنطن.
[5] ـ مدينة جنوب ولاية كاليفورنيا، على الشواطئ الغربية.
[6] ـ الذي وقع في ميناء عدن في اليمن.
:) :) :) :) :)
 

عساس العساس

عضو متميز
23 يناير 2002
78
0
0
نص شريط أسامة بن لادن الأخير في 27/12/2001م.

بسم الله الرحمن الرحيم،

الأخوة الكرام / أعضاء وزوار هذا المنتدى المبارك، حفظهم الله ورعاهم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نص شريط أسامة بن لادن الأخير في 27/12/2001م.

#################

بسم الله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد: فبعد مرور ثلاثة أشهر على الضربات المباركة ضد الكفر العالمي ضد رأس الكفر أميركا وبعد مرور شهرين تقريبا على الحملة الصليبية الشرسة على الإسلام، يطيب لنا أن نتحدث عن بعض دلالات هذه الأحداث.

فهذه الأحداث بينت أمورا كثيرة في غاية الأهمية للمسلمين، فقد أتضح بجلاء أن الغرب عامة وعلى رأسها أميركا تحمل من الحقد الصليبي على الإسلام ما لا يوصف. والذين عاشوا هذه الأشهر تحت القصف المتواصل من الطائرات الأمريكية بأنواع مختلفة يعلمون ذلك حق العلم.

فكم من قرى أبيدت بدون ذنب وكم وكم لو حسبنا من الملايين الذين شردوا في هذا البرد القارس، هؤلاء المستضعفين من الرجال والنساء والولدان تأويهم اليوم الخيام في باكستان لا ذنب لهم، مجرد شبهة، فشنت أميركا هذه الحملة الشرسة.

ولو كان عند أميركا من الأدلة ما يصل إلى درجة اليقين أن الذين قاموا بهذا العمل كانوا ينتسبون إلى أوروبا، كالجيش الإيرلندي مثلا، لكان عندها من السبل الكثير لعلاج هذه المشكلة، ولكن لما كان الأمر مجرد شبهة تشير إلى العالم الإسلامي فظهر الوجه القبيح الحقيقي وظهر الحقد الصليبي على العالم وبين يدي هذا الكلام أحب أن أؤكد على حقيقة الصراع بيننا وبين أميركا، وهو في غاية الأهمية والخطورة ليس للمسلمين فقط بل للعالم أجمع، فما تتهم به أميركا هذه الفئة المهاجرة المجاهدة في سبيل الله لا يقوم عليه دليل وإنما هو البغي والظلم والعدوان.

فتاريخ المجاهدين العرب بفضل الله سبحانه وتعالى واضح بين أبيض ناصع، فقد خرج هؤلاء منذ 20 سنة عندما ظهر الإرهاب المذموم الحقيقي على أيدي الاتحاد السوفييتي ضد هؤلاء الأطفال وضد الأبرياء في أفغانستان، ترك المجاهدون العرب أعمالهم وجامعاتهم وأهلهم وعشيرتهم ابتغاء مرضاة الله، نصرة لدين الله ثم نصرة للمستضعفين من أبناء المسلمين.

فالذين خرجوا لنصرة المستضعفين لا يعقل اليوم أن يذهبوا لقتل الأبرياء كما يزعم الزاعمون. فهذا التاريخ أميركا كانت تؤيده كل من يجاهد كل من يقاتل ضد الروس، فلما من الله على المجاهدين العرب أن ينصروا المستضعفين في فلسطين أولئك الأطفال الأبرياء غضبت أميركا وقلبت ظهر المجن لكل من قاتل في أفغانستان.

فإن ما يجري اليوم في فلسطين أمر في غاية الوضوح ومحل اتفاق البشرية منذ آدم عليه السلام، فإن الفطر قد تفسد ويختلف الناس في كثير من الأمور، ولكن هناك بعض الفطر يحفظها الله سبحانه وتعالى من الفساد إلا من شذت نفوسهم وبلغت مبلغا عاتيا في الظلم والعدوان، فمن الفطر المتفق عليها أن الناس حتى وإن أصابهم بعض الظلم وبعض العدوان نفوسهم لا تستطيع أن تقتل الأطفال الأبرياء.


وما جرى في فلسطين وما يجري اليوم من قتل متعمد للأطفال هذا أمر في غاية القبح وفي غاية الظلم والعدوان وهو يهدد البشرية جمعاء.

وما عرف التاريخ أن أحدا يقتل الأطفال إلا نادرا وهو مذهب فرعون، والله سبحانه وتعالى منّ على بني إسرائيل هؤلاء، إذ نجاهم من فرعون "إذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب، يذبّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم". فتذبيح الأطفال أمر اشتهر به رأس الظلم والكفر والعدوان فرعون، ولكن بني إسرائيل استخدموا نفس الأسلوب ضد أبنائنا في فلسطين، والعالم أجمع نظر وشاهد العساكر الإسرائيليين وهم يقتلون محمد الدرة وغير محمد الدرة كثير.

فالعالم بأسره في شرقه وفي غربه على اختلاف ملله مجرد كون الناس ناسا استنكروا هذا الفعل، ولكن أميركا سادرة في غيها تؤيد هؤلاء الظلمة هؤلاء المعتدين على أبنائنا في فلسطين، والله سبحانه وتعالى بيّن أن النفس إذا بغت واعتدت ووصلت إلى حد أن تقتل نفسا بغير حق فهذا أمر في غاية البشاعة، ولكن أبشع منه أن يقتل الأطفال الأبرياء، يقول سبحانه وتعالى "من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا". .

فهؤلاء في الحقيقة كأنما قتلوا جميع الأطفال في العالم، إسرائيل ومن ورائها أميركا، وما الذي يرد إسرائيل عن قتل أبنائنا غدا في تبوك وفي الجوف وفي حولها من المناطق، وما سيفعل الحكام إذا وسعت إسرائيل من أرضها المطبوعة في كتبهم الظالمة الجائرة الزائفة كما يزعمون، وقالت إن حدودنا إلى المدينة، ماذا سيفعل الحكام وهم يرضخون لهذا اللوبي الصهيوني الأمريكي.

فلابد للعقلاء أن يستيقظوا، وأن ما أصاب محمد الدرة وإخوانه سوف يصيب غدا أبناءهم ونساءهم ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فالأمر في غاية الخطورة والإرهاب المذموم تمارسه أميركا على أبشع صوره في فلسطين وفي العراق، وبوش الأب هذا الرجل المشئوم كان سببا في قتل أكثر من مليون طفل في العراق فضلا عن غيرهم من الناس من الرجال والنساء .

وأحداث 22 جماد الثاني الموافق الحادي عشر من سبتمبر ما هي إلا رد فعل للظلم المتواصل الذي يمارس على أبنائنا في فلسطين وفي العراق وفي الصومال وفي جنوب السودان وفي غيرها كما في كشمير وآسام. فالأمر يخص الأمة بأسرها فينبغي على الناس أن يستيقظوا من رقادهم وأن يهبوا لإيجاد حل لهذه الكارثة التي تهدد البشر جميعا.

وأما الذين أدانوا هذه العمليات فهؤلاء نظروا إلى الحدث بصفة مستقلة ولم يربطوه بالأحداث الماضية والأسباب التي أدت إليه، فنظرتهم قاصرة ولا تنطبق ولا تنطلق لا من أصل شرعي ولا من أصل أيضا عقلاني، وإنما رأوا الناس ورأوا أن أميركا والإعلام يذم هذه العمليات فقاموا يذمونها.

وهؤلاء مثلهم كمثل ذئب رأى حملا فقال لهذا الحمل - ولد النعجة- أنت الذي عكرت عليّ الماء في العام الأول، قال يا هذا لست أنا قال بل أنت، قال إنما أنا ولدت في هذا العام، قال إذن أمك التي عكرت عليّ فأكل هذا الحمل، فما كان من هذه الأم المسكينة التي رأت ابنها يمزق بين أنياب هذا الذئب إلا أن دفعتها عاطفة الأمومة فنطحت هذا الذئب نطحة لا تقدم ولا تؤثر، فصاح الذئب وقال أنظروا إلى هذه الإرهابية، فقام هؤلاء الببغاوات يرددون ما يقول الذئب ويقولون نعم نحن ندين نطح النعجة لهذا الذئب. أين أنتم من أكل الذئب لابن هذه النعجة.

فإن هذه الضربات المباركة الموفقة إنما هي ردود فعل لما يجري على أرضنا في فلسطين وفي العراق وفي غيرها، وإن أميركا في مواصلتها لهذه السياسة بمجيء هذا الابن جورج بوش الذي ابتدأ حكمه بغارات جوية عنيفة على العراق أيضا ليؤكد على سياسة الظلم والعدوان، وعلى أن دماء المسلمين لا ثمن لها.

فكان هذا الرد المبارك بفضل الله سبحانه وتعالى، وهذه الضربات المباركة لها دلالات عظيمة، فقد أوضحت بجلاء أن هذه القوة المتغطرسة المتكبرة هبل العصر أميركا تقوم على قوة اقتصادية عظيمة ولكنها هشة ما أسرع أن تهاوت بفضل الله سبحانه وتعالى.

فالذين قاموا بالعمل ليسوا تسعة عشر دولة عربية ولم تتحرك الجيوش ولا وزارات الدول العربية التي ألفت الخنوع والظلم الذي يصيبنا في فلسطين وفي غيرها، وإنما تسعة عشر من طلاب الثانويات - أرجو الله سبحانه وتعالي أن يتقبلهم- هزوا عرش أميركا وضربوا الاقتصاد الأمريكي في صميم فؤاده وضربوا أكبر قوة عسكرية في عمق قلبها بفضل الله سبحانه وتعالى.

فهنا دلالة واضحة على أن هذا الاقتصاد العالمي الربوي الممحوق الذي تستخدمه أميركا مع قوتها العسكرية لفرض الكفر والإذلال على الشعوب المستضعفة يمكن بسهولة أن يتهاوى، فتلك الضربات المباركة قد ألحقت بأميركا باعترافهم هم في أسواق نيويورك وفي غيرها, أكثر من تريليون دولار خسارة بفضل الله سبحانه وتعالى، و بامكانيات بسيطة استخدموا طائرات العدو ودرسوا في مدارس العدو فلم يحتاجوا إلى معسكرات تدريب، وإنما فتح الله عليهم وأعطوا هذا الدرس القاسي لتلك الشعوب المتكبرة التي لا ترى للحرية معنى إلا أن تكون للجنس الأبيض، وأما الشعوب الأخرى فيروا أنها ينبغي أن تكون ذليلة مستعبدة لا يحركون ساكنا بل يصفقون لرؤسائهم عندما يضربوننا كما حصل من قبل في العراق.

فأقول إن القوة العسكرية الأمريكية وإن أظهرت أميركا استعراضها لهذه القوة في أفغانستان في الفترة الأخيرة وصبت جام غضبها على هؤلاء المستضعفين، فقد أخذنا بفضل الله سبحانه وتعالى دروسا عظيمة ومهمة في كيفية مقاومة هذه القوة المتكبرة.

فعلى سبيل المثال، لو أن خط الجبهة مع العدو يبلغ في طوله إلى 100 كلم فينبغي أن يكون هذا الخط عريضا, بمعنى لا نكتفي بخط دفاع بعمق أو بعرض 100م أو 200م أو 300م بل ينبغي أن يعرض هذا الخط إلى عدة كيلومترات وتحفر الخنادق على طول الجبهة وعلى عرضها، فكثافة القصف الأمريكي تستنزف قبل أن تصل إلى نهاية تدمير هذه الخطوط وتكون هناك قوات خفيفة وسريعة للحركة من خط إلى خط ومن حزمة دفاعية إلى حزمة دفاعية.

فاستفدنا هذا بعد القصف الكثيف الذي مارسه الأمريكان على خطوط الشمال وعلى خطوط كابل، وبهذه الطريقة تمر السنوات ولا تستطيع أميركا بإذن الله سبحانه وتعالى أن تكسر خطوط المجاهدين.

ومن جهة أخرى كما هو معلوم إن القتال لا بد له من عنصرين؛ عنصر الأنفس المقاتلة وعنصر المال مثل شراء السلاح، وهذا الأمر مؤكد في كتاب الله سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه وتعالى في آيات كثيرة يؤكد على هذا المعنى منها قوله سبحانه وتعالى "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة"..

فبالمال والنفس، فالقاعدة العسكرية الأمريكية وإن كانت المسافة بيننا وبينها بعيدة جدا وأسلحتنا لا تصل إلى طائراتهم فبالإمكان بواسطة الخطوط الدفاعية العريضة امتصاص هذه الضربات، وطريقة أخرى ضرب القاعدة الاقتصادية التي هي أساس للقاعدة العسكرية فإذا انتهى اقتصادهم شغلوا بأنفسهم عن استعباد الشعوب المستضعفة.

فأقول من المهم جدا التركيز على ضرب الاقتصاد الأمريكي بكل وسيلة ممكنة، وهؤلاء الذين يدعون الإنسانية ويدعون الحرية رأينا هنا إجرامهم الحقيقي، فالإنسان تكفيه شظية وزيادة عليه، تكفيه شظية وزيادة عليه وزنها سبع جرامات. فأميركا من حقدها على هؤلاء الطالبان ومن حقدها على المسلمين كانت ترمي على إخواننا في الخطوط قذائف تصل القذيفة الواحدة إلى 7 طن، يا أهل الحساب يعني 7 آلاف كيلو يعني تساوي 7 مليون جرام بينما يكفي الإنسان 7 جرام وزيادة عليه.

وعندما فجر الشباب -نرجو الله أن يتقبلهم شهداء- في نيروبي أقل من اثنين طن قالت أميركا هذا ضرب إرهابي، وهذا سلاح تدمير شامل وأما هي تستخدم قذيفتين كل قذيفة 7 مليون جرام فهذا لا حرج فيه.

ويطلع علينا وزير الدفاع بعد أن قصفوا قرى بكاملها بدون سبب وإنما من أجل إرهاب الناس وجعل الناس يخافون من استضافة العرب أو الاقتراب منهم، طلع وزير الدفاع وقال هذا من حقنا، من حقهم أن يبيدوا الشعوب طالما أنها مسلمة وطالما أنها غير أمريكية، هذا هو الإجرام بعينه واضح بيّن وكل ما تسمعون من قولهم أنه خطأ هذا من الكذب الواضح البيّن.

فقبل أيام ضربوا كما زعموا مواقع للقاعدة في خوست وأرسلوا قذيفة موجهة على مسجد قالوا وقعت بالخطأ، وبعد التحري أتضح أن العلماء في خوست كانوا يصلون صلاة التراويح وكان عندهم اجتماع بعد صلاة التراويح مع البطل المجاهد الشيخ جلال الدين حقاني الذي كان أحد أبرز قيادات الجهاد السابق ضد الاتحاد السوفييتي والذي رفض هذا الاحتلال الأمريكي على أرض أفغانستان، فقصفوا المسجد والمسلمون في الصلاة فقتل منهم مئة وخمسون ولا حول ولا قوة إلا بالله وسلم الشيخ جلال نرجو الله أن يبارك في عمره.

هذا هو الحقد الصليبي، فلينتبه الذين يرددون الكلام دون أن ينتبهون إلى عواهنه ويقولون نحن ندين الإرهاب، نحن إرهابنا ضد أميركا هو إرهاب محمود لدفع الظالم عن ظلمه لكي ترفع أميركا دعمها عن إسرائيل التي تقتل أبناءنا، والأمر واضح بين ألا تعقلون؟

أميركا ورؤساء الغرب كثيرا ما يرددون أن حماس والجهاد في فلسطين وغيرها أيضا من المنظمات المقاتلة يسمونها منظمات إرهابية، إذا كان الدفاع عن النفس إرهابا فأي شيء هو المشروع؟، فدفاعنا لا يختلف وقتالنا لا يختلف عن قتال إخواننا في فلسطين كحماس، نقاتل من أجل لا إله إلا الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ولنرفع الظلم عن المستضعفين في فلسطين وفي غيرها.

فالأمر واضح بين، وما ينبغي لمسلم عاقل أن يقف في ذلك الخندق تحت أي تأويل من التأويلات، فهذه أخطر وأعنف وأشرس حرب صليبية تشن ضد الإسلام، وبإذن الله نهاية أميركا قريبة ونهايتها ليست متوقفة على وجود العبد الفقير، أسامة قتل أم بقي، فبفضل الله قد قامت الصحوة وكان من مكاسب هذه العمليات أرجو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل هؤلاء الشباب في الشهداء وأن يجمعهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

فهؤلاء الشباب قاموا بعمل عظيم جدا، بعمل جليل، جزاهم الله خير الجزاء ونرجو الله أن يكونوا ذخرا لآبائهم وأمهاتهم، فقد رفعوا رأس المسلمين عاليا وأعطوا أميركا درسا لن تنساه بإذن الله سبحانه وتعالى.

وقد حذرت فيما مضى في لقاء مع قناة ABC أن أميركا بدخولها في صراع مع أبناء الحرمين سوف تنسى أهوال فيتنام، وهذا الذي كان بفضل الله سبحانه وتعالى وما خفي كان أعظم بإذنه سبحانه وتعالى.

فمن بلاد الحرمين خرج خمسة عشر شابا -نرجو الله أن يتقبلهم في الشهداء- من أرض الإيمان، هنالك أعظم كنز للمسلمين حيث يأرز الإيمان كما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة كما تأرز الحية إلى جحرها، وأيضا خرج اثنان من شرق جزيرة العرب من الإمارات، وخرج آخر من الشام زياد الجراح -نرجو الله أن يتقبله في الشهداء- وخرج الآخر من أرض الكنانة من مصر محمد عطا فنرجو الله أن يتقبل الجميع شهداء.

فهؤلاء في تصرفهم هذا أعطوا دلالات عظيمة دلالات عظيمة جدا، وبينوا أن هذا الإيمان الذي في قلوبهم يستدعي مقتضيات كثيرة ويستدعي أن تقدم الروح من أجل لا إله إلا الله، فهؤلاء فتحوا بابا عظيما للخير والحق، ومن يقول إن العمليات الفدائية الاستشهادية لا تجوز إنما هؤلاء الذين نسمع أصواتهم في الإعلام إنما يرددون شهوات الطغاة شهوات أميركا وعملاء أميركا.

أمة من 1200 مليون مسلم تنحر من مشرق الأرض إلى مغربها في كل يوم في فلسطين وفي العراق وفي الصومال وفي جنوب السودان وفي كشمير وفي الفلبين وفي البوسنة والشيشان وفي آسام لا نسمع لهم صوتا، فإذا ما قامت الضحية إذا ما قام المظلوم يقدم نفسه من أجل دينه ارتفعت أصوات هؤلاء، 1200 مليون مسلم ينحرون لا حس لهم فإذا قام رجل ليذود عن هؤلاء قام هؤلاء يرددون ما يشتهي الطغاة، لا عقل لهم ولا فقه لهم.

وفي حديث الغلام والملك والساحر والراهب دليل واضح على تقديم النفس من أجل لا إله إلا الله، وهنا معنى آخر أن النصر لا يعتبر فقط بالكسب الظاهر الذي غلب على ذهن الناس وإنما النصر هو الثبات على المبادئ.

فأهل الأخدود ذكرهم الله سبحانه وتعالى وخلد ذكرهم في سياق المدح لهم إذ ثبتوا على الإيمان، هُددوا بين الإيمان وبين أن يدخلوا النار، فأبوا أن يكفروا بالله سبحانه وتعالى وأدخلوا النار، وفي نهاية الحديث -حديث الغلام- عندما أمر الملك الظالم أن يقحم هؤلاء في الأخدود، وجاءت تلك الأم المستضعفة تحمل ابنها فلما رأت النار خافت على ابنها وتقاعست فقال لها كما قال عليه الصلاة والسلام، اصبري يا أماه فإنك على الحق.

فهؤلاء لا يقول مسلم بحال من الأحوال ماذا استفادوا؟ ضيعوا أنفسهم، هذا جاهل جهلا مركبا، هؤلاء فازوا برضوان الله سبحانه وتعالى وبجنات الخلد التي وعدهم الله سبحانه وتعالى، فليس النصر هو الكسب المادي فقط، وإنما النصر الثبات على المبادئ.

وفي الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام هذا حديث الغلام، عندما أخذ الغلام الحجر وكان مازال قليل العلم وهو يتردد بين الساحر والراهب، وقطعت الدابة الطريق على الناس. قال اليوم أعلم أيهما أفضل الراهب أم الساحر، كان من قلة علمه لم يفقه بعد أيهما أفضل وتطمئن نفسه.

فسأل الله أن يريه أيهما أفضل، فإن كان الراهب أحب إلى الله سبحانه وتعالى فليقتل هذه الدابة، فأخذ حجرا ورمى الدابة فقتلها، فجاء الراهب إلى الغلام وقال: يا بني إنك اليوم أفضل مني. هذه الكلمة رغم علم الراهب وجهل الغلام ولكن نوّر الله سبحانه وتعالى قلب هذا الغلام بنور الإيمان وبدأ يضحي من أجل لا إله إلا الله.

هذه الكلمة العزيزة نادرة ينتظرها شباب الإسلام من علمائهم؛ أن يقولوا لهؤلاء الذين حملوا رؤوسهم على أكفهم من أجل لا إله إلا الله أن يقولوا لهم قولة ذلك العالم لذلك الغلام إنكم اليوم أفضل منا.

هذه هي الحقيقة فميزان التفضيل في هذا الدين هو كما في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام، ميزان الإيمان ليس جمع العلم فقط بل جمع العلم والعمل به، فميزان الإيمان فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن كما قال عليه الصلاة والسلام، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان، فهؤلاء جاهدوا الكفر الأكبر بأيديهم وأنفسهم نرجو الله أن يتقبلهم في الشهداء.

هؤلاء، كما قال عليه الصلاة والسلام سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل -رجل هنا نكرة- ولكن نور الله قلبه بالإيمان، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فزجره فقتله، كما في صحيح الجامع.

هذا فاز فوزا عظيما لم يدرك التابعين بل لم يدرك الصحابة الكرام رضي الله عليهم، وإنما رفعه الله سبحانه وتعالى إلى منزلة سيد الشهداء فهذا أمر حض عليه رسولنا -عليه الصلاة والسلام- فكيف يمكن لمسلم عاقل أن يقول ماذا استفاد هذا، هذا ضلال مبين نسأل الله العافية.

فهؤلاء الفتية فتح الله عليهم أن يقولوا لرأس الكفر العالمي لأميركا ومن حالفها أنتم على باطل وأنتم على ضلال، وضحوا بأنفسهم من أجل لا إله إلا الله.

فالحديث يطول معنا عن هذه الأحداث العظام ولكنني أختصر كلامي وأركز على أهمية استمرار العمل الجهادي ضد أميركا عسكريا واقتصاديا، وأن أميركا قد تراجعت بفضل الله سبحانه وتعالى وأن النزيف الاقتصادي مستمر إلى اليوم ولكن يحتاج إلى ضربات أخرى وأن يجتهد الشباب في البحث عن مفاصل الاقتصاد الأمريكي ويضرب العدو في مفاصله بإذنه سبحانه وتعالى.

وقبل الختام يطيب لي أن أذكر أولئك الأبطال أولئك الرجال أولئك العمالقة العظام الذين رفعوا العار عن جبين أمتنا، يطيب لي أن أذكرهم ببعض الشعر مادحا إياهم وكل الذين يسيرون على درب محمد صلى الله عليه وسلم.

وقبل ذلك أؤكد على نقطة, إن هذه المعارك التي تقوم اليوم في أفغانستان على مدار الساعة على المجاهدين العرب خاصة والطالبان, أظهرت بوضوح مدى عجز الحكومة الأمريكية ومدى الضعف الأمريكي ومدى هشاشة الجندي الأمريكي.

فرغم التطور الهائل في التكنولوجيا العسكرية لم يستطعيوا أن يحدثوا شيئا إلا باعتمادهم على المرتدين وعلى المنافقين فما هو الفرق اليوم بين بابريك كرمل الذي جاء بالروس لاحتلال بلاده وبين الرئيس المخلوع برهان الدين -والدين منه بريء- أي فرق بين الاثنين؟ هذا جاء بالروس لاحتلال أرض الإسلام وهذا جاء بالأمريكان لاحتلال أرض الإسلام. فهذا يدل كما ذكرت بوضوح على ضعف الجندي الأمريكي بفضل الله سبحانه وتعالى فينبغي أن تغتنم الفرصة ويواصل الشباب الجهاد والعمل ضد الأمريكان.

وأختم بأبيات في ذكر أولئك الأبطال الذين خرجوا من أرض الحجاز من أرض الإيمان من غامد وزهران ومن بني شهر ومن حرب ومن نجد نرجو الله أن يتقبل الجميع، والذين خرجوا من مكة المكرمة سالم ونواف الحازمي وخالد المحضار أو الذين خرجوا من المدينة المنورة تركوا الدنيا ونعيمها من أجل لا إله إلا الله.

إني لأشهد أنهم من كل بتار أحدُّ.....

يا طالما خاضوا الصعاب وطالما صالوا وشدوا.

شتان، شتان بين الذين لربهم باعوا النفوسا.....

الباسمين إلى الردى والسيف يرمقهم عبوسا.

الناصبين صدورهم من دون دعوتهم تروسا.....

إن أطبقت سدف الظلام وعضنا ناب أكول.

وديارنا طفحت دما ومضى بها الباغي يصول.....

ومن الميادين اختفت لُمع الأسنة والخيول.

وعلت على الأنات أنغام المعازف والطبول.....

هبت عواصفهم تدك صروحه وله تقول.

لن نوقف الغارات حتى عن مرابعنا تزول......

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

################

انتهى النص.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخوكم المُحب في الله تعالى / أبو محمد ؛ عساس بن عبد الله العساس.
:) :) :) :) :)
 

عساس العساس

عضو متميز
23 يناير 2002
78
0
0
{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ }.

بسم الله الرحمن الرحيم،

الأخ الغالي فضيلة الشيخ / عدنان الزهراني، حفظه الله ورعاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أولاً:ـ تسعدني وتشرفني بمواصلتك لي ـ أخيك الحقير الفقير إلى الله تعالى ـ ثم تأبى إلا وأن تتوج كل ذلك باعتدادك بمشاركتي بالرأي في نتاج فكركَ النير، لِتكسبني شرفاً لا أجد أنني كفؤاً له، فأسألُ الله أن يجزيكَ عني خيراً جزيلاً.

وعندما تتبعت الرابط الذي زودتني به، ووجدت أنك أحد مشرفي هذا المنتدى غمرتني سعادة كبيرة، فبادرتُ في التسجيل فيهِ، وأبدأ مشاركاتي فيهِ بالتفاعل مع ما دعوتني للإطلاع عليه، سائلاً الله تبارك وتعالى التوفيق والسداد.

ثانياً:ـ احتجتُ لِتثبيت بعض المواضيع قبل التعقيب على ما خطت يمينكَ، وستجدني مضطراً لِتجنب الإطالة أشير إلى بعض الأمور بعناوين رئيسة، وأنا على ثقة لإدراككَ لِمعانيها. بل وأطمع من أخي الغالي أن يتم ما لم أستطع أن أتي عليه، بما لديك من علم وسعة إطلاع وتمكن في العلوم الشرعية، وجزاكَ الله خيراً جزيلاً،...آمين.

ثالثاً:ـ تجد أن كل متحدث في الأمر أقر إما تلميحاً أو تصريحاً، إلى أنهُ لا تتوفر لهُ حقائق قاطعة عن الحدث، فهو يدلي برأي أكثر من إثباتهِ أو تقريرهِ لحقيقة، وبالتالي فكلنا نصدر عن أساس واحد والمغايرة بيننا تتمحور حول الأهداف التي نريد أن نبلغها ، أو الآمال التي نسعى لأن نحققها، مستثمرين هذا الحدث الجلل لِذلك. بل يكاد يجمع الذين يدلون بآرائهم في الأمر، أن الجهات الأمنية الأمريكية لا تمتلك من الأدلة والقرائن التي تأهلهم لِتحديد الجهة أو الجهات ذات العلاقة بالحدث، بحق وصدق.

رابعاً:ـ أخي الفاضل أنا لمْ أقل ولنْ أقول أن المجاهد الشيخ / أسامة بن لادن أو تنظيم القاعدة، هم المسئولون عن غزوة منهاتن أو 11 سبتمبر، ولكني قلتُ وأقولُ وسأبقى أقول، أن هذا الإنجاز الإنساني التاريخي من فعل المسلمين، ولا يمكن أن يكون إلا من فعل المسلمين، وآمل وأدعو اللهَ أن يكون تقديري الذي بنيتهُ على شواهد وبراهين عقلية ومنطقية وخَبَرِية قوية في مدلولاتها ومعانيها، ولا يهمني الجهة التي يتبعون لها بالتحديد، وأرهم مفخرة للإسلام، ولأي جهة يتبعون لها تنظيمياً، إلا أن يثبت عكس ذلك بالدليل القاطع والبرهان الناصع، فأنا لا أدعي علم الغيب.

والآن أخي العزيز، أسمح لي أن أستشهد لكَ بما جاء في نص شريط المجاهد الشيخ / أسامة بن لادن، مما يعزز هذا الرأي، أي أنها من فعل شباب مسلم مؤمن صادق التوجه، كما أن هذا القول ليس فيهِ أي اعتراف على أنهُ أو تنظيم القادة مسئولون عن الغزوة المباركة:ـ

" [1] ـ وأحداث 22 جماد الثاني الموافق الحادي عشر من سبتمبر ما هي إلا رد فعل لِلظلم المتواصل الذي يمارس على أبنائنا في فلسطين وفي العراق وفي الصومال وفي جنوب السودان وفي غيرها كما في كشمير وآسام. فالأمر يخص الأمة بأسرها فينبغي على الناس أن يستيقظوا من رقادهم وأن يهبوا لإيجاد حل لهذه الكارثة التي تهدد البشر جميعا.

وأما الذين أدانوا هذه العمليات فهؤلاء نظروا إلى الحدث بصفة مستقلة ولم يربطوه بالأحداث الماضية والأسباب التي أدت إليه، فنظرتهم قاصرة ولا تنطبق ولا تنطلق لا من أصل شرعي ولا من أصل أيضا عقلاني، وإنما رأوا الناس ورأوا أن أميركا والإعلام يذم هذه العمليات فقاموا يذمونها. " ؛

[2] ـ " فإن هذه الضربات المباركة الموفقة إنما هي ردود فعل لما يجري على أرضنا في فلسطين وفي العراق وفي غيرها، وإن أميركا في مواصلتها لهذه السياسة بمجيء هذا الابن جورج بوش الذي ابتدأ حكمه بغارات جوية عنيفة على العراق أيضا ليؤكد على سياسة الظلم والعدوان، وعلى أن دماء المسلمين لا ثمن لها.

فكان هذا الرد المبارك بفضل الله سبحانه وتعالى، وهذه الضربات المباركة لها دلالات عظيمة، فقد أوضحت بجلاء أن هذه القوة المتغطرسة المتكبرة هبل العصر أميركا تقوم على قوة اقتصادية عظيمة ولكنها هشة ما أسرع أن تهاوت بفضل الله سبحانه وتعالى.

فالذين قاموا بالعمل ليسوا تسعة عشر دولة عربية ولم تتحرك الجيوش ولا وزارات الدول العربية التي ألفت الخنوع والظلم الذي يصيبنا في فلسطين وفي غيرها، وإنما تسعة عشر من طلاب الثانويات - أرجو الله سبحانه وتعالي أن يتقبلهم- هزوا عرش أميركا وضربوا الاقتصاد الأمريكي في صميم فؤاده وضربوا أكبر قوة عسكرية في عمق قلبها بفضل الله سبحانه وتعالى.

فهنا دلالة واضحة على أن هذا الاقتصاد العالمي الربوي الممحوق الذي تستخدمه أميركا مع قوتها العسكرية لفرض الكفر والإذلال على الشعوب المستضعفة يمكن بسهولة أن يتهاوى، فتلك الضربات المباركة قد ألحقت بأميركا باعترافهم هم في أسواق نيويورك وفي غيرها, أكثر من تريليون دولار خسارة بفضل الله سبحانه وتعالى، و بإمكانيات بسيطة استخدموا طائرات العدو ودرسوا في مدارس العدو فلم يحتاجوا إلى معسكرات تدريب، وإنما فتح الله عليهم وأعطوا هذا الدرس القاسي لتلك الشعوب المتكبرة التي لا ترى للحرية معنى إلا أن تكون للجنس الأبيض، وأما الشعوب الأخرى فيروا أنها ينبغي أن تكون ذليلة مستعبدة لا يحركون ساكنا بل يصفقون لرؤسائهم عندما يضربوننا كما حصل من قبل في العراق. " ؛

[3] ـ فهؤلاء الشباب قاموا بعمل عظيم جدا، بعمل جليل، جزاهم الله خير الجزاء ونرجو الله أن يكونوا ذخرا لآبائهم وأمهاتهم، فقد رفعوا رأس المسلمين عاليا وأعطوا أميركا درسا لن تنساه بإذن الله سبحانه وتعالى.

وقد حذرت فيما مضى في لقاء مع قناة ABC أن أميركا بدخولها في صراع مع أبناء الحرمين سوف تنسى أهوال فيتنام، وهذا الذي كان بفضل الله سبحانه وتعالى وما خفي كان أعظم بإذنه سبحانه وتعالى.

فمن بلاد الحرمين خرج خمسة عشر شابا -نرجو الله أن يتقبلهم في الشهداء- من أرض الإيمان، هنالك أعظم كنز للمسلمين حيث يأرز الإيمان كما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة كما تأرز الحية إلى جحرها، وأيضا خرج اثنان من شرق جزيرة العرب من الإمارات، وخرج آخر من الشام زياد الجراح -نرجو الله أن يتقبله في الشهداء- وخرج الآخر من أرض الكنانة من مصر محمد عطا فنرجو الله أن يتقبل الجميع شهداء.

فهؤلاء في تصرفهم هذا أعطوا دلالات عظيمة دلالات بل عظيمة جدا، وبينوا أن هذا الإيمان الذي في قلوبهم يستدعي مقتضيات كثيرة ويستدعي أن تقدم الروح من أجل لا إله إلا الله، فهؤلاء فتحوا بابا عظيما للخير والحق، ومن يقول إن العمليات الفدائية الاستشهادية لا تجوز إنما هؤلاء الذين نسمع أصواتهم في الإعلام إنما يرددون شهوات الطغاة شهوات أميركا وعملاء أميركا. "

….. انتهى الاقتباس.

خامسا:ـ أذكر نفسي وإياك بقول الله تبارك وتعالى:ـ { وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) }[ سورة المدّثر] ؛ فكلُ المعطيات تصبُ في صالح المجاهدين المسلمين في تحقيق هذه الإنجاز الإسلامي التاريخي، وأؤكد أن من أهم ثمارهِ ارتفاع معنويات المسلمين عموماً والشباب خصوصاً، والحملات التشكيكية المركزة ـ وأرجو أن تنتبه أنني لا أقول محاورات أو مجادلات أو استفهامات كما بدر منكَ ـ هدفها مصادرة هذا العمل وتبديد انعكاساتهُ الإيجابية. فلمَ ننتقص من أنفسنا؟ فبينما تجدني أقول أن هذا الإنجاز يصبُ في رفع معنويات شباب الإسلام، تجد الكثير يكتب لِيقول أننا كلنا، حكومات ومنظمات وأفراد لا نستطيع مثل هذا، وبعد أن استطعنا فعلاً، أليس هذا عجيباً؟

سادساً:ـ هذه المعلومات التي تُمكن من تسريبها من مكتب التحقيقات الفدرالي، تم تسجيلها بموضوعية، لخدمة مصلحة التحقيق، وليس لمدح أبناءنا الشهداء، وبذلك جاءت موافقة لِلحق. ولا يهمنا من كان وراء تسريبها، وما هي أهدافه، فقد يكون ذلك من عملِ الحكومة الأمريكية لاستعداء مزيد من أبناء شعبهم ضد المجاهدين ودعم حملتها الظالمة، وقد يكون من تدبير اليهود لِلعملِ بقوة على إخفاء علاقتهم بالحدث والتي افترضناها أنفاً، وقد يكون بواسطة الصحافة التي تسعى لِلسبق في نشر الأخبار وإرضاء قرائها، ونحنُ لا يهمنا في كلِ ذلك إلا ما يعنينا، وهو تأكيد أن أبناءنا مجاهدين لا يشقُ لهم غبار، وقادرين على النكاية فالعدو، فنحقق الإرهاب الشرعي الذي أمرنا بهِ.

الحق بهذا موضوعاً، يتمم ما في نفسي قوله، بعنوان:ـ أهم الثمار التي جنتها الأمة الإسلامية جراء غزوة 11 سبتمبر المباركة!!

فما تقول يا أخي الغالي؟ أحبُ أن أقرأ رأيك، فلا تبخل علي، والذي أنت كفأه، وكذلكَ بقية الأخوة الأعضاء الكرام بالمشركة في الرأي الموضوعي الهادف، جزاكمُ اللهُ خيراً جزيلاً،......آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخوكم المُحب في الله تعالى / أبو محمد ؛ عساس بن عبد الله العساس.
:) :) :) :) :)
 

عساس العساس

عضو متميز
23 يناير 2002
78
0
0
أهم الثمار التي جنتها الأمة الإسلامية جراء غزوة 11 سبتمبر ال

بسم الله الرحمن الرحيم،

الأخ الغالي فضيلة الشيخ / عدنان الزهراني، حفظه الله ورعاه،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لقد كتب الأخ الفاضل / الباحثة، جزاهُ اللهُ خيراً موضوعاً يضيف على كل في ما ورد في تعقيبك، في عدد من المنتديات إضافة إلى ما أشرتُ إليه مع الروابط أدناه.

#####################

موقع القلعة العربي > الـميـدان الـعــام > الـــحــصـــن الـــســـــيـاســـي > أهم الثمار التي جنتها الأمة جراء غزوة 11 سبتمبر المباركة!!
http://www.qal3ah.org:6061/vb/showthread.php?s=&threadid=49644

منتدى الإصلاح > الصفحة الرئيسية > الـمـنـتـدى الـسـياسـي > أهم الثمار التي جنتها الأمة الإسلامية جراء غزوة 11 سبتمبر المباركة!!
http://www.islah.nu:6060/vboard/showthread.php?s=&threadid=16895

#####################

أهم الثمار التي جنتها الأمة الإسلامية جراء غزوة 11 سبتمبر المباركة!!


يقول تبارك وتعالى { فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا }{004,019}.

لقد قضى الله وقدر في هذا الكون أقداراً مختلفة على المسلم والكافر، فالمسلم يعلم يقينا بان الشر ليس إليه سبحانه وتعالى، وان هناك أموراً ظاهرها الشر ولكن باطنها وعواقبها تحمل الخير الكثير، ولعل الخير المخفي والذي لا يعلمه المسلم هو الذي شرع من اجله الإسلام صلاة الاستخارة للهداية إليه قبل الإقدام على ما يريد فعله لأي أمر من أموره، ولعل ما أصاب المسلمين في غزوة احد والخندق وحادثة الإفك وصلح الحديبية وغيرها من شر ظاهر وما أعقبها من خير عظيم لعبرة وعظة لكل معتبر، وكم بذل المسلمون منذ بزوغ فجر الإسلام من شهداء ــ إن شاء الله ــ في سبيل نصرة دينهم، وان كان ما يصاحب تلك الغزوات المباركة من قتل ودمار يعدا مصائب للمسلمين إلا انه في باطنه يحمل خيراً عظيما للإسلام وأهله، ومن هذا المنطلق أمعن المرء النظر في ما جنته الأمة الإسلامية من ثمار جراء غزوة 11سبتمبر المباركة فوجدنا أهمها يكمن فيما يلي ذكره:

الثمرة الأولى:

عندما شرع الله تعالى الجهاد فان الغاية العظمى منه نشر دين الله تعالى وإخراج العباد من عبادة العباد والهوى والشهوات إلى عبادة رب العباد كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر «‏ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ،‏ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ،‏ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ،‏ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ،‏ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ »‏.‏ تحفة ‏7422 -‏ ‏13/‏.1. البخاري.

ولقد سطر التاريخ كيف كان البشر يتسارعون للدخول في دين الله بفضل الله تعالى ثم بفضل غزوات المسلمين في بقاع الأرض المتفرقة!

وهاهي غزوة 11 سبتمبر المباركة تحقق بفضل الله تعالى من نشر للإسلام قد يجعله يفوق ما حققته الدعوة الإسلامية هناك خلال عقود طويلة من الزمن، فهاهم الغربيون يتسارعون في معرفة صغائر الأمور وكبائرها عن الإسلام حتى إن المراكزَ الإسلامية تكادُ تعجزُ عن تأمين حاجات الناس المتزايدة للحصولِ على ما يُوضحُ لهم الإسلام! ولقد شهدت وكالاتُ الأنباء الغربية بذلك ( تَشهدُ الولاياتُ المتحدةُ إقبالاً منقطعَ النظيرَ للتعرفِ علي الإسلامِ منذ الهجمات المدمرة علي نيويورك وواشنطن في11 أيلول (سبتمبر) ثم الحرب في أفغانستان. إذْ أرسل المجلسُ الإسلاميُّ الأمريكيُّ خلال الشهر الجاري إلي وكالاتٍ حكوميةٍ حوالي 10 ألاف نشرةٍ ملونةٍ تشرحُ المبادئ الأساسية للإسلامِ الذي يَدِينُ به أكثرُ من بليون نسمة في مختلف أرجاء العالم وأوسعُ الأديانِ انتشاراً في الولايات المتحدة. وقالت الناطقة باسمِ المجلسِ زلفية قادر: في 21 و31 أيلول لم يتوقف الهاتف عن الرنين. كلُ الناسِ يطلبون معلوماتٍ عن الإسلامِ أو يريدون التعبيرَ عن أرائهم. وغالبيتهم كانوا متعاطفين. وأضافت أنها ذُهلت بحجمِ تنامي الاهتمام في كلِ ما يتعلقُ بالإسلامِ من أسئلة أساسية عن مبادئه. وزادت، إن المجلس يشعرُ بالارتياح إلي المساحات الكبيرة والبرامج الكثيرة التي خصصتها وسائل الأعلام الأمريكية الرئيسية عن الإسلام والملايين السبعة من المسلمين في الولايات المتحدة.
وقالت : تُبثُ كل يوم أنباء وبرامج عن الإسلام لمْ أشاهدها أو أسمعها من قبل. وحتى العام الماضي كان صعباً جداً الحصول علي معلومات عن الإسلام. كان الأمر يتطلب ساعات طويلة من البحث علي مواقع في شبكة الانترنت. أما الآن فإنها في كل مكان.) http://213.253.55.80/internet/alhay...-----------.htm

الثمرة الثانية :

إحياء عقيدة الولاء والبراء في نفوس المسلمين، ففي ظل الهيمنة الغربية وعمالة الأنظمة الحاكمة لبلاد المسلمين ، والغزو الثقافي طوال العقود الماضية ، وفي ظل تطور سبل الاتصال، والغزو ( السياحي ) نشأ جيل من المسلمين يرى وجوب التعايش ــ غير الشرعي ــ مع غير المسلمين، بل ومنهم من آثر السكنى بين أظهرهم في غير بأس أو ضرورة! فزالت ــ أو كادت ــ عقيدة الولاء للمؤمنين والبراءة من المشركين في نفوس كثير من المسلمين، وظهر من يعذر لذلك بأنها الأخوة في بين أصحاب الديانات السماوية!

وقد جاء التوحيد الذي دعا إليه الأنبياء والمرسلون، بأهمية ووجوب العناية بهذا الأمر ــ الولاء والبراء ــ وانه ركن مهم في عقيدة المسلم، وهو الذي من اجله تبرأ أبو الأنبياء إبراهيم ــ عليه السلام ــ من أبيه وقومه {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ } الآية{060,004}

وفي ظل العولمة المعاصرة، وزمن منظمة التجارة العالمية وأثارها الهادفة إلى استعمار بلاد المسلمين ومسخ عقيدتهم كانت غزوة 11سبتمبر المباركة فأيقظت النيام، ونبهت الغافلين، وبينت لهم إن الإيمان والكفر في صراع إلى قيام الساعة مهما خدعنا الغربيون بألفاظهم وشعاراتهم الزائفة ، وإنهم لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} {002,120}

فكان في ذلك تصفية لعقيدة المسلمين ، وتنقية لها مما شابها ، وتحقيق لأهم شروط النصر وهو صحة العقيدة وصفائها ، وهذا ــ بعون الله ــ بدايات النصر والتمكين!!

الثمرة الثالثة:

لقد أثبتت تلك الغزوة المباركة بأن صاحب المبدأ الحق قادر على مواجهة خصمه وان كان الخصم في ظاهر الأمر أقوى منه!

فهانحن نشاهد ثلة من الشباب الشهداء ــ إن شاء الله ــ يحدثون من الدمار والهزيمة الداخلية في أقوى دول العالم ما لم تستطع أن تحدثه أي دولة بجيوشها وعتادها ، وهم لا يملكون من الخبرة العسكرية ما تملكه تلك الدول ! فكيف لو تحركت الأمة الإسلامية مجتمعة وتعاضدت فيما بينها لمواجهة طغيان الكفر وخطره ؟!!

وهاهو الملا محمد عمر يثبت للمسلمين كافة أن صاحب المبدأ الحق لا يمكن أن يتنازل عن مبدأه ولو عُرضت الدنيا بأجمعها عليه! فقد عايناه يضحي بسلطته وما تحت يده ويواجه التحالف الصليبي في سبيل الثبات على مبدأه القاضي بعدم خذلان أخيه المسلم وتسليمه لأهل الكفر وأعوانهم!

كم سيبقى هذا العمل خالدا في نفوس المسلمين ونبراسا لأهل العزة والكرامة، ودرسا للأجيال القادمة في ما يجب أن يكون عليه صاحب العقيدة الصحيحة!

الثمرة الرابعة:

إسقاط الدعوات الضالة المنحرفة الهادفة لخلخلة عقيدة المسلمين والتي انتشرت وذاعت بينهم خلال السنوات الأخيرة، وظهر من أبناء المسلمين من يتبناها ويدعو إليها ولا يعترض عليها ! كدعوى توحيد الأديان وغيرها، وهي المؤدية إلى إذابة المسلم المغلوب في ثقافة الكافر الغالب!

الثمرة الخامسة:

تمحيص العلماء وبيان حقيقة الصادق فيهم من غيره، فهانحن نعيش اخطر فتنة تمر على الأمة الإسلامية في تاريخها المعاصر ! فهي تمس عقيدتها وتدخل ضمن نواقض الإسلام ! فمن اتقى الله وابرأ ذمته تكلم بالحق وبينه للناس، ومن فُتن واخذ يتأول ويقلب الأمور فالله حسيبه، آلحق أراد أم الهوى؟

ولقد أبصر الناس اليوم العالم الرباني مما سواه! وعلم المسلمون من هم الأمناء على الدين، وقادته الحقيقيون، الصادقون، القادرون على قيادته زمن المدلهمات !!
يقول تعالى { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ × أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}(002,175.174}

الثمرة السادسة:

بعد أن كان الجهاد محصورا في بقاع متفرقة من الأرض، ولفئة من المسلمين ــ أصحاب الأرض ــ دون غيرهم، هاهو اليوم يتحول إلى جهاد عام يتسابق المسلمون إليه من شتى أنحاء المعمورة لنيل شرفه! وهاهم اليوم ــ المسلمون ــ بعد أن ذاقوا مرارة الهزائم المتكررة يشعرون بعزتهم من جديد من خلال رؤيتهم لصمود تلك الفئة المباركة في أفغانستان في وجه ألد أعداء الأمة وحلفائها!

الثمرة السابعة:

ظهر لكثير من المسلمين ممن أقام بين اظهر المشركين انه وان طال به الزمن بينهم آمنا ــ لغير ضرورة ــ انه جان على نفسه وأهله ! وان دعاوى التعايش والديمقراطية وحقوق الإنسان ليس للمسلم فيها نصيب ــ في غالب الحال ــ وان مقامه الصحيح يكون بين أهله وعلى أرضه المسلمة، فلذلك عمد كثير منهم ــ ممن إقامته غير ضرورية ــ إلى العودة إلى أرضه وأهله بعيدا عن ديار الكفر والضلال! ولعل في ذلك استجابة لتحذير الرسول صلى الله عليه وسلم من الإقامة بين اظهر المشركين.

الثمرة الثامنة:

عودة كثير من المسلمين إلى دينهم بعد غفلة طالت، وبعد أن عاينوا أنهم مستهدفون لكونهم مسلمين! وهذا أمر قد وجدناه فيمن حولنا ومن نتصل بهم!

الثمرة التاسعة:

سقوط دعاوى الديمقراطية، وحرية العبادة، وحقوق الإنسان التي ما فتأ الغرب والمبهورين بحضارتهم، يتشدقون بها، ويدعون إليها، وينادون لها، وأنها من دلالات رقي الغرب وتحضره! وان افتقاد بلاد المسلمين لهذه الأمور من أسباب تخلفها ! وهانحن نجد الآن من دعاة التغريب ومفكري العلمنة ــ الذين مابرحوا يصلون ليلهم بنهارهم ثناء على أسيادهم الغربيين ــ يتخلون عن ذلك كله بعد أن عاينوا حقيقة زيف تلك الشعارات المرفوعة من قبل الغرب!!

الثمرة العاشرة:

ضرب الاقتصاد الغربي في صميمه ، فهاهي تقارير حديثة تشير إلى أن انحسار طلبات المستهلكين إثر هجمات سبتمبر ـ أيلول وانه ما زال يلحق أضرارا بأرباح شركات الطيران.

فقد قالت شركة الخطوط الجوية "أمريكان إيرلاينز" إن خسائرها في الربع المالي الرابع بلغت سبعمائة وثمانية وتسعين مليون دولار ! فضلا عن الخسائر للشركات الأمريكية الأخرى، وهبوط أسعار الأسهم، وإغلاق البورصات لعدة أيام، والخسائر المادية للشركات والمباني الواقعة في منطقة الغزو!!

الثمرة الحادية عشرة:

ضرب الغزو الأخلاقي والاستعماري للأمة عبر ما يسمى ( بالسياحة )! فبعد أن عاثوا خلال سنين مضت فسادا في ارض المسلمين ونشروا العهر والأمراض بينهم ، وتجسسوا عليهم ، هاهم اليوم يفكرون مرات عدة قبل القدوم لأرض المسلمين خشية عدم توفر الأمن لهم ، فهاهي المملكة المغربية تعلن عن انخفاض عدد ( السياح ) بمعدل 40% قياسا بما قبل الغزوة المباركة، وهاهي جمهورية مصر تعلن انخفاض عدد السياح مما سبب لها نقصا في السيولة الفاسدة بما يزيد على ثلاثة مليارت من الدولارات!

وهاهو مشروع النظام الحاكم في بلاد الحرمين بفتح أرضها أمام الغزو الأخلاقي والاستعماري الغربي عبر ما يسمى ( بالسياحة ) يُضرب في صميمه! لاسيما وان غالب شهداء ــ إن شاء الله ــ وإبطال تلك الغزوة هم من ارض الحرمين.

فكم كفى الله الأمة من شرور عظيمة كانت تتسبب بها تلك ( السياحة )! ولعل الأمة ستسلم ــ بعون الله ــ مستقبلا من جراء ما يسببه انخفاض ذلك الغزو الأخلاقي على أخلاق أبنائها!

لقد كان بعض المسلمين ــ للأسف الشديد ــ قبل الغزوة المباركة يعقدون من وقت مبكر النية للسفر لبلاد الكفر في إجازاتهم السنوية وغيرها ! رغم خطر ذلك على عقيدتهم وأخلاقهم وأمنهم ، وكذلك على من تحملوا أمانتهم ، هاهم يجدون أنفسهم اليوم مجبرين على تغيير وجهتهم إلى بلاد المسلمين بعد أن أصبح عدم الأمن ملازما لهم في ديار الغرب ، ولقد أظهرت الإحصاءات الأخيرة عن زيادة ( السياح ) لبلاد العرب والمسلمين مقارنة بما قبل الغزوة المباركة ! ولا يخفى على ذي لب ما في ذلك من أثار ايجابية على أولئك المسلمين وبلادهم، وان كانت بعض بلاد المسلمين ـ للأسف الشديد ــ لا تبعد عن بلاد الغرب في حالها!!

الثمرة الثانية عشرة:

لقد كانت ( السياحة ) وخاصة الغربية تمثل مصدرا رئيسيا لاقتصاديات بعض الدول الإسلامية، وما شهدته تلك البلدان من انخفاض في عدد ( السياح ) الغربيين ــ كما في المغرب ومصر وغيرها ــ قد سبب لها خسارة كبيرة في دخلها القومي جراء فقدها لتلك الأموال الفاسدة التي تجنيها من ذلك الغزو الأخلاقي والعقدي!

إلا أن ذلك صاحبه عودة كثير من الأموال الإسلامية المهاجرة في ديار الغرب والمستثمرة هناك ــ بعد فقدها ألامان ــ إلى بلادها الأصلية وانتفاع أوطان المسلمين وأبنائها بها ، فبلاد الحرمين ــ مثلا ــ قد عاد إليها ما يقارب 30 مليار ريالhttp://213.253.55.80/internet/alhay...s----------.htm

ولا يخفى أن لعودة تلك الأموال المهاجرة إلى أوطانها سينتج عنه استثمارا لها فيها، وهذا بالتالي سيكون له تأثير كبير في دعم اقتصاد المسلمين وتوفير الوظائف اللازمة لأبنائهم ، ودعم البنى التحتية من خلال الاستثمار في مشاريع الكهرباء والخدمات الصحية والتعليم وغيرها‍!

كما أن الغزوة المباركة قد أدت إلى توقف هجرة وتحويلات الأموال لبلاد الغرب ! http://213.253.55.80/internet/alhay...ss---------.htm

ولا يخفى على المراقب كما أن في ذلك دعما لاقتصاد المسلمين فان فيه بالتالي أثرا سلبيا على الاقتصاد الغربي المستفيد من توجد الأموال الإسلامية المستثمرة في بلاده!

الثمرة الثالثة عشر:

لقد كانت بعض أنظمة الحكم في بلاد المسلمين لا تفتأ ترفع شعار الإسلام ، وتطبيق الشريعة ، وأنها بلاد التوحيد، وحامية جنابه ، ثم جاءت تلك الغزوة المباركة وما تليها من أحداث جعلت تلك البلدان على المحك في مصداقية ما ترفعه من شعارات ، فإما أن تلتزم بها وتساند الجهاد وأهله وإما أن تذعن للغرب الصليبي ، فوجدناها تضرب بتلك الشعارات عرض الحائط في سبيل حماية مصالحها واستقرار نظامها السياسي ! بعد أن أصبح التمسك بتلك الشعارات سيفضي إلى الصدام مع الغرب الصليبي فآثرت ما يتوافق مع مصالحها الذاتية ! وبينت حقيقة مدى التزامها بما ترفعه من شعارات!

نسأل الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، نسأله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، نسأله باسمه الأعظم الطاهر المبارك الأحب إليه، الذي إذا دعي به أجاب وإذا سؤل به أعطى، وإذا استنصر به نصر، اللهم يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الجلال والإكرام، يا ارحم الرحمين، يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما تريد، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في كل مكان، اللهم انصرهم في أفغانستان، اللهم من أراد بهم كيدا أو سوءا اللهم فاجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميره، واجعل دائرة السوء تدور عليه، اللهم احفظ إخواننا المجاهدين في كل مكان، اللهم احفظ الشيخ أسامة ومن معه، اللهم احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم، وعن إيمانهم وعن شمائلهم، ومن فوقهم، ونعوذ بك أن يغتالوا من تحتهم، اللهم وأقم علم الجهاد، واقمع أهل الشرك والكفر والزيغ والفساد، اللهم وارزقنا وإياهم الشهادة في سبيلك، اللهم وارحم هذه الأمة واحفظها، واللهم وابرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيها أهل طاعتك ويذل فيها أهل معصيتك ويؤمر فيها بالمعروف وينهى فيها عن المنكر يا سميع الدعاء. آمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

####################

انتهى نص الموضوع.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخوكم المُحب في الله تعالى / أبو محمد ؛ عساس بن عبد الله العساس.
:) :) :) :) :)