من اسرار التعلم : استغلال اوقاتنا

كلنا عبيد لله

عضو متميز
14 ديسمبر 2002
1,728
93
0
فإن أعظم ما يتفكر فيه الإنسان هو : أن ينخلع عن كل الأفكار الداهية ، و الخواطر الخالية ، و ينشغل بالأمور العالية ، و الأوقات الباقية ، فإن الساعات دقائق ، و الدقائق تحمل في طياتها جمع الحقائق ، و التواني نبضات ، تغفل صاحبها عن أداء الطاعات ، فتورته طول الحسرات ، و لا ينفع مع ذلك الآهات ...

" فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور و الأيام و الساعات ، و تقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات ... " [1]


فإياك و أن تنام مع أهل البطالة ، فتصبح من أهل الخسارة ، فتقول : ياليتني .. وحينها لا تنفع الندامة . يقول ابن الجوزي في صيد الخاطر : رأيت عموم الخلائق يدفعون الزمان دفعا عجيبا ، إن طال الليل فبحديث لا ينفع، أو بقراءة كتاب فيه غزاة و سمر ، و إن طال النهار فبالنوم ، و هم في أطراف النهار على دجلة أو في الأسواق ... " فما أكثر الأوقات التي تضيع ، و ما أكثر الدعاوي التي تشيع ... إننا محتاجون – ورب الكعبة – إلى حفظ أوقاتنا ، فلا تدع الأيام تسير مسير القافلة التي تمشي في وضح النهار و الرحال نائمون ، فلا تنم ، و إياك أن تقول إني لا أفهم . . .

أخي : أدعوك دعاء صدق ، فهلا أجبت و انتفعت .. لا تكن ممن خاب سعيه ، و انقضى عمره، و لم يؤد في حق الله شيئا فضلا عن أمته ، فكن حريصا ، فإن كنت كذلك فزد ، و إن غبت عن هذا فجد .. ف"يا من سود كتابه بالسيئات . قد آن لك بالتوبة أن تمحوا ، يا سكران القلب بالشهوات . أما آن لفؤادك أن يصحوا
يا نداماي صحا القلب صحا فاطردوا عني الصبا و المرحا
زجر الوعظ فؤادي فارعوى و أفاق القلب مني و صحا
هزم العزم جنودا للهـــــوى فاسدي لا تعجبوا إن صحا
بادروا التوبة من قبل الردى فمناديه يناديـــنا الـــــــوحا " [2]

" يقول الوليد الباجي :[3]
إذا كنت أعلم علما يقينا بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنينا بها و أجعلها في صلاح و طاعه

منقول للفائدة
 

كلنا عبيد لله

عضو متميز
14 ديسمبر 2002
1,728
93
0
منتشر بيينا وقد أكون منهم ان الدين "لا يجب" ان يرتبط بكل شيء أو إذا قرأنا شيء بدايته الثناء على الله عز وجل والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلاة فإن هذا من معرض كلام ليس وقته الان وليس المقصود على ما اعتقد الوجه السيء ولكنها العادة وهكذا مع ان العلم الحقيقي وقمة الحضارة كانت على يد اناس كانت سماتهم وطريقتهم بالعلم هكذا ولكننا (او ولكنني ) لا نعلم ولا نقصد

مالم انقله من الموضوع فوق كان المقدمة والخاتمة والتذييل
للاخ ابو سعد السلاوى لرسالة له بعنوان الفوائد الحسان من تجارب الأعيان في استغلال الزمان من موقع ملتقى اهل الحديث وها انا اضع ما بقي هنا بالاسفل


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنار بعلمه الأكوان ، وتعالى وصفه أن يلحقه النسيان ، فكل شئ أقامه على البرهان ، و كل صنف وضع له المكان و الزمان .. وأكد على اغتنامهما في كل أوان ، ليكون الإنسان منها على بال ، و أن لا يهذرهما على أي حال ، و الصلاة و السلام و السلام على الرسول الأمين ، و على صحابته الطاهرين ، و على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد
...
...
...
فها أنا أسطر لك صفحات من حياة أهل العلم الذين كانوا حريصين على دقائق أوقاتهم التي بحفظها أخرجوا لنا الكنوز .. و أخص منهم في هذه الرسالة الصغيرة المعاصرين و ذلك لسببين :
1 أنهم من أهل عصرنا و عاشوا في الفتن ، و مع ذلك غنمو ا و سعدوا و أفلحوا
2 أن جل من من ألف في الوقت جاء بكلام السلف فيكون هذا جديدا و إغناء لمن سبقني ، و لكن لا يفوتني أبدا أن أذكرهم في ثنايا الكلام كشواهد
و في ثنايا هذه التجارب أحاول إغنائها بفوائد وقفت عليها أو خواطر جاءت في عرض الكلام و ذلك تنبها على قواعد حفظ الوقت حيث أن كل تجربة سأستخرج منها الفوائد التي هي بمثابة قواعد تجعل السالك بصيرا بحفظ عمره
و مع هذا فإني أقر أني لست أهلا لكي أكتب في مثل هذا الموضوع ، فهو يحتاج لمن هو أدرى بدرر الوقت ، و أفنى حياته في العلم والعمل ليخرج للناس ما ينبههم ، و لكني أستعين بالله و ما أنا إلا جامع و ناقل و مقتد بأقوال من ستقرأ لهم في هذه الصفحات ، . و الناظر في هذه الرسالة سيعلم أنها مستفادة من كتب معاصرة و بعض كلام أهل العلم من الشرائط أو نقل مستفاد من بعض طلبة العلم لأنها مظان هذا البحث و لا غنى عنه . و الله المستعان



[1] لطائف المعارف ص 40

[2] نفسه ص744

[3] المشوق إلى القراءة و طلب العلم نرجوا نصائحكم