منهجية التغيير

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


أبو أسامة

عضو متميز
8 يوليو 2001
56
0
0
www.alukah.com
بسم الله الرحمن الرحيم

منهجية التغيير

التغيير هو : الانتقال من واقع تعيشه إلى حالة منشودة .
بهذا التعريف البسيط للتغيير افتتح الدكتور طارق السويدان - حفظه الله - دورته التي بعنوان " منهجيية التغيير " والتي سأعمل جهدي على تلخيصها في هذه العجالة للإفادة منها بإذن الله .
تنشأ الرغبة في التغيير من تساؤلات تدور في خلد الإنسان مثل : هل أنا سعيد ؟ هل أنا راض عن مستواي الفكري أو المادي أو الوظيفي ؟ ، وبإجابته على تلكم الأسئلة تتحدد مدى حاجته لممارسة عملية التغير .

وللتغيير أنواع منها :
1. التغيير في المبادئ والقيم .
2. التغيير في السلوك .
3. التغيير الاجتماعي .
4. التغيير في التخصص الدراسي .
5. كما تتغير حياة الإنسان بتغير مسؤولياته وصلاحياته.

وهنا ينشأ سؤال يقول هل التغيير صعب أم سهل ؟
والحقيقة أن التغيير صعب ، وأصعب ما في التغيير أن تكون لدى الإنسان إرادة جادة في التغيير .
ولتضيح الأمر نقول لقد كان أحد زنوج أمريكا صعلوكاً وفجأة أصبح مليونيراً يشار إليه بالبنان في مجتمع الأعمال ، وحين سئل عن العمل الذي جعله مليونيراً قال : لقد قمت بأمرين من قام بهما حقق ما يريد (بإذن الله) والأمران هما :
1 - قررت أن أكون مليونير (قرار جاد)
2- حاولت أن أكون مليونير (محاولة جادة)
فالتغيير إذاً يحتاج إلى قرار جاد ومحاولة جادة ، أما الآمال والأحلام والأماني المجرة من ذلك فإن مآلها إلى اضمحلال وزوال .
وهناك مؤشرات وأعراض متى ما لمسها الفرد فإنه بحاجة ماسة لممارسة عملية التغيير ومن تلك المؤشرات ما يلي :
1. الإحباط .
2. الملل .
3. كثرة المشاكل .
4. تكرار الفشل .
5. قلة الإنتاجية (كم إنتاجاتك)
6. الروتين وضعف الإبداع .
7. عدم الشعور بأهمية الوقت .
8. تفوق المنافسين والأقران .
فمتى ما شعر الإنسان بواحدة من هذه المؤشرات لزمه أن يقف مع نفسه وقفة مراجعة وتلمس للخل والسعي نحو التغيير .

ولكل إنسان يمارس عملية التغيير المبررات التي دفعته لذلك ولعل من أبرز المبررات التي يبرر بها الإنسان ممارسته للتغيير ما يلي :
1. حل المشاكل .
2. إثبات الذات .
3. القضاء على الملل .
4. رفع الكفاءة والقدرة .
5. مواكبة التقدّم .
6. تحقيق طلبات الآخرين .

وللتغيير أسس وقواعد ينبغي لمن أراد ممارسة عملية التغيير الإلمام بها ومن أهم تلك الأسس والقواعد :
1.التغيير ينبع من ذات الإنسان ، قال الله تعالى : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
2. التغيير المادي أسرع من التغيير الفكري .
3. استعداد الطموحين والمثقفين للتغيير أكثر من غيرهم .
4. الاستعداد للتغيير يزداد بالحوار .
5. الاحتكاك بالمتميزين يزيد من فرص نجاح التغيير .
6. تحويل الأهداف إلى مشاريع واضحة يساهم في تحقيق التغيير .
7. لا تغيير بدون مرونة .
8. ثمن التغيير معجل وثمن عدم التغيير مؤجل .
9. الطموحات الكبيرة بحاجة إلى تغييرات كبيرة .
10. الصبر أساس للوصول إلى التغيير والنجاح .
11. الجهل بالأهداف أهم أسباب رفض التغيير .
12. التخطيط السليم يسهل عملية التغيير .
13. كل تغيير سيواجه بمقاومة .
14. التغيير السليم يلتزم بالأخلاق الراقية .
15. العلاقات الجيّدة تقلل المفاومة .
16. التغيير عملية سلوكية تتطلب فهم النفسيّات .
17. عدم مراعاة البيئة يقتل التغيير .
18. التفاؤل مهم في عملية التغيير . (تفاءلوا بالخير تجدوه)
19. أعظم التغيير أثراً هو ما ينبع من داخل النفس البشرية

كما ينبغي لكل من يمارس التغيير أن يعلم يقيناً أن هناك من سيسعى للوقوف في وجهه والعمل على تثبيط همته ومقاومته ، هذا بالإضافة إلى المثبطات التي تنبع من داخل الفرد نفسه مثل الشعور بعدم الراحة ،والتفكير بما سيفقد من جراء عملية التغيير والشعور بالوحدة وعدم تحمل التغيير الكبير وعدم وجود موارد كافية والحنين والشوق للماضي ، كل هذه مثبطات عن التغيير فعليه أن يتذرع بالصبر والاستمرار في ممارسة التغيير .

وهنا ينشأ سؤال آخر يقول لماذا نقاوم التغيير ؟ ولعل من أهم العوامل المؤدية إلى مقاومة التغيير تتمثل فيما يلي :
1. الخوف على المكاسب .
2. الخوف على العلاقات .
3. الخوف من المجهول .
4. الخوف من المعارضة .
5. الخوف من نقص القدرات . (القدرات تكتسب لا تأتي)

أخيراً ، ما هي الخطوات العملية لممارسة التغيير ؟
إن تلك الخطوات تتمثل في :
1. الشعور بالألم . (ألم الإنسان على واقعه أو واقع أمّته أو بلده أو أسرته)
2. تحديد الأهداف .
3. تحديد فجوة الأداء . ( بحيث يكون الفرق بين الواقع والأهداف ، فكلما كانت الفجوة معقولة كان التغيير ممكناً، فلا بد من التدرج في تحديد الأهداف).
4. دراسة الأسباب . (ما هي معوقات الوصول إلى الهدف)
5. تحويل الأهداف إلى مشاريع ، وتحديد المشاريع .
6. المساندة مطلوبة في تنفيذ المشاريع . (الاستعانة بالجهات التي تقدم المساندة)
7. تنفيذ المشروع .

ختاماً نتمنى للجميع التوفيق والسداد ، وصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .