مشاكل أسرية

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


غادة كمال

عضو جديد
30 سبتمبر 2015
4
2
0
السلام عليكم
أحتاج مساعدتكم و إرشادكم رجاءا
أنا غادة من تونس عمري 17 سنة ، أعاني في بعض الأحيان من التعاسة الشديدة و الألم ، أحسّ بضيق شديد و بصعوبة في التنفس و صداع في الرأس و عدم التركيز مع بكاء مفرط و تنتابني جدا هذه الحالة حين أفكّر في مشاكلنا الأسرية و أحيانا أفكر في الانتحار إلا أن الوازع الديني يمنعني
أنا والدي يشتغل مهندس معماري بوزارة الشؤون الإجتماعية و هو عنده القدرة المالية لكي نعيش كأسرة عادية متماسكة لكنّ كان سبب شتاتنا ، أحيانا أقول كم هو أناني !! .. ( لأنّه فضّل أن يختار أن يكون قريبا من عمله على أن يعطينا الاستقرار)
و ينتابني الاشمئزاز منه ، حتّى لا أطيق صوته و لا مروره بجانبي ،إذا أتى بجانبي أنتظر بفارغ الصبر متى يذهب .. و هذا الإحساس أعاني منه من شهرين تقريبا
تقول أمّي انه وعدها ان فترة إقامته مع عائلته لن تتجاوز الأربعة أشهر و من ثمّ سيبحث عن منزلا للكراء و سينتقل إليه و سيبني حياته على أساس الإستقلالية مع العلم أنه يملكـ منزلا و لم يخبرها لكنّه أخلف وعده و إلى هذا اليوم ننتظر أن ننتقل لمنزل يجمعنا و لم يحدث ، في كلّ مرّة يؤجل الأمر ..
صارت الكثير من المشاكل و المشاحنات بسبب هذا الموضوع بين والدي و والدتي لكنّ دون جدوى في كلّ مرّة تتعب نفسيتي أكثر حين أراهم في عراكـ فتحمل والدتي حقائبها و نذهب و إياها لمنزل والديها .. المشكلة أننّي في الثانوية العامة و أحتاج جدّا إلى الاستقرار و الهدوء و لوالدايّ لكنّ كالعادة ..
مرضت جدتي ( أم والدتي ) بالزهاايمر و هي تحتاج لمن يعتني بها فذهبت والدتي للاعتناء بها و هي الآن تقضي أشهر و أشهر عند والدتها و أراها في آخر الأسبوع حين أذهب لزيارتها ، و أحيانا حين أكون في فترة امتحانات لا أراها لمدّة شهرين و ربمّا أكثر .. نحن نعيش حياة غير طبيعية أخي دائما برفقة والدتي و أنا مع والدي .. حقيقة أنا أحسّ براحة أكثر حين أكون مع أمي ، أشتاق إليها جدّا و تنهمر دموعي و ليس بيدي الحلّ لكنّ لا أريد الذهاب إلى حيث تكون لأني أتألم حين أرى معاناتها ، خالاتي و أخوالي لا يهتمون بوالدتهم و يرمون ثقل المسؤولية على أمي ، فأراها تتحمل مسؤولية شراء كلّ ما يحتاجه المنزل و مسؤولية التنظيف و الطبخ إلى غير ذلكـ و رغم ذلكـ تسمع التوبيخ من خالاتي و بناتهن و عدم الإحترام و هو أمر متعب بالنسبة لي أن أرى ماما على تلكـ الحال .. متعب للغاية !
أتذكّر حين كنت صغيرة كانت أمي تسئ معاملتي ، كانت تسبب لي الإحراج و البكاء بحرقة ، لي أخ أصغر منّي كانت تفضله و تميزّه عليّ ، تعطيه كلّ ما يطلب و تقبله بدون حساب و كنت أشتهي قبلة منها أو أشتهي أن تحضنني ، تعلمت من والدتي ألّا أقبلها أخاف أن تدفعني كما كنت صغيرة .. حتّى لما كبرت لازالت قبلاتي إليها عند التسليم باردة ، أخاف أن تدفعني !! ..
كنت حين أتشاجر أنا و أخي تضربني أنا لا هو حتّى لو كان المخطئ ، لا تعاقبه و تعاقبني على نفس السبب قائلة انه صغير و لا يفهم ، كلامها مؤلم اذا كان موجّه إليّ دائما تقول انني قاسية رغم أنني لا أملكـ دموعي عند أيّ موقف مؤثر
حين أنجبت والدتي أخي كان عمري حينها أربع سنوات ، كنت أراها في العطل و المناسبات فقط أما غير ذلكـ فقد كنت أعيش عند جدتي ( أم والدتي ) و هي التي تعتني بي كانت بمثابة أمّ حنونة لا تخدش أحساسي و تفعل كلّ ما يسعدني ، كانت تغدق علي من العطف و الحنان اللامثيل له هي أمي التي لم تنجبني لكنّها أقرب و أقرب .. مرضها بالزهايمر أتعبني جدّا
أعود ، والدتي حين أنجبت أخي تركت عملها لتعتني به و كان مدللها و لم يفارقها لحظة ، و كنت أنا عند جدتي حتّى أتى موعد دخولي للمدرسة عدت عند والداي
أملك الكثير من الذكريات التعيسة ، كضرب والدي لي مرة لرفضي ذهابي معه إلى المنزل و أصراري للبقاء عند جدتي
أو لإحرتج والدتي لي و صراخها عليّ أمام العامّة
يقول كل الناس أن والدي كان يدللني جدّا و أنا أتذكر أنني كنت أحبّه جدّا لدرجة أني لا أستحمل من يسئ إليه و لو كانت أخته و كنت شديدة الدفاع عنه ، حين يغيب لعمل أتعب جدّا
رغم كلّ تلكـ الذكريات القاسية و المؤلمة التي أحملها في ذاكرتي ، أرى أنّ مشكلتي هي عدم الإستقرار
اريد ان نعيش كعائلة طبيعية ، لي غرفة وحدي لا غرفة نتقاسمها الآاباء و ألأأبناء و لأخي غرفة خاصة به و لوالداي كذلكـ ، منزلا تطلق عليه أمي كلمة هذه داري بكلّ أريحية ، يجمعنا و جدتي ترافقنا طبعا و نكون مجتمعين
أخي كذلكـ يعاني من ضياع نوعا ما طلبت من أبي ان يأخذه لطبيب نفسي لكنّه رفض قائلا انني اقول كلام لا معنى له ، هو ( أخي ) ينظر إلي على أساس انني مثالية و أنني ذكية و رشيدة و كلّ ما أطلبه من والداي يحققانه لي ، هو مستهتر و لا يهتم بدراسته و لديه أصدقاء كثيرون لا نريدهم ان يكون اصدقاؤه لأن أخلاقهم ليست بالجيّدة لكنّ علاقتي به قويّة جدّا رغم الإختلافات و المشاحنات التي تدور بيننا و هو يحترمني و معاملته لي أفضل من معاملته لوالدينا
أريد أن آخذ بيدي أخي و أنقذه و أخبره أنّ بامكانه النجاح و أنه ليس فاشل
و أريد أن أنجح بملاحظة ممتاز جدّا و أن أدخل لكليّة الطب بألمانيا
أريد لعائلتي أن تكون مستقرة و سعيدة و أن تمحى ذكرياتي التعيسة
أريد أن أنجح و أكون سعيدة
أنتظر إجابتكم
شكرا
 
  • Like
التفاعلات: د. رؤوف

د. رؤوف

عضو متميز
25 سبتمبر 2015
452
116
0
السلام عليكم

الأخت الفاضلة أولًا شكرًا للشرح الوافي

ثانيًا أعانك الله الخروج من هذه الأزمة

ثالثًا طالما فكرت في الانتحار أكيد يفيدك زيارة طبيب نفسي مع الوالدة أو بإذنها وهي تعطيك المال لذلك لأن الأمر جد خطير

رابعًا علاقتك بالحياة عمومًا يغلب عليها الشعور بأنك ضحية وتتمنين ظروفًا أفضل، وأنت تركزين على أخطاء الغير وما تتمنين لحياتك في ذات الوقت

خامسًا في كل ذلك تعاسة لك- التركيز على الغير- وبدلًا من رفضهم أفضل لك التعاطف معهم فهم يبذلون ما يرون أنه الصواب هم الاثنان

سادسًا اراك تريدين النجاح، فالبداية تكون بالتوكل على الله سبحانه، وتغيير تفكيرك، وهذا ليس بالشي السهل، ولكنه ممكن وشيء رائع

سابعًا لتغيير التفكير، أنصحك بكتاب اتفق عليه الملايين وهو العادات السبع للناس الأكثر فعالية لستيفن كوفي، فيه عن التفكير وإرادة النجاح والتعامل مع الآخرين

ورابط تحميله هنا

http://download-free-arabic-books-pdf.blogspot.com.eg/2015/01/blog-post_25.html

في الأخير أدعو لك وأقول

وفقك الله
 
التعديل الأخير:

د. رؤوف

عضو متميز
25 سبتمبر 2015
452
116
0
السلام عليكم

الأخت الفاضلة وفقك الله وشكرًا لإعلامك لنا بالاستفادة جزاك الله خيرًا

أهلًا بك في كل وقت

وفقك الله