مدخل عام إلى تصنيف الأمراض النفسية ..

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


reema

عضو متميز
19 أغسطس 2001
330
7
0
عبر عصور التاريخ الإنساني المختلفة، تحمل الجنس البشري الألم الناجم عن المعاناة النفسية الداخلية الناجمة عن التفاوت في درجة الحياة اليومية التي عاشها كل مجتمع بشري على سطح الأرض مع تفاوت في درجة ونوع المعاناة النفسية طبقا لنوع الضغوط والمتطلبات التي سادت في كل عصر.
بشكل عام، وبسبب إما الجهل وغياب المعرفة في أسباب وسبل الوقاية من المعاناة النفسية، أو بسبب الخوف من الاعتراف بوجود المرض منعا للإحراج الاجتماعي، فإن الأمراض النفسية بقيت خارج اهتمام الوسط الطبي خصوصا وأن النظرة العامة للأمراض النفسية في كثير من المجتمعات كانت نظرة سلبية باعتبارها ناجمة عن أرواح شريرة وبأنها رجس من عمل الشيطان والجان إن صح التعبير.
على أي حال، مع تقدم الطب الحديث وبشكل خاص الطب النفسي والفسيوليوجي العصبي، فإن أجهزة وأدوات حديثة تم استنباطها واختراعها بحيث أن الطب الحديث في عصرنا الحالي يستطيع ومن خلال أجهزة طبية متطورة دراسة وفحص نشاط الجهاز العصبي تحت ظروف بيئية ونفسية مختلفة.
وقد خلصت الدراسات العلمية الحديثة باستخدام أجهزة متطورة للغاية في فحص الجهاز العصبي للإنسان وبقية أجهزته الفسيولوجية، إلى نتائج مؤكدة بخصوص أسباب الأمراض النفسية التي يمكن تلخيصها بما يلي:
· كثير من أنواع وأشكال الأمراض النفسية سببها خلل في تركيب الجهاز العصبي التشريحي الوظيفي أو تركيبه الكيميائي.
· الوراثة والجينات لها دور في وجود الاستعداد للإصابة بالأمراض النفسية مثل ازدواج الشخصية أو الشيزوفرينيا والإصابة بالمرض لدى هؤلاء تكون حتمية، إذا استكانوا للضغوط.
· حيث أن الجسم والعقل هما كيان واحد، فإن اعتلال الصحة البدنية يؤدي لأمراض نفسية، وبالتالي فإن فحص الجسم لا يقل أهمية عن فحص العقل في تشخيص بعض أنواع الأمراض النفسية( والعكس صحيح أيضا)، فعلى سبيل المثال يؤكد العلم الحديث بأن فقر الدم والذي ينجم عنه نقص كمية الأكسجين في الدم، وكذلك الخلل في عمل بعض غدد الجسم المسؤولة عن حفظ التوازن الفسيوليوجي الداخلي للجسم يؤديان لحدوث أعراض مرض الاكتئاب، بينما الإصابة بمرض تسلسل جرثومة أو فيروس المرض للجهاز العصبي عبر الدورة الدموية تؤدي لأمراض نفسية وعقلية في المريض.
· التغذية لها دور في الصحة النفسية بسبب دورها في زيادة أو نقصان المواد الأولية التي تصنع منها هرمونات الدماغ وموصلاته العصبية، كما وأن للفيتامينات دورا بارزا في المحافظة على الصحة النفسية.
على أي حال، وبغض النظر عن أسباب الأمراض النفسية، فإن هذه الأمراض تصنف علميا تحت اتجاهين اثنين هما:
1- الاتجاه الطبي التقليدي
2- الاتجاه الطبي الحديث
_____________________________
(البوابة ) 19 أيلول 2000