ما بين الأم المتسلطة والمتساهلة

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


حديث الروح

عضو متميز
18 سبتمبر 2001
388
17
0
تعد تربية الأطفال من أصعب المهام التي يقوم بها الأهل ولشخصية الأم تأثير مباشر في تأسيس شخصية الطفل. حيث يترك أثره السلبي أو الإيجابي في بناء هذا الطفل فقد تخلق الأم المتسلطة طفلاً ذليلاً خائفاً. وعلى النقيض طفلاً عنيفاً متسلطاً بعكس الأم المتساهلة التي تنتج طفلاً أنانياً مدللاً اتكالياً ويأتي السؤال حائراً ما بين الأم المتسلطة والأم المتساهلة من يكسب المنافسة على مستقبل الطفل؟ لا شك أن الوسطية في تربية الأطفال هي الأفضل. يقول أحد الأطباء «طبيب نفسي»: أن الاعتدال مطلوب فلا تكن الأم متسلطة في كل مرّة بحيث يكون هناك نظام ديكتاتوري في المنزل ولا تكون متساهلة لدرجة كبيرة ومن غير حدود فاصلة فلابد من قدر من الحزم في بعض الأمور وقدر من التساهل في الأمور التي تستدعي التساهل فيها أما وانه كثير من الأمهات تلجأ على أسلوب الضرب في تربية الأطفال. فهذا المبدأ غير صحيح حتماً لأنه يفقد الضرب معناه وتأثيره على الطفل وإذا كان لا بد من الضرب فبما يتناسب مع الخطأ وللتخويف فقط فالتربية تبدأ منذ الصغر، ومع الصبـر والمثابـرة تحقق الأم الكثير من النتائج الإيجابية فلا بد للأم أن تبدأ في تلقين أطفالها السلوك الصحيح وتحدثهم عن كل شيء منذ البداية لأن الأطفال إذا لم يعتادوا طاعة الأوامر منذ الصغر فلا سلطة عليهم عندما يكبـرون وتصبح الأم لا قيمة لها إذا لم تؤسس منذ البداية أسلوباً تربوياً متميزاً بالوسطية لا التساهل المفرط ولا التسلط. وهناك ضرورة أخرى في التربية وهي أنه لا بد للأم من أن تحتضن أطفالها وتبدي لهم الحب دائماً حتى وهي تقول لهم كلمة لا. وللنظام ضرورة بالغة في التربية فيجب على الأم تنظيم أوقات أطفالها. وقت للدراسة وقت للعب وللنوم مع الرعاية المستمرة فإذا انتهجت الأم نمطاً تربوياً معيناً ارتاحت هي والأطفال فغياب القوانين الملزمة داخل وخارج المنزل يؤدي إلى ضياع الأطفال. كذلك التعامل المرحلي للطفل يختلف من مرحلة إلى أخرى كما ورد في الاثر :(«اتركه سبعا وأدبه سبعا وأصحبه سبعا» ولا بد من سماع مشاكل الأطفال والتعاطف معهم وتوجيههم بحنان وحزم ومحبة. وبناءً عليه ستكون الأم الوسط هي التي تكسب الرهان على مستقبل الطفل فالتساهل يؤدي إلى نموذج متسلط في الكبـر ويرفض أن تقال له كلمة لا. والتسلط يخلق شخصية لا تستطيع مواجهة الحياة وتحمل المسؤوليات لأن الطفل يفقد شخصيته وتظل شخصية الأم مسيطرة عليه طوال حياته وفي أغلب الأحيان يبحث الشباب الذي ينشأ في مثل هذه التربية عن زوجة لها نفس مواصفات الأم كي يتأقلم معها إذاً لا بد أن تتميز تربية الأم بقدر من المرونة ما بين الترغيب والترهيب وأن يغلب عليها طابع النص والإرشاد لأنها الأفضل.
 

القحطاني

عضو متميز
28 أبريل 2002
332
3
0
أخــي حديث الروح ..
صباحـاتك جميلــة ..
رائع ما كتبت ، خاصــة أني في بلورة مقالــة تقترب من موضوعك أعــدك بإسقاطهـا في منتـدى الأســرة تحت عنــوان / الأم وأبنتهـا ... بين التجـاوب ، والجمــود نحــو علاقــة أفضل !! ( أم متفهـمـة ، وأخرى صارمــة ، وثالثــة متسيبــة )
لك كل الود والمحبــة ،
وإن نسيت فذكــرني ..
 

حديث الروح

عضو متميز
18 سبتمبر 2001
388
17
0
العزيز : القحطاني .
صباحاتك أجمل واعذب .
ان كان في ماكتبت روعة ، فالأروع قراءتك له ، وتعليقك هذا الضافي ،فالشكر لك عل تفضلك ذلك ، والشكر لك سلفا على ماسوف تكتب عن موضوع ذي صلة بهذا الموضوع .

ولك كل الود والاجلال .
 

بريق الموج

عضو متميز
19 ديسمبر 2001
1,832
6
0
ولكن هناك من لا هي متسلطه ولا هي متساهله فأعرف إمرأة متساهله جدا مع أبنائها وتضحك في بعض الأحيان إذا فعل أمرا مخطيء وبعض الأحيان تثور وقد
حدث هذا الموقف أمام عيني وهو أن إبنها أمسك بولاعة أبيه وأشعل في الفراش ما يقارب بقعه دائرية صغيرة (قطرها تقريبا 2سم)،فأمسكت بأصابعه وأحرقتها بالولاعه ، في بداية الأمر كنت أعتقد بأنها ترعبه فقط ولكنني رأيتها وهي تسلط اللهب المباشر على أصابعه فأصبحت أصرخ وأشد الطفل(فلانه...حرام عليك) وكانت تختلط صرخاتي بصرخات طفلها(ماما.. أمانه ماما خلاص) حوالي 10 ثواني وأخيرا تركت إبنها الذي لم أعد أراه... أصبح كالبرق يركض في جميع أنحاء المنزل وأخيرا توقف في زاوية إحدى الغرف وأصبح يقفز قفزا عاليا ويصرخ(آه..أه يا أصباعي) ويكرر فذهبت مسرعه وأحضرت كوب من الماء البارد ووضعت يد الطفل بداخلها ومن ثم أخرجتها فوجدت يداه قد أصبحت كالزبده ونظرت إليها فإذا بأصابعه منتفخة ولونها رمادي وبقيت بجواره طوال الليل أراقبه فكان موقفه محزن ومؤلم جدا حيث كان بعد بكاء طويل يغط في نوم عميق وفجأه يفز من نومه وهو يصرخ(آه أصباعي) ويستمر في البكاء حتى ينام وهكذا....!!!
هذا الموقف الذي كلما تذكرت تفاصيله أعجز في حبس دموعي...فلا أستطيع أن أنسى موقفه وهو يركض..يقفز..يصرخ..يفز من نومه..ولا موقفه في اليوم التالي وهو يقول لأبيه (بابا يالله جده وخلي ماما هنا أنا ما أحبها هي حرقتني) :eek:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم