ليس المهم هو الحرية

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


فداء الحق

عضو متميز
25 يوليو 2001
1,138
16
0
ليس المهم هو الحرية فقط أحمد بن محمد الصقر تذكرون قصة ذلك العصفور الحكيم الذي فرّ من قفصه الذهبي ثم أنشد: حريتي أغلى من الذهب! وصدق ذلك العصفور … لكن…! لو كان الذي فتح باب القفص هو قط سمين فأيهما سيعشق العصفور الحرية أو الحياة؟! ولو كان الذي فتح باب القفص مجموعة من الصبية يريدون أن يعبثوا به وينتفوا ريشه ويطلوا جسمه الرشيق بألوان الطيف فأيهما سيعشق العصفور الحرية أو الكرامة؟! ولو فرضنا جدلاً أن لهذا العصفور أفراخاً صغاراً زغب الحواصل فأيهما سيختار العصفور الحرية أو الأمومة! هذا المثال الذي يبدو في ظاهره أنه ساذج وبسيط يعكس شيئاً من واقع الأسرة إذا تعاملت مع قضية الخروج من المنزل بمنطق الحرية الشخصية فقط.! إن الحرية المطلقة لوحدها ليست سر الخلاص ومفتاح السعادة بل هي واحدة من مكوناتهما الأساسية إذا أحسن فهمها ثم أحسن استخدامها ثم أحسن مزجها مع المبادئ الأخرى التي بمجموعها تبني المجتمعات ولا تهدمها! إن الغلو في تمجيد الحرية الشخصية داخل المجموعات سيؤدي حتماً إلى استعباد الآخرين أو في مصادرة حريتهم على أقل تقدير. ومهما اختلفت العقول حول تحديد هذه المبادئ التي لابد أن تحكم الحرية إلا أن الفطرة السوية لن تختلف بين الأسوياء… وإذا كان الذي فطر الناس هو الله سبحانه تعالى فالذي يجب أن يشرع لهم هو الله وإذا أختلف المشرع عن الفاطر فثمّ التمزق! كتب أحد المغتربين:( في إحدى قاعات الدراسة بإحدى الجامعات البريطانية ثار حديث عن المرأة والرجل عندما خرجا جميعاً من المنزل وعن حصاد تلك التجربة فما كان من أحد الطلبة البريطانيين - والذي تجاوز الخمسين من العمر – إلا أن شارك قائلاً: كان المجتمع الغربي قبل عدة عقود يسير على تقاليد ومبادئ تتخذ العائلة كوحدة اجتماعية للبناء الاجتماعي ، فالرجل كان هو المسؤول عن العائلة ، بما فيها المرأة والولد ، وهو الذي عليه أن يوفر ما يحتاجه البيت ، والأسرة ، والمرأة محلها داخل البيت كزوجة ، وأم للأولاد ، فيحتفظ المجتمع بتوازنه لاحتفاظ الخلية العائلية بتوازنها ، أما بعد الثورة الصناعية ، والتطورات الأخيرة في العقلية الأوربية ، وبزوغ فكرة الحرية الفردية وعلو شأنها حوالي منتصف القرن الماضي فإن الوحدة الرئيسية للمجتمع لم تعد العائلة ، بل صارت (الفرد) رجلاً كان أم امرأة.. ومن ثم.. وبعد أن تبدلت القيم والمفاهيم ، وشاعت الحرية صارت المرأة لا تعني الزوجة أو الأم للرجل ، بل زميلة العمل أو الصديقة والخليلة ، ولم يعد الرجل بحاجة إلى الزواج وإقامة العائلة كوحدة اجتماعية-في غالب الأحيان - فحاجاته الطبيعية ملباة دون مسؤوليات تلقى على عاتقه ، وهو حر في التنقل بين امرأة وامرأة ، كما أن المرأة حرة في التنقل بين رجل ورجل ، ولقد كان من المنطقي ، وليتناسق النظام ، أن تتساوى الأجور ، إلا أن ذلك لم يحدث ، وظل القانون يحتفظ بتلك الصورة القديمة الكامنة في الفطرة الإنسانية ، والتي تجعل من الرجل المسؤول عن تأمين احتياجات العائلة ، ومن المرأة زوجة وأماً.. انتهى كلامه. يقول الله سبحانه وتعالى (فطرة الله التي فطر الناس عليها)(لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا )

موقع الإسلام اليوم - جميع الحقوق محفوظة © 2001 www.Islamtoday.net - All rights reserved © 2001