كتاب: الإله الذي لا وجود له. لِلشيخ الجليل / أحمد بن حسين دي

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


عساس العساس

عضو متميز
23 يناير 2002
78
0
0
مزيداً من البراهين النقلية والعقلية لتعزيز إبطال دعوى تأليه نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام، وعلى والدته رضوان الله.

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين، الهادي إلى الحق وسواء السبيل، وإلى صالح الأعمال، وإلى خير الدنيا والآخرة، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله الذي أخرج الله به الناس من عبادة العباد إلى عبادته وحده، ومن جور الأديان، إلى عدلِ الإسلام، والذي أبان الله عزَّ وجل َّ به الحق من الباطل، والضلال من الهدى، أما بعد:

مواصلة لهذا البحث الهام بقصد مساعدة من يبحث عن الحق والهدى في تميز الحق من الضلال، ورغبة في إزالة المزيد من البس حول الفرية العظيمة " أُلوهية نبي الله المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، وعلى والدته رضوان الله. " بناءً على مزاعم باطلة ليس لها أي سند تاريخي أو أدلة شرعية، ولا أي حجج عقلانية، ولا أي براهين علمية.

إلا انه من الأهمية التنويه ابتداءً، عن مفهوم المسلم عن نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام، وعلى والدته رضوان الله، فيما يلي:

(1) يؤمن المسلم أن نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام، وعلى والدته رضوان الله، نبي ورسول، بل من أولي العزم من الرسل، أي أنه من الرسل الكرام الذي جاهدوا جهاداً عظيماً، وأبلى بلاءً حسناً في تبليغ الرسالة التي كلفهُ بها الله تبارك وتعالى. وأنه لاقى في جهاده الكثير من المعاناة، والعنت، والمشقة مما يحببه ويقربه إلى قلوب المسلمين، لعظمة هذا الكفاح الإنساني. بينما يجعل النصارى ( المسيحيين ) من مثل هذه القصص مهازل ومساخر في حقه، عندما يلحقونها بالله، وهي تتنافى وما يليق بالله عزَّ وجلَّ، فسبحان الله عما يصفون. (2) أنه عليه السلام ولد بمعجزة لأم من غير أب، وأن نسب أمه يرجع لبني إسرائيل. أي أنه بشراً رسولاً. وأن من أهم وألطف دلالات هذا الميلاد المعجز إنسانياً، انقطاع النبوة في بني إسرائيل وانتقالها إلى بني إسماعيل. (3) وأن من أهم ما تضمنته رسالته وبعثته التبشير بظهور النبي الخاتم محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم.

قول المسيحيين في ما يزعمون تأليههُ:

ومع أن المسيحيين يزعمون أن المسيح عيسى بن مريم اله أو أبن إله إلا أنهم يصفونه بصفات لا تليق بإله، وسوف ندلل على هذه المزاعم من كتابهم المعتمد منهم، إلا أننا سوف نتحفظ في هذا الزعم بأن نجعله بين علامات التنصيص براءةً من مشاركتهم في الإثم. فأنه عليه السلام لا يمتلك أي صفة إلهية، بل على العكس تماماً كانت كل صفاته إنسانية تأهله لكل تقدير واحترام على ما حققه رغم ضعفه الإنساني من إنجازات. فنستشهد فيما يلي بنصوص من الكتاب المقدس-العهد الجديد من غير أي تعليق عليها لوضوح معناها بذاتها، فأن يُقال إن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، وعلى والدته رضوان الله " إله " ، ليس فقط استخفافاً واستهانةً بصفات الألوهية، بل هو كفر من أرذل الدرجات واحتقار شديد لذكاء الإنسان، خاصة في هذا العصر، الذي شهد كل هذه الطفرات العلمية والفكرية، فإليكم هذه البراهين: ( المرجع : رسالة الشيخ الفاضل / أحمد بن حسين ديدات جزاه الله خيراً، على كل ما قدمه من عمل صالح، سائلاً الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل، فإنه ولي ذلك والقادر عليه، وأن ينفع به ككل باحث عن الحق والهدى، آمين. وبعد مع الإستشهادات الكتابية الموثقة:

ميلاد " الإله":

فقد خلق " الإله " من ذرية داود : " عن ابنه الذي صار من نسل داود من جهة الجسد " {رومية 1:3} ، وقد كان " الإله " من ثمرة صُلب داود : " فإذا كان نبياً وعَلِمَ أن اللهَ حلف له بقسم أنه من ثمرة صُلبه يقيم المسيح حَسَب الجسد ليجلسَ على كرسيِّه " {أعمال الرسل 3:2}.

أسلاف " الإله ":

" كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم " {إنجيل متى 1:1}.

نوع جنس " الإله " :

" ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سُمِّيَ يسوع، كما تَسَمَّى من الملاك قبل أن حُبِل به في البطن " {إنجيل لوقا 21:2}.

كيفية حَمل وولادة " الإله ":

لقد حملتهُ وولدته أُمه كأي إمرةٍ لأي طفل : " وبينما هما هنالك تمت أيامها لتَلد " {إنجيل لوقا 6:2} ، وتمام أيامها لِتَلِد، يعني أنها مرت بمراحل الحمل الطبيعية كغيرها من النساء، وكما لم تختلف ولادتها عن بقية الأُمهات بأي شكل : " وهي تصرخ مُتَمَخِضة ومُتَوَجعةً لِتَلِدَ " {رؤيا يوحنا اللاهوتي 2:12}.
" الإله " الذي رضعَ من ثدي امرأة:

" وفيما هو يتكلم بهذا، رفعت امرأة صوتها من الجمع وقالت : طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما" {لوقا 27:11}.

بلاد مولد " الإله ":

" ولما وُلِد يسوع في بيت لحم اليهودية، في أيام هيرودس الملك، إذا مجوس من الشرق قد جاءوا إلى أُورشليم " {متى 1:2}.

مهنة "الإله ":

" أَليس هذا النجار أبن مريم " {مرقس 2:6} ، وابن نجار " أَليس هذا أبن النجار " {متى 55:13}.

وسيلة تنقل " الإله " " قولوا لابنة صهيون هُوَ ذا مَلكُكِ يأتيك وديعاً راكباً على أتان وجحش ابن أتان " {متى 5:21} ، " ووجد يسوع جحشاً فجلس عليه كما هو مكتوب، لا تخافي يا ابنة صهيون، هو ذا ملكُكِ يأتي جالساً على جحش أتان " {يوحنا 14:13و15}.

طعام وخمر " الإله ":

" ... جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب، فيقولون هو ذا إنسان أَكول وشريب خمر، محب للعشارين والخطاة " {متى 19:11 ، ولوقا 34:7}.

فاقة " الإله ":

" فقال له يسوع للثعالب أََوجِرةُ ولطيور السماء أَوكار، وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه " {متى 20:8}.

ضآلة مقتنيات " الإله ":

" ... لست أهلاً أن أحُلَ سيور حذائهُ (يسوع) " {لوقا16:3} ، أي أن " الإله " كان يلبس حذاءً يقي قدميه الأذى، سبحان الله عما يصفون. " ثم إن العسكر لما كانوا قد صلبوا يسوع أخذوا ثيابه وجعلوها أربعة أقسام لكل عسكري قسماً، وأخذوا القميص أيضاً، وكان القميصُ بغير خياطة منسوجاً كله من فوق " {يوحنا 23:9}. كما يمكن أن نضيف أنه " الهٌ " يسلب، لا حول ولا قوة لهُ، سبحان الله عما يصفون.

ديانة " الإله " وطقوسهِ فقد كان:

" الإله " يهودياً مخلصاً، " وفي الصباح باكراً جداً قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك " {مرقس 35:1} ، كما ككان أحد الرعايا المخلصين والموطنين الطيبين والأوفياء لقيصر، فقال لهم ( أي لقومهِ اليهود ) : " أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله " {متى 21:22}.

ولاء " الإله " الوطني:

فقد كان أسوةً في الالتزام بواجباته الوطنية فكان يدفع الضريبة بانتظام " ولما جاءوا إلى كفر ناحوم تقدم الذين يأخذون الدرهمين إلى بطرس وقالوا أما يوفي معلمكم الدرهمين قالوا بلى " {متى 24:17}.

وطنُ " الإله " ونسبهْ:

قد كان " الإلهُ " ابن يوسف ووطنَهُ الناصرة : " فيلبس وجد نثنائيل، وقال لهُ : وجدنا الذي كَتبَ عنه موسى في الناموس والأنبياءُ، يسوع بن يوسف من الناصرة " {يوحنا 45:1}.

والديِّ" الإله " إخوانَه وأخواتَه:

" ولما جاء إلى وطنه كان يعلمهم في مجمعهم، حتى بُهِتوا وقالوا من أين لهذا هذه الحكمة والقوات، أليس هذا ابن النجار، أليست أُمه تدعى مريم، واخوتَهُ يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا، أو ليست أخواته جميعهن عندنا، فمن أين لهذا هذه كلها " {متى 13: 54-56}.

نمو " الإله ":

(1) النمو الروحاني " للإله " : " وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ممتلئا حكمة وكانت نعمة الله عليه " {لوقا 40:2}. (2) النمو العقلي والبدني والأخلاقي " للإله " : " وأما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس " {لوقا 52:2}. (3) النمو العُمري " للإله " : " وكان أبواه يذهبان كل سنة إلى أُورشليم في عيد الفصح، ولما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا إلى أُورشليم كعادة العيد " {لوقا 42:41}.

" إله " عاجز " أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً " {يوحنا 30:5}.

محدودية علم " الإله " (1) " الإله " الذي يجهل أيان يوم القيامة " وأما ذلك اليوم وتلك الساعة، فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب " {مرقس 30:5}. المسيحيون يجدفون على الله سبحانه وتعالى بصفة الأبوة ، إلا أنهم يلفظونها مداً دون تخريج للهمزة في اللغة العربية. (2) " الإله " الذي يجهل فصول العام " وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا، جاع فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق، وجاء لعله يجد فيها شيئاً فلما جاء إليها لم يجد شيئاً إلا ورقاً لأنه لم يكن وقت التين " {مرقس 11: 12-13}. (3) حرمان " الإله " من التعليم " ولما كان العيد قد انتصف صعد يسوع إلى الهيكل وكان يعلم، فتعجب اليهود قائلين كيف هذا يعرف الكتب وهو لم يتعلم " {يوحنا 7: 14-15}.

ثقافة " الإله " بالخبرة الذاتية:

" مع كونه ابناً، تعلم الطاعة مما تألم به " {الرسالة إلى العبرانيين 8:2}.

إضلال " الإله ":

(1) تعرض " الإله " لإغواء الشيطان " وللوقت أخرجه الروح إلى البرية، وكان هناك في البرية أربعين يوماً يجرب ( أي يغوى ) من الشيطان، وكان مع الوحوش، وصارت الملائكة تخدمهُ " {مرقس 1: 12-13}. (2) " ولما أكمل إبليس كل تجربه ( إغواء ) فارقَهُ إلى حين " {لوقا 13:4}. (3) وفي مماثلة عجيبة للأثمين، تعرض " الإله " للإغواء في كل شيء " لأن ليس لنا رئيس كهنة غير قادر أن يرثي لضعفائنا بل مُجَرَّب ( يسوع ) في كل شيء بلا خطية " {الرسالة إلى العبرانيين 15:4}. مع أن هذا يناقض الحقائق والمنطق في كل ما يليق بصفات الله تبارك وتعالى، وكذلك فيما يعلمه أحبارهم ورهبانهم، لأن الله عزَّ وجلَّ لا يغوى بشيء " لا يَقُل أحدٌ إذا جُرِّب إنْي أُجَرَّبُ من قِبَلِ اللهِ، لأن الله غير مُجَرَّب بالشرورِ وهو لا يُجَرِبُ أَحداً " {رسالة يعقوب 13:1} ، فالخاطئون وحدهم تغويهم الشرورُ " ولكن كل واحد يُجرَّبُ إذا انجذب وانخدع من شهوته " {رسالة يعقوب 14:1}.

" بعثة الإله ":

اعتراف " الإله " وتوبته قبل بدء مهام وتكاليف كهنوتِهِ العام : " حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا، ليتعمدَ منهُ " {متى 13:3} ، واعتمدوا منه في الأردن، معترفين بخطاياهم " {متى 6:3} ، " أنا أعمدكم بماء للتوبة " {متى 11:3}.

هل أتى " الإله " لإنقاذ الآثمين؟ ...:

كلا ! " ولما كان وحده سأله الذين حوله مع الاثنى عشر عن المَثَلْ فقال لهم قد أُعطي لكم أن تعرفوا سر ملكوت الله، وأما الذين هم من خارج فبالأمثال يكون لهم كل شيء، لكي يبصروا مبصرين ولا ينظروا ويسمعوا سامعين ولا يفهموا لئلا يرجعوا فتغفر لهم خطاياهم " {مرقس 4: 10-12}.

فقد أتى " الإله " لليهود فقط ! " فأجاب وقال : لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة " {متى 24:15}.

مبادئ وأخلاق " الإله " وتعاليمهُ:

(1) " إله " قبلي يهودي : " فقال لي واحد من الشيوخ لا تبك، هو ذا قد غلب الأسد الذي من سبط يهوذا أصل داود ليفتح السفر ويفك ختومه السبعة " {رؤيا يوحنا اللاهوتي 5:5}. (2) تأصل التميز العرقي " للإله " : " هؤلاء الاثنى عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلاً: إلى طريق أمم ( أي غير اليهود ) لا تمضوا وإلى مدينة للسامرين لا تدخلوا " {متى 5:10}. (3) استناداً إلى قول " الإله " فإن الأميين ( غير اليهود ) كلاب: " وإذا امرأة كنعانية خارجةٌ من تلك التخوم، صرخت إليه قائلةً: ارحمني يا سيدُ يا ابن داود، ابنتي مجنونة جداً. فلم يجبها بكلمة، فتقدم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين: اصرفها لأنها تصيح ورائنا، فأجاب وقال : لم أُرسل إلا خراف بيت إسرائيل الضالة، فأتت وسجدت له قائلة: يا سيدُ أَعني، فأجاب وقال: ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب " {متى 15: 22-26}.

مملكة " الإله " :

" ويملك ( أي يسوع ) على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية " {لوقا 33:1}.

" إله " ليس كاللهِ سبحانه وتعالى في صفاتهِ:

(1) " إله " يجوع: " فبعدما صام أربعين نهاراً وأربعين ليلة جاع أخيراً " {متى 2:4} ، " وفي الصباح إذ كان راجعاً إلى المدينة جاع " {متى 18:21} ، " وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا، جاع " {مرقس 12:11}. (2) " إله " يعطش: " بعد هذا يسوع أن كل شيء قد كَمُل، فلكي يتم الكتاب قال أنا عطشان " {يوحنا 28:19} ، " فجاءت امرأة من السامرة لتسقي ماء، فقال لها يسوع: أعطيني لأشرب " {7:4}. (3) " إله " ينام: " وإذا اضطراب عظيم قد حدث في البحر حتى غطت الأمواج السفينة، وكان هو نائماً " {يوحنا 24:8} ، " وفيما هم سائرون نام " {لوقا 23:8} ، " وكان هو في المؤخِّر على وسادةٍ نائماً، فأيقضوهُ وقالوا له يا معلمُ أما يهمك أننا نهلك " {مرقس 38:4}. (4) " إله " يتعب: " وكان هنالك بئر يعقوب، فإذا كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئر " {يوحنا 6:4} . (5) " إله " ينزعج ويضطرب: " فلما رآها يسوع تبكي واليهود الذين جاءوا معها يبكون انزعج بالروح واضطرب " {يوحنا 33:11} ، فانزعج يسوع أيضاً في نفسهِ وجاء إلى القبر " {يوحنا 38:11}. (6) " إله " يبكي: " بكى يسوع " {يوحنا 35:11}. (7) " إله " يحزن ويكتئب ويرتبك: " ثم أخذ بطرس وابني زبدي وابتدأ يدهش ويكتئب " {مرقس 33:14} ، " فقال لهم: نفسي حزينة جداً حتى الموت " {مرقس 34:14}. (8) " إله " ضعيف: " وظهر له ملاك من السماء يقويه " {لوقا 43:2}.

منهج " الإله " وسلوكياته:

(1) " إله " عنيف المنهج: " ولما دخل الهيكل ابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه " {لوقا 45:19} ، " وكان فصح اليهود قريباً فصعد يسوع إلى أُورشليم، ووجد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقراً وغنماً وحماماً والصيارف جلوساً فصنع سوطاً من حبالٍ وطردَ الجميعَ من الهيكلِ، الغنم والبقر، وكبَ دراهم الصيارف، وقلب موائدهم " { يوحنا 2: 13-15}. (2) " إله " حربي ومقاتل ومتسلط: قال يسوع: " لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض. ما جئت لأُلقي سلاماً بل سيفاً " {متى 34:10} ، " فقال لهم ( يسوع ) لكن الآن من له كيس فليأخذه ُومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبهُ ويشتر سيفاً " {لوقا 36:22}.

شخصية " الإله " ومقدار جراءته:

(1) " إله " هارب ومذعور: " وكان يسوع يتردد بعد هذا في الجليل، لأنه لم يرد أن يتردد في اليهودية كانوا يطلبون أن يقتلونه " {يوحنا 1:7}. (2) " إله " خائف من اليهود ( بشر ): " فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه فلم يكن يسوع أيضاً يمشي بين اليهود علانية بل مضى من هناك إلى الكورة القريبة من البرية إلى مدينة يقال لها أفرايم ومكث هناك مع تلاميذه " {يوحنا 11: 53-54}. (3) " إله " هارب و متخفٍ: فرفعوا حجارةً ليرجموه، أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا " {يوحنا 59:8} ، " فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم " {يوحنا 39:10}.

أحداث القبض على " الإله ":

(1) صديق يخون " الإله " مرشداً إلى مكان اختفائه السريِّ: " وكان يهوذا مُسَلِّمَهُ يعرف الموضع، لأن يسوع اجتمع هناك كثيراً مع تلاميذه، فأخذ يهوذا الجند وخداماً من عند رؤساء الكهنة والفريسيين، وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح " {يوحنا 18: 2-3}. (2) " إله " يؤسر ويوثق ويساق من مكان إلى آخر: " ثم إن الجند والقائد وخدام اليهود، قبضوا على يسوع وأوثقوه، مضوا به إلى حنان أولاً، لأنه كان حما قيافا الذي كان رئيساً للكهنة في تلك السنة " {يوحنا 18: 12-13}. (3) " إله " يذهل ويهان ويؤذى: " حينئذ بصقوا في وجهه ولكموه. وآخرين لَطموه قائلين تنبأ لنا أيها المسيح مَنْ ضربك " {متى 26:: 67-68} ، " فحينئذ أخذ بيلاطس يسوع وجَلَدَهُ، وضَفَّرَ العسكر إكليلاً من شوك، ووضعوهُ على رأسَهُ، وألبسوهُ ثوب أرجوان، وكانوا يقولون: السلام يا ملك اليهود، وكانوا يلطمونهُ " {يوحنا 19: 22-23}. (4) " إله " لا حول ولا قوة له: " ولما قال هذا، لطمَ يسوعَ واحدٌ من الخدامِ، كان واقفاً، قائلاً له أهكذا تجاوب رئيس الكهنة؟ أَجابه يسوع: إن كنتُ قد تكلمت ردياً فاشهد على الردى، وإن حسناً فلماذا تضربني؟ " {يوحنا 18: 22-23}. (5) " إله " يُدَانُ ويُحْكَمُ عليه بالموتِ: " ماذا ترون، فأجابوه وقالوا إنهُ مستوجبٌ الموت " {متى 66:26} ، " فلما رآهُ رؤساء الكهنة والخدام، صرخوا قائلين اُصلبه، اُصلبه " {يوحنا 6:19}. (6) " إله " ساذج وسهل الانقياد: " وأما فصل الكتاب الذي كان يقرأه فكان هذا: مثل شاةٍ سيقَ إلى الذبح ومثل خروفٍ أمام الذي يَجُزهُ هكذا لم يفتح فاهْ " {أعمال الرسل 32:88}.

النهاية المزعومة " للإله ":

(1) احتضار " الإله " ووفاته: " وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً أَلُوي... أَلُوي لما شبقتني، الذي تفسيره: إلهي... إلهي لمل تركتني " {مرقس 34:15} ، " فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح " {مرقس 34:15}. (2) " الإله " الميت: " لأن المسيح إذ كنا ضعفاء مات في الوقت المعين لأجل الفُجَار " {رسالة بولس الرسول لأهل رومية 6:5} ، " وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقيه لأنهم رأوه قد مات " {يوحنا 33:19}. (3) جثمان " الإله " : " ولما كان المساء، جاء رجلٌ غنيٌ من الرامة، اسمه يوسف، وكان هو أيضاً تلميذاً ليسوع، فأمر بيلاطس حينئذ أن يعطى الجسد " {متى 27: 57-58}. (4) " إله " يكفن ويقبر: " فأخذ يوسف الجسد ولفه بكتانٍ نقيٍّ، ووضعهُ في فبرهِ الجديد الذي كان قد نحته في الصخر، ثم دحرج حجراً كبيراً على باب القبر ومضى " {متى 27: 59-60}. (5) " إله " يُرثى له، ويُتَفَجعُ عليه: " ونادى يسوع بصوت عظيم وقال: يا أبتاه في يديك أستودع روحي. ولما قال هذا أسلم الروح، فلما رأى قائد المائة ما كان، مَجَّدَ الله قائلاً: كان بالحقيقة هذا الإنسان باراً وكل الجموع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر لما أبصروا ما كان رجعوا وهم يقرعون صدورهم " {لوقا 23: 46-48}.

في لك ما تقدم براهين ناصعة، وأدلة دامغة على بطلان هذه الفرية العظيمة. فعلى من أراد النجاة من غضب الله تبارك وتعالى، والفوز برضوانه التوقف الفوري عن هذا التجديف على الله سبحانه وتعالى. ومن ثم إتباع النبي الخاتم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

وجزى الله عنا الشيخ أحمد بن حسين ديدات خير الجزاء على مقدمه لنا من علم نافع، ....آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم المحب في طاعة الله تعالى / أبو محمد ؛ عساس بن عبد الله العساس.

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وأخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.
:) :) :) :) :)