قف وتامل نفسك وحاسبها قبل ان تحاسب

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,410
8,303
113
اسبانيا
18.gif



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل أيام معدودة

شهدنا جميعاً غروب شمس عامنا هذا

عام 1425 هـ

ولكن هل يا ترى سنجعل هذا العام يمر علينا مرور الكرام بدون أن نتفكر ونتدبر

أيامٌ تمضي وشهورٌ تنقضي وسنين تجري

( أفحسبتم أنا خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون )

إن علينا أن نتأمل ونحاسب أنفسنا يوماً بعد يوم
محاسبة النفس نوعان :
النوع الأول: محاسبة النفس قبل العمل، وهو أن يقف العبد عند أول همه وإرادته، ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه. قال الحسن رحمه الله: رحم الله عبدًا وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر.

النوع الثاني: محاسبة النفس بعد العمل.

وهو ثلاثة أنواع:

أحدها: محاسبة النفس على طاعة قصرت فيها في حق الله تعالى، فلم توقعها على الوجه الذي ينبغي.

الثاني: أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيرًا من فعله.

الثالث: أن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد لِمَ فعله؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة؟ فيكون رابحًا، أو أراد به الدنيا وعاجلها؟ فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به.
وهناك بعض الأسباب التي تعين الإنسان على محاسبة نفسه وتسهل عليه ذلك، منها:

1 - معرفته أنه كلما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استراح من ذلك غدًا، وكلما أهملها اليوم اشتد عليه الحساب غدًا.

2 - معرفته أن ربح محاسبة النفس ومراقبتها هو سكنى الفردوس، والنظر إلى وجه الرب سبحانه، ومجاورة الأنبياء والصالحين وأهل الفضل.

3 - النظر فيما يؤول إليه ترك محاسبة النفس من الهلاك والدمار، ودخول النار والحجاب عن الرب تعالى ومجاورة أهل الكفر والضلال والخبث.

4 - صحبة الأخيار الذين يحاسبون أنفسهم ويطلعونه على عيوب نفسه، وترك صحبة من عداهم.

5 - النظر في أخبار أهل المحاسبة والمراقبة من سلفنا الصالح.

6 - زيارة القبور والتأمل في أحوال الموتى الذين لا يستطيعون محاسبة أنفسهم أو تدارك ما فاتهم.

7 - حضور مجالس العلم والوعظ والتذكير فإنها تدعو إلى محاسبة النفس.

8 - قيام الليل وقراءة القرآن والتقرب إلى الله تعالى بأنواع الطاعات.

9 - البُعد عن أماكن اللهو والغفلة فإنها تنسي الإنسان محاسبة نفسه.

10 - ذكر الله تعالى ودعاؤه بأن يجعله من أهل المحاسبة والمراقبة، وأن يوفقه لكل خير.

11 - عدم حسن الظن الكامل بالنفس؛ لأن ذلك ينسي محاسبة النفس ويجعل الإنسان يرى عيوبه ومساوئه كمالا.
قال أبو الدرداء: إنما أنت أيام، كلما مضى منك يوم مضى بعضك. فيا أبناء العشرين! كم مات من أقرانكم وتخلفتم؟!

ويا أبناء الثلاثين! أصبتم بالشباب على قرب من العهد فما تأسفتم؟

ويا أبناء الأربعين! ذهب الصبا وأنتم على اللهو قد عكفتم!! ويا أبناء الخمسين! تنصفتم المائة وما أنصفتم!! ويا أبناء الستين! أنتم على معترك المنايا قد أشرفتم، أتلهون وتلعبون، لقد أسرفتم!!!

أمتنا جريحة

البلاد الإسلامية تنتهك حرماتها

المسلمون يُقتَّلون ويُشرَّدون رجالنا في غياهب الأعمال وجمع المال ضاعوا
النساء في الاسواق ومجالس النميمة والنفاق جلسن
شبابنا بالتسكع بين الشات والمحادثات واصطياد الفتيات اندثروا

فتياتنا بتقليدهن بنات الغرب والموضة واللبس الغير المحتشم ضعن

أبناؤنا

تماثيل أو شبه تماثيل أمام شاشات التلفاز مسمرين كانهم اصنام للاغاني الهابطة يستمعن
ولا حياة لمن تنادي

إنها مآسي تتوالى .

وتمزق الأكباد حزناً وكمداً على مثل هذه الأمثلة التي امتلأت بها حياتنا إن أمتنا لا زالت معطاء

فيها خير كثير

لا يُدرى أول هذا الخير من آخره

ولكن هل نسكت ؟؟ هل نرى كل هذه المآسي أولا تحركنا ؟

أيمر علينا عامٌ بعد عام وهذه المآسي تتلاحق ؟؟

متى إذن نقف مع أنفسنا الوقفة الجادة الصريحة ونقوم انفسنا ؟

يا ابنائي وبناتي واخوتي واخوتي
امتنا الاسلامية تنادي بصرخة الم الا يجب ان نصحوا من سباتنا ؟
الاصلاح يا ابناء الامة الاسلامية تغير يجب ان نغير انفسنا

( إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم )
إن المعاصي والذنوب قد استحوذت على قلوبنا

نستغفر الله ونتوب إليه ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا )

ثم نجاهد أنفسنا ونصبرها على طاعة الله وعن معصية الله

( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )

( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )

ندعو الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا على طريق الحق
نتعلم العلم الشرعي
نتفقه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة )

اترك الراحة لتصل إلى الراحة

النساء شقائق الرجال وأمهات الأبطال عليهن بإصلاح أنفسهن

كلمات كثيرة تقف في حلقي لا أستطيع البوح لهن

من الأسى الذي أجده في كياني من تضييع جهودها المناط بها

في بيتهاوفي مملكتها في مالا طائل منه بل هو دمار عليها وعلى أهل بيتها

أبناؤنا

فلذات أكبادنا

أين نحن من تربيتهم ؟

ليس التربية في إعطاءهم المال والحرية في التصرف كيفما شاؤوا

إن االتربية هو تربية الحب والحزم

باللين والشدة

حب الله وحب رسوله نعلقه في قلوب أبناءنا

نربيهم على طاعة الله

واجتناب ما حرم الله

نكون لهم القدوة في ذلك آباءً وأمهات

نعلمهم ما ينفهم في دينهم ودنياهم

( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته )

مجتمعنا وبلادنا

هل نأمر فيها بالمعروف وننهى فيها عن المنكر

الله امتدحنا بأننا فضلنا على الأمم بهذه الخاصية وتشرفنا بها

( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )

( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا )

اجلس يومك هذا أخي
وتأمل

وتفكر

وتدبر
ماذا قدمت لدينك

ماذا قدمت لأمتك

ماذا قدمت لمجتمعك
ماذا قدمت لأهلك

ماذا قدمت لنفسك أولاً وآخرا

ثم قيِّم نفسك
هل أنت من عباد الله الصالحين المخلصين ؟

أم هل أنت من العلماء العاملين ؟

أم هل أنت من المربين الناجحين ؟

أم هل أنت من اللاهين العابثين ؟

أم هل أنت من المفسدين الفاسقين ؟

وأعوذ بالله أن تكون من الصنفين الأخيرين

قف مع نفسك هذه الوقفات

وكن حازما معها في التأمل والمحاسبةثم لا تقم من جلستك ومحاسبتك إلا

قررت ذلك القرار الخطير اختيار اي الطريقين طريقين

إما إلى جنة أو نار

فاختر لنفسك أحدهما

طاعة إلى جنة

ومعصية إلى نار

( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ___ ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره )
وهذه أمتكم تناديكم

وارجو الله ان يسامحني

وارجوكم ان تسامحونني ان اخطات بحق احدكم

عسى يكون فيه الفائدة وذكر المؤمنين

ودمتم على طاعة الرحمن
وعلى طريق الخير نلتقي دوما
 

أنين السنين

عضو متميز
28 ديسمبر 2004
2,280
8
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحيه انقلها لك اختى الغاليه دمعة الم

ماشاءالله مشاركه جميله قدمتها لنا

بالفعل على الانسان ان يحاسب نفسه قبل ان يأتي يوم الحساب

بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء على ماقدمت لنا

في ميزان اعمالك يوم الحساب

تقبلي تحياتي القلبيه لك بدوام التوفيق

اختك انين السنين
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,410
8,303
113
اسبانيا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله غاليتي انين السنين وبارك فيك
وجزاك الله خيرا اكبر منه
شكرا على مرورك على الموضوع والتعقيب عليه
وذكر المؤمنين
ودمت على طاعة الرحمن
وعلى طريق الخير نلتقي دوما
 

marolin99

عُضْو شَرَفٍ
3 ديسمبر 2004
12,882
261
0
دمعة الم الغالية :

صباحك خير وسعادة ان شاء الله


الله يجزيك الخير على الكلمات الرائعة روعة هذا الصباح

فعلا علينا ان نسأل انفسنا في كل يوم اين نحن من الآخرة وماذا اعددنا لها ؟

واين اولادنا واهلنا من نصحنا ؟

اتمنى لك كل الخير

ودمت للحصن اما تغار على مصلحة ابنائها

ابنتك ***
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,410
8,303
113
اسبانيا

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله ابنتي الغالية marolin99 وبارك فيك
شكرا على مرورك على الموضوع والتعقيب عليه
صباحك معطر بكل عطور الزهور
وصباح الخير والخيرات والبركات تحل عليك
من رب الاكوان والخلائق والسموات
ويجزيك الله خيرا اكبر منه
ودمت على طاعة الرحمن
وعلى طريق الخير نلتقي دوما
 

الفقير إلى الله

عضو متميز
24 نوفمبر 2004
214
0
0
كلمة أوقفتني

إلى أختي في الله دمعة ألم على زمان تشتت فيه الكلمة وتفرقت فيه القلوب وانتشرت الألام والأوجاع والأمراض النفسية والجسدية ولا مفر ولاهروب من بلاء الله إلا إلى الله ، نعم مضى عام وقدم عام ونحن على نفس المطية سائرون وبنفس التفكير والتقدير ماكثون لم تختلف فينا إلا النقوش والرسوم فالله المستعان .
حقيقة كلمة رائعة وموضوع يحتاج المزيد والمزيد وتذاكر تذكر به نفوسنا وتقرع به قلوبنا وعقولنا كي يقوم النائم ويستيقظ الغافل ويدرك من لا يدرك أنه مدرك لا محالة إلى الهاوية ومن ثم إلى حساب يطول الوقوف فيه أمام جبار السموات والآرض لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات والارض فلا خلاص في ذلك المحشر إلا المحاسبة في هذا المحفل الذي نحن فيها.
ذكرتي أسبابا لإعانة النفس على المحاسبة ومنها: ( عدم حسن الظن الكامل بالنفس) فقد وقفتني هذه الكلمة وقفة طويلة وأنا أتأمل في معانيها ومضامنيها وإشاراتها وأحوالها فوجدت أنها هي السبب الأول للمحاسبة وهي للباقي كمانة الرأس من الجسد وفيها يسقط الكثير من أهل الفضل والصلاح فضلاً من أهل الحل والفساد لانها هي المعنية عند البشر منذ الأزل ، فالفرد منا لا يرى إلا نفسه ولا يحب إلا لها ولا يعمل إلا لذاتها فكيف إذاً يرى النقص فيها وهو يسعى ليلاً ونهاراً إلى تحسينها وتجميلها وتكميلها فمن باب أولى يحسن الظن الكامل بها أنها معصمومة من كل المنكرات والهفوات وإن كان في دربه شيْ منها -أي من المكنرات والهفوات - فهو في حقه من المرضيات الطيبات ‘ فبهذا الاعتقاد الفاسد ضاع الفرد وبضياعه ضاعت الأمة ولا سبيل للنجاة والخروج من هذا المأزق الرهيب إلا بتذليل النفس إذلالاً وتقهيرها إقهاراً ولومها ليلاً ونهاراً وصحةً ومرضاً وسروراً وحزناً حتى يعلم أن نفسه أخص الأنفس ممن حوله ، فمقام الضعف والتواضع لايقوم إلا بإنكسار النفس بالمحاسبة الشديدة وتذكيرها دوما بالرقيب الذي لا يفارقه حتى لو سلك جحر نملة لعلم عن حالها فهذا سيدنا موسى عليه السلام الذي نحن صائمون اليوم بأولويتنا له من قومه عندما أحس في نفسه أنه أعلم أهل زمانه ولم يبدها لغير نفسه ألزمه الله سبحانه وتعالى عتاباً له أن يرافق سيدنا خضر ويعرف من معارفه وعلومه لم يعلمه أحد من خلقه فعلم أن من هناك من هو أعلم منه وأفهم حتى أن العلماء قالوا لو أن موسى لم يحدث نفسه بهذا لما علمنا من أخبار الخضر شي ولكان شاء الله أن يبين للناس ان الكمال لله الواحد المنفرد بها على وجه تخصيص يهبه لمن يشاء من عباده على وجه النعمةوالكرم لا على وجه الحقية والتكسب ، والخيرية كلها في قول الدال على الخير صلى الله عليه وسلم ( وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا) والعفو منكم على الاطالة
الفقير دائماً محتاج
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,410
8,303
113
اسبانيا


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله اخي الفاضل الفقير لله وبارك فيك
شكرا على مرورك على الموضوع والتعقيب عليه بهذا الرد الطيب
جزاك الله خيرا على هذه الاضافة الرائعة
لا اعرف لماذا دوما نستغفل محاسبة انفسنا
الا يجب لكل تاجر او صاحب محل ان يحاسب اخر النهار
دخله ما كسبه وما خسره وبما ان المادة اليوم لها قيمة عند البشر في هذه الدنيا الفانية يجب ان نحاسب انفسنا للاخرة التي لا تفنى وهي الابقى نحاسبها كل اخر النهار لنعلم ماذا عملنا من الحسنات وماذا فعلنا من السيئات لنقارن كفتي الميزان وان كانت احدى الكفتين مختلة قليلا وخاصة كفة الحسنان يجب ان نحسنها ونكثر منها في اليوم التالي ولا نترك محاسبة النفس من اليوم الى الغد ومن الغد الى بعد غد لان الحساب سيكثر علينا ونتجاهله وهنا يكون حسابنا عسيرا ولكن ان حاسبنا انفسنا كل يوم يكون سهلا علينا ان نحسن من انفسنا ونغيرها الى الافضل
واسفة للاطالة على حضرتك
ودمت على طاعة الرحمن
وعلى طريق الخير نلتقي دوما
 

الفقير إلى الله

عضو متميز
24 نوفمبر 2004
214
0
0
الله الموفق

إلى دمعة الم في مناجاة الله طلب رجائه وخوف عقابه
قرأت تعقبيك على تعقيبي فحمدت الله على ذلك ولا يسعني إلا أن أدعوا إليك بالحسنة والكمال والفوز بالجنان .
أما عدم محاسبة الشخص لنفسه سواء كان صاحب تجارة أو رب مال أو كان صاحب مسئولية أو كان صاحب قلم أو.................. فأرى بعيني القاصر السبب سببان :
الأول : عدم قناعة النفس في جمع شتات نزوات النفس وأهوائها ‘ فالنفس طامعة لكل أوجه النعيم بكافة هيئاتها الحكمية من حلال أو حرام أو شبهة أو مباح فالنفس لا تفرق بينهم بل هي في مضمار نسجها تتقبل كل شارد ووارد ألآ ترينا أولئك العتاه الذين يتلونون بالوان المعاصي والذنوب المقترف منهم ما أن قضى جريمته إلا سار بين البشر كأنه حمل لطيف تهواه القلوب والعيون بل وصلت الجرأة من بعضهم أعاذنا الله منهم ومن أحوالهم أنه يدافع عن معصيته بكل قوته وطاقته لنصرة أوليائه من الشياطين الإنس والجن فتراهم في كل محفل يرفعون أنقارهم بالعويل والنباح ويعرضون بضائعهم أمام كل فاجر سفاح يطلقون العنان لأنفسهم بلا قيود ولا عهود يلبون لها ما تشتهيه الأنفس وما تتلذذه العيون ، فأن لهؤلاء أن يحاسبوا أنفسهم ، وهؤلاء هم أكثر ما تقع أعيننا عليهم في كل مجلس ومسكن.
الثاني : يعلم بالمحاسبة ويدري بالمراقبة ويعرف أمر الوقوف بين يدي رب الأرباب ويدرك مدى أهميتها وهي رأس النجاة من العقاب ، ولكن التسويف قد قطع ظهره ، وطول الأمل قد أغرى فؤاده ، والإتكال على بعض الصالحات قد أفسد قضيته ، والركون لجانب الرحمة عند المولى قد أشبع نفسه ، ولا يدرى هذا المسكين أن التسويف خلاصته هلاك النفس وطول الأمل نهايته نهاية النفس والتوكل على بعض الأعمال أستدراك شر للنفس ، والركون لرحمة الباري نسيان لجانب الشدة عند صاحب النفس.
فيا نفسي طالما جالست وعاشرت وسمرت وسهرت في إرضائك أطلب من ربي بكل رجاء وتمني أن اخرج من دائرتك ومن إرضائك إلى رضى الله عز وجل ، وهو عليم بذات الصدور.
الفقير دائما محتاج
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,410
8,303
113
اسبانيا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله اخي الفقير لله وبارك فيك
اشكرك جزيل الشكر على العودة والتعقيب
اخي الفاضل لمحاسبة النفس فوائد عظيمه فهي تطلعنا على عيوب النفس، ومن لم يطلع على عيب نفسه لم يمكنه إزالته

التوبة والندم وتدارك ما فات في زمن الإمكان

معرفة حق الله تعالى فإن أصل محاسبة النفس هو محاسبتها على تفريطها في حق الله تعالى

انكسار العبد وزلته بين يدي ربه تبارك وتعالى

معرفة كرم الله سبحانه وتعالى وعفوه ورحمته بعباده في أنه لم يعجل عقوبتهم مع ما هم عليه من المعاصي والمخالفات

مقت النفس والإزراء عليها، والتخلص من العجب ورؤية العمل

الاجتهاد في الطاعة وترك العصيان لتسهل عليه المحاسبة فيما بعد

رد الحقوق إلى أهلها، وسل السخائم، وحسن الخلق، وهذه من أعظم ثمرات محاسبة النفس
اخي حق على الحازم المؤمن بالله واليوم الآخر ألا يغفل عن محاسبة نفسه والتضييق عليها في حركاتها وسكناتها وخطواتها وخطواتها، فكل نفس من أنفسا العمر جوهرة نفيسة يمكن أن يشتري بها كنز من الكنوز لا يتناهى نعيمه أبد الآباد. فإضاعة هذه الأنفاس، أو اشتراء صاحبها ما يجلب هلاكه خسران عظيم وإنما يظهر له حقيقة هذا الخسران يوم التغابن

ودمت على طاعة الله
وعلى طريق الخير نلتقي دوما