قصص * قصص * قصص * قصص من .........

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


الـفاهم

المشرف العام سابقا
12 سبتمبر 2001
50,657
6,077
113
46
بسم الله الرحمن الرحيم

اخواني واخواتي ....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان هذه القصص لأخواننا العرب بعد التفجيرات التي حصلت في امريكا اللعينة ...
وهذه هي القصص ::

بن لادن في كولومبيا


المجلة 12/8/1422 هـ :

المواطن الكويتي علي عاشور قاسم الذي يعيش في مدينة كولومبيا روى لنا ما جرى له في المطعم الذي دخله مساء وكاد يقتل فيه بسبب لحيته التي تركت من دون قصد عندما صاح الموجودون في المطعم (أنت بن لادن). وقال قاسم: في مساء اليوم الثالث لأحداث التفجيرات في أمريكا دخلت أحد المطاعم في المدينة التي أقطن فيها منذ سنوات لأشتري وجبة عشاء وكاد أن يكون عشائي الأخير لولا لطف الله؟.

وأضاف : ما أن دخلت المطعم حتى وجدت جميع من كانوا فيه تقريبًا يتركون ما بأيديهم ويتطلعون نحوي في نظرات مليئة بالحقد والغضب، ثم بدأت الكلمات والعبارات السيئة توجه ضدي، كان أكثرها حدة من خمسة من الأمريكان الذين لم يكتفوا بذلك إنما تركوا أماكنهم وتوجهوا نحوي).

وتابع قاسم: سألني أحدهم أين رأيتك ، هل نشرت صورتك الصحف، وكنت أجيب بـ (لا) لكن فجأة صاح أحدهم إنه بن لادن ولم أعرف ما إذا كان يمزح أم لا، لكن الجميع ازداد غضبهم وشعرت أنهم يريدون قتلي، وأوضح أن سبب اتهامه كان بالإضافة إلى ملامحه العربية اللحية الكثة التي نمت على وجهه من دون قصد إذ (أنا معتاد على حلقها لكن هذه الأحداث لم تترك لنا وقتًا للاهتمام بأنفسنا).

وأشار إلى أنه منذ هذه الحادثة قرر عدم الخروج من منزله قبل أني حلق لحيته والتأكد من أنها لن تأتي له بالمشاكل أو تثير الانتباه.

التستر بالليل :

أما المواطن الكويتي عامر فيصل البدر الذي يعيش في العاصمة الأمريكية واشنطن، فقد تحول نهاره ليلاً وليله نهارًا عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر لتجنب أية مشاكل يمكن أن تصادفه أثناء تحركاته وتنقلاته. وقال: (عقب الهجمات قللت من تحركاتي بشكل كبير وصرت أمكث في المنزل فترات طويلة، لا سيما خلال أوقات النهار)، وأضاف (شعرت أن البقاء في المنزل أفضل وآمن لنا كعرب ومسلمين، خصوصًا في ظل ارتفاع موجة الكراهية والعنصرية ضدنا في الشارع الأمريكي الذي أججه الإعلام واليهود).

وأشار إلى أنه أخذ في إنجاز احتياجاته وأغراضه الضرورية والملحة خلال الفترة المسائية التي تخف فيها الحركة نسبيًا وتضيع الملامح وسط العتمة. وذكر أنه وجد في هذه الطريقة الوسيلة الأمثل والأفضل للتخفي والابتعاد عن المشاكل والمضايقات التي يثيرها المتعصبون والمتشددون ضد العرب والمسلمين.

خلعت حجابي :

المواطنة الكويتية (أم عبد العزيز) التي تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية منذ ثلاث سنوات قالت: (فرضت علينا الأحداث عدم الخروج من البيت لتجنب أي مضايقات، لا سيما أني محجبة ولبسي يثير المشاكل ضدي، وأضافت (كنت أجد صعوبة في التنقل، بالرغم من أن تحركاتنا كانت قليلة، لكنه حتى مع قلتها كنا نعاني منها، وأشارت إلى أنها لجأت إلى خلع حجابها بعدما وجدته محل إثارة للكراهية وسببًا للمشاكل، لا سيما بعدما سمعت عن تعرض فتيات محجبات إلى اعتداءات من بعض المتعصبين الأمريكان، وقالت: (لقد ترددت كثيرًا في خلع الحجاب فقد كان أمرًا يصعب على فعله لكن لتجنب المشاكل لجأت على ذلك لإنجاز احتياجاتي الضرورية.

عرب أمريكا فضلوا الصمت :

عرب أمريكا الذين التقيناهم فضلوا عدم الإشارة حتى للبلدان العربية التي ينحدرون منها، علاوة على أسمائهم ووظائفهم، وهذا دليل واضح على مدى المخاطر التي قد يتعرضون إليها.

قال عربي حاصل على الجنسية الأمريكية بعد أحداث نيويورك وواشنطن أصبحت قليل الكلام، وإذا كنت في السابق اسأل وأستفسر عن بعض الأمور وأشارك ببعض السجالات مع الأمريكيين في محاولة للتقرب منهم انطلاقًا من إحساسي بالاندماج مع المجتمع الذي صرت جزءًا منه، خاصة بعد حصولي على الجنسية الأمريكية، لكنني منذ الأحداث الأخيرة وتكرر الاعتداءات العنصرية ضد العرب والمسلمين فضلت الصمت، وأشار إلى أنه لا يختلف كثيرًا عن الأمريكان شكلاً، لكن ما يفضحه هو لكنته الأجنبية (العربي) الواضحة عندما يتحدث الإنجليزية، لهذا يقول (استعنت بالمثل العربي القائل إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب) والسكوت في حالتنا الراهنة يحفظ لنا حياتنا).

عربي أمريكي آخر قال أنه ومجموعة من أصدقائه العرب قرروا العزلة، أي أنهم توقفوا عن الذهاب إلى المقاهي أو المطاعم التي كانوا يرتادونها قبل أحداث سبتمبر (أيلول) الماضي، وأشار إلى أنهم أصبحوا يتجمعون في شقة أحدهم ويحرصون على النقاش بصوت هادئ بعيدًا عن النقاشات الساخنة وبصوت عال مثلما كانوا يفعلون في السابق في ركن من مقهى في واشنطن، مواطن عربي مسيحي مقيم بصورة دائمة في واشنطن قرر تغيير اسمه العربي إلى اسم أمريكي، لكنه تراجع خشية إثارة الشكوك حوله والتحقيق معه عن أسباب تغيير اسمه في هذا الوقت بالذات، مشيرًا إلى أنه يمر بذات الظروف التي يمر بها العرب المسلمون، وقال: أن من يريد الاعتداء على من الأمريكان بسبب ملامحي ولكنتي العربية لن يسألني في ما إذا كنت مسلمًا أو مسيحيًا حتى يقرر الاعتداء أو لا .

محمد في باريس صار أوليفييه :

محمد شاب عربي يقطن في حي (ثلاثة آلاف سكن) الشعبي بضاحية (أولني سوبوا) شمالي باريس، اضطر لتغيير اسمه بسبب مقتضيات عمله إلى (أوليفييه) ـ ويقول: أشتغل في وكالة عقارية، وعملي يتطلب مني أن أتنقل يوميًا لزيارة زبائن الوكالة ممن يرغبون في بيع منازلهم، كما استقبل زبائن آخرين يرغبون في شراء بيوت وأقوم باصطحابهم لزيارة ما هو متوفر لدينا من بيوت مقترحة للبيع، وبالرغم من أنني ولدت في فرنسا، وأتحدث اللغة الفرنسية بلكنة باريسية تجعل من الصعب على أي شخص التكهن بالأصول العربية التي أنحدر منها، إلا أن اسمي العربي (محمد) أصحب يشكل عائقًا نفسيًا في الفترة الحالية أثناء اتصالاتي بالزبائن الفرنسيين.

ويضيف قائلاً كثيرًا ما اضطر إلى عدم الكشف عن اسمي الحقيقي، وخاصة حين تطلب مني الوكالة التي اشتغل فيها التنقل لزيارة الشخص الذي يرغب في بيع بيته، وفي هذه الحالة، وفي جو الخوف من كل ما هو عربي وإسلامي السائد حاليًا، وموجة العداء التي جعلت كثيرًا من الناس يخلطون بين الإسلام والإرهاب، ويصيبهم الذعر من كل ما هو عربي، من الصعب للغاية أن أدق الجرس ببيت شخص لم يسبق أن التقيته، وأقدم له نفسي باسمي العربي.

ويقول محمد لقد اضطررت إلى فبركة اسم فرنسي لطمأنة الزبون، والمشكلة أن الزبائن الذين اتصل بهم قد يحتاجون إلى معاودة الاتصال بي في الوكالة، ولذا تم الاتفاق مع زملائي في العمل على أن استعمل دومًا اسم (أوليفييه) الفرنسي. وجميع العاملين معي يعرفون أنه بمجرد أن يتصل زبون ما بالوكالة ويطلب التحدث إلى أوليفييه، بأنهم يجب أن يحيلوه إلى.

سمير فضل اسم أمه :

أما (سامي) المنحدر من أم فرنسية وأب جزائري، والمقيم في باريس، يقول أنه اضطر إلى تغيير اسمه من (سمير) إلى (سامي)، واستعاض عن اسم والده العربي باسم والدته الفرنسية بشكل رسمي في أوراق هويته، وهو في ذلك ضرب عصفورين بحجر واحد، مثلما يقال، الأول أنه تخلص من المشاكل التي تعرض لها العرب والمسلمون في فرنسا بسبب الأحداث العنصرية التي أعقبت الحادث عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن والثاني أنه حافظ على عمله.

ويبرر ذلك بقوله: (رغم كل الإجراءات القانونية الفرنسية التي تحمل الناس من التفرقة العنصرية، إلا أن أشخاصًا كثيرين يضطرون لإخفاء أصولهم عند التقدم إلى وظائف معينة، خاصة في قطاع البنوك والبورصة أوفي بعض شركات الخدمات الحساسة، وهذا ما حدث لي، فأنا تابعت دراستي في مجال البنوك، وحين تخرجت تقدمت إلى عدة وظائف، لكنني كنت أرفض بحجج مختلفة، إلى أن أدركت أن أي بنك لن يقبل بتوظيفي بسبب اسمي العربي، وبناء عليه، قمت من تلقاء نفسي بتقديم طلب رسمي لتغيير الاسم، وطالبت بأن أستعيض عن اسم والدي الجزائري باسم والدتي الفرنسية، وهذا الأمر يكفله لي القانون الفرنسي، كما أدخلت تغييرًا بسيطًا على اسمي الثاني، فأصبح (سامي) بدلاً من (سمير). وبعد ذلك زالت كل الحواجز التي كانت تعترضني من قبل، ولم أعد أصادف أية مشاكل في عملي).

فتيحة أو فاتي ؟

خلال كتابتنا هذا الاستطلاع وجولتنا في باريس، صادفنا العديد من الشبان العرب الذين يتحايلون لإخفاء أسمائهم العربية في عملهم، مثل (فتيحة)، التي تشتغل بائعة في (سوبر ماركت)، وهي مطالبة أن تضع خلال عملها شارة على الصدر تحمل اسمها الصغير، على غرار زملائها وزميلاتها كافة، وتحايلت لإخفاء الأصل العربي لاسمها، فاختصرته إلى (فاتي)، بدلاً من (فتيحة)، لإعطائه إيقاعًا فرنسيًا، والشيء نفسه بالنسبة إلى (مليكة) التي تشتغل في وكالة سفر سياحية، والتي اختصرت اسمها العربي إلى جزئه الثاني فقط، أي LiKa، ليصبح (لايكا)، وفق النطق الأمريكي.

ومن أبرز الدراسات التي أجريت في شأن الأسماء العربية والفرنسية، بحث اجتماعي أشرف عليه الدكتور فيليب باسنار، مدير الدراسات بالمركز الوطني الفرنسي للأبحاث الاجتماعية، حول أكثر الأسماء شيوعًا وانتشارًا في فرنسا، وتبين من هذه الدراسة أن اسم (محمد) و(سامي) يأتي على رأس قائمة الأسماء الأكثر انتشارًا بالنسبة للذكور، بينما الأسماء الأكثر انتشارًا بالنسبة للإناث هي: إيناس وسارة وتتجاوز هذه الأسماء لدى المواليد المسجلين خلال السنوات العشر الأخيرة في فرنسا، الأسماء التقليدية الفرنسية، مثل (جولييت) و(ماري) و(فيكتور)، وهذا ليس في أوساط المهاجرين العرب فقط، بل في مجموع المواليد لدى جميع السكان في فرنسا، ويفسر الدكتور فيليب باسنار ذلك بارتفاع نسبة المواليد في أوساط الجاليات العربية، مقارنة بالفرنسيين.

وعند سؤاله هل يتوقع أن تتراجع نسبة انتشار هذه الأسماء العربية، بفعل حملة العداء الحالية، يجيب الدكتور فيليب باسنار بأنه يستبعد ذلك، خاصة أن مثل هذه الدراسات الديمقوغرافية تمتد لسنوات طويلة، ولا تتأثر اتجاهاتها عادة بالمستجدات الآنية أو العابرة، وعن توقعاته كخبير اجتماع، يقول: (إن غالبية الجاليات العربية والمسلمة فخورة بأصولها، وتسعى لفض احترامها وتقبلها في المجتمع الفرنسي، لكن هذا لا يمنع أن بعض الأولياء قد يفكرون في تجنب إطلاق أسماء ذات طابع عربي واضح على أبنائهم وبناتهم من المواليد الجدد، كرد فعل على حملة العداء الحالية، وهؤلاء الأولياء قد يلجأون إلى اختيار أسماء منتشرة في الثقافات العربية والأوربية معًا، مثل (سارة) و(ليندا) و(سامي) ونحو ذلك، خشية تعرض أبنائهم لاحقًا للتفرقة والمضايقات، ولكن هذه الظاهرة من المستبعد أن تمتد لفترات طويلة.

سوري يضع عدسات لاصقة :

محمد ياسين طالب سوري يدرس الهندسة المعمارية في ولاية نيويورك يقول: حتى أقضي احتياجاتي في نيويورك بسلام ومن غير التعرض لأية مشاكل قمت بتقليد صديق لي عرف بدهائه فقد صبغ شعره باللون الأشقر، ووضع عدسات لاصقة جعلت من عينيه ملونتين، وهذه الطريقة مكنتني من التجول وقضاء حاجاتي بدون أية مضايقات متفاديًا كثرة الكلام مع الأمريكان حتى لا تنكشف لكنتنا الأجنبية.

أما المواطن السوري محمد دوه جي، يعمل في سوبر ماركت بولاية ميتشيغان بأمريكا فيقول: طلبت من أختي التي تقيم معي عدم مغادرة المنزل، كما طلبت منها خلع حجابها حتى تتمكن من استكمال أوراق السفر، أما أنا فقللت من خروجي من المنزل وعندما كنت أضع في يدي وعنقي إكسسوارات تقليدية وحلقًا في أذني، كما لبست الجينز وقمت بتمزيقه من بعض أطرافه لأبدو تمامًا كالأمريكيين الشباب، أما شعري فقد جعلته كالطاووس أي رفعته للأعلى مستخدمًا الكثير من (الجل) وبالفعل لم أعد ألفت نظر أحد وللاحتياط كنت أركب سيارتي وأشتري ما أحتاج من مكان بعيد لم أرتده من قبل حتى لا يتعرف علي أحد، وعندما أتحدث مع شخص ما كنت أحرص جدًا على تقليد اللكنة الأمريكية.



تقبلوا تحياتي اخيكم الفاهم ...