فهم ذاتك

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
إن ادارك شؤونك تتضمن فهم طريقتك المفضلة في الأداء. فإذا كنت تسعى للحصول على الاستفادة القصوى من حياتك وعملك, فأنت تحتاج لأن تفهم كيف تفضل أن تؤدي عملك. فبهذه الطريقة تدير شؤونك بنجاح وتتأكد من أن ما تقوم به من عمل هو بالفعل ما تود القيام به.
فالتعرف على طريقتك المثلى في معايشة الحياة هو مفتاح أساسي لفهم أكبر لذاتك. وهذا يساعدك على تقييم الخيارات المتاحة لك واختيار ما يناسبك منها.

تحديد الأفضليات
يمكن أن تصبح أفضلياتك في متناول اليد. فإذا كنت مثلاً تستعمل يدك اليمنى في الكتابة تصبح الكتابة بهذه اليد سهلة وواضحة. وهذا لا يعني أنك لا تستطيع الكتابة باليد اليسرى ولكنه فقط يصبح عملاً شاقاً أكثر, ويلزمه تركيز أكثر مما إذا كنت تكتب باليد اليمنى.
فمعرفة أفضلياتك يبرز الميادين التي تؤهلك للتركيز على جهودك وتلك الأخرى التي يجد تجنبها. فمن المفيد النظر في الخيارات المتاحة. وهناك أربعة مجموعات أساسية من الأفضليات.
وهي أن تكون:
•منظماً أو عفوياً: كيف تتفاعل مع الحياة بشكل عام.
•واقعياً أم حدسياً: كيف تفضل أن تتعامل مع المعلومات.
•تحليلياً أم عاطفياً: كيف تفضل أن تعالج المعلومات وتتخذ على أساسها القرارات.
•اجتماعياً أو انعزالياً: أي الوسيلة التي تعبئ من خلالها طاقاتك.

يـــــتـــــبـــــع
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
منظم أو عفوي
وهذا بتحديد أسلوب حياتك الأمثل. فكر بالحالة التي تنطبق عليك من الحالات التالية:
•أنا أفضل أن تكون الأمور منظمة, إذن أنا أقدر على الاستفادة من وقتي.
•أنا أفضل أن أقوم بأموري بوحي الساعة؛ فالعمل بطريقة منتظمة يعوق أسلوبي.

إذا كنت تفضل أن تكون منظماً فمن المحتمل أن تشعر بسعادة أكبر أثناء العمل في أوضاع تتطلب التخطيط وتسليم العمل في الوقت المحدد. فربما تصاب بالسخط إذا طُلب منك أن تواجه تغييراً جذرياً في مجرى الأمور وذلك عندما يطرأ شيء غير متوقع.

أما إذا كنت تفضل الطريقة العفوية في التعاطي مع الأمور, فستكون أكثر شعوراً بالسعادة إذا عملت في أوضاع أكثر مرونة وثباتٍ. فالعمل في أوضاع حيث الأمور أكثر روتينية ومقررة سلفاً تشعرك نوعاً ما بالضجر.
وهذا لا يعني أنك لا تستطيع أن تعمل في أوضاع تقل بأفضليتها بالنسبة إليك, لكن بكل بساطة ستجد ذلك أكثر صعوبة أثناء تدبير شؤونك.

واقعي أم حدسي
إن طريقتك في استيعاب المعلومات تلعب دوراً هاماً في أسلوب معالجة شؤونك. فكر كيف تفضل أن تجمع وتستعمل معلوماتك:
•أنا أفضل أن أنظم كل المعلومات والتفاصيل؛ أنا جيد جداً في ملاحظة الحقائق العلمية لأي وضع.
•أنا أفضل أن أنظر إلى المجال الأوسع للصورة وأكتشف كل الاحتمالات؛ أنا أرغب في إيجاد كل الطرق على اختلافها لحل الأمور.

فإذا كنت تفضل أن تركز على المعلومات المتوفرة, فأنت ميالٌ لأن تفضل ذكر التفاصيل المهمة التي يمكن أن تؤثر على الأوضاع. لكن عليك أن تنتبه أن لا تصرف وقتك في تجميع هذه المعلومات التي يمكن أن توفرها لك الصدف.
وإذا كنت تفضل أن تنظر إلى الصورة من الإطار الأشمل سوف تفضل أن تكتشف كل الاحتمالات وتكون راغباً في تبيان المعاني والنماذج المتبعة في إبراز المعلومات. فبينما ينتج كل هذا رؤى خلاقة, فربما تغفل تفصيلاً مهماً يمنعك من الوصول إلى حصيلة ناجحة. أنت تحتاج إلى البحث عن أوضاع حيث تكون وسيلتك الفضلى لمعالجة المعلومات بناءة ومنتجة. فالعمل حيث تكون مواهبك غير مقدرة أو إذا كنت تعمل ضد أفضلياتك سوف ينتج عنه الإحباط, والأسوأ الإرهاق وسوف تبذل طاقاتك في مجرد التكيف مع المطلوب.

فمثلاً, إذا قاربت أمورك بشكل واقعي يمكن أن تجد أن النظر للصورة الشاملة يشعرك بالغموض ويفقدك المعنى, والعمل في إطار خطة الخمس سنوات يمكن أن يشعرك بالهزيمة. فإذا كنت خلاقاً, فربما تجد أن التقيد بالوقائع يعمل على تقييد قدراتك الخلاقة, أو أن فحص السجلات التفصيلية هو عمل مضني.

تحليلي أم عاطفي
كل منا عليه أن يتخذ القرارات. ففكر بالوسيلة التي تفضل أن تصل بواسطتها لهذه القرارات:
•أنا أفضل أن أكون متجرداً وغير عاطفياً في مقاربتي المبنية على المنطق.
•أنا أفضل أن أكون متعاطفاً ومتفهماً من خلال مقاربتي المبنية على الإطلاع على وجهة نظر الآخرين.

فإذا كنت تفضل أن تتخذ القرارات المبنية على المنطق, فمن المحتمل أن تشعر بسعادة أكبر عندما تكون الموضوعية والقدرة على التعامل بالمعلومات والأرقام هي مطلب رئيسي أما إذا كانت مقاربتك للأمور عاطفية, فمن المحتمل أن تشعر براحة أكثر في الأوضاع التي تتطلب مساعدة ونصح الآخرين.
وإذا كنت تحليلياً, يمكن أن يعتبرك الآخرون قاسي المشاعر بنظر الذين يقاربون أمورهم بشكل عاطفي. وإذا اتخذت موقفاً عاطفياً فسيعتبرك التحليليون رقيق المشاعر وحساساً.

اجتماعي أو انعزالي
إذا شعرت بفتور الهمة وتحتاج لتعبئة طاقتك, فكر كيف يمكن أن تحصل على ما ترغب به:
•إني أفضل عمل الأمور المشتركة مع الناس, كالذهاب إلى حفلة جيدة المستوى أو زيادة الأصدقاء.
•إني أفضل قضاء الوقت بمفردي, الاستماع إلى الموسيقى, القراءة أو التسلية بهواية ما.

إذا كنت تفضل أن تكون مع الناس الذين يعملون في ظروف حيث لديهم فرص قليلة لتبادل وجهات النظر مع الآخرين يمكن أن يصبح ذلك مسبباً للإحباط. وإذا كنت تفضل أن تعمل بهدوء, وأنت تلبي باستمرار طلبات الآخرين يمكن أن يدفعك ذلك إلى الشعور بالضياع.


يـــــتـــــبـــــع
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
حدد اختياراتك
عبر تحديد كيف تفضل أن تتصرف وفي أي الأوضاع, حينئذ يمكنك التكهن بالظروف التي تساعدك على النجاح.

•إذا كنت واقعياً و منضماً, فمن المحتمل أن تكون شخصاً مسؤولاً وأكثر إنتاجاً في أوضاع محددة بدقة حيث الحذر والدقة مطلوبان.
•أما إذا كنت واقعياً وعفوياً, فستكون أكثر توجهاً وسعادة في أوضاع تتطلب الحركة والديناميكية حيث تنفرد بمقدرتك على تحديد الخطأ وتسعى إلى إيجاد ردة الفعل المناسبة والفورية تجاه هذا الخطأ.
•وإذا كنت حدسياً وتحليلياً, فسوف يكون لديك دائماً المزيد من الأفكار وستشعر بالانسجام في محيط حيث الهدف الرئيسي يكون محدداً وحيث تستعين بقدرتك على الإبداع لتصل لهدفك الاستراتيجي.
•أما إذا كنت حدسياً وعاطفياً, فسوف تكون موجهاً نحو الناس وسوف ترغب في معاونة الآخرين على التطوير الكامل لقدراتهم.

عبر دراسة مختلف الاندماجات الآنف ذكرها, من الواضح أن الناس لديها أفضليات متباينة تتيح لها الاستفادة من الظروف التي تجعلها أكثر إنتاجية.

إن إدراك أفضلياتك لعمل الأمور يمكن أن يكون مفيداً. من الأهمية مقارنة وجهة نظرك مع أحد الذين ينظرون للأمور بمنظار معاكس لرؤيتك الخاصة بك.

كما أن تفهم أفضلياتك الشخصية يساعدك على أن تبحث عن نوع عمل حيث يمكن الاستفادة الفضلى من ميزاتك.
وهي أيضاً تساعد على تجنب الارتباط بعمل ما حيث يكون مطلوباً أن تعمل عكس أفضلياتك. وإذا كان عليك العمل في هكذا وضع فسوف تجد أن ذلك يتطلب مقدراً إضافياً من الطاقة لمجرد الصمود. وسوف يفضي ذلك لأن تصبح مستهلكاً ومضللاً أثناء المحاولة.

إذاً حاول أن لا تتماشى مع الخيارات الصارمة بقساوتها؛ وبدلاً من ذلك إتجه نحو توجيهاتك الطبيعية.

خلاصة تقييم ذاتك
إن إدراكك ما أنت فعال على إدائه يختلف عن الوضع الذي ترغب فيه بتحسين فعاليتك لتأدية عمل ما: إذن حاذر من مطاردة الأوهام.
إن عملية تقييم ذاتك يمكن أن تتطلب بعض البحث الوجداني, خصوصاً إذا لم تكن قد أعرت اهتماماً لهذه الأمور من قبل.
تفحص أفضلياتك فهي تؤمن لك الكفاية من المعرفة الذاتية لإتخاذ القرارات الصحيحة بشأن نوع العمل الذي يؤمن إشباعاً ذاتياً, والذي بدوره, يمكنك من تحقيق ذاتك على الشكل الأفضل.

يـــــتـــــبـــــع
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
أسئلة تطرحها على نفسك
فكر في الطريقة التي تفضل أن تدرك وتقيم بها هذا العالم المحيط بك وأجب على الأسئلة التالية:
•هل أستطيع أن أحدد وسائل مقاربتي الفضلى في مواجهة الحياة؟
•هل أنا أكثر إدراكاً كيف تؤثر أفضلياتي على حياتي؟
•هل أعرف كيف أفضل أن أنظم حياتي؟
•هل أعرف كيف أفضل أن أتلقى المعلومات؟
•هل أعرف كيف أفضل معالجة المشاكل واتخاذ القرارات؟
•هل أنا قادر على تحديد أنواع النشاطات التي يجدر بي تجنبها؟
•هل أنا قادر على تحديد أنواع الظروف التي من المحتمل أن تساعدني على العمل بإنتاجية أكبر؟

سوف يكون أداؤك أفضل إذا...
•حددت الطرق التي تناسبك أكثر أثناء العمل.
•كان عندك رؤيا عن أي نوع من النشاطات تناسبك أكثر.
•تفهمت كيف تفضل أن تتلقى المعلومات.
•قدرت كيف تفضل أن تعالج هذه المعلومات عند اتخاذ القرارات.
•أدركت أن هناك طرقاً أخرى لرؤية الأمور تستحق الاعتبار كوجهة نظرك.
•كنت قادراً على استعمال أفضلياتك لإيجاد الظروف التي تناسبك أكثر.
•اتخذت خياراتك بشكل مناسب.

أعزائي .. أتمنى أن تكونوا قد استفدتم واستمتعتم بقراءة هذا الموضوع .
المرجع/ سلسلة الدليل الإداري "تنظيم وتفعيل الذات" .
بكل الحب.. ضياء
 

الحالمة

عضو متميز
8 فبراير 2002
148
4
0
موضوع رااائع ومفيد


واختيار موفق