فضول

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
لو كنتُ أعلمُ أن آخر عهدكم
.......... يوم الرحيل فعلتُ ما لم أفعلِ
"جرير"
نجح هذا البيت في أن يكون واحداً من أشهر الأبيات العربية لأن قائله نجح في استثارة غريزة من أقوى الغرائز الإنسانية وهي الفضول.
ترى ماذا كان شاعرنا سيفعل لو علم أن آخر عهده بالحبيبة يوم الرحيل؟ هناك احتمالات لا تكاد تنتهي.
ربما قتل نفسه. أو قتل الحبيبة. وربما منعها عنوة, من السفر, وربما بكى وأعول على الملأ. وربما أعلن الحب الذي يكتمه. وربما قرر أن ينهي الحب.. وربما .. وربما.
كلما قرأت هذا البيت تذكرت قصة جحا الشهيرة!!
سرق حذاء جحا " أكرمكم الله" من باب المسجد فمنع المصلين من الخروج وطالب بعودة حذائه في الحال, وهددهم بأن يفعل ما فعله أخوه, في حالة مماثلة, إذا لم يرجع الحذاء.
خاف اللص المجهول من هذا المصير المجهول وعاد الحذاء إلى جحا. اقترب أحد الموجودين من جحا وسأله: "ماذا فعل أخوك حين سرقوا حذاءه؟" ابتسم جحا وقال ببساطة: "ماذا فعل؟! مشى حافياً"!.
ومع ذلك تبقى الكلمة الأخيرة لشاعرنا. يظل البيت مثيراً للفضول لأننا نجهل ما فعله الشاعر يوم الرحيل, بقدر ما نجهل ما كان يمكن أن يفعله!.

بكل الحب ..ضياء