فريق المدير والمصلحة العامة

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


11 يوليو 2001
176
6
0
bafree.com
فريق المدير والمصلحة العامة
لكي تصبح من فريق المدير لا عليك سوى التحدث المستمر عن المصلحة العامة،وهذه المصلحة العامة التي عنها تتحدث اليوم ولا يهم كيف تمارسها المهم أن ذلك سيجعل من السهل تمرير مصالحك الخاصة في تلك الإدارة،فلقد عرفك الناس بأنك الحريص على المصلحة العامة،وللحق وبالحق وإلى الحق ستحسن إلى نفسك كثيرا لو استطعت تمرير هذا المشروع وتحقيق هذا الهدف وهو باختصار شديد كيف يمكنك إقناع المدير أنك تحمل الهم العام لا الهم الخاص،وهو عليه أن يقوم بالدور ذاته مع من فوقه وهكذا،وهذه أسهل طريقة لبلوغ غايات قد لا يحسب لها سائر الناس حسابا،بيد أنك تحمل آلتك الحاسبة معك دائما لتضرب رقما معينا في المصلحة العامة كي ترضي المدير فتنال عنده حظوة لتصبح النتيجة النهائية مرفوعة إلى الأس رقم ثلاثة لصالحك،عفوا ليس ما أقوله لغزا بل هو حقيقة،وهي نصيحة أسديها لمن يريد أن يقدم لنفسه شيئا موليا ظهره لأمته ووطنه وأمانته.
وللفائدة أفضل طريقة لبلوغ هذا الهدف الصعود على رقاب زملائك في العمل،تحدث عن إهمال هذا،وتقاعس هذا،وأهمية عقاب هذا،واليد التي لا بد أن تكون من حديد مع هذا،وياأيها المدير أنت رجل طيب القلب تتهاون مع المهملين،ولا تنس أن تنقل كل ما يدور وراء الكواليس مما يبوح به زملاؤك في العمل مما لا يحسن علم المدير به،وخصوصا مما لا علاقة له بالعمل،فتحدث قليلا عن نقص المستوى الأخلاقي عند فلان،وقلة أدب فلان،وعدم جدية فلان،وفلان لا يهمه سوى نفسه،كي تعطي انطباعا أنك لست على شيء من ذلك،وأنك جاد لأبعد حد،وليس مهما بعد ذلك أن تنتج،لأن هذا أفضل إنتاج يحقق مآربك،ولكي تتقن الأمر لا بأس بعمل مفيد جاد تقوم به يثبت جدارتك أمامهم،مثل الحضور المبكر،والانصراف المتأخر،والقيام بمهارة شديدة بكل ما هو شكلي ولا تنس أن تتقنه جيدا لأن المدير لا يحسن دراسة شيء قدر ما يحسن متابعة الأمور الشكلية،وانتبه لذلك جيدا لأن أهم ما نقوم به ليس أكثر من ذلك.
ثم ماذا؟
ستصبح من فريق المدير.
وهناك شرط لكي تنجح في هذه المهمة،وهو أن تتأكد أن لديك مديرا وصل إلى الإدارة دون جدارة،إما لأنه استعمل الواسطة،أو الرشوة،أو هكذا صار مديرا …لقد خدمته الظروف وحين كانت الإدارة شاغرة لم يتقدم الكفء لها،فلم يوجد إلا هذا فصار مديرا،أو حين يكون مهملا بطبعه غير جاد،أو حين يكون همه الأول من إدارته جني أكبر قدر من الفائدة الشخصية،ولو على حساب العمل،أو تجده ليس مهتما للإنتاج قدر اهتمامه برضى الرقابة عنه،فهو لا يريد الأخطاء لا لأنه لا يحبها أو لأنها خلل لا بد من التغلب عليه،بل لأنه لا يريد توجيه لوم له،أو لا يريد تحمل مسؤولية أي خطأ،وتجده دائم البحث على كبش فداء،أو أو أو مما لا يصعب حصره ودراسته على نوعيتك المميزة التي تريد أن تصبح من فريق ذلك المدير،جرب حظك مع الانتباه للشرط السابق وأخبرني عن النتيجة.
وتلك النتيجة أؤكد لك أنها ستكون كما وصفت لك،ثم لك ثم لك.
خصوصا في بلاد لديها ما تستطيع به تشغيل معظم العاطلين عن العمل،في العالم بأسره بإقامة مصانع لكل شيء هذا اليوم وهو ما لن يكون غدا لو فاتت هذه الفرصة، وهي اليوم تعجز عن تشغيل أبنائها،السبب هو فريق المدير وتلك المصلحة العامة،التي لم يكتشف المهتمون بها،مقدرتهم على تشغيل أبنائهم،أظنهم لا يدرون أن هذا من المصلحة العامة،في الوقت الذي تطفح جيوبهم بالأموال التي بخلوا حتى عن وضعها في بنوك وطنهم وزين لهم وضعها في بلاد لو ماتوا لم يدر لمن هي،سبحان الله.
إنه فريق المدير.
ومتى يتوقف المدير عن هذه المهزلة؟
حين لا يصبح للمدير فريق معين بل فريقه الجادون الذين يحسب عملهم بمقدار ما قدموا للأمة قبل ما قدموا لأنفسهم.
نريد فريقا لا تهتز شباكه،وله القدرة على هز شباك الآخرين،طيب على الأقل لا يهز شباك الآخرين لكن عليه ألا تهتز شباكه.
هل فهمنا الدرس.
الشيخ: عدنان بن جمعان الزهراني
[email protected]
 

فداء الحق

عضو متميز
25 يوليو 2001
1,138
16
0
فهما الدرس لكن

ما ذا لو لم أستطع أن أكون مع هؤلاء ولا هؤلاء بمعنى أني لا أستطيع أن

أسيء الى أحد لكنهم لا يتركوني لحالي:confused: