عملك في الدنيا مهما كان صغيرا هو عند الله كبير

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
عملك في الدنيا مهما كان صغيرا هو عند الله كبير
إنّ الذين تعاملوا مع الله ذاقوا من الله المكافأة، المكافأة النفسية، والمكافأة المادية
بالعطاء، لذلك حينما يكون الإنسان محسناً، وتأتيه الخيرات من كل جانب هذا بسبب إحسانه،
وأنت مهمتك في الحياة أن تعبد الله، ثم أن تشكره، لأنك إن عبدته فسوف تأتي الخيرات من كل جانب.
ï´؟ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) ï´¾
( سورة الزمر )
تنتهي مهمتك أن تعبده العبادة الصحيحة، الصادقة، والعبادة الصحيحة الصادقة
جزء منها العمل الصالح، والكلام الدقيق: حجمك عند الله بحجم عملك الصالح.
اسأل نفسك: ماذا قدمت للأمة ؟ إذا قدمت لها صناعة متقنة، صار عملك عبادة، لذلك قالوا:
العمل الذي ترتزق منه إذا كان في الأصل مشروعاً، وسلكت به الطرق المشروعة، وابتغيت
منه كفاية نفسك وأهلك، وخدمة الناس عامة، والمسلمين خاصة، هذا العمل الحرفي
المهني لم يشغلك عن طاعة، ولا عن أداة صلاة، ولا عن طلب علم، انقلب على عبادة،
لذلك المؤمن عاداته عبادات، والمنافق عباداته سيئات، عباداته الخالصة، صلاته
يرائي بها، المؤمن عاداته وأحواله المعيشية، جاء بطعام لبيته، أخذ أهله إلى نزهة،
تسجل عند الله عبادة، لأن هدفه إرضاء الله عن طريق خدمة عباده ؟
فلذلك أيها الاحبة في الله ، أي عمل صالح يقدم لأي مخلوق كائناً
من كان هو عند الله قرض حسن لله.
إذا قال ملِكٌ، أغنى ملوك الأرض لمواطن فقير: أقرضني مئة ليرة، ماذا تفهم منها ؟
أراد أن يعطيه بيتاً، بيتا كاملا، أراد أن يكون لهذا العطاء سبب، أقرضني مئة ليرة،
هل هذا القرض حقيقي ؟ أم أراد من هذا القرض أن يمتحن محبته، وأن يكافئه
على هذا القرض بمنزل فخم جداً هدية.
ï´؟ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً (245) ï´¾
( سورة البقرة)
أحياناً يكون العمل صغيرا أمامك، تبسمتم في وجه موظف عندك، فقط ابتسامة، سألته عن أحواله:
كيف حالك يا بني ؟
هناك موظف عبوس قمطرير، يدخل إلى مكتبه له هيبة وكهنوت، وهناك مدير عام متواضع
، فإذا ابتسمت في وجه من يعمل معك، إذا ابتسمت في وجه خادم عندك، سألته
عن صحته، تبسمك في وجه أخيك صدقة، أن تميط الأذى عن الطريق هو لك صدقة،
مهما توهمت العمل صغيراً فهو عند الله كبير.
جاء أعرابي النبيَّ عليه الصلاة والسلام، قال: يا رسول الله، عظني ولا تطل،
تلا عليه النبي عليه الصلاة والسلام فقرة من سورة:
[ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ]، قال:
كُفيت، فقال عليه الصلاة والسلام: فَقُه الرجل، أي صار فقيها ما قال:
فَقِهَ، فَقِهَ عرف الحكم، قال فَقُه، يعني أصبح فقيهاً.
دمتم برعاية الله وحفظه
وعلى طريق الخير دوما نلتقي