سانقل لكم الأمثال فى القرآن الكريم

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا

O-nTe5866gMMenoYXaIfMThtc2zNNTRv-8cbSIquKfY_VyzGiIHnexGdflT_7mwUPd73UAecgphe3jvPFA=s1000


gZe-T3QkrOYucHqPU--7miGacyJNR1hMWRi-vmjz2UbTxQ3VTEY8BmnNIjErg-YAjd20jY7-PwgSUXM7DQ=s1000


الأمثال فى القرآن الكريم
********************
القرآن الكريم كتاب تشريع وتربية،
كتاب هداية وإصلاح ،
وليس كتاب أحكام فقط،
بل بالقرآن نستطيع أن نضع منهجا للمجتمع بأكمله ،
يحل كل المشاكل ويعالج كل صعب،
لا عجب فهو كتاب الله الذي نزل تبيانا
لكل شيء وهدى ورحمة للعالمين .

ومن أبرز الجوانب التي اعتنى بها القرآن الكريم
جانب الأمثال التي تضرب لنا أروع التوجيهات
وأبلغها في تشكيل الشخصية الإسلامية،
وتحصينها من العوامل الهدامة والشبه الزائفة
التي تخرج من الكفار والعلمانيين والليبراليين
والفساق وأهل الفساد عموما.


V5YlIT6baA4W_qzIYiDXguGc5Hq2fNTmpp8_EyDoRq334udD2DvceoWYj7FvhEaTLWHY-7cJhzoXZLnjNA=s1000


وضرب الله الأمثال في كتابه العزيز، دلَّ على هذا الكتاب نفسه،
فقال تعالى:
﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾

الحشر - الآية 21

وقال تعالى:
﴿
وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ

العنكبوت - الآية 43

وقال تعالى:
﴿
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
الزمر- الآية 27

ودل على هذا قوله عليه الصلاة والسلام
فيما رواه الترمذي عن علي رضي الله عنه:
((إنَّ الله أنزل القرآن آمرًا وزاجرًا، وسنة خالية، ومثلاً مضروبًا)).


vveADqXg1FcrAcBf67-n84JirgQWA-onedMVyRX78HYwBfKq7rX3VMH6HEWNO693FBML9hHnMvrj0bilKw=s1000


فللأمثال أثر بليغ في تلقي الدعوة بالقبول،
لذلك أحرَزَتْ بين الأساليب التي يتحرَّاها
القرآن في هدايته منزلة سامية.

ودعا ربُّ العزة - سبحانه وتعالى - النَّاسَ
أن يستمعوا إلى الأمثالِ ويتدبروها،
ويتفكروا فيما تشيرُ إليه من كرائمِ المعاني،
ويعقلوا ما توحي إليه من غوالي الحكم والمواعظ؛
قال -تعالى-:
﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُو
ا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ﴾

[محمد: 3].


x63lIPtifts-teLMeVKIs0KzXBYBaNIVcxRi9i8XerXx12aG08LrRWNy6dsX03dxDL4QRe-Hmukix1yRkA=s1000


فالله قد ضربَ الأمثالَ للناس،
وقام الشاهد من أنفسهم، وممن حولهم
على أنه الواحد الأحد، ورب كل شيء وخالقه،
وبيَّن في الأمثالِ الخيرَ وما يؤدِّي إليه،
وما يعود على صاحبِه منه،
خاطب الذين يسمعون ويبصرون
ويستعملون عقولَهم في التذكرِ والتفكُّر والتدبُّر.


وقد جاء في القرآن ثلاثةٌ وأربعون مثلاً
لا يتدبَّرها ولا يستطعِمُ بلاغتَها إلا من له عقلٌ حيٌّ ولُبٌّ يلمَح،
قال أحد السلف: "كنتُ إذا قرأتُ مثلاً من القرآن
فلم أتدبَّره بكيتُ على نفسي؛ لأن الله يقول:
﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ
[العنكبوت: 43]".


e7z4f-tyS3UMR0fVTfSNrC30AHUIJUI_SCuw9swcj11AhGJ-8tGJIc8FHfXNklX8p2w_-umbRJCuux_OCg=s1000


ولقد ضرب الله لنا في القرآن أمثالاً متنوعة
لم تكن قاصرةً على خلقٍ دون آخر؛
فقد يضربُ الله المثلَ في نباتٍ؛ كقوله تعالى:
﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ﴾
[إبراهيم: 24]،

وقد يضرب الله المثلَ بحيوانٍ أعجم؛
كما ذكر عن الذي آتاه آياته فانسلَخَ منها،
فأتبعَه الشيطان فكان من الغاوين، وذلك كقوله:
﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

[الأعراف: 176]،

وقد يضربُ الله مثلاً بالإنسان،
كما في قوله: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ
لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ
لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

[النحل: 76].


tTleaQ0u6ITjyDjzMTop2asPpTcofkndY4Lfp0mbUaskr7jK1RjzRuB2dzOAhfEF3N2_zQ_f0oDXHU-HJA=s1000


وعجَبٌ حينما يضربُ الله مثلاً لعباده بالحشرات
التى هى أحقر مخلوقاته وأصغرها؛

فقد قال تعالى عن العنكبوت:
﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ
اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾

[العنكبوت: 41]،

وقد ضرب الله لنا مثلاً أيضًا بالبعوضة الصغيرة
التي لا نأبَهُ لها ولا نُعيرُها اهتمامًا إلا في قتلها،
تلكم البعوضة التي قال الله عنها:

﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا ﴾

[البقرة: 26]،


7QdGQHZcnexSKbXMGGzqKXpth1UufOs9z9HFezO9K87sSKksiGGLMcMIq9fwoOEbc1gMGyd4yS1biNXN0g=s1000



وإن العجبَ ليزداد حينما يضربُ الله لنا مثلاً في الذُّباب،
ذلكم المخلوق الذي يأنَفُ منه العموم تأفُّفًا وازدراءً،

ويخُصُّه الله بالحضِّ على الإنصات والاستماع إليه
بخلاف غيره من الأمثال، فيقول - سبحانه -:
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ *
مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾
[الحج: 73، 74].


RDMu--69ey-cGyNgs0wyXU-XneXGQqPgQUDK_BpLvxibCy2luu8z4ibw1IH9HC2phltZmz-HMUqoTi55Lg=s1000


فلله ما أعظم هذه الأمثال
وما أعظم ما تحويه من نهايةٍ في العِظَة والعِبرة،
ونهايةٍ في البلاغة وإيجاز اللفظ وحُسن التشبيه وقوة الكناية،
ولقد صدقَ الله - سبحانه - إذ يقول:
﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ
جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ
ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾
[الزمر: 23].


iXlrtjVvVN02mArmq6tRER55n-HYodqTh9xFZsX_PqOy43u3BalnXb1_rzDD7BFT18vtdFhWoWpe4EUBUQ=s1000


SlXSIH4kicaaW4W81tKKpQOw7pTZ04ySbn0Jks_PyRRcL2gc-nlgvSpt5l5x05NKlgfYVIfMaNRxwLraNw=s1000
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
NzbKZZaa7PqMKBmtxoPzqUx5BJL-96pOZqaoqbFZA4UaWNmnxussO8T_sZWFCW8PzX4h2TGMbFtwv8WtQw=s1000


ytCHfbLzYs9RON0eMLlfpzxUVAVk4mCienM5bJ2y0mRwru9HMYVDxXgMyIXmloeHcIrua_00fHdwoA6cag=s1000


3CP7d4qVf0i1v7yxnN8XYHDrzlMkQuetCrgMF8kNNyucI5O8YQF35A3lWI6qIbuhvPYfaeE0JP7yPxm0FQ=s1000


تعريف المثل
********
الأمثال: جمع مثل، والمَثل والمِثل والمثيل:
كالشَّبه والشِّبه والشبيه لفظًا ومعنى.
والتمثيل يبرز المعاني في صورة حية تستقر في الأذهان
بتشبيه المعقول بالمحسوس وقياس النظير على النظير.
ويرى العلماء: أنَّه لا بد أن "تجتمعَ في المثلِ أربعة
لا تجتمعُ في غيره من الكلام:
إيجاز اللفظ،
وإصابة المعنى،
وحسن التشبيه،
وجودة الكتابة،
فهو نهاية البلاغة".
ولا شكَّ عند كثير من الباحثين أنَّ الكلام:
"إذا جعل مثلاً كان أوضحَ للمنطقِ وأنق للسمع،
وأوسع لشعوبِ الحديث".


eCOzw6Sib6Hj-xjy0n9PVS4aNUJEUgA28DiYhVZ7M_vpZUUoYqvMoEMmg2mQTlAZ4_MRRFLE0LIwROIBaw=s1000


ويقول ابن القيم عن الأمثال القرآنية:
تشبيه شيء بشيء في حكمه، وتقريب المعقول من المحسوس،
أو أحد المحسوسين من الآخر واعتبار أحدِهِما بالآخر،
وساق لبيان هذا نحو عشرين مثلاً من القرآن الكريم،
وعندما نتأمل في هذه الأمثال،
نَجِدُ أكْثَرَها وارِدًا على طريقة التشبيه الصريح؛
كقوله تعالى:
ï´؟ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ï´¾ [البقرة: 17]،
وقوله تَعالى:
ï´؟ إِنَّمَا مَثَلُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ ï´¾
،
يونس - الآية 24

3FpO1umWTu2NkzmLYR8voZYuIUzfwvZatWWLebKjbkaF5rLs7eszdrVAPKibr7PvIoDLdNlKfaJGb9XVMg=s1000


ومنه ما يجيء على طريقة التشبيه الذي يسميه
بعض علماء البلاغة التشبيه الضمني، أو التشبيه المكنى عنه،
كقوله تعالى:
ï´؟ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ
أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ï´¾

الحجرات - الآية 12.
إذ ليس فيه تشبيه صريح، وإنما هو تشبيه ضمني


VABHoPAJgYBwbxAt5POSCflyBKns4JwDslf0XKEO6Wieol02GXUpVdao9J5VWdOUm0Zl4c7Em02Z2O79mg=s1000


ونجد من بينها ما لم يشتمل على تشبيه ولا استعارة؛
كقوله تعالى:
ï´؟ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا
وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا
لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ï´¾

الحج - الآية 73.
فقوله تعالى:
ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا ï´¾ [الحج: 73]
قد سماه الله مثلاً، وليس فيه استعارة ولا تشبيه.


1IqQ-8kI8IkHHtOeiRlP-il1TUonE0g64t0z-k_kZnm7GZQtnl2DETuNk55-WHXoXK_cw_ChIXEP5yjanA=s1000


وقد يستعمل القرآن كلمة "مثل" في تشبيه حال قوم بحال آخرين؛
كقوله تعالى:
ï´؟
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ï´¾ [البقرة: 17]،
أو تشبيه حال شيء بحال شيء آخر؛ كقوله تعالى:
ï´؟
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ
الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
ï´¾
النور - الآية 35.. إلى آخر الآية.


gjX5SDS-VOYB1Mn0_XpruqL4XGBRKqMqsxjYZq-dZjIl59JuafFose6JuP_4-1UPILgYzVv_uAfgP7Q6Rw=s1000



وقد يستعمل القرآن كلمة "مثل" في وصفٍ أو قصة
تقع في نفس المخاطَب موقع الغرابة،
دون أن يكون فيه تشبيه أوِ استعارة؛
كقوله تعالى:
ï´؟
ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ï´¾
[الحج: 73] الآية على ما بينَّا آنفًا.


SIhW77cOiM_hfKL1WQQDlU1pN4o-_n7r_9aQtsgLCFm2W8XasdZRBuWcwBRsBZTMCqehRB032SEIhioapA=s1000


tnPqBZlN7WYHO3qJB41mb-lvdmy6TsPlGs6ucXRJ9pcs3KZrkAlwL-MwmLW53HW5nkMb5v43ELgs-yyzDg=s1000
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
wXzO-yM3hTSKefiK6VvG5qJUEiByc6ucoY5GEsF5mekCQwZc2LyRqW7jmurL9TZ7d4b-bgDa3AsziUL0nw=s1000


pyAExm4aZ49s7qTNgkcUjjIPDs0hGuaJS_aZXGtKBSMV9Ct59xUbUCAiPgAfpd1oVzxoLTPlYV6QpIq3kg=s1000


فائدة ضرب الأمثال فى القرآن
*******************
دواعى ضرب الأمثال فى القرآن

********************
تَضرِبُ العربُ الأمثالَ لإيصال فكرةِ الموضوع
الذي من أجله يُضرب المثل للناس،
بأقربِ طريق، وأقلِّ وقت،
وأوضح صورة، وأبلغ مقال،
ومن ثمَّ ترسيخ الفحوى، وفهم العبرة منه،
واستيعابها واستقرارها في الذهن، وبقاؤها
راسخةً في الذاكرة مهما طال الزمن، أو تغيَّر الحال.


T16_OADlcLo44utCOQ7Px5hhuokUkKemnP6wvG0MN_487oc2MD9j2Nat8MRZF-Zq8svxFuVGPl2KjJ7xvA=s1000


وجاءتِ الأمثالُ الصريحة في القرآن الكريم
مِن أجل الهداية لمَن لم يهتدِ من الناس،
ولزيادة الإيمان لمن كان الله تعالى قد هداهُ؛
قال تعالى:
ï´؟ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا
مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا
وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ï´¾
[البقرة: 26].


NwRk5UsANW9GHzm3Mli9B2icTYhVX_99VuT8CfMNRMToh6FegoCrbluRAndjyCaGBIOzInLEZkLgfydY3A=s1000
NwRk5UsANW9GHzm3Mli9B2icTYhVX_99VuT8CfMNRMToh6FegoCrbluRAndjyCaGBIOzInLEZkLgfydY3A=s1000


إلا أنَّ أمثال القرآن الكريم لم تقتصر على
ما كان يفهمه ويتداوله العربُ من ضرب الأمثال،
بل كان ما عند العرب جزءًا من أمثال القرآن الكريم،
وليس كل شيء، فقد ضُربت الأمثالُ في القُرآن الكريم
على وجوه؛ فمنها :


xlgSp2_R6E3qdV8U8mh5dQjazivNYiDFdz7PxBUi_o40i2pI6n4qUt5qRaCYC3KcF61rurQkSJfrUHr0bQ=s1000


أولًا: إخراج الغامض إلى الظاهر:
ولِما للأمثال من فوائدَ؛ امتنَّ الله تعالى علينا بقوله:
ï´؟ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ ï´¾ [إبراهيم: 45]،
وبقوله تعالى:
ï´؟ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ï´¾
[العنكبوت: 43]،
وسُمِّي مثلًا؛ لأنه ماثلٌ بخاطر الإنسان أبدًا؛
أي: شاخص، فيتأسى به ويتَّعِظ.

ثانيًا: ويأتي المثل بمعنى الصفة؛
كقوله تعالى: ï´؟ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ï´¾ [النحل: 60]،
وقوله تعالى:
ï´؟ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا
وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ ï´¾ [الرعد: 35]،
وقوله تعالى:
ï´؟ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ï´¾ [الفتح: 29].


fAYrM5JNBRbnIwy5TsvbV_Jh328dflT56nB5_NqLObNpWrA2igT48WCaIWnGqgTt7yiqv9U12Y1nI1DMdQ=s1000


ثالثًا: تشبيه المعنوي الخفي بالحسِّي،
والغائب بالشاهد؛ كتشبيهِ الإيمان بالنور،
والكفر بالظلمة، والكلمة الطيبة بالشجرة.

رابعًا: ويستعمل المثل لبيان الحال؛
كقوله تعالى:
ï´؟ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ï´¾
[البقرة: 17].


KsmhmWGcA_yWPjeTNLqhoJQy861LqsTltrC_MHpCq3Tu_Pf8Oror7OQjjkdTSPoI2yJj8VvpgyHYP6pboQ=s1000


خامسًا: ويضرب المثل كنموذج للإعجاز،
أو الأمر العَجيب، أو التحدي،
(المثل: النَّموذَج، أو نوع من الأنواع،
أو عمل من الأعمال، أو سُنة من سنن الله تعالى).
وكانت الأمثال قد أخذتْ حَيِّزًا
لا يُستهان به في لغة العرب،
وكانت جزءًا من ثقافتهم؛
قال دُريد بن الصِّمة:
وإلَّا فأنتُم مثلُ مَنْ كانَ قبلَكُمْ *** ومَنْ يعقلُ الأمثالَ غيرُ الأكايسِ


9vWQx2-4UUSz6a9fktOv51VTAI80q3YevAnSor6PuS1fFDn30yd6BzVUh3N1D6ExfVtWuW_KtZ-tAeaDhQ=s1000
9vWQx2-4UUSz6a9fktOv51VTAI80q3YevAnSor6PuS1fFDn30yd6BzVUh3N1D6ExfVtWuW_KtZ-tAeaDhQ=s1000


ولأن الخطاب القرآني يُخاطب الناسَ بألسنتهم،
فقد كانت الأمثال جزءًا مهمًّا من بين آيات القرآن الكريم،
الذي أنزله الله تعالى عربيًّا؛ ليعقله العرب قبل غيرهم،
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إنَّ الله أنزل القرآن آمرًا وزاجرًا،
وسُنَّة خالية، ومَثلًا مَضروبًا))،


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إنَّ هذا القرآن ينزلُ من سبعةِ أبوابٍ على سبعة أحرفٍ؛
حلال وحرام، وأمر وزجر، وضرب أمثال، ومحكم ومتشابه،
فأحِلَّ حلالَ الله، وحَرِّمْ حرامَه، وافعَلْ ما أمرَ اللهُ،
وانتهِ عمَّا نهى اللهُ عنه، واعتَبِرْ بأمثالهِ،
واعمَلْ بمُحكَمِه، وآمِنْ بمُتشابهه، وقُلْ:

ï´؟ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ï´¾
[آل عمران: 7])).


FIny2EyxlkIe67gnyRwAB7kbyGqN71tXFjyyMWGGw9zo1VRoyiozK5YCIRKj3XC2TpF_thkXE0jGPBqHMw=s1000


وجاءت آيات القرآن الكريم لتؤكد
أنَّ الأمثال الصريحة الواردة في القرآن،
إنما هي من أجل التفكُّر؛ فقد قال تعالى:
ï´؟ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ï´¾ [الحشر: 21]،

ثمَّ بعد كثرة التفكر بالأمثال يحصل للمتفكر أمرٌ
آخر هام ضُربَت من أجله الأمثال، وهو التَّذكُّر؛
قال تعالى: ï´؟ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ï´¾
[إبراهيم: 25]،

فليس ثَمَّ تذكُّرٌ مِن دون سابقة تَفكُّر،
وبعد التفكر والتَّذكر يحصل العلم المؤدي للفقه،
وهو الفهم الصحيح لمضرب الأمثال؛
قال تعالى: ï´؟ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ï´¾
[العنكبوت: 43].


aZ_jQbv6wVZBRj00ZcVL3G6A6ijRnSJVXatx7GVhaubrEprsXzHhFEfABI-MU-BgI4tQUynWkLi6Yvzxpg=s1000


ويمكن تلخيص فوائد الأمثال فى القرآن فيما يلي:
******************************
1 : الأمثال تبرز المعقول في صورة المحسوس الذي يلمسه الناس،
فيتقبله العقل كالمثل الذي ضربه الله عز وجل للمنفق رياء
حيث لا يحصل من إنفاقه على شئ من الثواب،
يقول الله عز وجل في سورة البقرة الآية 264
(فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل
فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا)


2 : تكشف عن الحقائق،
وتعرض الغائب في معرض الحاضر ،
كقوله تعالى في سورة البقرة الآية 275 :
( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم
الذي يتخبطه الشيطان من المس)


3 : تجمع المعنى الرائع في عبارة موجزة
كما في الأمثال الكامنة والأمثال المرسلة.


B0IjO7_hoN9ckY6BqNYFV0hkw-V0GqP8prUCIeFhDydjqm0CmvD4_tzP8K0SyUoxoCaX9Ab7gS67PMZ30g=s1000


4 : تضرب للترغيب في الممثل حيث
يكون الممثل به مما ترغب فيه النفوس،
كالمثل الذي ضربه الله عز وجل لحال المنفق
في سبيل الله حيث يعود عليه الإنفاق بخير كثير،
مثلما ورد في سورة البقرة الآية: 261 :
( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة
أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة
والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم).



5: يضرب المثل للتنفير
حيث يكون الممثل به مما تكرهه النفوس،
كقوله تعالى في النهي عن الغيبة:
( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم
أن ياكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)

سورة الحجرات الآية 12

6: يضرب المثل أيضا للمدح الممثل في
قوله تعالى في سورة الفتح الآية 29
(ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل
كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى
على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار).

كذلك الصحابة لما أخذوا في النمو واستحكم أمرهم،
امتلأت القلوب إعجابا بعظمتهم.


6aD0Joz_eOe4q8mhRWFT4SD_BHc0nXWh_9ZLerxEwg3BzYklMr7U3hqLppVuM0BqkNNncctDXint7eX2_A=s1000


7 : تضرب الأمثال أيضا حين يكون للممثل به
صفة يستقبحها الناس،
كالمثل الذي ضربه الله عز وجل لحال
من أتاه الله كتابه، لكنه لم يعمل به، وانحدر في الدنايا.
يقول الله تعالى في سورة الأعراف الآيتين 174 و 175
( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها
فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين
ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض
واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث
أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا).


4KWGkYuEzHqz-isYHXGC3EAEDGZAoH5ePu9uWioRqLjqlPLdTRtuqvJNYUVzeYFpZvKB12SPOHfzoHSbYQ=s1000


8 : الأمثال أوقع في النفس، وأبلغ في الوعظ،
وأقوى في الزجر، وأقوم في الإقناع،
وقد أكثر الله تعالى منها في القرآن الكريم للتذكرة و أخذ العبرة .
يقول جل وعلا في سورة الزمر الآية 27 :
( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون)
ويقول عز وجل في سورة العنكبوت الآية 43
(وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون).


5AOSf5UhJ4KxQBWwMvai7oY9L39LRX8wafkkdLM9laDiyoO3F5iLO7vnbGbEFFKqxB0Ejfnsgx_ImNaXMw=s1000


y8lM2_thijKpgO8ZCPGGNS7eQkJaZCkXVdriRfzAx5M1p8GqHPV96N4tvwDODis9uEDN2zI-PyGp5cj4zg=s1000

user_offline.gif
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
umCqJb--aColY3fsXv6fLsPEF3PS7vCdlfKR7X-IB0vCgeVT8rySudENx8vafzQ2-nMMHwulIzkZ1B9LXQ=s1000


dzP8jqEDMMFHFb4imCSZMumlsocUy5Fo2rMrv6BZlA6mT4NPsE_kKGRaS6ECTQU0eXrk8tEBnw9kO8q1pg=s1000


أنواع الأمثال فى القرآن الكريم
*******************
الأمثال في القرآن ثلاثة أنواع:
1- الأمثال المصرحة.
2- والأمثال الكامنة.
3- والأمثال المرسلة.


MaU6l3BPqq5ydhPdwQi9VshgBA4CQKxzzo9KZstnuI2a_3qEV-03CUbI5GXnv1bCxRag_8Nk-gsWwg-6ig=s1000


z4xaZaulStPT-6oKx9LBN9dwRkR_eC2QMcIiZip94rUpZV40Q6Q70heHOWovLXkDY6oDQRgKUHDbVRkVlQ=s1000



أولا:الأمثال المصرحة أو الصريحة أو الظاهرة:
*****************************
وهي ما صرح فيها بلفظ المثل، أو مايدل على التشبيه،
ونجد أن الشيخ السيوطى قد أتى للأمثال الصريحة بأمثلة
من الآيات المشتملة على تشبيه حال شيء بحال شيء آخر؛
كقوله تعالى:
ï´؟ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ï´¾
(البقرة - الآية 17.)

وإذا نظرنا إلى أمثال القرآن التي يذكرها المؤلفون
وجدنا أنهم يوردون الآيات، المشتملة على تمثيل
حال أمر بحال أمر آخر، سواء أورد هذا التمثيل
عن طريق:

1-الاستعارة:
fnb29f51N09X2sV9SG47pKvWUGVi8yhVbspYjUUzMjy8CSTN_p5AoIE2cXpHVCsWC30FpaaFGM1P1Pv3Wg=s1000

*الاستعارة التصريحية
* الاستعارة المكنية


2-التشبيه:
fnb29f51N09X2sV9SG47pKvWUGVi8yhVbspYjUUzMjy8CSTN_p5AoIE2cXpHVCsWC30FpaaFGM1P1Pv3Wg=s1000

*التشبيه الصريح
* التشبيه الضمنى


3-ما لم يشتمل على تشبيه ولا استعارة
fnb29f51N09X2sV9SG47pKvWUGVi8yhVbspYjUUzMjy8CSTN_p5AoIE2cXpHVCsWC30FpaaFGM1P1Pv3Wg=s1000

وقد يدخل فى هذا المجال ما يُسمى بالأمثال الكامنة
وهى تُعتبر نوع منفصل من أنواع الأمثال فى القرآن الكريم.
وسوف نتناول كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة للأمثال
(الصريحة - والكامنة - والمرسلة) بشئ من التفصيل
إن شاء الله.


eLfvxdS6A5tcfCXv8LZDrCnDkgZqxxGMxbifgF1KTuhaW8oiIja-lk_7hQIAcbWSdPIo9XU8nqxPX8lnbg=s1000


**ومن صور الأمثال التى جاءت على شكل استعارة،

sRn1PAP5f-2kQnSZcWWk-wI2xUwXvlnVJU0RNj5E--1_AEXPU_SlD6eWvysKP7uwYYAZ68BNIAWyl9rXJw=s1000


{ الر كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ لِتُخرِجَ النّاسَ
مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ } ( إبراهيم 2)
أى من الكفر إلى الإيمان
وهذه استعارة تصريحية،
حيث حذف المُشبه (الضلال والكفر)،(الهدى والإيمان)
وأتى بالمُشبه به (الظلمات)،(النور)
حيث شبه الله الكفر والضلال بالظلمات،
والإيمان والهدى بالنور، وهذه هي الاستعارة.
وهذه الاستعارة تصريحية لأن المشبه به (الظلمات) و(النور)
قد صُرِّح به (أي ذكر) في الآية أما المشبه فقد حذف.

وإذا نظرنا إلى الآية

(وَقَطَّعناهُم فِي الأَرضِ أُمَمًا) ( الأعراف 168)،
فهى استعارة مكنية،
حيث يتم فيها تصوير المشبه ،
بشيء متعلق بالمشبه به المحذوف ،
فقد شبه تفريق الجماعات في الأرض
بفصل الأجسام المتماسكة الذي هو التقطيع،
وجعل الجامع بينهما إزالة الاجتماع.

وكذلك الآية فى قوله تعالى
( وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ)
( يس 37 )
فإن المستعار منه هو :كشط الجلد عن نحو الشاة ،
والمستعار له : كشف الضوء عن مكان إلقاء ظلمة الليل .
فيكون حال النهار حينئذ كحال الشاة تظهر من الجلد.
فهى استعارة مكنية حيث ذُكر فيها المشبه
وحُذف منها المشبه به ورُمز له
بإحدى خصائصه للدلالة عليه.

xQfvzDKVIfEoFNWIexwsPxiKwUzbDA53RtvAaSAnyL2uQSt5Jbghnv8a7NslAzR3_lteQa1VymNdGiLtPQ=s1000


**ومن صور الأمثال التى جاءت على شكل تشبيه

sRn1PAP5f-2kQnSZcWWk-wI2xUwXvlnVJU0RNj5E--1_AEXPU_SlD6eWvysKP7uwYYAZ68BNIAWyl9rXJw=s1000


- التتشبيه الصريح:

يأتى التشبيه فى العبارة بصراحة ووضوح
ويوجد مُشبَّه ومُشبَّه بهِ ظاهرَيْنِ يُمْكِنُ الإِشَارةُ إليهِمَا
كقوله تعالى:
(إِنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ
السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ)
(يونس 24)
حيث أتي بالمُشبه وهو الحياة الدنيا ،
والمُشبه به وهو الماء ،
ومثله قوله تعالى :
(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا)
( البقرة 17 )

- التشبيه الضمنى:
وهو تشبيه غير صريح،
يُوحِي فِيهِ بالتَّشبيهِ مِنْ غيرِ أنْ يُصرِّحَ بهِ
في صورةٍ من صورهِ المعروفةِ
وهو تشبيه لا يوضع فيه المشبه والمشبه به
في صورة من صور التشبيه المعروفة
- أي من غير أركان التشبيه - بل يلمحان
من السياق والمعنى والتركيب

كقوله تعالى:
(وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ
أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ)

( الحجرات 12 )


ORiT1nwwr6cYGFymmR71nruTSif5K5Ob933W4pTkl9n7sVUziDfVZjyOnjvb3zxKj7CRNHBwrDHZlGQLbg=s1000


gKK9vGyuIk9XUyJ-dqNCecoS0-in1jL77Gip92bHV2HoBhv1AKqnkzFTwVc7uhJIvrcP_fT_SJfy3oxJOg=s1000


ثانيا: الأمثال الكامنة
*************
وهي التي لم يصرح فيهابلفظ التمثيل،
ولكنها تدل على معان رائعة في إيجاز،
يكون لها وقعها إذا نقلت إلى ما يشبهها،
ويمثلون لهذا النوع بأمثلة منها:
*ما في معنى قولهم: "خير الأمورالوسط":
قوله تعالى في البقرة: {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} .
*ما في معنى قولهم: "كما تدين تُدان":
قوله تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} .
وسوف نتناول كل نوع بشئ من التفصيل إن شاء الله.

BnN42ajtqzXfDhcfcYXQVG4fUcchtVdIHzutuG0kRXJAwoVrdOlQeoWjLBsWxXpDAA8nxs-GZQ1jNgF_1A=s1000


m1EPkhu33PL-qXAIElUHNQoE3KiJMJrolWuWx6HnuQAfAgBVUyqxpWtn2x8CAkkB2utFoNuTN6KppZ7Y0g=s1000


ثالثاً:الأمثال المُرسلة
*************
الأمثال المرسلة في القرآن: وهي جمل أرسلت إرسالًا
من غير تصريح بلفظ التشبيه.
فهي آيات جارية مجرى الأمثال.
ومن أمثلة ذلك ما يأتي:
1- {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} .
2- {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} .
وكما ذكرنا من قبل سوف نتناولها بشئ من التفصيل
فيما بعد إن شاء الله

eIJbHGBCyEx_GdDACV1598XGsQw7tOhLu0AVU7xY6yUIqlucB6nOUHSlQZLheLeh1QldheWe2JOCXC99uw=s1000


C98HoeNwLp4nuhqWCmfECRcCrikyPmi30Pm7uNvrLoVC21B325SD8h79z7Ue-e6a9Wwp0d4Rq-sdrLMdOQ=s1000



يتبع
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
9UWnIv0vSVm4ftJ09paYJXu-9aDNBDw6vj7VqIypTLmU_-FdBFWX_b13G5MnE0ObZNzYmH0NhvXq6QNiMg=s1000


oAq7rQV8KYIuGA8sMBhkg_tv0FiZ7kWt7Fz26gk6kejSs777XZEFmf-XqXe4TbRG3FCiO7iDciJ5zOVbPw=s1000


النوع الأول من الأمثال فى القرآن الكريم
الأمثال الصريحة أو الظاهرة

7EK5L4iet8F0f7z14XUO8k1RvE4kjOwqh5jLoPvjVGWrxQi-LS-Sx5a-ufVOjDWXiWD3Nbwvo5QR10Oehg=s1000


إن أمثال القرآن لها بلاغة خاصة
لا يدركها إلا العارف بأسرار اللغة العربية،
قال الله تعالى

"وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون"
قال بعض السلف كنت إذا قرأت مثلا من القرآن فلم أفهمه
بكيت على نفسي لأن الله تعالى يقول " وما يعقلها إلا العالمون "
والتمثيل يبرز المعاني في صورة حية تستقر في الأذهان،
بتشبيه المعقول بالمحسوس وقياس النظير على النظير،
وكم من معنى جميل أكسبه التمثيل روعة وجمالًا،
فكان ذلك أدعى لتقبل النفس له، واقتناع العقل به،
وهو من أساليب القرآن الكريم في ضروب بيانه ونواحي إعجازه ،
وعادة العرب استعمال الأمثال لأنها
أبلغ في توصيل المطلوب إلي السامع ،
وعندما جاء القرآن تحدي العرب ببلاغته الخاصة.


JoS6FNIT1YMbpKUfLXaEeMzoHZaV5Y5n4uxzwOafuKs6rj31TFVvKcz81OYf2Bi6nmlIeNg_1-EORpuT0Q=s1000


وفي القرآن الكريم من صريح الأمثال أربعون مَثلاً
ولكن ذكر ابن الجوزي في كتابه المدهش ثلاثة وأربعون مَثلاً ،
وتم الاقتصار على صريح الأمثال منها فلم نذكر
بعضاً مما أورده نحو الآية "مثل الجنة التي وعد المتقون"،
لأن المراد بالمثل هنا النعت و الصفة،
وذلك كما ذكر ابن كثير فى تفسيره.


lHeYhwmS1aAE22KZPi8JtEbRxqvaORuHSaZsXeXUtgV6sg5o2eF0wn7phyytlH-L0Cq-YgBetVi1G4E-KQ=s1000



ونبدأ بسم الله الأمثال الصريحة فى سورة البقرة

7EK5L4iet8F0f7z14XUO8k1RvE4kjOwqh5jLoPvjVGWrxQi-LS-Sx5a-ufVOjDWXiWD3Nbwvo5QR10Oehg=s1000


1- " كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم" (الآية 17)
2 - " أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق" (الآية 19)
3- " أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها " (الآية 26)
4- " ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع " (الآية 171)
5- "مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل" (الآية 261)
6- " فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل " (الآية 264)
7 - " ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله كمثل جنة بربوة " (الآية 265)
8 - " أيود أحدكم أن تكون له جنة .." (الآية 266)
9- " كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان " (الآية 275)


ufCZ4sJpEY2KWhV6lzCKMElt4-7VVY1v2ylb09eVYgwHvc2AQEJJmtYTHfxufjj0QXghEtXDHz_tNn-YiQ=s1000


المثل الأول:

fnb29f51N09X2sV9SG47pKvWUGVi8yhVbspYjUUzMjy8CSTN_p5AoIE2cXpHVCsWC30FpaaFGM1P1Pv3Wg=s1000


{ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ
مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }
(الآية 17)

التفسير:
وتقدير هذا المثل أن الله سبحانه شبههم في اشترائهم
الضلالة بالهدى وصيرورتهم بعد البصيرة إلى العمى،
بمن استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله وانتفع بها
وأبصر بها ما عن يمينه وشماله وتأنس بها ،
فبينا هو كذلك إذ طفئت ناره وصار في ظلام شديد لا يبصر
ولا يهتدي، وهو مع هذا أصم لا يسمع أبكم لا ينطق،
أعمى لو كان ضياء لما أبصر، فلهذا لا يرجع إلى ما كان عليه
قبل ذلك فكذلك هؤلاء المنافقون في استبدالهم عوضا عن الهدى،
واستحبابهم الغي على الرشد.
وفي هذا المثل دلالة على أنهم آمنوا ثم كفروا كما أخبر
تعالى عنهم في غير هذا الموضع والله أعلم.
والتشبيه هاهنا في غاية الصحة لأنهم بإيمانهم اكتسبوا أولا نورا
ثم بنفاقهم ثانيا أبطلوا ذلك فوقعوا في حيرة عظيمة
فإنه لا حيرة أعظم من حيرة الدين.


wefi6N1E89aSn5fUh15H1A2dPlOxgRgaWQf1XdpPW_GEzHNmfmaxq3nShSx_2XwzYfrEi2CZazLEn_tB4g=s1000



المثل الثاني

fnb29f51N09X2sV9SG47pKvWUGVi8yhVbspYjUUzMjy8CSTN_p5AoIE2cXpHVCsWC30FpaaFGM1P1Pv3Wg=s1000


{ أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ
يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ
حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ }

(الآية 19)

التفسير:
هذا مثل آخر ضربه الله تعالى لضرب آخر من المنافقين ،
وهم قوم يظهر لهم الحق تارة ويشكون تارة أخري،
فقلوبهم في حال شكهم وكفرهم وترددهم "كصيب" ،
والصيب المطر، قاله ابن مسعود وابن عباس وناس من الصحابة
وأبو العالية ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والحسن البصري
وقتادة وعطية العوفي وعطاء الخرساني والسدي والربيع بن أنس.
وقال الضحاك: هو السحاب والأشهر هو المطر نزل من السماء في
حال ظلمات وهي الشكوك والكفر والنفاق ،
ورعد وهو ما يزعج القلوب من الخوف،
فإن من شأن المنافقين الخوف الشديد والفزع ،
كما قال تعالى

"يحسبون كل صيحة عليهم" وقال "ويحلفون بالله إنهم لمنكم
وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ أو مغارات
أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون"
" والبرق" هو ما يلمع في قلوب هؤلاء الضرب من المنافقين
في بعض الأحيان من نور الإيمان ولهذا قال
"يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق
حذر الموت والله محيط بالكافرين"
أي ولا يجدى عنهم حذرهم شيئا لأن الله محيط بقدرته
وهم تحت مشيئته وإرادته كما قال
"هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا
في تكذيب والله من ورائهم محيط" بهم.

tUgrzjB5uP2NASXqnlw9HkQu5HZTfNRDOT7_PtOoDQx7OlOEFan4R-XT2KWBezjEysiw2p6_u1J5BIhJwQ=s1000


BUdaf4L9nvCVn9PTVCFl-a1n87kS_K51XxyU-PHZRL6ye2Rx4bhaskKXrd8O9tSo6KAZIn2iCxRtje3ojA=s1000
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
3sWPPO6ND7w8pMBy8ypGuU1Qy6H01NpmKcKMzYXJBHkjFgLoOSt47a8Swh7kxZ5gq2jcfaK92DjxgwV9Vw=s1000


2ADTfK3TO9rNUS9HESxW7iTkTgDwZAyp4jsl9KdleWhyOK95sAfBlmGwSoj2MNQcSQycgxt2z9LICQPwOw=s1000


تابع الأمثال الصريحة فى سورة البقرة

zcJvpCy9QUq5IsMB356A3jcxmbHn_mYLG-2P3rgEkcpof0Ox12tMe86E30CopvSb2qO4TMNMPzJ4hK-cqQ=s1000


kc4exBoEqZlkr__9qtKTjOy2BJPn9zunWYYfipHZ4hPAji0rUwmE6SfQ0tcdglCvUjALiqQlxa1Eg0V_dg=s1000


المثل الثالث

pM9L6Ryxl8MabO3kqeb6BcnpuQ1W02Pi8pPZeTDo6o_dM3uAIMGlw-8GUUmEdyyHnhHiDqUAYsTfl2NBQg=s1000



{ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا }
(الآية 26)

التفسير:
عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة
لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين
يعني قوله تعالى
"مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" وقوله "أو كصيب من السماء"
الآيات الثلاث قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه
الأمثال فأنزل الله هذه الآية إلى قوله تعالى "هم الخاسرون"
وقال سعيد عن قتادة أي إن الله لا يستحي من الحق أن يذكر شيئا
مما قل أو كثر وإن الله حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت
قال أهل الضلالة ما أراد الله من ذكر هذا؟
فأنزل الله
"إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها"


HY3RqTfiG4K32-hbMUByfLcPtrM6U_thSD8yXAGUfy3wrcDdjEJ7i8mQtamoy4GH2-zfsAGFYsSfF8HnmQ=s1000


المثل الرابع

pM9L6Ryxl8MabO3kqeb6BcnpuQ1W02Pi8pPZeTDo6o_dM3uAIMGlw-8GUUmEdyyHnhHiDqUAYsTfl2NBQg=s1000


{ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ
إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ }

(الآية 171)


التفسير:
ومثل الذين كفروا أي فيما هم فيه من الغي والضلال والجهل
كالدواب السارحة التي لا تفقه ما يقال لها، بل إذا نعق بها راعيها
أى دعاها إلى ما يرشدها لا تفقه ما يقول ولا تفهمه، بل إنما تسمع
صوته فقط،
هكذا روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد وعكرمة وعطاء
والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والربيع بن أنس نحو هذا.
وقيل إنما هذا مثل ضرب لهم في دعائهم الأصنام التي لا تسمع
ولا تبصر ولا تعقل شيئا اختاره ابن جرير،
والأول أولى لأن الأصنام لا تسمع شيئا ولا تعقله ولا تبصره
ولا بطش لها ولا حياة فيها.
وقوله "صم بكم عمي" أي صم عن سماع الحق،
بكم لا يتفوهون به، عمي عن رؤية طريقه ومسلكه ،
"فهم لا يعقلون" أي لا يعقلون شيئا ولا يفهمونه،
كما قال تعالى
"والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ
الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم".


XP3hlXv4cNj5IcyMmsVl02rzc4kvjmHQGwG8qI3kUFX8uminWdnegzPbRloG6BQXE_0Rg-qOzrxr5gcXYA=s1000


المثل الخامس

pM9L6Ryxl8MabO3kqeb6BcnpuQ1W02Pi8pPZeTDo6o_dM3uAIMGlw-8GUUmEdyyHnhHiDqUAYsTfl2NBQg=s1000


{ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ
مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }

(الآية 261)

التفسير:
هذا مثل ضربه الله تعالى لمضاعفة الثواب لمن أنفق في سبيله
وابتغاء مرضاته، وإن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة
ضعف فقال "مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله"
قال سعيد بن جبير يعني في طاعة الله،
وقال مكحول يعني به الإنفاق في الجهاد
من رباط الخيل وإعداد السلاح وغير ذلك،
وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس
الجهاد والحج يضعف الدرهم فيهما إلى سبعمائة ضعف،
ولهذا قال الله تعالى
"كـمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة"
وهذا المثل أبلغ في النفوس من ذكر عدد السبعمائة
فإن هذا فيه إشارة إلى أن الأعمال الصالحة ينميها
الله عز وجل لأصحابها كما ينمي الزرع لمن بذره
في الأرض الطيبة.
وقد وردت السنة بتضعيف الحسنة إلى سبعمائة ضعف .


Xbnqr0T1ovGJWthJQQgZDAlnIaKq-1aQ2ChIFUNKGG2KxI_ShMsGeSmulWMTaWqScntMGXmmXZiUIs9uWg=s1000


T5oWdE2CefDOQ-peRFaHsaBUfQ4qVN9u7btlmuxa1rMS3pDGsPprBBUf7YAVZYYdFT1zpvVmcdoSHZLyaw=s1000
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
qmAIetoUbRxcPAChzuQmpwgdEX-n_8v-a4GIT0gZVWvS-f13DdXL1tjXFmgHmvgXqpsDNRR8gxiww216XQ=s1000


Ifl9d_SvSIfpOoVmGjm_joz2F0tr_OoVemCwQPCtzWenKcafbc9_VZ14-005shEql-PF5zYgXqhbgUgzEw=s1000


تابع الأمثال الصريحة فى سورة البقرة

zcJvpCy9QUq5IsMB356A3jcxmbHn_mYLG-2P3rgEkcpof0Ox12tMe86E30CopvSb2qO4TMNMPzJ4hK-cqQ=s1000


TxKLm98WUMGpEsuq47Q1fBlpXBzVxmOj1ELjF4w3GN_Lhksy_qc2UiXx0aQa2AzmDjznZEXV4S7AxAKbIg=s1000



المثل السادس

0s8fHBuC_L4PNGlqAaXYjKfyDYRHJ8h3onBDcfWWx_tx1n4KrvunUzoirnPpjlWHS1qwrV6iuPJP8vfzWA=s1000


{ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا
لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }

(الآية 264 )

التفسير:
أي لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى
كما تبطل صدقة من راءى بها الناس
فأظهر لهم أنه يريد وجه الله وإنما قصده مدح الناس له
أو ليشكر بين الناس أو يقال إنه كريم ونحو ذلك من المقاصد
الدنيوية مع قطع نظره عن معاملة الله تعالى ابتغاء مرضاته
وجزيل ثوابه ولهذا قال "ولا يؤمن بالله واليوم الآخر"
ثم ضرب تعالى مثل ذلك المرائي بإنفاقه والذي يُتْبع نفقته
منا أو أذى فقال "فمثله كمثل صفوان" وهو جمع صفوانة،
فمنهم من يقول الصفوان يستعمل مفردا.
أيضا وهو الصفا وهو الصخر الأملس ،
"عليه تراب فأصابه وابل" هو المطر الشديد،
"فتركه صلدا" أي فترك الوابل ذلك الصفوان صلدا
أي أملس يابسا أي لا شيء عليه من ذلك التراب بل قد ذهب كله،
أي وكذلك أعمال المرائين تذهب وتضمحل عند الله
وإن ظهر لهم أعمال فيما يرى الناس كالتراب.


y7lLHQWOxsVAdLAjaJi2AOuHzLzDORSagKYWlsUox7hxnI589jyj3r-Vq3M6gAXFzSFi6DvsUVcFteGtUw=s1000


المثل السابع

0s8fHBuC_L4PNGlqAaXYjKfyDYRHJ8h3onBDcfWWx_tx1n4KrvunUzoirnPpjlWHS1qwrV6iuPJP8vfzWA=s1000


{ وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ
وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ
فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ
وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

(الآية 265)

التفسير:
وهذا مثل المؤمنين المنفقين أموالهم ابتغاء
مرضات الله عنهم في ذلك "وتثبيتا من أنفسهم"
أي وهم متحققون ومتثبتون أن الله سيجزيهم على ذلك
أوفر الجزاء،
ونظير هذا في المعنى قوله عليه السلام
في الحديث الصحيح المتفق على صحته
من صام رمضان إيمانا واحتسابا
أي يؤمن أن الله شرعه ويحتسب عند الله ثوابه
قال الشعبي: "وتثبيتا من أنفسهم" أي تصديقا ويقينا ،
وكذا قال قتادة وأبو صالح وابن زيد واختاره ابن جرير
وقال مجاهد والحسن أي يتثبتون أين يضعون صدقاتهم .


7NP5641jPipwVF1ZoxxrGwrabtduDrcJrEDHknsf_M2A5BK_RL7gul-tZ-Ar23L1aHrsZf6pR3--B2kfxQ=s1000


وقوله "كمثل جنة بربوة" أي كمثل بستان بربوة
وهو عند الجمهور المكان المرتفع من الأرض،
وزاد ابن عباس والضحاك وتجري فيه الأنهار ،
قال ابن جرير رحمه الله: وفي الربوة ثلاث لغات
هن ثلاث قراءات
بضم الراء وبما قرأ عامة أهل المدينة والحجاز والعراق
وفتحها وهي قراءة بعض أهل الشام والكوفة ويقال إنها لغة تميم
وكسر الراء ويذكر أنها قراءة ابن عباس.


-SgFync9mZQPlAeGYQFZw8kcO7IeM2yO44f2gveGL7nvh_07zq6DM6kdGfP-KPjZo9LwptAfJzr0cQt_jA=s1000


وقوله "أصابها وابل" وهو المطر الشديد كما تقدم،
فآتت "أكلها" أي ثمرتها "ضعفين" أي بالنسبة إلى غيرها من الجنان
"فإن لم يصبها وابل فطل" قال الضحاك هو الرذاذ
وهو اللين من المطر، أي هذه الجنة بهذه الربوة لا تمحل أبدا
لأنها إن لم يصبها وابل فطل وأيا ما كان فهو كفايتها،
وكذلك عمل المؤمن لا يبور أبدا بل يتقبله الله
ويكثره وينميه كل عامل بحسبه ،
ولهذا قال "والله بما تعملون بصير"
أي لا يخفى عليه من أعمال عباده شيء.


P2YMFadjuiKNbEpqP79QxmdLTME8ETPP-P-BcLhIyYY-3jUPVGi2sVw1viMsmdelp68uN1IXyZr5e8Kk0Q=s1000


4iCfDQCcm9Xn7g28hJkW1Eu1jg_KBBUnKpS8sPday32fQac4m88tzHgPmwQRCstL6YJqVszpzCKMU4lTkA=s1000
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
1uFGslPKHK__i513um44yFOtl0SridwH2jHiwhXn6eZJqjpSGk6dNC13T3on0rkIXEpR59kvvDJjHY0ADQ=s1000


ZiZf6fnNnpb8A1_Wm1avjzmMbBOnJzc88kbXE680hbZaA0dkVtgCjUxwLcZXitWKGQd3DKDBzjCLzhiv6A=s1000


تابع الأمثال الصريحة فى سورة البقرة

zcJvpCy9QUq5IsMB356A3jcxmbHn_mYLG-2P3rgEkcpof0Ox12tMe86E30CopvSb2qO4TMNMPzJ4hK-cqQ=s1000


utw0xfWx6FQtijIQ6nJtaXw2cwtMepahpm0d3fOgmw8NRhe8YOsjHCvyXOA6XDeA5kjynsXnofAz-grdEg=s1000



المثل الثامن

0s8fHBuC_L4PNGlqAaXYjKfyDYRHJ8h3onBDcfWWx_tx1n4KrvunUzoirnPpjlWHS1qwrV6iuPJP8vfzWA=s1000



{ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ
وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ
فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }

(الآية 266)

التفسير:
وتبيين ما فيها من المثل بعمل من أحسن العمل أولا،
ثم بعد ذلك انعكس سيره فبدل الحسنات بالسيئات ،
عياذا بالله من ذلك .. فأبطل بعمله الثاني ما أسلفه فيما تقدم
من الصالح واحتاج إلى شيء من الأول في أضيق الأحوال
فلم يحصل منه شيء وخانه أحوج ما كان إليه،
ولهذا قال تعالى
"وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار"
وهو الريح الشديد "فيه نار فاحترقت" أي أحرق ثمارها
وأباد أشجارها فأي حال يكون حاله؟ .


S3d0ZBetVTc16ov8Rp0JJYIYt8vrx5kWLJy0A-unKFxyK4sfFWAH-2WxWTxmwSC-TLvqC-2g1HbFLFmKxA=s1000


قال عمر بن الخطاب يوما لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -
فيمن ترون هذه الآية نزلت؟
"أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب"
قالوا: الله أعلم
فغضب عمر فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم
فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين
فقال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك
فقال ابن عباس رضي الله عنهما ضربت مثلا بعمل
قال عمر: أي عمل؟
قال ابن عباس لرجل غني يعمل بطاعة الله ،
ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله.
(رواه البخاري)
وقيل هذا مثل لحال غير المخلصين في نفقاتهم،
يأتون يوم القيامة ولا حسنة لهم.


4ptHyx-NQ05uz-nRNKag57XqCr9UR7ZqrRYecBePCXP9MSiyiVgWXOg6skbIIg8sp4_T4l0ojMfmoE7CiQ=s1000



المثل التاسع

0s8fHBuC_L4PNGlqAaXYjKfyDYRHJ8h3onBDcfWWx_tx1n4KrvunUzoirnPpjlWHS1qwrV6iuPJP8vfzWA=s1000


{ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي
يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا
الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ..
}
(الآية 275)

التفسير:
يخبر تعالى عن أكلة الربا وأموال الناس بالباطل
وأنواع الشبهات يوم خروجهم من قبورهم وقيامهم
منها إلى بعثهم ونشورهم فقال
"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم
الذي يتخبطه الشيطان من المس"

أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة
إلا كما يقوم المصروع حال صرعه
وتخبط الشيطان له وذلك أنه يقوم قياما منكرا،
وقال ابن عباس: آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يخنق.


5m9un_paIOUTg4uQcT9DXKAKdcHdmEpDfxC9Qvp8bxg8wu5cklLNrNan8xhu7FwbzGjwRZstT5Owux0w7g=s1000


_IVotusF6bv5WdAAu55lb9CCjZrFd_kYVTCo1UtzacHgvKI9PVMdoV97K3I4IF7t7vuJkUqjJLoa4CNyEw=s1000



يتبع




 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
O9jIrLiF3exmJRBwk22kydzmveV81aVM3cTGTIsdhk028HZdHFbz6kxVZGc4tF_KNjv9r2lKVPakb-kjSQ=s1000


الأمثال الصريحة فى سورة آل عمران

0BMvbbZy7eG9HA1sF7b1KX8DihkUQSq1d4zI1WPwA8cIyHoSBzrT1BEZ7mlyoWSxpnGqVflTLiwH7xEaAg=s1000


10- " وكنتم على شفا حفرة من النار" (الآية 103)
11- "مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا
كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم فأهلكته"
(الآية 117)


2C9HYlLaP-xXSKFBqlLfDcIiImJ6BZxBCroEDCtVlJsbPhmerwFQrJ0cr0XUSf1a3PK4UY1V3AQg7n_rfw=s1000


Dpcnf26BZyb6tJrPT6gnNJx8HwRUgapLc6F-qHX_qT1vzXZzFEKMRZ6FLKhlwKd07cuaXvYBRWTH2UCoXg=s1000


المثل العاشر

Q36TphYXWJfYAL26s-gfywoXs37vGpDAnyXXRDEzgZG2gUduzKYbNMzoD3CoelnBeXpF1-fzMewi7Bs4eQ=s1000


10-{ وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم
مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
(الآية 103)

التفسير
(وكنتم على شفا) طرف (حفرة من النار)
ليس بينكم وبين الوقوع فيها إلا أن تموتوا كفاراً
(فأنقذكم منها) بالإيمان (كذلك) كما بين لكم ما ذكر
(يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) .
عن عبد الله ابن مسعود رضى الله عنه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك )
رواه البخاري.


pTz6yDggZwM8svCzyE4Zm3gs2WlZZLLgP88lobtLiwh60ADlbIBKWt4-94UMD4dD966b0VcVMVL1Eq2Cjg=s1000


المثل الحادي عشر

Q36TphYXWJfYAL26s-gfywoXs37vGpDAnyXXRDEzgZG2gUduzKYbNMzoD3CoelnBeXpF1-fzMewi7Bs4eQ=s1000


11- { مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هِذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ
ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ
وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}

(الآية 117)

التفسير
" صر" أي برد شديد.
وعن ابن عباس ومجاهد "فيها صر" أي نار،
وهو يرجع إلى الأول فإن البرد الشديد ولا سيما الجليد
يحرق الزروع والثمار كما يُحرق الشيء بالنار.
"أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته"
أي فأحرقته، يعني بذلك السعفة إذا نزلت على حرث
قد آن جذاذه أو حصاده فدمرته وأعدمت ما فيه من ثمر
أو زرع فذهبت به وأفسدته فعدمه صاحبه أحوج ما كان إليه.
فكذلك الكفار يمحق الله ثواب أعمالهم في هذه الدنيا وثمرها
\كما يذهب ثمرة هذا الحرث بذنوب صاحبه.
وكذلك هؤلاء بنوها على غير أصل وعلى غير أساس
" وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون ".


9poEBSPwI77ifYXNW9AqaY0FR7DemK9dA0pvs8lsbjz5DAJ0VDEnb16oXin-UVTIKCJnJ1S-ydfTwCz36Q=s1000


hRa1wlhHQmQ75jLK3g_K2ZSblds7iBWKu5JEvn-NEDIIzOrtUHwqYzdF3e1Kj4f30RxeXDat06TQczs_6g=s1000
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
TomA9wzCUnpmEni8QaEgO_ZRREI0C8O7h1D1LEqLNnokDtRATb0mdqiQdbprilVeR5RwCuIhx47uJ8vAow=s1000


الأمثال الصريحة فى سورة الأنعام

6kycoK1RlVgIJ0Nwf4A8uky1UVICj8sS475qA-hMSdmVY9pK032xBmcvJ85n7-DOIItUjX8pmzqrKMJ_ow=s1000


enB-zFVJFCmiOpT-39wbkIjAFC4fxxS5l-wSLTKG7MfQq92WuZ76DHa0no4kUTiOSEzcg021SJjJav2PAA=s1000


المثل الثاني عشر

wNqaasEtCxG2P6H3S8H5bxfzuWPpfzNRYecfRBpB8Qs8pVMRG86wdk08JepUfpxhjHvWE5J51yiK29F4ww=s1000


12- { كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ
حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا
}
(الآية 71)

التفسير
مثلكم إن كفرتم بعد إيمانكم كمثل رجل خرج مع قوم على الطريق،
فضل الطريق فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض،
وأصحابه على الطريق فجعلوا يدعونه إليهم،
يقولون ائتنا فإنا على الطريق فأبى أن يأتيهم،
فذلك مثل من يتبعهم بعد المعرفة بمحمد صلى الله عليه
وعلي آله وسلم، ومحمد هو الذي يدعو إلى الطريق،
والطريق هو الإسلام. رواه ابن جرير

وقال قتادة "استهوته الشياطين في الأرض
" أضلته في الأرض يعني استهوته سيرته
كقوله "تهوي إليهم"


UT-SpAMPZDvZguVTSbzs4AYzVjxC9f3HBptb125FR-iMXqGQ8Sxf1G7DhH5EJR6KOhmDenwzlTHlS_o1Hw=s1000


و عن ابن عباس: هذا مثل ضربه الله للآلهة ومن يدعو إليها،
و الدعاة الذين يدعون إلى هدى الله عز و جل كمثل رجل
ضل عن طريق تائها إذ ناداه مناد يا فلان ابن فلان هلم إلى الطريق،
وله أصحاب يدعونه يا فلان هلم إلى الطريق،
فان اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه إلى الهلكة،
وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريق.

ويقول الشيخ الشعرواى عن هذا المثل
فكأن الصورة: أن قومًا هداهم الله إلى الحق،
فدُعُوا إلى أن يعبدوا غير الله ويدعوا ما لا ينفع ولا يضر،
فيردوا على أعقابهم، أي بعد الهداية،
وهذه هي صورة الحيرة والتردد؛
لأنهم كانوا على هدى، ثم دُعُوا إلى أن يعبدوا
من دون الله ما لا ينفع ولا يضر.
وأراد الحق سبحانه وتعالى أن يعطينا صورة لهذه الحيرة،
ولهذا التردد، فقال: {كالذي استهوته الشياطين}.


PmvJS96J2wroZ_bxTumioGnUf3hEX3Q5PJD1HdgFYl-4pv7XBkBIgZF3S1X97SqTGtfzr76mG4ila-zxlQ=s1000


الأمثال الصريحة فى سورة الأعراف

6kycoK1RlVgIJ0Nwf4A8uky1UVICj8sS475qA-hMSdmVY9pK032xBmcvJ85n7-DOIItUjX8pmzqrKMJ_ow=s1000


المثل الثالث عشر

wNqaasEtCxG2P6H3S8H5bxfzuWPpfzNRYecfRBpB8Qs8pVMRG86wdk08JepUfpxhjHvWE5J51yiK29F4ww=s1000


13- { وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ
يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا}

(الآية 176)

التفسير
يقول تعالى "ولو شئنا لرفعناه بها" أي لرفعناه من التدنس
عن قاذورات الدنيا بالآيات التي آتيناه إياها
"ولكنه أخلد إلى الأرض" أي مال إلى زينة الحياة الدنيا
وزهرتها وأقبل على لذاتها ونعيمها وغرته كما غرت
غيره من أولي البصائر والنهى .

وقوله تعالى "فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه
يلهث أو تتركه يلهث"
يل معناه فصار مثله في ضلاله
واستمراره فيه وعدم انتفاعه بالدعاء إلى الإيمان
وعدم الدعاء كالكلب في لهيثه في حالتيه
إن حملت عليه وإن تركته هو يلهث في الحالين
فكذلك هذا لا ينتفع بالموعظة والدعوة إلى الإيمان ولا عدمه ،
وقيل معناه أن قلب الكافر والمنافق والضال ضعيف فارغ
من الهدى فهو كثير الوجيب فعبر عن هذا بهذا.


9JsoWq0Ylw7dJv6qh0p9aPdVz6Jxv_ZtB058X1rytIB0Al9dzsQmjLTO87DIQqaGywsFhNO6LhJ9SJQo-Q=s1000


وتذكر كتب التفسير، أن ذلك الرجل الذي أخبرنا القرآن
خبره في هذا المثل، هو أحد علماء بني إسرائيل،
بل إن كتب التفسير تذكر اسمه أيضًا؛ وليس ثمة كبير فائدة
في معرفة اسم ذلك الشخص، إذ لو كان في ذلك فائدة ترجى،
لذكر لنا القرآن اسمه، فعُلِم أن التعلق بذلك ليس من مقصود القرآن،
وإنما المطلوب مضمون ذلك المثل، والاعتبار بما جاء فيه .

وكما أشرنا، فإن المثل الذي بين أيدينا، يتحدث عن أحد علماء بني
إسرائيل، فطلب منه قومه - بعد أن أغروه بمبلغ من المال -
أن يدعوَ على نبي الله موسى عليه السلام بالهلاك،
ويصفه بما ليس فيه.
وبدل أن يتصدى ذلك العالم لطلب قومه ويرفضه، انصاع لهم،
وانساق وراء شهواته وأهوائه، بإغراء من الشيطان، ووسوسة منه،
فضلَّ بعمله ذلك عن طريق الهداية، وكان عاقبة أمره خسرًا .


B6GjTODJhXetgQtToCroH4kY0Kwgn1xwR94wqUIg0LrC38VI5tKwqXiWkR-8bSuBkaDEBDeyodKNzdKq3g=s1000


وقد مثَّل لنا القرآن حالة ذلك الرجل أروع تمثيل؛
فجعل مثل حاله - بعد أن أعرض عن آيات الله -
كمثل الكلب الذي إن تطرده بعيدًا عنك يلهث،
أو تتركه في مكانه يلهث، فهو في كلا الحالتين،
لا تفارقه حالة اللهاث؛ إذ من المعلوم أن الكلب اختص
دون غيره من الحيوانات بصفة اللهاث،
فهي صفة ملازمة له على كل حال، وفي كل أوان .

يقول الشيخ رشيد رضا في (تفسير المنار):
"اللهث هو النَّفَس الشديد، مع إخراج اللسان،
ويكون لغير الكلب من شدة التعب والإعياء والعطش؛
وأما الكلب فيلهث في كل حال، سواء أصابه ذلك أم لم يصبه،
وسواء حملت عليه تهدده بالضرب، أم تتركه آمنًا وادعًا" .


91KpyzAGM-qIgE4LRg-bLdGsALizHqDZBdN8TRrwIKBo60btdw_GdkMeGDF_rYa8urUQKRj-ruFPc1NzPQ=s1000


o28gXBU02Ii_XGhyvmrlzdIlBEtWfraT_bfHE5SOIjL6c1IVYOBR8DdM7OnWBJsz_ptMD8rPIiMn8c8_cg=s1000
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
-tZvV-1fKtpfl8vT-GisX0FF2zrER2zPnAYksoUMZZEcqAIfeME1ow71I-kfK_8dQrXfkenLgaPUaGNYJQ=s1000



الأمثال الصريحة فى سورة يونس

G0RGaQLBVQkXfKa9zbSOS1EThnQegAYupknbz2uIXzPUEM1vJ_pe5iRTOwNPrziRNilwg1G8qhupbwAu2Q=s1000


3JAR1YwmoXdGfCgVe5suyMpWa2lQtk16Q1m6Ep2xfzHxYDa9_3XECBYAnc2Z-Bkvlt-4KC1SaM_sfi3yoA=s1000


المثل الرابع عشر




14- " إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلنه
من السماء فاختلط به نبات الأرض"

(الآية 24)

التفسـير
هذا المثل عن الحياة الدنيا
وصف سبحانه الحياة وزينتها في موضعين من كتابه،
بأنها: { متاع الغرور } (آل عمران:185)؛
وجاء في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم:
( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها،
فينظر كيف تعملون
) رواه مسلم .
وواقع الناس في كل زمان ومكان يدل على مدى تعلقهم
بزينة الحياة الدنيا وزخرفها، والعمل لأجلها صباح مساء،
وكأنهم خالدون فيها مخلدون؛ إما طلبًا للجاه، أو طلبًا للمال،
أو طلبًا للشهرة، أو طلبًا لغير ذلك من الشهوات والملذات؛
الأمر الذي يجعلهم مشدودين إلى مكاسبها،
مشدوهين بمغرياتها، لاهثين خلف سرابها .




وقد ضرب سبحانه في محكم كتابه مثلاً لهذه الحياة،
فقال جل من قائل:

{ إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء
فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام
حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها
أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها
حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون }

(يونس:24).


-tO5wYe9rZbS2dt20bwjSdG2AbMhTG1Wo4yNKVy8JhoWvQEaT1GiKZienlZDi_KGuiloSFJZM2-egE1rlA=s1000


وهذا المثل العجيب ضربه سبحانه لمن يغتر بالدنيا،
ويشتد تمسكه بها، ويقوى إعراضه عن أمر الآخرة،
ويترك التأهب لها .

وقد أكد القرآن الكريم هذه الحقيقة عن الحياة الدنيا،
وأنها عرض زائل في آية أخرى؛
وهي قوله تعالى:

{ واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء
فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح }

(الكهف:45)،




وأشار إليه في آيتين أُخريين؛
أولهما:
****
قوله سبحانه:
{ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض
ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا
ثم يجعله حطاما }
(الزمر:21)،

وثانيهما:
*****

قوله عز وجل:

{ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم
وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته
ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما }
(الحديد:20) .


lgUyUvVBP_ZcPVwWFM16Cn2dbOxTkAIKzgA51PA6jM9K05WtVUrImZBFdPvRTIu-FW3xhSjIHx7OA8yNlg=s1000


وتكمن أهمية هذا المثل القرآني، في أنه يصور لنا الحياة الدنيا
تصويرًا حسيًا واقعيًا، يراه الناس في كل مكان من هذه الأرض؛
وذلك أنه سبحانه ينـزل الماء من السماء على الأرض اليابسة الجرداء،

فينبت به الزرع، الذي يأكل الناس منه والأنعام،
وتصبح الأرض به خضراء ناضرة، بعد أن كانت جرداء قاحلة،
فيفرح أهلها بخيرها وثمارها أشد الفرح،
ويسرون بمنظرها وجمالها غاية السرور،
ويؤمِّلون خيرًا في إنتاجها ومحصولها.

وبينما هم على تلك الحال من السرور والفرح والأمل،
إذا بريح شديدة عاتية، تهب على ذلك الزرع فتهلكه،
وتجعله رمادًا كأن لم يكن شيئًا مذكورًا،
وتُذهب بخضرته ونضرته، وتفني إنتاجه ومحصوله .


7XwhHYr0HDI-Ob-i38IQ73Kw6t70kxfCep8Jk0Bg2RGorZJJAQMOLcGrRM7T2HAASXvg4ePpFnSIqQ6UhA=s1000


وهكذا مثل الحياة الدنيا، تبدو لأهلها وطلابها حلوة تسر الناظرين،
وتغر المغفَّلين، وتفتن المغرورين. ولكن سرعان ما تزول تلك
الحلاوة، وتذبل تلك النضارة؛ إذ من طبيعة هذه الحياة الدنيا
الهرب من طالبها والساعي إليها؛ والطلب للهارب منها والفار عنها .


9vWQx2-4UUSz6a9fktOv51VTAI80q3YevAnSor6PuS1fFDn30yd6BzVUh3N1D6ExfVtWuW_KtZ-tAeaDhQ=s1000


وقد بيَّن ابن القيم وجه التمثيل في هذا المثل القرآني، فقال:
" شبَّه سبحانه الحياة الدنيا في أنها تتزين في عين الناظر،
فتروقه بزينتها وتعجبه، فيميل إليها ويهواها اغترارًا منه بها،
حتى إذا ظن أنه مالك لها، قادر عليها،

سُلِبَها بغتة، أحوج ما كان إليها، وحيل بينه وبينها " .


9O7Ax1CzhokLsGzYnIsbxVsRvL6Xeinv7dQgqhwk1QpezFKQ-xa5X9pOzFv2WvGSaJCtrrTPIDgYq2hAhQ=s1000


وقد ذكر فريق من أهل العلم بعض الحِكَم
من تشبيه الحياة الدنيا بالزرع:


أحدها :
أن عاقبة الاغترار بالدنيا، وما يبذله المرء لأجل تحصيلها،
كعاقبة النبات؛ حيث علق صاحبه على جني محصوله أملاً كبيرًا،
لكن سرعان ما خاب أمله، لما نزل بمحصوله من الهلاك؛
وهذا الغالب على المتمسك بالدنيا، واللاهث وراء مكاسبها،

أن يأتيه الموت من حيث لا يحتسب.
وهو معنى قوله تعالى:

{ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون }
(الأنعام:44) .


-SgFync9mZQPlAeGYQFZw8kcO7IeM2yO44f2gveGL7nvh_07zq6DM6kdGfP-KPjZo9LwptAfJzr0cQt_jA=s1000


idf5-pDnxIgj1CtodoJ8GYShY2GXGtoP_OCFTdp033UQ4r4unFcXw0k52ER_DUTI82Vl_bTF3kIb_EZEtA=s1000
ثانيها :
أن يكون وجه التشبيه مثل قوله سبحانه:
{ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا }
(الفرقان:23)؛
أي: كما صار سعي هذا الزارع هشيمًا تذروه الرياح،
بسبب حدوث الآفات المهلكة، فكذلك سعي المغتر بالدنيا،
لا جدوى منه ولا فائدة .


hAEIc0VDEAUNItLOxAhK0Jy_ZorJSBOCVG0RkHA_XpEuO8We1l2Z1uSz4CuR-1VbpLPdGADH2KbzZuLqeg=s1000


idf5-pDnxIgj1CtodoJ8GYShY2GXGtoP_OCFTdp033UQ4r4unFcXw0k52ER_DUTI82Vl_bTF3kIb_EZEtA=s1000
ثالثها :
أن الزارع لما أتعب جسمه، وكد نفسه، وعلق قلبه؛
أملاً في الانتفاع بزرعه، وطمعًا في جني محصوله؛
فإذا حدث ما أهلك زرعه، وذهب به،
حصل له من الشقاء والحسرة الكثير؛
فكذلك حال من أسلم قلبه للدنيا، وأتعب نفسه في تحصيلها،
إذا مات، وفاته كل ما ناله منها، صار العناء الذي تحمله
في تحصيل أسباب الدنيا، سببًا لحصول الشقاء
العظيم له في الآخرة .


MYbf-I3g6px5UaQQ13Hyq51twoMjP-NxR7CNr60i8JbJZ2W06Hn-rwr94P0yDpBvo17aXvZPLIHIru4Z2Q=s1000


وقد تضمن هذا المثل القرآني بعض اللطائف التي يحسن ذكرها،
ومنها :


VpBZQGu60zNoYWIzeWLbSZ2cJF_QK14WDFKGdMwIriU4pcHY4FOeddJHuANvXYu_EmfDc6LML3tac2dQlg=s1000
* أن التمتع في هذا الحياة الدنيا، إنما هو لفترة قصيرة محدودة،
ثم هو صائر إلى زوال؛ وعلى العاقل أن لا يغتر بما هو
زائل وفان، وأن يسعى لتحصيل ما هو دائم وباق .


JpWbwVfsha8sWzP65WafFbF_JnZGnPM1y5jTUmrxs8pXjtHadXtAQDQzYpdERK9cDJtvW36irGU7gFVXxQ=s1000


VpBZQGu60zNoYWIzeWLbSZ2cJF_QK14WDFKGdMwIriU4pcHY4FOeddJHuANvXYu_EmfDc6LML3tac2dQlg=s1000
* أن انقضاء الدنيا سريع ومفاجئ ويكون من غير سابق إنذار،
فإن الإنسان لا يدري، متى ينقضي أجله في هذه الحياة،
ومتى يصبح في عداد الموتى، بعد أن كان يشكل رقمًا فوقها؛
وهكذا سنة الحياة، لا تعرف كبيرًا ولا صغيرًا،
ولا غنيًا ولا فقيرًا، ولا حاكمًا ولا محكومًا،
ولا عالمًا ولا جاهلاً، فالكل في قانون الموت سواء،

{ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون }
(الأعراف:34) .


JpWbwVfsha8sWzP65WafFbF_JnZGnPM1y5jTUmrxs8pXjtHadXtAQDQzYpdERK9cDJtvW36irGU7gFVXxQ=s1000


VpBZQGu60zNoYWIzeWLbSZ2cJF_QK14WDFKGdMwIriU4pcHY4FOeddJHuANvXYu_EmfDc6LML3tac2dQlg=s1000
* في قوله تعالى:
{ حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت } (يونس)،
بيان لسبب اغترار كثير من الناس بهذه الحياة الدنيا،
حتى تصبح الحياة الدنيا - بمغرياتها ولذاتها وشهواتها -
همهم الوحيد؛ فشبه سبحانه الأرض بالعروس التي تُزفُّ إلى
زوجها ليلة العرس، بعد أن تكون قد تزينت له أجمل زينة،
وتهيأت له أفضل ما يكون التهيؤ؛ وهكذا الدنيا تتزين لأهلها
وطالبيها غاية التزين؛ بحيث تكون أشد إغراء لأهلها،

وأكثر إغواء لطالبيها، فيتهافتون على النيل من زخرفها،
ويتسابقون إلى الأخذ من نعيمها ما أمكنهم .


UT-SpAMPZDvZguVTSbzs4AYzVjxC9f3HBptb125FR-iMXqGQ8Sxf1G7DhH5EJR6KOhmDenwzlTHlS_o1Hw=s1000


وبعد:
فلا ينبغي للعاقل أن يفهم مما تقدم، أن شريعة الإسلام تزهد المسلم
في السعي في هذه الدنيا، وتقلل من شأن إعمارها وبنائها،
فليس هذا ما تدل عليه نصوص الشريعة، وليس هذا مرادها،
بل على العكس من ذلك؛ إنها تطلب من المسلم أن ينظر إلى هذه
الحياة بروح إيجابية فعالة بناءة، بحيث يجعل جهده منصبًا على
إعمار هذه الأرض بكل ما هو نافع؛ وأن يكون متوازنًا في توجهه
بين مطالب الدنيا وحاجاتها، وبين تكاليف الآخرة وواجباتها،
فلا يجعل الدنيا همه الوحيد، وقبلته التي عنها لا يحيد،
بل تحثه على أن يجعل منها وسيلة للحياة الآخرة،
لا أن يقف عندها، مغترًا بزخرفها وزينتها، بحيث تنسيه الآخرة.

ويلخص هذا كله، قوله سبحانه:
{ وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا }
(القصص:77) .


4iCfDQCcm9Xn7g28hJkW1Eu1jg_KBBUnKpS8sPday32fQac4m88tzHgPmwQRCstL6YJqVszpzCKMU4lTkA=s1000
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
9d3V3Gt_AHiTbcsjgullMR8ypp25SzmnAHFYezL5wyn3JVM1c3wE85v-aWZKgP-lMPDgm9A1zUrtNa7XzQ=s1000


الأمثال الصريحة فى سورة هود

G0RGaQLBVQkXfKa9zbSOS1EThnQegAYupknbz2uIXzPUEM1vJ_pe5iRTOwNPrziRNilwg1G8qhupbwAu2Q=s1000


eGvyipX6oKLxdftNzEf8lUSc0P1--yAmnIT-hNoQ_bui3aUZl2ks7OPKVN_pcz2gs-r2XpcdBIAVDVFRfQ=s1000


المثل الخامس عشر

wNqaasEtCxG2P6H3S8H5bxfzuWPpfzNRYecfRBpB8Qs8pVMRG86wdk08JepUfpxhjHvWE5J51yiK29F4ww=s1000


15- " مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع "
(الآية 24)

التفسير
هذا المثل لبيان الفارق بين المؤمن والكافر
فبعد ذكره سبحانه لبعض صفات الكافرين الذي يصدون
عن سبيل الله، ويطلبون السُبل المعوجة، ولا يقيمون وزناً
لما بعد هذه الحياة.
وذكره أيضاً لبعض صفات المؤمنين الذين يعملون الصالحات،
والذين هداهم الله إلى الحق المبين، فاطمأنت قلوبهم إلى
رحمة الله ورضوانه، قال سبحانه:
{مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع
هل يستويان مثلا أفلا تذكرون}
(هود:24).


l_b1jadyHGBZGq3YUWosxe3dT3wLgJij22-SZX2O3GiGoAZKSkkCbKb6QBlVYjdaSIx-jQoDYMiQHNG1Sw=s1000


فقد جاءت هذه الآية الكريمة توضيحاً وتبياناً وتذكيراً للفارق بين
المؤمنين والكافرين، بين المؤمنين الذين فتحوا بصائرهم وأبصارهم
للحق المبين، وبين الذين أعموا أبصارهم، فضلوا عن سواء السبيل؛
وذلك من خلال التمييز بين حال الإنسان الأعمى والأصم،
وحال الإنسان البصير والسميع.
وهو مثل واقع مشاهد في الحياة الإنسانية.


mUhyEw3_PST-1q9IcLPDSctwLZEaKZ3h8N7MyU5sbe3GIU8_f27ArI5UeX4Gxn6Sdtw6reYbidEf2pzp0w=s1000


فالأعمى والأصم هو مثال الكافر
الذي تعطلت لديه منافذ المعرفة،
فعميت بصيرته عن الإيمان، فلم يعرف لهذا الكون خالقاً،
وسُدت أذنه عن سماع الحق، فلم يعترف بحياة
غير الحياة التي هو فيها.
والبصير والسميع هو مثال المؤمن،
الذي استفاد من وسائل المعرفة التي زوده الله بها،
فاهتدت بصيرته بنور الإيمان، وامتلأت نفسه من سماع الحق.
فكلاهما لا يستويان في الصفات والمزايا
والتوجهات والأهداف، مثلما لا يستوي الأعمى والأصم،
والبصير والسميع في الخلقة والتكوين، والحركة والنشاط.


gx5-OJYIRQecJwqdS9iiiCFyfybQWpPO_aQ8VtmLm2x7ERlkqjp9lpSTkwBRwlC6WZK1etCrZ7uzblzRNw=s1000


يقول ابن القيم بخصوص هذا المثل القرآني:
"ذكر -سبحانه- الكفار، ووصفهم بأنهم ما كانوا يستطيعون السمع،
وما كانوا يبصرون.
ثم ذكر المؤمنين، ووصفهم بالإيمان والعمل الصالح
والإخبات إلى ربهم، فوصفهم بعبودية الظاهر والباطن.
جعل أحد الفريقين كالأعمى والأصم،
من حيث كان قلبه أعمى عن رؤية الحق، أصم عن سماعه،
فشبهه بمن بصره أعمى عن رؤية أحق الأشياء،
وسمعه أصم عن سماع الأصوات.
والفريق الآخر بصير القلب سميعه،
كبصير العين وسميع الأذن،
فتضمنت الآية تمثيلين للفريقين،
ثم نفى التسوية عن الفريقين بقوله: {هل يستويان مثلا}.


RkdN-taTL4G4oumpgRUuyQFpkwcX4cifCMFkMMY42dfYfWx1yx24h8yN_oE-U3aiS_VVDGTOkDcgegycbw=s1000


ويذكر الشيخ الشعراوي في "خواطره"
-كما يحب أن يسمي تفسيره للقرآن-
أنه سبحانه يضرب في هذه الآية مثلاً "بسيدي الحواس الإدراكية:
السمع والبصر، فهما المصدران الأساسيان عند الإنسان
لتلقي المعلومات، المسموعة والمرئية،
ثم تتكون لدى الإنسان قدرة الاستنباط والتوليد
مما سمعه بالأذن، ورآه بالعين...
ولن يشك كل من الأعمى أو الأصم
أن من يرى، أو من يسمع هو خير منه،
ولا يمكن أن يستوي الأعمى بالبصير،
أو الأصم بمن يسمع".


st8i5XYuKvV1qszF-RrMV3K40vHPy51qN_gvUg5Crrpdjz2kTmTTHnOcbMAR5vL348Ad3nGWAwFyNbJ7lQ=s1000


ولا يخفى أن الغرض الأساس من ضرب هذا المثل
التحذير من مواقعة الكفر، والدخول فيه،
ودعوة من وقع فيه، ودخل إلى مستنقعه
إلى الخروج منه، وعدم التمادي فيه.
وقد جاء سبحانه في هذه الآية بالأشياء المتناقضة،
ليَحْكُمَ الإنسان السامع أو القارئ لهذه الآية،
وليَفْصِل بحكم يذكره بالفارق بين الذي يرى، ومن هو أعمى،
وكذلك بين من يسمع، ومن هو أصم،
ومن الطبيعي أن لا يستويان.


-BOogjipSd9U_nKbJOlVFzCRaxQYpp3c1j_3zDiw_0Jm2n-yXnetFwAW-ybVxyaUZGz_ZKMDd_NHyFdeeQ=s1000


ويُلاحَظ أن القرآن الكريم في مواطن عديدة مثَّل المؤمنين
المهتدين بمن هو بصير سميع،
ومثَّل الكافرين بالعُمى والصُم، نحو قوله تعالى:
{قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون}
(الأنعام:50)،

وقوله سبحانه: {وما يستوي الأعمى والبصير}
(فاطر:19)؛
وذلك لتنبيه الناس وتحذيرهم من مغبة الكفر
الذي يجعل صاحبه كالأعمى الذي لا يبصر ما حوله،
وكالأصم الذي لا يدري ما يجري من حوله.

وقد ختم سبحانه هذا المثل الحسي، بدعوة إلى التذكر،
فقال سبحانه: {أفلا تذكرون}؛
وذلك تنبيهاً على أنه يمكن علاج هذا العمى، وهذا الصمم.
وإذا كان العلاج ممكناً من الضرر الحاصل
بسبب حصول هذا العمى، وهذا الصمم،
وجب على العاقل أن يسعى في ذلك العلاج بقدر الإمكان.
والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.


j3t0IYiZj_QVwHVUePF4XF9PFidts9khAFot_ugyHM1RAJSit-Ff7o02g2OkT9GHEb_gKaTelnybbZJivQ=s1000


على أن هذا المثل الوارد في هذه الآية،
ينبغي أن يُستحضر معه قوله تعالى:
{فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}
(الحج:46)؛
وذلك أن الإنسان قد يكون بصيراً، أو له أذن تسمع،
لكنه لا يستخدم حاسة الإبصار، أو حاسة السمع فيما
خُلقتا من أجله في التقاط مجاهيل الأشياء.
فالعبرة في المُحصلة ليست في امتلاك هاتين الحاستين المهمتين،
بل في الاستفادة منهما، وإعمالهما فيما خُلقتا من أجله.
وقد ذم سبحانه من زوده بحواس المعرفة،
ثم لم يستعملها استعمالاً صحيحاً، حيث قال:
{لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها
ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل
أولئك هم الغافلون}
(الأعراف:179).


f901gtmWUj99JRPIBp6gUYwI6iRUUZWmQVrWgb7f5rn8QWz706iRVQZBjpBRZo234WPEVYEUKlGNdohsHQ=s1000



يتبع
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
agLXIbdlLtCW7Ihjhzf0AQLnmgEa1TfLYnDfG4A6WADhcmZwAkE9vW7HXgeMolC278ODP_z5Fvdpe_-lXdrUzezAmqHocLsPu5b-tkqfTCqVCglbYzF4kwgWfPJzlK0BwyD3sAJdKzSQOl-ALk3vwWCFmMbauDsGn7WOxjXd5Fs8nv0SA1hm4dsn17xMGDw5vy_4GPnkv3oxA1J3ZXApKz-A90EOkUcZw1PRPko2NVygnpfbuCh7Dp6m3jj1zwE8CaRZII4p2tD32kVWt9FsQ_jxXuU9Ly8udr5YDK8PJRHgNwGXD-Eyj-wD8QnyeB-P1Tfe67pv3mO_HafF8jUPD41M-YDjPQEW2v98YP6LZBDvIHlZJxeTnRucngI2Kr02dAT9hujqdNoLQLY0XB-8zFdkUfhJQWmAWzRIjmaYPOzmz5vrCu9GfXZYiL-4ENqO0dlqORzs6hqvfAFn29JF6CCOCaH4dDkuHH2GUhciyGZqh0g4CMUOhLOug8rclhGYAbe_A1C_9iwlgGAoyo_VcBcdY4ULoydx7yhXHqKK8M9T-9uiFGzrPbzCTjJQlT-1-KiYlhmQndjMPzZbP5lkbjVzsgF0clEuH03sNgNyHbw=w524-h480-no



الأمثال الصريحة فى سورة الرعد

iqfAUNolVud6oj1LtYGuwSue1BDcXptKmryD1ew33piozWQ3p9DKnhMYrvXnwUmcQyj7O-xygHEBmS1RQTHRSls4KkLEtGWjiyCiVFRJI4SBQI6OTDMW78Aj4XXOPTWrkg98pRTiPhJSsP7A446XAQlptM05VaZKIuCboDrcM2Q3WWhJbUU7hjLA6OsauEV4DT2BkZHEcHqabjXhTfvaDchWlapJV5Twl5TndbsPyoV_jdd04Yh8L0s235L4NAkyKqL7m5iNy3yxWvoE_8FA_YD2yKFXW4BCMTmzcKwCEQBaVvb9cznKtv6eQNOMgXo9Vn3bkIfyJ-OOFlvfcV4RXgoR9opb38GPbKb8qhMWyRhIPBB9K46bpQSvcjZaaymCXzWmQoYmXoagmFHlMce66wJKSAJHouE3TwiIH3SZdbXOW3_7GtXsuLtTIbNMSKaxu7U1OWZLI7h9y9NZYwg95rH0VKC4LIZtzD0YVLulRy-dFavIEhK5mZUvs36Fkl_Adut8_gM98dqrw7OGFdQj8_dtlJiMiZPTrrS8B4upDXBHQvNhs23C1Okap07Cal6embJe8t26V8DuQD32191an9w2Dh025Jvu0TM4Gx8IGHk=w204-h25-no


yH-5__vsyIl7WY02jseRneSmGNz-IRhRwgX2EV7jy9TSsdQwliUNUKsFy-zxpNbCMurM23YS7-ybHRRuSlShXyROZhH7bVNFhREOHu2LE9x0NFRFWNoLjkKQ2ZHgcKnglg88jrsrRDgW4h2Br8UcpQtJFMng1ILAUl1PcjYKi5yT43ViilmAPujIRNUK2F7lFkIzDFVFNhWI1aMZmbFNZCr-xmBNWs492MP-YhK6caUDvhmwDIUl2tXu4hwe4sFzgqy2qzT2UkgMRUSmb3okfmVzAf2FF8OFalm2rCFnBDGOPmYGmw_ZKgq5Jb4ZNJGUkNG6mgUaoPrESKHTAmhLecMWdo_FaZy_6be3yw16ej1fvZR5R1JxdruTVHEy27vmBvZCGs77OrNQeAA1EkR8lRyJm6AcyII-6LGqdgj29dgugY9Dy9XhPz2re-D2QJdVgCXg8nZTYJrSZpBuGXAoFnA7quDYWpMbmYRaNHF0k1t8p5_sHjCgUIwBnBaVa1jT8UEEz-4NS3MaQd0nnMLyG4bQ3gG-XwZAdIp_zb39_3yHeQ0Jc6X5ZGRm04g_evfiJUFp01cjSepe8CeKb1IscRg5PWrqq-wYNA6X_jOgN8o=w444-h491-no


16- " إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه"
(الآية 14)

17- " أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها "
(الآية 17)

3Mokeilq72GKyDzhGz58K7eS1UNIn4adfOPnoyGFCXO84bS6EVjCO5tn0ur3T_BhZL3VYEIXD5d11oVG2bhupD9aDluCHbSSg6um1CZV5gUZZXLlQvMOaoh5-A3-sUNwWD7bHa2MIgO2KrYERX_7iSZfySyscHMFExyQxrLq1ur76xFud0GsAmPcP5VbMZTyOesb4n5WoVHKOEZ92anh5XcouyXsXb5sLU2Ts_HxFK6ynRz_1K9PoTTXY7xE7TbwdMGOja4L-2DKW3EBSbHhN62Onx9PKt2fKwTCBBtAvAyEOzyXSOS5_ebwnk7fG1OJuyzKTBFiIqUNjkpyly0WdRVEd9O7cwNC2-pk_CsE7OgHwjDCt_m-NBWXOH8tgjkSPNebyCUBhGg-bqH1pQ3c0cy9IfqZl4T7_JoRMt6eBG80B36NvQC0qnQSSKPM5gwy_SinaBebOIUFsq2G-bt2K5mLZVEtR3uFjwhXEXTt38vrb9TYlDjDIAlSFa5GPw3L4KG_0Yfmv_TaKPtHx6sWxiNXSgi-gpUYqvcPsbJPWY71D5_D9xSwndVKRl3wh81crRT16RXSViOc__Iaa7zZVLOcwXvSCIX9fVsAwP1NSDg=w503-h206-no


المثل السادس عشر

OYSNhGoBXjQvPZLtXqefllCjG8KwGC5X3fYGqwQADDkh-km5rvYviqULfbeALBpgMNV6OCh749ziLK3UDWqLlZCKXfN8wD2Pl0THEIJcpCCwdo0DgCuQ_aDc9ldJL7e1b9RBQZKmq9bK6UJhUEpUmxvKYfydJOnA0jk6ni1IAZCReu-v2foOvdwnhPBXPBcz1oaQIjzigYfVM5iP4-cA_-CfnZJIAPa6SnjxiILLcl6vIJNHwJTfK5MxXNUKi_TQVxt5KCEL5LbagUp-H2zTu6nPh7QM3TrqU_pM4kqwGF0Q1uhk8urd0VjDZdh7hNzJ8HbG0ndmFT-VJxQbyLJA0cBHsA_RhYFyfJ92hoKbfCjs5XeF-rY8I8EecihJkxeQKRnOVWX8qFCVi2mistouVT1BsPqJr90cRS_txH_jwnknKn8O9VXQesvgaa8JKOtydclz-P4L6u3e4RCD1SBVv4KIQkepKNh9HXKNR05QszpuO3MTqe43bGgKNLP_o9SO9Y3V7d8Jw4nQPPD7mpSiYdV-Wj7u23HJAXG4-1OMMbDX0wgqBpCM6YLjV48H4hkF8IfnwJRX4JQZi3LtklQBdcCfQoNONoESY_gAGwx9zSs=w176-h37-no


16- " إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه"
(الآية 14)

التفسـير
هذا المثل عن دعاء الكافر
فالدعاء صلة روحية بين العبد وبارئه،
وتوجُّه نحو المعبود القادر، واستعانة بالمولى العزيز،
وابتهال من المخلوق الضعيف إلى الخالق القوي،
يرجوه المغفرة والعفو، ويطلب منه الرحمة والنصر،
ويسأله التوفيق والسداد.
والإيمان قطب الرحى الذي يدور حوله عمل المؤمن،
وركيزة الاستجابة، ومن تعرى عن الإيمان، وكفر بمدبر
الأرض والسماء، فمن يدعو؟ وأنى يُستجاب له؟!

zKSH7SoaHcZRGcSiB47-kIFswSmx4_CO8XcEsd8LvwjfZoOMDMsI5oRHWK9GUr1cguce1vtRJ7_qbxjb2Scu_b41Eb1rsrGP0gWyQZrK5yuxZcfnLxwI_xaT7dmSO9lpkRUQQTWr_zwGn0X15BXyYyfZRJatHoUvLwKT2Z2moBzmx0DS_gEu4weyplrC2fOmG4iGfsI_YzcfR593uZXKLjUX6B9Q4fMuJ1a4HWlcYL76IEgJTqC8KuevDBV57rZ6--LFou8VOT5dsxdIB30RpubMbSgDX1yTb3ahOGOjr3BdtIA2P5qxydaEz7LYtPQg5gjenjkjS-3yDuzuVk0g0va06ofRAu7hYdvig6yOSyBiU9RSKTUhUaIfITpCnQ-ciOeug1-shcjdNuDcLmh6BkRV5GFwNh8xc2M3yYiAd4pUtIeESLf73cIWwZlfGvNlzT6L72vCbk15p5F19gsHBiiA0-Fu_kzBK2MVg3q63OPJRp4XBmdCKcf5gIG3CECTCpvWOIBk3PORepMpgau6hZj0H8zIlwIrW07iM8QKa3T3mgJN8pVt9ryFe4kmkT3MTveqaympHan0MXOr91ewzLDYV3YwfxBgpVLcdAH-qSo=w550-h413-no

هذه المعاني وغيرها عبَّرت عنها الآية الكريمة أصدق تعبير،
ذلك قوله عز وجل:
{له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء
إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه
وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}

(الرعد:14).
فقد قررت هذه الآية الكريمة حقيقة مهمة من حقائق الإيمان،
لا تستقيم حياة الإنسان عموماً، وحياة المؤمن خصوصاً
إلا بالاعتقاد بها، والتسليم لها، والخضوع لمقتضياتها،
تلك الحقيقة تقول:
إن الدعاء وطلب العون، وقضاء الحاجة،
إنما يكون من الله القادر الوهاب،
ولا يليق بالعبد المؤمن أن يتوجه إلى غيره سبحانه،
مهما أوتي هذا الغير من قوة وجبروت،
ومهما حاز من سطوة وملكوت.

G333N2LwHs7o-7Fo9xmimNyEZO9PEtxBLAWmQlojK9M5QnfFy6MKspeHuALXVqPK2_QteQMz2vICefMcH9I5rrJAESMoVh_hJ1tKjACXCzRIXPOouymBmLQ3A9Aj798onJFbV9J9l8KapIk7UukcWE0yktonbYE6eFvetiucaIQ9H3HRGX45OFzOGOvbpvjUGP61hACMpo22cVzuQo3SZz6PrI7gaaYPcL1quHJ1tlP4aETfgSODc7ooMscdiBomVkW55V14dmiVMAs9vmomB3L6wa1kojNh_uQvgAXqJL7uvfzyb3Waqbtq4RMu0dSz9p3fiJd4f_I-ribe3giT6sUMhSHotCWSvqZW8KJNYCqgUR_ynxgkx5xuJNRP_l9qTWis1TAmWjiJVkaU18sTadLr3xIuzkIE56TAliIE5-p2iqytoUORHgZqPJ4U97Zh-Dx-ggMPDQIuzm1J__6OzqUe4M-p56AA1pOsd-t7OeJ7SZctuu3rUeUavSGbqRR2lpmGXSMMwUlZVJLZSSPzft_DE-O06zPwgcQGN2_7iCgICOdHAV-8_ax2IkslfxxbXw9ZS68d_8fulOv1wALWhcgLvjGhWOJgI9gFfzcQrnA=w114-h115-no

وقد شبهت الآية الكريمة الذين يتوجهون بالدعاء لآلهة الأرض،
من الأصنام أو البشر، بالذي يبسط كفيه إلى الماء،
والمراد بـ (باسط كفيه) مَنْ يغترف ماء بكفين مبسوطتين
غير مقبوضتين؛ إذ الماء لا يستقر فيهما.
وهذا كما يقال: هو كالقابض على الماء، في تمثيل إضاعة المطلوب.
والماء جماد لا يشعر ببسط كفي طالبه، ولا بعطشه، وحاجته إليه،
ولا يقدر أن يجيب دعاءه، ويبلغ فاه، فكذلك ما يدعونه - من دون الله
لا يَحُس بدعائهم، ولا يستطيع إجابتهم، ولا يَقْدُر على نفعهم.

c4hZJzwKm0I7Yw-azgtDNB3m5Vnx-l8GeKnjabb_HmzeCN_cDD47QSgNFMdj4lvkIwnFgAmUzZ3ECcuEAba9hXyd5W61tE0kOmQZnSy_28RMSF1rmcKSuUBD3JK5G5WHP_GFl1egURqHoyZdC4UFTaTwFdeQRCksgCaoNZXskMLLjwy350olBAypvYGjx78z4l0vm8jP1oxOasfyzgLJ3xWqmylFhryM0h9galGb9rs7tkP3LLPn36tuH9XDbXrP7zMhQO6huDryhrWygOYviCJI5CCRVqAWAcGSJ19pUx8EaEdgvSOoYw57lJ20alpvST0pBU2gKkhspsDOFAOD51_4wiZIZ763EX62fR11GS6eweEEjb4WqQXlzpkn1Y1NiRQBbqAmC4ADfbH949j_HjC_b9X0kVAFZD6oSZWIMnqbnlnsmOb2MRgWE90L3QFercXEoPAz7hngCB7eJaBzmGPTaFgG-j6vnOZ4tHRgX_s-fsFappVYky82s8Z8QNMxMlypDi8zBsiDviVxAwUct09rwIJkCx-mJjXH-v-AywHFWPB8Lhi0rVMafl-IePlfPT6gryBAuc7VOTaMiZEeHe9REOV-eQgrdFH_f_dxMLk=w114-h115-no

وكذلك الكفار الذين يدعون مع الله آلهة أخرى،
لا يستجيبون لهم بشيء، ولا ينفعونهم في أشد الأوقات
إليهم حاجة؛ لأنهم فقراء، كما أن مَن دَعوهم فقراء،
كما قال تعالى:
{لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض
وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير}

(سبأ:22).
ولذلك ختم سبحانه هذا المثل بقوله:
{وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}
أي: إلا في ضياع، لا منفعة فيه؛
لأنهم إن دعوا الله لم يُجِبْهم وذلك لأنهم أشركوا به،
وإن دعوا الآلهة لم تستطع إجابتهم
لأنها لا تملك لهم ضراً ولا نفعاً.

BnUCakHrv24t5fB_rrGyek05C5G3iQGWlpCNs55qblhyIj5nfcHY_wxn0KfZCB0t57pQhe_BqMyPFE4IdsNobE_aFwol5M1cTg3J3-OyCkYYdfCWUEvevu5oKLYD9yXrFo8dkcVdfAj23Q8LdV_whvaQZfx71EvMNqicRm3mzR1pMUrX2poJXRnd7DK_GwqBgOQlG3YHSCgm8tbbgIel9XYgZsB7sLMq-KxcSG2gSX1y3J8l6bKr0bDExhbR8bgue4x_mY0DrNcRk1gJtRWKgxcIRE_W7E4U7k9wTRQkTXxNd-ofuQUsUA1EIk4_7Gx-3iKG9UMbLFIumdxofp1f2gb9H6uOlJUvNCaqSUEPizvIHWfaLog0HUKdcnPFRAcPaZs0b3FHpc8IPCY9rxqGf76XKQpcfn94-ZDfjJSGUihmajxuaw-HQ4w0IUqdRHnOKx9ACjXB9gf_vb0XZMn93UkDweue63ZrE43xr2fCgHt8LDSmb-L4gqQ8EhZw06jR3Rr8CN5AB4dwOQHvehgNiW-9J7cS5arkIK3mwzJSE0JwOd6_0D4dnr3Z0-QltuYjECFP9QG6-XzErAjqCWw5BS-Y4FiG24maTe3r3SK1ZB0=w330-h348-no

وعلق الشيخ السعدي على هذا المثل بقوله:
وتشبيه دعاء الكافرين لغير الله بالذي يبسط كفيه إلى الماء
ليبلغ فاه من أحسن الأمثلة؛ فإن ذلك تشبيه بأمر محال،
فكما أن هذا محال، فالمشبَّه به محال،
والتعليق على المحال من أبلغ ما يكون في نفي الشيء،
كما قال تعالى:
{إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء
ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط}

(الأعراف:40).

hiGQbDDhSsZ03Uz12TicM59ATDBVpYZoJW5U6qGHhmunC7xlHFXfrjXYgU2NYsSjKsiy2DR8VuuW8PJqzF6wOU7CzybEJxx2vBgS7WYZxArrIXbZlP0x34oIELt4WQKyxKnop08qp3npIarPGgSodl6K7luFgoBgQyhZgLeYuPel2OTwBrJcrcdlXtw1uGb7yn_68QEyQMhMCCyts82hRw-_vTATqRBAeTw4Qq2b2BHJaooJpTknLTmpQkeS2L_ZTXpLlcGxvvHxQdT1ZbYVEenkD6VE737ACN65TLqHYTr3CeIaaqMxtkG0YVQYcibjG0y1oiGuvi5tc8Dilcm5Hpt0TaCSGUpm6q1pzH-i41k-AjhIVgrEBlNKrMdzG9gJsznln0JlcUXb2VArttdKVfuTsjc5M0A_1hoi_ClAOTCaQQpFJtPmdsWK2sNiLsmxj-jhZsSvQyF34qLyaD1aeUVDdEfeCaI0-yRLRJ1GcMNL2afDKma45IsAaBdxpmiowuHG4KoDIZ_pZEGPgUKL3rFrHPSn2SViPE5H9y46oqW6PxIgvQ70F9km6Gku-p3VevVJiGJZGuzgEDrrrM9zqGvDoRoo0U0SAWbWhO0A4m0=w114-h115-no

إن كل من دعا صنماً أو حجراً لا يسمع ولا يشفع،
أو دعا بشراً لا يضر ولا ينفع،
فإنما يتوجه بدعائه إلى ضعيف عاجز،
لا يملك من أمره شيئاً، فضلاً عن أن يتصرف في أمور الآخرين.
ولا غرو، فهو إنما يدعو أوهاماً أو أوثاناً من دون الله،
فكيف يستجيب سبحانه لدعائه،
فلا ريب أن يكون دعاؤه هباء وخسراناً،
ولا عجب كذلك أن يكون عمله ضياعاً لا جدوى منه.


t0KVyw13PPClVtG5qr2g3SiaNV1WmWevz5TS6Ac3b2X1tjB-6VY4eUzKoZBrwZa8pkRdGCV6FSKq27bB1MFSQXpzTkh0Mwcz4p7webeOlicHlSMOAzP1OkPylYGKUZK72z8oopqaVUJ32FaT5fqlttKgIfUCqOndaYdTXFecdY_r9YKg4GCdGiDzeuaQAVUgJjiHvThroOwfchkiCPdPgbp7YTeQY7c9p4dbIP_ZgXgWXoWJCbrXbp-x8ZU9GXL66e_I8VDpuXFRbj-iLi3el7SiaR5YSZRylv4HYXmq1QaJEDWgKgCc8Wakk7r1efmk5sQfT0Tf9oxgaCyWpSXVrJfbpTrRSraRnwwkY6A8-0rwu-yD8BuseLU4sMmzJzHNZN9F4BFYts35a51yG9XQHf-VJ1wb6CuARnQyfBOitUQoOKJtObaOT3gbsUd_WjjpEUIQk-BDsMMgxShbHhsx_3dt0MhXD3JxgoxhtQV-5ZEsXeFOYPMoxfH0Hj-jhEskZbXiJoggt1gyHY71Q33soQZl59wOR5Dl3AHG4aJ6ne47NYGaljLfTHJuGPBrXVqlsr77VU9ivW_ZZRjtqLnfbghUNjYJr3DArylUUDVOuOk=w532-h195-no



sWtzws4Ie1XHJKKmJUvVXy_ihFq9vE3GZkAuJNMEfHlv1WW4bxNYcQx5OCW5-Ovzo_joLFA_dL9nVVORzzAzj2Kas_84A2jta0vWFkstLOZOAmamvWZVHd9dwU9sRNHlXPmd0MuwIN6dqBqPQJ0OWXQc6J3_NZIFjk7u38vztUQehiw2u8R-eDRY1S8QdZcRjuXfx89DVTswvDjyTmi0x6avy60DT5CuW1VYENxGYEZX3gP44VkbvzKVYrd6Mmcgs4hwK9bOMbKD5s0qJFMGFDK9f5yBfDxzpaRoJd-XmS0B8_XD3l0UtY319WFf9HcmKXj5Mv9sR8274cTuWsz348rcQJaJ8NbSvUB6KPnmjDVKjGG4I6-gxc7bDP1mFVua8j7B2hg66uHB7B2lA4E8V3rJM_xzh2uRhjMG0zuUGtpPHfpnGH4A2TBfcIjFn8NA0vanmXBxOOdKTEG_dM9hutfKBcLBwUJ4A5eFvOuBhEIp5u6QigTeYjSvWLo61rNLgtQ0Rwj7xUytYBmwsy8aWbtwcvea6ARVhhHjb6QfCCOa8Ro-b7XkFYVfUYLq-ViGj47NVSykB5V5YUZnLQ845clCe03LRc0z8a95sKBO8dc=w380-h174-no
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
المثل السابع عشر
OYSNhGoBXjQvPZLtXqefllCjG8KwGC5X3fYGqwQADDkh-km5rvYviqULfbeALBpgMNV6OCh749ziLK3UDWqLlZCKXfN8wD2Pl0THEIJcpCCwdo0DgCuQ_aDc9ldJL7e1b9RBQZKmq9bK6UJhUEpUmxvKYfydJOnA0jk6ni1IAZCReu-v2foOvdwnhPBXPBcz1oaQIjzigYfVM5iP4-cA_-CfnZJIAPa6SnjxiILLcl6vIJNHwJTfK5MxXNUKi_TQVxt5KCEL5LbagUp-H2zTu6nPh7QM3TrqU_pM4kqwGF0Q1uhk8urd0VjDZdh7hNzJ8HbG0ndmFT-VJxQbyLJA0cBHsA_RhYFyfJ92hoKbfCjs5XeF-rY8I8EecihJkxeQKRnOVWX8qFCVi2mistouVT1BsPqJr90cRS_txH_jwnknKn8O9VXQesvgaa8JKOtydclz-P4L6u3e4RCD1SBVv4KIQkepKNh9HXKNR05QszpuO3MTqe43bGgKNLP_o9SO9Y3V7d8Jw4nQPPD7mpSiYdV-Wj7u23HJAXG4-1OMMbDX0wgqBpCM6YLjV48H4hkF8IfnwJRX4JQZi3LtklQBdcCfQoNONoESY_gAGwx9zSs=w176-h37-no

17- " أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها "
(الآية 17)

التفسير
هذا المثل عن الحق والباطل
فقد تناولت الأمثال القرآنية كثيرًا من القضايا
التي تحيط بالإنسان في هذه الحياة؛
كقضايا الكفر والإيمان، والإيمان والنفاق،
والهدى والضلال، والعلم والجهل، والخير والشر،
والغنى والفقر، والحياة الدنيا والحياة الآخرة،
وغير ذلك من القضايا.

Y8YYrsuooVkeZRKq8a_hvH9PlJRme41tLIbKIKO-4ALQub2ohrT8keOBxZXztlpFla3_pnUhD6FPVPKW2-ee5ZpKgmjUz8Zo3aXc4sdfdULJ2eNuyNqm1KPP5euGB1EDggy4Y9Qp2_kyX43KU6tHf2n38bIsgFAkcCRdpr88s7Qn8vTJzrO6-bfaDFmfrF9zaMJCl0gLxA1ZG59_nxfMdI-2irsQ0mxI3EKvqFcCQzt_pzaSELrbJtwt3p303Z6mPSjpQhG8CTCdk3fa4j27iclKUWopptU5--vNkL7eGPfqRZm-_BrSuJdyGvDS1L-JYC2XbcKEHvVOE4gKxZx55eHOsGqySJlzC6juErWWFTmCmbyIis0TYCVUwS-C8-GIW-V8SGuoF8kQWCLVDql3RitBxDM-mDrA4MP_MWKrox1ZvzFuuEuwg_0a3kcQcgC5-IXazrMQ-REjaQoOFfbCPy5hA0Y0Fx1YsQMT5iick0BrW5fSwrbFUoarqwOAZT_LdccHqGWowSHEoG0IfPceKohSuy9zU-6mKhociFr2O0cCvLO13Cg3jYURWVID3bHHa4_PdObTKTsMMHcy5S8vjfrcPlAhQddhLljN87t_HxQ=w550-h498-no


ومن بين تلك القضايا التي تناولتها الأمثلة القرآنية
قضية الحق والباطل، قال تعالى:
{أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها
فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه
في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك
يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء
وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض
كذلك يضرب الله الأمثال
} (الرعد:17).

هذه الآية الكريمة في جملتها تبين أن الذي يصح
ويبقى في هذه الحياة، وينتفع به الناس غاية الانتفاع
إنما هو الحق.
وبالمقابل فإن كل ما كان خلاف ذلك من أنواع الباطل
لا وزن له ولا قيمة ولا اعتبار،
وسرعان ما يزول ويضمحل.

ENVgGmv9rcearaz1evhyIzJe3rbh_rDKav8j4JOUqAUGtp3FyimXouh_yF8M7QFkE1UvR6n007Ql85SwaxrItJVfkmcRgqxCrKnj1mGeGQFeyi8VPuQiyLeMTNv0Mf_LQeCIPnlsz55nk1W9plKbrXruubUeg6ZpIMuhhUcpsRidEwqYtBP5SgW4nBrKMbIIvHbtEzGczlfKmBGDgbIQiLVhD6l_orCohHTOkzX8du_yg3Zk99rbIW7W0srKYtFeWTrmKNmAWFAcZFQCn3rW_THpd8OAis3sF9000qlH15Ewd-WYyzG9kh3um0D7KWYhG0EUoGMi_UfFpRMSxHwIBnPDjGEkUVFhP0jCS0JmiEc_CsfH6RRmrTgLoA-ZKsv0zaiy1igIZu53WRtqzLFYIe8gLVtM37U8AzYdqR9trPr_C---kWQhy-ctYg4_HJcpFPkyZMJRLjxOUVt30bftQuC_RGDZQeyefOP-afb9QE7i5KMbFIFO6AuWc6P7VBW9ENXHoZLCuGqeonbBTLnqxLrJJZZktUUgu9aoiZfF33Dz0Rb0GzuY59IPou7xwtUJNleb-RGZlshwsOH-WpKOOZ26PXq51hQqkbDM8RRBRhM=w277-h261-no


فهذه الآية تضمنت مثلين حسيَّين،
يراد منهما إيصال فكرة واحدة، مفادها:
أن الحق هو المنتصر في النهاية،
وهو صاحب الكلمة الفصل في معركة الحياة،
وأن الباطل هو الخاسر والمنهزم في المحصلة؛

6dIXNpsEWU4CbQaJyJc3sqTlPtCSHvGg4uMJfXMGd-oSinrldv65Cy10ZrWz8M16vmBB0t_X382yx_6eDVj4dArb6TN0GTw-JcRSeSGt_YynDRoA_gO7GsQs4nmZl0a5ZZQzJKzDPFSqw5cLeof0OJunaqbTWJwXbBFRyiG9vWX1MeXSluInEII6fJe1VCqDCJv7uaZ1riS6rURx2tjNB5NXd-1R6WQ17Q96CFdLehmctfWg3SEaklxX8wXnxcce7zvjLkfIW4A0TCxWC5OtVAdSc3ULbBgkrDzwHFQ96qR1aQI_b7Vdhn7NMfKat59ulKfywV-C59rWA3Tt8rJNvTOM3AlpTzuM6yuDv7A3eoxsYYC0TM9nJ-697neAfl9GlAgSuB0W68K3_WMqG03QThhO0ldGhLdvtTGMiBVG9i5ULgBnCufDIHryoQj-B3YN430Tw5EIccl6wXnvNsKBup0E85DtuppgMrNcpZxXP0Alg8C-41qgrhk3cTCj0CSUySNU383RmDEgbFaW3oWXVQR34DUJPP8E3LiIvrzjeYRgu9CyWZ6BVMqBacMm-pr164qH-rOp0ztBrNqG2duZIhK8Iud7yVZb7_t771ZVD3I=s138-no

فالمثل الأول

8jGY2lMXlNcN0fsaa5erIJr5sTgLZA8yDOZwXnmZzi50s9EmWfZZ5WRFbSZNOlNdyvowOQthAli45AfW8E15UiPVAHPrk51_fanqkSkan24elUIohtd3yFmROjDOvPgXa25PGNj8a_4niCXFsbpCyMPkQnydfibUp1hHvqcwUEZGq-4DhlbqzGBaKu65yT1__rmTVyAbrSI11diYKBZwO0YwG54ggf_XID79BifPScxc3BpXlKoaVZ8V3mGewBk_TjPbqN05PtJh3SPUHw-doZKBj5wT5EJsBgPcatxGkK-lyRGYX6AVPqWMMYKgdXDqOjSvdaBgl12l5uDgu3IzGA_raDRDFjR1yXz9FQZlogSC4y74JuUemqDAog-uQabH502Ek-XCwZnkQgyVAR4zP5nju6w_P4PZDI1wQM2gm3MZE1m5mC7RWglZE_RdVCxAv4ZWRjFC5Q3tL0OxiY0ifEWp2l78QCI2ml_ei4npyImG-c1UXHi2bxllzaFfGFHo-n4i2Hn8_roX40hmqTPWOGtYWzu_3Wu2FW1hOwv1aVWvFKlINOYxUx8N0tGBc9uu1d6ioaVuOv2NSNFUUij-2Der76fODk6NPuiSc7AuogM=w133-h27-no

وهو قوله تعالى:
{أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها
فاحتمل السيل زبدا رابيا}

مضروب للماء الذي يُنـزله الله من السماء، فيتدفق في الأرض،
فيملأ الأودية التي تشكل سيولاً جارفة، تحمل معها كل ما تصادفه
في طريقها من القش والورق والفضلات وغير ذلك مما لا قيمة له
في الحقيقة. ثم إن هذه السيول الجارفة تشكل على سطحها رغوة
بيضاء على شكل فقاعات، سرعان ما يتلاشى شكلها، وينطفئ لونها.
ويبقى الماء وحده هو الذي ينتفع به الناس، حيث يرفد الأنهار،
ويغذي الينابيع، ويحمل معه الخير، فيحلُّ الخصب بعد الجدب،
والنماء بعد القحط، والخير بعد الشح.

Yu8yJwdFoNk1qBXQektCi0bSH2sIagHuNGKaKVz-FBMJCxAWgT72KnczglRyIumETsOqeIuRslpWsZsfVQWypEWCwy51J8c6F5rnlWxbU9_MmW3Ww389I-U0OM2xnWlO_Ep1teLQ32VMmBTgllWJhEDD-lvc5NYy22QHuSZqgtdCkxVjXowRObbbhIcu7g0Z_YxccRYpBtyvsmUOr1ydmr8tz08zYBIdAUPZMLuAgebpj7s3IxGIgGKfITCV0_9e0bDQi1qigfmqLbghZzT0YeT5xnzmEGVSR5ls63buMtty6k9Nn327jVyW_wEKdPl5XetJHIHzKWJ_vcn5feysYT_QpZRr9_GENLtiOg1QWe_5PrPPAoMDsuHif7noKte5KHgrkAKGJikBcB29Qe1F4ZJqSGz0GCsQ3Begxn0DTeyCxDULgFfYC5D-blgIxSc4Cw1ItVtGupQJXl3yDLMmjskO_RAvyH0hhdKt5Lm9b9X-92gkzE-JA4t7hlycS9c_5otskl61XQ1U4f_onl7O2fp23tSZmEgPkv0kLB65IZxfG1KoAJF8rk8SmVhwh4ME-ZVvur5mudRBZI3djg7Q0x4KWcMrLZ9mUrrGBES6lAs=s138-no

والمثل الثاني

8jGY2lMXlNcN0fsaa5erIJr5sTgLZA8yDOZwXnmZzi50s9EmWfZZ5WRFbSZNOlNdyvowOQthAli45AfW8E15UiPVAHPrk51_fanqkSkan24elUIohtd3yFmROjDOvPgXa25PGNj8a_4niCXFsbpCyMPkQnydfibUp1hHvqcwUEZGq-4DhlbqzGBaKu65yT1__rmTVyAbrSI11diYKBZwO0YwG54ggf_XID79BifPScxc3BpXlKoaVZ8V3mGewBk_TjPbqN05PtJh3SPUHw-doZKBj5wT5EJsBgPcatxGkK-lyRGYX6AVPqWMMYKgdXDqOjSvdaBgl12l5uDgu3IzGA_raDRDFjR1yXz9FQZlogSC4y74JuUemqDAog-uQabH502Ek-XCwZnkQgyVAR4zP5nju6w_P4PZDI1wQM2gm3MZE1m5mC7RWglZE_RdVCxAv4ZWRjFC5Q3tL0OxiY0ifEWp2l78QCI2ml_ei4npyImG-c1UXHi2bxllzaFfGFHo-n4i2Hn8_roX40hmqTPWOGtYWzu_3Wu2FW1hOwv1aVWvFKlINOYxUx8N0tGBc9uu1d6ioaVuOv2NSNFUUij-2Der76fODk6NPuiSc7AuogM=w133-h27-no

هو قوله تعالى:
{ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله}
ضربه سبحانه للنار الحامية التي تعرض عليها المعادن بأنواعها،
ومنها الذهب والفضة، بقصد إزالة شوائبها وما خبث فيها،
وفي أثناء عرضها على تلك النار تطفو على سطحها طبقة سائلة
أشبه بالرغوة البيضاء التي تطفو على سطح الماء،
لكنها سرعان ما تتلاشى في الهواء وتضمحل هنا وهناك،
ويبقى جوهر المعدن الأصيل الذي ينتفع به الناس،
فيصنعون منه أدواتهم، ويستعينون به على قضاء حوائجهم.

azE_J5LpzVqdA6gRpI8KXyryGyrKdwj3KtVwyBsYutIzlF-3RI4bxvo9J3tYhQGvNQknB0PAwPoL7T7LYnQlhxutd7DdE7QCK8XFABAwQTgqH7i2cu7l1juze0ugHuoSil6EqVRhVVZcNJ29RdBWtN69foMZ7A8gAENhdwJ2v_p-AeqwZrgxxV2rTRM71u8_4u6kzBWqMxkSwN2z0V_AoruC-1GjWcYdc9fT2EYnCfXwApQdNmQb9Km9kKzvfdNXJzCpTrHLTDIc7bnoOWB8NVAEmlaa7Tf-gVWmn2Dd-e_tSzVs1daI0D2LePcyVrH2mgNgm6RvM_OLBfGgGSh5pqH3-hRvIi2XmgIhUe_0UqEA1QQUNCyoMtIaMXZUARwbaY5xyUa_3TqFh8L-tUDEFiAz8P9QW5gD9WUfw_LieRNx1Kg1q2lSWQ6Iw8pPEszGdD8PUwkpEMZ5cI815GbGDNZZEhzSfejG6dBd87fKYrllzywC59tuFRDpDcs_gfFdSEGYAJUauSC9Sa6RjU5svXXDM9EX96V34pD_JzbTPSvRP8Gy4FNWvkoerit66F_YKJXwgOyiYIhmJ8LzAbL4l96poOchmQ2m9yABS4I9C54=s138-no

كذلك الحق والباطل في هذه الحياة؛
فالباطل قد يظهر، ويعلو، ويبدو أنه صاحب الجولة والكلمة،
لكنه أشبه ما يكون بتلك الرغوة البيضاء التي تطفو على سطح
ماء السيل، والمعدن المذاب، سرعان ما تذهب وتغيب،
من غير أن يلتفت إليها أحد.
في حين أن الحق، وإن بدا لبعضهم أنه قد انزوى أو غاب
أو ضاع أو مات، لكنه هو الذي يبقى في النهاية،
كما يبقى الماء الذي تحيى به الأرض بعد موتها،
والمعدن الصافي الذي يستفيد منه الناس في معاشهم حلية أو متاعاً.

gxlC2KWg2Kaz4ILe_SfBKgwWYQtWH0VdxJxghYcjaj6cyHRbHYPe3mGk-6sY1GUsCaGU5kegszOIFwYjPixd0TtUbxL1JzxRhSg6SCu83KjnCPplEb0AnwRlaI2bO_bEkjr6eZtaW4tqPgBhWtFFY7p4f8v1xHeGQfKROmhKtutAXC9yDlNDZDHjO6sQkU84UB-rYe_wKJSNCWOxNK5V3MXTGtYGDtNDNR5BixxVjPT_2GfiMdnRWxcA3d1BWTlUR8FdAx5J6414oLwG13NWqnJdWF1qB_0NQ7C3mmzA-gamgRCfMptBZJ8V9JAvVrcAokrM_c5R_4EfgLZ0LhdtMfD-gLPbge3rDy9QyJ4arlQBJQqVQrl-GaH-N2WgCJH53cyOskPpXf4EEIiSd8Q68RMuAfoGIFpvl88IHKI4i5xFOKH-LIBJzXtxM4l7oVtw8TTfoX9votN15Mq-hcqY7V7PBZMwk968EvpkYGfC8hjLze99GT23hLfRUgbYJjICPUHFshpnqld_8KClDE42hlCK0mHOtkfZlyYo7RNSHCI5hS2ZsknoLa8BCXS5yg7HIQBlsrVHgfIgaMKWGaNdhdrisEBMUmGgsrt0LFs_7cs=w430-h416-no


وقد روى الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما
قوله في هذه الآية:
هذا مثل ضربه الله، احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها.
فأما الشك فلا ينفع معه العمل، وأما اليقين فينفع الله به أهله،
وهو قوله:
{فأما الزبد فيذهب جفاء}، وهو الشك،
{وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}، وهو اليقين،
كما يجعل الحلي في النار، فيؤخذ خالصة، ويترك خبثه في النار.
فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك.

vw8wGnz8CrZqHdVSwjju8ni7uO0OdExVacn5hLqILt2Xzs_UWpE_8ZI8u2rRcqmpJFOOZiGh5kq1JYaGNWBlE73lhcz5-4PAn8ok0whHBszhH3ljcimSmXw-7Afsjt1H2X7m_uftIXGgxxBa_bLR9N6FIoJYNhUqer7ve8X4-29H8FlbIpW9AQFhE-FHjtkQSwArgffmSEE95D6OgNeA_ptoHpJgK93gvsmTR8ZsJrqlSHAHRQrK-PLGtpiVKONuopiJMrrWSvQ8UQMjgc5SSM9ZZLxBmK7qI3zKeTEk0-SUAzMfz_nM2VHA9k70hkxmWw7KXez_7A_dO_-TeMnfVBU3be_WyCB3P4XGL86TFsvY8pMA5g4XF2hiOpTu55JR1Hu6U2A5oj1q1DmR1ntUb9oPSVmrs_ZCTXOhfsoV4vd1Fg3NphLumBjPBdV5Pivr_eRFknvyt48Puy1DK0JvTGRmJ5esPzI9yGT_7rhjJUjGdGuM2KlqsKr6PeUZB3IvZTtuMzXth0n5rc7DgENr1L269TA4z8qNZqif4RZ5vvbakWa7t3GZToO4b87suxn52HzlL-S9HEbWgocNPZFWIqcxHoONaDoATudlE96Pm5s=s138-no

وعلى نحو هذا التمثيل في الآية جاء قوله صلى الله عليه وسلم:
(مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير،
أصاب أرضاً فكان منها نقية قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب
الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس
فشربوا وسقوا وزرعوا،
وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان،
لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ،
فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به، فعلم وعلم،
ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به)

متفق عليه.


والذي يستفاد من التمثيل الوارد في الآية جملة أمور:

8jwTD7H5RQLBupVEXHg-M8FhUDZLjcNF8SB_5d9k-PT1Xt6obiZKSYGOs4_XqJ3kQdBXn0DRxjGS8giJgY-f30kKGGzwpzH42An8K2ZqIprUxuRJ4Nhc93bq42w1_xwAstJS-Lwmff57CEACKFU1dynpbrFPWXrlCQdQ5xr-8rhWgRRJYeKhUy86DgHYZ8vJ34kLYy1tLYB7Y7_DlT52kEKum4FykAe9A4MBISaLGo5QHrj1EDOP91Ui672b8ty5lYL5-8eNB3fOEQqwphuHLzn-d0OaYTX0nMaQ6YggwayAW8_MLctlYhp5feEtn6uvXDGtK8A07mwyVRzo3PWZNti8qdGTNA7xB--BbSbjER3kxOWxgD-CHUnmyQbPpypEL_EW5LUeJyheOZNmMegKuB9UuY0UiVtgeugv2OvwBRrb_uLqb4iiXPuqLawPARkMUPHgxkxr5tywTkbBu5zgMn5CjVjldav1xqrVeNLhYwhvSHRKDeKDtkb7gT2Zsf73_4DTV666XZsCC2_zv6tkXJpkE4ZfaQWUpCxNRMlxAhVL0t0S75DEEuMwGpTHGC8xauHLyckUrr3HGgOw0oX9rwVZrOXLZn8q_9GLphSG040=w451-h85-no


أولها:

LlcDq_jBHmf3eGExLnAZ8E_jDvaGTtHynr30AY7p6iERnNYW_DmxVmGbREQh6_yF8krfKl_-f8kBIoQHfx8=w152-h30

أن العاقبة للمؤمنين، وأن الحق منتصر لا شك في ذلك،
وإن كان الواقع يدل على غير ذلك؛
وأن الباطل لا محالة زائل، وإن كان في يوم
من الأيام ممسكاً بالراية ورافعاً لها.

ثانيها:

LlcDq_jBHmf3eGExLnAZ8E_jDvaGTtHynr30AY7p6iERnNYW_DmxVmGbREQh6_yF8krfKl_-f8kBIoQHfx8=w152-h30

أن العمل الصالح هو الذي يبقى لصاحبه،
وهو الذي يرجى منه الخير في الدنيا والآخرة،
وأن العمل السيئ يذهب ولا يفيد صاحبه شيئاً.

ثالثها:

LlcDq_jBHmf3eGExLnAZ8E_jDvaGTtHynr30AY7p6iERnNYW_DmxVmGbREQh6_yF8krfKl_-f8kBIoQHfx8=w152-h30

أن العلم والهدى هو الذي ينفع المؤمن في هذه الحياة،
وأن الشك والباطل لا يغنيا ولن يغنيا من الحق شيئاً.


يتبع

T7aJM3Y_NSk1viuDavyXUrjUB66r6ALfJPV9HO0oJD3S7Jg_dHKXlkDYM6m-2JUBs51UQpdcZxDPuA9w2IlphdRHOZaYt-So1j_MEVi-10E7sGrJt6DYA9v4OxsXtS1c6FJhZkQypJ5YhTxFcaudtxDddl5OgIpo58Bpg9nJaPRI9FqunAxSDNJEOflRDekPpfxcGQIQ3bPiVzhXG2puGNhQJ2Sym9nf8Qcz460Xq42QQnPDZvBJvybszxfUcpDcTNCJ15Kjxkpw4pVvIwgLi5Yg8Rm8wDRrLLKUraRY8ejOO9cZrEztJGHL4VM65O8jp0tDYCGpBYmxnlf6o14nk3ZjRPQlt0vdzaUjSXJhkLOFW94cU9QhGEXZcrBfZRQX-u7khHRzE4mRRuYRLjZNKHnAsnuSJML9nJdzfaKpPrpnGgn1aQsRw9BIVoKfHm9plx44S3Pb8lqaTky6uHHtkOosiaVgtAUHBN82ibK0kxyU8p4SyWi7_U7jt1NpYXwOoP-j7c-lfYdU9IoPFwsvJ2_W14ZtlGaAQHFNETebsERlv90OTas4xOCBzyQRpwoYKbfJie-okw-Ir-jP079R4evJSGvILtK9XRoHBhZe_o8=w256-h212-no
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
IQCuCTjrvUN7K-2rzm5nGccByYWzYIi55xwExDd8Wd7WJlcN8IXSgHbiTyH9Ci5xK6fq4u8YiEfTKUcQw4gUoT78pqWHIPlnSOKC9n-95LjblQJoYYTp6D8Og-5rm3sIqaAYcfEVbCsW68xKwdqXjwsi9MO6RrneDJwpquxjAFh-KwKH0VIBx7TEeU6ZvAp6AK9QiRPq6-Yzz-3lRGEvmotfPw0uQ0J0-8oPyM_dKG3kyYfwvzO9iiwsIz2MQQYK4s_JmOr6uPbYhz9XmtoALsMZJYBzlV5ctORIOWQOIPyGKZTX-dZGy-meV482-iaGlxoM2d5Vo_Stc_MJdLWqlGKBKQCzzLJLVUaP-7_3HYaCi7R89r7GPKf5TjtQUf3yqgYAWK3Db3fhKT_3oMGi2qAds2Tfu6XlLDbq2SuQzc6UMA0CQtgtB0z1lcSWg2GbKt7prdJbM1qtpIqlp2tAFXu7Q-yJskPR91wjqDY5j3kbUbdLO8868OQhSLVRA5fMphod48pVYDkk1DHQJfJo6RZ6AoRgh_qHtKZKeLnvdVsRey8CT_q79OZWc_emDgBHf2WQFyxKkI8M9a-hFMvlqMra8m4ydzgH7vFPgMCWtdk=w576-h432-no



الأمثال الصريحة فى سورة ابراهيم

ycI61IByvAnJOJRQwfYqH_wLet49VFbvA86xRYjeCcTh96C8zNW0Do8C7J1Z83yf0he2auNPUm3huJn-BoYskn5akbdpwE9dkiKxsK1rjovVJnuqm8J9koHnZCifIsRiar7GTcj-IJScfBc_6TBv2EkyeqYmQRVpsFFD_sY6f7TuphCKvqsBWOgS2RwbW3gp2EhRoAoiNbCgyRHt6IPDgyS9_GfORderCcmVXipkeu9HBZ9npuNgFfPExaCnFNriLcE51Q1IzmkWScPklruh7dal2cuMiIXRD1Dav0etphzfYTZ3YldWNhwJPI2OhcrZD82L-3_CknP726Vrjl50Z_9j-RFdW4DyjxrHuw9rTd9ckCRwEhBMqX5ZO0B8zxAf13VX_b8MlZgU57xIpOSI1OnY1VCNcR1i4IomD_M-HVjclDr86dBAEdp4ako3b0DmctpXSPfC7zkzZvHreXqIsmi4hH8bBTQrNNJIjQJvmJcATzfy3A26obb1YygGPWzehs2xZBYN68djzccKF5v6ZTiiqL5wbPuqvty_xtN9TkQR96oJjFVaC11uHduV63TEeb2FP_xtQU_FUyQbHYU8DZFy2irJvb7I0irjwmSWLPM=w451-h85-no



7DS69h2UTIQgUsuAQIU270uggH2XIN_3P_-GX02WgE9iodn_hWxixWSrpPRRj8Rs2xXsYCTzFVHcfDeAdD1lQ14gRffM7GQ7Z6m7w-qOJnGPNiHJMqw9GNMpsJmDq6NVd5F92zC0XCYU7vKMtpoUP_gRBLcELB5-g1_AuP8ZZM6oo_FwcWpYn2uMvqJ99KAj0kzxxCKgI7QZcKD5CVasSy4ca9g0RGFaMSkxFHkEtGfS4jjQHo2TPyc6WuvywmTNKseIPXDsCUFdKc_ikid3lsIjwpVrZI-M0lIhGYKiFcIk9fAPhc0FlbWvYvfkxoZyY6niTbhBSlaB5k6j28zsf6J_Zs4QHdhaNxbRWyGeTgt0Vm176pt61QVflOt5Ws8RTvnAAhTWMA5d4Yw_e908amIJsna2Nu0kko5QOI30MrjsnSXGEjOHQvubNelm5p6buVhVej_c8qKJFpl__w2ET8sKpklKHcynMu1Pgjb1sTjbb8UgTIW6lpL0w2qHgF6Z_-YJUqfYOrolCEcfcfHQni2RRJIZgERLRWTa-vsMMGGoGpHCUxSUpWW4lzw1zEFXV4ufM9nBjN9iE2F7wIlUk8Lu0xAa-TFk-PD5YVaYNAY=w446-h566-no


18- مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ
عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ

(الآية - 18)

19-
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء

(الآية - 24)

20- وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ
اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ

(الآية - 26)

t_R2G48eLB2DheU82duTRqHvJ1TosRYJz2ySJp-vCEOHVhrMZ_rLKntG4Q9h4MWPs07CKsfZKd6fBFjb0IWQ18UOdGpFEzm6G-IfQBy2xfoJ7pXFHx9UtQ1ahg7LE1KpWYvH4KsQAzj-w47Y5D6ynaSzuzHyt8ROCU4oTlx_tWrvjbWucZOIkTVc_4FwryjEaMqyCYIqfrxkuafQwwOl3o8naifAxeoKcbWhV00gMdvy0HW5h8m3vndD6TyJAsNTmA8SJCKK9zALSAsUA_yUxmuJ-HOYgUXklh_VmgJWAD7T3ef2Ta9VnNw2MMSGRrGa9HD2rNL3_spKO-qFunqCK3HK7HiFPiwZixIDJX6Y7SXqchz0_X9WrYF4fpumRQoS8liXWJOk6QGoKUPzGEhpq1FX5Q4LQ4PJ9iKDneK5ycPoF6vcywbZJuvoASCbubw1bga8Ktrn1FBKjMXDhuFjYBo5gz4K4MLB8aF_Hu0N_ChZYAecHgH_1PIvepGMLlQMAM6bBa2hDFDD0AUHJacJ9LOpwfeOTa-_UoR6GjsrlF2tvIIT7E8LmBfqwbkdPTpeXmN3mrK60E4W4jXgnD8O-eVedQNUAFaprEkM0J4FOvw=w310-h150-no


المثل الثامن عشر

4sF3ZRTzESMwsmQ7DtVXquwE5ETsztBtiUbutvdNzQoe_nDZb02XQnwssPGy11UfxtCla5xr7QWHd8Wu-G88PS0QIVKvLxUK0bH21kJsNHpDsYWd8LiKwXs_qYAzWg3AscKGRLz0k0sEGHlXoHrvg99mo14BihcRcVjFDu-gdTr04hZwjrs8YH3m8r1_x7z05JUqUuXkbufKG3iq9feC6PANAabGICQ4e7aaA9JwkiCrAHpv73miTUVy9BdJOVLddD59wMXFh0i8lUxedZEb-hto-tKXUOpetc_NGcUWsfmKUeUIxy7AOgQsS0eYxNLv47PfPhZw21FQ_Ww7uqtQAQ-UOmFeYh738rIhmjykG9QLa-t-lr7HNOCSNhYcHSkZKvBjIcAdTch2ABkV2l8q3uVVns_0srZfuIhvhgamy64Z04IubKUua0yRLlpYwZgYqDEHVqWmkUSJMx2ApO3P-K1sUsvAFslAIbCuT4JGvVpl1bAyuvw0nkFfH_l1jrhlH0E32hdRnyNo2n7CVKmaRvfa8vzUFbUD6_9lrQOpbT1EGY6rFXqSXlkDKiFe8tJ0xnovMcrqJ4ylmLzBnYwuFRmlOSvv_2NkXY9KORlDqiQ=w176-h37-no


18- مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ
عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ

(الآية - 18)

التفســير
الأعمال خير تعبير عن الإنسان، من ناحية صفاته وخصاله ومزاياه.
فهي التي تعكس حقيقة ما في نفسه، وما تنطوي عليه دخيلته من
الخير أو الشر، والطهارة أو الخبث، والتواضع أو التكبر،
وما إلى ذلك من الصفات التي تميز كل إنسان عن غيره.

6u-8nUaSSojeDoKot5fgJ94tCrhktDQ5TIf6Eccx4RpPgQUlen2C_AtfNLP8yd-nlnI0k_AcmuLA22_tIlhLYsYteVtOKj0vQRjOSo1LCxdyBm4RBHgMmq2YQ0UNXmATLeKx6QkvZIFovLqxhoEFuZG79TqJktp9O67WIce4s2Ebjf8DTBE2SRINFAn12fPstJwQw0pZpktPISZS5Ul9x2lN5faXS7JlEqp11KK6Kt2wYdCzdhpTHQ0-XVyEGY_qrGMAr-55nJJZ-QkGp6RVVxDV64mhPSjcTP8EZFEf6e-pcXpwLBfDLMdHp3658XTKGf6mu5NFWf53WfK0z6TCIcOq6duFtDwoaUa0_0q1doN93umPLgdXAf5upHeHifqRCfUHWTFA8mEVrEhIe73fmbx9qXNBvBj44A6Z_967grCVFVo4-xgDj9ShyfXyOX6-4mtXWaE_L_3np82wxYKbGh1HvDgkYCqmgeP74Ac2UHh1HHpSkreFRyPJCXt76AP_yaQhd3gNElMuPuqws7oOmafJ1AJPXrue8U0VzUuobtstwTsuf4-7VYVFm1YlPnC44IDN0309ODcJJ2dFN34tWtl4i03j1YN5TpOCHOkUNyI=s69-no

وتظهر حقيقة أعمال الإنسان أكثر ما تظهر
من ناحية ارتكازها على إيمانه بالله، أو كفره به،
فإن كان مؤمناً أشاع الخير بين الناس،
بينما تنعكس أعمال الكافر عليه شراً ووبالاً.

6u-8nUaSSojeDoKot5fgJ94tCrhktDQ5TIf6Eccx4RpPgQUlen2C_AtfNLP8yd-nlnI0k_AcmuLA22_tIlhLYsYteVtOKj0vQRjOSo1LCxdyBm4RBHgMmq2YQ0UNXmATLeKx6QkvZIFovLqxhoEFuZG79TqJktp9O67WIce4s2Ebjf8DTBE2SRINFAn12fPstJwQw0pZpktPISZS5Ul9x2lN5faXS7JlEqp11KK6Kt2wYdCzdhpTHQ0-XVyEGY_qrGMAr-55nJJZ-QkGp6RVVxDV64mhPSjcTP8EZFEf6e-pcXpwLBfDLMdHp3658XTKGf6mu5NFWf53WfK0z6TCIcOq6duFtDwoaUa0_0q1doN93umPLgdXAf5upHeHifqRCfUHWTFA8mEVrEhIe73fmbx9qXNBvBj44A6Z_967grCVFVo4-xgDj9ShyfXyOX6-4mtXWaE_L_3np82wxYKbGh1HvDgkYCqmgeP74Ac2UHh1HHpSkreFRyPJCXt76AP_yaQhd3gNElMuPuqws7oOmafJ1AJPXrue8U0VzUuobtstwTsuf4-7VYVFm1YlPnC44IDN0309ODcJJ2dFN34tWtl4i03j1YN5TpOCHOkUNyI=s69-no

وكما أن الأعمال هي مرآة للنفس، وتعبير عن العقيدة،
أو الفكرة التي يؤمن بها الإنسان، فإنها أيضاً طريقه إلى الآخرة،
وسبيله إلى المصير الذي لا مفر منه.
فكيف تتبدى أعمال الكافرين يوم القيامة،
حيث يقوم الناس لرب العالمين للحساب؟

TPPx7e2kV9ZhLditFlIlpK3_a-m9yg0Zz5SdhzZZY6VAVVFGttl135tP5mFyh0UEYvxMb3Sdskdi-dE29fNUz-RAvCeZ9-JwN-tskAkZMVN8eX-5oUNQ92YJSlQC_3Dmjo4lfT0g8iys3aUxvBB02kw6DKZdYBofcu6NylEfJ1rjzFzQwpUJf_BQt272mVyvnD-dLeSGNDnxzeUUeL7pJLfHnUkHt-V05yo3gnHTvmdAgvk_WwSER8MzJBg0F6wALlG3rNdwrjOiEZxYgXdPn8XQXrJhUBw5hZuxGx1d2mmjLPZ9OXXlizB9tAkpxvktTifSu50zo4PsRHpuveGi6CuoScB2aeP4d1DKZh_ojM0qI3VcDzX-pUKlEzPbgDv2fzA0GHadoAxrXGO-3yPFBCceB2rVJK5p8U9m_JFTjumhYCWtDp6U15mGp1mLEQKxSXkVUNJZ-ynMvYtd4LvJ_41MH1ZYLjCOpfBHsFFW6dm5J3yJrGlheJC5q4Qe9qSHAHY9GYH--amyC3qKZbA6rTNSDsF8LsU6aWvzItp_0AHEGrqt3vw-XoAEWs06PJKVRIdAvpgyL-jneIRHb4nOJ0nOXMXZMJE753eFN0OpWP8=w488-h444-no


لقد ضرب الله تعالى مثلاً على تلك الأعمال بالرماد
الذي اشتدت به الريح في يوم عاصف، فبددته هباءً منثوراً.
هكذا سوف تكون الأعمال التي يأتيها الكافرون في الحياة الدنيا.
يقول سبحانه مبيناً ذلك:
{مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم
عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد}

(إبراهيم:18).

NTp9lbj3LHrc_T-evxvxQfriPt5jdpHxkB634_S5VBaQMHLPNFdk8eMgrkEtKvFwUabJFgluRkHL9OdlvH2Dogls8zIL61lDtN3UhawaElN2TVhMeEjohsywmSXqAIdOyUT4gMHHjc60Hdj-4VRn2I833S3yhi0tzSP-g4t4SH5ReUq7s5YlI_-0sqyBoHCc1PbX-E3BF3N7W-94pxEaSD8UXO5fkrcHTFchgtKMULU2AFDDRLmCApeka-RMiNtw5dTkaFZ8YDdZTLgO40Ge6dmACnqQHsA3Zvxr89QEIqUKFL_YF30seJ86sFX5IMDJeFZ6nM_vH7A7DUc6pp3_2TI2TwN9m3WJsCbcKJz8KyxFssV6dcB4p05WAcovg0ezd6aqtsWZW5hyfGzSNpPB_dEgnjmPu0DOlrARdGeQjo4LD9tnyru03GPL49p47XXCWRx6iHrVwxpaU_q0RB6DU8LfrTzaYI_cntBR0c1GF2TfYupHuo4K9XFK_T6mjVHvGpBOtpT69kKtYus9P3g0odLmjPFX2FfrXCGIuy_u3OlfdisKePdNYjeFkgfmhScoNKcS8SKKqzpKoEQbLq_47_Pe5uXGk6rqMek4EZIZm2Y=w114-h115-no

وتظهر الصورة في هذا المثل - مثل سائر صور
الأمثال القرآنية - نقية، وجلية: فالرماد هشٌّ وخفيف،
لا يقوى على شيء، ولا يصمد أمام أية حركة تحدث فوقه،
فكيف إذا فجَأَهُ يوم عاصف، تقتلع رياحه العاتية كل ما يعترض
اندفاعها، فإنها لا تكاد تصل إلى الرماد إلا وتذروه جزئيات صغيرة،
ثم تحيل هذه الجزئيات إلى ذرات مبعثرة،
وتقذف بها إلى البعيد البعيد، حتى يصير الرماد وكأنه في دنيا العدم،
فمثل أعمال الكافرين، كمثل هذا الرماد، مهما تنوعت ومهما كثرت،
تبقى بلا أدنى فائدة، أو نفع؛ لوقوعها باطلة في الأصل،
وَفْقاً لميزان العدل الإلهي. وهذا البطلان ينعكس ويلاً وثبوراً
على الكافرين يوم الحساب، فلا تنفعهم أعمالهم شيئاً،
بل ترتد عليهم خسراناً مبيناً، وعذاباً أليماً، باعتبار أن الفائدة
المرجوة من أعمال الإنسان لا تكون إلا بثواب الله العظيم،
الذي يكافئ به عباده الصالحين.

FjRE5iCEM-wKsZhH9psOgSxnBeoj3VuHM1dNDm_5f5FWJWDjpmy0tC4wq2tslOwRs5C4vEwlcq0LtrLckNyFIqiG8LT1O9N1xlWRCgjoHwS72_vJNuOWXKl7f423cXBzjmyOjjcsxHe57FaDnoR4EUQIpOxt16Vm-EfGzy14uzw6KKiPmziTt8hTvjxjk6bU-d0xXAutIr_XEQksvMMmINIpO6GXnyoelPOkoqmSgGNqvmY5kw_7tJw4GNu0qJxRhQYVjOR4p8amOVfioPDcb21_HnBUNha7mxdbmBqJijhjSNKamy4VBVK25z4qfcL_Y950MjxNyu7g8AJXQ4lsGu5bOoXNY7h4_4HLY2_662_qNcVI-39nLvyfOTsKDBwlxILqL-awqFC7Mv23IuVvPo4j3NZJmz9e7ElNx0tkVyc2kmgbQFR7jQx2RkFm1bofSlGwnAzOAw0T9G4dq-ToR8QFlYQHG3GUiM2_XCAixjX3mC0bc8XzR8ovnlSKJw-4-8Y3GDN0AXXuUsZkbJY5YiZ5evc3PB1qOo_YnF61_EqojIWjgq0-FQ0U19_vNVCmeWNQpYp8qHDxv-rbhV3zSwXUgcZemo4XFUrhJFulvDo=w504-h160-no


وبما أن أعمال الكافرين لا تُقبل يوم الحساب،
فإنه لا يكون لهم أدنى ثواب فيها ؛ وبذلك تذهب أعمالهم
التي قاموا بها في الدنيا أدراج الرياح، كما تذهب الريح
في يوم عاصف بالرماد الهش الخفيف.

ktWv_K0ASkHwpoTkF0LjylQpTj1gwbSN3Enqs38zQq-lU3mRotnC-YOySNuUNgCyFXpupnHJWoc9BCiiFTKa9W_RDib9HFNLlkGXBRq7d2jmV7-d8H6hmRXQwbRSRjH2lCWqav56byUN8lvJdmzQTQuSPIcll9CI6zt8T9opJlALBUYnk3KKEFUUBTmZX46gTVlJRV-uruVhgJV77xOj5uZJcO7QeBMmJ4MRmjj1jPnvetmDqh7jdzplFGOhw1crcyhgtGqgt-XeWFXNxGwPSKbLuM3pHvNxljkJCj1aDNJ441q_4a49J08qfUfMf5boZV333qw--j7tJqMqsPe8HefwUcV5SRNPwxwxPdExg7jYD-Ksc4yS65LsnkLIwEihvrhIG5Rwm4xXTVFPif9fzZ_1ffSOAZ0gxs0NUmMfHOike_3nH_Ufat6pCwed3motAfx55JjOJt2nJGBUsqeqzuLFPRFjKgGFmILoER_Ywrbk7z2tEvuB7hNPZM9lppZljOEXcN13VV3jvqX9vKoK_wtlnMrkYnkmK1xf0vDOEka-vwFtJGrVP7GAEP9-KmaeROOz51BWjTMCzb-UYgEh7ptLPt8Fy3jc3Jepg1POVI4=w114-h115-no

وهذا ما يوجب على الإنسان أن يتبصَّرَه،
عند القيام بأي عمل، سواء تجاه نفسه، أو تجاه الآخرين.
فما كان من أعماله خالصاً لله تعالى، موافقاً لشرعه، كان مقبولاً،
ونال الثواب عليه. وما كان منها لغير الله تعالى، فهو غير مقبول.
وهو لن يذهب هدراً وحسب، بل ويجعل صاحبه وقوداً لنار جهنم
المستعرة، حيث يعاني فيها وطأة العذاب الأليم، والعقاب المهين.

X_Ml3guqQRifv8NtgPC90V8D7OUf7DsOJuHyY6P2aWghywC8ec4MvJmbWjiHqw88_c803G849bg9Bw03DSTvxEEWfARtnwbChWWopVRW-VZsUgV6ikwH6gmq54iLX1d0r-3Rh4ts8HdWZUC8UFW-NnLH-9e8MSDzOa3XCVifQCHw2wHBg4-vMusHLgjEGUtHUGS8puiUB6IDd3UOkBOWm7tErl1e3atqhJpdjmqtm8uH-M4K4NNVI4T89gYXJ7st9ReOAqxAwZfRhlRS_vk2Jqjf01G467QaBQNTUSEiL3QQc2Hwacy-RMestWMf6DVlGp86KRSqFB5UFCne693nLpoABq1_lsnJxtUFK5ZqhyFMCZu_Req58fzKwP1XxIK8qGhTRLauFX1YZOHSzLTxWBpBQ1Pk2iwyLOXUEQHenIhTSy8esRHdyZKPt-49UmsqgfU6Hx4py6tTOiNCwHY-fjzmRj36tQwrvVyYu6wjeTvHpwrc7vIJVchTE-uYcpNoA9N8IDE6tg6KKIOcXmTM5j9-mtXAxlDCXggFRCF6LFH9k_7jpQA9dm8wY-UefmDpIPDayPiHNa2PQGPkK8TGn4FtY4SdSZS1vXeoYNptmOs=w538-h196-no

وقال الرازي في بيان وجه المشابهة بين هذا المثل
وبين هذه الأعمال: "إن الريح العاصف تطيِّرُ الرماد،
وتفرق أجزاءه، بحيث لا يبقى لذلك الرماد أثر ولا خبر،
فكذا ههنا أن كفرهم أبطل أعمالهم، وأحبطها،
بحيث لم يبق من تلك الأعمال معهم خبر، ولا أثر".

yWqyNiVQRVMX7ajmfl7MuaxqOmu1yrB4R1M7DM9YPyYpV424wW5Oyue2yBUeAY2lQn08lJMGEfcPzKjj8VJaW-bs9AmaMfTHrW8_Ju0BbasrJuNwCH0KH07tnrgh65uP7h3Og0hi3o55kCa04ML-zXajjZtq-fUycZw_GHWx7h05F_3GzjTmXPMNWIS4QkdktknYeAFOjVeqDIq5kNgd7FbcHt5LBWs_Y6Yrhr-Ay0fHQt4cq_EtzFitl-v9rX5PDylzTrS-wf1Ct4RpDGck5DA80EFnCL6iuyR1bcCT9tSy8ZCzZF80lz2X344BKWimRKXrR7jrzaGtYVUPt56JeGE0K0-ilyTBqL4YxNHuFZOP2KgfNbUi_cMS7tWgXidzNaTSKHHvNkfWfA2FL5JGG5lAhbGvxVo_Vjy4D_3-uixPpB5U2toVUm23dKsHlMY_8DnU--OcFFCIYnHgWdVwLBfWjkSnqDqff83eQ9YFGIDtsrGXHwueVbwlEjtA4Dhzam7JKCr34JP9mrqCJFKpbQb2f2WHyJvHIsLDo0hVlPo2LdJKzzEJbao_BCotpGd2T6t6r84BwriI_8EEBrkCLdp9kayLdoeUQtkEtwB05ao=w114-h115-no

والغرض الرئيس من هذا المثل، هو أن يقف الإنسان موقف تأمل؛
ليتبين قيمة الأعمال التي يقوم بها، والمصير الذي سوف يؤول إليه؛
وليتبين له الرشد من الغي، وليهتدي إلى طريق الخلاص
قبل فوات الأوان.


XTiwb2zr5kLKZGZ2oAAQ2qtqnECFlKx_x_sKLCJ_TN6_vhNtOnm0sBJIw786RgdQqJnA4YrrvV2EOB5GJ5xqhv08_x_pFjuqqcQxEvuY80MvHpideocEcbT9YdT8ty7gLm79I88o9K4HrDf8pLtCAfXlauhiddaNYbPZcIZ8WQP1HZI1JGyG1EqyQfa_lOGTxp4y4OX0dfNlij-8zKtMxRHcJVqaDpGIDnXtlfLvVd0ozXG8_oJKZeF8pZOl3LDtpCczOPyvMe1Pa0Kt_utaYNaNc8R05phoONWjQIQENx2sBnnu1Gk2fg7mQ_Zrp_c--tvpQMggdNHq3aqCErPw7xmPe-z7-1X9uUOzL8Dnr49CwMaEzEC9YjcYg5zyLkS0tdsj9B2uZBT3_dP29MPoavOIaigx7pNdObSbM5dbvONW-DmEXGMmhHjsgkBX_NBgqdlRUyGc_VheqE6mZssPnCrTnnmQQUEdAtL3yki7lEVrxB1KxFQS-APSNdbzUGsNAq_7sTd9WG11s-Yt4_k1oAZehdghUhKdq0lG1CrDyRrJnhQF8JWf3YLCcFTMKetJqyIK5lWnvl6srHY4AyrAy91ipswYlss29oHnLGJsHQ0=w403-h279-no



68Fo7BG21cre04gB_GlAfeHGBtEmduGZnYSpclqWGlC5ZEoXDa715vwIOq9E33uPDFCR9GwFqUyf_bFodF4TsXLYw9gzG4jKlqEOM-OEfj1f0tgD69H1ficEJXUCXdEiWmegVT7W7yQucI31AwH-cUZE79-ExeLEeJvOfS-OZYRRD47OyZPEbsTDxO-5Fz6UzcoAiO6xiMpzpT-kK7GAIGqQ3v1I9k-ZPSjZIZi4z9JeakbuKPnUi2QVg-zBDTWdDgqsGGz40egwR35YzdxxbYpcqIeZ4iyYsDUM8LtrNbczv6xrCHvAeqnVwvXjCXMy24czDO308VTlz-A7RlRdNsTHMB6TWs3IHZ0hP2aPket9aTAmUo6efQp8KK2PRR5fv6XQrZpkscsNUdEGH79p8LElGaOrf6rMZZyS7-jjKRmk3JTPK9c8c-pWc2tCbO2afL6L6wXcqkkluwlak3dG8KcuHsBMji1F-K6KvfjY44UU28CSTpxeNBdDiHTLzFqsEtWU-mi6HPLNL3oOKbVi1G7kb-jr2SB0Hfj23KpgQYc1WHOdm9tSk7zkhFUnqYh9EaX6g-j1-G7znhDOkUXAmOQu8XYlSL3Dp0nCpl8SToI=s300-no
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
المثل التاسع عشر
4sF3ZRTzESMwsmQ7DtVXquwE5ETsztBtiUbutvdNzQoe_nDZb02XQnwssPGy11UfxtCla5xr7QWHd8Wu-G88PS0QIVKvLxUK0bH21kJsNHpDsYWd8LiKwXs_qYAzWg3AscKGRLz0k0sEGHlXoHrvg99mo14BihcRcVjFDu-gdTr04hZwjrs8YH3m8r1_x7z05JUqUuXkbufKG3iq9feC6PANAabGICQ4e7aaA9JwkiCrAHpv73miTUVy9BdJOVLddD59wMXFh0i8lUxedZEb-hto-tKXUOpetc_NGcUWsfmKUeUIxy7AOgQsS0eYxNLv47PfPhZw21FQ_Ww7uqtQAQ-UOmFeYh738rIhmjykG9QLa-t-lr7HNOCSNhYcHSkZKvBjIcAdTch2ABkV2l8q3uVVns_0srZfuIhvhgamy64Z04IubKUua0yRLlpYwZgYqDEHVqWmkUSJMx2ApO3P-K1sUsvAFslAIbCuT4JGvVpl1bAyuvw0nkFfH_l1jrhlH0E32hdRnyNo2n7CVKmaRvfa8vzUFbUD6_9lrQOpbT1EGY6rFXqSXlkDKiFe8tJ0xnovMcrqJ4ylmLzBnYwuFRmlOSvv_2NkXY9KORlDqiQ=w176-h37-no


19-
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء

(الآية - 24)

التفســير
ثبت في الحديث أن أفضل كلمة قالها الناس قول: لا إله إلا الله؛
تلك الكلمة التي قامت عليها السماوات والأرض،
وهي الكلمة الفصل بين الحق والباطل،
وهي فيصل التفرقة بين الكفر والإيمان،
إنها خير كلمة عرفتها الإنسانية،
تلك الكلمة التي أخذها الله سبحانه عهداً على بني آدم،
وهم في بطون أمهاتهم، وأشهدهم عليها،
قال تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم
وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا}

(الأعراف:172).

Frh346yEL7yOGYt6_eTQIj3K9LEgXmKbjHCPZvU3XmXI6Z2ctTwMuKlsKqPIsxt9Od-KRZKKRGyi1aAR_4IFLr01NdhnwBXc2GGokO5m5mH8x5kne4sVzT6hi6gqAtjj9UoA3anJBrGng1phdyCdYZgG01w7Ebwjzwu1gNLy_hfwSgezRNjpQPF--oIGxwmr4ZBXWXH3LsWrS-44Z49b0o2CfXh6Eg1n8P__09imjU8ekBIJiZSi5w23xmfEGrLNOf-AOfVHDZ-zCpPrxjihl17SqNJbb0HJ6tzxZzgXULKt1si5aNQ71CUtCYVsd8WBDQwVMbQn6eejj-lJ5-YTQ7fNLMc8AdY4uOOgeB3VKW1UaR7V12ucWXEJwWdAOcuw1z_OtFQwsvBP4ABVvr64GffLXxE6E6tTtoZQ14CDRidI-7_hU47ITcF2UiDP9OCorOBEoWgwvBmdL7m6Krh0XUZgHdcqndpbYkVk_lM39NUdmN-locBJRvH2TTcCU5fvtsIBgA5iwL8NwZrRfixib7R9WgsQ2cL21V3JyJTzWa6gmhI3RcIGmCWw1p8Uoph36vATkFJIR1TSY1jn9RpU4UX7AhJcVWcyYgV_E-BPugs=s60-no

ولأهمية كلمة التوحيد ودورها في حياة الأفراد والأمم،
فقد ضرب الله لها مثلاً في القرآن، فقال سبحانه:
{ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت
وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها
ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون *

(إبراهيم:24-25)

c5_BDnDUmreEZltkxrk2oErCBGOd-SabKe4Ew8VJ4mksOUxgAiiebzTWC84xaS5lFREKId0yUdutkbSOOluvWW4NQHZaZ7uIYBWWoyfeWjwJwwTxooQk4eFHYd-wImd-wGmAJG2DLapU-ZRySLOLg4n3auXjsgXRk968hTUyLA4lwY0eZLFaa9niKJmcvc3d1d9VhSLoysVdQa0I6bBsYb8v6C28r8C1oEXO1VgHWzdkBhuAOlgOtfIYAC0MisnRkl_ce_V6K11foPaw49TyL10SmW0577hWMd-nRrR54h_DJ8umLwVRK5p3kwhUencVGDUkMZBFDCGA36EpL60siBMhKXbXcFA8Aq784mss4UZ6duanhe2-RVbT1jVLtSkB71sj7siM28xzZpK_3pFvS4pN0rJtwFSDoi9n288VK-ZYSuNHKlPD2XDK3oB_P18-_kCHIzMwkQKEEftTt1wS1S49FnepuXhY3aLA0-l1ufbGnUtlFBtIbRgrq9lg_D7VWWvCRA0pgFVE970lHhnMK16DdULLfqboEvjSrXKHwlNsNtWwWlJslezwnFf5pawFsqkgTQeora-vPwnofUXl918UbI_2TiHa33JmWd3gfBQ=w482-h439-no


ذكر المفسرون أن المراد بـ (الكلمة الطيبة)
شهادة أن لا إله إلا الله، أو المؤمن نفسه

وهذا المثل القرآني جاء عقيب مثل ضربه سبحانه لبيان حال
أعمال الكفار، وهو قوله تعالى:
{مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد
اشتدت به الريح في يوم عاصف}

(إبراهيم:18)،
فذكر تعالى مثل أعمال الكفار، وأنها كرماد اشتدت به الريح
في يوم عاصف، ثم أعقب ذلك ذكر مثل أقوال المؤمنين.

Zbr7TtzRHzq3GrPvvm2xlXkQw_eyR0WT7NW5SQxMPQ9bYPxH8OVnsEGKNXTenQM_deI-gpLirMgvcRlvGiGTZcune5JwMnmqLeiUpHscBbippwFvPHoPAdokec5Mb4oCrFEJ-eGaklB7jUBbGQmNEIUkos5fx04YyOOd9re9i2acAdWNq_qQpYyUgyApAuXM601rntD6huHPw1SAG59Fw7PCR7PfLX594xCd0TPgpLrHR8-Z-OyIna3eJoLb9dFaf-rO45ifS2JFM-8DNzKjemCU5VSiaUPbCqBTPFx3PR8jzQIUawwpJitcht958G0A_wvANBuFrFDJZrKZoxgPh0bkbeIlS_VUyqeKNkGr8X1MDcvoCaACFkV7fwZqBi9zOMzaOCNQym1sPqL_Xtnuk_oerACMGPbt4CkdMZdcTGy-KKYCKS75PiYBtG43xwmK7no5_bNSnK-gELQ0Xohstduo_WAKQ9X2UZrBCSUw_yj08cnOJhgrxlqCCInl0gC8lUWg3tjzF0DBYFRPncxbetsO2H5JDScNjRE6XR8y-2W_AdPsXqLv5wdPH4mnIOGDBXkHqSZ23lXPJbsYyB2rNF7HJcyw96iecHyA4mYwrdM=w512-h219-no


ووجه هذا المثل أنه سبحانه شبه الكلمة الطيبة -
وهي كلمة لا إله إلا الله وما يتبعها من كلام طيب-
بالشجرة الطيبة، ذات الجذور الثابتة والراسخة في الأرض،
والأغصان العالية التي تكاد تطال عنان السماء،
لا تنال منها الرياح العاتية، ولا تعصف بها العواصف الهوجاء،
فهي تنبت من البذور الصالحة، وتعيش في الأرض الصالحة،
وتجود بخيرها في كل حين، ثم تعلو من فوقها بالظلال الوارفة،
وبالثمار الطيبة التي يستطيبها الناس ولا يشبعون منها،
فكذلك الكلمة الطيبة تملأ النفس بالصدق والإيمان،
وتدخل إلى القلب من غير استئذان، فتعمل به ما تعمل.

Frh346yEL7yOGYt6_eTQIj3K9LEgXmKbjHCPZvU3XmXI6Z2ctTwMuKlsKqPIsxt9Od-KRZKKRGyi1aAR_4IFLr01NdhnwBXc2GGokO5m5mH8x5kne4sVzT6hi6gqAtjj9UoA3anJBrGng1phdyCdYZgG01w7Ebwjzwu1gNLy_hfwSgezRNjpQPF--oIGxwmr4ZBXWXH3LsWrS-44Z49b0o2CfXh6Eg1n8P__09imjU8ekBIJiZSi5w23xmfEGrLNOf-AOfVHDZ-zCpPrxjihl17SqNJbb0HJ6tzxZzgXULKt1si5aNQ71CUtCYVsd8WBDQwVMbQn6eejj-lJ5-YTQ7fNLMc8AdY4uOOgeB3VKW1UaR7V12ucWXEJwWdAOcuw1z_OtFQwsvBP4ABVvr64GffLXxE6E6tTtoZQ14CDRidI-7_hU47ITcF2UiDP9OCorOBEoWgwvBmdL7m6Krh0XUZgHdcqndpbYkVk_lM39NUdmN-locBJRvH2TTcCU5fvtsIBgA5iwL8NwZrRfixib7R9WgsQ2cL21V3JyJTzWa6gmhI3RcIGmCWw1p8Uoph36vATkFJIR1TSY1jn9RpU4UX7AhJcVWcyYgV_E-BPugs=s60-no

وقد روى الطبري عن الربيع بن أنس رضي الله عنه
في قوله تعالى: {كلمة طيبة}، قال: هذا مثل الإيمان،
فالإيمان الشجرة الطيبة،
وأصله الثابت الذي لا يزول الإخلاص لله،
وفرعه في السماء، فرعه خشية الله.

MVrp6cCEDs9xvfIlhvGv6YRvhCulFAEt_Dd_OY74XkNVSCvAGu81ZJuB3QzxvPIiD9NapSYkIqvOdvCW23c68R1ho9DypuMc13Ed1ap8Z9E0KHND8_vK6bJyQikvadF4WhQEhW_DrOiIjptKC3bpzyYiXu88KYiVLoBJRiEAa85JrsMqV5EqgSDYBqGmYML_3lSNEliVWw3khO3QPPXWJCLvuH7fhwNLu9DQDjHdhkXFzA07do5yy1YGt7kSU8VnuoUEFAaY6jXMMCTcJQz7MnB6QDwImdlPkStXiOumekGRiGHTrsMYElapb4_nffrXbpeYAMY8tuUVLg6L1nQB3ATOFCzcVueS_4bw7SKiVCjHNsNLovQMSIziKfMlCaWSMAU3IEDbkvYV4MRks8Iq0FV6CYtMj6hK6Uuhw4X0k-TkDCGjnsB-o3UryJ0WSKCHp19Th7plxoOj7NnMS4wmX5jgJ_3V9xu1MwzBG-Z6krBfO8P7ardzSBbEG8wTvljIqKCnR9V1ky7npsURdFwnHEFeanvoii2uU2A_YFUvjJMXZyS8rRMjf6_vdroP48iZcRrKjO7TTPijLhQUX7WnxmOTulX23hap-gMnP8UhxAo=s235-no


وهذه الشجرة أيضاً مثلها كالمؤمن، فهو ثابت في إيمانه،
سامٍ في تطلعاته وتوجهاته، نافع في كل عمل يقوم به،
مقدام مهما اعترضه من صعاب، لا يعرف الخوف إلى قلبه سبيلاً،
معطاء على كل حال، لا يهتدي البخل إلى نفسه طريقاً،
فهو خير كله، وبركة كله، ونفع كله.

Frh346yEL7yOGYt6_eTQIj3K9LEgXmKbjHCPZvU3XmXI6Z2ctTwMuKlsKqPIsxt9Od-KRZKKRGyi1aAR_4IFLr01NdhnwBXc2GGokO5m5mH8x5kne4sVzT6hi6gqAtjj9UoA3anJBrGng1phdyCdYZgG01w7Ebwjzwu1gNLy_hfwSgezRNjpQPF--oIGxwmr4ZBXWXH3LsWrS-44Z49b0o2CfXh6Eg1n8P__09imjU8ekBIJiZSi5w23xmfEGrLNOf-AOfVHDZ-zCpPrxjihl17SqNJbb0HJ6tzxZzgXULKt1si5aNQ71CUtCYVsd8WBDQwVMbQn6eejj-lJ5-YTQ7fNLMc8AdY4uOOgeB3VKW1UaR7V12ucWXEJwWdAOcuw1z_OtFQwsvBP4ABVvr64GffLXxE6E6tTtoZQ14CDRidI-7_hU47ITcF2UiDP9OCorOBEoWgwvBmdL7m6Krh0XUZgHdcqndpbYkVk_lM39NUdmN-locBJRvH2TTcCU5fvtsIBgA5iwL8NwZrRfixib7R9WgsQ2cL21V3JyJTzWa6gmhI3RcIGmCWw1p8Uoph36vATkFJIR1TSY1jn9RpU4UX7AhJcVWcyYgV_E-BPugs=s60-no

وعلى هذا يكون المقصود بالمثل تشبيه المؤمن، وقوله الطيب،
وعمله الصالح، بالشجرة المعطاء، لا يزال يُرفع له عمل صالح
في كل حين ووقت، وفي كل صباح ومساء.

zv5d6j7RY6pA24ByHFKze--iSB4QLZqLgeh7hInqmuDF3YqOJB5mEr7C2tYkWJBi5KLyZqa_gHqVJtuliwHrZ4xlKH7dlES8cK4_UlwfMIqreMs10G1rzA69lJSGcFgJqOAVGMUpKc1_VNo21462h2YC82-PR_Sa9-1ej02SNUnVA2AjTTGureYJgxkT6eRaU-u7FwVYsnB7LkN7BqNy_1tf_q5n4-ns2zdsjjjdkq2C4ld7w2mLtt85bhR1yZT1fqYfb6BN-fFTXyeahtMPaK4DW8CBYArjeEH67_8B7neIfU1Ad6q8RsCDrH-hcVdFd_AQhVqZ_hISEB35CIkhkHPaA_o1sgd1pzROGnKDxny3yfpGZGbJnvQYQ5-QVORxfn8khmeczkM3d5OPXVT_K3T0EBWlaByETZ8JrOP8rNqwlhittaw0yLCWvfm9Js7N4nJvnIitYUZZzdEWVmgvVv257APaxNcmOvlfNxPpeA4CBy5VT1Fl1RJEvdTgRfO54UC5XCvIlQB_hYI13y64HlnWr_Q3-YIRDe8J0k8AQZiKbrX8dGJofPErw5gKtmiakZuxJyW2vxV76Qj7lyVNt9aQ6wHnDe4q41Q2GPVDK38=w513-h500-no




vg_bZBg89r9NVlggwQ1AImXMQUbskPii2sIFH90bDle_2qT-KXDhkm1OkfknEyX9T_5pJvBpNhaveIMURbBxiVFXPUiw0GDIY0pp4TrO0o4zHuclG7ULm0TnD7DjT3aUAX52UCHOS1QZ2I19_Y8XnNf4jzA8nOgzLITeJ4TTLNznurLSMea0-fThRA_wMIz-DLh_NBha7eeIpqJVJHH7usvOOkWX6Herh9gE2lg65qV_6ah9m4DaFRUBsqOk82HzzsNCEuSnOqfrDMt_tBwTrc9WgHOMPrwDbdKwdV_sWxqjefsOFW4UWYOPOVvdThV7BG5sq7tq0X2kDKBkTvL1-AS_cWy1eonWlR5nC3Ukrdz4qvJsY_VmN-yJPTEPLRJYArpwF7S1u89Rg5WoGlmHVbe1TX8qFwhLwJBLH-rHJlSc7NcKpw90LYNyto1CKerPMqYE3-2A92exHXQDrPgG7Wm-yEHthuVh8_zg1VIS_ddA3iurZju7w7b1dxQaXguWhXTZ97VIPIbkGS-5lrVftfKb8hKsHUqY1WRtWmRgLDCk8YazDRIoMOxtSJFRv6nmlAhWh1SdO6XWeFiMg_REXGxPCV9y-j7Y84ELfn2xDKY=w380-h174-no
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
المثل العشرون
4sF3ZRTzESMwsmQ7DtVXquwE5ETsztBtiUbutvdNzQoe_nDZb02XQnwssPGy11UfxtCla5xr7QWHd8Wu-G88PS0QIVKvLxUK0bH21kJsNHpDsYWd8LiKwXs_qYAzWg3AscKGRLz0k0sEGHlXoHrvg99mo14BihcRcVjFDu-gdTr04hZwjrs8YH3m8r1_x7z05JUqUuXkbufKG3iq9feC6PANAabGICQ4e7aaA9JwkiCrAHpv73miTUVy9BdJOVLddD59wMXFh0i8lUxedZEb-hto-tKXUOpetc_NGcUWsfmKUeUIxy7AOgQsS0eYxNLv47PfPhZw21FQ_Ww7uqtQAQ-UOmFeYh738rIhmjykG9QLa-t-lr7HNOCSNhYcHSkZKvBjIcAdTch2ABkV2l8q3uVVns_0srZfuIhvhgamy64Z04IubKUua0yRLlpYwZgYqDEHVqWmkUSJMx2ApO3P-K1sUsvAFslAIbCuT4JGvVpl1bAyuvw0nkFfH_l1jrhlH0E32hdRnyNo2n7CVKmaRvfa8vzUFbUD6_9lrQOpbT1EGY6rFXqSXlkDKiFe8tJ0xnovMcrqJ4ylmLzBnYwuFRmlOSvv_2NkXY9KORlDqiQ=w176-h37-no


20-
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ
اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ

(الآية - 26)

التفســير
ذكر المفسرون أن المراد بـ ( الكلمة الخبيثة )
كلمة الشرك، أو الكافر نفسه.

أما الكلمة الخبيثة، وهي كلمة الشرك -وما يتبعها من كلام خبيث-
فهي على النقيض من ذلك، كلمة ضارة غير نافعة،
فهي تضر صاحبها، وتضر ناقلها، وتضر متلقيها،
وتضر كل من نطق بها، وتسيء لكل سامع لها،
إنها كلمة سوء لا خير فيها، وكلمة خُبْثٍ لا طيب فيها،
وكلمة مسمومة لا نفع فيها؛

Nii92fX3ERFJu7aZ11YrCR-AtnwP9l5_zjJFYS6JWQGVFxw-IKptVLx0FiTGq8w_PX_-hWEB2cGXyzv7jeP1pHcUcecSc0WEKOOZEXx6VH0EPXexwdVaMrsmCQ08_aquGJSlULKPspNd6dmo1xPrGSa0MnOnSSHjSN5qTc9Z0qCYS473YRWJVDPJIpPvjeOIYI_qxKxMLi28Z-sFD_ThGfmSeAuU7pleofSDXdYwyeovyTQ0LBNZd1gXzrbFnQsHx0thc3R2jT9WIxZEN6aMnM7-5Mcmp1HD2io5mUR1V54mYTdvTRfMs7XeTX9zYvpWycexIHoWTNlh5tAt9ekkfYOW--AqFI6aX5WwZEHX44cR17ZZocLXvRaE8SetVyi-ZB_eEr5prkNMPfpGj1bsNjKl1jaZOy2x57Gansh1Cgs7mePDXeH-nwQ6BV6QMOYWPTq8GXwoQqmxmk0jbq1y_TfNyItfGATocJvs8FyLz82A8X2RTSzTWOrccEFNFRF2po1m1_xW8NCzAZ3m4It5AL16rqjIyk_WtvIflEHLyE_H0SsuAibiYzsPP1qWABzs7GSrqpMC9C9LUfvEgNK_XW2sOZaMOTF4LCqvIUgDZ-0=w552-h439-no


فهي كالشجرة الخبيثة، أصلها غير ثابت، ومذاقها مر،
وشكلها لا يسر الناظرين، تتشابك فروعها وأغصانها،
حتى ليُخيَّل للناظر إليها أنها تطغى على ما حولها من الشجر
والنبات، إلا أنها في حقيقة أمرها هزيلة، لا قدرة لها على
الوقوف في وجه العواصف والأعاصير، بل تنهار لأدنى ريح،
وتتهاوى لأقل خطر يهددها؛ إذ ليس من طبعها الصمود والمقاومة،
وليس من صفاتها الثبات والاستقرار،
إنها شجرة لا خير يرتجى منها، فطعمها مر،
وريحها غير زاكية، فهي شر كلها، وخبث كلها، وسوء كلها.

_J1nqdiAISczq1flEy_0LJux_asJe1_rgqWYbsRaRIPuWsueGDy4oq6h9cVSmN4qxULpvWAG6JMbj_fylFiZx307xJgTaM-tTXcbZHA0fULUHCLE-Y-KngfY3QZ25jdWpa2xY_v1xCT7ci2KqEWvCAF5zoB4fcHVK7Ewz1_Fzpui_oJLCHH5CnJTawacHq9hLBTRWaQoPxLdPM0nSAYERGd1vp4HG0I3EP_JJYH-9VDg_d2VqfdI9h6Qg26Ub6Gkvg281_jiBVJ9v0kTUy-sDFAzqsQKYZ0OThM4ecdZsOJOfsmatk20qxsiP7YWnyzEVZYnAwFBAbmrlxQYAK4mnNyntGLvPQpJva_72ZkOtB63x3cNwLONwvfDbvkGcqInYri7DEuIp7En6t08cCDK8hz3wedIZ0ngQxaA4i314zOlwGsM8dR_KA0AVEgJx6dgU5ggFGvH-ZOpxVbpOw0HCtn_d51NU_4WYmXeYNhs-tbpRhiu3O5GmD0Hgrq8h_MIN4hpCI8Uvg-L33YkWZTcTvRW4BuJpP02nh9cGCjzLgnx9fGa8ZWX40zz3NUuZUmvEo_4ONaU4RAz0QhozruKtQbPhY1rMGhvmx0Q4VXCbnI=s138-no

وهكذا الكافر، لا ثبات له في هذه الحياة ولا قرار،
فهو متقلب بين مبدأ وآخر، وسائر خلف كل ناعق،
لا يهتدي إلى الحق سبيلاً، ولا يعرف إلى الخير طريقاً،
فهو شر كله، اعتقاداً وفكراً، وسلوكاً وأخلاقاً، وتطلعاً وهمة.

zuXiROHAhzxG6nseLEsWGMETdXLzyMT9Qge4HjidIOxGF3EMqtbYma-HmAL2vtSPhFg2n3SqVsj4Z31anMEI7abZg4xGMbIYXBKf_II9qZL1huaADr8QoToRUoJ4QWuyaUHIKijioBnWiUlRzvDgUhp0NoU9zsdgCoZ69bLOHIRvBi6YjYZNo8aa2dPjS3EBn_OW08rXUXOaMWSJ3pxhxtt7T3Rinhs2HCuQt7YrCh3rrCVuaGr7MxxsxOWrommCbXw99FUO-mJ4AeDJupyu88-jZGGeyxzaUgwV55iJ_m9gKu7KGayizhN-wueuC_e-yTI-juQnscz5eUHBgDpdFio790LZsL8Su5joy7roovyJvuAmqg798LF9-5yiGhS-9fm39GkNlU2DRjivJy2XH10U0FcPKhXzSvX3XGRgQFmwIfN3CIb7-VbWJiUB4HLWsMMEb057R2vKNgzvDuEtS3QChjwDNq3_F3ou9Q_YspQUEh6TGt8BL0mYwR49EmnILYvh3dKaaGdBITCmHIeNo_PxudXrBqc9R9Djtp3Atg-AoO-fMDp6sR-Suq_osPxS2nhSyj8lgCp32DLK5l-WfIISk1fQvz6oxt1g6gLnWa0=w502-h104-no


روي عن قتادة في هذه الآية
(أن رجلاً لقي رجلاً من أهل العلم فقال له:
ما تقول في الكلمة الخبيثة ؟
قال: لا أعلم لها في الأرض مستقراً، ولا في السماء مصعداً،
إلا أن تلزم عنق صاحبها حتى يوافي بها يوم القيامة).

BqMoP99NSBwIfGrLuGDf7f1cWZTogLS-ebEnI1jsVJHrX8TlKlR2RlQlSH17yrLLDvm1Y8SkR6XL6xYFVAhhYf2ZUlRq-_LESXV3GPub3TiGUVEHQrdUxIUYPuH8Ob-_kCdSND9k_3XdkCrDTn76N4N_4Skugp8-LU9L9TeTkmbCKvYG6Z9Q02gzn17NzVLmm_Ci_VlfsnDub2ZmNxTaXFN21X9w7xUYJmpmDwA60FiEwbGF6XiH-bBXsiLkiPb7tEO_8jyoePGRryhuY5WpP_qhA597wNZaMd7yzILMby8DpR_0g_46-wfTKmz-0gb1VJzYKgBY7xbp3uSCqBtFqbqdBydpuyBMzBmrwxqBRlAEm1piueqiaJesZa-nZ5hca0WIssWf5ZKUU0GpCh_d57hm1-YM8KOb8Bmy1LYS52LZihgw7XUxckrQuBiLYd6XRj5GwmyKqXnVsVyY5sG6p_czJlPA612ON7jZn8uZ09CJYn_8_rYaAh5aWS68j6bcvD6JrCCYPxfY-dtjCttRH4hCHdyIQv04uCF6_C5cCxDMf-_5D7K8Spc_0sO1FP04OQJjJGgaWNlQZcf1GFHpe60dt55hA7_z5AW2auH7MC4=s138-no

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه:
{ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة
اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار}،
قال: ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة كمثل الكافر.
يقول: إن الشجرة الخبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار،
يقول: الكافر لا يقبل عمله، ولا يصعد إلى الله،
فليس له أصل ثابت في الأرض، ولا فرع في السماء.
(رواه الطبري).

39QNKCbdn8vvKGNhht43xV0cI2acWRFuykMMY2bCXX_g7gcq-bvkLN0AgMCzpwq-_mVg5Dc-ABkXIo3ABP8hCRPYXTsvbgWOQAqGV5PEPlOSHGjwNCajE0_ogVU7xvOeLhsQOaS56LSZd84vGHLUY25aH0JztB-mbWTfcf5AspgM8AIkF1n2xkQIxpJ5ZPYUZTTTwhGuwrisoGb6COYuFOqF8Hx2A9CoIoZx-absX8nWuUYsbWDLe2E3WLfQ5W0QMyJOK-XX8pRECHNm65oIwMA3D_NFocH7xZXWthlE7H86AKDQbfQcAFbiHxo785sSmX53Td29MUCPgc9-pnNFVGu4aC9BECBsOtd714Rn3aTi8XtSTBk0D_LvjZfNsBQkp0pZ93LLrjUnvwICKx0H43Oqiv87qhWqr8a_SuaEAoYDarZofwP6Sq5aWEFqYM5r-QObG2TgFv3j8VhHPmPcKmRl-QJNenRRQf8CpR4hHYwHSmVZJBBM9WIIhYPqFJ8SamL3fCypneTNwTBd3KUnIXBfdb70xVS0jSEri1RvE7lED0WmxpxOzOoEWOMaXEHeypO46SMF96T-1e747tNnwUHJRL1DHlUYq9pfYs6d7yA=w508-h68-no


على أنه قد ورد في بعض الروايات أن الشجرة الطيبة
التي ورد ذكرها في الآية هي شجرة النخل،
وأن الشجرة الخبيثة هي شجرة الحنظل؛
يرشد لذلك ما رواه أبو يعلى في "مسنده"عن أنس رضي الله عنه،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بطبق عليه ثمر نخل،
فقال:
(مثل {كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء *
تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} هي النخلة،
{ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها
من قرار} قال: (هي الحنظل).

NIArpkxbRfIyB0l-w5ztZ6w1dOGhIut9AuZ99Pd-q1XMpNgGLfE3BpGgzwk5x3YwUkdmoi6M6-vdD65LCuGGpPSMxxgTkJRhIGtDXwz4FncxtRal6HrzsPkjyOOvSGESPdL0avGJwyzqvZrg0_qAefNEOITmjiEOc5wURTpdovVFHCzYdvg6wjsYq1OQE5gFZt-_1GO6emWFLtQ5Z1Jn0jIEe75Mqu5Lp9SeOhQmvRIrxOhcH34okIwzlxppJboqzuMcVkIUN4pGTfJyHafnzGtGTPbxCO5n63-mL24f7NNcjrbqyLPC_2ymfzSm0CP9ldrfor-wbk4fW5t8mb5TnydP_yihIsDLXy1d30fK4IPL0FrTkevBm6fO-Xzd914JhUuOAj_Oa8G8rdBs2wIjlFTRsMYE8AtLUx7bcuo61blCWfgNLiyaeUugF4IE6qDbwoa9206dZNisuTLG_VUFkafOqd6uCqQdMvH_Ku9JnZ83b5vzUN7qxrA9t8SoCLJcBwpqjdfPNS1tosVJiFwibltWPpj3FW_JZVg7YcaW1AX4bP8i5UYsZE3s3iwVawnYwLrff0lGteerBMMsugAuyQ0ZxQfPlrfiIJool9k3MjU=s138-no

وروى الطبري عن أنس رضي الله عنه
في قوله تعالى: {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة}،
قال: تلكم الحنظل، ألم تروا إلى الرياح كيف تصفقها يميناً وشمالاً؟

pWscbOR13VlLjmureLU18R1Ax7GhOPLvcv-t71iefWo3gkiJqdaC_s0b9qfNWvw860MHpueHLYeT0PMO2o4FhXYTSaMqKatKVcMQ8R_sS2jIt8d58XzfiRGfiS5CgeL5ZbnuwiUfnD17bfKwzV0F0SQX9YHXp7Ngh4gNJmYpGKrdigPMTc-gafcJgeI_CtVjFIPVqqFHqfdaQCISGu9F1w8M050vuWbHPFiTDjdeZQT4tzsPq4xDa5Tx7zV-bEVYb7VgkHD2BZJWQiSxKGVoe7Iile7WtjsfOG3q92-x3-nXMia2je8yj2ivT4tPQjIi5uOC1VchV8u2Ft1TWnftqoMSKng-xGAtDInfunkXrZDbRAqUQz-5ZA7bx610m8SzUDLLB48dPiBqpGRleDgvYws5bTA1jqVYAhNCiLAfCb3v8Yy8yObkBAHOoWMNKFpYB8LWzN6K48s2qQGGgBYZABWpwqbLFROWWtjmKL6Ul_OyiY1DW3QjZu_dp-BA2ZTqb2EtdqCKUO3yLHHxqX4yB9bAKpoBjOUTCggO56LhlIpHg4z9n2DzgU-9OBOBQpFfLZC2hGZow8VtwwUqRewpeMSnWeSRY1fxjPZryIqYPd8=w400-h300-no


فإذا كانت الشجرة الطيبة رمز العطاء والبذل،
فإن كلمة التوحيد رمز العبودية لله، ودليل الإخلاص له،
وبرهان الاعتماد عليه.
وإذا كانت الشجرة الطيبة عنوان الخير والجود،
فإن المؤمن خير كله، وبركة كله، وطيب كله.

eZL5EzwoK15XtW9oiedGZ3l_YAKQcPhs30D_auzcsLAl7Sgin6AikQmB7Eu4azGYeVDl3i5Vx-mfndviwWIwfcYXcpIdaKQ0E2cl9s1nAySMOZp1k9sjWzmSpfrL_PcPOSuxOFnDBBMOcMNddfnfae5051fnI9xMcrmrJfK2uHp7SdPdRgE0Tnb-F4th8dSZjKZcgG_YGYGSnMAri84dNKIboZboUneD3OhsRfO8BHljdaL6aYN1ECTuhHT2ODc4eSrI99UuDLKOo6BC61Vsg83k3AeT0FQfjE4LGkNSAkrlYcuOMaMxtn76b_qPzqWXDCWkI0ytaCvCfwzD4fnjzPuictpGmDXoZRxp_iGJ1rToJ2k9S4fffrQ-KiHSNXATq3Zolo7z6GHOy3qffC3XRZyn6lRAP02-EhrSwKrEk2upU2XtgVM-BJlZ7X4ygJWp9-z0BktHa4pD5iPg2k1l8CVr-WVdgRoWPG_aT2YIkMlmrDp9L29VEa_TDhsyTnKmer4shWWFurelVMPSfKyd5LQ6HUFO4At-d-oJD0CUKALwrEO4lCgl-y2CCryI9Q6PyLK9F798wBpFLUR6GXq8jd1-cAL8HWaGcrUEuqgNxeo=s138-no

ولا شك أن القرآن حين يضرب مثلاً لكلمة التوحيد أو للمؤمن
بالشجرة الطيبة الخيرة المعطاء، يكون قد أوصل الفكرة
التي أراد إيصالها بشكل أكثر وضوحاً، وأشد بياناً من أن
يأتي بتلك الفكرة مجردة، خالية من أي تمثيل أو تشبيه.

uxbrsRmOSvElFN7-L-4Nwffb0IxYekCq5RhLo2joE0y_Cvhs6CyZ6cZcTnLOiQaxal-YSKtB1jbINiC-LNOHkmypL-3eofwSdVWdU-ujgEHTRkKGhLuWoeI_c26EMgGY1uAyLqHSUWQJm4SuS0Fx007uA9-FNGTd4n72S0BLMHMPnk_IhRi1BmaFJJYZ1c-c-c2zS9efWXh4aIXCeIlMTwx4IKeJPmZXO6Lv3nznpAIM9-WbL5WhXHOKRRtoWkeE9K7XBrUbYQQsc23NZeVWu5fIB__VBnR63Wi__d3_D_rCqMGnz1TZ2dWKozGlb7S4s8Ey-Qx5DPWavsW9kB4ix3WBIkKOl8QajO8SbqB36zUYoL5bIk6lGbkz6k3dfNtIXwch_BzRowwzihT2ifzcpANpWpBXqgAuuOVA3pEQeT6YBmrtMBzNdfXGo65COwY6CqQbqP2tjketRxBuRaOIwB0KtfG-ttsvP3J8JmPxRz4BCuV1grSB3az5YvdsAVfDXP1AtTq03M2N-NvX3_6BmPTskDAjHELKT4shf5ovn0837QaIiPcOUrLzeIVntH8m0hFswPZvPJrtprI2Fk9ortrCqyPOJqUOYSOI4a4fFps=w500-h498-no











F3jlGu9gqwXAle7Mr47U8G3ga6W3YbE3jzA5LMl2t7Ws-LrYrymuBGQyami68r-bC-lMgmtKeQtzgwoP9LeIbUpPMoOArvbFm0-rmgTTNHSRTajquA0tGYijA4HdQ28mOOEDqzBRWqiMQ2wmnT9mexRdsQEmtaSG3zJxRO-TlCAVjYfyWdwgKgl5KsfyiHvXsqkZya9ecwZChlB-rjTZvfp_NX_YlqH5g8nlYO4206Cd8YyFLO0KHc_A7wmpNNT6Z8NhRR8L47-Hnb8-dkHK_HFoG-m-EclFcItzauDJ8rfZapYpDCtPw_y7wTEYbiaybzj2Gwg2fBE_7x0qvxgJUOGkBy15UO_ruq7a7l_MucmLdlwObsUC6cInspGw_Y40eZXeDTW60sbv0vnLXybu7WMDURv6SNfHWHWNrrPsZabhf_xVESbww1tk-tGhCejFgChgO5piyj-4tlOIDJoL8DvBwDohl4NMtaOdyUdJLnO2XdCUNxczlihBKSfxOdF7Jxs_7NsdPbWYCd8q3MjwovGZd8lYQS7buoSAA8lGL6tbOVCzcFKxFv7vkAypuMJQrXmlUJArul-FtJkKkK0nyT9umWjM8fM8qSD1XZc8l0s=w380-h174-no
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
WtduaKRGiauRg1zUv27-IR-upfL-qGuD1XIZjbXpw-BtHJtEGLRiXnbxAscBrmrKt-KYXh2LCSbkXIOFuJqdke232E81lbY9P9Ssg2bDXZB2MU-9UtnBenIgcRMqT6LwA45vNq5ULmIJxgWcJdivdA1Y9En_canKh8wivUryZXLl_mMkVfeX52C7ZtoYcj2HhoCuoTwH0lmL_nXDxGJAXWRYYEkCe-Lc0t5V35A_9AfNbDypr0BylSsoHNXnuJ8gyqlqQDO_dNd0wYUq-_WXHK_FTs_nqwyqvP5miRg90j9qAER3VBokiHAdqIrgGXxq0uqg4nXUze2Qyuvstwp861ztDnflGFXsscx6CcvkCTZ9iM-6zGs8LrQ1GxHLnheE_OTzoKd1Cjm0_FsSrnQxRSJTgfZwifMo2IXZpVqlNRggPTJBrA4ZQwLScIdBYIxsmHu6DAF9Fj8CLZaiBwoDG37mwFVXk3eg8qg3erFD4DSnHiMFuuyqVIHaWSaqsvd2OS2aYNCm_cPhkk65poPjB5aXPCjXF2qM6YYJ4iRHmSrHey0_BoUC9t4iAwZjPp2S7d4Bs2RkQ21uoxmtKuxLXEBe8Z32oYogn29UdwyPyAY=w555-h487-no


الأمثال الصريحة فى سورة النحل

Iri5yMxrcQxXr5ZrsWPY0FD8WnP9XDVECdgjKeG6jGVNf0dP-11uCdUQVv4OWij0mIgqEaMak_5-MtTzHZ0-B-u5Obohmmh_-stJMHFuPb-Ne2j5nSgI8oaoMZuur30Wf-9EIQe8n1u7i_7CqxmIaVGQXMqezMlV9y20ZMYbgLWSvpl00zoA9iO64IC3ND-Iz5sey62hCJg5O3H8IeybU_-sk6TED3_ELGnLkjBuby4F_C-Robdi7NzIil6U5PszgzcbEnfpKF2pN_nPUpaSCT4UtvBLEAr-YRrJJAtzYWB_p1IUEAmbXiqBG6qtlK-vdViqtRzuhM5Lh0i8-EVth4B3SKF9BHfnUdQkvZyAHvsasXpLvxN7YHJ66t7yN14alzYQrxrIkt1S2uhlJ2B05001TDGbnpRl98rVnDnYNUA6uS1G7fJyxv55DTEQXNzXdmUH_e2WGxjk5KiKm4vxIcGPckH6G3MgFIqZydLVoDAOLHZJyJAdsBXgHxvwGQ-Ot_IX6g3DmkPVDeLIBlkEWYTin8iTV1QA4GhaesCzcTrTh_zAt5cthj1CZXn490MRWzj83jEpoQMjxazGIrgbeihgBI64ql_tlk4ohjTbqkA=w451-h85-no


7vLEMHXFXR5DOojQx1ocBcsq3Yi73HqiftJWDWuFgYjjw1_9YJoHF3Cx0WuZ1rb3fldwuq0mCc2URpZwb9A-W44CDFJg-khcBouSXOnaPiir5qzU6phxFx3n0l1Cu9hxuWLaEMQwSJfSy8M9OgSssuZ3OUf7zwE581WHE_hHpTxJP-mIWVykxPrFckzpt8zltCFgM5h73ZoZE4wHmXPVMZHgF8qXLuhNgpxSs-52FeXdNYaig79eF5XiMVybwKvUtypDOrQb1rKqeyomF8np-pJwNz8uvtpxejq68jy_TGyReBtS53sfxX_gYA3_U1t4gftdFAMWmejhScY19XsVvYhCldlB1Y_ESG47EW94so6JaG3o949ysb84MxX3HSBSit5arYT3BrxHC9Qt-Gk1gJ6jZWzcqHfA-EFWxXQ3J3Q4Aq4TxcTLY9f6kzaw9t5oMoNgmoIr52Ujo9SD6uZv6a7RC2TrNQ3VB29LjAr0RRtTEEF5KWF1b3hpiHNkT8A16Xjf9cCer0qaWUri66-PcVprRwKeaS-UOYEfzBjAuUJ24FHN3hUq3zyBjBzm05sGvMzLaXknE_t2_-VYe46mBndjC3durmSabEYURN7Vv7Q=w409-h552-no


21-
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ
وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا
هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ.
(الآية - 75)

22-
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ
لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ
أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ .
(الآية - 76)

23-
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً
يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ
فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ.
(الآية - 112)

Mjk8__lOyzj8vz49M-gPU9SuqnnQGIo86vYEVwjCLk11rRhVJWNyo1iQoTu-OiraUOkjjmuCSIxjRSpN59tMgju6y3jhGFw5u5WXlbzESPubwBudZPEt4vLz-R9X9bxnzuN0AtUQEroWXh__zqWj-m97XyAijV7_Lg4ZoTWO_7x2aoyyqFotMM7LauqXkjS7RdRHJab-2sflsaDcP0luyU5dAlhqPADVlSMXI-xeBulOsYtVvajlReH4Y33F2UMKpysULENnKJ8SGbzZvMaOEbMeq86CPdK1E1ym_EDokb1-5qq3KeEYkyUyMOO50m5W4TH4mC7tDMux__EB185ARCsE-xPDFfnenm8YTeDq-I6CykbfKw0kijp29984IYOjGMLAlOP0i0xO1l_NojhqDUanJ3ihNTFk9odV5c68AxAKJdtCbd0pT8psH1CQ30fVzEM0yy483FXXb2d1MYwPgA7OCYVtn92LlqmYcYmKT2MXIV8f4cd7J9qYYf55LTpobJi8OCMwCycTvW4uefl_288jhBrZwsvFj_At4IrVzebXeeqOmH66XJ0c1bvNUOuA5XqVUZnWFPJNEXHXhHRT1kRMnWKWSQz6mHAIkuX9lfY=w203-h260-no


المثل الحادى والعشرون

dHeKmoemR9rB2zf8667WKr6TlJbt6bIRuxqWEGduGV3SVGRw5mnMN2ShA3ZA_iUkukVi1LLqywezpanGVUNYxkAq-OMByQSiBdrrbqA7Mr38UxRQEFn_jux0Dpftbj59FtQx2LzqQlVL64BKFLinSotD7RS23t1ZF4OoSwyt6dL3Soxw2HUncIwShs-JHYErFUANaovcbLuylIktCtnchjdoVruxJrI5GnkI7c29nB3BObZgjZW0wBnYxmKqZdK4tuWDuHfgfx0eZmgACVCDNeKSz-qJjwXeTOLCF7LqgvvOSlqcpz20iFRFRAcW1Oeovd-xLYqs0OjoLcPTq_v7szb0c3L0ER0INUZTt1qNZZ85Zr3pZAMaUB1Aq8NLKGqtFhINSg_GaIVcJb0iNCu4629bkBpYdO8iZgIuBPQ67K4ZjMmllh6OyzdjVR0AIoEyx8kx6migAupOsNn_8xvggEsfD6uTFYnpP72_xyEB3U14rtGU2Q6p3TZZ6gEpABW6rd-mc7z1nOBbvXZ--_EQRsM3zDw1Ql-43qMuOsr3VFvIq9FacrTzYfvwloOadH96J9KPjMrLDF3wGDiXwgJGW4dbZgj7ZXeJt7r1Lu51nfE=w176-h37-no


21-
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ
وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا
هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ.
(الآية - 75)

التفســير
من الأساليب الفنية التي استعملها الخطاب القرآني
لتوصيل خطابه وكشف معانيه، وإبراز مقاصده،
أسلوب ضرب المثل، وهو أسلوب قرآني بارز
وملحوظ في القرآن الكريم.

ووقفتنا اليوم مع آية قرآنية سيقت مساق ضرب المثل
لمن يعمل بطاعة الله، ويلتزم حدوده وشرعه،
ومن يُعرض عن ذلك فلا يكترث بشرع، ولا يقيم وزنًا لدين.

QgobFZXVz4yLN4-po0BpEvu6icd5GmlhZ4nWUyWmLf5j3i3NAGvsI6HX0rbMfYKcLvbZLGqI5Vamk1xgDF3fLbMNU-_aYVDuYn_uprggJXpFTt3uP_2CF4e52QNxv-xKLytcGCqH_NmulyrEWr6JRakBeJig7ka095KGNYdvut3FwV7fgR2NijXCtl7t6hfk0vPrMCZe2eFIFptJYFVc-MXms1Vg1A-BtuozoYqScAAnKGjbe-kjm827D4BAPStEyTRLa9DfHuvTHtm_CsFHf8AqKWt2jWtHiYxbiAz3TLDjaFqB80YowtR35t--7HOV2GMt5toNQqBVp1PvwbGBly64tSDGs3i7IMv95G_CWzItwA4fV-jnDKG20E49zlOkv0e6euafGy-pNBc348qIR2_8Wf9-SzyydflMBkHC4_f-Cf9VZ9rphDgd2eI9a8bykuC6za3AHunf6_JgtJ6rmygbKPjP2qGnJal14Ir2r7NPCLwYMueLwzW7e4M9Puk_SeDlWIT3hZeuatVRvOcElFIGU0c7nOBrOnJC8_iBagZBa6ALb-Yji2xN6RXGX9IjHFWWozNf99F6VBuq1SShT3xkVAFpOTa_aNjkii0UZx8=w552-h415-no


يقول جلا علاه في محكم تنزيله:
{ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء
ومن رزقناه منا رزقًا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا
هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون}

(النحل:75)

والآية - كما هو ظاهر - مثَّلت لحالين،
وإن شئت قل: أبرزت موقفين متباينين متعارضين؛
الأول:
حال العبد الذي لا يملك من أمره شيئًا، بل هو في موقف المنفعل،
والمتأثر، والمتلقي لما يلقى عليه من أوامر ونواهٍ؛
والثاني:
حال الحر المالك لأمره، الفاعل وفق هدي ربه،
والمؤثر فيمن حوله.

x2CUl571fxSCvhBa_0NBnSHtj4cG3E2B-4HpJSPsm2Xci8razhj5P56JH-6AJmGJ_nSsTGkia3sL0Uq2JPEyvZoY5jFfQYeDYJaK-QeOsPv1oiJHRrNbOTaIUWtlMzOregTiZ_C8K9p94_9UDhIJoetQR3Kzlq3xyk0d_jtTMTs3pNzimg_VqG3vUrelKqkTu_Q-I33tPQ6zUoEkBrmni_ZFEoJx3ZG3ble9T3e7dVJqcYJ7ZggW_48pvhE2t-JkGxW0xX42-YF1p4WHc_MUWa4gMYFOEqNJSuMgwLM_7AwIpT_E_p1N8Xi9qPQSLyN070cQrky-L_hj27bg_sxGXdvTo2v8-mlBM2oAX8ieAzeyXI3ePcpEvyezzo8qRB61gwwvjSYKwdxRVWWySsk3tu5SH4an02ozJuEWOhb9nhQ-7xmzGlTaJLEoHK05DRTfUmIFoVMETUcUQrVXn6YkxVuz9IyC4CVeRufUebdYakndK-dyOHAXPIaGg_np5YHHWLcDvgKFNivI7S8gZgxaSGzByoSK6L6IAOHDeZYf8_q4r_3w9K0OqQqw4xbsEDQSVW3grRV0vmL_U488X3FNZZ4TLPz4ZUHTnFKEWYQtTMo=w220-h162-no


قال أهل التفسير في معنى الآية:
هذا مثل ضربه الله للكافر والمؤمن،
فالكافر رزقه الله مالاً فلم يقدم فيه خيرًا، ولم يعمل فيه بطاعة الله،
بل أخذ ينفقه فيما لا يرضي الله سبحانه، ويستخدمه فيما لم يُشرع
المال لأجله؛
والمؤمن الذي رزقه الله رزقًا حسنًا، فهو يعمل فيه بطاعة الله،
ويؤدي به شكره، ويعرف حق الله فيه،
فشتان بين الموقفين؛
موقف المعرض عما أمر الله به، والجاحد لما أنعم به عليه،
وموقف المقبل على أمر ربه، والعارف لما أسبغ عليه من نعمه،
فشتان ما هما {هل يستويان مثلا} ولكن أكثر الناس لا يعلمون،
بل هم عن ذلك غافلون.

koY_GgV_sWgy5zhhemVcnW6BYewq62rSHNGfIa5tmw4-3SelR5GlyZEs1eV73tWPs4s4b7dgHha1mO2AkiZrGG1pM4pnFXC1wVDdJLVgCUkK-DQiZOZ46h1My1gWZFyXVzcfGYPiBFPbZM1UN_HITpl_aWRz4wVzKSqlqMeATbJK_9Ze1D3zK6Zwpk8YeUOKF4T1Wh1sWt07q-AJ0qk2NqYyBoxx7tKuDfsq3QCNjVZp8IWCDUGJzE_jZeWWsD0oAbGAdgoGJP-DJdNKvgqrm3714lLmRzIfLPfUWxt8DQCj_PfbnEmSeOL5KS4JMKcC4fNBHA1u-y_pY3SrdyvUU2kiXlpt2ebPty-kgg3TVSE3GYuYrdYhNCMz3N7OlegPr6IG6fUBsQp87-N8sYt4A-RggfqOt4KlfXXrQWyftYGnjAdIcWX_rkopOWYkHT3oxssMKtJxEf_Um5GWLOgXkRFv7ZQ8nAkYmryZsJuDOQQ5KzmUAuamc-KR3-VS_NC8wcabLA94datE6kAdp8jUYjYMDUszsAE9DniloR4TBEco26PjIc0Rj71Lw9BM5U6iDeQI6ttpfoE2C612cHvAcelASj_qunxh-ckSxY5sN-s=s120-no

ولا بأس أن تعلم، أن بعض المفسرين رأى أن المقصود في المثل
المضروب في الآية، بيان الفرق بين خالق العباد ومدبر أمرهم،
وبين الأصنام التي تعبد من دون الله، ولا تملك لنفسها نفعًا
ولا ضرًا، فضلاً عن أن تملك ذلك لغيرها.

وحاصل المعنى وفق هذا التفسير: أنه كما لا يستوي
- عقلاً ولا عادة - عبد مملوك لا يقدر من أمره على شيء،
ورجل حر قد رزقه الله رزقًا حسنًا فهو ينفق منه،
كذلك لا يستوي الرب الخالق الرازق، والأصنام التي تعبد من الله،
وهي لا تبصر ولا تسمع، ولا تضر ولا تنفع، ولا تخفض ولا ترفع.

oBTKAFP1DA0gfy2JAV7oqZQoyWv90AE0-BkAFmWEwRDqrNI-jVpgdllUEgPPUtw58Pl1KTNqa58MI4E5-QSTWJExqbYNZTiK7NJawCCH85FihmMz9ALm8PebCkbOtPC_zH0XUU01K6j89Gp3ZWSBe0AMGnj0w7K9gGj8gbQX3_DjczrfOPpchECmZsgzzYoc8Fl3hefimt145wjfw1uoTjBKoj1RLvQX5V8gqxsvQBi15n78XEhqfP5pOZDb1iIPawM-lS1ekkrmmPQCgXRH8kUD6AImu-xk2gd0BZP_J7zM3X7fGidZWQpc8PDwXazMN9tU_nfVtzcDS-fOG1HBLQYpWasIGXoCVCX8c-uiSL2U4ae4xPiJ_o0flrKf3F1TE73RlKULYx8WKIvyqwZZoPJotsQFWW91MVLGALIxYqfh8E8vkiZJT6YB-9EMZw-GyWF0IpeYcfVQQ54QZNRngvjteT0d_JxH2jU-LyM_ufdNB_nDRpCifWtIGR8YbWUcDQyns2VVyNOy5v596LGC0OOF5cTjkw7WR9XZVGVSLBigucbSJ12H9Iho_J1ou-eA9CDhI64F3oss-DFADmpy9mOWYnBEvNL3CXT5U5wvXoI=w473-h216-no


المثل الثانى والعشرون
dHeKmoemR9rB2zf8667WKr6TlJbt6bIRuxqWEGduGV3SVGRw5mnMN2ShA3ZA_iUkukVi1LLqywezpanGVUNYxkAq-OMByQSiBdrrbqA7Mr38UxRQEFn_jux0Dpftbj59FtQx2LzqQlVL64BKFLinSotD7RS23t1ZF4OoSwyt6dL3Soxw2HUncIwShs-JHYErFUANaovcbLuylIktCtnchjdoVruxJrI5GnkI7c29nB3BObZgjZW0wBnYxmKqZdK4tuWDuHfgfx0eZmgACVCDNeKSz-qJjwXeTOLCF7LqgvvOSlqcpz20iFRFRAcW1Oeovd-xLYqs0OjoLcPTq_v7szb0c3L0ER0INUZTt1qNZZ85Zr3pZAMaUB1Aq8NLKGqtFhINSg_GaIVcJb0iNCu4629bkBpYdO8iZgIuBPQ67K4ZjMmllh6OyzdjVR0AIoEyx8kx6migAupOsNn_8xvggEsfD6uTFYnpP72_xyEB3U14rtGU2Q6p3TZZ6gEpABW6rd-mc7z1nOBbvXZ--_EQRsM3zDw1Ql-43qMuOsr3VFvIq9FacrTzYfvwloOadH96J9KPjMrLDF3wGDiXwgJGW4dbZgj7ZXeJt7r1Lu51nfE=w176-h37-no


22-وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ
لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ
أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ .
(الآية - 76)

التفســير
إن لهذه الآية ارتباط وثيق بالآية التي تسبقها مباشرة،
وهي قوله تعالى:
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ
وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا
هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ.
(الآية - 75)

F9-fOrwItVwd7QhW7qiT2zvcKZkgricGoyShztim1BOkMSXtJNEANQ2KXlCexAkvK2k6a88H0BGnH0SKmZrbzTxOw04imUZtowESiavs_6nEQ2o9ht8hYv83b_CFK3NbdlBAsytM7sxuX2KAcutg5x2on75Q9an5pQ2oXARqcYyXd1iNspYalspu_40C1T5CIWqjRR1teEQaxJWYIVeAYzHYV-m8ihfL4M_-Rp9z2p5jTuxfa0K0MM724B-mKxmKUu6YHGjKeqI4IZV0GQ4aL50K52r_d25A1m5RYe5sHXJIRU4Va646WD7fqm7khe98wta8Dno-xw2MVzX1U_C49Ew6y00K6ZL-mQxm3p5FWxr7NGfS9TZPVat6nCrzNrTQkfypBALFBzfuF-QpsPGTYSgpje-el1J8xCTYvO2baj0EiBuwFiyIIWOz0nnl7PTl4Uvjdlm_8B31JP9pjIcVHZKp5ZoVALNW9cSBPhJauH1D0IhD6hEzM7KTLylq7h9rv11oQllAB0sAbDCphTafgHldhWVvLg97SvqtjVuezvZwhrB9dMiyEUCe-yex2_z8FBZLlwIIAQDaCieB9PvE4ZqQ1PIF84Jy_R2LtREuTqE=w580-h277-no


و( الكَلُّ) في الآية - بفتح الكاف - العالة على الناس،
وفي الحديث: (من ترك كَلاً فإليَّ) رواه البخاري،
أي من ترك عيالاً فأنا كفيلهم،
وأصل (الكَلِّ) الثقل.
و(الأبكم) هو الكافر،
شُبِّه بذلك لعجزه عن إدراك الحق، والانقياد له،
وتعذر الفائدة منه في سائر أحواله.
و(العدل) الحق والصواب الموافق للواقع؛
والذي {يأمر بالعدل} هو مثل للمؤمن الذي وُفِّق لإدراك الحق،
وهُدي إليه، فعمل به، وجاهد لأجله، وعاش صابرًا
ومصابرًا تحت لوائه.

koY_GgV_sWgy5zhhemVcnW6BYewq62rSHNGfIa5tmw4-3SelR5GlyZEs1eV73tWPs4s4b7dgHha1mO2AkiZrGG1pM4pnFXC1wVDdJLVgCUkK-DQiZOZ46h1My1gWZFyXVzcfGYPiBFPbZM1UN_HITpl_aWRz4wVzKSqlqMeATbJK_9Ze1D3zK6Zwpk8YeUOKF4T1Wh1sWt07q-AJ0qk2NqYyBoxx7tKuDfsq3QCNjVZp8IWCDUGJzE_jZeWWsD0oAbGAdgoGJP-DJdNKvgqrm3714lLmRzIfLPfUWxt8DQCj_PfbnEmSeOL5KS4JMKcC4fNBHA1u-y_pY3SrdyvUU2kiXlpt2ebPty-kgg3TVSE3GYuYrdYhNCMz3N7OlegPr6IG6fUBsQp87-N8sYt4A-RggfqOt4KlfXXrQWyftYGnjAdIcWX_rkopOWYkHT3oxssMKtJxEf_Um5GWLOgXkRFv7ZQ8nAkYmryZsJuDOQQ5KzmUAuamc-KR3-VS_NC8wcabLA94datE6kAdp8jUYjYMDUszsAE9DniloR4TBEco26PjIc0Rj71Lw9BM5U6iDeQI6ttpfoE2C612cHvAcelASj_qunxh-ckSxY5sN-s=s120-no

على أننا نفهم من هذا المثل الثاني، المضروب للتفريق بين الكافر
والمؤمن، ما هو أعم من ذلك وأشمل، وهو أن يكون مثالاً لبيان
الفارق بين المؤمن العامل والمؤمن الخامل،
والمؤمن الفاعل والمؤمن المنفعل، والمؤمن الإيجابي والمؤمن
السلبي، والمؤمن المتفائل والمؤمن المتشائم، والمؤمن المؤثر
والمؤمن المتأثر...إلى غير ذلك من الصفات الفارقة والفاصلة
بين الموقفين؛

5WBa4qEXXD8e2rZKEbJ_LBPbl3RAOcAxB1209VuWWbOYYWQEOkG3yalM4XFTZ4Nluf3YLJN8A31tJAx1qn-C5asAyjqJk8YG29KKXtRqgAiMRwtBP7uOI_bxcTNxKCmy6uZkAL7ijEoD7l7SpBs7oiaY9dRCNF8ED6pt3OX-EEExW9Y1oItuynKTc2pJvFZXNtxj-fvcfGaCCGyM4GVj8lyN3LWVnQAcJuvm_DFl_ov7KVaEQizkOZ73D3ezJblfIpxTvN2YAflgVUH4qiXg5h3cgNEmmUlPW4r-u54cM2k-a_y9lCRU7tdcef89Y_HjCvrp6DVvzzJqwWLixV7RK4aoUmQEUOhsRS6T2IrissxB86fXxDX3oTNW_jUely2D4FKeFUfVcLNq568bsl8pYgxTvjrAyLMACLMc0EENLLKeyuC0bqMJHNzMDAd24tt-z7Z_kFFp8Asug95zTMrNXvm0grs_yMl8DJOWrX7sTak9MYFAb_fz11eOtFQvbFhDB0Bvsbn9hsYBD8Ck4ZxOtjq24kfcIoWcf7PsQKKoG_JOVJaGfeTAjRRN3vsYmRLbk9jgxQ5WpzYOk8mQ0xP2RaHmADiOaRSuboyq8oszSDo=w357-h302-no


موقف مقدام غير هيَّاب، كل همه العمل بما يرضي الله،
والسير على نهج خالقه، لا ينفتل إلى غير ذلك؛
وموقف متردد خوار لا يدري ما هو فاعل،
ولا إلى أين هو يتجه؛
وشتان بين أن يكون المؤمن كَلاًّ، وبين أن يكون عدلاً،
فالأول قاعد ينتظر من السماء أن تمطر عليه ذهبًا أو فضة،
والثاني ساع في الأرض في مناكبها، آخذ بأسباب الرزق والعمل،
متوكل على الله في أمره كله.

فالعمل العمل عباد الله، والجد الجد أخي المؤمن،
فاعرف دورك في هذه الحياة، وحدد وجهتك التي هي مقصدك،
وتوكل على الله فهو حسبك، واستعن بالله ولا تعجز،
إنه نعم المولى ونعم النصير.

28oJywe5oeHAeijZj9PxgEPUPCUR9fdfGowJvnv5FzXyOxSCvHNz1chLSkp3Zk7T_EpOOSePsm_3xUuzrfVT3h4wGkJTBPH8D9XdJJSWU-e9maWdV84XqhOz_muG9vz_6oFetiqHOjb6PdvQJeJxh9sNGfnMf28CxKmVkaQihgKmHQ0pQBts3fg_-3qAaezXUOii71DNCDoxjm6KBAb9pSb5Wzo01_yyZry3DSUh8_tw9oCie6BtgQEPDSoveJoIoR9PGsPQfPrScLZXrHE2jfTvVopQpG6gUwlbtGHIGv6ewXzU7xcWQ6NiYtCO1IIIT-FKLRytT73mizujiIKkVkXz4WOfxjNAa_s1h5Et0i3M9So8nnAyZ04cs3DrEKfVHTMaA0_xEk2ILv3bg7LUK_CuEVeNs1EN_oXbXlxUAU0d1BsupozO79ebwmuzn_atHUWuVFUKUzpnvJ-9H3sTbR50_-uN61nbsTDcrdfhRFNEqVLAzzu5sGVGgTudmNeeX8COy_i4ne3jcf5VmE2HDb0xhiZ8mhUF9nytP7hyD5MsnaKZ_pdmX5uvfw0Lkp4f_XY0ubVU5VWLkF1Xv9FRyfaFcALbSiFa2XHb3o7_XhY=w500-h447-no



iJ1GT2qfJ_DaCNm94zGDy2lZrXVxE28zmeJKEFHopZne_ZcejSL9hz2R3WzyS6ehS4QwezNx9eX0s4oWXKEQ2paA_pZpmkZg-EqN67y5VYrpYJaji8vkfO2V1oG14UOY5CfogktyYgcDBp9wV-9DKoj4gE1whutlIoGxGTekPtsbZ-Napg8N1Jfuip_iFkcXkrpm6BQoF8Ex-dHT_t2ISbSc85qHOzTjgYBJIIhtMIqCraaWu_A3N37CX9wHb1inQ2NWZvB5_1HVsvms0lrU1r5WQNaxvVAknXsYpO0Jzlgg8iS57F89u8g2Jyz0nNbv1xUz3-LK38kggwJ1vKCYFHA9Okgy9IwbjABwU1I-4g2B0GOsWEsM7BIALuTvzwVKPWM5utliriUcn85ottMFLmXBe8nDDoNaqaqi7J6J_P3352F9Log4cx-fRmtIAqa-7RcehgqXNkZuUvQE9pnxVFObYzyM4S5dcsz5ci675GPshmLFTf6Qx1r1ZfWghAQktlPE6Xi7qb1jKUt4ukPoi7FSLv-Jo9IRGPFo87iQO7h8IgGPZhEJAuOivBN3muAKRQ7aEwdZO6m-_c9nw6nFENd613hpxliUVL4_49KVWf0=w380-h174-no
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
المثل الثالث والعشرون
dHeKmoemR9rB2zf8667WKr6TlJbt6bIRuxqWEGduGV3SVGRw5mnMN2ShA3ZA_iUkukVi1LLqywezpanGVUNYxkAq-OMByQSiBdrrbqA7Mr38UxRQEFn_jux0Dpftbj59FtQx2LzqQlVL64BKFLinSotD7RS23t1ZF4OoSwyt6dL3Soxw2HUncIwShs-JHYErFUANaovcbLuylIktCtnchjdoVruxJrI5GnkI7c29nB3BObZgjZW0wBnYxmKqZdK4tuWDuHfgfx0eZmgACVCDNeKSz-qJjwXeTOLCF7LqgvvOSlqcpz20iFRFRAcW1Oeovd-xLYqs0OjoLcPTq_v7szb0c3L0ER0INUZTt1qNZZ85Zr3pZAMaUB1Aq8NLKGqtFhINSg_GaIVcJb0iNCu4629bkBpYdO8iZgIuBPQ67K4ZjMmllh6OyzdjVR0AIoEyx8kx6migAupOsNn_8xvggEsfD6uTFYnpP72_xyEB3U14rtGU2Q6p3TZZ6gEpABW6rd-mc7z1nOBbvXZ--_EQRsM3zDw1Ql-43qMuOsr3VFvIq9FacrTzYfvwloOadH96J9KPjMrLDF3wGDiXwgJGW4dbZgj7ZXeJt7r1Lu51nfE=w176-h37-no


23-
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً
يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ
فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ.
(الآية - 112)

التفســير
أقام سبحانه هذا الكون وفق سنن محكمة، وقوانين مطردة،
من أخذ بها نجا وسلم وأفلح، ومن غفل أو أعرض عنها،
فقد خسر خسراناً مبيناً.
ومن سنن الاجتماع التي أقام عليها سبحانه نظام هذا الكون
سُنة قيام المجتمعات والدول وزوالها، تلك السُّنَّة التي تقرر أن
أمر المجتمعات إنما يدوم ويستقر إذا أقامت شرع الله فيها،
وأن أمرها يؤول إلى زوال واضمحلال، إذا أعرضت
عن ذكر الله، وتنكبت سنن الهداية والرشاد.

otbRR86qj5PveoxU9sfcRM71poL7qXfRnzHLfy5tFYSRC-pGppU59WU4GllD23QyyD20ObJNNrR3xYTLuoVG1jONaKOL_CEYrW0UNLF4rbxVUJiDC-4ZJmGJexKTsfSsCGOhSQfJ3KcWbsK1UrfUKIEA7IpncjAJL3K2vd-baZrOEY5Z9X8kc1RQwWRurp8WiwGD56rlvCVe2tzF_bD4eRm-O677jdT1YjJGzgaJgka7cjOigYrLvBtwP8_sHOVDHLeIexmDPHutnoTzZ9OWvF-mza1ndAnyATDpC0TkCY8gnKhJCJOkCG5dW9o1zMzkfdgP4v6sqzBmonz9jjVIoY7ao1-OCr5hZ4vKZhW4pAuz_dwzm6D7KnhLo5l63h7JkbWe5AkhRas5F3TuMPlcahoOng5EgpHL5AjG-GPjYisYz3wU8rTSp1sB5PfrqENW8a6F8aBA94dxZw4olJEHU_e91t9amX6DyEFTEuEhkbfsRD0RN41gqXExG2aNzqDxpz0UIYCSK4LPaglEonLJbWzgWHs-L3_qQbU0nRU1dTE-cy50QQQmjTLWfHcYWXb3WpCyeUIXm7iDlsL_4DyfhKKmvErjkdZN4t8dWYVwXuQ=w574-h281-no


وقد ضرب سبحانه مثلاً واقعياً يُجلِّي هذه السُّنَّة الاجتماعية،
ويظهرها أظهر بيان، ذلك ما نقرأه في قوله تعالى:
{وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة
يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله
فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}
(النحل:112)،

فقد جعل سبحانه (القرية) -والمراد أهلها- التي هذه حالها
مثلاً لكل قوم أنعم الله عليهم، فأبطرتهم النعم، فكفروا بها،
وتولوا عن أمر ربهم، فأنزل الله بهم عقوبته،
وأبدلهم نقمة بعد ما كانوا فيه من نعمة.

2J9LTAOqNWq5A6yn4RpSNtlJvnrR557qXs9Wi-O33vldtDUmtkTjQAL_GO3yPC5GcUIpnMuDXQCuty8eCL1H3zd90pLvLqDkqIjk3UFDZsNGukShISUN7NbJ5PVPB8n1b2YL91v2CfMpu_Fb1yWhXP_GQf9FfqM7g-V6rwks81P-PHd-yw4TjYqOmzvoZ6Y858qREh5oB6_GhgOK67eiZ64t6UykBDl2-Q7WmxYtppSY9f79Z9KTmboSDEUgYazKfjn3OZZTjTC5DgFPFWJ05caKKLno6EePY1tJOO8VRpJdEC_B1MVwWFAFxJVz-xwgiTvVHYnHv30tiEohBq80AM8R1q5oBVlCDHSix3SlrYRUGPBEVpz31_a1kPY-ElMpxAAIKr7_YLaR3-9GolzdSJiX_WknPsUfP466hhxVdK6L-fCLmm71ft72hr7bgkPSmv_4Fcakj8KmcF8KAVoDNz1jZIG6FWYOsNRIec9gC11O_UbhD8LvK0mwWEbwe4VIUTGYw1lHGkShFNs5lMau1D4j3fnFoSL8k7PXUSMpreWPOCDIJODke7uJdsDMWOFBKQKXLsabzwnXgcAV86QrchG-MgsFp_I9FGqharar6gc=w524-h138-no


ويذكر المفسرون أن هذا المثل، ضربه سبحانه لبيان
ما كان عليه حال أهل مكة؛ لأنهم كانوا في الأمن والطمأنينة
والخصب، ثم أنعم الله عليهم بالنعم العظيمة، وهو محمد صلى الله
عليه وسلم، فكفروا به، وبالغوا في إيذائه،
فسلط الله عليهم البلاء والوباء.
وقد قالوا هنا: عذبهم الله بـ (الجوع) سبع سنين،
حتى أكلوا الجيف، والعظام،
أما (الخوف) فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يبعث إليهم السرايا، فيغيرون عليهم.

AEDzZk3-p-fwAVzxyiFE2zh_g2-WceaONQfHtGPmvEHa6K_bRkIkUWMmww6K0s_2KL0IEerSj8KTy9YIy7H4wgHnM99Ge16p95N6GkIM5emNuv-CR-zn4XAWH4lXV6zfWnDyPnavcOrtujvM07M0P-jNuTS5_02056lDZ3Y_YYTshaEINJjKD9QQFsXWqCKtaWEj9r6BhoXGBZP9Jt1c__UjNqmijQu_35T7jXchUVrh2YaV1Fx0J6YUvqwWu5bQthTWNOam127cpaDksxGmUzrq7KkOWipsDEkn1PWBGGZ4KCuDBYK_LqZYpdnF-MTU1kRgsYpFAsKbxsaFZz0Vgk_416YkiPQq-45ho7E-PMKnhzIZhGceDqSY8vxbI7RHfGdw-4u6KQKNvWuhbCcFvHb10M7AXKLXPtFrSXRT3eSrmhITZQfOn0IjKpQBNLVLugyljll0EcZd5OVm_vpKxdO7HugIhNRwNEqo4yWZukTTEr5sc4qR3OqZp4fhUhI7-LnlsujSKADAIDNIZzPxrq5e9jnPxk9SvxIqKR1JbW1yIJU9j37hhymm-3Zjye376DzMoafVmjuTl28lS8ONgFXtfyyDIpAK1ITUI01U728=w506-h142-no


وهذا الذي نزل بهم إنما كان بسبب موقفهم من دعوة رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وإعراضهم عن الهدي الذي
جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم، فكان عاقبتهم أن
أذاقهم {الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}.

AGFXGdGFAdFLlGeIRZ4rlDCSxpoixHzCd5-BmB7A5NA0gCbhHdjSl2FXOljRj-XSFAyUTAZrkbUREOh8MTC_Gwocag64fulBHAH2SNH3gdGy3ufn7UVfgXT-lBvi3jGeTl8Y76Bm871vupaKJmJlC1YXlHOBmfWVD35MmzEv-J3jOVWrNPhAQXIhs2vZC0RnlLcaex8cOWC9yta5AWbWdit47abBgvPeIDnb-LOxzQdmIUhTNggIZgZVNsF8-BfbVB0nEOCY4CA5-jlsx-X_bhXLg2mqDSnO-d4UrhTMKzQjEcKkscIFAz9WXmnP_urez0_P_AsGkM6ZqlJGaD9KmZPj6j23o-4Khs-KkqRaxR45WgcTISeCez6hnm11KtcID_4SC6OkGE1rizoXFFWU_cv_ms6tljSRA0YLVoatTxTo1s9NkS87ODBn9LTPoIb0mppKGl6f5-q09KOHBnnwNJQXMVvs8d6MIIzOvQ1JAK1NUqoOQSCzEaCQiG016nbEBPMtZU5uBOp20f4BmdGHqErX9HP8VHGbk-bDekksXgqyWJWFDfUHddxDFKrKFWtizClfmKO-1ezm8IlcShqIlWhnb5_qwcJNWlH38eaiX5M=w358-h394-no

ولا يهمنا في هذا السياق تحديد (القرية) المرادة في هذا المثل،
هل هي مكة -كما ذهب لذلك أكثر المفسرين،
أو أن يُراد قرية من قرى الأولين-،
بل المهم بيان أمر هذه (القرية)، وكيف كان حالها من الرخاء،
والسعة في الرزق، والبسط في العيش،
ثم إنها تنكبت عن شرع الله، فضربها الله مثلاً لعباده؛
إنذاراً من مثل عاقبتها.

YDMDTDgMjlKtm5pcRGtUWzP3Tr5rBGY9qMQvFxEv_PMmQBSMpx6OtR1bwDOfBwxoEQmRpnOkVucdd5OaG8IEPxTA6dD7HYilayu9YpLy11yc1az86-D-JLEYJNSPnpbY4gUWZZ5lkrPfuo-T6OfBZDP-UKE22onEAiuQkG6SUFcaRQ1oEmFMx6W5putCqLWdq2Cw5PnuJzzhL2Ie12D4Dc6lpgIskTPiIlR1bTun6AbzfNWQI8ce3W-NUIbPzoYFfktTb8x7CsVa9J-AbualtAZd6WuUQSyklONLyaWqutWQWLbVUyqlxWaos3JeDvTQPnHPZorwVbHKDmHDyV31-IvEMxIMjoUanjbWGqd8e3oBSgRGSjHrSOkguYhcn1nTdmthHwkHlV8cqjdJWBE254K-aanNwcD_b5QKuckBJaSUJx9QTadazlmPlHBi7vEAq08J2t-nTIfDiIbl1DF761-edVLkT_si2yXXxyVUuKrCECbk_enikCQTFK88QemGaj6oVIqXMXNzw-b0V6XcVwRa_FrdfcrqW1DHvCegdJlVhQZypobMOX_bN0YFT4kma-YzMUdfcK2G9l8ujWaqr90O5TdhXJS65SYxVeAnv08=w526-h59-no


والغرض الرئيس من هذا المثل بيان أن التزام شرع الله
هو الأساس الذي تُحفظ به الدول، وتستقر به المجتمعات،
وأن الإعراض عنه يؤدي بها إلى الهلاك والزوال،
مصداق ذلك غير الآية التي معنا قوله عز وجل:
{ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات
من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون}

(الأعراف:96)،
وقوله سبحانه أيضاً:
{وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد}
(هود:102).

blKBQNXSruWTvf-UIGmXywDj7XJ1EG353dhns780KZH6uBM0RIJXagLJ--YyNTV18PCwfoBax_Fa1rQ-iIx7QjDNsXPzv-qdsNrzn4qnzJ-dVPEMXG1ojFIPZr6TukIgL-x3xUXYgzpZt2yUJ7PSCkyIDT6D-D28JiotvSC0PO4sALrFJZpxfrSGzs9s8utAYfMyGnI8-SaftWO4I2gWS_Rx2y1ES6VC7D6f7KRVyNjuOC9ERPHr-cF6linNeewhwqvLpUFPXUIh2RGBdutd5ee3i0PgC_bfG82hQZ3aJ0WWyri0JVoc159qS5dF1Z-NQsFT3B_3d7J2STw05H2QLLyF8jfdBycfAHZ6AVbkABX_l0tmrvgUbuV-fiQP_pIZQQucRXelYADrDvGBzyAqs7P-14F6T5-CCM9kKmN9upZ4MeHTTDF03FYF2kaZk4wRZF6kqIkgxrlWvASWMGBHEWFufC2zFhQMrFsB0P0cUfJ_oAvVZ-P7hHLgRrKEjVwNfdKNemFii7ZVe469LVB3oYiDmtCotluJ46LqLe_HByf1JFJRCmPImX0AJr7-IhNUBWeTuA2koTW-NAXkAWl4culq2JDNZAussm0wItTCbXY=w439-h400-no

ولا يُغرنك في هذا الصدد ما تراه من استقرار الأمم،
وازدهار الدول التي لا تطبق شرع الله، ولا تقيم له وزناً،
فإنها في حقيقة أمرها إنما هي تمر بالمرحلة الأولى
التي ذكرها هذا المثل، وهي مرحلة الأمن والطمأنينة؛
لينظر الله ماذا عساها تعمل، وماذا عساها تصنع،
والعبرة بالخواتيم والنهايات،
وقد يُستأنس في هذا الشأن بقوله تعالى:
{بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر}
(الأنبياء:44).

sUjb5Lb8gNjWjFKgMTde5uWQ8SSqrg3EVcjS3mBn13f7zKzrr2KQZc6J8wMyee1J2pm5MwhPU2HepyFkTbjhGCzf-DURHpeXi8qGd09xuV7vnhVFm1O6vdr6-k7iyC9xPhv4V0mUBrk10LAihLl1DCk8n9Y7IZqsOvkSFrLVgKV-JUiNmsXoKbRyi7j1T2CvSH8BV3qjBbSpqfvm7yZl8xjcDCjrlJxI8wtfEqlGQ2MJ811GVeRixQCuXwMCm0cjv4NEeJILkdjJqLYWvYB5ChgDpuSksXuNfEo4PNBST-RqsTxTnY_rJfualsh9mUj_MW4P3Atr6NcvKo4BsuxNLcubxlbU3pFF_Wt1PBD05J0q2tUGAcFShAggOGwHDvwqKG6cuYKSfpyy-m58v7LcaTlLdc_cpEaX-YDf-QkqiBPSFi2GjhXnoLR-EDElWNxDu5E9qSTMQ4oRz2HQgaZM8BtPbLpTm_6JtHlp_rCz20RRpS2GEwrM39qSvUUlO6bSUPaBWZ9VGgnCXkiJkSFFX3WkrPCRfBKwKE55N_AfTO4bdcNyHetC0uff9A51CHNkcnAZ4udIEVBk-FLTmS4e0UIXOkdgqq5YfBtJQnXUtzw=w365-h213-no

ومن المهم أن نلفت الانتباه إلى أن هذه السُّنَّة في الاجتماع،
وهي سُنَّة يصح أن نطلق عليها سُنَّة الصعود والهبوط،
والأمن والخوف، والسعة والضيق،
نقول: إن هذه السُّنَّة كما تنطبق على المجتمعات والدول،
فهي تنطبق كذلك على الأفراد والجماعات،
فالإنسان الذي يعيش في نعمة، ولا يرعى هذه النعمة،
ولا يقدرها قدرها، ولا يشكر واهبها،
فلا جرم أن يُحرم من تلك النعمة، وأن يسلبها الله إياها؛
لكفرانه بها، وجحده بمانحها وواهبها.

hzjMRRl0s9Ws7T-kJE8uPf5M9WNAVitszpQYAlx57EK96Nh48nVpkrUs4xeq6W5d1HKqqLtQokvL2CJA4tuVCAa1O5ffedxdqiE7HxTMDZcADJ6SLRZ_et27z8ReCLnVhgmEz3ME6AvJsYpK_PGmB9f82QZfhkfyK3MaodpQqzYypX15awsChLIbS98s9ujGfNWUcPxMgstMgVdixlDMqECpLp7B4R0-CUMFoKffOMKhCpXOfI726_ATMtF5mwewc1oIFCxIQtRRliD_X2nqh7JdKL5D1oAjsaRBysyDQvs_kxFGGUPqgoj8fHNQ2zXzJYYarWo3YpsC-U-kYePeIce_CJkxn2iS3MamRYsHrcF_LdKqpKhWGtV04mP30Ybb1bfeBMJZkrGPmQr_lOWeDjqaoz9b8PZsOy2twqTIWkdSE1JSzUeaKAl9m_CBhnEBKbs_sFK_wHEvmGvZEc18NjzV6ZQUtzyW6SUffKzdt7lp_2xTKKZ71YZI6viAsvkTsXwE-DVtwTFH4sf8f6DiL7-FEkH_yTcuFdFRRn-hLJcl_AwrUlZBoHuAZRzC1unCckNWSCa4q7_NEJdmBmrUcml_qC-pG8ItrxAMSw3XlZQ=w506-h498-no








zMgeg0J72WLl1xlgYeoVzDYHbfOCV8qfcvIGzDltriyWJxI-gaRqqHpZ8X-lqIlSURDlmqtDSlMt1zV2vDfnbceQBZnjtCe9xtL9yPg1yoLktWYcsUgKSCECqtT9LjZPbjIKQKBFxA8SvPU9gpRHuSfQxqD6LzEiAV2gP8HbN9uPobliPUemQUtNrmRwj7d2aLiXIrZpQST-SZHKZcfrzYn3wkDWuZ6smKewDW9hBChCiebTLDdhWgp5ofQyF0wDI97pD00B9O9wjpVYWxqVrG0-obh4r2SfrRX8qm0Vb9vpHeMEhwtKNauXDJxAPwAO9PlMJl7kZsCNTIHEQdCKigLKZ2Q0G8Bh3pkGJEpbXhJQJ1dF7DKXLuMXCxDim5mGVlznAIdaVqxvT4gOk5FPr5eqM2NFsNf-MUUBzYApNQHeRMuNK66Edbksuphd1UtCwcuIhReQmEmJu7EYEqyXSXVXFSVRWBJMf057PY9dzXIZLXepNKWpt4t4ATOHIZz8cQDpBo9Twl9W8fEg5elQ3i35IvsV5xZKqsEWEMijEqciopzt36TuxxoO_TB9cTTwga1BKIkpG__eS70ltm-gxcgRiHBuBO_tcMpzC2GZJf0=w300-h126-no
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,191
8,180
113
اسبانيا
sSxnfSBybMs45tZBKHoTYmvF6ItYBfCmyeO-laIX78bYsWnzT1Y3tCg2xDe-RjDJPk3GAAbjZahBfafO0ueeHmU0VnxvdMKPzENgcnQibl5UGMcXzX47BHu3dY9zGY9qwlJaZCaOL6MpqfRWedL0mX7vUmAK3iwc8hRm8jEIBWzjSnk5jk-Q589sbet1THI2LOsk5wKMB2kMW2dMOgjB8D6Wmu70tJyzO4y3zv9Axzuq1eP_2CXk8sVqFn7jDI9By1kVArz9aydfA6Fx181byUfW0cy6UDgUnR5eGUCi-nkAZB_pKwSRcxq61gW_1IjvE5tg94gLtzzslK1N8ehd4Fhk44uNFHZeYxJLSSfrrEX6-u-rGTCYO27Ocxh6STdwOiF4HDzdtSaRwNalxawbycnk2El1wIXjv2EZXteJHYZh4nbi6cP8x2pcz0Cu7ir_OEHvYAOOuBtBytDwUq1wnQupun05dOtWT8WoRcJpbHZ2s_5GFh0ONcsUYwIb7-7VwjlDrzA6z25r8fpztRSMyO85IRGYVh1NsMgPpCsz3xTA7E0viSLHoj8rop90hrE72Von2wW2fe07mygIuKuwXHF4hZxrFagw1qKU4v89aOk=w534-h415-no



الأمثال الصريحة فى سورة الكهف

mzeFQgGf69OnFWCUh1qQrb_ijJXbIZj1noVb5IKrN_njPHdeM668naTss22TUt3VFbRJuOqDfiDxeC0LYUvPVekgkssXcBX4OLgGuzB8y3SEJWgLOUOiD0umhNZ01_1cX_-6hG7Lt5GpmM4UwRlgzytZ49erbVWJbiJeGzMrbJcWPrnOHAO-_hS2SdFjvMy7WORLSlC7yDicqlCp4CHq58ukO9-z9Xp4-MkYcLRlVmsMpSR_qb1q5sZ2awmQXtFqljiCLhaEQMVgvcxrY60P9uBpyc6c0b_wgDRI_LHbd4FzMB1oGhCrPY87lYOpP_YncZan-6QDWMPBizLJkh7GApVhZJeikrW8nDEutcApYFdTsvtcA7aQLSljG6ir_5BS1XPYnzXLC1R3deeDZ4Uf5KL-9OxJnoHwuHsCh_wymp1AGJbFUfDsXITJ3FDNPApRT2uNL0cWHKhogmT0o_D4Y1-Lzv0tgGt5ntTa6L2mKvR0G0qs6YjhYrdX73NsXDGylMKkNB-Jol1JBAwqcIZI5a9U3KP16_YLE8c1u-u6PMKxPFQHTnq7qJRuBwZlsk6LTx4claXGrVdyx2tVqksycQadVOcrhdT-mHV_vlk5u8I=w451-h85-no



5XpG1mlUws-bZIJfk_X1hRqmNpyEgEwO7jHOUx5DoSEzo6UuTt63wPlL5Jb5tv0Hhm9_LdE6qt-2BW1cHDS_lSi3bxfOxpsm-i0tBwTlE5HKrOoQepaaz5nfoV-YP-yQYE9hEajzOTX1L3bKiuLr1FoTIfHB-IboaH41lZeFLVMVtmBBslXhDhQQCcuj59TPT5jHyOYq9EDprRJ41AHSJHwrbmfZpbH1MHpGf958IxkqkkAhcgc-6F3SPWR_PmlxBGIhdSZPp3Xofr8C2xb7m6UL82Tk71VGySvUlisUywy8VYNxU1mghgdVee-7Vdpj8kid4WuZ2vPITj04H0ivsZj569H4uxe9W85pBQhHSz36qKv32ZIq-S4tKVpGqeeEmZ8r49phzT3U5qqY9tidDq3GUQvECWLlS2PJf4NqL29oIKPVStxqcPKsHbECmjPupAX-En7CZOVJQKSiPThbNBRkqni27c8h3EEU2FumyRm9Xc8gQa2ptPiConubNFa7u9djj0hz15G8TR4mUyALvFw8CCuUL7LYWsEhM20m5aq7JDWQL_4cpGKfWXiZ-P_6JFpQY_rjtH-KJwd04GuAkY8Pyfzttz5TXtcYjj_muY0=s502-no


24- وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ
وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا
(الآية-32)

25-
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ
مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا
تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا
(الآية-45)

n0jpEvj0Ln4lUdroANBaMXynBKVxdysLRzsKhjz_sMX79eVzwr6IoiiKezMZ3Yl6yubpldjPdSJRAmzNBBRbNqK3EhhPYji2YRIIHo5K0ZAJrOdTGKYUOXvVGy6jAu7HF-2M76P9riES4EW3PSbHPIwUonnOT0uH9IfDlSHLE119BoUJN4tP8o-HZjR52zQN8hk2dkheGVPOcsczb2nFziu6KUPUVUSVTa_AwI1O1wPXeiEs--Rs0d9xl-1wTYzqSBytQ7eutQN9G0Z0IjYcSnUVlFg5Tf__2B8e2OIHj_5NrMvw_vSOcAzvKr2n-gfqn_fC3gJbdbugBdZbbM1Cd25Vnrb35AgVmsAxVlSBDU7zasR13mY53FrdCGFVIdYngd8c-3CJylrcvZl0ktrtkRwi-SvVmLiON8XoLWeKoRykbyZQAW7zUiLjIicvnQb5rI6hS2lf_6xQLKYzlvwksz7OUvOEXqMziVxMQfWLBF5DBsdc6RJFJKDua07fXB27reMjP0HRpNaI1vUDIk04ehC2jNkWdG3Iv5ZaN1Wr2tcKT9LPsmLDv-WXUoXXPX7FK13SU87pYpu9RLIYOilRVYgBF1CchTq3pfi5KaxtVeY=w385-h289-no



المثل الرابع والعشرون

shrBnTaHB0kwALNAU91c7oYNexEkeHYLKdFQOSxzEmupRxDcE926ImHEGnkNax9nMaZb1UKC6P1ZWIBT4eC15dMZMklzLfBUJwk61lD98gIw5Q-MAhlS7BWysQWof8ywiWEnbtDdet6jpo6pb5YBFWmCJF62CSmxZ9McvRugitSKIbtG3f16f5W_77VM9wEaPn7vOiwZ3ue1b6g5yJYmm5h9SJnw9mDVtUussBi3edtw0JisMJ-I7reh2nHTrp1zNA7uGFo45mLZILnSyP2eWDFGwghiyyF1yYq5luId-hmVJgQ7Qsst1PNEWepMs23sXMO9T1NEfSImHbdnmLnoCyJwdzjs_IewP0fjK81uP5F67QMfXU3akLJuEhZcliItf9uIuFw_9xkJfdGvVepc-5H4xQtGL_1V6EAhYRvb9H7rHvnEWL84lmU72iP3IFC9i8NKKFxGnIXRtjP9dFRrTvUZqhoTEhjo839og1mliigTAPWmqQ63oSBDJEW-VeNR7g6RQb64ehIB235wmXG9Ryaouwi4R31qaY1KyXVBLqOMXrPsK5GG5S2J6IHXg0IuAqcxOeBX4y3OwB4ephGrNI_--vL8u7LiGlbXnnOBgiE=w176-h37-no


وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ
وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا
وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ
لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) وَدَخَلَ
جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35)
وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا
مُنْقَلَبًا (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ
تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا
أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ
لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَى رَبِّي
أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ
فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ
طَلَبًا (41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا
وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42)
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (43)
هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44)

التفســير

من مقاصد الأمثال في القرآن الكريم تربية الإنسان تربية إيمانية،
بحيث يكون إنساناً صالحاً، يسعد به المجتمع غاية السعادة،
وتحتفي به الإنسانية أشد الاحتفاء. فالإنسان هو الغاية الأولى
والمقصد الأهم الذي يهتم به الخطاب القرآني عموماً،
والمثل القرآني على وجه الخصوص.

0JtQkxAoz6kvQZQHPog6g_Vb-gSSbFIGoGz4cQQMTugebMMPnPJZKPClDl6VeP9R4PQZ_tabeZIZrJsReGmJNs5CxCWAUJVtOyG6R3nCw2jSc71becVjoe4jpRnlEpCTSkszI4ZWzWqpfxqhP_JturBcoU0pDXOc2j23VfUF03yWESfah30_g8sMv2kSvGayReDh_LR5j0-laaYPnIrvUeel_dEZJ2FN4JcY_XddMZQquQyKw5j6vtCuoNpJfBRTVs-sm7Tr-kaTDvAK9gTj79HxMPbL6mTzwDbW_hvThrVth0VTvSodCTCVmbU5PHWAKr3wdli4EbsoalqIDJ1QU81ymoX-U8Ix6watgF1Z1Q-vOoxD_xYiTsyv_uObKb9TkOFVJX9YpyF6-jgoXk1T_53ovNDqWHS8DOrI-Hu6wZkj32kieWNvKQgRs58eTAy-3dMDlPQeNxVyn8i1kLg5KBaxCvZmNmfwYjvlSt99ikf00Q1BSaJycXB_-9CWwB9tX54WMGHFt2jqYjhWOvXjfG50oKV_hbs2FmDfsH2p4qM-kyUm_1MisSMvMVvj31QQWLBGnUCao660foVYlYeINXpW7hotLQteL9LiOwSNp0U=w465-h515-no


والمثل في القرآن كما يتناول الإنسان في تكوينه ونشأته،
فهو كذلك يتناوله في مصدر رزقه وتقلبه في معيشته
وسعيه ونشاطه.

واستناداً لما تقدم، يضرب لنا القرآن الكريم مثلاً لرجلين،
أحدهما:
كافر يملك أملاكاً يفاخر بها من حوله،
ويجادل في الله بغير حق.
وثانيهما:
مؤمن لا يملك من الثروة ما يملكه ذاك الكافر الجاحد،
بيد أنه قانع بما قسمه الله له من رزق،
طامع بعطاء الله وسعة فضله.

U8UgK5sQfpOOXyZEw2YVBH4NI0rUoY_Tcxpr2FQCIYiGuOkMlBggr17tqDO2PPJC6EclJafeY2vs71bEgNmus1LIKMucQffXfm1iW6i2v3xxmm1ifMF3Vy5aBGI002oyMhrvTRzyihUs4Nm0y1zgh_pQg80nHvdtHk5MK36tMINLg3MmTk5zehwQP3Au4xw2KUtWCfpfcMWsIW5KRj4ZQAXmkaFBbg-mE-UyX76k4Z-BLtIrq3uSNVsz82isMuB-FRYMfWmRvFq0nebtNCBwEK5PLesYywMaVMmqxqX9mDKXY-8RCgtxTg2NczXp4NHpuZpoovsNhRc3txdU9hR_PMxlqg1stXdkzuUgLmfrmikomE81yuyeXZ14Fc3ZVbCIqjT9mtQtyn5WgGZ0uFJ8J9ttnHSTArUIZS65xo4BqXs_rl97Hh446Sga_eVW_x1Xfe4vOba3YWIIOYUNd2zCG7H5RCbm3C-VPHCnTQo1QHQGMvOrG0nkaNhx9sNHDrhnl80OSFiwkstztywy2F0YuvaDbhyO1oNl-g6kgqzAypbAIb5acCFNFimpjfmRIChOOMmtfVYcGoHdqIcfEcalAUBsbDAre-Kf2_-9aVYWX9c=w176-h143-no

يوضح هذا المثل القرآني ما يتميز به الناس بعضهم عن بعض
في التفكير والاعتقاد تجاه واهب الأقوات، ومقدر الأرزاق.
وهو يمثل نموذجاً واقعيًّا للإنسان في سلوكه وانفعالاته النفسية،
وفي نمط عيشه، وكل ما يتعلق بكيانه ووجوده.

فمن الناس -وَفْقاً لهذا المثل القرآني- من تغلب عليه طباع الغرور،
والاعتزاز بالأملاك والمال، فيظن أن ما وصل إليه في دنياه إنما هو
من صنيع يده، دون التفكير بأن {الله هو الرزاق ذو القوة المتين}
(الذاريات:58)، وأنه هو الذي يعطي ويمنع، وأنه هو الذي يضر
وينفع؛ لأنه سبحانه مالك الملك يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك
ممن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء، بيده الخير
وهو على كل شيء قدير.

tKsrmvJOWPyaR0UTN14tf254fM8u675YPVgBeKM2-Us_vIXGMQq4NBzBGuyoVOAByC-ApcQSuCesZZo4nkfotFTn0rT3MJye8MPvdX8tbpxcSZUFa34IGn4qdCGwdEtMlwQ_QaEtFkUkeiy38OsfYho0bNnEzADzIixJFxjc-eTA1gPh82VdxJuhSj1_Oa9zuQNooG3p-i4G6fMrOluXarLx3Tv5CQ5GZFNZnUm1iC9VDKADULUrbHzPvHuN3ISxzRA9k2BfsdjvUXdUgTQ0jIrJaO7K56OSfIZU8fy37agC2_s119c8NQ6qABSJ_0So2ZPK_i5WgLSsoTqAouXC8FmE4VOjAWZHeKFc9q5hwdPc1iAfN7oUMYNFHNvHBhC3M5Bc11oTfvbuQrNWLCgghih237UkDEMOuuJJ8o9xYvmLpFEQY1VUqS1FTusEBJc5YcxqtQHbJU8ayGJlYuXqG968rKG6zsi891H5W2oaMZoS2b5rQgYtogW29qmXZtfDMg0R2K7apl1ruTmmLAWKQGAePoejvl4X_sENttTt8SEuw0SsFS5l-TKrvW1QJUvVUovaad-mVD3RHZEe0QHAa8VwbFkx9HelW-1NTveUXfg=s60-no

وسياق الآيات التي سيق من خلالها هذا المثل يفيد أن الصحبة
جمعت بين رجلين؛ لأحدهما جنتان تحفلان بالبساتين العامرة
بالأشجار والزروع، وهذا ما جعله يزهو بنفسه، ويفاخر بملكه.
وفي أثناء موسم العطاء الزراعي يمر به صاحبه المؤمن،
فيطوف صاحب البستان بصاحبه في أرجاء بستانه؛ ليريه ما عنده،
ويدور بينهما الحوار التالي:

ZoWoIdp_mw2QoRyZP-ZYEfgHVHGwmFup_mWMNjVme8S8vY22XMP9zvMsG6rAgJ-h3H99kwEs8W27k5mNo_g-304pjysGm72v7EMm_RoZoXW_7TWl65zSjetpbbKrd6LhstABVKXtCSQ7zhR4hnOr2WZrt2qd3EVniN86Rkafjx4srxMmzSOT0kXMvIDJhx-6qCPD4rU-zYsqjFhkLjQgWwBQ4_s1viDf-26wSeJsKWoGvNecJA2uplC41YB6TKFCADrH0uBTnM1Els9hYoBpcn3XFl_Qs0TwWl5oVjhq-EuG7N8jDU-cxTpgu0sIpTjQnfH7TlD0dZ4xJfecDhYseZr4yBN-5lgry7Z_PaBKe1aeJViLQFTHE1A6P21Rv2AygQBKKSCP_IUNBiycX_nDSSKCXKy7ZcBSf73zWGMiRLSg02B1sWUACQhvD1eQxcA1GEfz_TMB76GflJRIQwtRa41ORA90T4Ehd6448iy5HmSdvXoffe-tu-ogWZKk2qVqlcUoyF_SOdAGGVkO_eOv7q2pvehpm1tCaeexHQ6IYFjrnksm9D48h4HTTL1PQzjP-AvysJgvCSn8JISxLFd-E525g3A0dqpu9zrhwnoL2zE=w512-h347-no


قال المفاخر بماله لصاحبه المؤمن:
أرأيت هذه البساتين وما يحف بها من الظلال الوارفة،
والأشجار المثمرة، وما يتخللها من الأنهار المتدفقة؟
كل ذلك يجعلني -يا صاحبي- أعظم منك ثروة،
وأكثر منك ذرية، وكل ذلك بجهدي وقوتي وعلمي وعملي..!

tKsrmvJOWPyaR0UTN14tf254fM8u675YPVgBeKM2-Us_vIXGMQq4NBzBGuyoVOAByC-ApcQSuCesZZo4nkfotFTn0rT3MJye8MPvdX8tbpxcSZUFa34IGn4qdCGwdEtMlwQ_QaEtFkUkeiy38OsfYho0bNnEzADzIixJFxjc-eTA1gPh82VdxJuhSj1_Oa9zuQNooG3p-i4G6fMrOluXarLx3Tv5CQ5GZFNZnUm1iC9VDKADULUrbHzPvHuN3ISxzRA9k2BfsdjvUXdUgTQ0jIrJaO7K56OSfIZU8fy37agC2_s119c8NQ6qABSJ_0So2ZPK_i5WgLSsoTqAouXC8FmE4VOjAWZHeKFc9q5hwdPc1iAfN7oUMYNFHNvHBhC3M5Bc11oTfvbuQrNWLCgghih237UkDEMOuuJJ8o9xYvmLpFEQY1VUqS1FTusEBJc5YcxqtQHbJU8ayGJlYuXqG968rKG6zsi891H5W2oaMZoS2b5rQgYtogW29qmXZtfDMg0R2K7apl1ruTmmLAWKQGAePoejvl4X_sENttTt8SEuw0SsFS5l-TKrvW1QJUvVUovaad-mVD3RHZEe0QHAa8VwbFkx9HelW-1NTveUXfg=s60-no

وبعد جولة في أرجاء هذه البساتين الغَنَّاء، يتابع المتباهي
حديثه مع صاحبه بلغة الظن التي هي أقرب منها إلى لغة اليقين،
فيقول له:
ما أظن أن هذه البساتين سوف تفنى وتبيد، وما أظن أن وراء هذه
الحياة الدنيا حياة أخرى، وعلى فرض أن ثمة حياة وراء هذه الحياة،
فإن هذه الأملاك التي أتمتع بها، وأعيش في رحابها سوف تكون
شافعاً لي إذ ذاك..!

tKsrmvJOWPyaR0UTN14tf254fM8u675YPVgBeKM2-Us_vIXGMQq4NBzBGuyoVOAByC-ApcQSuCesZZo4nkfotFTn0rT3MJye8MPvdX8tbpxcSZUFa34IGn4qdCGwdEtMlwQ_QaEtFkUkeiy38OsfYho0bNnEzADzIixJFxjc-eTA1gPh82VdxJuhSj1_Oa9zuQNooG3p-i4G6fMrOluXarLx3Tv5CQ5GZFNZnUm1iC9VDKADULUrbHzPvHuN3ISxzRA9k2BfsdjvUXdUgTQ0jIrJaO7K56OSfIZU8fy37agC2_s119c8NQ6qABSJ_0So2ZPK_i5WgLSsoTqAouXC8FmE4VOjAWZHeKFc9q5hwdPc1iAfN7oUMYNFHNvHBhC3M5Bc11oTfvbuQrNWLCgghih237UkDEMOuuJJ8o9xYvmLpFEQY1VUqS1FTusEBJc5YcxqtQHbJU8ayGJlYuXqG968rKG6zsi891H5W2oaMZoS2b5rQgYtogW29qmXZtfDMg0R2K7apl1ruTmmLAWKQGAePoejvl4X_sENttTt8SEuw0SsFS5l-TKrvW1QJUvVUovaad-mVD3RHZEe0QHAa8VwbFkx9HelW-1NTveUXfg=s60-no

فينظر إليه صاحبه المؤمن متعجباً مما يقول، ثم يجيبه
-وهو يعلم علم اليقين أن المال لله تعالى، وأنه القابض والباسط-:
أكفرت بأنعم الله عليك؟ إن الله خلقك من تراب، ثم من نطفة،
ثم سواك رجلاً على الصورة التي أنت عليها الآن،
وأمدك بكل الأسباب التي جعلتك على ما أنت عليه من خير
ونعيم في المال والبنين..فهل فكرت بأن كل ذلك من
عطاء الله القدير، ومن فضل ربك الكريم.

tKsrmvJOWPyaR0UTN14tf254fM8u675YPVgBeKM2-Us_vIXGMQq4NBzBGuyoVOAByC-ApcQSuCesZZo4nkfotFTn0rT3MJye8MPvdX8tbpxcSZUFa34IGn4qdCGwdEtMlwQ_QaEtFkUkeiy38OsfYho0bNnEzADzIixJFxjc-eTA1gPh82VdxJuhSj1_Oa9zuQNooG3p-i4G6fMrOluXarLx3Tv5CQ5GZFNZnUm1iC9VDKADULUrbHzPvHuN3ISxzRA9k2BfsdjvUXdUgTQ0jIrJaO7K56OSfIZU8fy37agC2_s119c8NQ6qABSJ_0So2ZPK_i5WgLSsoTqAouXC8FmE4VOjAWZHeKFc9q5hwdPc1iAfN7oUMYNFHNvHBhC3M5Bc11oTfvbuQrNWLCgghih237UkDEMOuuJJ8o9xYvmLpFEQY1VUqS1FTusEBJc5YcxqtQHbJU8ayGJlYuXqG968rKG6zsi891H5W2oaMZoS2b5rQgYtogW29qmXZtfDMg0R2K7apl1ruTmmLAWKQGAePoejvl4X_sENttTt8SEuw0SsFS5l-TKrvW1QJUvVUovaad-mVD3RHZEe0QHAa8VwbFkx9HelW-1NTveUXfg=s60-no

ثم يتابع المؤمن وعظه لصاحبه قائلاً:
أما أنا، فإنني أومن بالله رباً، إلهاً واحداً لا شريك له،
وأنا أنصحك بأن تسلك مسلك الإيمان، فتؤمن بالله الذي
منحك الصحة والعافية والمال والبنين، وأن تتبرأ من حولك
وقوتك، تلك القوة التي لولا أن أمدك الله بها لما كان لديك
ما لديك، ولكان لك شأن غير الشأن الذي أنت عليه الآن.

9PSn1FYa-rOnJNzz2KTzo6yWB3J7Ur5PJAT5HLciCr3qvPoi8lXEGuDUQNDBSg531vInpagL_2HZ_7teCIaXCAr1zwg_dlIRwFJ7OuyHmxb3g5aTqtRwnXlYOExfEV-JwC1a-NvKloYhCy0uHgA1PHwDeDvPxpYoJN5vQl7Ztqw7Z_oXUo3QbDMytow1L6rH6veakGWbp3Dg1zZsMs4uVGMwmQ6Z9RVugDGxuiEQ4k6C8hMXbJI_IrlhTfza7-ZytoODCl7SC0e5i_1lBrqekZRbH7GqjxIwaSAAh9BlN2GkNLIqSszGnq-rMXxK_1cFwbembPxiuE4XTlvEGwdyWeQVsjVWqs3g2UFSNxJEW_zMsF4MUxloQsyX1vYFd75-BKPjy89kKAirKsJmDN-j9ugdT-Ettg-8KAK4UjDpfNqxzxgbcUacInJ3nCD7sLmqOwzSnoutMHmYeGpb8ZU34kIRTiIEkpvaELKR0NNH8IIcy4glWe5vZx3rDgLMiPtRnbqMGfUqAJqzbtsZ8pgmq8rhFBvyyD1FE51439iXRUtxhSteS41d3zydWkGhVHBCQUhmTvLTDgwHS5f5MuaXgkfSJwH5OxIkYmZKpLYZCXQ=w500-h518-no

ويستمر المؤمن محاوراً صاحبه المغرور، ومحاولاً إقناعه بأن
ما عليه من غرور سوف يعود عليه بالوبال والنكال، فيقول:
إنك إن رأيتني أني أقل منك مالاً وولداً، فهذا من أمر الله،
فهو سبحانه الذي قدر لي رزقي، ووهب لي ذريتي،
ولا أملك إلا أن أحمده على ما أنعم علي من رزق، وأشكره
على ما وهبني من عطاء جزيل. ثم ما يدريك -يا صاحبي-
أن يمنَّ الله عليَّ في قابل الأيام خيراً مما منَّ الله به عليك،
فليس الغنى وقفاً على أحد، ولا الفقر ملازماً لأحد،
وقد قال تعالى: {والله يقبض ويبسط} (البقرة:245)،

yIov748iL852b3ielafXVhAO195RAGqZUmM0qy8OFCw7HbgYsu172v5uHfr2K3b5qCjxGrmn08E1VFVzbAgxZ_yHgc1q7NJQrX12EHpwoSL11S-rzS3JLUjNnUENxxkknIrqjlLctGytGs9aZt4f2FwU6r9wwvBicGxzgmDZK7Nw8T93mdxxZ2OLxbsIGwDTkNALm-s_-_JFWuA7Tl1wjuVCkLhgH1pmNFh6vOCFsrctKbJ4mTWx3oqiV-FCAWY96FQhLU1D8JwU4RGmtnLRU4h7T8IWzAcNLXOwIFkkqqWUXS-K5CaEekqPbO5lqJmbpV2y22pGdnYGSFoQ1G1jokRNPm6Z3JYp-gHcLsHcPXzAjdcNjJATKSpiN99UC38TNVEgefL12LN1EYuUCTxrybru3O5LEG_UC7rQiMtuN8EZZIjIZ5ugiNVj1PzBfEqL7cK_UswN8VCzKwHsdvu2ap9i9UDdvfSzsRSdvKHx8HTjbu6BJLpoy-0dhJOLbreavaYARAV3nKcw8PMrmEfkaQlNKubXneHaEKygd3jGJbsDR3YRCUmQpevRGI98lE2TX3WJxynCZYXHFxV-I8eeLu2ccn_IVht6bHGBtDXw8PQ=s120-no

فالرزق يأتي ويذهب، وإن من يظن أن ما لديه من مال إنما هو
من جهده وكده فهو إنسان مغرور بنفسه، جاهل بربه، جاحد لنعمه.
وإن كنت تظن أن هذه البساتين التي أعطاك الله إياها لن تبيد،
فأنت مغرور في ظنك، فالله قادر على أن يرسل عليها الصواعق
الماحقة، والنوازل المهلكة، فتصبح أشجارها جرداء فانية، كأن لم
تكن مثمرة، وتصبح أرضها صلداء ملساء لا يستقر فيها ماء، ولا
ينبت فيها ثمار. وما يدريك أن يأمر الله ماء هذا النهر الذي ينساب
في أرضك أن يختفي في باطن الأرض، فمن أين لك حينئذ أن تأتي
بالماء لتسقي به الأرض والحرث، وتنمي به الزرع والنخل؟

CUIOTXDx4Gag63v7rcoqXe1rre3ohQNo11eNSYJow9m17id4QrdoObT82ifMJ-en77DM38SBfYkAOXpMjto4OAG3mcJqKJ0NZX744j3OiU1GlqKTKxk7nzUrGur-iJuqZ8WMezLcVhh2vvnzidDDXiyilxRI1Kpl_bVC0QHAIIzAif6f3sSdVZsW8ffhAV8MhC-Ut0JS0ZFAWKoZlSSPEgIYw3gsaIENcTwto-rMrpqaRKP-_SeENhULVPGcUSFR2JzBqrD-61e9ZJLjuZq7nkPaWaRehtuxLw85E2ST3jkNiL7Y5p4PUJc6o95Nj_9D2yDfiEQgpF6TTEeN4ei_8EHHV_oIARr5db1qKqPscYKj0SA7fWGFIxBHoGRRq0GdWLYbmDSTIHtzz964W2QA8zafW5hUoZFbVwTXW8J90Tg_SSDWmIKOovHwlq2ZMphjynjkz2A7CctWZ3zVTr5KSCmXd6sYGc6fVLcnlu7hH4Mj5bqujXWrYkUOkukDUSSo9xIgJ7pOanB9-nfaRQMoYNVX5YSFS5_bdfwXPv4EtA110MXCzPgDdLmL7Vb6BHOQ_4pqMxY8JcB2jzArMqDumJC-wenbmEE4hxyW4KuANC0=w380-h217-no


ويختم المؤمن نصحه لصاحبه المغرور بالقول:
فاتق الله الذي وهب لك المنح والنعم، وارجع إلى نفسك،
فحاسبها على ما فرطت في جنب الله، وردها عن غيها
وغرورها، واعترف بالفضل والمنة لذي العزة والجبروت.

بيد أن ذلك الجاحد المغرور لم يفلح معه نصح ولا إرشاد،
بل ظل معانداً للحق، مكابراً بأن علمه هو الذي أنشأ تلك البساتين
المثمرة، وأن جهده هو الذي جعلها تؤتي أكلها..

IC3eiozLPjRhYUR5JPWVQNwnIuCDXBCuuIjh307bFcJkwwraCRpqA4Ot9PhDfRAy3G-EpsKcgc2IqgMXJZc5Rlwn8PbLpDelwcKqclrCNHU-ZMduFQiaJ_WhpAV4P4Wa9jaQPPelMhNfdOPfjeSXFWW274FwCJJ640JV2PLlTk1foVvaA3X2m4EPT2J4zICuzNbqMTGpBZ1NAcot__ApuqKKs1TK6sOWuHle570Pcprdl2h1iTKpxre-0fgfog01X-gx1o862hkJjO-zbxGdoShT6hqc-e98zHyyuIIJdC4apQpFNDTJUGtEFGamxvS5OGO4tDphWtMMcyj3wAFaDCmc-t8cVRrflYnz1RLc10v3656-TIwotYswU03TIH_9ciXnTxHfm7SA6881UNS1SNBdwwol-Ti1YkYqrx9Wlym_gQbLhxnQIAowNj27s2jm6c8f4JCeQzU1pe4BQACY7qLQJn4J6Za3jF0IRKHrFkpLCMxzBjXoqo-L2FHhHZx3kg4D2iDzKCS9c-LATlh1c-VwrxdISxszOXJ8tobNvtpT5KHx7VqfUwi-sJk2RTuT2UFD7wFw44YNDkw2DfdqbtgRKiYwp0n20iL0PrWG-rI=w310-h226-no


ولكن ها هو ذا يرى بعيني رأسه عاقبة غروره، ومآل سوء الظن
بربه؛ فقد نزلت النازلة بكل ما يملك، وأحيط به من كل جانب؛
فإذا به بين عشية وضحاها يجد أن كل شيء في حوزته قد ذهب
هباء منثوراً، وأصبح شيئاً منكوراً..
فما كان مثمراً بالأمس أصبح يابساً اليوم، وما كانت تدب به الحياة
من عهد قريب أضحى ميتاً بفعل القوي العزيز..
فلما رأى ذلك المغرور ما نزل به من بلاء وما حاق به من مصاب
أخذ يعض أصابع الندم، وصار يتحسر أشد التحسر على ما كان منه
من جحود وغرور، وانتهى به الأمر إلى أن يقول:
{يا ليتني لم أشرك بربي أحدا} (الكهف:42)،
وقد جعله ما نزل به يدرك أن ادعاءه بقوته، وغروره بنفسه هو
شرك بالله تعالى، وأيقن أن الأمر كله مرجعه إلى الله وحده،
و{أن القوة لله جميعا} (البقرة:165).
وأدرك فوق ذلك، أن ما كان له من مال وولد،
لم يكن ليغني عنه من الله شيئاً، وأن لا سبيل إلى تعويض
ما أخذه الله منه، فعلم أن وعد الله حق، وندم ولات ساعة مندم.

yIov748iL852b3ielafXVhAO195RAGqZUmM0qy8OFCw7HbgYsu172v5uHfr2K3b5qCjxGrmn08E1VFVzbAgxZ_yHgc1q7NJQrX12EHpwoSL11S-rzS3JLUjNnUENxxkknIrqjlLctGytGs9aZt4f2FwU6r9wwvBicGxzgmDZK7Nw8T93mdxxZ2OLxbsIGwDTkNALm-s_-_JFWuA7Tl1wjuVCkLhgH1pmNFh6vOCFsrctKbJ4mTWx3oqiV-FCAWY96FQhLU1D8JwU4RGmtnLRU4h7T8IWzAcNLXOwIFkkqqWUXS-K5CaEekqPbO5lqJmbpV2y22pGdnYGSFoQ1G1jokRNPm6Z3JYp-gHcLsHcPXzAjdcNjJATKSpiN99UC38TNVEgefL12LN1EYuUCTxrybru3O5LEG_UC7rQiMtuN8EZZIjIZ5ugiNVj1PzBfEqL7cK_UswN8VCzKwHsdvu2ap9i9UDdvfSzsRSdvKHx8HTjbu6BJLpoy-0dhJOLbreavaYARAV3nKcw8PMrmEfkaQlNKubXneHaEKygd3jGJbsDR3YRCUmQpevRGI98lE2TX3WJxynCZYXHFxV-I8eeLu2ccn_IVht6bHGBtDXw8PQ=s120-no

وعلى ضوء ما تقدم، يتبين لنا أن المقصد الأساس من هذا المثل
القرآني تربية الإنسان تربية سوية، بحيث لا تأخذه العزة بالإثم،
ولا يأخذه الغرور بادعاء العلم، ولا تسلبه النعم نعمة الاعتراف
بفضل خالقه ورازقه، وذلك مهما زينت له هذه الحياة الدنيا من
علم واسع أو ملك عريض.

yIov748iL852b3ielafXVhAO195RAGqZUmM0qy8OFCw7HbgYsu172v5uHfr2K3b5qCjxGrmn08E1VFVzbAgxZ_yHgc1q7NJQrX12EHpwoSL11S-rzS3JLUjNnUENxxkknIrqjlLctGytGs9aZt4f2FwU6r9wwvBicGxzgmDZK7Nw8T93mdxxZ2OLxbsIGwDTkNALm-s_-_JFWuA7Tl1wjuVCkLhgH1pmNFh6vOCFsrctKbJ4mTWx3oqiV-FCAWY96FQhLU1D8JwU4RGmtnLRU4h7T8IWzAcNLXOwIFkkqqWUXS-K5CaEekqPbO5lqJmbpV2y22pGdnYGSFoQ1G1jokRNPm6Z3JYp-gHcLsHcPXzAjdcNjJATKSpiN99UC38TNVEgefL12LN1EYuUCTxrybru3O5LEG_UC7rQiMtuN8EZZIjIZ5ugiNVj1PzBfEqL7cK_UswN8VCzKwHsdvu2ap9i9UDdvfSzsRSdvKHx8HTjbu6BJLpoy-0dhJOLbreavaYARAV3nKcw8PMrmEfkaQlNKubXneHaEKygd3jGJbsDR3YRCUmQpevRGI98lE2TX3WJxynCZYXHFxV-I8eeLu2ccn_IVht6bHGBtDXw8PQ=s120-no

فمن الخير -كل الخير- للإنسان أن يحمد ربه على ما أمده من نعم،
وأن يشكره على ما رزقه من عطاء، وأن يؤمن بحق أن
{الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء} (آل عمران:73)
و{أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} (الروم:37).
وهو سبحانه الذي يجزي على النوايا، ويثيب على الأفعال.
فالدنيا -في المحصلة- دار ابتلاء وفناء،
والدار الأخرى دار قرار واستقرار،
والولاية والملك لله الواحد القهار.

ynPbWpmwqB4bn9Q5MWe6CcTmzt5QFCj_9D3zLppIEK3l1AfpOZ-DDSkZV7C3Nj_XLLY3-gE2DH2eMDnNk8RaupvrN_Wc9ZuyJ1OZnLrDVxKIQDl9HJkaJAsdmaN0SUZYD7ut_6JFEyu7pRupU5DtrO-uQ5OOJhbsXIZRm-oTiz__jr0J4XAdjGQ6ZGXy3fBN8wvA8gGtPC8fmSdxoNC1GFfwC9qdwdI1D8Rt_g9_UopV6tmKy51zPZyjsg5CjePyl2t7zGXOkTsc3If0elkwhL3_qVMRo2JM8iQ7J_hlt9QyImDbCX4T4Z3SjhP8MSXeh045snRNK3tndt6EWzxERFzpRmhrPCx66QH1QafxpgIoSdtVimOT9zP7ZU1DhQ--aDCoF-GpPdHc9dAQLEz9dEza8zI9fF6YiYE-we7a84V5iz7o6mXPqd3bQ2F4ikbNWWhYJnrJfkxhj0iY-QPAOMur27Uf7yHERjUiKzh5OipQQr6Esh3d2NjVG-kp8U_yOHQxjzBjyxlejOIOMcpZOXtZSwN7bOlzO3mVWKtjYOSbDoM5IF7vGC_HXnnXBoqN-J092Oy5VBcGxODiTwXsFubvETd6RCBt6XXUi18lI_Q=w530-h349-no



DgIjVO49nbCPKS4pr9WodBVqAiqzlz7dbJlNeomqgLWgvnD42uGnnfpIHupk1p06UzmJafCu8K7KtiD67IkpNnx5SPfmczvj0ZVaOpQ5_3Oife9ghywGSy6nIBBRmSHyYneOBCeL5dRLHnpViJcmKriu87eh-LdPDpxWamQ_VsuRp5Gpin9Mc6kUTK3kOkXay3pvU-F80WbWk90NA2NUjFJO4OcF0FiDnCl7rtMmQqOtQmQc8c6zaCy8PjCVVTLTlKDdOiAlbTYhfKII9mMy1p0WofNxUKszgqvldh36beF3rzB75zps4Mh_gYK4Ibg6h7YjMDjcRzg8gx66d39-zfJMDEMr2Lin7yeTAvhVybkDX3_5yQIT4jBk1IdzxRZuhoTXOE-V7rORbfTdgS3NFYJ3UuycIyaav49n-4wS5yT0DRxKnL94GqgC62f_dLJnUS_pWbj_ul6WVd9WfeKnc7CfHd0zrlt8CTVGoRlTxb2On7gT0WGBkQF57HFZ2rTDpOyuz4VUJJHikewgTncwW3DCr-qGV733SPo_Gnka4u5v71_lMNR50eLWPWK4a9HUz98DycCD79rRU9BwNCGISgW3bwlIGrtJfd10xNqZq7k=w365-h328-no