حوار مع .........

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
محاورة فريدة من نوعها ، مع عدو لدود .... دائم الكيد لبني البشر .... يفرح إذا رأي إنساناً يعصي الله ، ويحزن إذا ذكر الله ... يحزن إذا قام إنسان فصلى لله ... يحزن إذا قال إنسان ـ أستغر الله ... أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..

موضوع جدير بالقراءة ـــ وهي مشاركة نقلاً عن كتاب مقامات عائض القرني.. جزا الله كل من ساهم في نشر هذه المقالة .... وأعاذنا الله وإياكم من الشيطان الرجيم.......

الموضوع :
قال عبد الله بن آدم حاورت الشيطان الرجيم ، في الليل البهيم ،فلما سمعت آذان الفجر أردت الذهاب إلى المسجد ، فقال لي : عليك ليلٌ طويلٌ فارقد .

قلت : أخاف أن تفوتني الفريضة .
قال : الأوقات طويلة عريضة .
قلت : أخشى ذهاب صلاة الجماعة .
قال : لا تشدد على نفسك في الطاعة .

فما قمت حتى طلعت الشمس . فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات، فاليوم كله أوقات . و جلست لآتي بالأذكار ، ففتح لي دفتر الأفكار .
فقلت : أشغلتني عن الدعاء .
قال : دعهُ إلى المساء .
و عزمت على المتاب .
فقال : تمتع بالشباب .
قلت : أخشى الموت .
قال : عمرك لا يفوت .
و جئت لأحفظ المثاني .
قال : روح نفسك بالأغاني .
قلت : هي حرام .
قال : لبعض العلماء كلام .
قلت : أحاديث التحريم عند في صحيفة .
قال : كلها ضعيفة .
و مرت حسناء فغضضت البصر .
قال : ماذا في النظر .
قلت : فيه خطر .
قال : تفكر في الجمال ، فالتفكر حلال .
و ذهبت إلى البيت العتيق ، فوقف لي في الطريق ، فقال : ما سبب هذه السفرة ؟
قلت : لآخذ عمرة .
فقال : ركبت الأخطار ، بسبب هذا الاعتمار ، و أبواب الخير كثيرة ، و الحسنات غزيرة .
قلت : لابد من إصلاح الأحوال .
قال : الجنة لا تدخل بالأعمال . فلما ذهبت لألقي نصيحة ، لا تجر إلى نفسك فضيحة .
قلت : هذا نفعٌ للعباد .
قال : أخشى عليك من الشهرة و هي رأس الفساد .
قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص ؟
قال : أجيبك عن العام و الخاص .
قلت : أحمد بن حنبل ؟
قال : قتلني بقوله : عليكم بالسنة ، و القرآن المنزل .
قلت : فابن تيمية ؟
قال : ضرباته على رأسي باليومية .
قلت : فالبخاري ؟
قال : أحرق بكتابه داري .
قلت : فالحجاج ؟
قال : ليت في الناس ألف حجاج ، فلنا بسيرته ابتهاج ، و نهجه لنا علاج .
قلت : ففرعون ؟
قال : له منا كل نصر و عون .
قلت : فصلاح الدين ، بطل حطين ؟
قال : دعه فقد مرغنا بالطين .
قلت : محمد بن عبد الوهاب ؟
قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب ، و أحرقني بكل شهاب .
قلت : فأبو جهل ؟
قال : نحن له إخوة و أهل .
قلت : فأبو لهب ؟
قال : نحن معه أينما ذهب .
قلت : فلينين ؟
قال : ربطناه في النار مع إستالين .
قلت : فالمجلات الخليعة ؟
قال : هي لنا شريعة .
قلت : فالدشوش ؟
قال : نجعل الناس بها كالوحوش .
قلت : فالمقاهي ؟
قال : نرحب فيها بكل لاهي .
قلت : ما هو ذكركم ؟
قال : الأغاني .
قلت : و عملكم ؟
قال : الأماني .
قلت : و ما رأيكم في الأسواق ؟
قال : عملنا بها خفّاق ، و فيها يجتمع الرفاق .
قلت : فحزب البعث الاشتراكي ؟
قال : قاسمته أملاكي ، و علمته أورادي و أنساكي.
قلت : كيف تضل الناس ؟
قال : بالشهوات و الشبهات و الملهيات و الأمنيات و الأغنيات .
قلت : فكيف تضل النساء ؟
قال : بالتبرج و السفور ، و ترك المأمور ، و ارتكاب المحظور .
قلت : فكيف تضل العلماء ؟
قال : بحب الظهور ، و العجب و الغرور ، و حسد يملأ الصدور .
قلت : فكيف تضل العامة ؟
قال : بالغيبة و النميمة ، و الأحاديث السقيمة ، و ما ليس له قيمة .
قلت : فكيف تضل التجار ؟
قال : باربا في المعاملات ، و منع الصدقات ، و الإسراف في النفقات .
قلت : فكيف تضل الشباب ؟
قال : بالغزل و الهيام ، و العشق و الغرام ، و الاستخفاف بالأحكام ، و فعل الحرام .
قلت : فما رأيك في إسرائيل ؟
قال : إياك و الغيبة ، فإنها مصيبة ، و إسرائيل دولة حبيبة و من القلب قريبة .
قلت : فالجاحظ ؟
قال : الرجل بين بين ، أمره لا يستبين ، كما في البيان و التبيين .
قلت : فأبو نواس ؟
قال : على العين و على الرأس ، و لنا في شعره اقتباس .
قلت : فأهل الحداثة ؟
قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة .
قلت : فالعلمانية ؟
قال : إيماننا علماني ، و هم أهل الدجل و الأماني ، و من سمّاهم فقد سماني .
قلت : فما تقول في واشنطن ؟
قال : خطيبي فيها يرطن ، و جيشي بها يقطن ، و هي لي موطن .
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
قال : عذبوني و أتعبوني و بهذلوني و شيبوني يهدمون ما بنيتُ ، و يقرءون إذا غنيتُ ، و يستعيذون إذا أتيتُ .
قلت : فما تقول في الصحف ؟
قال : نضيع بها أوقات الخلف ، و نذهب بها أعمار أهل الترف ، و نأخذ بها الأموال مع الأسف .
قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
قال : ندخل بها السم في الدسم و نقاتل بها بين العرب و العجم ، و نثني بها على المظلوم و من ظلم .
قلت :فما فعلت بالغراب ؟
قال : سلطته على أخيه فقتله و دفنه في التراب ، حتى غاب .
قلت : فما فعلت بقارون ؟
قال : قلت له : احفظ الكنوز ، يا ابن العجوز ، لتفوز ، فأنت أحد الرموز .
قلت : فما قلت لفرعون ؟
قال : قلت له : يا عظيم القصر ، أليس لي ملك مصر ، فسوف يأتيك النصر .
قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال : قلت له : اشرب بنت الكروم ، فإنها تذهب الهموم ، و تزيل الغموم ، و باب التوبة معلوم .
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال : آية الكرسي ، منها تضيق نفسي ، و يطول حبسي ، و في كل بلاء أمسي .
قلت : فمن أحب الناس إليك ؟
قال : المغنون ، و الشعراء الغاوون ، و أهل المعاصي و المجون ، و كل خبيث مفتون .
قلت : فمن أبغض الناس إليك ؟
قال : أهل المساجد ، و كل راكع و ساجد ، و زاهد عابد ، و كل مجاهد .
قلت : أعوذ بالله منك ، فاختفى و غاب ، كأنما ساخ في التراب ، و هذا جزاء الكذاب.

قال الله تعالى (( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )) سورة فصلت 36
قال الله تعالى (( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ )) سورة الأعراف 201
قال الله تعالى (( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )) سورة البقرة 268

almonajee.gif
 
  • Like
التفاعلات: منى رسول

فداء الحق

عضو متميز
25 يوليو 2001
1,138
16
0
طريقة محببة

ليتك كنت معي أنا وأخي عندما كان يقرأها اختار هو أن

يلعب دور الشيطان وأنا المحاور لم أعلم أن صوته مزعج ...... لكن رغم أن أخي

أخذها مهزله وضحك لكن بدا عليه الاعجاب من طريقة السياق وجمال الكلمات

وسرعة البديهة الحاضرة فعلا للكلمات سحر لايقاوم



:rolleyes: