ثـلاث نِعَـمٍ عظيـمة

د. محمد رأفت عثمان

المستشار الطبى ورئيس قسم الحصن الطبي
بسم و الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد
ثلاث نعم عظيمة لا تقدر بثمن , أنعمها الباري على المسلمين المؤمنين خاصة , و أنعم واحدة أو اثنتين منهما على غيرهم , أما النعمة الأولى فهي نعمة العقل , و أما الثانية فهي نعمة التفكير السليم , و أما النعمة الثالثة فهي نعمة العمل بما توصل إليه ذلك التفكير السليم , و أما نعمة العقل فهي نعمة عظيمة رائعة , لا تقدر بثمن ذلك لأنك تشعر برقي ذاتك و رفيع مستواك حين استخدامها , تشعر بعظمة نفسك و أهمية كيانك حين تقرر و تستنتج و تكتشف , ترى المخلوقات الدنيوية الأخرى أقل شأناً منك و ذلك لأنك أنت الذي يمتلك العقل , أنت الذي يستطيع التفكير و التخطيط , أنت الذي يستطيع فعل أشياء كثيرة يعجز عنها الباقون من مخلوقات الدنيا و كل هذا لأنك تمتلك العقل , و أما النعمة الثانية التي ذكرنا و هي نعمة التفكير السليم فهي نعمة لا تقل أهمية عن الأولى بالرغم من ارتباطها ارتباطاً وثيقاً بالأولى و ذلك لأنه لا يوجد تفكير من غير وجود عقل , و التفكير السليم يختلف عن التفكير غير السليم و ذلك لأن التفكير أمر غريزي , قد يصيب في أحيان و قد يخطىء في أحيان أخرى , و كي يصل التفكير لدرجة السلامة لابد لصاحبه لكثيرٍ من التمرين و الإرادة الصادقة في الوصول لتلك المرتبة , و الأمور التي يتم التفكير فيها نوعين , عام و خاص , أما النوع العام فهو مشترك بين كل البشر و يتمثل في تدبير أمور الحياة من مأكل و ملبس و دنيا و آخرة ..., و من يؤتى هذا النوع من التفكير السليم فهو قد أوتي الحكمة , و أما النوع الخاص فهو يتعلق بطبيعة المهنة التي يمارسها الإنسان , فالطبيب لابد له لكثير من الدراسة حتى يستطيع معالجة مرضاه و كذلك المهندس و غيرهما و كل في مجاله , و كل من يؤتيه الله نعمة التفكير السليم بنوع منها أو نوعيها فهو لاشك قد تميز عن أقرانه و عن باقي البشر , و هو بها يخطو نحو السعادة الدنيوية أو السعادتين الدنيوية و الأخروية , و أما النعمة الثالثة , نعمة العمل بما أملاه التفكير السليم على صاحبه , فهي نعمة من أعظم النعم , فبها يستطيع الإنسان أن يستفيد من النعمتين السابقتين العظيمتين استفادة كاملة و يجعل للنعمتين السابقتين معنى و جدوى , و بها يستطيع أن يزداد تميزاً عن أقرانه و يحصل على الكثير من النعم الدنيوية , و الدنيوية الأخروية في حال كان مسلماً مؤمناً , و أهم النعم الأخروية هي بالطبع رضا رب العالمين و دخول جنته و العيش بجواره و تجنب سخطه و غضبه , و أما النعم الدنيوية فكثيرة أيضاً نذكر منها المال و البيت ...
اللهم لك الحمد عدد أنفاس خلقك و عدد ذرات الوجود و عدد ما خلقت و ستخلق إلى أبد الآبدين .

الكاتب : د.محمد رأفت أحمد عثمان/دمشق – آخر تعديل10تشرين2 2013
 

~ღ شــــــام ღ~

نائب مشرف عام سابق
7 مارس 2011
30,066
28,274
0
ღ الحصن ღ

اللهم لك الحمد عدد أنفاس خلقك و عدد ذرات الوجود و عدد ما خلقت و ستخلق إلى أبد الآبدين
ما شاء الله
من اروع واعظم المشاركات
جزاك الله خيراا دكتور على الافادة والنفع
 
  • Like
التفاعلات: فضيلة

د. محمد رأفت عثمان

المستشار الطبى ورئيس قسم الحصن الطبي
~ღ شــــــام ღ~;1121994 قال:

اللهم لك الحمد عدد أنفاس خلقك و عدد ذرات الوجود و عدد ما خلقت و ستخلق إلى أبد الآبدين
ما شاء الله
من اروع واعظم المشاركات
جزاك الله خيراا دكتور على الافادة والنفع
أشكرك أختي شام على المرور و الاهتمام , رزقك الله القرب منه و نعمة النظر لوجهه الكريم و حب الطاهرات المطهرين .
 

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,263
8,208
113
اسبانيا
حياك الله اخي الفاضل دكتور محمد


الحمد والشكر لله الذي انعم علينا بنعمه الكثيرة ويقول جلَّ وعلا:
sQoos.gif
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ
eQoos.gif
[الإسراء:70] ن


عم. الله عزَّ وجلَّ كرم بني آدم بكرامات كثيرة، وفي مقدمة هذه الكرامة: العقل. إن العقل -يا عبد الله- نعمة كبرى، ثم يجني البعض

من بني آدم على هذا العقل ويزيله بما حرم الله عليه من المسكرات، والمخدرات -نسأل الله العفو والعافية-

وغيرها من العار والشنار التي ابتلي بها كثير من الناس، وتوعد الله فاعلها بالخزي في الدنيا، ولعذاب الآخرة أشد



جزاكم ربي الدرر وكساكم الحلل واسكنكم الظلل على الطرح القيم

وبارك في خطاكم واكرم مثواكم



وأسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم

وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم


ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم



وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم

ودمتم على طاعة الرحمن

وعلى طريق الخير نلتقي دوما
 
  • Like
التفاعلات: د. محمد رأفت عثمان

طائر الخرطوم

مشرف بوابة النفس المطمئنة
29 سبتمبر 2010
11,807
7,812
113
ندى الياسمين
www.bafree.net
جزاك الله خيرا
 
  • Like
التفاعلات: د. محمد رأفت عثمان