انظــروا ... مــاذا قــدّم للمــلك ؟؟!

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


12 أكتوبر 2001
86
0
0
أراد التـّقـــــــــــرّب
ونيــــل الزّلـْـفـى

التـّـقرّب إلى مـن ؟
إلـــــــى المـــــــــلك
انطــرح له ذلـــيـلا
لم يكتف بذلك بل سجــد بين يديه

لــكـنه لم يُحسن اختيار الهدية

إذ اختار ثوبا باليا ممزقا مرقعاً

لمـــــــــــاذا ؟
ليُقدّمه للملك !!!

أيليق ذلك بالملك ؟؟

لا يليق بآحاد الناس
بل لا يليق بالفقراء
بل لو أهداه لمجنون لـردّه عليه !

أكان على علم به ؟؟


نــــــــعـــــــــــــــــم


إذاً ... لماذا قـدّمــه ؟؟

وكيف تجـرأ على فعـلـته ؟؟





وقدّم للملك ما لو قـُدِّم له هو لوَصَـفَ من قدّمه بالبخل !!

إذ كيف يُقدّم ذلك لي ؟؟

لقد قـدّم للملك ما لا يرضاه لنفسه


هل تريدون معرفة السبب ؟؟

أم معرفة المقصود من ذلك ؟؟







إنه أنا وأنت

إنه أنتِ و هي



قدّمنا أعمالنا قـُـربة وطاعة بين يدي
الملك القدوس السلام
وانطرحنا بين يدي الملك الدّيّـان ليقبلها
لكنها ربما كانت مخرّقة مرقعة
وربما كانت بالية !

يا لحيائنا من ربنا

كيف تجرأنا على ربّ السماوات العـُـلى ؟؟
وعلى تقديم قـُربة وطاعة تـُقرّبنا من ملك الملوك سبحانه
وهي بتلك الحالة ؟؟


قال محمد بن المنكدر - رحمه الله - : الصائم إذا اغتاب خـَرَق ، وإذا استغفــر رقــع .

وقال بعض السلف :
الغيبة تخرق الصيام والاستغفار يرقعه ، فمن استطاع منكم أن لا يأتي بصوم مخرق فليفعل .

هل أدركنا ذلك ؟؟

ربما نحن نتقرّب إلى الله بهذا الصيام المخرّق المرقع

فوا حياءً من الله

أنرضى ذلك للملك القدوس السلام ؟؟
أنرضى له سبحانه ما لا نرضاه لأنفسنا ؟؟

نحن جميعا لا نرضى ولا نقبل أن يُهدى إلينا ثوب مرقع مخرق

فكيف رضيناه لربنا ؟؟

لعل في هذا زاجراً للنفوس
أن تقع في أعراض عباد الله

ولعل فيه عِضـة وعبرة
لكـي نحســن العمــل
إن الله يُحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يُتقنه

فيا إخوتاه
ويا أخياتي

دعونا نقف مع أنفسنا وقفة محاسبة
وقفـــــــة مُصــارحــــــــة

كم رصيدنا من الأعمال الصالحة الخالصة ؟؟
كم هي الأعمال الصالحة التي قدمناها على الوجه المرضي ؟؟
كم من عمل صالح عملناه بإتقـان ؟؟
كم نعقـل مــن صـــلاتـــنا ؟؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها خمسها ربعها ثلثها نصفها .

فكم هو نصيبك منها ؟؟

كم عملا أنجزت وأنت بين يدي مولاك ؟؟
كم طريقا سلكت وأنت في صــــلاتك ؟؟

كم فستاناً أصلحتِ وأنتِ في صلاتكِ ؟؟
كم زيارة زرتيها وأنتِ في صلاتكِ ؟؟

كم بيتاً شيدناه ونحن نقف بين يدي ملك الملوك سبحانه ؟؟





بل كم حذاء اشتريناه ونحن في بيت من بيوت الله وبين يدي صاحب الفضل والإنعام ؟؟
وكم تـَسَوّقنا ونحن في قـُربة وطاعة نتقرّب بها إلى الملك الديان ؟؟


ورُبّ صاحب مهنة أصلح الخلاّط و ( السيفون ) وهو في صلاته !!!!


شتان بيننا وبين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الذي كان يُجهّز الجيوش وهو في صلاته

بل نادى أحد قادته وهو على المنبر يخطب
فصاح : يا سارية الجبل . يا سارية الجبل .
فأكرم الله أمير المؤمنين بأن بلـّـغ صوته للقائد ( سارية )
فانحاز ساريةُ إلى الجبل فنصرهم الله .

لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم **** ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد


=========
اعتذار للجميع :
أولاً : على الإطـــالـــة
ثانياً : ربما لا أستطيع الـرد على ردود الأخوة والأخوات
 

فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
جزاك الله خيرا أخي عبد الرحمن السحيم ..... أشكرك على هذه المقالة وأهلاً بك معنا
 

الـفاهم

المشرف العام سابقا
12 سبتمبر 2001
50,657
6,077
113
46
صدقة اخي

بسم الله الرحمن الرحيم

اخي في الله عبدالرحمن ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اثابك الله ونفع بما تقول انه على ذلك لقدير ،،،

لقد صدقت اخي في الله ان الأعمال التي تقدم ربما تكون ممزقة دون ترقيع ... ومتسخة دون نظافة ... و رائحتها مقززة لا احد يستطيع الأقتراب منها ...

اسئل الله العلي القدير ان يهدينا الى ما يحب ويرضى ... آآآمين

اشكرك اخي في الله ...

اخيك الفاهم ...
 
12 أكتوبر 2001
86
0
0
المناجي الفاهم شكرا لكما ونفع الله بكما وثبتكما بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
 

لمياء الجلاهمة

مشرف عام سابق
5 نوفمبر 2001
40,652
629
0
فعلا

لو قارنا بين الاوقات التي نقضيها في عبادة الله وبين اعمالنا الشخصية التافهة
ولو قارنا بين نعم الله علينا وبين عبادتنا الى الله
لرأينا كم نحن انانيون ومقصرون في حق الله
ولولا رحمة الله بنا لكنا من الهالكين
نستغفر الله ونتوب اليه
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
موضوع جميل تستحق الثناء عليه

أخي الفاضل: عبد الرحمن السحيم ...
جوزيت خيراً على هذا الطرح الرائع .. جعله الله في ميزان أعمالك
تحياتي .. ضياء