الطفل .. و المرض النفسي

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


reema

عضو متميز
19 أغسطس 2001
330
7
0
الطفل .. و المرض النفسي

الطفل .. و المرض النفسي
في عينيه خوفٌ بلا حدود !

لم أصدق أُ ذني حين جلس إليَّ طفل و بدأ يقول : أنا مش عايز أعيش .. أنا حاسس إني متضايق .. باحس إني عايز أعيط .. مفيش أي حاجة بتبسطني .. حاسس إن في حاجة ثقيلة على صدري …
هل هذا معقول ؟ كيف تخرج هذا الكلمات من طفل لم يتجاوز السابعة من عمره ؟
و هنا اكتشفت أننا نعامل أطفالنا كأنهم مخلوقات بلا أحاسيس ، وأن الوسيلة الوحيدة لإرضائهم هي الشيكولاتة و اللعب !!.
و لكن الحقيقة غير ذلك تماماً .. إن فلذات أكبادنا ينفعلون .. يتألمون .. يبتهجون .. و الشيكولاتة و اللعب تأتي في المرتبة الثانية بعد الحب .. و حين يحرم الطفل من اللعبة يبكي .. و لكنه حين يُحرم من الحب .. فإنه يكبت ..
و لا تعجب عزيزي القارئ ، فأن الطفل يٌصاب بمرض الاكتئاب تماماً مثل الكبار ..
و لا تدهش إذا قلت لك إن بعض الأطفال ينتحرون يأساً و كراهية للحياة .. ينتحرون ليتخلصوا من الآلام النفسية التي يعانون منها ..
لقد قرأت عن مرض في غاية الغرابة .. مرض حار فيه العلماء طويلاً حتى اهتدوا أخيراً إلى سره .. لقد لاحظ الأطباء أن بعض الأطفال يقف نموهم .. و بالتالي يتحولون إلى أقزام .. يكون عمره اثني عشر عاماً و حجمه و طوله مثل حجم و طول طفل في الرابعة .. و جميع الأبحاث تؤكد سلامة الطفل من الناحية العضوية ..
أتعرف ماهو السبب الذي توصل إليه العلماء لهذه الحالة ..؟.. إنه الحرمان من الحب .. لقد توقف نمو الطفل حين حُرم من الحب .. و لهذا أطلق على هذه الحالة "مرض القزم العاطفي " ، أرأيت عزيزي القارئ إلى أي مدى تؤثر الحالة النفسية على الطفل ، إلى الحد الذي يتوقف فيه جسده عن النمو ..
نحن نسرف في الطعام المادي لأطفالنا ، و نبخل عليهم باحتياجاتهم الحقيقية .. و أهمها الحب الذي يعبر عنه بالاهتمام الفكري و الوجداني ..

للموضوع بقية لتوضيح ماذا أقصد بالاهتمام الفكري و الوجداني ؟
فانتظرونا ..

--------------------------------
الموضوع نقلاً من : حكايات نفسية للدكتور عادل صادق
 

الزيزفون

عضو متميز
14 يناير 2002
2,486
5
0
جزاك الله خيرا ..

بسم الله الرحمن الرحيم ..
أختي في الله ريما .. يعجبني ما لديك من معلومات قيمة- ما شاء الله تبارك الله - زادك الله علما ومعرفة ..

أختك في الله : الزيزفون
 

AZIZ2000

عضو نشط
13 أغسطس 2001
32
1
0
nsnas.com
جزاك الله خيررررررر

:) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت العزيزه موضوع جيد ويستحق التعمق واصلى تألقك وارجو التوسع في الموضوع ليشمل جميع امراض الطفوله النفسيه لتكون الاستفاده اعم واشمل
 

reema

عضو متميز
19 أغسطس 2001
330
7
0
شكراً

الأخت الزيزفون ..
الأخ AZIZ2000
أشكركما جزيل الشكر على هذا الثناء و أتمنى لكما التوفيق الدائم .
 

reema

عضو متميز
19 أغسطس 2001
330
7
0
ماذا أقصد بالاهتمام الفكري و الوجداني ..؟

معناه أن نجلس إلى الطفل .. نشاركه فيما يفعل و يهتم ، و يشاركنا فيما نفعل و نهتم .. أن يكون هناك حوار مع الطفل .. حوار نتبادل فيه الأفكار ، و نتبادل فيه العواطف .. يجب أن نعبر عن عواطفنا اتجاه الطفل بطريقة جدية .. فالطفل يستطيع أن يستقبل العواطف .. و أيضاً يستطيع أن يعبر عن عواطفه .. قد نقضي مع الطفل ساعات ، دون أن نكون معه ، و بالتالي لا يكون معنا .. إن الطفل يحتاج إلى تركيز .. و القصد بالتركيز أن يكون الطفل هو محور الاهتمام .. مشكلة كثير من الأطفال الذين يمرضون نفسياً هي الإحساس بالوحدة .. يشعر الطفل أنه على هامش حياة الوالدين ، أو أنه خارج نطاق دائرة اهتماماتهم تماماً ، و هو معذور و محق في مشاعره هذه ..
التعبير عن حبنا تجاه الطفل يكون عن طريق الاهتمام به .. هذا الاهتمام يكون عن طريق المشاركة ، و أيضاً تبادل العواطف ..
تصور أنكك تجلس مع إنسان في مثل سنك .. إنسان تحبه .. بلقطع سيكون بينكما حديث يثري الفكر ، و يثري الوجدان ، هذا ما يجب أن نفعله تماماً مع الطفل .. أن نجلس إليه .. و نتحدث معه .. حديثاً يخاطب العقل و يخاطب الوجدان ..
و أجمل شيء هو المشاركة في الاهتمامات .. المشاركة الجادة الصادقة .. أن نشغل أنفسنا باهتماماته و همومه و أفكاره و مشاكله .. و أن نشركه في قدرٍ من اهتماماتنا .
بذلك يشعر الطفل أنه معنا .. و أننا معه .. و بذلك يشعر الطفل بدفء الحب .. بالاطمئنان .. و بالتالي يشعر بالبهجة و الفرحة .. يشعر بأن الحياة لها معنى .. يشعر بأن هناك معنى لوجود أسرته معه ..
تصور و أنت "كبير " الآن أنه لا معنى لوجودك مع أسرتك .. و لا معنى لوجود أسرتك معك ..؟ بماذا ستشعر ..؟ ستشعر أنك وحيد .. معزول .. ثم ستشعر أنك مكتئب .. هكذا يشعر الطفل أيضاً ..

تشكو الأم أن طفلها أصبح عنيفاً .. كثير الحركة .. يحطم أي شيء .. يعتدي على أخيه الصغير .. يتفوه بألفاظ نابية .
أحد الأسباب أن الأم و معها الأب يظهران اهتماماً أكثر بالطفل الأصغر

تشكو الأم أن طفلتها أصبحت كثيرة السرحان ، و تفضل العزلة .. و بدأت تفقد شهيتها للطعام .
أحد الأسباب أن جدتها التي تعيش معهم ، تمتدح دائماً جمال الطفلة الأصغر

يشكو الأب أن ابنه بدأ يتدهور دراسياً .. تقارير المدرسة تشير إلى تدهوره المطرد .. رغم أنه كان متفوقاً في دراستة من قبل .
أحد الأسباب : هو كثرة الشجار العلني بين الأب و الأم إلى حد تبادل السباب ، وتهديد الأم الدائم بترك المنزل .

تنهار الأسرة تماماً حين تكتشف أن الطفل يسرق .. يسرق رغم توفير كل احتياجاته .. يسرق رغم الإغداق عليه بأي نقود يطلبها أو لا يطلبها .. هنا فقط تكتشف الأسرة أن تلبية الاحتياجات المادية ليست كافية لحماية الطفل من الاضطرابات النفسية ..
يسرق الطفل .. أو يكذب .. أو يهرب من المدرسة ، متى يفعل كل هذا؟ .. يفعله حين يكتئب ..
و أحد أسباب الاكتئاب : الحياة في منزل غادره الحب .. فالكراهية معلنة بين الأب و الأم .. و يصبح الطفل ضحية الاستقطاب من كل طرف ..
إحدى المشاكل الخطيرة التي يتعرض لها الطفل : التبول الليلي اللاإرادي …
و الأسباب متعددة : القسوة الزائدة – الطلاق - زواج أحد الوالدين بعد الطلاق – ضغوط المدرسة - سفر الأب أو الأم – قسوة و سيطرة الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى – كثرة التأنيب و التوبيخ و النقد و التحقير – الإدمان الكحولي عند الأب أو الأم – طفل جديد في الأسرة – عدم القدرة على المنافسة في المدرسة – مقارنة الطفل بإخوته أو بزملائه في المستوى الدراسي أو الجمال …
و هذه الأسباب تقود إلى أعراض أخرى كثيرة مثل : الأرق ، القيء ، آلام البطن ، و فقدان الشهية ، و فقدان الوزن .

هذه هي أعراض اكتئاب الطفل ..
هكذا يقول الطفل : أنا مكتئب .. حزين .. يائس .. مللت الحياة .. كرهت أن أعيش معكم .. كرهت نفسي …
هذا الطفل يعيش صراعاً لا يقوى على مواجهته ..

القصة التالية تبدو و كأنها من نسج مؤلف قصص .. و لكنها في الحقيقة من نسج خيال طفل في الثامنة من عمره :
استدعت مديرة المدرسة والديّ الطفل و رجتهما أن يعاملا الطفل برفق و حنان ، لأنه دائم البكاء في المدرسة ، مما يعرض مستقبله الدراسي للخطر .. و رجتهما أيضاً ألا يفرقا في المعاملة بينه و بين طفلهما الحقيقي .. و اندهشا لعبارة طفلهما الحقيقي .. وهنا ظهرت المفاجأة التي وقف لها شعر الوالدين .. و أيضاً شعر مديرة المدرسة .. لقد أخبر الطفل مديرة المدرسة أنه عرف بالصدفة أنه ليس ابنهما .. و أنهما أخذاه من ملجأ حين كان عمره سنة واحدة .. و أنهما لذلك يعاملانه بقسوة .. و يحرمانه من الطعام و المصروف .. و يضربانه بعنف .. بينما لا يفعلان ذلك مع أخيه الذي يعتقد أنه ابهما الحقيقي !..
الطفل يكتئب ليس لسبب كيميائي ، و أنما لأنه يعاني صراعاً ، الأسرة هي المسئولة عنه في المقام الأول .. و أحياناً تكون المدرسة .ز أي أن مرض الطفل هو عرض لظروف هي فقدانه الحنان .
قد يعبر عن اكتئابه بشكل مباشر و ذلك في أحوال نادرة ..
قد يعبر عنه في سلوك عدواني ..
قد يعبر عنه في صورة أعراض عضوية ..
و قد يعبر عنه في صورة اضطراب سلوكي ..
المشكلة أن مظاهر الإكتئاب هذه قد تستمر لفترات طويلة ، دون أن ندرك أسبابها و مصادرها ..

البداية الصحيحة هي معرفة المشكلة التي يُعاني منها الطفل ..
و الوقاية تكون من خلال الاهتمام بالطفل كإنسان له عواطف .. كإنسان احتياجاته الأساسية هي الاحساس بالحب .. و القبول .. و الأمان .. و هي نفس احتياجات إنسان .. سواء إذا كان في الأربعين أو السبعين من عمره !..
 

ريم*

عُضْو شَرَفٍ
14 أغسطس 2005
3,848
20
0
36
كود:
البداية الصحيحة هي معرفة المشكلة التي يُعاني منها الطفل .. 
و الوقاية تكون من خلال الاهتمام بالطفل كإنسان له عواطف .. كإنسان احتياجاته الأساسية هي الاحساس بالحب .. و القبول .. و الأمان .. و هي نفس احتياجات إنسان .. سواء إذا كان في الأربعين أو السبعين من عمره

جزاكى الله عنا كل خير وجعل الله هذا فى ميزان حسناتك


اؤيد رايك الذهبى هذا فالطفل يحتاج لاشباع حاجاته من القبول والامان والحب والاهتمام وشعوره بالانجاز والاستقلال .

فما اجمل ان يضع الاباء نصب اعينهم هذاعند تربيتهم لابناؤهم وان يرفعوا شعار التربيه بالحب
 

~ღ شــــــام ღ~

نائب مشرف عام سابق
7 مارس 2011
30,034
28,262
0
ღ الحصن ღ
يمكن بالفعل نقطة هامة جدااا وللاسف تغيب عن بال معظم الاهالي بانه الطفل نفسيته تتعب وربما تتاثر اكثر من الكبار
وربما اخطر لانها تترسخ بنفسه وتلازمه عند الكبر وتظهر على تصرفاته وحياته في المستقبل
شكر كبير لالك على المقال الرائع والهام للجميع
جزاكي الله خيرااا

أن نجلس إلى الطفل .. نشاركه فيما يفعل و يهتم ، و يشاركنا فيما نفعل و نهتم .. أن يكون هناك حوار مع الطفل .. حوار نتبادل فيه الأفكار ، و نتبادل فيه العواطف .. يجب أن نعبر عن عواطفنا اتجاه الطفل بطريقة جدية .. فالطفل يستطيع أن يستقبل العواطف .. و أيضاً يستطيع أن يعبر عن عواطفه .. قد نقضي مع الطفل ساعات ، دون أن نكون معه ، و بالتالي لا يكون معنا .. إن الطفل يحتاج إلى تركيز .. و القصد بالتركيز أن يكون الطفل هو محور الاهتمام .. مشكلة كثير من الأطفال الذين يمرضون نفسياً هي الإحساس بالوحدة .. يشعر الطفل أنه على هامش حياة الوالدين ، أو أنه خارج نطاق دائرة اهتماماتهم تماماً ، و هو معذور و محق في مشاعره هذه ..
التعبير عن حبنا تجاه الطفل يكون عن طريق الاهتمام به .. هذا الاهتمام يكون عن طريق المشاركة ، و أيضاً تبادل العواطف
 

سلمى25

عُضْو شَرَفٍ
12 يناير 2011
3,918
2,997
0
ربنا يحمى اطفالنا

شكرا لك على الموضوع الرائع