الطفل لماذا يحب الاستقلالية

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
لعله سؤال يطرح نفسه كلما فكر الاباء والامهات بامور اطفالهم وشؤونهم.

ولعل الجواب عليه لايقتصر على كلمات بسيطة تكتب عن معنى الاستقلالية ومفهومها.

فالحقيقة ان الاستقلالية صفة يكتسبها الفرد من المجتمع الذي يعيش فيه، وهو قد يعزز في نفسه هذه الصفة او يلغيها بحسب الظروف الحياتية المحاطة به.

فالطفل منذ المراحل الأولى من حياته يحاول اكتساب صفة الاستقلالية في ذاته وهو خلال الخطوات الأولى من المشي يحاول تاكيد ذاته كانسان قائم بذاته وله شخصيته المستقلة اذ يقلد الكبار لانه يتحسس فيهم صفة الاستقلالية وعندما يحاول الوقوف دون مساعدة الاخرين فانه يريد ان يثبت بذلك بانه قادر على السيطرة على توازنه بالاعتماد على نفسه.

وينمو الطفل شيئاً فشيئاً وتبرز مراحل اخرى من حياته النامية لتظهر لنا انه يحاول اكتساب صفة الاستقلالية في شخصيته فهو مثلا يريد ان يجرب كل ما يراه امامه. ويريد ان يعبث بالوسائل المتاحة له، ويريد ان يرتدي ملابسه بنفسه، ويريد ان ياكل ويشرب بمفرده ويريد ان يمزق ويكسر ويقرأ ويكتب.. وكل ذلك ضمن ارادته في تكوين شخصية مستقلة لنفسه.

والحقيقة ان الدور الرئيسي للاهل يبدأ في هذه المرحلة حيث انهم يعتبرون الركن المهم في تحقيق ما يصبوا اليه طفلهم.

فالاهل بالنسبة للطفل هم القدوة الحسنة والمثل الاعلى وهم الذين يتاثر بهم ويؤثر فيهم بشكل مباشر او غير مباشر.

فاذا كان الاهل اكثر تفهما بامور اطفالهم وحاجاتهم فهم يمدون يد العون لهم لبناء شخصية مميزة قائمة على مبادئ الاستقلالية الصحيحة.

اما اذا كان الاهل غير متفهمين لهذه الامور فانهم قد يتسببون بظهور عوائق كثيرة في حياة اطفالهم ابرزها المشاكل النفسية كالانطوائية والاتكالية والتي قد تنمو وتستمر مع الطفل في مراحل حياته المستقبلية.

ولذا يرى علماء النفس والتربيون بان دور الاهل والبيئة له اهمية بارزة في حياة الطفل لاسيما في بناء شخصيته المستقلة.

فلماذا لاناخذ بايدي اطفالنا ونساعدهم في تحقيق غاياتهم بافضل شكل ممكن. ولماذا لانهيي لهم الطريق الصحيح لبناء صفة الاستقلالية في ذاتهم، ونمنحهم الثقة بالنفس ونشجعهم للقيام باعمالهم بمفردهم وندفعهم نحو الاعتماد على انفسهم في حل القضايا ونخرج نحن من ثوبنا المسيطر شيئاً فشيئاً لنكون اصدقاء لاطفالنا ومساعدين لهم في تنفيذ بعض الامور الخاصة بهم كالملبس والمشرب والمأكل واللعب بوسائل نوفرها لهم ونساعدهم من خلالها في حل المشاكل بمفردهم.

وهكذا نرى الطفل يتعلم رويداً رويداً من اخطائه السابقة ويحاول تفاديها بمفرده.

وبهذه الطريقة تبرز معالم الاستقلالية الصحيحة في شخصية اطفالنا والتي تنمو معهم وتستمر في حياتهم المستقبلية.

نقلاً عن البيت السعيد
 

ابو امل

عُضْو شَرَفٍ
6 نوفمبر 2001
8,074
23
0
وكيفية التعامل مع استقلاليته تلك بدون أخطاء