الرد على الشيخ الزنداني واكتشافه علاجاً للإيدز

9 يناير 2021
263
132
43
الشيخ عبدالمجيد الزنداني هو سياسي وداعية يمني ، وهو المؤسس لجامعة الإيمان باليمن ومؤسس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة وفي مكة المكرمة ورئيس مجلس شورى حزب التجمع اليمني.

أعلن الشيخ الزنداني في قناة الجزيرة الإخبارية اكتشافه علاجا من الأعشاب الطبيعية للشفاء من مرض نقص المناعة المكتسب - الإيدز - ، ورفض إعطا تفاصيل عن الأعشاب ومكان تواجدها وذلك لضمان عدم تسريب الاختراع قبل تسجيل براءته.

وعلى الرغم من أني لم ألتق بالشيخ الزنداني شخصيا إلا أني التقيت بمن زار الشيخ الزنداني وجرب علاجه ورجع إلينا إلى المستشفى بحال أسوأ مما ذهب به ، حيث لم تساهم التسعة أشهر التي قضاها في اليمن مع الزنداني إلا في تكاثر الفيروسات في جسمه وعدم تحسن المناعة بأي صورة من الصور. وحيث أن العديد من المرضى يتساءلون عن مدى جدوى زيارة الزنداني فاحببت أن أكتب النقاط التالية:

- بدراستي لبعض التجارب الفردية لمرضى قاموا بأخذ علاج الزنداي ، تبين أنه لم يستفيدوا شيئا من تلك العلاجات ، فحتى عدد الفيروسات لم ينخفض إلا بنسبة بسيطة لا تكاد تذكر . وعلى الرغم من أنه من المفترض أن يصل عدد الفيروسات خلال الأشهر الأولى من العلاج إلى مستويات (معدومة) أو (غير مقروءة) ، كما هو الحاصل في العلاج الثلاثي الطبي لمرض الايدز، إلا أن الواقع أن علاج الزنداني ليس له أي تأثير طبي حقيقي على تلك الفيروسات. وفي الوقت ذاته فإن علاج الزنداني ليس له اي تأثير على رفع المناعة أو ما يسمى بالسي دي فور.

- يبلغ سعر العلاج الطبي العالمي المعروف لمريض الإيدز شهريا ما يقارب 3 إلى 4 آلاف دولار وأحيانا أكثر من ذلك ، كما تبلغ أسعار حقوق تلك الأدوية الملايين بل المليارات ، فهل يعقل أن شركات الأدوية أغفلت عن أدوية الزنداني ولم تسعى لعرض المليارات من الدولارات عليه لشراء حقوق إنتاج تلك الأدوية.

- الشيخ الزنداني عالم دين معروف ، وهو يعلم أن هناك الملايين من الأشخاص يموتون كل عام بسبب عدم قدرتهم على توفير مبالغ لشراء علاجات الايدز ، فلمذا يحجب الدواء عنهم ، ولماذا يمنع عنهم هذه المعرفة منذ سنوات؟ أليس كتم العلم من الكبائر في الدين الإسلامي؟ فكيف إذا كان كتم العلم فيه سبب لهلاك وموت الناس؟ فما الذي ينتظره الشيخ وقد تجاوز السبعين من عمره حتى يطلق دواءه وينقد البشرية من هذا المرض؟

في الختام ، إن الشيخ الزنداني هو عالم شرعي وداعية ولكنه لم يكن موفقا حين أقحم نفسه في مجال الطب دون خبرة أو دراسة ، ونتمنى أن يعلن الشيخ هذه الحقيقة بدلا من دعوة الناس إلى سوق الأحلام والأوهام الذي ساهم في إضاعة أموال المرضى وأوقاتهم بل حتى أعمارهم.
 
  • Like
التفاعلات: HIV Phobia و عابر سبيل

HIV Phobia

عضو متميز
27 نوفمبر 2020
269
90
28
أوافقك الرأي دكتور
وما أكثر من يزعمون بأنهم لقوا علاج
على سبيل المثال دكتور محمد الهاشمي زعم أن عنده علاج ثم توقف عن الحديث عن هذا الموضوع