الجسم وما يحدث له في شهر رمضان ..

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com

إن كلمة مريض، قد تبدو غيرمحدودة وهي أن تكون أي شيء ابتداء من صداع بسيط حتى سرطان منتشر في جميع أجزاء الجسم في مريض يحتضر.
ومما لا شك فيه أنه لا ينصح بالصوم في أمراض معينة كما أن هناك أمراضاً أخرى يكون الصوم فيها بمثابة علإج . وفي هذه الورقة آمل أن أتناول بالبحث عن هذين النوعين من الأمراض.
ولكن وقبل كل شيء دعونا نحدد وظائف أعضاء الجسم أثناء الصوم ، إن جميع أعضاء الجسم تشارك في التغيرات الحادثة في وظائفها أثناء الصوم ولكننا سوف نتناول التغيرات الهامة منها.
ا- التحويل الغذائي ( التمثيل الغذائي ) .

(1) التحول الغذاثي للمواد النشوية والسكرية : -

لكي يحصل الجسم على التوازن الداخلي فإنه يجب أن يحتفظ بنسبة السكر في الدم أعلى من 80 مليجرام في المائة وأثناء الصوم وبعد أن تتم عملية امتصاص المادة الكربوهيدراتية من الجهاز الهضمي واستفادها في عملية التحول الغذائي فإن نسبة السكر في الدم يحتفظ بها عن طريق عملية تحلل الجليكوجين أي أن الجليكوجين المختزن في الكبد يتحول إلى جلكوز بالطريقة الآتية : - .

جليكوجين--- فوسفا تيز 6 جلوتو ز- جلوكوز.

ومن الضروري أن يحتفظ بنسبة السكر في الدم أعلى من 80 مليجرام في الماثة وإلا ظهرت اعراض انخفاض السكر في الدم إن عضوا مثل المخ لا يتم فيه أي عملية تحول غذائي ولكنه يستخدم السكر (جلوكوز) فقط للحصول على الطاقة المطلوبة لأداء وظيفته ومن ثم فإن أي انخفاض في نسبة جلوكوز الدم سيؤثر على وظيفة المخ.

إن عملية انتقال الجليكوجين، وتحلله في الكبد تبدأ بإفراز هرمونات معنية مثل- الأدرنالين والكورتيكوستيرويد ويمرالجلوكوز الناتج من هذه العملية إلى الدم للاحتفاظ بنسبة في الدم أعلى من 80 مليجرام في المائة. ويوجد الجليكوجين أيضاً في الفضلات وهذا الجليكوجين يحول غذائياً في الأفراد الصائمين ذوي النشاط العضلي.
ولا يمكن الحصول على جلوكوز من عملية تكسر الجليكوجين في العضلات وذلك لعدم توافر انزيم فوسفاتيز 6 جلوكوز وعلى أي حال فإنه يمكن تولد الطاقة اللازمة من عملية التمثيل الغذائي للجليكوجين في العضلات وفي حالة المجهودات العضلية الشديدة تحدث عملية تحلل الجليكوجين في عدم وجود الهواء وينتج عنها حامض اللاكتيك الذي يمر إلى الدم ويتحول بدوره إلى جلوكوز وجليكوجين بواسطة الكبد.

وفي الشخص الذي يزن 70 كيلوجرام يختزن الكبد 100 جرام من الجليكوجين والذي يمكن أن يمد أنسجة الجسم بما تحتاجه من جلوكوز لمدة 6 ساعات وكمية الجلوكوز في الدم هي 8 جرام فقط. وبعد أن تستنفد كل مخازن الجليكوحي تبدأ علمية الجليكوجنيسيز لانتاج جلوكوز من مصادر غير المواد الكربوهيدراتية وخاصة من الأحماض الأمينية.

وأثناء الصيام عندما تنضب مخازن الجليكوجين في العضلات فإن الأخيرة تبدأ في استخدام الدهون كمصدر للطاقة وخاصة في الأشخاص الصائمين ذوي المجهود العضلي الكبيركذلك تبدأ عملية الجليكوجينيسيز للحصول على جلوكوز من مصادر جديدة.

(ب) التحليل الغذائي للدهون :

تستخدم الدهون من المصادر الغذائية ومن مخازن في الجسم وتحلل مائياً إلى جليسيرول وسلسلة طويلة من الأحماض الدهنية ويتم ذلك في الكبد ويتحول الجليسرول إلى جلوكوز أما الأحماض الدهنية فتتحول إلى:-

كو انزيم أ+ ثاني أوكسيد الكربون+ ماء
بالإضافة إلى بعض الأجسام الكينونية والتي يمكن تحويله، واستخدامها في أنسجة معينة من الجسم وقد يشكل زيادة نسبة الكينون خطورة وخاصة في بعض الأمراض التي يحدث فيها ارتفاع في نسبة الأحماض مثل مرض البول السكري الغير منضبط وحالات عدم قدرة الكلى على القيام بوظائفها... الخ.

وبالاختصار فإن التغييرات التي تحدث في عملية التحويل الغذاثي أثناء الصيام تشمل تحرج الجليكوجين من أماكن تخزينه في الكبد وتحول الجليكوجين الموجود في العضلات وأكسدة المواد الدهنية للحصول على الطاقة اللازمة مع ارتفاع في نسبة الكينون وكذلك عملية إنتاج جلوكوز من الأحماض الأمينية والتى تعد مضادة لعملية تكون الكينون أو تكون مصدراً للحصول على الجلكوز.
وفي الأشخاص غيرالصائمين تحدث هذه التغييرات بمعدل بطيء جداً أما أثناء الصوم فإنه من المحتم أن تزيد كمية المواد الداخلة في هذه التفاعلات ويستفاد من هذا ترهيف وزيادة حساسية تفاعلات الجسم لمواجهة أي ضغط أو إجهاد إنها عملية تنقية وزيادة حساسية تفاعلات الجسم لمواجهة أي ضغط أو إجهاد.


( مشاركة للأخت عهود ـ في أحد المنتديات الصديقة )