التواضع

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


إنسان

مشرف عام سابق
27 يوليو 2001
2,844
41
0
www.bafree.net
قال الله تعالى: {ولا تمْشِ في الأرضِ مَرَحاً إنَّك لن تَخْرِقَ الأرضَ ولن تَبْلُغَ الجبالَ طُولاً * كلُّ ذلك كان سيِّئُهُ عندَ ربِّكَ مكروهاً}

حين يخلو قلب الإنسان من الشعور بالخالق المعطي، تأخذه الخُيَلاء بما يبلغه من ثراء أو سلطان أو جمال، ولو أيقن أن ما هو عليه هو من فضل الله تعالى وممَّا منحه إيَّاه من نِعَم، لحدَّ من كبريائه وخفَّف من غلوائه، ومشى على الأرض هوناً وتواضعاً.

التواضع أدب مع الله وأدب مع الناس، وهو أجمل الصفات الَّتي يمكن أن يتحلَّى بها الإنسان، لأنه مرآة صافية تكشف كوامن النفس الطيِّبة.

إن الله تعالى يكره صفتي التكبُّر والاستعلاء، الَّلتين ترتكزان على الأنانية المفرطة وحبِّ الذَّات، لأنهما تسيئان للمجتمع الإسلامي المبني على التآلف والتحابب والتعاون، والَّذي لا مكان فيه للغطرسة والزَّهو والعجرفة.

 

فداء الحق

عضو متميز
25 يوليو 2001
1,138
16
0
صح

من تواضع لله رفعه


fedaa.gif
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
ممارسة التواضع

ممارسة التواضع
أخي الفاضل: إنسان ....
التواضع.. ياله من موضوع يستحق النقاش ... أذكر مرة قرأت فيها مقال رائع عن التواضع أورد فيه الكاتب:
إن التواضع والسلام الداخلي متلازمان فكلما تخليت عن إثبات ذاتك أما الآخرين كلما كان من السهولة أن تشعر بالسلام الداخلي.
إن إثبات ذاتك يعتبر عيباً خطيراً يستنفذ منك طاقة هائلة لكي تذكر دائماً إنجازاتك وتتفاخر بها محاولاً إقناع الآخرين بتفوقك كفرد. إن التباهي أو التفاخر يؤثر سلبياً على المشاعر الإيجابية التي تنتابك نتيجة لإنجازك شيئاً ما تفخر به. وتأكد أنك تزيد الأمور سوءاً عندما تحاول امتداح نفسك حيث يتجنبك الآخرون ويتحدثون من ورائك عن رغبتك في التفاخر بل وربما
يستاءون أو يمتعضون منك.
ومع ذلك فمن الغريب أنه كلما كنت زاهداً في البحث عن المديح كلما
امتدحك الناس أكثر. إن الناس عادة يجتذبهم هؤلاء الذين يتمتعون بالهدوء والثقة بالنفس, هؤلاء الذين ليسوا في حاجة لأن يظهروا أنفسهم بمظهر مزخرف أو يكونوا دائماً على صواب أو يريدوا المجد والشهرة. إن معظم الناس يحبون الشخص الذي لا يحب الفخر الشخص الذي يشارك الآخرين بقلبه وليس بدافع الأنانية.
 

إنسان

مشرف عام سابق
27 يوليو 2001
2,844
41
0
www.bafree.net
أهلا وسهلا باخواتي المتواضعات .. فداء الحق ... وضياء ... حفظكم الله ورعاكم.

من الآداب التي أدّبنا بها الإسلام التواضعُ ولين الجانب؛ فإنه أمر أهله بالتواضع ونهى عن التكبر، والمتواضع هو الذي يُقبِل على الناس إقبالاً متساوياً بين كبيرهم وصغيرهم، ويسمع من هذا ومن ذاك، ويقبل من هذا ومن هذا، ويلين جانبه لهم، ويسعهم خلُقُه، ويُسفر لهم وجهَه، ويبسط لهم جاهَه ويتواضع لهم من خلقه قلباً وقالباً.

أما المتكبر فإنه ذلك الذي يشمخ بأنفه، ويترفّع بنفسه، ويحتقر من هو دونه كائناً من كان يزدري الناس ويراهم كأنهم حشرات على وجه الأرض، ولا يرى لغيره عليه حقاً ومن آثا ر تكبره هذا أنه لا يقبل نصحاً من أحد، فيدّعي أنه أرفع منهم قدراً وأفضل، فلا يتأثر بإرشاد ولا بموعظة تكبّراً وإعجاباً بنفسه.

وهذا لا شك من الأخلاق السيئة، فينبغي للمسلم أن يكون متواضعاً للصغير والكبير، لا يرفع نفسه ولا يترفع على أحد مهما كانت مقدرته ومنزلته، فيكون من آثار ذلك أن يقبل كل من أرشده أو نصحه، فإذا كان كذلك فقد تأدب بأدب حسن من تلك الآداب التي تخلّق بها نبينا عليه السلام، وتخلق بها أصحابه رضي الله عنهم.

ولا شك أن من آداب الإسلام التي حرص عليها الإسلام مع التواضع، لينُ الجانب، والنظرُ إلى المسلمين بعين الرحمة والشفقة، ونصحهم وإرشادهم على الخير، وتعليم الجاهل، وإرشاد الضال، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كل هذا شفقة عليهم من الوقوع في عذاب الله. وهذه كلها من آثار محبته للمسلمين، والشفقة عليهم من مواقعة العذاب.

فإذا تأدبنا بهذا وابتعدنا عما يضاده أصبحنا إخوة، وأمة متماسكة قوية لها معنوياتها ولها مكانتها، وأما إذا تفرقت كلمتنا وتشتتت آراؤنا واستبدّ كل منا برأيه؛ فإن ذلك من أسباب الفرقة وضعف المسلمين، ويكون سبباً في تمكين أعدائنا مناً؛ الذين يكيدوننا ويتربصون بنا الدوائر.

والمسلمون إذا اجتمعت كلمتهم وتمسكوا بدين الله كما أمرهم الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا)(آل عمران:103). وتمسكوا بهذا الحبل المتين واجتمعوا على أمره تعالى وأخذ بعضهم ينصح بعضاً وتأدبوا جميعاً بالآداب الشرعية كان ذلك من الأسباب التي تقوي كلمتهم وتجعلهم أمة متماسكة متكاملة
 

سعاد

عضو متميز
17 سبتمبر 2001
174
1
0
www.ghamid.org
نعم ..... التواضع

ربما رماك الآخرين بكلمة الضعف

و لكنك في النهاية ستجد الحاسدين أكثر من عدد حبات الرمل ...

ملأى السنابل تنحني بتواضع ...... و الفـــــارغات رؤسهنَّ شوامخ

و في سورة الشعراء : 215
{و اخفِضْ جناحَك لمن اتّبَعَكَ من المؤمنين } .
 

إنسان

مشرف عام سابق
27 يوليو 2001
2,844
41
0
www.bafree.net
يمشي المرء مَرَحاً عند شعوره بالتفوُّق على الآخرين، ناسباً الفضل في ذلك لنفسه، ناسياً من أعطاه القوَّةعلى التميُّز والتفوُّق، وهذا ما يوقعه في العُجْبِ والكبرياء والمفاخرة، ويعيق جهوده عن الحصول على المزيد من المزايا، ويشـلُّ حركته عن تقديم المزيد من العطاء. والقرآن الكريم يجابه المتطاول المختال بحقيقة ضعفه وعجزه وضآلته بقوله: {إنَّك لن تَخْرِقَ الأرضَ ولن تَبْلُغَ الجبالَ طُولاً}. فالإنسان بحجمه ضئيل هزيل، لا يبلغ بالقياس إلى الأجسام الضخمة شيئاً، إنما هو قويٌّ بقوَّة الله، عزيز بعزَّته، كريم بروحه الَّتي نفخها فيه، وبالعقل الَّذي وهبه إيَّاه، ليتصل به ويراقبه ولا ينساه.

وهذا التواضع الَّذي يدعو إليه القرآن هو أدب روحي مع الله، وأدب اجتماعي مع الناس، وما يميل عن هذا الأدب إلى الخُيَلاء والعُجْب، إلا إنسان ذو نفس فارغة من حبِّ الله، وعقل جاحد لا يجيد وضع الأمور في موضعها الصحيح. جاء في الحديث الشريف: «من تواضع لله رفعه، فهو في نفسه حقير، وعند الناس كبير، ومن استكبر وضعهُ الله، فهو في نفسه كبير وعند الناس حقير» (أخرجه أبو داود)