التفكير : طريقك نحو قيادة المستقبل

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
دراسة رائعة قام بإعدادها الأستاذ / خالد الحر ، وهي فريدة من نوعها حيث تتحدث عن التفكير بأنوعه الرئيسة وتقدم شرحاً مفصلاً لكل نوع.... دراسة جديرة بالقراءة....

الدراسة :
ما هو التفكير ؟
تعددت تعاريف التفكير، ولا يوجد تعريف واحد مرض. فمعظم التعريفات تتناول جانب من جوانب التفكير.

يصف البعض التفكير بأنه (نشاط عقلي) قائلين "بصورة عامة، التفكير هو أي عملية عقلية بصرف النظر عن الوصول إلى نتيجة". وهو تعريف صحيح لأنه يشمل كل شيء، لكنه مع ذلك، ليس تعريفا شافيا تماما.

نرى على الجهة الأخرى تعاريف تصف التفكير بأنه (المنطق وتحكيم العقل) فتقول "التفكير عملية ذهنية لإخضاع المواقف للمبادئ العقلية ومحاولة الوصول إلى نتيجة ما تتعلق بأشياء معينة". لكن هذا التعريف أيضا يشمل مظهرا واحدا فقط.

وإليكم التعريف الذي اخترناه "التفكير هو التقصّي المدروس للخبرة من أجل غرض ما". قد يكون ذلك الغرض هو الفهم، أو اتخاذ القرار، أو التخطيط، أو حل المشكلات، أو الحكم على الأشياء، أو القيام بعمل ما، أو الإحساس بالبهجة، أو الخيال الجامح، أو الانغماس في أحلام اليقضة، وهلم جرا.

لماذا نحتاج تفكير جديد عن التفكير؟

إن حياتنا عبارة عن التخاذ قرارات، نتخذ قرار بأن نذهب للماكن الفلاني، أن نأكل هذا الطعام أو نشرب ذلك الشراب، أن نشتري الشيء الفلاني، أن نلبس هذا اللباس أو ذاك. وهنالك قرارات اعمق، كأن نتاجر بسلعة معاينة، او نتخصص في أمر ما. وهكذا. واتخاذنا لهذه القرارات مبني على معلومات. إلا أن المعلومات وحدة لا تكفي لاتخاذ القرارات. فنحن بحاجة للتفكير لكي:

ــ الاستفادة من المعلومات.
ــ تصنيف المعلومات.
ــ التعامل مع المستقبليات.
ــ تطوير المعلومات

إذن: المعلومات وحدها ليست كافية لتسيير الحاضر وصنع المستقبل، لذلك نحن بحاجة للتفكير.

هل الذكاء والتفكير شيء واحد؟
إن الاعتقاد بأن التفكير والذكاء شيء واحد يقودنا لنتائج خاطئة مثل:
أن الأشخاص مرتفعي الذكاء لا يحتاجون أي نوع من التدريب على الفكير، فهم مفكرين بشكل تلقائي. أنه لا يمكن عمل أي شيء مع الأشخاص منخفضي الذكاء لتطوير تفكيرهم، فمن المستحيل جعلهم أناسا مفكرين. وللتفكير عدة أساليب لنتعرف على بعض منها:

1- التفكير الطبيعي :
وأحيانا يطلق عليه التفكير المبدئي، الأولي، الخام، حيث لا توجد مسارات صناعية للتدخل في أنماط التفكير الأولية، ويصبح تدفق النشاط بالسلوك الطبيعي.وتتسم خصائص التفكير الطبيعي بما يلي:
ــ التكرار.
ــ التعميم والتحيّز.
ــ عدم التفكير في الجزئيات والتفكير في العموميات.
ــ الخيال الفطري والأحلام.
ــ معرض للخطأ.

2- التفكير المنطقي :
يمثل التحسن الذي طرأ على طريقة التفكير الطبيعي من خلال المحاولة الجادة للسيطرة على تجاوزات التفكير الطبيعي أو الفطري وذلك من خلال وضع عقبات أمام ممرات الفكر الطبيعي الأولي.

إن وضع كلمة (لا) أمام التفكير الطبيعي سيجبر المرء على اتباع طرق أخرى، لذا يعد التفكير المنطقي متقدما بمراحل على التفكير الطبيعي وإن كان يفرض عددا من القيود على عملية الاستفادة من المعلومات المتاحة، كما أنه لا يسمح بحدوث التحول الفكري اللازم لإعادة استخدام أو ترتيب المعلومات المتاحة وبالتالي التعامل مع مواقف مستقبلية نظرا لما يوفره من أنماط فكرية محددة.

3- التفكير الرياضي :
ويشمل استخدام المعادلات السابقة الإعداد والاعتماد على القواعد والرموز والنظريات والبراهين، حيث تمثل إطارا فكريا يحكم العلاقات بين الأشياء، وعلى العكس من طريق التفكير الطبيعي والمنطقي فإن نقطة البداية تكمن في المعادلة أو الرمز حتى قبل توفر بيانات أن هذه القنوات السابقة (المعادلات، الرموز) ستسهل من مرور المعلومات بها وفق نسق رياضي سابق التحديد.

لكن هل للتفكير الرياضي عيوب؟
قبل الإجابة على هذا السؤال، ما رأيك أن تحاول حل هاتين المسألتين؟

المسألة الأولى: قطعة شيكولاتة تحتوي على 32 قطعة صغيرة (ثمانية قطع طول، أربعة قطع عرض). طلب منك تقسيمها إلى هذه القطع، ما هو أقل رقم لعدد الكسرات اللازمة لتحويل القطعة الكبيرة إلى 32 قطعة صغيرة؟

المسألة الثانية: وقع الاختيار على (111) لاعبا من بين العاملين بالشركة للدخول في مسابقة الشطرنج التي تنظمها، وطلب منك تحديد عدد المباريات اللازم إجرائها للتوصل إلى اللاعب الفائز، وذلك لإنجاز إجراءات تنفيذ المسابقة مع أحد الفنادق. فكم مباراة سنحتاج للتوصل للاعب الفائز بالبطولة؟

والآن لنسجل معنا عيوب التفكير الرياضي:
أن نتائج التفكير مرتبطة بمعطيات الرموز والمعادلات وبالتالي يصعب على الفرد الخروج على الإطار الرياضي وهو طريقة لحل مشكلة قد لا تحتاج بالضرورة إلى هذه الطريقة.
قد يكون من المفيد استخدام أسلوب التفكير الرياضي في التعامل مع الأشياء، لكن قد لا ينفع تطبيق هذا الأسلوب على الأفراد.

4- التفكير الإبداعي:
إن الغرض من التفكير الإبداعي هو مواجهة أخطاء وقيود الذاكرة والتذكر، هذه الأخطاء التي قد تقود إلى استخدام غير سليم للمعلومات، وتلك القيود التي تمنعها من فضل استخدام يمكن للمعلومات المتاحة.

لماذا التفكير الإبداعي؟
يشوب كل أسلوب من أساليب التفكير الأخرى بعض السلبيات. مثل:

التفكير الطبيعي : به أخطاء التحيز والتعميم.

التفكير المنطقي : يستخدم لتجنب هذه الأخطاء، لكنه يمنعنا من توليد أفكار جديدة.

التفكير الرياضي : يجنبنا أخطاء التفكير الطبيعي، لكنه ينمط أساليب التفكير ويركز على الإطار أكثر من المضمون.

وتتم مواجهة هذه الأخطاء والقيود باستخدام أسلوب التفكير الإبداعي الذي يتميز بما يلي:
ــ توفير بدائل عديدة لحل المشكلة.
ــ تجنب التتابعية المنطقية.
ــ تجنب عملية المفاضلة والاختيار.
ــ البعد عن النمط التقليدي الفكري.
ــ تعديل الانتباه إلى مسار فكري جديد.

المراجع:
تنمية المهارات الإشرافية والإدارية. إعداد: مركز الخبرات المهنية للإدارة (بيمك)
تنمية التفكير. إعداد: د. عبد العزيز الحر.
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
التفكير

أخي الفاضل: المناجي...
تحية طيبة وبعد...
من الرائع أن نتطرق لهذا الموضوع ... وأن تدور النقاشات حوله ..لأنه بحق جدير بلإهتمام .. فقد أظهرت الأبحاث بجامعة مينيسوتا أننا نفكر في المتوسط حوالي أربع أفكار منفصلة في الدقيقة الواحدة أي حوالي 4000 فكرة يومياً, ونقضي أكثر بقليل من57% من وقتنا في التفكير, فإذا ما حصلنا على بنس واحد عن كل فكرة نفكر فيها فإننا سنحصل على حوالي 400دولار إضافيا يوميا (ولذلك فلا عجب أن عقلك يشعر بالتعب وتكون مستعداً للنوم كل ليلة)
ولكن كيف تقوم بعمل توصيله خارجية لنموك الفكري؟
أحياناً تجد عقلك قد امتلأ عن آخره بالمعلومات .. ولكنك لا تستطيع عقلياً أن تتحرك قدماً .. فالوقود في الخزان.. والمفتاح في درج السيارة وتمت إدارته بالفعل, ولكن محركك العقلي لم يبدأ في العمل بعد, هناك توصيله مهمة وضرورية لقدح زناد الفكر لم تتم بعد.
وعندما تكون في اجتماع مهم, أو تعمل في مشروع حيوي وتحت ضغط الحيز الزمني الضيق للانتهاء من العمل, تجد نفسك في فراغ ذهني بدلاً من أن تتوارد الأفكار البناءة مما يجعلك تشعر بالإحباط والخجل. ولكن, لست في حاجة إلى أن تقف كالطالب البليد الذهن بعد الآن.
كما يمكنك تخطي التوصيله الكهربية المفقودة, وتشغيل محرك سيارتك بعمل توصيله خارجية لتشغيلها, يمكنك أيضاً تمديد الوصلة الذهنية المفقودة, وبدء العمليات الفكرية بعمل التوصيلة الخارجية اللازمة لبدء عمله. إنك بصدد اكتشاف خمس طرق مختلفة مضمونة لشحذ وتقوية قدرتك العقلية, وجعل الأفكار تتوارد عليك, فكل منها ستقوم بعمل التوصيلة الخارجية لعقلك مهما كان فراغ هذا العقل ومهما شعرت بفقدان الابتكار والإبداع, وهذه الطرق هي:
* تخلص من تشويش الذهن.
* ركز على الموضوع.
* اسأل نفسك ما الذي يجعلك تشعر.
* اسأل نفسك ما الذي يجعلك تفكر.
* فكر في كل شيء طوال الوقت.

تحياتي .. وللموضوع بقية.. ضياء
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
عوده

تشوش الذهن:
إن أكبر عقبة في عملية البدء في التفكير هي التفكير نفسه, فعادة ما تكون أذهاننا مليئة بآلاف من الأفكار الشاردة .. تعمل هذه الأفكار مثل تشوش الذهن فتجعل من التركيز بذهن صافي أمراً صعباً على ما يجب أن نفكر فيه. قلل هذا التشوش الذهني وستجد أن قدراتك الفكرية تزداد باستمرار.

التركيز في التفكير في موضوعك:
يمكنك أن تأمر عقلك بأن يركز انتباهه, فغالباً ما تأخذ هذه الأوامر بضعة دقائق قبل أن تظهر مفعولها ولمن المجهود المقصود لتفرض على عقلك حقيقة رغبتك في التفكير في إحصاءات إدارة الحفاظ على الغابات الأمريكية أو كيفية معالجة النصوص مستخدماً برنامج صانع الكلمات2001 سيقدح زناد فكرك ويؤدي إلى توارد الأفكار وتوليدها في هذا الموضوع.

اسأل نفسك ما الذي يجعلك تشعر ؟
إذا كانت لديك مشكلة في كيفية بدء التفكير, فابدأ بالشعور, وعادة ما يتولد لدى الناس فراغ ذهني عندما يتعين لديهم الجلوس والتفكير بشكل جدي ورسمي, فإذا تعذر عليك التواصل مع أفكارك, فعليك بالتواصل مع مشاعرك. سل نفسك ما تشعر به تجاه الموضوع حتى وإن شعرت بالملل فسيجعل هذا حوارك الفكري الداخلي يبدأ بالعمل.

اسأل نفسك ما الذي يجعلك تفكر:
وعندما تحتاج بشدة إلى ربط فكرتين ببعضهما البعض دون الوصول إلى النتيجة, فعليك أن ترجع خطوة إلى الوراء قليلاً, ولا تفكر في الموضوع الذي يجب عليك أن تفكر فيه وحاول أن تصل إلى إدراك الإدراك, فاسأل نفسك بدلاً من ذلك ما رأيك في هذا الموضوع, قد أثمر هذا الأسلوب المدهش عن بدء التوارد الفكري لكثير من الأفكار الناجحة.

فكرفي كل شيء ـ طوال الوقت:
من السهل أن تشغل محرك السيارة ما دام ساخناً .. ومن السهل أن تبدأ العمليات الذهنية بعقلك إذا ما عودت عقلك على كثرة التفكير, فالتفكير عادة يمكننا التعود عليه .. فعليك بالتقويم والتساؤل والمقارنة وغيرهما من أنواع التفكير في كل ما يدور حولك .. طوال الوقت.
إضافة إلى كل ذلك توصل البحث الذي أجراه عالم النفس "اريك كلينجر" إلى أن الأفكار الشاردة عادة ما تؤدي إلى حلول لمشاكل بالغة التعقيد.

تحياتي .. ضياء
المرجع: كيف تضاعف قدراتك الذهنية.
 

فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
معلومات قيمة رائعة

مداخلة رائعة , كعادتك يا أخت ضياء

أشكرك على هذا الجهد المبارك وجزاك الله خيراً.... ونحن في إنتظار المزيد....

تحياتي للجميع..........................
.


almonajee.gif