التدخين وعلاقته بالصحة النفسية

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


reema

عضو متميز
19 أغسطس 2001
330
7
0
علاقة التدخين بالصحة العامة معروفة، وكتب عنها الكثير نظرا لاقتران التدخين

بأمراض القلب والسرطان، ولكن دور التدخين في الصحة النفسية لا يزال غير

واضح لدى الكثيرين، بل وهناك من يعتقد بأن التدخين يساعد على إزالة أو

التخفيف من التوتر العصبي.

ما هي بالضبط حقيقة علاقة التدخين بالصحة النفسية؟

الإجابة عن هذا السؤال تتلخص بالنقاط التالية:

· تعتبر مادة النيكوتين مادة منبهة ومنشطة للجهاز العصبي تماما مثل

الكافايين، وبالتالي فإن التدخين يحمل نفس مخاطر القهوة وبقية المواد التي

تحتوي على الكافايين. وأهم هذه المخاطر هو وضع الجسم في حالة التوتر

النفسي، وبالتالي حدوث ردة فعل الجسم الفسيولوجية المصاحبة للضغوط

النفسية التي تشمل إفراز الهرمونات المضادة للتوتر النفسي، أي نشاط خلايا

الجسم المسؤولة عن الدفاع عن الصحة الداخلية للجسم والتوازن الفسيولوجي

والعاطفي.

على أي حال، ردة فعل الجسم للتدخين (النيكوتين) ورغم كونها نفس ردة الفعل

التي تحدث في حالة ردة فعل التعرض للضغوط النفسية، إلا أنها تختلف عنها

بكونها ناجمة بغياب العوامل والأسباب النفسية المؤدية للضغوط النفسية،

وبالتالي فإن ارتفاع درجة النشاط الأيضي في الخلايا وزيادة النشاط والتوتر

العصبي تصبح هي الحالة الطبيعية بالنسبة للمدخن، وهذا معناه أن غياب

النيكوتين من الجسم يؤدي إلى ردة فعل فسيولوجية- عصبية، تتمثل بمشاعر

اكتئاب خفيفة تؤدي للقلق والتوتر العصبي والرغبة الشديدة في التدخين للعودة

بالجسم للحالة الطبيعية التي تعود عليها المدخن.

في نفس الوقت، التدخين لمدة طويلة يؤدي إلى زيادة تحمل المدخن للنيكوتين،

وبالتالي فإن الاستجابة الفسيولوجية الطبيعية للجسم ضد الضغط النفسي

الناجم عن زيادة النيكوتين تصبح أقل، ولكن التأثير السلبي للتدخين على

الرئتين بشكل خاص يبقى ساري المفعول وبدون تغيير.. هذا بالنسبة للتدخين

الإيجابي.

أما التدخين السلبي ومن خلال التواجد في أماكن ملوثة بدخان السجائر أكثر

خطورة على غير المدخن وذلك لسبب بسيط وهو غير المدخن لم تحدث لديه مناعة

أو بالأحرى تحمل للنيكوتين وبالتالي الآثار السلبية للنيكوتين تكون أكثر حدة

عند غير المدخن، كما وأن غير المدخن يصاب بالتهيج في العينين والأنف بشكل

أكبر من الشخص المدخن، وهذا يؤثر على قدرة الفرد على أداء الأعمال والمهام

الدقيقة والتي تحتاج لتركيز، بل وتدل الأبحاث والدراسات على أن نسبة التغيب

عن العمل لدى المدخن السلبي أكبر من نسبة الغياب لدى المدخن نفسه أي

المدخن الإيجابي .
______________________________
(د. أحمد شيشاني – البوابة).
01 تشرين أول 2000