البرمجة اللغوية ... من القران الكريم

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


إنسان

مشرف عام سابق
27 يوليو 2001
2,844
41
0
www.bafree.net
قال الله تعالى: {فأَقِمْ وَجهَكَ للدِّينِ حَنيفاً فِطْرَةَ الله الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عليها لا تبديلَ لخَلْقِ الله ذلك الدِّينُ القَيِّمُ ولكنَّ أكثرَ النَّاسِ لا يعلمون(30)}
سورة الروم


  • لو تُرك الحسُّ الدِّيني عند الطفل ينمو بشكل حيادي دون مؤثِّرات خارجية سلبية لتوافقت طبائعه مع التربية الدِّينية، لأن كلَّ مولود يولد على الفطرة، وهذه سنَّة الله في خلقه، وليس لسنَّة الله تبديلاً.
  • إن جهل الناس بقِيَم الدِّين الحقِّ وأهدافه السامية في إقامة المجتمع الفاضل، واتِّباعهم نهج المجتمع المنحرف الَّذي يعيشون فيه، يُبعدهم عن دين الله، فإن لم تُتَح لهم فُرص التعرُّف عليه، فسوف يخبطون في الحياة خبط عشواء، ولا ينعمون بأمن أو طمأنينة أو سلام.


تعدُّ الآية موضوع البحث دعوة عامَّة لكلِّ إنسان على هذه الأرض ليبرمج حياته كلَّها وفق تعاليم الدِّين الحنيف، ويتوجَّه إليه قلباً وقالباً. فهذا الدِّين هو العاصم من الأهواء الَّتي لا تستند إلى حقٍّ، ولا تستمدُّ من علم، إنما تتبع الشهوات والنزوات بغير ضابط ولا دليل، فهي طرق متفرقة متشعِّبة لا يجوز للعاقل أن يسير فيها لئلا يضل، وإنما ينبغي أن يبقى مستقيماً مبتعداً عن كلِّ سلوك يضلُّه ويؤدِّي به إلى الخسران.

ولو أننا أمعنَّا النظر في جوهر الدِّين، لرأينا فيه سعادة الإنسان المفطور أصلاً على التلاؤم معه وعلى عشق هذه السعادة الصافية النقية، الَّتي تشعُّ منه لتشمل الإنسان ومن يلوذ به من قريب أو بعيد، ثمَّ تأتيه الظروف، والعوامل الخارجية الَّتي تجرفه عن نقاء هذه الفطرة، يقول صلى الله عليه وسلم : «مامن مولودٍ إلا يولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه» (رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ). وبذلك يربط القرآن الكريم بين فطـرة النفـس البشـرية وتعاليم الدِّين، فكلاهما من صنع الله الَّذي أحسن كلَّ شيء خَلَقه، وكلاهما موافق لناموس الوجود، وكلاهما متناسق مع الآخر في طبيعته واتجاهه. والله الَّذي خلق الإنسان هو الَّذي أنزل إليه هذا الدِّين ليهديه ويرشده، ويحميه من الأمراض ويقوِّمه من الانحراف، وهو أعلم بمن خلق، وهو اللطيف الخبير.

فالفطرة ثابتة والدِّين ثابت، فإذا ما انحرفت النفوس عن الفطرة لم يردَّها إلا الدِّين المتناسق معها، لذلك تتبعثر جهود جميع المدارس الفكريَّة الَّتي تلهث وراء سعادة الإنسان بعيداً عمَّا فُطر عليه وتضيع سدىً. لكنَّ انغماس الإنسان في حمأة المادَّة، وأدران الرذيلة، وبُعده عن تعاليم الله يحجب عنه نور الإيمان، ويجعل قلبه في معزل عن معرفة الحقِّ، وهذا الَّذي وصفته الآية الكريمة: {ولكنَّ أكثرَ النَّاسِ لا يعلَمون} فيتبع الهوى بغير علم، ويضلُّ عن الطريق الموصل إلى النجاة على الرغم من استقامة هذه الطريق ووضوحها، ويختار الطرق الملتوية الَّتي تؤدِّي إلى سوء العاقبة والندامة، فهو في حاجة إلى صحوة سريعة تنجيه ممَّا هو فيه، وتضع قدميه على طريق السعادة والنجاح.

 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
تساؤل

أخي الفاضل: إنسان ...
تحية طيبة .. وبعد
القران الكريم بما فيه من علوم عظيمة وبما فيه من دعوة إلى التفكير السليم وبما فيه من روح "متألقة" لا توجد في سواه, وبما فيه من بناء للشخصية الإسلامية القوية, وبما فيه من تقويم للأسنة, ومن ثروة لغوية لا تعادلها ثروة. هذا القرآن, ما موقفنا منه في رحلتنا التعليمية المعاصرة, وماذا عملنا في خططنا التعليمية لنجعل منه أساساً لشخصية أجيالنا عليه يرتكزون في انطلاقتهم العلمية وبه يستنيرون في رحلتهم عبر دروب الحياة..؟؟
أخي الفاضل..أرجو منك ومن الجميع التفاعل مع هذا الموضوع الحساس
تحياتي .. ضياء
 
  • Like
التفاعلات: صدى التفائل66

حنان

عضو متميز
27 سبتمبر 2001
270
3
0
موضوع مميز كالعاده
مشكور يا انسان
..
بالنسبه للفطره
ما نلاحظه مع الطفل الصغير .. يحب سماع صوت الاذان .. و والتقليد في الصلاه
وحتى رؤية المسجد تمتعه ..
والافكار الاسلاميه .كلها ايجابيه سؤاء . في القرآن الكريم ا والسنه ..
والتامل فيها يزيد من اكتشافها ..
...
بارك الله فيك
 
  • Like
التفاعلات: صدى التفائل66

فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
كعادتك أخي الحبيب ...... مميز .... مبدع

أخي الحبيب إنسان أشكرك كثيراً على هذا الموضوع المميز جداً..... بالفعل نحن في حاجة لمثل هذه المواضيع .... أمنياتي أن تستمر في متابعة هذه السلسلة والله يحفظك ويرعاك.......
 
  • Like
التفاعلات: صدى التفائل66

إنسان

مشرف عام سابق
27 يوليو 2001
2,844
41
0
www.bafree.net
السلام عليكم ورحمة الله ... ومرحبا بالجميع

ولندخل في صلب الموضوع ... وهي النقطة التى تسأل عنها أختنا الفاضلة ... ضياء
وهو تسأول من إنسانة مثقفة متعلمة تريد الخير والنفع والصلاح لاجيال أمة الإسلام ..

وفي هذا دعيني أذكر بعض النقاط وارجوا من الاخوة والاخوات .. أن يكملوا مايرون ان فيه فايدة ونفع لفكر إسلامي صحيح .. بعيد عن تضارب الافكار وإختلاف وجهات النظر البعيدة والقريبة .. ودعونا نركز على فايدة الطرح والإسترسال.

اولا: لانستطيع أن نتكلم عن كل معجزات القران الكريم والاساليب العلمية واللفضية التي أحتواها دستور ومنهج رباني نزل على سيد البشر محمد بن عبد الله عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم ... في موضوع هنا لان ذلك قد يحتاج منا ان نكتب العديد والكثير من المجلدات.

ثانيا: من الناحية العلمية البحتة .. توجد كثير من النظريات العلمية والكونية .. بحث فيها في كثير من علماء الدنيا القديمون والمحدثون في كافة فروع العلم ... وكان هناك دليل قراني قديم يثبت صحة وتطور هذه النظريات والابحاث .. والإعجاز القراني الكريم خير دليل ومبحث في هذا المجال .. وللعلم فقد أسلم وانبهر كثير من علماء الغرب والشرق لما جاء في القران الكريم داعما لابحاث بعضهم والتي قد إستمرت لسنوات طويلة.

ثالثا: علوم النفس والإنسانيات المختلفة .. لم يكن لها حظ كبير في أن تصل إلى الانسان المسلم والعربي على وجه الخصوص في الخمسة عقود الماضية .. بسبب سيطرة العالم الغربي على كافة المصادر والموارد والابحاث الدقيقة في هذا المجال .. وقف المسلمين بين مويد ومعارض .. ومشكك وناقم .. واكتفى العالم الإسلامي بما لديه من هدي إسلامي ومفاهيم ومعتقدات .. يطرحون السلبيات بدون إيجاد حلول ومفاهيم إسلامية تجاه نمو وتطور الفرد المسلم في زخم كمية العلوم الحديثة والانماط الجديدة ... وهناك كثير من المفاهيم والدراسات تريد من يصوغها بفكر إسلامي صحيح ..

رابعا: في دراسة الإنسانيات وعلومها المختلفة .. وبعد البحث والتمحيص .. وتفعيل تطبيق النظريات المختلفة .. وعند صقل مهارة الإنسان المسلم الداخلية .. وتنوع مصادر الفكر المختلفة .. يجد أنه يرجع بفطرة السليمة الصحيحة للقران الكريم والسنة النبوية ... ليجد فيها دستورا ومنهجا يريد الخير والنفع للإنسان وإنتشاله من براثن الظلمات إلى النور .. يجد أسمى معاني الحب ..وأرقى المفاهيم السلوكية والحياتية .. والقوانين التي تظمن سعادة ونجاح الإنسان في الدارين.

خامسا: لنعود لموضوع الفطرة .. عند ولادة الإنسان .. لو قدر له أن يعيش في بئية صالحة توحد الرب وتسلك المنهج الرباني الصحيح .. وبالعناية والمحافظة على سلوك الفطرة السليمة الصحيحة .. ينتج عن ذلك .. شحصية مستقبمة .. متزنة .. تعرف قيمة الحياة وتقدر مفهوم تكريم الله سبحانه وتعالى لهذا الإنسان بان خلقه وجعل له عقل يفكر به ودلائل وبراهين يستنبط منها .. ليكون مستخلف في هذه الارض ويعيش في الحياة الدنيا .. منتجا ونافعا .. محق للحق .. يرجوا رحمة ربه وعفوه ورضاه.

لو أن هذه الفطرة بدلت وعدلت بسبب او بغير سبب .. سينتج عن ذلك شذوذ في سلوك الإنسان .. تخبط .. ضياع .. عدم تقدير لذات .. أمراض نفسية وجسدية خطيرة .. إنتحارات .. قتل وسفك .. تمزق إجتماعي .. وبيئة حيوانية .. بل إن الكواسر والوحوش وبعض الحيوانات ... أنفع واصلح من بعض المجتمعات.
لناخذ قديما قصة قوم لوط .. وكيف إن تبدليهم لفطرة الخالق أدت لسلوكهم الشاذ والمقزز للبدن .. ونتج عن ذلك بان أرسل لهم رسولا وهو لوط عليه السلام .. مع العلم بان سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام .. كان يعيش في تلك الفترة من الزمن .. ولكن لخطورة الامر ... بعث لهم بلوط عليه السلام .. مع ذلك تعرفون أن عقابهم كان شديد وفظيع.
لنذهب إلى الغرب .. وجود الشواذ من الرجال والنساء .. وتلك المناظر العجيبة الغريبة .. والتي يقرف منها حتى غير المسلمين هناك من غربين يرون في ذلك جريمة شنعاء تجاه النفس البشرية ... لماذا يشعر هؤلاء الناس بان ذلك عمل شائن وفظيع .. لان فطرتهم ونفوسهم تقول لهم إن ما يفعله هؤلاء غير محبب للنفس ...
بالنظر في احوال الشواذ وسلوكياتهم .. تجد إنهم يصارعون من اجل البقاء .. بعد ما فتكت بهم أخطر الامراض الجنسية (أعاذنا الله وإياكم من كل شر ومكروه)
امرض نفسة خطيرة .. سلوكيات حيوانية .. والكثير والعديد من المشاكل...

سادسا: الكثير يبحث عن المرجعية الصحيحة والطريقة المثلى .. اقول لكم القران الكريم وسنة المصطفى هي مرجعيتنا كلنا .. دعوة لكل المتخصصين ولكل الناس وبالاخص المربين الافاضل .. تدبروا القران الكريم تدبروا في السنة .. أقسم بالله إن بين ايدينا ومعنا كنز لا يقدر بثمن .. صدقوني كل ما أقراء كتاب .. أو أدرس بحث .. .. غربي حديث .. أجد إن ذلك في القران الكريم والسنة النبيوية المطهرة قد تم ذكره بطريقة او اخرى .. مع العلم بان بعض المناهج الحديثة والعلوم الجديدة .. تصوغ مناهج جدا مفيدة وعملية مدروسة بدقة وعناية لتصحيح مسار الإنسان وفيها خير ونفع كثير لبني البشر .. وتخيل الفايدة العظيمة عندما يستفيد منها المسلمين .. صدقوني إن النتائج والفايدة جدا عظيمة.

 

~ღ شــــــام ღ~

نائب مشرف عام سابق
7 مارس 2011
30,034
28,262
0
ღ الحصن ღ
سبحانك يا رب كل هذا ونبحث ونتوه ونحن نبحث عن حلول في اماكن اخرى
ولو أننا أمعنَّا النظر في جوهر الدِّين، لرأينا فيه سعادة الإنسان المفطور أصلاً على التلاؤم معه وعلى عشق هذه السعادة الصافية النقية، الَّتي تشعُّ منه لتشمل الإنسان ومن يلوذ به من قريب أو بعيد، ثمَّ تأتيه الظروف، والعوامل الخارجية الَّتي تجرفه عن نقاء هذه الفطرة،
تدبروا القران الكريم تدبروا في السنة .. أقسم بالله إن بين ايدينا ومعنا كنز لا يقدر بثمن ..
جزاك الله خيرااا
 
  • Like
التفاعلات: صدى التفائل66