الانسجام والسلام الداخلي

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


محمد الدريهم

كبار الشخصيات
24 يوليو 2001
3,332
38
0
ليس مهما ان نعرف معنى الانسجام الداخي،وليس مهما ان نجد تعريفا وتفصيلا
لمصطلح السلام الداخلي، لكن المهم ان نعيشه وتذوقه انفسنا ونتعرف على
الاستراتيجيات التي تجعلنا تحت ظلاله ، فكثيرون منا وانا واحد منهم لا
يعرفون اسرار الكهرباء ولا الطرق والوسائل العلمية التي تجعل الكهرباء تظهر
بالصورة التي نراها الان لكن نحن على كل حال نعيش تحت خيرات (نعمة
الكهرباء) فالمهم هو احساسنا بالشيء والحصول عليه بغض النظر عن ادراكنا
لحقيقته والتعرف على آلياته

هل شعرتم يوما من الايام انه لا توجد قوة في العالم تستطيع ان تغير من
ثباتكم……هل مر باحدكم ان احس ان بداخله ثقة وشجاعة ولو لفترة خمس دقائق
لكنه احس حينها بجمال الثقة وبهاء الشجاعة…….هل مر احدكم بحالة نفسية شعر
وقتها انه مسيطر على عاطفته ومتحكم في مشاعره فلا تذهب بها الرياح وتميل به
الاهواء حيث تميل

ان السلام الداخلي يجعلك انت بنفسك وحدك من يتحكم في الموقف…….انها غاية
صعبة المنال وتتطلب منا الجهد حتى نصل اليها…….ليس من السهولة ان نتحكم في
مشاعرنا ونوجهها حيث نشاء لاننا احيانا نفقد السيطرة لقوة الموقف وصعوبته
لكن الذين يتمتعون بالسلام الداخلي لديهم ما يمكن ان نسميه ( استعادة
التحكم) فهم يتميزون عن غيرهم من الناس انهم وان كان للمواقف التي
يواجهونها تأثيرا عليهم لكن لا يسترسلون خلف هذه المواقف الى المجهول الذي
لا يعلمونه بل سرعان ما يعيدون للمركب توازنه وللسفينة ثباتها حتى لا تغرق
في لجج البر

لا شيء بالفعل يساوي التحكم في الانفعالات.ولا شيء يعادل السيطرة على
المشاعر والقدرة على تعقيلها (ان صح التعبير) فلا أجمل من العاطفة اذا كانت
محفوفة بسياج العقل…..وما اقبح العواطف حين يكون عدوها العقل وخصيمها
الثبات ……حينها فقط نكون ابعد ما نكون عن الانسجام

يعترض حياتنا اليومية كثير من المواقف السلبية التي تهزنا وتحركنا وتشغل
تفكيرنا ……لكن اسؤال الذي يطرح نفسه هل تستحق فعلا هذه المواقف في كثير من
الاحيان كل هذا التأثر الذي يبعدنا عن الانسجام والسلام الداخليين؟
ثم…. هل بالفعل نحن لا نمتلك القدرة على تجاوز هذه المواقف؟
في الحقيقة وفي نظري (القاصر) ان كثيرا من المواقف التي تعترضنا وتهزنا
وتؤثر على حالتنا النفسية في كثير من الاحيان وأدعوكم لتأمل كثير من
المواقف التي حركتكم عن انسجامكم لتحكموا على كلامي ان كثيرا من هذه
المواقف اما انها لا تستحق كل هذا الانفعال الذي نقوم به او اننا احيانا
نعطيها تقييما اكبر وهناك احتمال ثالث اننا نفتقد الى تقدير ذواتنا ولهذا
نتأثر لأي نقد او عدم قبول او ما شابه ذلك

وبالفعل فكثير منا ولانه لا يعرف حقيقة نفسه .ولا يدرك التميز الذي حباه
الله اياه والنعم الذي يتقلب فيبها من نعمة العلم والسمعة الطيبة والمكانة
الاجتماعية فتجد انه بدلا من التركيز على هذه الامور الايجابية التي يملكها
تجد انه بمجرد تعرضه لاية موقف عاطفي او موقف سلبي في عمله او بين زملائه
واصدقائه واقاربه تجد ان يقيم الدنيا ولا يقعدها وتجد ان لاوعيه يحاول
اقناعه انه غير جدير بالاحترام وانه لا يتمتع بالقبول الذي يطمح اليه وكل
هذا نابع عن عدم قدرته على فهم انه على خلاف ذلك كله وانه بالفعل يستحق
الكثير وان عدم وعي اللاخرين بمكانته ليس دليلا ابدا ولا مقياسا على عدم
أحقيته وجدارته…… ولهذا لعله من المهم ان نقول ان اول اسباب الحصول على
الانسجام الداخلي وعلى السلام النفسي هو تقدير الذات وحب الذات……وتقدير
الذات وحبها مغاير للكبر والاعجاب بالنفس فتقدير الذات هو اعطائها حقها
وتصورها لماهي عليه وما تستحقه مكافأة لما تتحلى به اما الاعجاب بالنفس او
التكبر فهو اعطاء النفس فوق ما تستحقه مع التعالي على الاخرين فالأول عين
العدل والاخر هو ذات الظلم واساسه وشتان بين العدل وبين الظلم

ولا يمكن ان نحصل على عادة حميدة وان تكون جزءا من حياتنا الا اذا اعتدنا
عليها وحاولنا ان ندرب انفسنا عليها .والحصول علىالانسجام الداخلي كغيرها
من العادات التي تتطلب منا الاعتياد عليها والعمل بمبدا الاختبار (فاما
النجاح او الفشل ) لكن الفشل هنا حميد وليس سلبيا لانه فشل يعطينا الدافع
لنحاول ثانية وثالثة ورابعة وخامسة لكي نصل في النهاية لما نريده
ونرجوه…….ولا اتوقع ان غاية ايجابية بمثل الحصول على الانسجام الداخلي من
الممكن ان نحصل عليها بين عشية وضحاها بل لابد من محاولات كثيرة وعقبات
نتخطاها حتى نصل

من الاسباب المساعدة على حصول الانسجام الداخلي هو تعويد النفس على حسن
تقييم الظروف والاعتدال في النظر الى المواقف فكثير منا وخاصة (العاطفيون)
و(الحسيون) لديهم افراط كبير في تقييم المواقف والظروف….كذلك العصبيون
لديهم مبالغة في التقييم ……ولا شك ان الاعتياد على النظرة المتزنة لكل
المواقف هو الحل الأمثل لكثير من الاثار السلبية التي تتركه فينا هذه
المواقف

من الأسباب كذلك تدريب النفس على تجاهل ما اعتاد هو ان الاسترسال فيه هو
طريق سهل للخروج عن الانسجام الداخلي فنحن نعرف من خلال خبرتنا بمواقف
الحياة وتجاربنا انه توجد كثير من الامور التي نعرف ان طرقنا لابوابها
بداية النهاية لانسجامنا والحل المقترح هنا هو الابتعاد عن هذه المواطن
وعدم المغامرة في غشيانها

من الأسباب كذلك هو اشغال العقل والفكر بشيء مفيد تحبه النفس وترتاح اليه
وتخلد له وتختلف وجهان النظر نتيجة لاختلاف القيم والقناعات في تحديد نوعية
هذه المشغلات ( المسلية) التي تروح عن النفس ضيقها وتعبها

من الاسباب كذلك ان يحدد الواحد منا الاشياء الذي يعرف انها تسعده ووضع
قائمة بها من زيارة لصديق او صلة لرحم او ارتياد مكتبة او قضاء وقت ممتع مع
العائلة او السفر او مكالمة هاتفية لصديق غالي فهذه الامور من شأنها ان
تعيد الفكر الى رشده والنفس الى انسجامها لانها تعطي دفعة معنوية وتحفيزا
لا مثيل له

وللحديث بقية باذن الله تعالى راجيا من الاخوة الفضلاء اثراء الموضوع حتى
تعم الفائدة وبالله التوفيق
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
الطريقة المثلى

إن الطريقة المثلى لإضفاء الأمل والانسجام على حياتك هو أن تستمتع بها إلى أقصى حد. عندما تفعل ذلك, فإنك تجعل العالم مكاناً أكثر جاذبية لك وللآخرين أيضاً.
أخي الفاضل .. رائع بالفعل ما سطرته أناملك,, ونحن في أمس الشوق للبقية.
تحياتي .. ضياء
 

عابر

عضو متميز
9 يوليو 2001
1,248
6
0
www.arank.com
أخي الفاضل ..


بارك اللع فيك والله محتاجين لمثل هذه المواضيع .. وفقك الله .. وفي انتظار البقية ..


أخوك عابر
 

شذى النجيع

عضو متميز
21 أكتوبر 2001
16,308
65
0
39
الأخ الفاضل محمد شكرااااا جزيلا وسلمت يمناك على هذا الموضوع والله اني من كم اسأل شخص اني كيف اخفف حدة توتر وحساسية وعصبية لأنك ما تتخيل اي قد اني عصبية جدا وحساسة لآخر درجة يعني من كلمة وحدة خلاص ازعل والدنيا تقوم ولا تقعد ولا الموضوع سخيف وتافه وما يحتاج زعلي حتى اني اكسر كل شي في غرفتي وابكي ساعات طوال ،،

واستفدت من هذه الكلمات تحياتي لك :

من الاسباب المساعدة على حصول الانسجام الداخلي هو تعويد النفس على حسن
تقييم الظروف والاعتدال في النظر الى المواقف فكثير منا وخاصة (العاطفيون)
و(الحسيون) لديهم افراط كبير في تقييم المواقف والظروف….كذلك العصبيون
لديهم مبالغة في التقييم ……ولا شك ان الاعتياد على النظرة المتزنة لكل
المواقف هو الحل الأمثل لكثير من الاثار السلبية التي تتركه فينا هذه
المواقف

من الأسباب كذلك تدريب النفس على تجاهل ما اعتاد هو ان الاسترسال فيه هو
طريق سهل للخروج عن الانسجام الداخلي فنحن نعرف من خلال خبرتنا بمواقف
الحياة وتجاربنا انه توجد كثير من الامور التي نعرف ان طرقنا لابوابها
بداية النهاية لانسجامنا والحل المقترح هنا هو الابتعاد عن هذه المواطن
وعدم المغامرة في غشيانها

من الأسباب كذلك هو اشغال العقل والفكر بشيء مفيد تحبه النفس وترتاح اليه
وتخلد له وتختلف وجهان النظر نتيجة لاختلاف القيم والقناعات في تحديد نوعية
هذه المشغلات ( المسلية) التي تروح عن النفس ضيقها وتعبها

من الاسباب كذلك ان يحدد الواحد منا الاشياء الذي يعرف انها تسعده ووضع
قائمة بها من زيارة لصديق او صلة لرحم او ارتياد مكتبة او قضاء وقت ممتع مع
العائلة او السفر او مكالمة هاتفية لصديق غالي فهذه الامور من شأنها ان
تعيد الفكر الى رشده والنفس الى انسجامها لانها تعطي دفعة معنوية وتحفيزا
لا مثيل له
 

breath

عضو متميز
30 أبريل 2002
2,960
3
0
www.bayynat.org.lb
مشكووووووووور يا اخي.......والله موضوع رائع في قمة الروعة بعد
اهم شي فيه انه شذى النجيع استفادت منه
انا بعد شخصيا استفدت منه.......سبحان الله جاء في وقته توي اليوم افكر في هذا الموضوع
 

ضياء الحق

عضو متميز
14 يوليو 2002
1,018
0
0
www.islamonline.net
السلام عليكم ورحمة الله،،،
استاذي الفاضل،،،
اثناء قرائتي لمقالك شعرت بأن هناك رابط يربط السلام الداخلي اللذي تحدثت عنه
و طاقه الانسان
السلام و الأنسجام الداخلي من اثاره خلو الشعور من المنغصات وبالتالي تزيد الطاقـه
لان اللي اعرفه ان المشاعر السلبيه تقتل الطاقه
هل هناك علاقه وهل هي متبادله ???


مع خالص شكري و تقديري
 

الطريفي

عضو جديد
25 يوليو 2005
2
0
0
السلام عليكم
الاخ المستشار محمد الدريهم
شكرا جزيلا على كلامك الجميل وياليت ماتنسانا وشكرا
 

زهرة مرهون

عضو متميز
5 يوليو 2008
82
2
0
38
واصل

أخي الفاضل /أ. محمد دريهم


سلمت يداكم وشكرا جزيلا


"واصل فأنا على الخط معكم "


*أقرأ ما تكتبون *
 
22 يونيو 2008
2,190
909
0
بارك الله فيك اخي على الوضوع القيم

انها كلمات في محلها ، لقد احسست اني انا المخاطب الاول في هذا الموضوع ، نظرا للمشاكل المتعددة التي تواجهني في العمل وخارجه وخصوصا مشكلة التأقلم مع مزاج الزملاء،ان نظرتي للامور من جوانب عاطفية والتهويل من حجم الامور والمواقف اثر كثيرا على وضعي الصحي والنفسي ،والقيمة التي وردت في الموضوع في تحقيق الانسجام الداخلي سيكون لها تاثير كبير بحول الله ان تم العمل بها بطريقة صحيحة، وباذن الله سأحاول قدر الاماكن الاستفادة من الافكار التي طرحت في الموضوع .

شكرا لك اخي والمزيد من الابداع والتميز
 

the garnet ))

عضو متميز
9 ديسمبر 2008
542
5
0
موضوع اقل مايمكن وصفه به انه راااااائع ...سلمت يداك اخي الكريم
لي سؤال بسيط ...ذكرت احد شروط تحقيق السلام الداخلي حب الذات اي ان يحب الانسان نفسه ..وفي الحقيقه لي فترة طويله وان ابحث عن جواب لهذا الموضوع "كيف اتعلم ان احب ذاتي واقدرها حق قدرها بدون افراط او تفريط؟؟" ...فهلا افدتني في هذا السؤال...وشكرا سلفا

متابعه للموضوع بكل شوق

مع خالص تقديري واحترامي...
 

بنت غامد

عضو متميز
26 سبتمبر 2008
106
0
0
37
قد نعيش في حاله مغايره للسلام الداخلي ومختلفه عنه بالتمام

وهي حالة اللامبالاة ...

حيث نستقبل الكوارث والمصائب (( بكل ثبات )) سلبي بالطبع

فكما يوجد أناس يعيشون حالة السلام الداخلي

يوجد أناس أيضا يعيشون حالة الهدنه اللامنتهية مع كل تحديات الحياة

عندما أحلل بعض المواقف اللتي أمر بها أجد أني كنت في قمة اللامبالاة

وليس السلام الداخلي بسببها ...

شكرا لك .
 
4 يوليو 2009
12
0
0
35
موضوع رائع فعلا جزاك الله خيرا ...
الانسجام الداخلي امر لم اكن اعبأ به و لكني في السنوات الاخيره بدأت اشعر أنه مهم جدا لان اغلب المشكلات النفسيه و الاجتماعيه نابعه من عدم فهم و تقدير انفسنا جيدا و كيف نحب انفسنا و نخاف عليها رغم انها تستحق منا ذلك بالفعل, و ذلك بعدم تعريضها للضغط المتزايد او تعريضها للاهانه بالمعاصي و الذنوب او تعريضها للاهمال بتجاهل ميزات النفس و عدم تطويرها و غيره ..
على كل حال لابد لنا في كل يوم و كل صباح نبدا بمعاهده صلح جديده مع انفسنا نحاول ان نكون افضل من امس.. ان لم تكن نفوسنا تستحق ذلك فمن يستحق ؟
شكرا جزيلا لك ...