الأسئلة قوة للهدم او البناء

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


محمد الدريهم

كبار الشخصيات
24 يوليو 2001
3,332
38
0
هذه حقيقة لربما غابت عن اذهان الكثيرين ،وهي ان الاسئلة التي نطرحها باستمرار على انفسنا هي التي تشكل كثيرا من الحالات النفسية التي نعيشها في اليوم والليلة،ولربما اسهم سؤال واحد تطرحه على نفسك في خلق حالة نفسية سلبية وايضا لربما ساعدك سؤال واحد على التخلص من حالة سلبية ودخولك الى حالة ايجابية

تذكر معي مرة كنت تنتظر عزيزا عليك ان يتصل بك هاتفيا لقد أكد لك انه سيتصل بك في الساعة الرابعة عصرا مثلا وجاء موعد الاتصال ولم يتصل صاحبك بعد،هنا على حسب الاسئلة التي تطرحها على نفسك انت ستحدد أمرين اثنين
الأمر الأول :انك ستحدد الحالة النفسية التي ستكون عليها
الأمر الثاني :انك ستحدد ردة فعلك تجاه صاحبك الذي تأخر ،ثم على حسب الاسئلة التي ستتتابع
على ذهنك ستحدد نوعية ردة الفعل لنشاهد ونتخيل سوية هذا الحوار الداخلي اثر تأخر صاحبنا عن الاتصال بنا

لماذا لم يتصل؟ بالتأكيد أنه كان يخدعني ،هل انا لا اشكل لديه اية أهمية؟ لماذا يتلاعب ويكذب علي؟ .......ولا زال صاحبنا لم يتصل بعد .....فيزداد الغضب بنا و تزداد الاسئلة والحوارات .....حسنا
لم تفعل كل هذا؟ لم تخلف مواعيدك؟ هل تحسبني العوبة في ايدك؟.............ولك عزيزي ان تتصور الحالة النفسية التي يعيشها صاحبنا جراء اختياره هذا اللون من الاسئلة التي لربما كان كثير منها خاطئا مما اسهم في خلق حالة نفسية سلبيه........وفي المقابل لننظر الى حل اخر ونموذج اخر من الاسئلة.........
ترى مالذي اخره عن الاتصال؟ اتمنى الا يكون حدث له شيء......هل من الممكن ان يكون جرى له شيء لا سمح الله؟ لابد انه معذور..... كم اتمنى ان اطمئن عليه ......هذا الحوار جعلنا نزداد شوقا لصاحبنا وحرصا على الاطمئنان عليه وجعل الحالة التي نعيشها مزيجا من القلق والحب الا انها لا تحمل مشاعر الكراهية التي شاهدناها في النموذج الاول......واذا ذهبنا الى نموذج ثالث....... ما رأيكم في حالة هذا الشخص النفسية وهو يطرح على نفسه هذه الاسئلة ...تأملوا.......لم لم يتصل بي؟ هل من الممكن ان يكون مشغولا؟او ان اباه قد قدم عنده ضيوف فانشغل باحضار القهوة والشاي للضيوف .؟

في النموذج الاول صاحبنا حمل مشاعر الكراهية لصاحبه وفي النموذج الثاني صاحبنا حمل مشاعر القلق والخوف على صاحبه وفي النموذج الثالث صاحبنا تعامل مع الحدث بكل برودة اعصاب ولربما نستطيع ايجاد نماذج كثيرة وكلها نستطيع نحن ان نختار منها ما هو افضل وما نتمناه لنفسياتنا...هذا فقط في مثال بسيط جدا نمر به كثيرا وهو انك تنتظر مكالمة مهمة ثم يتأخر عليك صاحبك فتدخل في حوار داخلي طويل وأسئلة لا اول لها وفي النهاية يتبين لك انك أخطأت طرح الاسئلة

ان الاسئلة تمتلك قوة رهيبة لا ضابط لها.....هل حدث معك ان شاهدت صديقا لك متميزا في أمر ما
مثل ان يكون مثقفا او محبا للقراءة بوجه التحديد او
مجيدا للغة اجنبية او حريصا على بر والديه او حافظا للقرآن او......او......او...... ثم طرأ على ذهنك هذا السؤال(لم لا أكون مثله)؟ بالتأكيد انك مررت بمثل هذا الامر .....ولئن كانت الاسئلة تمتلك قوة رهيبة في البناء الا انها تمتلك قوة رهيبة للهدم ....وكم انتهت علاقات زوجيه وصداقات حميمة بسبب اسئلة طرحت لم يكن لها اية مصداقية ......تخيلوا معي هذا الموقف....زوجة تطلب من زوجها ان يذهب بها الى اهلها لتزورهم
فيطرح هو على نفسه هذه الاسئلة....لماذا زوجتي تذهب كثيرا لاهلها؟هل هي لا تحبني؟ هل هي تحب اهلها اكثر مني؟ هل بدأت تحس بالملل مني؟ هل بدأت افقد الجاذبية التي كانت تراها فيني؟....................؟..........؟ والعشرات من الاسئلة التي لا حقيقة لها وفي النهاية يمتلأ صدر الزوج بمشاعر الغضب تجاه زوجته المسكينه التي هي في الاصل لم تفكر في اية امر مما طرحه هو على نفسه........والامثلة لا تعد ولا تحصى

ولهذا علينا جميعا ان نعود انفسنا ومن هذه اللحظة ان نحسن انتقاء الاسئلة التي ترد على اذهاننا وانا اقول ننتقي....لاننا لو لم نفعل فان الدماغ والعقل (المبرمج) سيتولى هو هذه المسؤلية فان لم نتدخل ونختار نحن الاسئلة التي تمنحنا القوة وتمنحنا الحالة النفسية التي نحبها فاننا سنفاجىء بأسئلة لا حصر لها ومن غير ضابط لها لربما جعلتنا في حالة لا نحبها .....وبالله التوفيق
 

فداء الحق

عضو متميز
25 يوليو 2001
1,138
16
0
الأسئلة في الدقائق الأولى تبين الحالة العقلية :

يقول بن رتشتو أحد الموجهين بما يسمى مؤسسة ( خطة السعادة ) أن بادية اليوم بطريقة جميلة تعتمد على مافي عقلك فإذا استيقظت وفي رأسك أفكار ايجابية فهذا يجعل مزاجك حسنا لبقية اليوم ومن السهل ذلك إذا احتفظنا بخمسة أسئلة ومحاولة الاجابة عليها بجدية

* هل هناك أشياء يمكن أن يسعدني حدوثها اليوم ؟

* مالذي يمكن أن أفعله لأجعل نهاري ممتعا أكثر؟

* مالذي يمكن أن أفعله لمساعدة الآخرين ؟

* مالذي يمكن أن أفعله لتصبح حياتي أكثر راحة وطمأنينة ؟

* مالذي يمكن أن أقدمه لنفسي كهدية بسيطة ؟


والطريقة التي يطرح بها الناس الأسئلة يمكن أن تعطينا مؤشر على طبيعة الحالة النفسية إن كانت سعيدة أم لا وكذلك نتوقع إن كانت ستستمر أو بأنها عارضة إن الأشخاص الذين يميلون الى طرح الأسئلة بؤية سلبية مظلمة تكون حياتهم غير سعيدة أما اذا كانت موفقة فإنهم يطرحونها بروح ايجابية ويحاولون دائما عدم تسليط الضوء على الخفاقات المؤلمة السابقة
 

مرآة نفسي

عضو شرف
2 فبراير 2003
19,698
2,144
0
غيمة
شكرا لك يا أستاذ محمد الدريهم...
وأنا أتعمد أن أرفع جميع مواضيعك في هذا القسم...(ومواضيع لآخرين)
فهي لا تستحق أن يقع عليها .. غبار الإهمال في الصفحات القديمة..

تقبل تحيتي..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لجنة التنقيب عن الذهب...