الأدب الساخر ( الى أين)

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ابو امل

عُضْو شَرَفٍ
6 نوفمبر 2001
8,074
23
0
لاأدري اين الأدب الساخر هل اختفى الآن لم نعد نقرأ منه الكثير هل العصر الحالي أكثر جدية حتى أنه أصبح لامجال للسخرية فيه أم أنا سخرنا بما فيه الكفاية حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه الآن .
برأيي أن ذلك الأدب رافد من روافد الثقافة العربية والعالمية .
حيث نتناول مشاكلنا ومصائبنا عندما لانرى لها حلا بشىء من السخرية ..

أعزائي أريد رأيكم في ذلك ؟

وسوف أنقل لكم دوريا بعض من ذلك الأدب الساخر .
واليوم للأديب أحمد مطر ....


الخلاصة

أنا لا أدعو
الى غير الصراط المستقيم ...
أنا لا أهجو
سوى كل عتل وزنيم...
وأنا أرفض أن
تصبح أرض الله غابة
وأرى فيها العصابة
تتمطى وسط جنات النعيم
وضعاف الخلق في قعر الجحيم...
هكذا أبدع فني
غير أني
كلما أطلقت حرفا
أطلق الوالي كلابه
آه لو لم يحفظ الله كتابه
لتولته الرقابة
ومحت كل كلام
يغضب الوالي الرجيم ...
ولأمسى مجمل الذكر الحكيم ...
خمس كلمات
كما يسمح قانون الكتابة
هي:
( قرآن كريم..
صدق الله العظيم)


(2)
الفتنة اللقيطة

اثنان لاسواكما,والأرض ملك لكما
لو سار كل منكما بخطوه الطويل
لما التقت خطاكماالا خلال جيل.
فكيف ضاقت بكما فكنتما القاتل والقتيل؟
قابييل.. ياقابيل
لو لم يجيء ذكركما في محكم التنزيل
لقلت: مستحيل!
من زرع الفتنة مابينكما ..
ولم تكن في الأرض اسرائيل؟!



(3)
ثارات

قطفوا الزهرة..
قالت:
من ورائي برعم سوف يثور.
قطعوا البرعم..
قالت:
غيره ينبض في رحم الجذور.
قلعوا الجذر من التربة..
قالت:
انني من أجل هذا اليوم
خبأت البذور.
كامن ثأري بأعماقالثرى
وغدا سوف يرى كل الورى
كيف تأتي صرخة الميلاد
من صمت القبور.
تبرد الشمس..
ولا تبرد ثارات الزهور!



(4)
الهارب

في يقظتي يقفز حولي الرعب...
في غفوتي يصحوبقلبي الرعب...
يحيط بي في منزلي
يرصدني في عملي
يتبعني في الدرب...
ففي بلاد العرب
كل خيال بدعة
وكل فكر جنحة
وكل صوت ذنب...
هربت للصحراء من مدينتي
وفي الفضاء الرحب...
صرخت ملء القلب...
الطف بنا ياربنا من عملاء الغرب...
سكت...فارتد الصدى:
خسئت يابن الكلب...



(5)

المتهم

كنت أمشي في سلام ...
عازفا عن كل مايخدش
احساس النظام
لاأصيخ السمع
لا أنظر
لا أبلع ريقي...
لاأروم الكشف عن حزني...
وعن شدة ضيقي...
لاأميط الجفن عن دمعي.
ولا أرمي قناع الابتسام
كنت أمشي...والسلام
فاذا بالجند قد سدوا طريقي...
ثم قادوني الى الحبس
وكان الاتهام...
أن شخصا مر بالقصر
وقد سب الظلام
قبل عام...
ثم بعد البحث والفحص الدقيق...
علم الجند بأن الشخص هذا
كان قد سلم في يوم
على جار صديقي...



(6)

الولد

....كان صغيرا, وانفقد
فانتاب أمه الكمد
وانطلقت ذاهلة
تبحت في كل البلد.
قيل لها لا تجزعي
فلن يضل للأبد.
ان كان مفقودك هذا طاهر ا
وابن حلال..فسيلقاه أحد .
صاحت: اذا..ضاع الولد!



(7)

عباس فوق العادة

في حملة الابادة
(عباس) كان كتلة من قوة الارادة:
هد الخصوم بيته
واغتصبوا زوجته
وأعدموا أولاده.
لم يكسروا عناده.
قال لهم:
لي زوجة ثانية ولادة!



(8)

الرجل المناسب

باسم والينا المبجل ...
قرروا شنق الذي أغتال أخي
لكنه كان قصيرا
فمضى الجلاديسأل...
رأسه لايصل الحبل
فماذا سوف أفعل؟...
بعد تفكير عميق
أمر الوالي بشنقي بدلا منه
لأني كنت أطول...



(9)

لنبدأ

الفرد في بلادنا
مواطن .. أو سلطان.
ليس لدينا انسان !
...................
 

ابو امل

عُضْو شَرَفٍ
6 نوفمبر 2001
8,074
23
0
من الأدب الساخر

ومن الأدب الساخر هذه القصة للأديب ( محمد طميله)


.... المتحمسون الأوغاد



كانت مجموعة من النمل تعمل بدأب في نقل حبوب القمح المتناثرة هنا وهناك , الى مقر بيت النمل الذي تم اختياره في جذع شجرة قديمة .كان أفراد البيت مهتمين بتخزين مايكفي من المؤن للشتاء القادم. وهي مهمة مقدسة أخذها الخلف عن السلف .فاذا كان مسموحا لجماهير النمل أن تبدي رأيها في كثير من أمور الحياة .فان مسألة العمل لايمكن الجدل حول أهميتها .
الا أن نملة صغيرة أبدت في يوم من الأيام تذمرها من هذه المهمة الفارغة,
وقالت لرفيقتها:
- هراء أن تكون حياة النمل مقتصرة على نقل أشياء سخيفة
فسألتها النملة الرفيقة بكثير من الدهشة :
- ماذا تقولين ؟ كيف نعيش من غير طعام ؟.
فأجابتها النملة الأولى بلا مبالاة:
- اننا سنموت على كل حال .يكفي أن يعبث بخليتنا طفل بريْ, أو
تدوسنا في الطريق أقدام ضخمة , أو يحرقنا رجل محبط لمجرد أنه ضجر ويريد أن يتسلى.
فقالت الرفيقة:
ان البشر يموتون أيضا ,لقد علمت أن جميع الكائنات تموت مثلنا تماما , ومع ذلك فهي لا تتوقف
عن القيام بشيء ما .
انه الواجب المقدس.
أجابت النملة الضجرة:
- الحقيقة هي أنني مللت هذا الأمر الذي تسمينه مقدسا, لقد فقدت عنصر الدهشة في حياة رتيبة لاجديد فيها.
أن حبوب القمح متشابهه حتى ليخيل الي أنني نقلت حبة قمح طوال حياتي .
قالت النملة الرفيقة :
ان المصلحة العامة تقتضي أن أقوم بكتابة تقرير مفصل عن نواياك السيئة هذه.
وهرعت الرفيقة لمقابلة النملة قائد الفصيل.
جلست النملة الضجرة في ظل أعشاب جافة , وأخذت تفكر : انهم مجانين.
يعملون ليل نهاروكأنهم خالدون الى الأبد , انهم يزدادون سمنة فحسب,
ومع ذلك فالموت يبتلع الجميع أخيرا.

أنتشر خبر النملة الضجرة في أوساط النمل ,وصار الجميع ينظر اليها بعين الشماته والازدراء
حتى أن احدى النملات المدللات قالت وهي تمر من أمامها : تلك هي النملة الساقطة ,كم أرجو لو يسمحون لي بدق عنقها .
وقالت نملة مدللة أخرى:
ينبغي أن لا تظل هذه النملة الفوضوية بيننا بعد الآن .
أشاحت النملة المتمردة بوجهها وهي تقول :

- هؤلاء المتحمسون الأوغاد .....
 

ابو امل

عُضْو شَرَفٍ
6 نوفمبر 2001
8,074
23
0
ساخرون

أولا ليعذرني صاحب هذا الموضوع فقد نقلته من مكان لا اسم عليه ...


الطفل المعجزة

ولد لرجل طفل .. لم يتفوه بكلمة حتى صار عمره أربع سنوات .

فأخذه والداه الى الطبيب الذي أكد لهم أن ابنهم طبيعي .. جدا.

يوم عيد ميلا د طفلهم الرابع نطق فجأة بكلمة واحدة هي : فتحي!

فمات أخوه الذي كان يدعى فتحي في اليوم التالي.

وبعد أيام قال الطفل : سميرة!

فماتت أخته سميرة في اليوم التالي

بعد أسبوع نطق الولد مجددا قائلا: مسعود! فاغتيل قائد المعارضة الأفغانية أحمد شاه مسعود .

ثم قال الطفل : نيويورك .فحدثت هجمات 11سبتمبر\ أيلول .

وبعد أيام قال الطفل وهو يفرك خشومه : زئيفي ! فاغتيل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي.

عندها أيقن الأب أن أبنه متنبىء لايشق له غبار , فأبلغ الصحافة بأمره وأجرى له أكثر من لقاء

في الفضائيات .

ذات يوم قال الطفل الذي أصبح مشهورا : بابا!

فجن جنون الأب وأيقن أنه ميت لا محالة , بل أنه اشترى كفنا ودفع ثمن القبر .......

في اليوم التالي مات جارهم !!
 

ابو امل

عُضْو شَرَفٍ
6 نوفمبر 2001
8,074
23
0
الخوف

الخوف ( محمد طميله)

لم أنتبه لخلو الشوارع من السيارات, وخلو الأرصفة من المارة , الا حين صرت في منتصف الطريق الى وسط

البلد , نظرت في كل الاتجاهات حولي, فلم أرى أحد على الاطلاق , قلت: ربما أن اليوم هو يوم عيد

ولكني تذكرت أنه ليس محظورا على أحد المشي في أي من الأعياد المعروفة . قلت: ربما أن التجول في

الشوارع ممنوع لسبب من الأسباب, من يدري؟ ولكني تذكرت أنه لم يتم الاعلان عن ذلك في الاذاعة .ثم

حاولت أن أتذكر ان كانوا في الاذاعة قد قالوا شيئا بهذا الخصوص.

فتذكرت أنه لم يكن في حوزتي راديو منذ سنوات خلت.قلت: هو حظر تجول اذن , وما شأني أنا؟ .

واذا حاولت مواصلة السير , رأيت رجلا يهرول باتجاهي ويصرخ : اهرب... اهرب . مر الرجل من أمامي

دون أن يتوقف . فراقبته الى أن غاب في شارع فرعي , وكان لايزال يلوح بيديه كما لو أن حريقا قد

شب في ملابسه . قلت: هو مجنون, ويجب علي أن أواصل السير .

مشيت . من الخلف اصطدمت بي امرأة , فاستدرت كي أتبين الأمر , واذا بها تصرخ في وجهي : اهرب

ايها الرجل .. اهرب سريعا . وقبل أن أتبين الأمركانت المرأة قد اختفت في زقاق . وقلت: هي مجنونة

ويجب علي أن أواصل المسير.

مشيت. واذا بطفل يقطع الشارع بسرعة أذهلتني . وقبل أن يغيب في زقاق , صرخ : اهرب أيها الرجل .

من غير أن أنتظر لحظة أخرى , أرخيت قدمي للريح , وجعلت أصرخ من أعماقي .

اهربو ا أيها الناس , اهربوا جميعا.