استشفاف المستقبل

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
توجد في الولايات المتحدة أكثر من خمسمائة كلية وجامعة تدرس مناهج "التنبؤ بأحداث المستقبل" وهذا العلم ـ أن جاز تسميته كذلك ـ وهو وليد شعورنا بالخوف مما قد يأتي به الغبي ورغبتنا في معرفة المجهول.
والفكرة بسيطة مبدئياً, فمن خلال دراسة وتحليل الحاضر نستشف احتمالات المستقبل. ففي لعبة الشطرنج مثلاً تستطيع بسهولة وضع احتمالات الخطوة التالية لمنافسك. أما فيما يتعلق بالخطوات الأبعد فالاحتمالات تتشعب والتوافيق تتقاطع بحيث يزداد الأمر صعوبة.. ولاكن خبرتك السابقة بأسلوبك غريمك, واستمالك "حاسبات آلية متقدمة" واستعانتك بقوائم الاحتمالات التي وضعها خبراء الرياضيات.. كل ذلك قد يساعدك في بناء توقعات إيجابية لما سيفعله غريمك بعد (كذا) مرحلة..
وأول من بدأ تدريس مناهج استشفاف المستقبل كلية الدراسات الاجتماعية بجامعة نيويورك. وخلال سنتين فقط أصبح هناك أكثر من مائتي جامعة تتبنى هذا العلم الوليد وتضع أسسه الأولى؛ وأصبح من رواده الآن جامعات مرموقة مثل برنستون وبيل ومنسوتا.
ومن الوسائل المعينة على التنبؤ بالمستقبل جداول الاحتمالات والمتتاليات الرياضية، واستطلاع آراء الأجيال القادمة وتغذية الحاسبات العملاقة بالبيانات الأساسية .وكذلك الاهتمام بالأبحاث
الميدانية ودراسة المؤثرات التي قد تشكل حياة وآراء الناس بعد جيل أو جيلين!!
وغني عن القول أن لكل مجال وضعه الخاص. فالتنبؤ بالوضع السياسي والاقتصادي أو حتى الاجتماعي لبلد ما ، يتطلب وضع خطة عمل تتناسب وطبيعة كل مجال-ولاكن هذا لا يعني أن تلك الخطط تتضمن عناصر مشتركة تعتبر أساس الدراسات في الجامعات.. وبمثل هذه المناهج استطاعت مثلاً كليه "اليس لويد" في ولاية كنتاكي وضع صورة للمشاكل الأسرية التي تنتظر الأسر في القرن المقبل. كما استطاعت جامعة "كورنيل" رسم صورة للمستقبل الاجتماعي
والتأثير السياسي للأقليات العرقية في أمريكا..
وبالطبع اهتمت دوائر المخابرات الأمريكية بهذا العلم العجيب للتكهن بمجرى الأحداث حول العالم. كما شاركها في ذلك الأحزاب السياسية والشركات التي تريد معرفة اتجاهات الاستهلاك في المستقبل.
الجانب الطريف في هذا الموضوع أن بعض مؤسسي هذا العلم (وفي سعيهم الحثيث للبحث عن كل ما من شأنه التنبؤ بالمستقبل) درسوا حتى الطرق التي يستعين بها المنجمون لتقيم صحتها ومصداقية نتائجها. وهذا الأمر بحد ذاته أعطى للعرافين دفعة ثانية لتعزيز مكانتهم في تلك البلاد (الدفعة الأولى حدثت حين استعانت بهم نانسي ريجن لتقرير خطوات زوجها السياسية). وبنفس العزم التفت عرابوا المستقبل إلى دراسة "الحاسة السادسة" لدى من يدعون القدرة على الاستبصار وقراءة الأفكار. فحسب ما ذكره الدكتور"ريجيس ريزمان" ـ وهو أشهر خبير في هذا المجال ـ أن البنتاجون مول أبحاثاً للاستبصار وقراءة الأفكار بهدف كشف الصواريخ, وفك الشفرات, وقراءة أفكار السياسيين والقادة.
ومن المعروف الآن أن إحدى التجارب السرية التي قام بها رائد الفضاء "ادجار ميتشيل " كانت حول التخاطر الذهني وإرسال الأفكار للأرض أثناء وجوده في مركبة "أبوللو14"...

شكراً لقارئي العزيز, وأتمنى أن يكون هذا المقال المقتبس من كتاب "حول العالم " قد نال على استحسانكم .
 

سارينا

عضو متميز
21 يوليو 2001
74
1
0
أهلا بك أخ ضياء ...........أنا عضوه جديدة بعد إطلاعي على المواضيع المطروحة في المنتدى لفت انتباهي موضوعك "استشفاف المستقبل" وأعجبني كثيراً وكم تمنيت أن يكون العرب والمسلمون هم من أهتموا بهذا العلم لما لهم من أسبقيه فية ويتضح ذلك عند تنبئهم بأحوال الطقس وغيرة..........
أشكرك ياأخ ضياء على طرح هذا الموضوع الجيد...وننتظر منك المزيد

أختك سارينا........
 

noor

عضو متميز
9 يوليو 2001
76
7
0
الخوف المجهول

السلام عليكم.....
أعجبني هذا الموضوع..فأحببت المشاركة..بسؤال..... و أتمنى من المتخصصين أن يردوا علي......
في الحقيقة في كثير من الأحيان أصاب بالحزن و القلق لسبب مجهول...و لكن بعد فترة من الوقت يحدث موقف سيئ...أو محزن لي أو لأحد أفراد أسرتي.. فهل هذا نوع من استشفاف المستقبل.....أنا من النوع القلق و الوسواسي فيما يتعلق أسرتي..... :( :( :(
 

RANA

عضو متميز
5 يوليو 2001
752
7
0
www.alateeg.com
انت رائعه فعلا

عزيزتي ضياء مشاركتك رائعه فعلا اسعدتني جدا جدا انتظر مزيدك بفارغ الصبر :) الى الامام جعل الله ذالك في ميزان اعمالك :)
 

RANA

عضو متميز
5 يوليو 2001
752
7
0
www.alateeg.com
اهلا بك

الاخ -الاخت الخوف المجهول انت في صميم موضوع الباراسيكولوجي وللاستفاده اكثر تابع المواضيع السابقه عن الباراسيكولوجي وانتظر -انتظري المزيد في هذا القسم وارحب بك في هذا المنتدى :)
 

ضياء

عُضْو شَرَفٍ
8 يوليو 2001
1,702
23
0
أخوات الفاضلات

أخت سارينا: أهلاً فيك عضوه جديده وأخت عزيزة، وأنا والله اللي شاكره لك تفضلك
أختك: ضياء.
ــــــــــــــــــــــــ
أخت نور: تفاءلي بالخير وتذكري أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا.
ـــــــــــــــــــــــ
أخت رنا: شكراً لك.