اريد اجابات مقنعه وشافيه جزيتم خيرا

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


30 أكتوبر 2016
28
6
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لطالما فكرت في بعض الامور التي تحدث في حياة الشخص منا ويأتيه شعور انه لا يريدها الا انه مجبر عليها رغم اقتناعه التام انها خطاء ؟ رغم محاولاته المستميته للبعد عنها الا انها تكون من نصيبه ؟
سؤالي ترى هل ذنوبنا واخطائنا قدرت لنا ؟

هل اي ذنب اقترفه مكتوب مسبقا ؟
 

موسى حسام

عضو متميز
29 مايو 2008
260
42
28
يا أخي كل ما أمرك الله به أو نهاك عنه يدخل في نطاق اختيارك
إلا أن هناك من الأفعال المخالفة للشرع
التي قد يشعر المرء أنه مجبر على ارتكابها رغم إنكاره لها
وهذه المخالفات تعتبر نتائج طبيعية لمخالفات سابقة.
فمن العقوبات المترتبة عن السيئة أن تقودك إلى سيئة أخرى
كما أن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها
ومثال ذلك قوله تعالى:
{ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى*وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى*} [الليل:5_10]
فإن الآيات تشير بكل وضوح إلى أن الله تولى بنفسه توفيق العبد لأداء الأعمال الصالحة المؤدية إلى اليسر والراحة والسعادة إذا بذل ماله في وجوه الخير واتقى المعاصي باختياره وأيقن بما يجب أن يؤمن به
وتشير أيضا إلى أن من اختار البخل بماله واستغنى عن ثواب الله وكذب بما يجب أن يؤمن به يهيئه الله إلى العمل بما يقوده إلى العسر والمشقة.
إن المخالف للشرع يساق مكبلا بسيئته التي فعلها باختياره إلى أرض السيئات وكأنه مجبر على فعلها
والمتهم هنا بطبيعة الحال هو مرتكبها وليس الله
لأن الله علم أنه سيرتكب السيئة
الأولى باختياره فجرى قضاؤه بذلك وكتب سبحانه ما سبق في علمه.

إن أول المعصية لذة واختيار وآخرها ألم وشعور بالإجبار

إنه القانون الصارم
وليس أمام العاصي إلا ترجيح محبة ربه والتعلق به على محبة المعصية والتعلق بها
وفطام النفس ونهيها عن هواها



عجبت لمن يرفع الأثقال ويصرع الرجال

ويعجز عن كسر أغلال المعصية والتفلّت من عبوديتها
فهل ترضى أن تكون دون مستوى الرجال؟

 
  • Like
التفاعلات: فضيلة

فضيلة

المشرف العام
طاقم الإدارة
11 مارس 2004
38,411
8,303
113
اسبانيا
كيف يعاقب الله على المعاصي وقد قدرها على الإنسان



‏(‏198‏)‏ وسئل فضيلة الشيخ ‏:‏ هناك مشكلة ترد على بعض الناس وهي‏:‏

كيف يعاقب الله على المعاصي وقد قدرها على الإنسان‏؟‏



فأجاب قائلاً ‏:‏ هذه في الحقيقة ليست مشكلة وهي إقدام الإنسان

على العمل السيئ ثم يعاقب عليه هذه ليست مشكلة؛ لأن إقدام الإنسان

على العمل السيئ ، إقدام باختياره فلم يكن أحد شهر سيفه أمام وجهه وقال ‏:

‏ اعمل هذا المنكر بل هو عمله باختياره والله - تعالى - يقول‏:‏
‏{‏إنا هديناه

السبيل إما شاكراً وإما كفوراً‏}‏
فالشاكر والكفور كلهم قد هداه الله السبيل وبينه

له ووضحه له، ولكن من الناس من يختار هذا الطريق ومن الناس من لا يختاره ، وتوضيح

ذلك أولاً بالإلزام ، وثانياً بالبيان‏:‏ أما الإلزام فإننا نقول للشخص ‏:‏ أعمالك الدنيوية

وأعمالك الأخروية كلاهما سواء ، ويلزمك أن تجعلهما سواء ، ومن المعلوم

أنه لو عرض عليك من أعمال الدنيا مشروعان أحدهما ترى لنفسك الخير فيه ،

والثاني ترى لنفسك الشر فيه ، من المعلوم أنك تختار المشروع الأول الذي هو مشروع

الخير ولا يمكن أبداً بأي حال من الأحوال أن تختار المشروع الثاني وهو مشروع الشر ، ثم تقول ‏:

‏ إن القدر ألزمني به ، إذاً يلزمك في طريق الآخرة ما التزمته في طريق الدنيا ، ونقول ‏:‏

جعل الله أمامك من أعمال الآخرة مشروعين مشروعاً للشر وهو الأعمال المخالفة للشرع

ومشروعاً للخير وهوالأعمال المطابقة للشرع، فإذا كنت في أعمال الدنيا تختار

المشروع الخيري فلماذا لا تختار المشروع الخيري في أعمال الآخرة ، إنه يلزمك

في عمل الآخرة أن تختار المشروع الخيري كما أنت التزمت في عمل الدنيا أن تسلك

المشروع الخيري هذا طريق الإلزام‏.‏

أما طريق البيان فإننا نقول ‏:‏ كلنا يجهل ماذا قدر الله له قال الله -تعالى-‏:‏

{‏وما تدري نفس ماذا تكسب غداً‏} فالإنسان حينما يقدم على العمل يقدم عليه

باختيار منه ليس عن علم بأن الله قدره عليه وأرغمه عليه ولهذا قال بعض العلماء ‏

:‏ ‏"‏إن القدر سر مكتوم‏"‏ ونحن جميعاً لا نعلم أن الله قدر كذا حتى يقع ذلك العمل ،

فنحن إذاً حينما نقدم على العمل لا نقدم عليه على أساس أنه كتب لنا أو علينا

، وإنما نقدم عليه باختيار ، وحينما يقع نعلم أن الله قدره علينا، ولذلك لا يقع

احتجاج الإنسان بالقدر إلا بعد وقوع العمل ، ولكنه لا حجة له بذلك ويذكر

عن أمير المؤمنين عمر قصة - قد تصح عنه وقد لا تصح - رفع إليه سارق

تمت شروط القطع في سرقته فلما أمر أمير المؤمنين بقطع يده قال‏:‏

مهلاً يا أمير المؤمنين والله ما سرقت ذلك إلا بقدر الله‏.‏ قال له ‏:‏ ونحن لا نقطع

يدك إلا بقدر الله ‏.‏ فاحتج عليه أمير المؤمنين بما احتج به هو على سرقته

من أموال المسلمين ، مع أن عمر يمكنه أن يحتج عليه بالقدر والشرع ، لأنه

مأمور بقطع يده ، أما ذاك فلا يمكن أن يحتج إلا بالقدر إن صح أن يحتج به‏.‏

وعلى هذا فإنه لا يمكن لأي أحد أن يحتج بالقدر على معصية الله ، وإنه في

الواقع لا حجة فيه يقول الله عز وجل - ‏:‏ ‏
{‏رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس

على الله حجة بعد الرسل‏}
‏ فالله يقول ‏:‏ ‏{‏لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل‏}

مع أن ما يعمله الناس بعد الرسل هو بقدر الله ، ولو كان القدر حجة ما زالت

بإرسال الرسل أبداً ‏.‏ بهذا يتبين لنا أثراً ونظراً أنه لا حجة للعاصي بقضاء الله وقدره ،

لأنه لم يجبر على ذلك ‏.‏ والله الموفق‏.‏