إستغفار آدم و تبجح إبليس و .. عمق فرضيةNLP.

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


lama

عضو متميز
24 أغسطس 2001
172
1
0
إنها قصة البشرية بأحداثها المثيرة .. تبدأ بإعلان ميلاد الإنسان في احتفال مهيب في رحاب الملأ الأعلى.. يعلنه الملك العظيم زيادة في الحفاوة و التكريم .. و تحتشد له الملائكة _ وفي زمرتهم و إن لم يكن منهم إبليس
_
إنه أمر هائل و حدث عظيم يعلن فيه الله بذاته الجليلة بدأ ميلاد الإنسان ..( ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين )
الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون.. أما إبليس فقد امتنع عن تنفيذ أمر الله لتصور سيطر على تفكيره منعه من طاعة ربه مع أنه يعرف أنه خالقه و لايشك في شيء من هذا .

وحين تمت المواجهة فهمنا من الآيات أن إبليس كان له رأيا مع النص ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) .. مع أنه حين يوجد النص القاطع يبطل التفكر و تتعين الطاعة و يتحتم التنفيذ
إن إبليس لم يكن ينقصه العلم .. ولم يكن ينقصه الإعتقاد،، ولكنه الكفر مع العلم و الإعتقاد.. فطرد من الجنة و من رحمة الله.

ولكن السؤال الخطير هنا : لم دخلت مشكلة إبليس في نفق الإستعصاء و حقت عليه اللعنة إلى يوم الدين ؟؟ مع أن آدم وحواء وقعا أيضا في الزلل و استجابا لغواية الشيطان .. ومع ذلك فهم من الأصفياء المكرمين ؟؟

هنا بيت القصيد كما يقولون .. وهذا ما نود تسليط الضوء عليه لفهم آلية أهم آفة نفسية خطيرة تحتل المركز الأول في قائمة أمراض المجتمع العربي الإسلامي ( والقائمة خصبة ماشاء الله….)
لابد أنكم فهمتم ماأرمي إليه ( وأنتم من أولي الألباب ….)
نعم هذا ما قصدته …آفة ( تبرئة الذات و اتهام الآخر ) أو ربما تسمى تنزيه الذات وقد يطلق عليها ( الهروب من مسؤولية الفعل )…
وكلها مسميات مختلفة تدور في فلك واحد خطير.

ماذا كان موقف آدم و حواء حين واجههما الله بخطأهما.. هل اتهما إبليس.. ؟؟ هل بررا ضعفهما بالظروف المحيطة ..؟؟
لقد إعترفا بالخطأ ( ربنا ظلمنا أنفسنا ) و بذلك أدخلا المشكلة حقل الحل .

إن هذه القصة تحمل معنى فلسفيا عميقا يعبر عن إتجاهين في التفكير
1 – الموقف الشيطاني : يفقد إمكانية المراجعة و تتعطل عنده آلية النقد الذاتي .. وهذه هي المعصية دينيا.. وهي الخطأ المركب فلسفيا
2 – الموقف الإيماني : وهو موقف آدم وحواء اللذين قاما بالمراجعة و اعترفا بالخطأ ،، وهو مافتح الطريق إلى تصحيح المسار ليوضع السلوك على السكة الصحيحة ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه )

هذا هو المؤمن .. ينسى و يخطأ ..لكنه يدرك خطأه و يعرف زلته .. ويثوب ويتوب ويستغفر وهذه هي خصيصة الإنسان التي تصله بربه وتفتح له أبوب القرب .
إنه لايلح كالشيطان في المعصية ،، و لايلقي اللوم على الآخرين و لاينزه ذاته عن الإعتراف بالخطأ .

الكل يبحث عن كبش فداء يعلل به أسباب القصور الذاتي .. إنه مرض قاتل لأنه لايحرر الإرادة من الخطأ طالما كان الآخر دوما هو السبب .
إنه دوما الإستعمار ،، الماسونية ،، الصليبية ،، الإنظمة السياسية…وإذا فرغت كل الأسلحة يبقى السلاح الذي يخرس الجميع ،، أي سلاح التذرع ( إنها إرادة الله ) و الشيطان نفسه سيتبرأ من هذه المقولة يوم القيامة فيقول ( فلا تلوموني و لوموا أنفسكم ) .

لقد جعل الله سبحانه لإبليس و قبيله فرصة الإغواء …. وجعل لآدم وذريته فرصة الإختيار تحقيقا للإبتلاء
لذلك… لذلك….. لذلك….
( أنا أتحكم في عقلي…. إذن أنا مسؤول عن نتائج أفعالي )
 

لمياء الجلاهمة

مشرف عام سابق
5 نوفمبر 2001
40,652
629
0
شكرا اختي لمى

فعلا موضوع مثير ومقارنة لم تخطر على بالي من قبل مقارنة بين ابليس وبين آدم وحواء عليهما السلام في موقف المعصية

عندما يجتمع الدين مع علم فهم النفسيات تتفتح مجالات واسعة ومفيدة وحكمة يستفيد منها الانسان:)
 

لمياء الجلاهمة

مشرف عام سابق
5 نوفمبر 2001
40,652
629
0
مواضيع رائعة في الحصن احب مراجعتها من ورقت الى آخر اتحفنا بها اصحابها واستفدنا منهم ومنها هذا الموضوع للاخت لما الله يذكرها بالخير مواضيعها كلها قمة في الروعة

تحياتي لك اخت لما
 

احمد ظاهر

عضو نشط
18 أبريل 2003
40
0
0
www.geocties.com
ولا اروع

بسم الله الرحمن الرحيم

اختي الفاضلة / لما حفظك الله

موضوع رائع واسلوب بليغ وقصة مؤثرة ولا اروع .. اصبت بها كبد الحقيقة كما يقال.
نعم يا اخوتي هذه هي الحقيقة بعينها .. هذه هي مشكلة تأخرنا عن ركب الحضارة الحديثة

ما اسهلها من حجة عندما ارمي سبب خطئي على الاخرين. والكل يبحث عن حجة سهلة. ليست حجة فقط بل اسقاط. ونلوم انفسنا عندما يفعل بنا اعدائنا ما يفعلون.

نعم اخوتي لنواجه الحقيقة الدامغة. الخطأ خطؤنا والعيب فينا وليس في زماننا.

مثال على ذلك، ما ذكره الاستاذ الرائع / عمرو خالد في برنامج ((حتى يغيروا ما بأنفسهم)). قال الهند والتي كلنا يتهكم على الهنود. فهي الدولة الاولى على العالم في مجال البرمجيات. الهنود الذين نتهكم عليهم ونتفنن في اخراج النكت عليهم. وصلوا بكل جدارة الى المرتبة الاولى في عالم البرمجيات. وفيما قاله الاستاذ عمرو خالد: ماذا لدى الهند وينقصنا؟ ماذا يحتاج انشاء برنامج كمبيوتر؟ لا ياحتاج الا الى جهاز كمبيوتر (وهو متوفر بكثرة اصبح بأرخص الاسعار حاليا) وطاولة وكرسي ومخ نظيف وقليل من الوقت. بدلا ما الكثير من الوقت ضائع بلا فائدة ولا ثمن. اتسثمر وقتك وشغل عقلك.

صدق والله الاستاذ عمرو، وصدقت يا اخت لمى .. وجب علينا الان الاعتراف بأخطائنا ووجب علينا تصليحها وتداركها.

فكما قال رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - :((كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابين)) او كما قال.

كفانا حجج واهية، كفانا اسقاطات، كفانا اوهام.
هيا قوموا واستيقظوا .. وحي الى العمل وحي الى الجهاد

ولا اطيل عليكم .. اختم كلامي بعبارة وفرضية رائعة لعلم الـ NLP والتي ذكرتها اختنا في مقالها الرائع:

( أنا أتحكم في عقلي…. إذن أنا مسؤول عن نتائج أفعالي )

وجزاكم الله كل خير ووفقكم وسدد خطاكم .. اللهم آمين
 

سأكون يوما

عضو متميز
18 أغسطس 2002
48
0
0
لنعترف أمام ....

صدقت ياأختي
الإعتراف بالخطاء هو بداية الطريق وهو بداية حل المشكلة
فلنواجه انفسنا بين فترة وأخرى
لنجلس مع انفسنا كي نستشعر معها الخطاء ونتعانق معها بأن هذا الخطا ليست نهاية العالم
ولنقول لها لنبداْ من جديد ونتفادى الاخطاء التي وقعت فيها
ونرى صورتنا في المستقبل وهي سعيدة وكيف تجاوزت الخطأ
ونعود ونجلس مرة أخرى بصدق ومحبة وبحس بها ونسمعها ونراها ونقيمها وهكذا حتى نصل الى الهدف المنشود
جنة وسعها السموات والارض
شكرا مرة أخرى وننتظر المزيد