أوجاع النفس

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


سلام

عضو متميز
5 ديسمبر 2001
116
0
0
إلى أختي في الله جمعنا الله وإياك في دار لا وصب فيها ولا نصب 000 آمين

احببت أختي أن أعتذر عن ما بدر مني ، لكن عذري أنني كنت في حالة نفسية سيئة ، كنت أشعر بحمل ثقيل فوق صدري ، الحقيقة كل شيء بات حملا ثقيلا ما عدت أحتمل حمل الأثقال ، فوالله ليس عدم ثقة ، ولكنه فقط الخوف من تضييعي للأمانة ، فلدي من الأثقال ما ناء بها ظهري ، فوددت أن أتخفف قليلا ، وقد خطرت ببالي فكرة رائعة ، ولكن علمي بترددي ، وسوء تقديري للإمور ، فلست أريد غرضا دنيويا ، إنما أنا أبحث عن نفسي أبحث عن نفسي التي ضاعت تحت الركام ، واختفت بين الزحام ، وتلاشت كالغمام ، ولا أدري باتت نفسي محتارة في هذه الفكرة ، ، لكن طوال تفكري بهذا الموضوع وأنا سعيدة شاعرة أن هذه الفكرة هي من سيحقق أحلامي ، هو من سأجد فيه نفسي ، لكن وللصدق وحده ، بدت لي نفسي عريانة من كل زيف ، بدت لي ضعيفة منقادة ، لا تستطيع القياد ، إن قواي لم تعد تحتمل ، إذا كان أمر بسيط مثل هذا أثر في نفسي بهذا القدر وأقلقني لهذه الدرجة فما ذا سيكون حالي لو كنت كالذي أفكر فيه ، أه 0000لقد تملك نفسي اليأس والإحباط من إصلاح هذه النفس التي بين جنبي ، لقد كرهتها لدرجة أني أتمنى لها الموت مائة مرة ، أتمنى أن تكفر عنها سيئاتها وأن يرحمها الله ويرحم ضعفها وأعلم أنه لن يخيبها ، ولكن بصدق تعبت لقد تعبت ، لقد تعبت ، وانهارت قواي ، أعلم أني أثقلت كاهلك بما أقول ، وأعلم أن الأمر بيدي ولكن يعلم الله الذي ليس لي غيره معين أشكوه أنني أبثك شجوني من باب الخبر الذي لا سخط فيه ولا رجاء نجدة إلا من ربه ، وقد تعلمت منك الهدوء والسكينة في مناقشة الأمور ، قد لايسعدك إن أخبرتك أن مناقشاتي لأي موضوع يخصني تقتلني ، وتعذبني لكن في لحظة النقاش أرتاح ، وقد أسعدني نصحي للقيام الليل وكم نصحة به الكثير ، لكن لا أعمل ، أخاف أن يكون ربي وكلني لنفسي عندها ويل لي ، وما مألي ، أرجوك لاتسمحي لموقف كالذي حصل يوم أمس يعكر صفو أخوتنا ، فإن كنت تحتاجي لي مرة فأنا بحاجتك مائة مرة ، لقد كان ينقصي الإصغاء وقد وجدته ، ولست أرجو منه إلا التخفيف عن هذه النفس التي أضناها الألم ، لا أدري ماذا يحل بي ماذا يصيبني ، حتى الوظيفة باتت هاجس يقفز في مخيلتي المريضة التعبة ، وأعلم لست مريضة إنما هو تبرير الضعفاء ، في نفسي الكثير من الهم والغم مالا أطيق عليه صبرا ، ولن أزيد ، فلو طاوعت يدي لما كلت من الكتابة ، لو طاوعت قلبي لجف منه الدم ، ولوطاوعت عيني لسال الدمع رقراقا كالسيل الهادر الأصم ، إن العبرات متزاحمة في حلقي ، والدمعات مترقرقة في عيوني ، ولكن حابس الفيل حبسها وليتها تنطلق ، فتريح هذا القلب القريح ، ولكنها تأبى إلا التعذيب لمزيد من الألم 0





هذا ما جنته يداي فارحم اللهم عبدا ضعيفا اعترف 0

أعتذر أخية للإطالة ، وجزاك الله خيرا إن سمعتي ووفقك إن لم تسمعي ، يكفي أن رصيدي من الأخوات في الله زاد واحدة مثلك
 

فؤاد عبدالله الحمد

مشرف عام سابق
20 يوليو 2001
8,895
139
0
www.lifeplaning.com
إلى سلام مع التحية

أولاً أهنئك على هذه الصياغة الأدبية الرائعة والأسلوب المبدع في التعبير

ونحن سعيدين جدا بتواجدك معنا وبهذا الإحساس المرهف الصادق والذي لا ينبع إلا من قلب صادق ونفس طيبة....

أرجو لك التوفيق وأمنياتي بأن يسمع المعني بهذه الرسالة هذا الصوت الحنين وأن يتقبل إعتذارك.......


تحياتي لك
 

ابو امل

عُضْو شَرَفٍ
6 نوفمبر 2001
8,074
23
0
اعتذار شعري

الأخت العزيزة سلام ....
رائعة جدا جدا ليس الكلمات فقط بل الروعة في الاعتذار ولعلم الجميع بأن الاعتذار من أصعب مايكون
ولا يقدر عليها الا الأقوياء وقد اثبتي أختي الكريمة بذلك الاعتذار القوة والرقة في آن واحد .

القوة لأنك أعتذرتي وبهذه الطريقة الصادقة .
والرقة لذلك الأسلوب الأدبي الرائع .

حقق الله لك أمانيك