أنواع القلق:

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


4 نوفمبر 2009
38
27
0
60
لقد ميزَّ فرويد بين ثلاثة أنواع من القلق وهي القلق الواقعي (الموضوعي) والقلق العصابي، والقلق الخلقي.
أ- القلق الموضوعي Objective Anxiety
وهو رد فعل مقبول لخطر خارجي، هدفه حماية الإنسان من الأخطار الحقيقية وينشأ عن غريزة حفظ الذات، والقلق الموضوعي عبارة عن خوف عادي مفيد، يجعل الشخص يستعد لمواجهة الخطر الذي يتهدده أو الهروب منه أو الاستسلام والخضوع له. ومصدر القلق يكون واضحًا في هذا النوع، فالفرد يشعر بالقلق مثلاً إذا سقط من مكان مرتفع، أو إذا اقترب وقت الامتحان، وعادة ما يرتبط مصدر القلق في مثل هذه الحالات وغيرها بالعالم الخارجي.
(محمد عودة، كمال مرسي، 1984، 141)
ب- القلق العصابي Neurotic Anxiety
وهو نوع من القلق لا يدرك المصاب به مصدر علته، وكل ما هنالك أنه يشعر بحالة من الخوف الغامض المنتشر غير المحدد، وتعبر أعراضه النفسية والفسيولوجية عن اضطراب داخلي يكون أشد بكثير مما يظهر في حالة القلق الموضوعي المألوف، الذي يمكن أن يوجد عند كل الناس. والقلق العصابي يُمكن أن يكون حالة عامة تتكرر على شكل نوبات يسميها فرويد حالة القلق الطافي Free- Floating Anxiety . ويمكن أن يأخذ كذلك شكل ردود خوف مرضي. (محمد مياسا، 1997: 101)
فالقلق العصابي ترجع أسبابه إلى عوامل داخلية وهي دفعات (الهو) الغريزية، والتي توشك أن تتغلب على الدفعات وتحرج (الأنا) إحراجًا شديدًا، لأنها تجعلـه فـي صـدام مـع
المعايير الاجتماعية ويتمثل القلق العصابي في بعض الصور منها مشاعر الخوف الدائمة التي يستشعرها الفرد في جميع المواقف حتى غير المخيفة منها، فتجد الفرد يتجنب كثيرًا من المواقف، ويتسم سلوكه بالعزلة والانطواء. (علاء الدين كفافي، 1997، 436)
وفي هذا النوع من القلق قسم فرويد القلق العصابي إلى ثلاثة أنواع هي:
1- القلق الهائم الطليق: وهو قلق يتعلق بأية فكرة مناسبة أو أي شيء خارجي، فالأشخاص المصابون بهذا النوع من القلق يتوقعون دائمًا أسوأ النتائج، ويفسرون كل ما يحدث لهم أنه نذير سوء.
2- قلق المخاوف المرضية: وهو عبارة عن مخاوف تبدو غير معقولة، ولا يستطيع المريض أن يفسر معناها، وهذا النوع من القلق يتعلق بشيء خارجي معين، فهو ليس خوفًا معقولاً، كما لا يوجد ما يبرره، وهو ليس خوفًا شائعًا بين الناس.
3- قلق الهستيريا: يرى فرويد أن هذا النوع من القلق يبدو واضحًا في بعض الأحيان، وغير واضح في أحيان أخرى كما يرى أن أعراض الهستيريا مثل الرعشة والإغماء، وصعوبة التنفس إنما تحل محل القلق، وبذلك يزول الشعور بالقلق أو يصبح القلق غير واضح، ومن هنا نجد أن أعراض القلق الهستيري نوعان: أحداهما: نفسي والأخر: بدني.
(فاروق السيد عثمان ، 21:2000)
ج- القلق الخلقي Moral Anxiety
هذا النوع من القلق ينشأ نتيجة تحذير أو لوم الأنا الأعلى للفرد عندما يقترف أو يفكر في الإتيان بسلوك يتعارض مع القيم التي يمثلها جهاز الأنا الأعلى. أي أن هذا النوع من القلق يتسبب عن مصدر داخلي مثله مثل القلق العصابي الذي ينتج من تهديد دفعات الهى. ويتمثل هذا القلق في مشاعر الخزي والإثم والخجل، ويصل هذا القلق إلى درجته القصوى في بعض أنواع الأعصبة كعصاب الوسواس القهري الذي يعاني صاحبه من السيطرة المستبدة من الأنا الأعلى. وهو ذلك القلق الذي يخبره الناس في الأحوال الطبيعية كرد فعل على الضغط النفسي أو الخطر، عندما يستطيع الإنسان أن يميز بوضوح شيئًا يهدد أمنه أو سلامته. وهذا المصطلح يتضمن فكرة معينة هي أن الفرد يستطيع أن يميز مصدرًا مقبولاً يبرر هذا النوع من القلق عند حدوثه. (علاء الدين كفافي، 1997، 347)
أما ديفيد شيهان (1988، 16- 17) فقد صنف القلق في نوعين أساسين هما:
القلق خارجي المنشأ Exogenous وهو ذلك القلق الذي يخبره الناس في الأحوال الطبيعية كرد فعل على الضغط النفسي أو الخطر، وعندما يستطيع الإنسان أن يميز بوضوح

شيئًا يهدد أمنه أو سلامته. وهذا المصطلح يتضمن فكرة معينة هي أن الفرد يستطيع أن يميز دائمًا مصدرًا مقبولاً يبرر هذا النوع من القلق عند حدوثه.
القلق داخلي المنشأ Endogenous: وهو ذلك النوع من القلق الذي يولد الفرد ولديه استعدادًا وراثيًا له. وهو عادة ما يبدأ بنوبات القلق دون إنذار مسبق أو سبب ظاهر، فيشعر الفرد كأن الأمر يداهمه من داخل جسمه وليس استجابة لوقائع خارجية. والمصاب بهذا النوع من القلق يشعر بزيادة دقات القلب أو يحس بالدوار أو الاختناق أو قد يحدث التنميل حتى عند غياب أي ضغوط أو خطر ظاهر.
أما حامد زهران (1997، 485) فقد صنف القلق إلى أربعة أصناف:
1- القلق الموضوعي العادي: ويكون مصدر القلق خارجيًا وموجود فعلاً ويطلق عليه أحيانًا اسم القلق الواقعي أو القلق الصحيح أو القلق السوي، ويحدث هذا في مواقف التوقع والخوف من فقدان شيء مثل القلق المتعلق بالنجاح في عمل جديد أو امتحان.
2- حالة القلق Anxiety state أو القلق العصابي: وهذا النوع من القلق داخلي المصدر وأسبابه لا شعورية مكبوتة غير معروفة ولا مبرر له ولا يتفق مع الظروف الداعية إليه، وهذا القلق يعوق التوافق والإنتاج والتقدم.
3- القلق العام: وهو الذي لا يرتبط بأي موضوع محدد بل يكون القلق غامضًا وعامًا وعائمًا.
4- القلق الثانوي: والقلق في هذا النوع يظهر كعرض من أعراض الاضطرابات النفسية الأخرى، حيث يعتبر القلق عرضًا مشتركًا في جميع الأمراض النفسية تقريبًا.
بينما قسم كيركجارد القلق إلى نوعين:
1- قلق عادي وهو خوف يشعر الفرد به من أشياء موضوعية مثل خوف الطفل من والديه ومدرسيه أو من حيوان مؤذي، وهذا الخوف مفيد للإنسان يدفعه إلى حماية نفسه، وحفظ حياته، بل يحركه إلى التقدم والارتباط بالآخرين.
2- قلق عصابي وهو خوف زائد ليس له ما يبرره، ويحس به بعض الناس فيعوقهم عن التقدم، ويجعلهم منغلقين على أنفسهم، يخافون من لا شيء أو يخافون من الخوف نفسه.
(محمد عودة، كمال مرسي، 1984، 140)
أما عبد المطلب القريطي (1998 : 125) فقد صنف أنواع القلق تبعاً لأسس مختلفة:
أ- من حيث وعي الفرد به، وينقسم إلى:
1- قلق شعوري يعي الفرد أسبابه ويمكن تحديدها والتصدي لها. وغالباً ما يزول بزوال تلك الأسباب.
2- قلق لا شعوري لا يفطن الفرد إلى مبرراته ودواعيه رغم سيطرته على سلوكه.
ب- من حيث درجة شدته وينقسم إلى :
ا- قلق حاد. 2- قلق بسيط. 3- قلق مزمن.
ج- من حيث تأثيره على مستوى أداء الفرد لواجباته ومهامه, ينقسم إلى: قلق ميسر ومنشط للأداء Facilitating, وقلق مثبط أو مضعف Debilitating.
د- من حيث مدى تأثيره على توافق الفرد وصحته النفسية: ويصنف إلى قلق عادي واقعي، قلق خلقي أو ضميري، قلق عصابي.
 

أ.حاتم مسمح

ماجستير الصحة النفسية
2 مايو 2011
2,878
2,423
0
فلسطين
اشكرك اخي الدكتور
حامد الغامدي
على الاطلالة الرائعة وتجسد بالفعل في موضوعك
تلخص علم النفس
وبطريقة سلسة
اكرر شكري لك
تقبل مروري
 

~ღ شــــــام ღ~

نائب مشرف عام سابق
7 مارس 2011
30,034
28,252
0
ღ الحصن ღ
رائع جدااا

جزاك الله خيرااا