أنا مع ........... طالبان ! ! !

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


ابن الجزار

عضو متميز
6 أغسطس 2001
268
1
0
أنا ... مع طالبان !!!
بقلم: رشيد سليماني - صحفي بجريدة التجديد-المغرب



قولوا عني ما شئتم ... فأنا مع طالبان ... حتى لو اتهمتموني بالتهور والحمق والجنون ... فلن يثنيني ذلك عن التصريح بموالاتي لطالبان ... ولست أبالي إذا ما وصفتموني بالرجعية والظلامية والتطرف ... فلن أكف عن المجاهرة بالوقوف إلى جانب طالبان ... بإمكانكم الاستنجاد بكل قواميس الشتائم, وأن تصموني بشتى النعوت الشائنة فلن أتزحزح عن موقفي قيد أنملة, وما كان ذلك ليضطرني إلى النكوص عن التموقع في صف طالبان ...

أنا.. مع طالبان .. حين سعوا لوقف فتنة الاحتراب في أفغانستان ونجحوا في إخماد نار الاقتتال بين اخوة السلاح أيام الجهاد ضد الغزو الشيوعي السوفيتي, قبل أن تحجب الرؤية عن أعينهم غشاوة حب السلطة ويستهويهم بريق الحكم, إلى الحد الذي أوقعاهم فريسة لتآمر الأعداء المتربصين في الداخل والخارج, وجعلهم يوصدون آذانهم عن سماع نداءات التعقل والتبصر الداعية إلى كف الأيدي وحقن الدماء بين أتباع الدين الواحد وأبناء الوطن المشترك ورد الأمور المختلف فيها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, غير آبهين بالمساعي الخيرة التي كانت ترمي إلى إصلاح ذات البين المثخنة بالجراح التي يعسر اندمالها, حتى لا نقول ميؤوس من التئامها ...

لينفسح المجال, بذلك, أمام ما تبقى من فلول الشيوعيين بزعامة رأس المكر والخديعة رشيد دوستم, ويتسنى لهم نفث سمومهم وزرع بذور الفرقة بين فصائل المجاهدين وإذكاء الخلافات التي تباعد بين قادتهم, وصولا إلى الزج بالبلاد في أتون حرب أهلية طاحنة لا تبقى ولا تذر, دون أن يسمح لطرف فيها أن ينتصر, حتى يغرق الوطن الجريح في دوامة من عدم الاستقرار ... وهي الحال التي وجدوا فيها ضالتهم وأيقنوا بأن لا مقام لهم في أفغانستان بغير إمدادها بأسباب البقاء والاستمرار, ديدنهم في ذلك تغيير ولاءاتهم, من حين لآخر, بين معسكرات الأطراف المتنازعة مع الاستفادة من الإمكانات التي توفرها الإمدادات القادمة من الخارج, خاصة من جانبي روسيا والهند ...

أنا .. مع طالبان .. وقد أعادوا الأمن والسلام إلى أفغانستان بعد أن تمكنوا من بسط سيطرتهم على معظم أراضي البلاد, وكسروا شوكة معارضيهم وأرغموهم على الانكفاء في المناطق الشمالية بشكل أضعف كثيرا من قدرتهم على المناورة، في وقت اقتنع العديد من المجاهدين بصوابية نصرتهم والانضمام إليهم بينما اختار آخرون التواري عن ساحة الاقتتال والكف عن الخوض في أتون هذه الحرب العبثية .. كما هو الشأن بالنسبة للحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار....

أنا .. مع طالبان .. وقد أفلحوا في تطهير أرض الأفغان من براثين زراعة المخدرات والاتجار فيها, بعد أن حولتها عصابات المافيا إلى بؤرة لإنتاج هذه السموم ومركز لترويجها دوليا ... مما أهلهم لانتزاع اعتراف المنتظم الأممي, وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية, بنجاح حكومتهم الباهر في تحقيق هذا الإنجاز الكبير, برغم الدعايات المغرضة التي تهدف التعتيم على الأمر بإشاعة معلومات مغلوطة عن حقيقة الأوضاع في أفغانستان ...

أنا .. مع طالبان .. وقد كانوا يمشوا, قبل بداية العدوان الأمريكي- البريطاني, بخطى حثيثة نحو إعادة إعمار بلادهم رغم الإمكانات الشحيحة والقدرات الشبه معدومة ... أنا معهم في جهودهم المبذولة لنشر التعليم في صفوف أبناء بلدهم, بنين وبنات, برغم الظروف القاسية التي يمرون بها, وحسبنا الإشارة في هذا الصدد أن أفغانستان على عهد طالبان باتت تمتلك كلية للطب خاصة بالبنات بلغ تعداد الطالبات اللواتي يدرسن بها خلال السنة الفارطة أكثر من 1200 طالبة, خلافا لما يروجه الإعلام الغربي, وأذنابه في عالمنا الإسلامي, من مزاعم عن منع الفتيات الأفغانيات من حقهن الشرعي في التمدرس ...

أنا ..مع طالبان .. وهم يكابدون ابتلاءات الجفاف ويتحملون الجوع والعطش كنتيجة عن العوز الشديد في الأغذية والنقص الملحوظ في المياه ... دون أن ينال ذلك من عزمهم وإصرارهم الإيماني على إعادة الحياة لأرضهم وبلادهم. معتبرين ما يلاقونه من عنت وإجهاد امتحان من الله عز وجل يمحص من خلاله صدق اعتقادهم, ويختبر مدى اصطبارهم في تحمل مكاره ضائقة العيش، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: ] ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين [ ( البقرة ، الآية: 155 ).

أنا .. مع طالبان .. وهم الذين لم يدخروا وسعا في التعاون مع منظمة الصحة العالمية, والجمعيات الإغاثية العاملة في أفغانستان، في سبيل محاربة كافة الأمراض والأوبئة المتفشية في أوساط بني قومهم رغم شح الوسائل وقلة السند والمعين ... أنا معهم أيضا في محاكمة "مجموعة الثمانية" التي جاءت إلى البلاد متخفية تحت قناع العمل الإنساني لتنصير المسلمين الأفغان, مستغلة أوضاعهم البائسة وظروف الفاقة الشديدة التي يئنون تحتها ... هذا في الوقت الذي تعربد جحافل المنصرين في العديد من البلدان الإسلامية دون حسيب ولا رقيب !!!؟؟؟

أنا .. مع طالبان .. في سعيهم لإقامة دولة الإسلام على أرضهم, وصبرهم ومصابرتهم في العمل على تطبيق شرع الله على امتداد ربوع بلادهم رغم ما يعتري ذلك, بين الحين والآخر, من أخطاء في الاجتهاد أو مجانبة للصواب في تقدير المواقف، السياسية على وجه الخصوص, يشفع لهم في ذلك تفانيهم الملحوظ في خدمة الدين, واستعدادهم لتقبل النصح والتوجيه من علماء الأمة المعتبرين وأهل الرأي المشهود لهم بالصلاح ...

أنا .. مع طالبان .. وهم يواجهون العقوبات الظالمة التي أقرها مجلس أمن أمريكا وحلفائها منذ حوالي سنة تحت ذريعة اتهام ملفق يزعم رعايتهم للإرهابيين ... ذنبهم في ذلك أنهم رفضوا تسليم المجاهد أسامة بن لادن من دون أدلة قاطعة تدينه بالتورط في العديد من الهجمات التي طالت بعض المصالح الأمريكية في السنوات الأخيرة.

أنا .. مع طالبان .. اليوم أيضا وقد صاروا هدفا لكل هذا التحامل الدولي المسعور, عقب الانفجارات الأخيرة التي هزت الولايات المتحدة الأمريكية . مع ما رافق ذلك من إصرار واشنطن على توجيه أصابع الاتهام إلى أسامة بن لادن، كالعادة، بالوقوف وراء هذه الهجمات الإرهابية, ومطالبتها مجددا بضرورة تسليمه رغم عجزها عن تقديم أدلة ملموسة تدينه ... وهو ما ترفضه حركة طالبان بشدة, وتأبى الخضوع لكل أنواع الضغط والابتزاز الذي تتعرض له بغية حملها على تلبية الرغبة الأمريكية في هذا الشأن .

أنا .. مع طالبان .. وهم يذكرون الغرب المفتون بحضارته المادية, والمتباهي برعايته لحقوق الإنسان وبناء صرح دولة الحق والقانون, أن المتهم يبقى بريئا حتى تثبت إدانته, وأن الشرعية الدولية تكفل للشعوب حق تقرير مصيرها وتجرم سلبها إرادة اختيار حكامها وتحديد شكل الأنظمة التي تسوسها ... أنا معهم في إفهام جبابرة الغرب الاستكباري بأن عهد استرقاق الشعوب قد ولى وظلمة استعباد بني الإنسان قد انقشعت ... وأن مكانة المسلم عند الله أكرم من أن تكون محط مساومة أو مقايضة ولو بمال الدنيا. فأهل التوحيد لا يسلمون أخا لهم, من غير وجه حق, حتى لو قضوا جميعهم دونه ... مصداقا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : "المسلم أخ المسلم لا يظلمه ولا يسلمه " رواه البخاري ومسلم.

أنا .. مع طالبان .. وهم يقفون شامخين في وجه هذا التكالب الاستكباري العالمي من دون أن يلين لهم جانب أو تنخفض لهم هامة أو يرضوا بإعطاء الدنية في دينهم ... غير مبالين بتخويف الجبناء المرعوبين ولا آبهين بتثبيط القاعدين المستسلمين . سندهم في ذلك قول الحق سبحانه : ]الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا . وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله . والله ذو الفضل العظيم [ (سورة آل عمران، الآيتين: 173/174).

أنا .. مع طالبان .. عندما أعلنوها مدوية : لا ... لأمريكا, في وقت عز من يجرؤ على التفوه بها, وفي زمن طافح بالظلم والطغيان ... بينما رأينا العديد من حكام العرب والمسلمين يتنافسون, بلا خجل ولا وجل, في خطب ودها وكسب رضاها ... علهم يتحاشون سخطها ... غير أن بعضهم استقل كل ذلك, واحتاج إلى طمأنة قلبه, ولم يهدأ له بال إلا وهو في قلب العاصمة واشنطن "يطوف" بالبيت الأبيض ويقدم فروض الطاعة والولاء للسدة المستعلية بالقهر والعدوان ... ذريعتهم في ذلك أن لا قبل لهم بقوة أمريكا ولا قدرة لهم على مقاومة بطشها, ومن ثمة فليس بوسعهم إلا اتقاء شرها بلزوم الدوران في فلكها والنزول عند طلباتها ... حتى صدق عليهم قول الباري عز وجل : ] فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم, يقولون : نخشى أن تصيبنا دائرة, فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين [ ( المائدة، الآية: 52 )

أنا .. مع طالبان .. إذ يرون الشيطان الأكبر (أمريكا ) وقد استجمع خيله وركبه وحشر قوى البغي الدولي خلفه, يريدون العدوان على شعب مستضعف لا حول له ولا قوة إلا بمدد من الله ... جيش لذلك الجيوش وحشد الأساطيل الحربية المحملة بأحدث الأسلحة الفتاكة البرية والبحرية والجوية ... فلا يزيدهم ذلك إلا عزما وثباتا, مستحضرين نموذج غزوة الأحزاب ماثلا أمام أعينهم, وهم يتلون قول العلي القدير : ] يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا . إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم . وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا. هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا [ ( الأحزاب، الآية: 22 ).

أنا .. مع طالبان .. وقد امتلئوا حسرة وألما على مواقف بعض الحكام الجاثمين على رقاب شعوبنا الإسلامية, والذين استمرئوا الارتماء في أحضان الغرب الاستكباري, واستبسلوا الاصطفاف إلى جانب معسكر البغي الدولي ... وأيضا لموقف آخرين بقوا مكتوفي الأيدي, ورضوا بالتفرج على إخوانهم الأفغان وهم يستغيثون ربهم بعد أن باتوا يألمون تحت رحمة القصف الهمجي الأمريكي ... أنا معهم في تذكير هؤلاء الحكام, الذين ابتليت بهم أمة الإسلام, بأن لشعب أفغانستان عليهم حق النصرة ودفع العدوان, بأن لنسائه عليهم حق صون أعراضهن من الانتهاك, بأن لشيوخه عليهم حق رحمة عجزهم والسعي في قضاء حوائجهم, بأن لأطفاله عليهم حق مسح دموعهم وضمان تربيتهم ورعايتهم, بأن للجوعى عليهم حق إطعامهم عينهم أعينه؛ وهم يتلون قول الله الالوإرواء ظمأهم، بأن للعراة عليهم حق كسوتهم ... أنا معهم في دعوة أمة محمد صلى الله عليه وسلم للامتثال لما جاء في حديثه الشريف : « مثل المسلمين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمـى » - رواه البـخاري - ... أنا معهم حين يخاطبون أمة التوحيد بقوله عزّ وجل : ] ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنآ أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لّنا من لّدنك وليّا واجعل لنّـا من لّدنك نصيــرا [ ( النساء، الآية: 74 ) .

ماذا عساي أن أقول ...

وحبـة الرمل في البيداء تعرف من

بلقمتي ودمـي يلهـو ويتجـــــــــــر

ومن يواري بثوب الزيف سوءته

زورا ومن بإزار المكر يأتـــــــــــــزر

ومن يقود جموع الخائنين لكي

يضم أوجههم حلف ومؤتمـــــــــــــــر

ومن على جثتي يختال منتفخا

بأكل لحمي ويمضي ليس يزدجــــر

ومن يصنع أقفاص الحديد ومن

أمسـى بشرعية الطاغوت يدثر(1)[1][1]

أسفي ...

أسفي على أنظمة حكم تجثم على أنفاس عالمنا الإسلامي، هي في حقيقة الأمر مجرد سفارات للغرب في بلدانها ليس إلا، تستأمر بأوامره وتستهدي في « سياساتها » بتعليماته من دون أن تجرؤ على الزيغ عنها قــيــد أنملة ...

أسفي على حكام استرهبوا شعوبهم واسترعبوهم وأمعنوا في إذلالهم، بينما ترتعد فرائصهم لمجرد تلقي مكالمة هاتفية من إحدى العواصم الغربية... همهم الأساس ضمان استمراريتهم على كراسي السلطة، وسبيلهم المفضل إلى تأمين ذلك يمر عبر الالتزام الحرفي ب « نصائح أصدقائهم » في الغرب، مقابل الإعراض عن تحسس نبض الشارع في بلدانهم أو الاعتبار بميولاته وتوجهاته عند رسم سياساتهم...

أسفي على علماء تشرّفوا بوراثة الأنبياء، فكان الظن بهم أن يركنوا دوما إلى الحق حتى وإن قضوا شهداء. أسفي عليهم وقد رأيناهم كيف أقاموا الدنيا ولم يقعدوه – حول مسلسل" البوكيمون" وما تعلق به من مسابقات القمار، بينما وجدناهم قد جبنوا عن الصدع بقول كلمة الحق بشأن الموقف الشرعي من هذا العدوان الظالم الذي يتعرض له أبناء الإسلام في بلاد الأفغان، ومن من سولت له نفسه المريضة دعمه ومساندته ...

أسفي على أناس كنا، حتى وقت قريب، نعدهم من المثقفين الأخيار، فإذا بهم قد تحولوا إلى منظرين لثقافة التدجين والاستحمار، وأرادوا إقناعنا بأن منطق العقل يقتضي الخضوع والخنوع لقوى الاستكبار، وأن التمسك بالحقوق والتشبث بالدفاع عنها والكفاح من أجل إحقاقها طريق نهايته الانتحار ... ولم نستفق إلا من وجع خناجر غدرهم وقد أغمدت في ظهورنا قبل رفع الستار...

أسفي على إعلامنا الذي كنا نتوسّم فيه الإسهام في تنوير الرأي العام وتحرير العقول من الأوهام، ومواجهة أخبار الزيف والتضليل والتصدي لمكر الخديعة والتعتيم... فإذا به يفاجئنا بإبراز قدراته الخلاقة في تقمص دور الببغاء بترديده لكل التسريبات الدعائية التي، ما فتئت، تطلقها وسائل الإعلام الأمريكية، خاصة، والغربية بوجه عام، وتتلقفها نظيراتها لدينا من دون تبين ولا تمحيص ولا روية...

أسفي على شعوبنا التي تحلم بالتحرر والانعتاق وتبخل بما يتطلبه ذلك من تضحية وبذل وعطاء وإنفاق . أسفي عليها وهي منتشية بغثائيتها بعد أن أشربت الوهن في قلوبها حتى أطمعت فيها الأعداء. أسفي عليها وهي لاهية عمّا يحاك ضدها، منشغلة عمّا يبيّت لها، جاهلة بالمصير الذي ينتظرها...وكأنّي بها قطعان من الأغنام تجهل إلى أين يكون استياقها...

وكل يريد استياق القطيع

إلى مبتغاه، وبئس المراد[2][2]

دعـوني ... :

أبحث عن دفاتر التاريخ ...

عن أسامة بن منقذ ...

وعقبة بن نافع ...

عن عمر ... عن حمزة ...

عن خالد يزحف نحو الشام ...

أبحث عن معتصم بالله ...

حتى ينقذ النساء من وحشية

السبي ...

ومن ألسنة النيران !!

أبحث عن رجال آخر

الزمان ...

فلا أرى في الليل إلا قططا

مذعورة ...

تخشى على أرواحها ...

من سلطة الفئران !!. [3][3]

هنيئا...

هنيئا لكم يا قادة العالم الإسلامي أن نال البعض منكم " شرف" الاصطفاف وراء أمريكا في حملتها الصليبية على بلاد أفغانستان تجسيدا لما يمليه عليكم فهمكم لسماحة الإسلام !!! ؟؟؟ كيف لا نهنئ أبطال هذه الملحمة المخزية وقد قاموا بها في الأشهر الحرم !!! ؟؟؟ هنيئا لمن كان، منكم، قلبه مع

الأفغان وسيفه مع العدوان ... هنيئا لكم التملي بمشاهد الدمار والخراب قد حلت بأرض أفغانستان، برؤية الشيوخ والأرامل والأيتام وقد شردوا بعيدا عن الديار ... هنيئا لكم اجتراع نخب الذل والهوان احتفاءا بالاطمئنان على عروش الجور والطغيان...

لقد تعودنا على هواننا...

ماذا من الإنسان يبقى ...

حين يعتاد الهوان !! [4][4]

لكن، ومع ذلك، لن أدع الفرصة تمر دون أن أذكر هؤلاء القادة، أصحاب الجلالة وأصحاب السمو وأصحاب الفخامة وأصحاب المعالي وأصحاب السعادة وأصحاب ... وأصحاب ...، بقول الحق عز وجل في محكم تنزيله: " قل اللهم مالك الملك توتي الملك من تشآء وتنزع الملك ممن تشآء وتعز من تشآء وتذل من تشآء بيدك الخير. إنك على كل شيء قدير" آل عمران : الآية 26.، وقوله سبحانه: "بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما. الذين يتخدون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. أيبتغون عندهم العزة ؟ فإن العزة لله جميعا " النساء الآيتين 138-139.، وقوله تعالى أيضا: " يآ أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أوليآء .بعضهم أوليآء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم. إن الله لا يهدي القوم الظالمين " سورة المائدة الآية 53.

ماذا عساي أن أقول، وقد ألبسنا طواغيت العالم تهمة الإرهاب ضدا على كل القوانين والشرائع الدولية، حتى لم يعد بمقدورنا درأها برغم كثافة غيوم الاشتباه التي تحوم حولها؟ بينما انبرى بعض الأعراب للإدلاء بشهادة الزور قصد تأكيد ثبوت هذا الاتهام الباطل، والزعم بكفاية الأدلة العارية من المصداقية... تملقا لأولياء نعمتهم في الغرب، قد بدا الحقد الدفين على الاسلام والمسلمين في صراحة تعبيراتهم وما تخفي صدورهم أشد... كيف السبيل إلى إبارء ذممنا والآذان موصدة في وجه الإصغاء لكلمة الحق، والعيون مطموسة عن رؤية الحقيقة برغم سطوع شمسها، والقلوب مختوم عليها كي لا تنشرح لنصرة المظلوم؟ كيف السبيل إلى ذلك، وقد ضاقت الأرض علينا بما رحبت، حتى أننا:

إذا قرأنا كتبا في الفقه

... والسياسه ...

إذا ذكرنا ربنا تعالى ..

إذا تلونا ( سورة الفتح ) ..

وأصغينا إلى خطبة يوم الجمعه

فنحن ضالعون في الإرهاب !![5][5])

أما وأن الأمر قد غدا بهذه الشاكلة وعلى هذا المنوال، فإني أعلنها صريحة واضحة، وأهتف بأعلى صوتي صرخة مدوية :

أنا مع الإرهاب

مادام هذا العالم الجديد

قد صنفنا

من فئة الذباب!!

****

أنا مع الإرهاب ...

إن كان مجلس الشيوخ في

أمريكا ..

هو الذي في يده الحساب

وهو الذي يقرر الثواب ..

والعقاب!!

****

أن مع الإرهاب ...

مادام هذا العالم الجديد ..

يريد أن يذبح أطفالي ...

ويرميهم للكلاب !! [6][6]

وفي الختام ...

أعود فأجدد موقفي الداعم والمساند للطالبان في وجه هذا العدوان الغاشم، وأجاهر به وسط هذا التكالب الاستكباري العالمي على شعب أفغانستان المستضعف على مرأى ومسمع من غثاء المسلمين الذي تجاوز بتعداده ألفا وثلاث مائة مليار انسان، أنا.. مع طالبان.. يا من أعطوا الدنية في دينهم، أنا .. مع طالبان.. يا من خانوا الله ورسوله والمؤمنين، أنا .. مع طالبان .. يا من رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وقعدوا عن الجهاد.

... أنا.. مع طالبان.. نتلوا جميعا قول الحق سبحانه وتعالى : ] ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مومنين. إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. وتلك الايام نداولها بين الناس. وليعلم الله الذين أمنوا ويتخذ منكم شهدآء. والله لا يحب الظالمين [ ( آل عمران، الآيتين: 139-140 ).

أنا.. مع طالبان.. نتضرع إلى الله الكبير المتعال، العزيز الجبار، القاهر فوق عباده: " اللهم إنا نشكوا إليك ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربنا، إلى من تكلنا : إلى بعيد يتجهمنا، أم إلى عدو ملكته أمرنا ؟ إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لنا، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بنا غضبك أو يحل علينا سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك" .

فهلا ابتدرنا إلى نجدة

وهلا استجبنا لداعي الجهاد؟

فإما حياة الهدى والإباء

وإما الشهادة يوم الجلاد. [7][7]

والله أكبر والنصر للإسلام، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين.









[1][1] من قصيدة مطولة للشاعر مصطفى أحمد دردير، عنوانها: "لن نركع يا أمريكا".

[2][2] من قصيدة " ألوان الطيف " للشاعر الكبير بهاء الدين الاميري .



[3][3] من قصيدة مطولة للشاعر المعروف نزار قباني، عنوانها : " أنا مع الإرهاب ".

[4][4] نزار قباني: " أنا مع الإرهاب "

[5][5] نفس المرجع

[6][6] نزار قباني : " أنا مع الإرهاب ".

[7][7] بهاء الدين الأميري: "ألوان الطيف"
 

إنسان

مشرف عام سابق
27 يوليو 2001
2,844
41
0
www.bafree.net
ابن الجزار ... السلام عليكم

ذكر الحقيقة .. وعرض المصيبة
لواقع مرير .. وتريد أن تقوله الوف .. بل ملائين البشر
لحال امة الاسلام .. وما حل بها من .....
 

إنسان

مشرف عام سابق
27 يوليو 2001
2,844
41
0
www.bafree.net
a7.jpg
 

ابن الجزار

عضو متميز
6 أغسطس 2001
268
1
0
بوركت

أخي إنسان

بارك الله فيك وأدام الله فضلك فقد أضفت الجمال و الأحزان في لوحة فنية معبرة .

جزاك الله كل خير

وحسبنا الله ونعم الوكيل

و إنا لله و إنا إليه راجعون .
 

ابن الجزار

عضو متميز
6 أغسطس 2001
268
1
0
الإرهاب .............و أقسامه

دروس معاصرة في العقيدة الدولية: الدرس الأول : أقسام الإرهاب
عبد الناصر أحمد مغربي


-
اعلم رحمك الله أن أول واجب على المكلف في الدول العربية والإسلامية بل في جميع أنحاء العالم هو التبعية، وتنقسم التبعية إلى أقسام ثلاثة هي التبعية العسكرية والمادية، والتبعية الحضارية والثقافية، وتبعية الأسماء والصفات، وأن أقسام الإرهاب هي الأخرى تنقسم إلى أقسام ثلاثة الإرهاب الأكبر والإرهاب الأصغر والإرهاب الخفي. وسنبدأ بالحديث عن الإرهاب أولاً جرياً على قاعدة التخلية قبل التحلية، ولكثرة الحديث عن الإرهاب هذه الأيام وحاجة الناس إلى معرفة القول الفصل فيه.


ذكرنا أن الإرهاب ينقسم إلى أقسام ثلاثة هي الإرهاب الأكبر والإرهاب الأصغر والإرهاب الخفي.

فالإرهاب الأكبر أن تعتدي على العم سام أو دولة إسرائيل بالسلاح أو ترد اعتداءهما بالمثل، أو تسبهما أو تهددهما أو تدعو عليهما أو تخالف رأيهما في محاربة أعدائهما. فهذا كله إرهاب مخرج عن الشرعية الدولية، والحضارة الإنسانية، صاحبه خالد مخلد في السجون والمعتقلات، وإن استتيب ولم يتب فحقه التعليق على أعواد المشانق وهو مهدر الدم والمال. لا يجوز الترحم عليه في وسائل الإعلام ولا يصلى عليه من قبل الأئمة المعتدلين ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسالمين.

وأما الإرهاب الأصغر فهو أن تنتقد حكومات الدول الإسلامية وقادتها، أو تهزأ بها وبمواقفها الإسلامية والوطنية المشرفة، ومن أعظم أصناف الإرهاب الأصغر أن تعتلي منابر المساجد أو توزع أشرطة أو بيانات أو تكتب في الصحف ما يخالف السياسات الرشيدة لتلك الدول، أو تُذِكِّر بنصوص الجهاد، والولاء والبراء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أو تدعو لنصرة أعداء أمريكا وإسرائيل أو لتبديل الأمة بقادة غير قادتها الغر الميامين، أو تقنت بشيء من ذلك، وصاحب هذا النوع من الإرهاب واقع تحت سلطات بلاده إن شاءت أنذرته أو احتجزته ثم أخلت سبيله على ألا يعود لمثل ذلك، وإن شاءت عاقبته بما يستحق، ويخشى على صاحبه إن لم يتب من الفصل من العمل ومن السجن التأديبي لمدد غير محددة، والتعذيب المعنوي والجسدي، ومن عقوبته أنك ترى صاحبه منبوذاً في المجتمع يخشى الناس الحديث معه حتى عن طريق الهاتف، فضلاً أن يُقال أو يثبت أن لأحدهم علاقة به.

وقد فصَّلنا في هذا النوع لكثرة وقوعه بين الفترة والأخرى واجتراء بعض من في قلوبهم مرض، وبعض المغرر بهم على اقترافه دونما رادع من سلطان أو وازع من وطنية.

وأما الإرهاب الخفي فهو أن تضمر في نفسك، أو تفكر بعقلك، أو تصرح في مجلس خاص جداً بعدم رضاك عن سياسات أمريكا وإسرائيل، أو حكومات الدول العربية والإسلامية، ويدخل في ذلك إن رأيت في المنام أنك تقاتلهما أو تشجب تصرفاتهما، وهذا النوع إن زاد وكثر أحبط أعمال الشخص وسمعته ووظيفته ومركزه الاجتماعي من حيث لا يدري، وهو باب يدخل منه المارقون على الشرعية الدولية والوحدة الوطنية على الخاصة إذا لم يستطيعوا أن يوقعوهم في الإرهاب الأكبر أو الأصغر. ومصير صاحبه أن يُفضح بين الناس وعند الحكومات ووسائل الإعلام وإن طال الزمن، فلهذا النوع علامات تظهر على صاحبه أحياناً، كمثل عدم ابتسامته ومباركته لصور الإرهابيين عند قتلهم أو قصفهم. أو ذرف عيونه للدمع وحوقلته واسترجاعه إن أخطأتهم الأسلحة الذكية وقتلت غيرهم. وصاحبه في الجملة على خطر عظيم إذا لم يتب ويدفع عن عقله حب الظهور أمام الإرهابيين بموقف المواسي لما يحل بهم. وإذا لم يدفع عن قلبه الوساوس بعدم عدالة القضايا التي تدافع عنها أمريكا وإسرائيل، وحكومات بلاده.

ولا يزال الإرهابيون من الإنس والجن يوسوسون للمسلمين ويزينون لهم الإرهاب بكافة صوره، حتى يقعوا فيه شعروا أو لم يشعروا، فهم يحاولون إيقاع الشخص في الإرهاب الأكبر فإن لم يتمكنوا من ذلك، حاولوا إيقاعه في الإرهاب الأصغر، فإن عجزوا عن ذلك أيضاً، وسوسوا له ليقع في الإرهاب الخفي من حيث لا يشعر. فعلينا جميعاً الحذر من كافة صور الإرهاب وأشكاله، وأن نستعين على محاربته بتدريس المناهج الدراسية المُطَبَّعة في المدارس والجامعات، وأن نساند وزارات الأوقاف في حملاتها على الأئمة والخطباء، وأن نؤيد الحكومات في ضربها بقبضة من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن بلاده واستقرارها، وأن نبارك مساعي الإعلام الحثيثة في إظهار هؤلاء الإرهابيين على حقيقتهم ودعوته لالتفاف البلاد حول قادتها، وأن نخول القادة العظام باستخدام مزيد من الإمكانات المادية والاقتصادية للبلاد في خدمة المصالح الحضارية العالمية وما يلزم لذلك من مصاريف الجيب الشخصية ومصاريف الحاشية والمقربين.

نعوذ بالله من الإرهاب والإرهابيين، ونسأل الله السلامة والعافية.