أرجو المساعدة

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


11 سبتمبر 2001
6
0
0
بسم الله الرحمن الرحيم .

إلى أصحاب المنتدي الكرام : لقد بعثت لكم رساله ولم يصلني الرد عليها وهاأنا

أعيد لكم طلبي في هذة الرساله أرجوا الرد على بسرعة لأنني بحاجة لإجابة

وافية وسألى هو عن الإشاعة من المنظور النفسي واللإجتماعي وكيف تحدث

فأرجو بتزويدي بمعلومات كافية عن هذا الموضوع .


وجزاكم الله ألف خير .


شكرا...
 
G

Guest

ضيف
الاشاعه

تعتبر الإشاعة إحدى وسائل الحرب النفسية المؤثرة في الرأي العام ومعنوياته ، ولهذا يبذل المخططون والإعلاميون المزيد من الاهتمام للإشاعة بأنواعها لتحقيق أهداف الدولة وقواتها المسلحة ، وتجنب آثارها على الجبهة الداخلية والعسكرية ، ولعل هذا هو السبب في أنها أصبحت بجانب وسائل الحرب النفسية الأخرى المطلب الرئيسي في الحملات الإعلامية التي تشنها الدول لكسب الرأي العام والمحافظة على ارتفاع معنويات شعبها والتأثير على الخصوم بما يحقق لها النصر دون خسارة بشرية أو مادية أو فكرية .
ولقد عرفت الجماعة البشرية منذ فجر التاريخ أساليب للإشاعة والخداع فنجد مصر القديمة ان تحو تمس الثالث (1504_1450ق0م) وقد استخدم الخدعة في حروبه خاصة عند فتح يافا في فلسطين . وفي اليونان القديمة (نحو 570ق.م وبعدها ) استخدم الشتم والسب والتشهير السياسي للتأثير على الروح المعنوية للعدو .
أما في عهد الإسلام ،فكان الكتمان سلاح القوي والمباغتة أحد الأسلحة التي استخدمها الرسول عليه السلام وكانت أحد أسرار انتصاراته الحربية
وفي العصور التي جاءت بعد الرسول الكريم يسجل التاريخ جنكيز خان الشهير في دهائه
العسكري وقدرته على نشر الإشاعات المروعة في صفوف أعدائه إذ كانت قوافل التجار تبث في صفوف الأعداء الإشاعات لتخويف من ضخامة جيوشه الجرارة ومن شراسة جنوده حيث انهم يلتهمون ما يجدونه من الكائنات الحية .
وكذلك يمكن القول إن الحرب العالمية الأولى (1918_1914)والحرب العالمية الثانية (1939 _1945)هيأنا الفرصة لاستخدام الإشاعة لتصبح معيارا مؤثرا في السلوك البشري ،وطريقا للتغيير في الاتجاهات والتضليل للأفراد على أسس علمية وتقنية مبنية على الدراسات الإنسانية . وقد ظهرت نتائج غير متوقعه تخدم الخطط التكتيكية والاستراتيجية للدولة وقواتها المسلحة .
أهداف الإشاعة :
- تهدف الإشاعة إلى تدمير معنويات الجمهور( بفئاته من المدنيين والعسكريين ) الدفاعية والقتالية بغية هزيمته دون اللجوء إلى استخدام السلاح .
- كما تهدف الإشاعة إلى التضليل والتمويه والمراوغة لاخفاء الحقائق أو بعضها أو البحث عنها من الخصم لأجل التحقق من صحة المعلومات ومصدرها .
- كما تهيئ الإشاعة (إيجابيا أو سلبيا ) عملية إصدار القرارات السياسية والعسكرية وغيرها.وذلك عن طريق بث التعليمات والقرارات والأوامر لمعرفة الرأي العام :اتجاهاته ،وآماله ، وموقفه ، ومدى مقاومته وقناعته .
- كما تستخدم الإشاعة لهدف الإرهاب النفسي في جعل الجمهور عامة في حالة اضطراب وتخوف من أهوال العدو ونواياه .
- بالإضافة إلى زعزعة الثقة بالقادة السياسيين والعسكريين وهيبة رجال القوات المسلحة .
وجميع تلك الأهداف تحقق غرضا اقتصاديا أو سياسيا أو اجتماعيا أو عقائديا وتساند الاستراتيجية العامة للدولة لتحقيق أهدافها القومية .
أنواع الإشاعات
1-إشاعة الخوف :
تنشأ بفعل الخوف من ان يكون الخبر المشاع حقيقيا ففي الحرب العالمية الثانية كثرت الروايات عن أسلحة العدو السرية وعن قوتها التدميرية .
2-إشاعة الأمل :
وتبنى على أساس الأمل في تحقيق رغبة ما وعلى هذافالأشاعة المرغوب بها تكون بمثابة إثبات وبرهان لهذه الرغبة ،ومن أمثلة هذه الإشاعة الروايات التي شاعت بين صفوف الجنود الأمريكان عن رغبة الحكومة في الانسحاب من فيتنام .وهذا أوجد في نفوس الأمريكان الأمل الذي طالما حلموا به .
3- إشاعات الحقد والكراهية:
وهو نوع خطير ملئ بالبشر ويهدف إلى تفريق الجماعة وبث الفرقة في الصفوف وإثارة النعرات الطائفية .
4- الإشاعات الحالمة :
هذا نوع ملئ بالخيالات والأوهام التي تعتبر أملا بأن تصبح حقيقية .
5- الإشاعة الغائضة :
وهذا النوع يحدث رواجا للإشاعة في بداية الأمر ثم تغوص لتعود إلى الظهور عند الظروف الملائمة .
6-الإشاعة الزاحفة :
وهي التي تنتقل عن طريق الهمس من شخص لآخر زاحفة بالخفاء وغالبا ما تكون ضد الدولة نفسها
7- وهناك الإشاعات الجماعية والفردية حسب توجيهها .
خطر الإشاعة
لاشك ان الإشاعة لاتقل تأثيرا عن الدعاية والتضليل الإعلامي خاصة إذا أدركنا جسامة التأثير على الفئات الجمهور وبالتحديد فرد القوات المسلحة الذي لايعي بالضبط ما يدور حوله من أخطار تروجها وسائل الاتصال الحديثة .وعملية الهمس وغيره تكون للتأثير في التفكير والسلوك لكسب تأييد الفرد أو الحصول منه على المعلومات والبيانات والأرقام الهامة عن دولته أو تغيير في معتقداته الدينية والسياسية –وهذا ما ينطبق عليه عملية غسيل المخ –لهدف السيطرة التامة على الفرد .
مواجهة الإشاعة
ان مواجهة الإشاعات تأتي بالتروي دون تشنج أو تسرع . وانما بطرق علمية وتقنية لمواجهة حقيقة لأي مؤثرات داخليه أو خارجية على النحو التالي :
أولا :يرفع درجة الوعي العام حتى يتكون لديه مناعة تامة ضد الخطط الإعلامية النفسية وذلك عن طريق بث المعلومات والحقائق الصادقة وكشف الشائعات ومروجيها عن طريق وسائل الكلمة (الإعلام ، والجامعات ، المدراس ، المعاهد ..الخ ) .
ثانيا: الأجهزة الأمنية :
بطريقة علمية مرتبة تتبع خطوات البحث العلمي والدراسات السلوكية الإنسانية التي تمثل في خطواتها النهائية تحليل وتفنيد الشائعات وبيان زيفها وردها لأصلها ،وبيان السبب الذي من أجله استخدمها مروجها وبيان مصدرها الذي يمكن ان نستنتجه من الباعث عليه ،ومن هذا التحليل يمكن التعرف على أماني وتطلعات الجماهير ، من جانب ،ونضع أيدينا على الحلول المناسبة لمواجهة الإشاعة من جانب آخر .
وإجمالا لما تقدم فإن الإشاعة السلبية التي تستهدف الدولة وتمس أخلاقية ومعنوية شعبها وتؤثر على السلوكيات النفسية ، من واجبات الدولة الوقوف بقوة ضدها والوقاية من الأخطار التي تنجم عنها من اجل سلامة العقيدة الدينية والسياسية والفكرية والقومية .
*******************************************************
المقالة مختارة من مجلة الحرس الوطني أتمنى ان تفيدك