أبني يسرق

  • نعتذر عن الأخطاء التقنية في الموقع ، جاري العمل على إصلاحها

    هذا المنتدى وقف لله تعالى


G

Guest

ضيف
شجع ابنك على الحوار وعلى التعبير عن انفعالاته

الأخ الكريم : ابوبدر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السرقة سلوك اجتماعي يمكن اكتسابه عن طريق التعلم فالطفل لابد ان يعود منذ الصغر على احترام ملكيات الغير وان يتعلم كيف يفرق ماله وماليس له ويشعر الطفل بالحاجة الى الملكية شعورا تلقائيا في سن مبكرة جدا ويظهر في الفترة الأخيرة من السنة الأولى
وتبدا السرقة كاضطراب سلوكي واضح من 4ـ 8 سنوات وقد يتطورحتى المراهقة المتاخرة
وهناك عدة دوافع تدفع لهذه السلوك سنذكر بغضا منها :

استخدام السرقة كوسيلة للأنتقام :
فيسرق الابن لينتقم من الاخرين لانه يعلم انه بسرقته سيغيظهم ويغضبون منه فيلجأ لذلك خاصة اذا كان احد افراد الاسرة متسلط مما يجعل الطفل لايصرح بكراهيته لمن حوله فنتيجة للكبت المستمر تتحول تلك المشاعر الى دوافع عدوانية تنتج هذا السلوك ايضا اذا كان اولئك الذين يسرق منهم ممن يسخرون منه ويحتقرونه ويشهرون به امام الاخرين

اسلوب التربية :
عدم شعور الابن بالحب والحنان ممن حوله فالكثير من الاسر تغدق على الابن اوالفتاة بالمال والحاجات المادية وينسون الجانب النفسي والحاجة للحب والحنان التي يحتاجها الابناء واشعار الابناء بذلك الحب وخاصة في مثل هذا السن وان استخدام الضرب والقسوة في التعامل اوالتدليل الزائد او الحماية الزائدة أساليب عقيمة في التربية تؤدي لظهور مثل هذه المشكلات
كذلك انعدام اسلوب الحوار الهادئ والمتزن والاستماع الجيد للأبناء وتشجيعهم على الحوار

الشعوربالنقص والدونية :
ان الابن قديسرق ليحقق ذاته ولاشباع رغباته التي تشعره بالسعادة وتحقيق الذات فالأبن ان كان يعيش في اسرة تفاضل بين ابناءها فهذا بلاشك يشعر الابن بالنقص ويسعى لاثبات ذاته ولفت الانظار اليه بأي وسيلة فيلجأ للسرقة

التقليد :
قديلجأ الابن للسرقة من جراء تقليده لمايراه ويشاهده عبروسائل الاعلام في التلفاز والفيديواو مايقرآه من روايات التي دائما ماتظهر السارق بأنه بطل وله مكانة
او قد يقلد احد اصدقائه


ولعلاج مثل هذا الاضطراب :

1ـ لابد ان تتعرف على الدافع الحقيقي وراء سرقة ابنك وان تعمل على ازالته ويجب معرفة ماهي الاشياء التي يسرقها الطفل باستمرار ويركز عليها ومتى يتكرر هذا السلوك وفي أي الظروف ؟

2ـ تنمية الوازع الديني والأخلاقي في نفس الابن وتذكيره بعاقبة من يسرق في الدنيا والآخرة

3ـ اشعار الابن بحبك وحنانك وتجنب القسوة والغلظة في معاملته للكف عن هذا السلوك وان يكون توجيهك له بشكل معلومات لاتعليمات وان يكون التوجيه بشكل مرن ولا تشعره بأنك تفرض عليه رأيك

4ـ الابتعاد عن التدليل الزائد للأبن وتجنب الحماية الزائدة له عندما يمارس هذا السلوك

5ـ خصص له جزء من وقتك وساعده على التعبير عن انفعالاته وتشجيعه على الحوار والمناقشة معك وكن مستمعا جيد لما يقول وناقش معه بعض الحلول التي يراها هو فجلسة هادئه مفعمة بالحب والحنان والتقبل هي افضل هدية نقدمها للابناء.

6ـ اجعله يشعر بمكانته وعامله كصديق ولاتشعره بأنه مازال طفلا وحمله بعض المسؤوليات التي يقوم بها نيابة عنك ولتكن في حدود قدراتة وشجعه على ذلك واشعره برضاك عنه واحترم وجهة نظره

7ـ التعزيز فمثلا عندما يكف ابنك عن السرقة عده بأن تعمل له حفلة هو واصدقائه وقم بأهدائه بين وقت واخر بعض الهدايا القيمة واذكر له ان تلك كانت لأنه كان ابنا خلوقا وصديقا مميزا

8ـ تجنب تأنيبه وعقابه او ذكرهذا السلوك أمام الاخرين وليكن توجيهك له بانفراد لأن ذلك قد يدفعه للعناد والتحدي

9ـ ان تدربه على الطرق المثلى للتعامل مع الآخرين وانه كمايريد ان لا تسرق ممتلكاته هوكذلك الاخرين لايحبون من يسرق ممتلكاتهم

10ـ اهدائه بعض الكتب والاشرطة النافعة ومناقشته حولها وماذا استفاد منها
11ـ لاتنسى ان تتعرف على اصدقائه ومن يصاحب فربما اصدقائه هم الذين يدفعونه لهذا السلوك ووجه باسلوب حسن للأصدقاء الصالحين وهذا طبعا بعد ان تبني معه علاقة محبة واحترام

ذكرت ان ابنك يكثر من الاكل بشراهة ويهتم بنفسه فمن الطبيعي ان يهتم المراهق بنفسه في هذه السن مالم يكن ذلك الاهتمام فوق المعتادأما اذا كان هذا الاهتمام فوق المعتاد فهويدلل على وجود مشاعر النقص
اما مسألة الأكل بشراهة فهو ناتج عن عدة اسباب:
اسباب صحية كاضطرابات الغدد فيجب التأكد من سلامته طبيا
هناك اسباب نفسية فشعور الابن بعدم الاستقرار العاطفي قيكون الشره كانعكاس لنزعات عدائية او نتيجة للشعور بالاكتئاب فيكون الاكل وسيلة ترويح وتنفيس عن مشاعر مكبوته لايستطيع التنفيس عنها

وجود مشكلة لدى الابن لايستطيع الافصاح عنها

لذا اعود واقول لابد ان تشجع ابنك على التعبير عن مشاعره وان تكون له صديقا وان تشعره بحبك وحنانك قولا وفعلا
ان تستمع لشكواه وان تشجعه على الحوار معك
ان تشعره انك تريد مساعدته وان تقترب منه نفسيا لاماديا

ولقد ذكرت في عرض المشكلة ان والدته غيرموجودة
ماموقفه هو منها وهل تذهب به لزيارتها ؟؟


اتمنى لك ولأبنك التوفيق ،،
 

أبوبدر

عضو
12 نوفمبر 2001
6
0
0
لست سعيد بالرد ولكن.....

لست سعيد بالرد ولكن سعادتي الكبرى أن وجدت من يتجاوب معي وكم أنا مقدر لكي هذا الرد الشافي والكافي . ولكن هناك بعض الجوانب السلبية في المربي ( الذي هو أنا ) وحتما لابد لكي الإطلاع عليها حتى تكوني على دراية بالمشكلة من جميع جوانبها والتي يشاركني فيها كثير من الأباء وإن لم يكن غالبية المجتمع . لذا سوف أوجل كتابة أو الرد عليكي غدا أن شاء الله ليتسنى لي أعطائكي أكثر تفاصيل وعسى الله أن ينفع بها كل مسلم .
 

أبوبدر

عضو
12 نوفمبر 2001
6
0
0
لقد تحدثتي أختي الكريمة وبالتحديد في الفقرة 3 و 6 عن دور الأب والمتعلق بالحنان والحب والصداقة مع الأولاد . وكأنكي ضربتي على الوتر الحساس ,أختي الكريمة أن الرجل العربي عامة وهذا يشكل الغالبية طبعا لا يمارس هذا الأحساس وهذا الشعور بالكلام بل يظهر عليه في الجانب العملي وسوف أفسر ذلك حتى تتضح الرؤيا أكثر , الرجل في بيته مع أهله وأولاده لا يلفظ كلمات الحب والغزل مثلا مع زوجته لأنه يجد الحرج في ذلك و هذا يعود لعوامل بيئية و نفسية ولكنه يظهر هذا الشعور في الجانب العملي والذي يتمثل في تحقيق رغبات ومتطلبات الأسرة وفي رعايته لهم وتحقيق كل مايحتاجوه في حياتهم , وقد يكون الجانب الديني له أثر في ذلك حيث يعلم الرجل مدى مسؤليته تجاه الأسرة من الناحية الدينية بينما جميع هذة العوامل التي ذكرت آنفا نجد عكسها في المجتمعات الغربية فالرجل يستطيع أن يطلق عنان للسانه في الغراميات مع زوجه وكذلك حوارات الصداقة مع الأطفال بينما متطلبات الأسرة تكون أقل شأن وقد يعود هذا الأمر الى أسباب مادية وقانونية ( الأب في الغرب لا يستطيع أن يمد يده على الطفل لأن هذا العمل يجعله يفقد حق الرعايه من وجهة القانون ) لهذا لا يوجد للأب في الغرب الا الحوار مع الطفل والا سوف يخسره . عموما نحن في البيئة الشرقية حقيقة نفقد هذا الشعور و لا نستطيع أن ننزل بأنفسنا الا مستوى الحوار والنقاش مع الأطفال لأن البيئة التي نشئنا فيها لم تكن بيئة حوار فالأب عندما يحضر للبيت الكل يحسب له حساب وأنتي لا تجهلين البيئة العربية وأجزم أنكي مارستيها في بيئتك العربية وأنتي أعلم مني بذلك . أنا أعلم أن الكلمة الطيبة والمودة هي من سمات الأفاضل وأن أسلوب التربية الأسلاميه والمتمثلة في المربي الأول عليه السلام هي الأسلوب الصحيح وهي الأسلوب الحاضري بل هي التي تبنى عليها الأسر السعيدة لكن مشكلتي كيف أجرأ وأتخاطب مع أبني وأفتح معه حوار كصديق هذه مشكلة بحد ذاتها وطالما كنت أو أن أكون مثل ذلك وكيف السبيل الى ذلك .

والى أن يحين ردكي أتوقف عن ذلك . مع الشكر والتقدير لكي ولكل من يساهم في إثراء الحوار
 

حبيبه

عضو متميز
29 أكتوبر 2001
124
0
0
www.alwaraq.com
التعامل مع الأبناءفن له أصول... للدكتور.حسان شمسى باشا

معاملة الأبناء فن يستعصي على كثير من الآباء والأمهات في فترة من فترات الحياة. وكثيراً ما يتساءل الآباء عن أجدى السبل للتعامل مع أبنائهم.
والحقيقة أن إحساس الولد بنفسه يأتي من خلال معاملتك له، فإن أنت أشعرته أنه "ولد طيب"، وأحسسته بمحبتك، فإنه سيكوّن عن نفسه فكرة أنه إنسان طيب مكرم، وأنه ذو شأن في هذه الحياة. أما إذا كنت قليل الصبر معه، تشعره أنه "ولد غير طيب"، وتنهال عليه دوماً باللوم والتوبيخ، فإنه سينشأ على ذلك، ويكوّن فكرة سلبية عن نفسه، وينتهي الأمر إما بالكآبة والإحباط، أو بالتمرد والعصيان.





علمه أين العيب؟:
إذا رأيته يفعل أشياء لا تحبها، أو أفعالاً غير مقبولة، فأفهمه أن العيب ليس فيه كشخص، بل إن الخطأ هو في سلوكه وليس فيه كإنسان.
قل له: "لقد فعلت شيئاً غير حسن" بدلاً من أن تقول له "إنك ولد غير حسن". وقل له "لقد كان تصرفك مع أخيك قاسياً" بدلاً من أن تخبره "إنك ولد شقي".


تجنب المواجهات الحادة:
ومن الأهمية أن يعرف الوالدان كيف يتجاوبان برفق وحزم في آن واحد مع مشاعر الولد، فلا مواجهة حادة بالكلام أو الضرب، ولا مشاجرة بين الأم وابنها، إنما بإشعاره بحزم أن ما قاله شيء سيئ لا يمكن قبوله، وأنه لن يرضى هو نفسه عن هذا الكلام.
ولا يعني ذلك أن يتساهل الوالدان بترك الولد يفعل ما يشاء، بل لا بد من وجود ضوابط واضحة تحدد ما هو مقبول، وما هو غير مقبول. فمن حق الطفل أن يعبر عن غضبه بالبكاء أو الكلام، ولكن لا يسمح له أبداً بتكسير الأدوات في البيت، أو ضرب إخوته ورفاقه.


أحبب أطفالك ولكن بحكمة:
ولا يمكن للتربية أن تتم بدون حب. فالأطفال الذين يجدون من مربيهم عاطفة واهتماماً ينجذبون نحوه، ويصغون إليه بسمعهم وقلبهم. ولهذا ينبغي على الأبوين أن يحرصا على حب الأطفال، ولا يقوما بأعمال تبغضهم بهما، كالإهانة والعقاب المتكرر والإهمال، وحجز حرياتهم، وعدم تلبية مطالبهم المشروعة. وعليها، إذا اضطرا يوماً إلى معاقبة الطفل أن يسعيا لاستمالته بالحكمة، لئلا يزول الحب الذي لا تتم تربية بدونه. وليس معنى الحب أن يستولي الأطفال على الحكم في البيت أو المدرسة، يقومون بما تهوى أنفسهم دون رادع أو نظام. فليس هذا حباً، بل إنه هو الضعف والخراب. وإن حب الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه لم يمنعه من تكليفهم بالواجبات، وسوقهم إلى ميادين الجهاد، وحتى إنزال العقوبة بمن أثم وخرج على حدود الدين. ولكن ذلك لم يسبب فتوراً في محبة الصحابة لنبيهم -عليه الصلاة والسلام-، بل كانت تزيد من محبتهم وطاعتهم لنبيهم -عليه الصلاة والسلام-.


احترمي زوجك:
ويحتاج الأب لكي يظفر بصداقة أبنائه إلى عطف زوجته واحترامها له. فالزوجة الصالحة التي تشعر أبناءها في كل وقت بعظمة أبيهم، وتقودهم إلى احترامه وحبه، وتؤكد في أنفسهم الشعور بما يملك من جميل المناقب والخصال. وهي تقول للطفل تمسك بهذا الخلق، فإنه يرضي أباك، وتجنب ذلك الخلق فإنه يغضب أباك ويغضب ربك.


هدية.. ولو درهم:
وإذا أردت أن تصادق طفلك، فلا بد أن تعرف أن فمه أكثر يقظة من عقله، وأن صندوق الحلوى أفضل إليه من الكتاب الجديد، وأن الثوب المرقش أحب إليه من القول المزخرف. وأن الأب الذكي هو الذي يدخل البيت وفي يده هدية أو تحفة أو طرفة. وليذكر دوماً أن في الدنيا أشياء هي عندنا أوهام، وهي عند الأطفال حقائق. ولن نظفر بصداقتهم إلا إذا رأينا الدنيا بعيونهم.


استمع إلى ابنك:
إذا أتاك ابنك ليحدثك عما جرى معه في المدرسة، فلا تضرب بما يقول عرض الحائط. فحديثه إليك في تلك اللحظة – بالنسبة له – أهم من كل ما يشغل بالك من أفكار. فهو يريد أن يقول لك ما يشعر به من أحاسيس، بل وربما يريد أن يعبر لك عن سعادته وفرصة بشهادة التقدير التي نالها في ذلك اليوم.
أعطه اهتمامك إن هو أخبرك أنه نال درجة كاملة في ذلك اليوم في امتحان مادة ما. شجعه على المزيد، بدلاً من أن يشعر أنك غير مبال بذلك، ولا مكترث لما يقول.
وإذا جاءك ابنك الصغير يوماً يخبرك بما حدث في المدرسة قائلاً: "لقد ضربني فلان في المدرسة" وأجبته أنت: "هل أنت واثق بأنك لم تكن البادئ بضربه؟" فتكون حقاً قد أغلقت باب الحوار مع ابنك. حيث تتحول أنت في نظر ابنك من صديق يلجأ إليه إلى محقق أو قاض يملك الثواب والعقاب. بل ربما اعتبرك ابنك أنه محقق ظالم وأنه يبحث عن اتهام الضحية ويصر على اكتشاف البراءة للمتعدي عليه.
فإذا تكلم الابن أولاً إلى والديه، فعلى الوالدين إبداء الانتباه، وتواصل الحوار، وينبغي مقاومة أي ميل إلى الانتقاد أو اللامبالاة بما يقوله الابن.


داعب أطفالك:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يداعب الأطفال ويرأف بهم، ومن ذلك مواقفه المعروفة مع أحفاده وأبناء الصحابة رضوان الله عليهم.
روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً. فنظر الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام- إليه ثم قال: "من لا يَرحم لا يُرحم". [متفق عليه]
وكان معاوية رضي الله عنه يقول: "من كان له صبي فليتصاب له".
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يداعب الأطفال فيمسح رؤوسهم، فيشعرون بالعطف والحنان. فعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على رأسي وقال: "اللهم اخلف جعفرا في ولده" [رواه الحاكم]
كما كان يمسح خد الطفل كما ورد في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال:
صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان –أي صبيان– فجعل يمسح خدي أحدهم واحداً واحداً.
وروى النسائي: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم".


اترك لطفلك بعض الحرية:
وأسوأ شيء في دورنا ومدارسنا –كما قال أحد المربين– المراقبة المتصلة التي تضايق الطفل وتثقل عليه، فاترك له شيئاً من الحرية، واجتهد في إقناعه بأن هذه الحرية ستسلب إذا أساء استعمالها. لا تراقبه ولا تحاصره، حتى إذا خالف النظام فذكره بأن هناك رقيباً.
إن الطفل يشعر بدافع قوي للمحاربة من أجل حريته، فهو يحارب من أجل أن يتركه الأب يستخدم القلب بالطريقة التي يهواها.. ويحارب من أجل ألا يستسلم لارتداء الجوارب بالأسلوب الصحيح.. والحقيقة الأساسية أن الابن يحتاج إلى أن تحبه وأن تحضنه لا أن تحاصره.. ويحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة. ويحتاج إلى أن تعلمه كل جديد من دون أن تكرهه عليه..
وباختصار: لا تجعل أكتاف الطفل ملعباً تلهو به بكرة القلق الزائد.

أوامر حازمة.. لكن بحكمة:
ينبغي أن تكون الأوامر حازمة، وأن تتضمن اللهجة أيضاً استعداد الأب والأم لمساعدة الطفل. فإذا كان الطفل قد فرش أرض الغرفة بعلبه الكثيرة فيمكن للأم أن تقول له: "هيا نجمع اللعب معاً". وهنا تبدأ الأم في جمع لعب الطفل، وسيبدأ الطفل فوراً في مساعدة الأم.
وكثيراً ما نجد الطفل يتلكأ، بل قد يبكي ويصرخ عندما تطلب منه الأم بلهجة التهديد أن يذهب ليغسل يديه أو أن يدخل الحمام. ولكن الابن لو تلقى الأمر بلهجة هادئة فسيستجيب بمنتهى الهدوء. فكلما زاد على الطفل الإلحاح شعر بالرغبة في العناد، وعدم الرغبة في القيام بما نطلب منه من أعمال.
بعض الآباء يتفاخر بأن أبناءهم لا يعصون لهم أمراً ، ولا يفعلون شيئاً لم يؤمروا به!!
والبعض الآخر يتعامل مع أطفاله وكأنهم ممتلكات خاصة لا كيان لهم. وآخرون يكلفون أبناءهم فوق طاقتهم، ويحملونهم من المسؤوليات ما لا يطيقون. في كل هذه الحالات مغالاة، وبعد عن الأسلوب الحكيم في التربية وهو "خير الأمور أوسطها".


قللوا من التوبيخ:
انتبهوا أيها الآباء والأمهات إلى ضرورة التقليل من التوبيخ الأوتوماتيكي وغير الضروري، وإلى التقليل من الرقابة الصارمة على الأطفال. فالطفل ليس آلة نديرها حسبما نشاء. إن له إبداعه الخاص في إدارة أموره الخاصة، فلماذا نحرمه من لذة الإبداع؟
وكثيراً ما يواجه الطفل بالعديد من الأسئلة والأوامر: "لماذا تضحك هكذا؟ لماذا تمشي هكذا؟.. انطق الكلمات نطقاً سليماً.. لا تلعب بشعرك.. اذهب ونظف أسنانك".
وكل ذلك قد ينعكس في نفس الطفل فيولد حالة من عدم الاطمئنان، أو فقدان الثقة بالنفس. وكثيراً ما ينال الطفل الأول الحظ الأوفر من الاهتمام الجشع والرقابة الصارمة من قبل الأبوين ثم ما يلبث الأبوان أن يشعرا بأنهما قد تعلما الكثير من طفلهم الأول، فيشعران أنهما بحاجة لإعطاء وليدهما الثاني بعض الحرية، فيتصرفان مع الطفل الثاني بمزيد من الثقة خلافاً للطفل الأول.
وعلى الأم أن تنمي عادة الحوار الهادئ مع طفلها، فتطرح عليه بعض الأسئلة لترى كيف يجيب عليها، وتعوده على عدم رفع الصوت أثناء الحديث، وعدم مقاطعة المتحدثين وهكذا..
تسأله مثلاً: "ماذا تفعل لو رأيت أخاك يضربه رفاقه؟ وماذا تفعل لو رأيت طفلاً مجروحاً في الطريق؟".
فالأطفال الذين لا يكلمهم آباؤهم إلا نادراً ينشئون أقل ثقة بالنفس من الذين يعودهم آباؤهم على الكلام والحوار الهادئ.

سلوك أبنائك من سلوكك:
عندما يصرخ الأب قائلاً إنه يتعب كثيراً، ولا ينال شيئاً مقابل تعبه وهو المظلوم في هذه الحياة، فإن ذلك ينقلب في ذهن طفله إلى أن الرجل هو ضحية المرأة، وأنه من الأفضل عدم الزواج. وعندما تصرخ الأم بأن الرجل هو الكائن الوحيد الذي يستمتع بالحياة، وهو الذي يستغل كل جهد للمرأة، فإن هذا الصراخ ينقلب في وجدان الفتاة الصغيرة إلى كراهية الرجل وعدم تقديره. ولهذا تجدها تنفر من الزواج عندما تكبر.
والابن الذي يرى أباه يحتقر أمه يعتبر ذلك "الاحتقار" هو أسلوب التعامل المجدي مع المرأة. والبنت التي ترى أمها كثيرة التعالي على الأب وتسيء معاملته يستقر في ذهنها أن أساس التعامل مع الرجال التعالي عليه والإساءة إليه.
والخلاصة أنه ينبغي أن تكون معاملة الوالدين ثابتة على مبادئ معينة، فلا تمدح اليوم ابنك على شيء زجرته بالأمس على فعله، ولا تزجره إن عمل شيئاً مدحته بالأمس على فعله، ولا ترتكب أبداً ما تنهى طفلك عن إتيانه.

نقلا من موقع طريق الاسلام ....لتعم الفائده
 
G

Guest

ضيف
ابدأ من الآن !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم / ابو بدر

اعلم اني قد تأخرت في الرد عليك ولكن هي لظروف خاصة
واتمنى ان تقرأ كلماتي الآن
والاخت حبيبة جزاها الله خير ا لم تقصر ارجو ان تكون قد استفدت مما ذكرته

فأقول اضافة لما ذكرت :
لا بد ان تعمل على كسر الحاجز الذي بينك وبين ابنك تدريجيا
وجميل جدا ان تحب ان تغير من نفسك وهذه هي البداية لذا اوصيك بمايلي :

1ـ ابدأ بالابتسامة فحاول ان تدرب نفسك على رسم الابتسامة والبشرعندما تراه والترحيب به عندما يحضروعندما تشعر انك استطعت ذلك انتقل للخطوة الثانية:
2- اجلس معه تجاذب معه اطراف الحديث في المرة الاولى لمدة دقيقة ثم لدقيقتين وهكذا تدريجيا
3- اخرج معه في نزهة لوحدكما لأي مكان يرغبه لمدة قصيرة
4-اسأله عن رأيه في المكان الذي تنزهت انت وهو فيه
5-لتكن اجسادكما قريبة من بعض فكلما كنت منه قريبا كان ذلك افضل للتألف والمحبة بينكما
6- النظرات وتعابير الوجه دعها تكن متوافقة مع قولك فتعابير الوجه اصدق تعبير من أي كلمة
7- سافر انت وهو في رحلة لاحد المدن ليوم اويومين وذلك حتى تكون اكثر قربا منه
8- استشره في نوع الطعام الذي تودان ان تتناولاه ودعه يحضره بنفسه من المطعم
9- لاتنس الهدية فلها دور فعال عندما تعودان احضر له هدية مناسبة واكتب له فيها ماتود ان تقوله ومشاعرك تجاهه.

هذه بعض الخطوات التي اتمنى ان تستفيد منها وفقك الله