البيادر
30-09-2002, 09:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال بعض الحكماء : ( عليكم بآراء الشيوخ فإنهم إن فقدوا ذكاء الطبع فقد مرت على عيونهم وجوه العبر وتصدت لأسماعهم آثار الغِيَر ) .
وقيل في منثور الحكم : ( من طال عمره نقصت قوة بدنه وزادت قوة عقله ) .
وقيل أيضاً : ( لاتدع الأيام جاهلاً إلا أدبته ) .
وقال بعض الحكماء : ( كفى بالتجارب تادبياً وبتقلب الأيام عظة ) .
وقال بعض البلغاء : ( التجربة مرآة العقل والغِرَّة _الغفلة_ ثمرة الجهل ) .
وقال بعض الأدباء : (كفى مخبراً عما بقي ما مضى ، وكفى عبراً لأولي الألباب ما جربوا ) .
وقال بعض الشعراء :
ألم ترَ أن العقل زين لأهله *** ولكن تمام العقل طول التجارب
وقال آخر :
إذا طال عمر المرء في غير آفة *** أفادت له الأيام في كرها عقلا
ويقول الدكتور روبرت هورتون كاميرون : ( إن الإنسان يحصل العلم بطريقتين وهما البصر والبصيرة ، أما البصر فهو ما نتعلمه في حياتنا ، وما نكتسبه عن طريق حواسنا من الخبرة بأمور الحياة...وأما البصيرة فهي ذلك النور الذي يفرغه الله في قلوبنا فيكشف لنا به ما لانعلم )
التجربة عمر ثان ، فيها خير كثير ، لذا فالواجب على العقلاء أن يبحثوا عن هذه التجارب ، ويلتصقوا بالمخضرمين من أصحاب اللحى البيضاء ، أولئك الذين أدبتهم الأيام وعلمتهم السنون . إن الاستفادة من التجارب والخبرات التي خاضها المصلحون والدعوات في بلاد المسلمين لهي من أهم ماينبغي أن يُسعى له .
إن الخطأ الأكبر أن نبدأ من الصفر أو أن نجعل الدعوة حقلاً للتجارب يجربها الدعاة ، ذلك لأن بعض التجارب قد تؤخر الدعوة عشرات السنين إلى الوراء ، وقد يكون في بعضها نهاية الدعوة والدعاة ، ولايعني ذلك أن لاتطور الدعوة نفسها أو أن لاتاتي بالجديد النافع ، ولكن هناك قواسم مشتركة بين التجارب ، وقديماً قالوا : ما أشبه الليلة بالبارحة .
فلا أقل من أن ينظر في هذه التجارب وتقوم ويؤخذ بالنافع منها والملائم للظرف والمكان . وهذا لاشك يحتاج إلى تواصل دائم بين الدعاة إلى الله في جميع أقطار الدنيا وبقاع الأرض .
كما أود أن أشير هنا إلى أنه ينبغي أن لانكتفي بأخذ هذه التجارب والخبرات من الدعاة العاملين في الحقل الإسلامي بل ينبغي أن نتعداهم إلى تجارب عامة الناس وأهل الفضل والعقل والحكمة فنقيم معهم الجسور والقنوات ونطلب منهم التوجيه بل ونستشيرهم في بعض قضايا العمل الإسلامي .
وليس هذا فحسب ، بل ينبغي على الدعوة الإسلامية أن تستفيد من تجارب الشرق والغرب ومن تجارب الحركات غير الإسلامية ، فلعل في بعض هذه التجارب خيراً كثيراً يمكن الاستفادة منه في العمل الإسلامي بعد عرضه على ميزان الشرع ، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها هو أحق الناس بها .
.... إنتهى
قرأته في كتاب ( مساحة للتأمل ) للكاتب الدكتور ( علي الحمادي )
أخوكم في الله البيادر
:p :p ;)
قال بعض الحكماء : ( عليكم بآراء الشيوخ فإنهم إن فقدوا ذكاء الطبع فقد مرت على عيونهم وجوه العبر وتصدت لأسماعهم آثار الغِيَر ) .
وقيل في منثور الحكم : ( من طال عمره نقصت قوة بدنه وزادت قوة عقله ) .
وقيل أيضاً : ( لاتدع الأيام جاهلاً إلا أدبته ) .
وقال بعض الحكماء : ( كفى بالتجارب تادبياً وبتقلب الأيام عظة ) .
وقال بعض البلغاء : ( التجربة مرآة العقل والغِرَّة _الغفلة_ ثمرة الجهل ) .
وقال بعض الأدباء : (كفى مخبراً عما بقي ما مضى ، وكفى عبراً لأولي الألباب ما جربوا ) .
وقال بعض الشعراء :
ألم ترَ أن العقل زين لأهله *** ولكن تمام العقل طول التجارب
وقال آخر :
إذا طال عمر المرء في غير آفة *** أفادت له الأيام في كرها عقلا
ويقول الدكتور روبرت هورتون كاميرون : ( إن الإنسان يحصل العلم بطريقتين وهما البصر والبصيرة ، أما البصر فهو ما نتعلمه في حياتنا ، وما نكتسبه عن طريق حواسنا من الخبرة بأمور الحياة...وأما البصيرة فهي ذلك النور الذي يفرغه الله في قلوبنا فيكشف لنا به ما لانعلم )
التجربة عمر ثان ، فيها خير كثير ، لذا فالواجب على العقلاء أن يبحثوا عن هذه التجارب ، ويلتصقوا بالمخضرمين من أصحاب اللحى البيضاء ، أولئك الذين أدبتهم الأيام وعلمتهم السنون . إن الاستفادة من التجارب والخبرات التي خاضها المصلحون والدعوات في بلاد المسلمين لهي من أهم ماينبغي أن يُسعى له .
إن الخطأ الأكبر أن نبدأ من الصفر أو أن نجعل الدعوة حقلاً للتجارب يجربها الدعاة ، ذلك لأن بعض التجارب قد تؤخر الدعوة عشرات السنين إلى الوراء ، وقد يكون في بعضها نهاية الدعوة والدعاة ، ولايعني ذلك أن لاتطور الدعوة نفسها أو أن لاتاتي بالجديد النافع ، ولكن هناك قواسم مشتركة بين التجارب ، وقديماً قالوا : ما أشبه الليلة بالبارحة .
فلا أقل من أن ينظر في هذه التجارب وتقوم ويؤخذ بالنافع منها والملائم للظرف والمكان . وهذا لاشك يحتاج إلى تواصل دائم بين الدعاة إلى الله في جميع أقطار الدنيا وبقاع الأرض .
كما أود أن أشير هنا إلى أنه ينبغي أن لانكتفي بأخذ هذه التجارب والخبرات من الدعاة العاملين في الحقل الإسلامي بل ينبغي أن نتعداهم إلى تجارب عامة الناس وأهل الفضل والعقل والحكمة فنقيم معهم الجسور والقنوات ونطلب منهم التوجيه بل ونستشيرهم في بعض قضايا العمل الإسلامي .
وليس هذا فحسب ، بل ينبغي على الدعوة الإسلامية أن تستفيد من تجارب الشرق والغرب ومن تجارب الحركات غير الإسلامية ، فلعل في بعض هذه التجارب خيراً كثيراً يمكن الاستفادة منه في العمل الإسلامي بعد عرضه على ميزان الشرع ، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها هو أحق الناس بها .
.... إنتهى
قرأته في كتاب ( مساحة للتأمل ) للكاتب الدكتور ( علي الحمادي )
أخوكم في الله البيادر
:p :p ;)